طريقة تفسير القرآن
December 13, 2021

طريقة تفسير القرآن

 

طريقة تفسير القرآن

تفسير القرآن من العلوم الضرورية التي يحتاجها المسلم حتى يفهم كلام الله، إلا أن هذا العلم لم يحظ بالاهتمام الذي لقيته العلوم الإسلامية الأخرى.

وفي هذا الصدد فإننا نرى الإمام السيوطي ينبه إلى هذه النقطة في جملة ذكرها بدر الدين الزركشي في قواعده عندما قسم علوم الثقافة الإسلامية إلى ثلاثة، وذكر علماً لا نضج ولا احترق وهو علم التفسير، في إشارة إلى أن هذا العلم لم يخدم بما فيه الكفاية. أضف إلى ذلك أن كثيرا من الذين تصدروا للتفسير وخصوصا منذ أيام العصر الهابط لم تكن محاولاتهم تعد تفسيرا لأنهم لم يلزموا أنفسهم بضوابط معتبرة عندما شرعوا في شرح آيات القرآن. ويظهر الخطر عندما نرى أن التفسير أصبح علما بدون أصول واضحة بل أصبح أبعد ما يكون عن التفسير، بل وأداة لحرف المسلمين عن منهج القرآن السليم وجعله كتابا مفرغ المضمون وبدون رسالة واضحة.

بل وأصبح مقبولا أن القرآن قد يعني أي شيء وهذا متوقف على فهم المتصدر للتفسير بحسب انطباعه الخاص حول تفسير الآية! وصار قول الإمام علي إن القرآن حمال أوجه سبيلا للقول بالقرآن حسبما يوافق حياة الناس والواقع!

ولهذا كان لا بد لنا بوصفنا حراساً للإسلام أن نكون قادرين على تصور فهم مجمل لطريقة التفسير فنكون قادرين على التمييز بين ما يكون تفسيرا وما لا يكون تفسيرا للقرآن.

فدعونا نتدارس الطريقة التي وضعها علماء الأصول كنموذج يتبع في التفسير للقرآن والذي يجعلنا نأمن من الزلل، وفي الوقت نفسه نطلق لعقولنا المجال للإبداع بحسب هذه الضوابط.

إن طريقة تفسير القرآن تقوم على فهم واقع القرآن والموضوع الذي جاء به.

أما الأدوات التي تقودنا إلى ذلك فهي:

١. اللغة العربية

٢. السنة النبوية.

ولا شيء آخر غيرهما.

وسنأتي على ذلك ببعض من التفصيل؛

أما واقع القرآن من حيث اللغة فهو كلام عربي، فيجب أن يفهم واقعه باعتباره كلاما عربيا، يقول جل وعلا ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً﴾... فما معنى هذا؟

هذا يعني أن القرآن:

١. مفرداته عربية وتراكيبه عربية ولا يحتوي إلا ألفاظا عربية.

٢. واقع التصرف في المفردات في تراكيبها والتصرف في التراكيب بوصفها تراكيب إنما هو تصرف عربي في مفردات عربية في تراكيب عربية أو تصرف عربي في تراكيب عربية من حيث التركيب جملة.

٣. القرآن اعتمد النهج العربي في الذوق العالي في أدب الخطابة وأدب الحديث في كلام العرب.

إنْ إدرك هذا الواقع للقرآن بشكل تفصيلي تسنى تفسيره وبدون ذلك لا يكون تفسيرا. وهذا لأن القرآن لم يخرج قيد شعرة عن ألفاظ العرب وعباراتهم ومعهودهم في الكلام.

أما من حيث الموضوع، فكونه رسالة من الله يبلغها الرسول ﷺ للبشر فإن فيه ما يتعلق بهذه الرسالة من العقائد والأحكام والبشارة والإنذار والقصص للعبرة والذكرى، ووصف لمشاهد يوم القيامة والجنة والنار للزجر ولإثارة الشوق، وكذلك القضايا العقلية للإدراك، والأمور الحسية والأمور الغيبية التي هي مبنية على أصل عقلي، للإيمان والعمل، وغير ذلك مما تقتضيه الرسالة، وقد بين الله سبحانه وتعالى أنه أنزل القرآن على النبي ﷺ ليبينه للناس ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ وهكذا تكون السنة الثابتة عنه ﷺ من أقوال وأفعال وتقارير مبينة على ذلك.

وهكذا لا بد من الاطلاع على سنة الرسول ﷺ قبل البدء، وعند تفسير القرآن، فلا يمكن فهم موضوع القرآن بدون الاطلاع على سنة الرسول ﷺ. وما يحتاجه المفسر هو إدراك مدلولات الحديث ما دام واثقا من أن الحديث صحيح من مجرد تخريج الحديث.

وسنتناول الآن النقطه الأولى وهي واقع القرآن بشيء من التفصيل:

١. واقع القرآن من حيث مفرداته، فلو نظرنا إلى المفردات فإننا نلاحظ أنها قد ينطبق عليها:

أ) المعنى اللغوي حقيقة والمعنى اللغوي مجازا. وقد يبقى استعمال المعنى اللغوي والمجازي معا ويميز بينهما بالقرينة في كل تركيب.

ب) يتناسى المعنى اللغوي ويبقى المجازي فيكون المجازي هو المقصود.

ج) ينطبق عليها المعنى اللغوي فقط ولم تستعمل في المجازي لعدم وجود قرينة إلى المعنى اللغوي.

د) ينطبق عليها المعنى اللغوي ومعنى شرعي جديد غير اللغوي حقيقة وغير اللغوي مجازا وتستعمل في المعنى اللغوي والشرعي في آيات مختلفة، والتركيب يعين أي معنى مراد منهما.

أمثلة:

استخدمت كلمة قرية بالمعنى اللغوي ﴿حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ وبالمعنى المجازي ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾.

وكلمة الغائط في اللغة تعني المكان المنخفض وفي المجاز قضاء الحاجة، استخدم المعنى المجازي وأهمل اللغوي في قوله جل وعلا: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾.

والطهر والطهارة من النجاسة استخدم فيه المعنى اللغوي في قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. ولتعني إزالة الحدث كما هو المعنى الشرعي لاستحالة نجاسة المؤمن في قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ﴾.

أما الصلاة فقد استخدمت بالمعنى اللغوي وهو الدعاء في قوله جل وعلا: ﴿يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ واستخدمت بالمعنى الشرعي في قوله تعالى ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾.

٢. واقع القرآن من حيث التراكيب. ومن تقصي الألفاظ من حيث وجودها في تراكيب فإنها لا تخرج عن نظرتين:

أ) كونها ألفاظا وعبارات مطلقة دالة على معان مطلقة وهي الدلالة الأصلية. وماذا يعني هذا؟ أي أن اللفظة المفردة في التركيب يتغير معناها بحسب التركيب. فلا ينفع مع ذلك فهم معنى الكلمة بمجرد البحث عنها في القاموس. وهذا لأن اللغة فيها مفردات:

(١) تحمل ألفاظا مشتركة مثل كلمة العين.

(٢) تحمل ألفاظا مترادفة مثل كلمتي ظن وزعم.

(٣) تحمل ألفاظا مضادة مثل كلمة قرء الحيض والطهر. وما ينطبق على المفردات في التراكيب ينطبق كذلك على التراكيب نفسها لأنها ألفاظ وعبارات مطلقة دالة على معان مطلقة وهي دلالتها الأصلية ما لم ترد قرينة تدل على غير ذلك فيكون المعنى المطلق هو المراد وهذا هو الأصل في القرآن.

ب) كون التراكيب ألفاظا وعبارات دالة على معان خادمة للألفاظ والعبارات المطلقة. فكل خبر يقال في الجملة يقتضي بيان ما يقصد في الجملة بالنسبة لذلك الخبر. فنقول قام زيد إن كانت العناية بالخبر ونقول زيد قام إن كانت العناية بالمخبر عنه، ونقول إن زيدا قام في جواب السؤال ونقول والله إن زيدا قام في جواب المنكر. وهكذا تكون الجملة على ما يؤدي ذلك القصد بحسب المخبر والمخبر عنه والأخبار والحال والمساق وفي نوع الأسلوب كذلك. ومثال ذلك أجزاء الآيات المكررة في السورة الواحدة والسور المختلفة وكذلك القصص والجمل التي تتكرر في القرآن بما فيها من أنواع التأكيد والاستفهامات الإنكارية وغير ذلك مما يتضمن أنواع الدلالة التابعة. ولا تكاد تجد تعبيرا حوّل عن وضعه الأصلي كتقديم الخبر أو تأكيد الخبر أو ذكر شيء دون شيء إلا وكان لها نكتة بلاغية لإيجاد معنى خادم للمعاني المطلقة التي تتضمنها الألفاظ والعبارات في الآية.

٣. ومن حيث التصرف في المفردات:

وهي في:

  1. تراكيبها.
  2. أو التصرف في التراكيب. فإنه على معهود العرب كانوا:

أ‌)    لا يرون الألفاظ حتمية الالتزام بها عندما يكون المقصود المحافظة على معنى التركيب.

ب‌)    وكذلك لا ترى جواز العدول عن الألفاظ بحال من الأحوال حين يكون المقصود أداء المعنى التي تقتضي الدقة في أدائها التزام اللفظ الذي يكون به الأداء أدق.

والأول مثاله: قول الرمة: وظاهر لها من يابس الشخت واستعن عليها الصبا واجعل يديك لها سترا، فقال أنشدتني من بائس فقال يائس وبائس واحد. ومثال ذلك قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ و﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فاستغني ببعض الألفاظ عما يرادفها أو يقاربها.

أما الثاني فمثاله: أنشد أحدهم، لعمري وما دهري بتأبين هالكٍ * ولا جَزِعٍ مما أصابَ فأَوجعا

فقال هالك بدل مالك، فقال الرواية مالك وليس بهالك والمرثي هو مالك لا مطلق شخص هالك. وجاء القرآن بألفاظ ملتزمة لا يمكن أن يؤدى المعنى بدونها كقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾. هذان المثالان متعلقان بالمحافظة على التعبير باللفظ نفسه أو عدم المحافظة.

أما من حيث المحافظة على المعنى الإفرادي بتبيانه أو عدم المحافظة فيهتم العرب بالمعاني المحفوظة في الخطاب وهو المقصود الأعظم. هذا يعني أنه إذا كان المقصود في الجملة المعنى التركيبي فإنه يكتفى بالمعنى الإفرادي لئلا يفسد على القارئ معنى الجملة التركيبي، مثال ذلك لما سئل عمر بن الخطاب عن قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَباً﴾ قال: نهينا عن التكلف.

أما إذا كان المعنى الإفرادي ضرورياً لفهم المعنى التركيبي فيجب بذل العناية لفهم المعنى الإفرادي. مثال ذلك لما سأل عمر نفسه عن معنى التخوف في قوله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ قام رجل من هذيل فقال: التخوف أي التنقص.

٤. القرآن يراعي عند الكلام تعبيرات يقصد منها مراعاه الأدب العالي. مثال ذلك الإتيان بالكناية عن التصريح فيما يستحى من ذكره مثل الكناية عن الجماع باللباس في قوله تعالى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾. استخدامه أسلوب الغيبة عن الخطاب في معرض العتاب كقوله جل وعلا: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ ليكون العتاب أخف على المعاتب. وأمثلة ذلك كثيرة...

٥. أما واقعه من حيث المعاني الشرعية كالصلاة والصيام، والأحكام الشرعية كتحريم الربا، والأفكار التي لها واقع شرعي كالملائكة، فالقرآن جاء في كثير من آياته مجملا وجاء الرسول ﷺ وفصله، وعاما وجاء الرسول ﷺ وخصصه، ومطلقا وجاء الرسول ﷺ وقيده. وهكذا، فإن السنة ضرورية لمعرفة ما في القرآن من معان وأحكام وأفكار.

وفي النهاية طريقة تفسير القرآن هي أن تتخذ اللغة العربية والسنة النبوية الأداتين الوحيدتين لفهم القرآن وتفسيره من حيث مفرداته وتراكيبه؛ من حيث المعاني الشرعية والأحكام الشرعية والأفكار التي لها واقع شرعي. وهكذا يتيسر التمييز بين ما هو تفسير أو ليس بتفسير، ويكون متاحا لمن يسهل الله له أن يخوض هذا الغمار ويريد أن يثري الثقافة الإسلامية بما شحت به مكتبتها سائلين الله العون والتوفيق في الذود عن الإسلام وعلومه وإيقاف هذه الموجة الجائرة في حق علم التفسير.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مريم بدر (أم مؤمن)

More from null

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Absennya Peran Negara dalam Menghadapi Bencana Kesehatan

Demam Berdarah Dengue dan Malaria

Di tengah meluasnya penyebaran demam berdarah dengue dan malaria di Sudan, terungkaplah ciri-ciri krisis kesehatan yang parah, yang mengungkap absennya peran aktif Kementerian Kesehatan dan ketidakmampuan negara untuk mengatasi wabah yang merenggut nyawa hari demi hari. Terlepas dari kemajuan ilmu pengetahuan dan teknologi dalam ilmu penyakit, fakta terungkap dan korupsi muncul.

Tidak Adanya Rencana yang Jelas:

Meskipun jumlah kasus telah melampaui ribuan, dan kematian massal telah tercatat menurut beberapa sumber media, Kementerian Kesehatan belum mengumumkan rencana yang jelas untuk memerangi wabah tersebut. Kurangnya koordinasi antara badan-badan kesehatan, dan kurangnya visi proaktif dalam menangani krisis epidemi juga terlihat.

Keruntuhan Rantai Pasokan Medis

Bahkan obat-obatan sederhana seperti "Paracetamol" menjadi langka di beberapa daerah, yang mencerminkan keruntuhan dalam rantai pasokan, dan tidak adanya pengawasan terhadap distribusi obat-obatan, pada saat seseorang membutuhkan alat peredam dan dukungan yang paling sederhana.

Tidak Adanya Kesadaran Masyarakat

Tidak ada kampanye media yang efektif untuk mendidik masyarakat tentang cara mencegah nyamuk, atau mengenali gejala penyakit, yang meningkatkan penyebaran infeksi, dan melemahkan kemampuan masyarakat untuk melindungi diri mereka sendiri.

Lemahnya Infrastruktur Kesehatan

Rumah sakit menderita kekurangan parah tenaga medis dan peralatan, bahkan alat diagnostik dasar, yang membuat respons terhadap epidemi menjadi lambat dan acak, dan membahayakan nyawa ribuan orang.

Bagaimana Negara Lain Menangani Wabah?

Brasil:

- Meluncurkan kampanye penyemprotan darat dan udara menggunakan insektisida modern.

- Mendistribusikan kelambu, dan mengaktifkan kampanye kesadaran masyarakat.

- Menyediakan obat-obatan secara mendesak di daerah yang terkena wabah.

Bangladesh:

- Mendirikan pusat darurat sementara di daerah kumuh.

- Menyediakan saluran telepon siaga untuk laporan, dan tim tanggap bergerak.

Prancis:

- Mengaktifkan sistem peringatan dini.

- Meningkatkan pengawasan terhadap nyamuk pembawa, dan memulai kampanye kesadaran lokal.

Kesehatan adalah Salah Satu Kewajiban Terpenting dan Tanggung Jawab Negara Sepenuhnya

Sudan masih kekurangan mekanisme yang efektif untuk deteksi dan pelaporan, yang membuat angka sebenarnya jauh lebih tinggi dari yang diumumkan, dan semakin memperumit krisis. Krisis kesehatan saat ini adalah akibat langsung dari tidak adanya peran aktif negara dalam perawatan kesehatan yang menempatkan kehidupan manusia sebagai prioritas utama, negara yang menerapkan Islam dan menerapkan perkataan Umar bin Khattab radhiyallahu 'anhu "Jika seekor bagal tersandung di Irak, maka Allah akan menanyaiku tentang hal itu pada Hari Kiamat".

Solusi yang Diusulkan

- Membangun sistem kesehatan yang takut kepada Allah pertama-tama dalam kehidupan manusia dan efektif, yang tidak tunduk pada pembagian kekuasaan atau korupsi.

- Menyediakan perawatan kesehatan gratis sebagai hak dasar bagi seluruh rakyat. Dan mencabut izin rumah sakit swasta dan melarang investasi di bidang pengobatan.

- Mengaktifkan peran pencegahan sebelum pengobatan, melalui kampanye kesadaran dan pengendalian nyamuk.

- Merestrukturisasi Kementerian Kesehatan agar bertanggung jawab atas kehidupan masyarakat, bukan hanya badan administratif.

- Mengadopsi sistem politik yang menempatkan kehidupan manusia di atas kepentingan ekonomi dan politik.

- Memutus hubungan dengan organisasi kriminal dan mafia obat-obatan.

Dalam sejarah umat Islam, rumah sakit didirikan untuk melayani masyarakat secara gratis, dikelola dengan sangat efisien, dan didanai dari Baitul Mal, bukan dari kantong masyarakat. Perawatan kesehatan adalah bagian dari tanggung jawab negara, bukan pemberian atau perdagangan.

Apa yang terjadi hari ini di Sudan berupa penyebaran wabah, dan tidak adanya negara dalam kancah tersebut, adalah pertanda bahaya yang tidak dapat diabaikan. Yang dibutuhkan bukan hanya menyediakan paracetamol, tetapi membangun negara kesejahteraan sejati yang peduli dengan kehidupan manusia, dan menangani akar krisis, bukan gejalanya, negara yang menyadari nilai manusia dan kehidupannya serta tujuan ia diciptakan, yaitu beribadah kepada Allah semata. Dan negara Islam adalah satu-satunya yang mampu menangani masalah perawatan kesehatan melalui sistem kesehatan yang hanya dapat dilaksanakan di bawah naungan Khilafah Rasyidah kedua yang mengikuti manhaj kenabian yang akan segera berdiri, insya Allah.

﴿Hai orang-orang yang beriman, penuhilah seruan Allah dan seruan Rasul apabila Rasul menyeru kamu kepada suatu yang memberi kehidupan kepada kamu

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Hatem Al-Attar – Provinsi Mesir

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Kehormatan Persahabatan dengan Abu Usamah, Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-

Pada pagi hari kedua puluh dua Rabi'ul Awal 1447 Hijriah, bertepatan dengan tanggal empat belas September 2025 M, dan pada usia hampir delapan puluh tujuh tahun, Ahmad Bakr (Hazim), dari generasi pertama Hizbut Tahrir, telah berpulang ke sisi Tuhannya. Beliau mengemban dakwah selama bertahun-tahun dan menanggung penjara yang panjang dan siksaan yang berat di jalannya, namun beliau tidak menjadi lemah, tidak menyerah, tidak mengubah, dan tidak mengganti, berkat karunia dan pertolongan Allah.

Beliau menghabiskan waktu di Suriah pada tahun delapan puluhan, pada masa pemerintahan almarhum Hafez, selama bertahun-tahun dalam persembunyian hingga beliau ditangkap bersama sekelompok pemuda Hizbut Tahrir oleh Intelijen Udara pada tahun 1991, untuk menghadapi siksaan terberat di bawah pengawasan para penjahat Ali Mamlouk dan Jamil Hassan, di mana seseorang yang memasuki ruang interogasi setelah putaran interogasi dengan Abu Usamah dan beberapa rekannya memberi tahu saya bahwa dia melihat beberapa potongan daging beterbangan dan darah di dinding ruang interogasi.

Setelah lebih dari satu tahun di sel-sel cabang Intelijen Udara di Mezzeh, beliau dipindahkan bersama sisa rekannya ke Penjara Sednaya untuk kemudian dihukum sepuluh tahun, tujuh tahun di antaranya beliau habiskan dengan sabar dan mengharap pahala, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Setelah keluar dari penjara, beliau langsung melanjutkan mengemban dakwah dan berlanjut hingga dimulainya penangkapan para pemuda partai yang mencakup ratusan orang di Suriah pada pertengahan bulan 12 tahun 1999, di mana rumahnya di Beirut digerebek dan diculik untuk dipindahkan ke cabang Intelijen Udara di Bandara Mezzeh, untuk memulai tahap baru siksaan yang mengerikan. Dan meskipun usianya sudah lanjut, dengan pertolongan Allah, beliau tetap sabar, teguh, dan mengharap pahala.

Setelah hampir setahun, beliau dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi, untuk diadili di Pengadilan Keamanan Negara, dan kemudian dihukum sepuluh tahun, yang Allah takdirkan untuk beliau habiskan hampir delapan tahun di antaranya, kemudian Allah mengaruniakannya dengan jalan keluar.

Saya menghabiskan bersamanya tahun 2001 selama setahun penuh di Penjara Sednaya, bahkan saya berada tepat di sampingnya di Barak ke-5 (A) kiri lantai tiga, saya memanggilnya paman tersayang.

Kami makan bersama, tidur berdampingan, dan mempelajari budaya dan ide-ide. Dari beliaulah kami mendapatkan budaya, dan dari beliaulah kami belajar kesabaran dan keteguhan.

Beliau murah hati, mencintai orang-orang, bersemangat terhadap para pemuda, menanamkan kepada mereka kepercayaan pada kemenangan dan dekatnya terwujudnya janji Allah.

Beliau hafal Kitab Allah dan membacanya setiap hari dan malam, dan beliau bangun di sebagian besar malam, dan ketika fajar mendekat, beliau mengguncang saya untuk membangunkan saya untuk shalat malam, kemudian untuk shalat subuh.

Saya keluar dari penjara kemudian kembali lagi pada tahun 2004, dan kami dipindahkan ke Penjara Sednaya lagi pada awal tahun 2005, untuk bertemu kembali dengan mereka yang tersisa di penjara ketika kami keluar untuk pertama kalinya pada akhir tahun 2001, dan di antara mereka adalah paman tersayang Abu Usamah Ahmad Bakr (Hazim) -rahimahullah-.

Kami berjalan-jalan untuk waktu yang lama di depan barak-barak untuk melupakan bersamanya dinding-dinding penjara, jeruji besi, dan perpisahan dengan keluarga dan orang-orang tercinta, bagaimana tidak, sementara beliau telah menghabiskan waktu bertahun-tahun di penjara dan mengalami apa yang telah beliau alami!

Meskipun dekat dengannya dan bersahabat dengannya untuk waktu yang lama, saya tidak pernah melihatnya mengeluh atau mengadu sama sekali, seolah-olah beliau tidak berada di penjara, tetapi terbang di luar tembok penjara; terbang dengan Al-Quran yang beliau baca di sebagian besar waktunya, terbang dengan kedua sayap kepercayaan pada janji Allah dan kabar gembira Rasul-Nya ﷺ tentang kemenangan dan kekuasaan.

Kami dalam kondisi yang paling sulit dan paling keras menantikan hari kemenangan besar, hari di mana kabar gembira Rasul kita ﷺ terwujud «KEMUDIAN AKAN ADA KHILAFAH DI ATAS MANHAJ NABI». Kami rindu untuk berkumpul di bawah naungan Khilafah dan panji Al-Uqab berkibar. Tetapi Allah telah menakdirkan bahwa Anda akan pergi dari negeri kesengsaraan menuju negeri keabadian dan kekekalan.

Kami memohon kepada Allah agar Anda berada di Firdaus yang tertinggi dan kami tidak mensucikan seorang pun di hadapan Allah.

Paman tersayang kami, Abu Usamah:

Kami memohon kepada Allah untuk melimpahkan rahmat-Nya yang luas kepadamu, menempatkanmu di surga-Nya yang luas, menjadikanmu bersama orang-orang yang jujur dan para syuhada, dan membalasmu atas segala penderitaan dan siksaan yang telah kamu alami dengan derajat yang tinggi di surga, dan kami memohon kepada-Nya Yang Maha Agung untuk mengumpulkan kami bersamamu di telaga bersama Rasul kita ﷺ dan di tempat yang penuh rahmat-Nya.

Hiburan kami adalah bahwa Anda menghadap Yang Maha Penyayang dari semua yang penyayang dan kami tidak mengatakan kecuali apa yang membuat Allah ridha, sesungguhnya kami adalah milik Allah dan kepada-Nya kami kembali.

Ditulis untuk radio Kantor Media Pusat Hizbut Tahrir

Abu Sutayf Jiju