المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر
August 24, 2022

المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر

المرأة بين مطرقة العمل السياسي وسندان مشاريع الغرب المستعمر

في ورشة برعاية مجلس شؤون الأحزاب السياسية تحت عنوان "تحديات مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية"، ناقشت الورشة التحديات التي تواجه المرأة في المشاركة السياسية وتطرقت إلى العنف السياسي الممنهج، كما وعدت الورشة بتدريب النساء في جميع المجالات. وفي إفادة لميادة سوار الدهب رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي لتلفزيون السودان، قالت: "نطمح في بناء قيادات سياسية نسوية تؤدي أدواراً محورية في المشهد السياسي وتكون جزءا من صنع القرار، وأن التحدي هو التمثيل المؤثر والفعال الذي يسهم في تطوير العملية السياسية ولا يقتصر على التمثيل النوعي فقط".

خرجت الورشة بتوصيات منها تكوين مفوضية نسوية لحل المشاكل السياسية والاجتماعية، والاهتمام بالجانب الثقافي، وعمل مبادرة نسوية لحل الأزمات السياسية بالبلد، وتفعيل منبر نساء الأحزاب، وتسليط الضوء على اتفاقية سيداو. (عزة برس، 19 آب/أغسطس 2022م).

في أواخر القرن الماضي وبعد أن تمكن الغرب الكافر من هدم دولة الإسلام؛ الخلافة، وإبعاد تشريعات الإسلام، تنامت في بلاد المسلمين طبقا لنظرية تقليد المغلوب للغالب مفاهيم الديمقراطية الغربية وما انبثق عنها من أفكار المساواة والتمكين، وتحت ضغط الدول الغربية، صادقت معظم البلدان في العالم الإسلامي على صكوك دولية تُعنى بضمان حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة، وأدرجتها في دساتيرها، وأنشأت آليات وطنية لدعم مشاركة المرأة في شتّى المجالات، وها هي المرأة تنشئ أحزابا باسم الديمقراطية الليبرالية حتى دون مواربة، تدعو فيها لوجهة النظر الغربية. ولكن هل نهضت المرأة وهل نالت حقوقها؟

لقد أدرك الغرب أهمية دور المرأة المسلمة في المجتمع على بقاء ونقاء الحضارة الإسلامية، فاستخدمها سلاحاً لهدم حصون الأمّة من الدّاخل، فسنّ القوانين الوضعية بحجة حماية وحرية المرأة، وعقد المؤتمرات للدفاع عن حقوقها، بالإضافة إلى تمويله للأحزاب والجمعيات والمنظمات النسوية المشبوهة، التي أخذت على عاتقها تغريب المرأة المسلمة، فعززت فكرة أن مكانة المرأة تعلو من خلال العمل وكسبها للمال، أو الحصول على مقاعد إضافية في البرلمانات والمجالس النيابية، وأن تكون في مراكز صنع القرار وأنها لن تكسب احترامها في المجتمع إلا من خلال استقلالها عن الرجل، بدعوى أن هذا هو المسار الأوحد لتحسين حقوق المرأة وجعلها تعيش حياة سعيدة مليئة بالطموح والإنتاج والسعادة!

ولتحقيق ذلك عملوا على سلخ المرأة المسلمة عن ماضيها ومعتقداتها وقناعاتها، واعتبار مشاركة المرأة سياسياً أبرز مظاهر الديمقراطية وتحقيق العدالة والتي سبق أن وافقت عليها الكثير من الاتفاقيات والمعاهدات التي تلت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مثل اتفاقية سيداو هذه. المعاهدات صادقت عليها الدويلات في بلاد المسلمين، ودخلت حيز التنفيد بشعارات براقة مثل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً. ومع كل هذا القدر من التفخيخ المفاهيمي انكشفت الخدعة والخطيئة التي جر الغرب المرأة المسلمة جرا إلى واقع لا ينظر للمرأة نظرة مبدئية على أساس دينها الحنيف الذي أحاطها بالعناية والرعاية الإلهية متمثلة في شرع الله الذي أعطى المرأة حقوقها كافة من خلال مفهوم الولاية والقوامة؛ أب، وأخ، وزوج، وحتى الدولة توفر لها ما يحقق مفاهيم الإسلام باعتبارها أماً وربة بيت وعرضاً يجب أن يصان، ومع ذلك فهي شريكة الرجل في الحياة العامة لها ما له وعليها ما عليه.

ولتجذر هذه المفاهيم رفضت المرأة بشكل عام الدخول في السياسة باعتبارها لعبة قذرة، لكن الحكومات ومن ورائها الغرب، دفعت بالمرأة دفعا إلى السياسة وفعلت مشاركة المرأة سياسياً بتشجيع مسألة تمكينها في المجال السياسي، ودعم مشاركتها الجادة في اللعبة الديمقراطية، وتم تعديل القانون الذي يضمن المشاركة السياسية بشكل عام ومشاركة المرأة بشكل خاص، وإقامة الدورات التدريبية التي ترسخ مفهوم النوع الجنسي، وأهمية المرأة في تولي مناصب قيادية، ومساندة التحول الديمقراطي وإرساء مفاهيم حقوق الإنسان والمواطنة وقبول الآخر، والتركيز على دور المرأة في عملية صنع السلام وحل الصراعات، كما هو الحال في اتفاقية جوبا للسلام المزعوم، وكل الدساتير السابقة.

وللتضليل، يتم التعريف بالاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بحقوق المرأة في مثل هذه الورش التي تدعي حرصها على حقوق المرأة ومشاركتها في صنع القرار، بل تخطى الأمر مجرد التبشير بحقوق المرأة إلى تحديث المناهج التعليمية بتغيير الصورة النمطية للمرأة، فأدخلت مفاهيم المساواة في كتاب اللغة الإنجليزية للصف الثالث ثانوي، وحتى في كتاب الدراسات الإسلامية للصف الأول تطرح الحريات العامة باعتبارها من الإسلام. وعلى الرغم من الجهود الضخمة لم تتحقق أهداف مشاركة المرأة الفعالة في العمل السياسي، بل إن معظم النساء هجرن العمل السياسي وزهدن فيه لأن الواقع أزكمت رائحته الأنوف.

إن إسلامنا أناط بالمرأة دورا فعالا وفاعلا في كل مجالات الحياة وفي التغيير وحمل الدعوة الإسلامية، ولا يقل دور المرأة أهمية عن دور الرجل بل هما سواء بسواء أمام هذا التكليف الشرعي، قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة التوبة: 71]، فيقمن بالواجبات ويؤدين الحقوق لإرضاء الله جلَّ وعلا وحده وليس لإرضاء صنم الديمقراطية، وذلك ضمن دستور وقوانين إسلامية مصدرها الشريعة الإسلامية، فنستعيد دورنا السياسي الحقيقي وليس الشكلي الصوري كما أرادته لنا هذه الأحزاب السياسية العميلة للغرب التي تدّعي الحفاظ على مكتسبات المرأة في حين إنها هي من تقمع المرأة وهي المصدر الأساسي لبؤسها وشقائها وفقدانها مكانتها ومهمتها التي كلفها الله سبحانه وتعالى بها.

إنّ الدور السياسي للنساء المسلمات، ليس مجرد التمكين وصنع القرار، بل هو لبناء الأمة، وهو دور عظيم، ولا نقصد هنا السياسة بمفهومها اليوم؛ استحواذاً على السلطة والمناصب ونهب الثروات الطائلة وعقد الاجتماعات في أفخم الفنادق لمناقشة تأنيث الفقر والجوع والمساواة والأمية!! فالسياسة في الإسلام عمل راقٍ وينهض بالناس، فالسياسة في الشرع هي رعاية شؤون الناس بأحكام الله تعالى في جميع نواحي الحياة، والتمكين الحقيقي للمرأة لا يمكن أن يكون إلا بتنفيذ هذه السياسة عن طريق نظام الخلافة الذي يحمي المرأة ويمكنها سياسياً واقتصادياً ويمكنها من عبادة الله وحده لا شريك له.

إن حكم الشرع في العمل السياسي بالنسبة للمرأة يختلف حسب شكله ومجاله؛ ففيما يتعلق بمباشرة رعاية الشؤون عمليا أو ما يسمى بالحكم، فإن الإسلام لا يجيزه للمرأة على الإطلاق، لما روى البخاري عن النبي ﷺ لَما بلغه أَن فارِسا ملَّكوا ابنة كِسْرَى قال: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امرأة». أما باقي مجالات العمل السياسي مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فجاءت أدلتها عامة لا تختص بالرجل دون المرأة لقوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110] وكذلك الأمر بالنسبة للعمل ضمن كتلة تسعى لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة وتحكيم الشَّرع لقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 104]. كما يمكن للمرأة أن تكون عضواً في مجلس الأمّة "الشورى والمحاسبة" تُشير على الحاكم وتُحاسبه، وحتى إن أرادت مقاضاته تستطيع ذلك ضمن الضّوابط والأحكام الشرعية.

هذه بعض الأحكام المتعلقة بالمرأة ودورها السياسي في ظل حكم الإسلام، والتي تخوّلها التصدي لقضايا جوهرية تمس ديننا وثقافة أمتنا وقيمنا وأخلاقنا، هو دور أعظم وأنبل من أن نكرس جهدنا ووقتنا لنظام علماني أشقى العالم بأكمله وليس المرأة فقط، لنستخلص بأن الأزمة هي أزمة نظام، ولا يصلح حال البشرية جمعاء إلا بالنظام الذي ارتضاه لها الله رب العالمين، أما تحرير المرأة وتمكينها الحقيقي فلن يكون بالشعارات أو بالتمثل بالغرب وحضارته الزائفة الزائلة، بل هو بعودة نظام الخلافة الذي يحفظ مكانة المرأة وكرامتها وعزتها، فإنها المخرج والعلاج ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ﴾.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو