السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين
March 18, 2022

السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين

السيولة الأمنية بين تفريط القوى المسلحة وواجب المسلمين

تحوّل حفل زفاف بمنطقة أم دافوق إلى مأتم بعد مقتل 5 أطفال، وإصابة 27 آخرين نتيجة انفجار قنبلة قرنيت وسط الحفل، وألقى شخص مجهول قنبلة قرنيت وسط حفل زفاف ليل الجمعة في المنطقة الواقعة في إقليم دارفور غرب السودان. (إرم نيوز 14 آذار/مارس 2022م).

وقبل هذا الحدث وتحديدا في يوم 2022/02/25م نقلت صحيفة سودان تربيون قرار العاملين بقطاع النفط توقف العمل في حقل بليلة النفطي بولاية غرب كردفان وخروجه عن الخدمة، بسبب هجوم مسلح وعمليات تخريب واسعة طالته، وهجوم آخر قبل ذلك وبعده، في حالة من السيولة الأمنية ناتجة عن انتشار السلاح في كل مكان.

يقع السودان في بؤرة أحد أنشط أسواق السلاح في العالم، إذ أدت الصراعات المسلحة الطويلة التي دارت رحاها في القرن الأفريقي، إلى عنف مسلح مزمن ونسب مرتفعة من النزوح الداخلي وتدفق اللاجئين، الذي يعد الأعلى في العالم، ويبدو أن هناك صلة وثيقة بين توفر السلاح وانعدام الأمن المتواصل في السودان وجواره الأفريقي، وهو أمر ما فتئ يساهم في عسكرة مجتمعات بكاملها وإطالة أمد الصراعات عبر الحدود والصراعات الداخلية فما هو السبب وما هو سبيل الخلاص؟

إن السبب الأساس لحالة السيولة الأمنية هو الصراع الدولي بين أمريكا من جانب وأوروبا من جانب آخر، أما قرارات مجلس الأمن الدولي المتآمر مع أمريكا ودول الغرب على السودان، فهي تزيد من انتشار السلاح لإحداث الفوضى، فمثلا القرار 1556 (2004) يدعو الدول إلى: أن تتخذ جميع الدول التدابير اللازمة لمنع قيام مواطنيها أو القيام من إقليمها، أو باستخدام سفن أو طائرات تحمل علمها، ببيع أسلحة ومواد ذات صلة من جميع الأنواع إلى جميع الكيانات غير الحكومية وجميع الأفراد العاملين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور، بمن فيهم الجنجويد، أو إمدادهم بهذه الأسلحة والمواد، بما في ذلك الأسلحة والذخيرة والمركبات والمعدات العسكرية والمعدات شبه العسكرية وقطع الغيار اللازمة، سواء أكان منشؤها أراضيها...إلخ

وفرضت تدابير على جميع أطراف اتفاق نجامينا لوقف إطلاق النار وسائر المقاتلين في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وغرب دارفور. وقد حصرت هيئة خبراء الأمم المتحدة الخاصة بالسودان، كما فسرته، تطبيق حظر الأسلحة بالوحدات العاملة في دارفور فقط، ولذلك لم تعاين إمدادات الأسلحة إلى الحكومة السودانية معاينة إجمالية. وأعلنت الهيئة عن وقوع انتهاكات في عام 2006 بأنه: "ما زال السودان يخرق قرار حظر الأسلحة بقيامه بنقل معدات وأسلحة ذات صلة إلى دارفور" بينما أبدت الحكومة السودانية آنذاك إصراراً على حقها في نقل القوات والمعدات إلى دارفور. وفي 2007 وصفت هيئة الخبراء الخطوات التي اتخذتها حكومة السودان بإخفاء الطائرات بأنه تحايل للتمويه على أصل هذه الطائرات ولقصف دارفور في بعض الحالات.

كما تلقت الهيئة تقارير أخرى تفيد بأن عناصر مجهولة في تشاد وليبيا وإريتريا كانت تنقل أسلحة وذخائر إلى دارفور، وأشارت إلى أن المراقبة على الحدود بين تشاد ودارفور معدومة عملياً مع استمرار الصراع رغم الاتفاقات المعقودة لتحسين مراقبة الحدود، وأوصت الهيئة بأن تفرض الدول المصدرة للسودان على نفسها شهادة استخدام نهائي يشار فيها إلى الجهة المقصودة للبضائع والخدمات، وهذا إقرار بحقيقة أنه ما لم تكن هنالك شفافية في ما خص الوجهة النهائية للسلاح المنقول إلى الخرطوم، فإن أي حظر مفروض على تدفق السلاح إلى دارفور غير كاف.

بيد أن الواقع أشد تعقيداً، وعليه فإن توريد الأسلحة التي تقوم بها الحكومة، والقوات النظامية، وقوات التمرد والمدنيون، يتطلب دولة قوية ذات سيادة، تضع حدا لهذا السلاح لأن سعة مخزون السودان من الأسلحة في تزايد مستمر، استناداً إلى قاعدة بيانات الأمم المتحدة الإحصائية لتجارة السلع، فإن 34 دولة على الأقل قامت بتصدير أسلحة صغيرة والأسلحة الخفيفة والذخائر بما قيمته 70 مليون دولار أمريكي تقريباً إلى السودان خلال الأعوام 1992-2005م، و96% منها كانت من الصين وإيران، ومع ذلك، فإن القيمة الحقيقية للتجارة المشروعة للسلاح يرجح أن تكون أكبر بكثير ودول المصدر أكثر تنوعاً.

ومما تورده التقارير العامة، أن تعدد المداخل والمصادر والفاعلين يساهم في تدفق السلاح باستمرار إلى السودان حيث تشترك دول راعية وجماعات مسلحة أجنبية ومحلية وسماسرة في كامل سلسلة توريد السلاح، وهكذا يتصارع المستعمرون علينا وبنا وفينا، منصبين أنفسهم محامين عن أدواتهم، وقضاة منفذين لقراراتهم لما يخدم مصلحتهم فأوصلوا حفنة من الخونة في قيادة الجيش، وهم على اتصال وثيق وتنسيق مع المسؤولين العسكريين والسياسيين الغربيين، عملوا على وضع استراتيجية ماكرة لتغيير العقيدة العسكرية للقوات المسلحة في السودان، بعد اتفاق السلام 2005م حتى يتمكنوا من ترويع الناس بفكرة تهديد الأمن الداخلي للتحكم في تحركات الناس.

إن دولة الخلافة الإسلامية سيكون لها جيش قوي يقوم على عقيدة الإسلام العظيم، ويضع هدفه الأول حمل الدعوة لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور، وسيكون الجيش الإسلامي كما كان سابقاً، كل تصرفاته مبنية على أساس الأحكام الشرعية وهي عرض الإسلام أولاً ثم الجزية أو الحرب كما أمر الله تعالى، وقد قام بذلك خاتم النبيين ﷺ والخلفاء من بعده، وسيوجه السلاح ويكون القتال ليس بين بني جلدتنا كما تفعل دويلات الضرار، بل مع الدول التي احتلت بلادنا أو حاربت المسلمين أو قامت بغير ذلك من أعمال العدوان المماثلة، وسوف تسخر الخلافة موارد الأمة الإسلامية لتحرير البلاد الإسلامية المحتلة، مثل فلسطين وكشمير واستعادة الأراضي المسلوبة بتنازل الحكام مثل جنوب السودان.

وستقوم الخلافة بإنهاء وجود أي دولة معادية للإسلام والمسلمين في البلدان الإسلامية، بإغلاق السفارات والقواعد التابعة لها، كما سيتم قطع جميع الاتصالات السياسية والعسكرية مع الدول المحاربة فعلا، والتي كانوا من خلالها يأمرون وينهون عملاءهم في القيادة العسكرية والسياسية ويستقطبون مزيدا من العملاء. فالخلافة لا تتنازل عن هذه الثوابت، مثل الذي حصل مع تحرير المسجد الأقصى من الصليبيين.

وتعتبر الخلافة أن البلدان الإسلامية الحالية يجب أن تتوحد، فدولة الخلافة دولة واحدة لجميع المسلمين وعلى الأمة أن تبايع الخليفة على تطبيق الإسلام، ومنذ الساعات الأولى من إقامة الخلافة فإنّ العمل من أجل تحطيم الحدود بين المسلمين سيبدأ، كما سيتم بناء قوات مسلحة واحدة تحت قيادة واحدة وإنهاء تعدد مراكز القوى في الدولة.

وختاماً، نورد بعض مواد مشروع دستور دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، المعد للتطبيق فور قيام الخلافة، فقد ورد في المادة رقم 69 "يجـب أن تتوفـر لدى الجيش الأسـلحـة والمعدات والتجهيزات واللوازم والمهمات التي تمكنه من القيام بمهمته بوصفه جيشاً إسلامياً"، وورد في شرح هذه المادة قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ فالإعداد للقتال فرض، ويجب أن يكون هذا الإعداد ظاهراً بشكل يرهب الأعداء، ويرهب المنافقين من الرعية، فقوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ علة للإعداد، ولا يكون الإعداد تاماً إلا إذا تحققت فيه العلة التي شرع من أجلها، وهي إرهاب العدو وإرهاب المنافقين، ومن هنا جاءت فرضية توفير الأسلحة والمعدات والمهمات وسائر التجهيزات للجيش حتى يوجد الإرهاب، ومن باب أولى حتى يكون الجيش قادراً على القيام بمهمته وهي الجهاد لنشر دعوة الإسلام. وسيتم ذلك بموارد الأمة الإسلامية الغنية عن التعريف.

أما القيادة العسكرية فلن تكون لجماعات مسلحة مرتزقة، بل الخليفة هو الذي يمثل القيادة السياسية والعسكرية، ويقوم بتوجيه القوات المسلحة لأداء دورها في حماية الأمة من الدول المعادية، وتوحيد جميع البلدان الإسلامية في دولة واحدة تحمل الإسلام إلى البشرية جمعاء.

وستقوم الدولة بإنهاء التبعية التكنولوجية لجميع الدول المعادية، من خلال إيجاد برنامج لتحقيق التصنيع السريع والتفوق العسكري، وبدعم من نظام اقتصادي متفوق يوفر عائدات ضخمة تغطي نفقات جميع واجبات دولة الخلافة. فكونوا لدولة الخلافة أيها المسلمون من العاملين.

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو