September 18, 2014

التطعيم سلاحٌ فتاك ضمن منظومة الحرب البيولوجية!

أليس غريباً عجيباً اهتمام الأنظمة العربية بحملات التطعيم المجاني لشعوبها، مع أن مستويات الاهتمام الطبي في تلك البلدان تعيش أوضاعاً مأساوية وفوضوية غير مسبوقة، في ظل تجاهل رسمي لتدني بل وانعدام مستوى الخدمات الطبية والعلاجية لشعوب المنطقة؟!.


أوَليس غريباً عجيباً تلك الأعطيات المجانية للقاحات التطعيم من قبل المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وللدول الاستعمارية الكبرى؟ أليس الإصرار على تطعيم فئات الأطفال والشباب في بلدان العالم العربي والدول النامية يستأهل التفكر والاستغراب؟، ولم الاهتمام بفئات الأطفال والشباب بالذات؟، للإجابة على هذه التساؤلات دعونا نأخذ جولة في ملف التطعيم والحرب البيولوجية لإدراك وكشف المستور...


يقول أ. محمد يوسف وهو من كبار الباحثين العرب: أنه في عام 1969م أنشئ تحالف دولي للتطعيم والتحصين تحت اسم (GAVI) مؤلف من: (مؤسسة روكفلر/ مؤسسة بل وميلندا جيتس/ والبنك الدولي/ ومنظمة الصحة العالمية/ وبعض الحكومات الغربية)، مهمة هذا التحالف مع صندوق التطعيم بالأمم المتحدة؛ هي التأكد من أن أطفال العالم يحصلون على فرصة متساوية من التطعيمات اللازمة لإنقاذ حياتهم من الأمراض المعدية مثل الجدري والحصبة... وهل هناك أنبل من أن يحصل فقراء العالم الثالث على حصانة مجانية ضد الأمراض القاتلة؟، ستقول: يا له من عمل إنساني عظيم!، ولكن تمهل قليلاً لنرى معاً ما ترتب على تنفيذ هذه البرامج في دول العالم الثالث. يوجد ملايين الأطفال الجوعى ممن يعانون سوء التغذية وسوء الحالة الصحية وضعف البنية ولذلك كانت ردود أفعال أجسامهم للتطعيم بالغة الحدة، والسبب الأساسي هو ضعف جهاز المناعة البشري عندهم لدرجة أنه لم يحتمل الجرعة الواهية من الميكروب الضعيف الذي كان من المفترض أن يُنشّط جهاز المناعة ويوقظه لمقاومة الإصابة، ولكنه استسلم ولم يستيقظ وهنا كانت الكارثة، خصوصاً في حالة تناول اللقاحات في جرعاتها المركبة (ثلاثية وخماسية)...


تقول التقارير الرسمية التي تروج لأهمية التطعيم للأطفال في الولايات المتحدة؛ طبقاً لتقرير نشرته إدارة الإحصاء ووزارة الصحة: أن وفيات الأمراض المعدية انخفضت نسبتها في الفترة من سنة 1900م - 1963م وهي الفترة التي بدأ فيها نظام التطعيم: انخفضت الحصبة من 13.3 في المائة ألف إلى 2 فقط في المائة ألف... وقد حدث نفس الانخفاض تقريباً بالنسبة للسعال الديكي والدفتريا ولكن في مقابل ذلك هناك حقائق أخرى: أنه في نفس هذه الفترة وفي كل من الولايات المتحدة وبريطانيا اختفت الحمى القرمزية والتيفوئيد بدون أي برامج تطعيم!، فما هو المتغير الأساسي الذي حدث وكان سبباً في اختفاء هذه الأمراض؟، أولاً/ كان هناك تحسن هائل في البيئة من طعام وماء وهواء ونظافة. ثانياً/ أن الذين يصابون بهذه الأمراض وينجون منها يكتسبون مناعة ضدها طوال حياتهم. ويقول بعض الباحثين في تقارير منشورة بالمجلة الطبية (لانست The Lancet) إن التطعيم ليس مسئولاً عن تقليص عدد الوفيات... وهناك تقارير أخرى رسمية نشرت عام 1999م تقول: "إن تحسين المرافق الصحية كنشر المياه النقية ونظام الصرف الصحي المحكم هي السبب الأكبر في تقليص عدد الوفيات من الأمراض المعدية وليس التطعيم هو السبب".


في دراسة بمجلة (The New England Journal of Medicine) بعددها الصادر في يوليو 1994م اتضح أن أكثر من 80% من الأطفال أقل من خمس سنوات من العمر الذين أصيبوا بالسعال الديكي قد اكتسبوا تحصينا مؤكداً ضد هذا المرض، بمعنى أنهم ليسوا في حاجة إلى ما يسمى بجرعة تطعيم (تدعيم) من وقت لآخر، فلم الإصرار على التطعيم ضد هذا المرض في كثير من بلدان العالم الثالث؟.


دكتور (أرتشي كالو كرينوس) وهو من أشهر أركان علم التطعيم واللقاحات، وحاصل على جوائز وميداليات تكريم من أكثر من دولة وأكثر من هيئة علمية وطبية، يقول في موضوع التطعيم: "آخر ما توصلت إليه من خبرتي وأبحاثي بعد أربعين سنة أو أكثر في هذا المجال الطبي هو أن السياسة غير المعلنة لمنظمة الصحة العالمية والسياسة غير الرسمية لصندوق إنقاذ الأطفال وغيرهما من المنظمات المروجة للتطعيم هي سياسة قتل وإبادة...!"، فكيف ذلك؟... ثم يعقّب قائلاً: "ولا أستطيع أن أرى أي تفسير آخر ممكن... إنك لا تستطيع تحصين أطفال مرضى، أطفال يعانون من سوء التغذية وتتوقع أن تفلت من هذا الحكم، إنك بإصرارك على تطعيم هؤلاء الأطفال تقتل منهم أعداداً أكبر مما لو تركتهم معرضين للإصابة الطبيعية بالحصبة"، ثم يشير بإصبع الاتهام قائلاً: "إن الذين ذهبوا إلى أفريقيا وأمريكا اللاتينية وإلى أماكن أخرى كثيرة وطعموا أطفالاً مرضى وجوعى واعتقدوا أنهم يقضون على الحصبة، في الحقيقة هم ساعدوا على قتل هؤلاء الأطفال بأمراض أخرى غير الحصبة!... فالتطعيم الذي حصلوا عليه ضد الحصبة كان سبباً في تدهور مستوى المناعة الطبيعية عندهم مما سهل غزو إصابات أخرى قاتلة".


ويقول في هذا الصدد أيضاً دكتور (فدنبرج H.H.Fudenberg) وهو من أشهر أساتذة التطعيم في العالم وله مائة كتاب وبحث في الموضوع: "تطعيم واحد يخفض خلايا المناعة إلى النصف وطعم مركب من نوعين يذهب بـ70% من هذه الخلايا، أما المركّب الثلاثي فإنه يقضي تماماً على فاعلية خلايا المناعة مما يسبب تكرار الإصابة الفيروسية للطفل، والآن يوجد التطعيم الخماسي!".


برغم كل هذه الحقائق، وربما من أجل هذه الحقائق اتخذت مؤسسة (GAVI) في عام 2001م مبادرة لتطعيم 200 مليون طفل في أفريقيا جنوب الصحراء ضد الحصبة رغم انتشار فيروس الإيدز في تلك المنطقة بشكل مخيف... وربما لا تكون العلاقة واضحة تماماً في هذه الحالة، ولكن تأمّل: التطعيم ضد الحصبة يقلل من المناعة وHIV الإيدز هو الذي سيجهز على البقية الباقية من جهاز المناعة المهزوم، أليست هذه إبادة منظمة لشعوب المنطقة من قبل الدول والمنظمات الغربية؟!.


أما في جانب تلوث الأمصال واللقاحات فقد نشرت مجلة (فاكسين Vaccine) في العام 1986م دراسة على عينة كبيرة من اللقاحات الموجودة في السوق، وكانت نتيجة البحث أن كثيراً منها ملوثة بنوع من البكتريا شديدة الدقة تسمى (مايكوبلازما)... وفي دراسة تحليلية للدكتور (توماس فيرستراتن) صدرت في فبراير 2000م أكدت وجود علاقة بين اللقاحات وبين أمراض الجهاز العصبي، ولكن تم منع هذه الدراسة من النشر أو الوصول إلى الإعلام العام، واكتُـفيَ بمناقشتها في جلسة مغلقة عقدت في 7- 8 يونيو 2000م في ولاية جورجيا حضرها 51 عالماً وطبيباً على أعلى مستوى في الخبرة، كان من بينهم خمسة يمثلون صناعة الأمصال، ولم يذع من نتائج هذه المناقشة شيء على الجمهور العام، ولكن استطاع رجل الكونجرس (دافيد ولدون) أن يحصل على قائمة الموضوعات التي نوقشت في هذه الجلسة (عن طريق قانون حرية طلب المعلومات) وتبين له أن دكتور (توماس فيرستراتن) قد أثبت خطر التعرض لمرض الأوتيزم، بالنسبة للمواليد الذين يطعمون بلقاحات بها ثيمروسال!، وتحت تأثير ممثلي شركات الأدوية رأى المجتمعون أن هذه النتائج ينبغي أن تظل سرا غير معلن!، ثم انتقلوا إلى مناقشة الوسائل التي يتلاعبون فيها بالبيانات لكي يتم إخفاء هذه العلاقة!، وهذا مثال واحد من أمثلة كثيرة على ما تقوم به شركات الأدوية من إفساد وفساد، وبغطاء دولي غير عابئة بصحة الشعوب وما يمكن أن يلحق بها من أضرار مدمرة.


وفي فليم وثائقي بثه تلفزيون (BBC) البريطاني في 5 نوفمبر 1995م كشف عن وقائع مثيرة عن جرائم ارتكبتها منظمة الصحة العالمية في الفلبين، حيث قامت بتطعيم النساء دون علمهن بأمصال ضد التيتانوس مضاف إليها مواد سببت الإجهاض عند الحوامل، وقد التفت إلى هذه الظاهرة مجموعة من الأطباء أوْعزوا إلى اتحاد الأطباء بفحص عينات من هذه الأمصال، ليجد بالفعل بأنها ملوثة بمواد لإعقام النساء ومسببة للإجهاض!، وأن نسبة التلوث هذه بلغت 20% من العينات المفحوصة. وفي نيجيريا قامت اليونسيف بحملة تطعيم كبرى للشباب النيجيري قالت عنها الدكتورة (هارونا كانيا) وهي من كبار علماء العقاقير: "لقد كانت جبهة حرب أخرى لإعقام الأمة..!!"، ويبدو أن منظمة الصحة العالمية أرادت أن تغسل يديها من الفضائح التي بدأت تنتشر حول سمعة الأمصال واللقاحات التي تستخدمها، لذلك أعلنت في مارس 2004م ضرورة استخدام تكنولوجيا جديدة لتحديد مكونات الأمصال، وبالفعل وجدوا أدلة على ملوثات خطرة في هذه الأمصال وصرح بعض أطباء المنظمة: "بأن بعض ما اكتشفناه في هذه الأمصال ضار وبعضها سام، وبعضها له تأثير مباشر وسلبي على جهاز الخصوبة البشرية"، وعندما سئل أحدهم عن رأيه لماذا يلجأ صناع ومنتجو هذه الأمصال إلى تلويثها؟ أجاب: "هؤلاء الناس ومن يروجون لهم في كل مكان بالعالم لهم أجندة سرية يمكن بمزيد من البحث العلمي الكشف عن حقيقتها، لقد أخذونا في العالم الثالث كغطاء لجرائمهم وأداة سهلة لتجريب سمومهم على البشر معتقدين أننا لا نملك المعرفة ولا الأجهزة لإجراء بحوث يمكن أن تكشف هذه الملوثات... وللأسف استطاعوا أن يجندوا أناسا من بيننا للدفاع عن أعمالهم وتوجهاتهم المشبوهة".


إن وقف هذا العبث بصحة الشعوب وحياتها لا يمكن إيقافه إلا بظهور دولة قوية فاعلة على المسرح الدولي، تجيش الرأي العام العالمي ضد المنظمات الاستعمارية التي تتلاعب بحياة الشعوب...


إن دولة الخلافة الراشدة بوصفها دولة قوية مولودة من رحم الأمة الإسلامية العظيمة؛ هي القادرُ الوحيد على وقف هذا العبث بصحة البشرية، عبر جملة قرارات سيتخذها خليفة المسلمين منها على الصعيد الخارجي: العمل على فرض رؤيتها عالمياً فتخاطب شعوب العالم خطاباً إنسانياً مؤثراً، خطاباً صادقاً ينبع من اهتمام الإسلام بكل البشرية، فتبين للبشرية فساد هذه المنظمات والدول الاستعمارية وتلاعبها بصحة الشعوب.


أما داخلياً فهناك جملة قرارات أهمها:


1/ قطع أيدي المنظمات الغربية والجهات المشبوهة الاستعمارية التي تورد وتوزع اللقاحات المسمومة، فإنهم هم العدو يقول سبحانه: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾، وتقوم الدولة عبر مراكز أبحاثها المتطورة بتصنيع الدواء، وتشرف بنفسها على إعطائه للرعية بالمجان، بما يضمن الصحة لكل رعايا الدولة الإسلامية؛ مسلمين وغير مسلمين.


2/ يقوم قضاء الحسبة بإنزال العقوبات القاسية على كل من يقوم بتوزيع وبيع اللقاحات الفاسدة، ويطبق القضاء الإسلامي على هؤلاء المجرمين العقوبات الشرعية كما أنزلها الله رب العالمين، فيشفي الله صدور قوم مؤمنين.


3/ المعالجات الاستباقية: يقوم قضاء الحسبة بمراقبة الأسواق فيمنع دخول أي طعام فاسد ملوث، ويراقب نظافة الشوارع وشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب لضمان جودتها، فيضمن الخليفة للرعية أن تعيش في صحة ورخاء... فإن درهم وقاية خير من قنطار علاج.


وخاتمة الختام؛ فإن الرهان الحقيقي هو على حيوية الأمة الإسلامية وتطلعها العظيم للعيش في منظومة الإسلام العظيم؛ تحت ظل الخلافة الراشدة... وهذا الرهان كاسبٌ لا محالة، وهو يكفي للانتصار على كل الخصوم في الحرب البيولوجية بجدارة واقتدار.


﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾




كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو يوسف


More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو