استقطاب المرأة للمشاركة السياسية مجرد سلّم للوصول إلى مناصب ثم تركها تجابه البؤس والتعاسة
January 28, 2014

استقطاب المرأة للمشاركة السياسية مجرد سلّم للوصول إلى مناصب ثم تركها تجابه البؤس والتعاسة

يعتبر الكثيرون أن المرأة في السودان هي الأوفر حظاً من وصيفاتها في الدول العربية في تحقيق نسبة مشاركة حددت بـ (25%) في اتفاقية الشؤم "نيفاشا" في العام (2005م)، بل ظلت جهات تنادي برفع نسبة مشاركتها في السلطة إلى 35% إن لم تكن مناصفة 50% بين الرجال والنساء في الدستور القادم، ولكن هنالك سؤال مهم هل تحققت مكاسب فعلية للمرأة من كل هذا؟ أم هي مجرد مشاركة ديكورية لا تسمن ولا تغني من جوع.


السودان منذ نشأته جرت فيه عدة انتخابات منذ فترة الحكم الذاتي عندما أجريت أول انتخابات تعددية حزبية، ثم توالت الانتخابات التنفيذية والتشريعية حسب التغيرات الدستورية التي طرأت على نظام الحكم، إلى انتخابات 2010م التي تميزت باختلافات عديدة عن جميع ما سبقها من تجارب انتخابية في كثير من النواحي أهمها أنها أسست لانفصال الجنوب، وحاولت الحكومة إشراك القوى السياسية لتجمع أكبر عدد من القوى السياسية يضفي شرعية على انفصال الجنوب وقد وثّق حزب التحرير في نشراته ما نطقت به الحكومة حول هذا الأمر. أيضا حفلت انتخابات 2010م بدعم شهود الزور الدوليين، ومشاركة منظمات المجتمع المدني ومراقبة جهات أجنبية أهمها مركز كارتر وغيره، بل وعد بوصفها حلاً للاستقرار، فاتضح أنها أداة رخيصة لتمرير سياسات لعينة. فهل يتكرر المشهد أم يعي الناس الدرس؟.


بالنسبة لمشاركة المرأة ودورها أكدت مديرة مركز دراسات المجتمع (مدا) "أميرة الفاضل" أن عام 2014م سيكون محوراً للديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والتركيز على الدستور والانتخابات القادمة، وكيفية تحريك منظمات المجتمع المدني والجهات الحكومية لتكون المشاركة في انتخابات 2015م واسعة.


وقالت خلال حديثها في ندوة المرأة والدستور؛ (الكوتة وانعكاساتها على المشاركة السياسية للمرأة السودانية) التي نظمها المركز بقاعة الشهيد "الزبير للمؤتمرات، قالت إن مركز "مدا" قام بإعداد دراسة مشتركة مع الاتحاد العام للمرأة السودانية لقياس الرأي العام النسائي حول دراسات الدستور لتعريف المرأة بالدستور على مستوى الولايات، وكيفية زيادة المكاسب في الدستور القادم، وكيفية تبسيط المفاهيم للمرأة في الريف، مضيفة أن المركز مهتم بتسليط الضوء على تجربة الكوتة النسوية وكيفية استفادة المرأة من التجربة ومعرفة مدى أثر الأعداد النسوية التي دخلت البرلمان والمجالس التشريعية على قضايا المجتمع والمرأة والطفل.


من جهتها نادت القيادية بالمؤتمر الوطني "بدرية سليمان" بتضمين نظام (الكوتة) في الدستور، مشيرة إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات قبل وضع الدستور الجديد حتى يتسنى تمثيل كل السودان، على أن توضع معايير تلتزم بها الأحزاب في تمثيل المرأة.


وطالبت مديرة معهد دراسات (الجندر) بجامعة الأحفاد بروفسور "بلقيس بابكر بدري" بزيادة نسبة تمثيل النساء في الانتخابات مع وضع معايير للاختيار. وقالت إن استمرار نظام (الكوتة) يعمل على زيادة تمثيل المرأة السودانية من أجل النظر في التفاصيل الداخلية للأشياء لتحقيق المساواة، بالإضافة لكون النساء ينحزن أكثر لقضايا الفقراء والمستضعفين من خلال وجودهن في البرلمان ولطبيعة حس النساء البرلمانيات العالي في الرقابة. وقالت إن مجموعات كبيرة اشتكت من عدم تمثيلها مثل مزارعات الجزيرة وستات الشاي. (صحيفة المجهر 2014/1/9م).


إن المشاركة الشعبية الناتجة من الفكر الديمقراطي لا مكان لها في الواقع، بل حتى في الغرب أصبحت المشاركة ضعيفة تصل إلى 20% كما ذكر المفكر والمؤرخ الأمريكي غور فيدل. هذه النماذج التي تتحدث باسم مشاركة المرأة في السودان في السياسة لا تمثل المرأة في السودان؛ والتي تمتاز بالإقبال الشديد على كل ما ترى في أنه يقربها إلى الله فهي أم وأخت وزوجة الشهيد؛ التي زفته بالتكبير والتهليل؛ هي من حملت زاد المجاهد فاستشهدت في الجنوب، هي التي تمتلئ بها الخلاوي والمراكز الإسلامية، حافظة وقارئة للقرآن الذي يدحض كل ما تضمنته كلمات سياسيات يصلن عن طريق المرأة إلى مناصبهن ويترُكْنها عند أول باب الوزارة والبرلمان. إن النساء في السودان لو خُيِّرن لاخترن الإسلام منهج حياة والقرآن دستورهن؛ الذي يتناسب مع عقيدتهن الإسلامية العظيمة التي لا محل للبشر فيها لوضع القوانين والأحكام والدستور كما هو في الديمقراطية التي تعني حكم الشعب للشعب بتشريع الشعب، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾.


إن الدستور الذي يناسب المرأة في السودان هو دستور مبدئي عادل لا تغيره العواصف السياسية، دستور رب العالمين الذي هو أحكام شرعية تستند إلى الكتاب والسنة يكون عبادة في الدنيا وفوزًا ونجاة في الآخرة، وليس ديمقراطية اشتاط أهلها غضبا مما عانوه من تهتّك المجتمعات وعبادة الشهوات، وأكل أموال الناس بالربا السحت وهم يدأبون في إيجاد البديل ولو من أحكام الإسلام.


المساواة التي تنادي بها مديرة مركز الجندر هي قيم غربية لا تناسبنا نحن المسلمات، فماذا يعني أن يساوي الرجل المرأة أو أن تساوي المرأة الرجل! وهل عندما يتساويان في الحقوق والواجبات تتحقق العدالة حتى في الغرب؟! المساواة هي فكر شاذ يلغي كل تمييز مع أن الفروق جوهرية، والمناداة بالمساواة هي سير في ركاب الغرب الذي يعاني من ديمقراطيته التي أصبحت حسب المفكرة الاقتصادية والخبيرة الاستراتيجية (ليليان فورستر) في كتابها الشهير (الفظاعات الاقتصادية) مومياء محنطة، يحاول عبثاً مفكرو الغرب والمستميتون في الدفاع عن قيم الغرب بعث الحياة فيها.


وبخصوص إعداد مركز دراسات المجتمع لدراسة لقياس الرأي العام النسائي حول اتجاهات الدستور الجديد بالتعاون مع الاتحاد العام للمرأة السودانية والتي تهدف إلى:


أولاً: إثارة الوعي العام بأهمية الدستور والتعريف بالقضايا المرتبطة به.


ثانياً: المساهمة في إقرار وثيقة دستور دائم مبني على توافق وإجماع وطني أساسه الرضا والقبول.


ثالثاً: إشراك أكبر نسبة من النساء في إعداد الدستور القادم للسودان لتحقيق أكبر قدر من الإجماع الوطني.


رابعاً: تقييم المكاسب التي حققتها الدساتير السابقة للمرأة والتحديات التي واجهتها لتفاديه في الدستور القادم.


خامساً: الاتفاق حول القضايا القومية الكبرى؛ مثل هوية الدولة وعلاقتها بالدين ونوع النظام وحدود السلطة وغيرها من القضايا التي كانت محل اتفاق للتأكيد عليها أو مثار خلاف للاتفاق حولها.


إن الدستور ما زال في غيابات الجب ينبئ عن نفسه ما دام أنه مبني على إجماع وطني وأساسه الرضا والقبول فهو دستور وضعي لا يمت للإسلام إلا بحروفه العربية وكلمة "بسم الله الرحمن الرحيم" التي كانت مكان نقاش وجدل في دستور نيفاشا، وماذا يعني أن تشارك المرأة أو لا تشارك فإنه لا يستقيم الظلُّ والعُودُ أعوج؛ فالأساس هو الوطنية التي ليس لها أفكار تنبثق عنها معالجات بل هو مجرد لف ودوران، يتولى زمام الأمور في نهايته حزب واحد، بل شخص واحد يحكم الناس بتشريعه هو، بدل تشريع رب الناس. والحديث عن هوية الدولة وعلاقتها بالدين مجرد استهلاك محلي.


وقضية مشاركة المرأة في صياغة القرار الوطني السوداني هي قضية تحظى بالدعم اللامتناهي دولياً وحتى من قبل الجمعيات النسوية التي تتفاخر وتنسب أي مشاركة للمرأة في الحياة السياسية لها، لتضحيات جسام قامت بها لتثبيت دور المرأة في العمل السياسي. لكن هنا سؤال مُلحّ: هل المشاركة في الأحزاب والدوائر الرسمية تكفي؟ وهل ابتداع أمانات باسمها داخل الأحزاب كأمانة المرأة بالمؤتمر الوطني تكفي؟ وهل وجود المرأة في البرلمان أو وزيرة شؤون اجتماعية لامَسَ مشاكل النساء؟ هل خفّض من معاناة الكادحات العاملات في بيع الطعام والشاي للرجال؟ هل حل النزاعات والحروب التي تحصد الأب والزوج والأخ فتجد المرأة نفسها تهيم على وجهها تتكفل الأسرة، وتعاني شظف العيش والانتهاكات التي لا حصر لها؟ هل أوجد للطالبة حلاً لمعاناتها مع الرسوم الدراسية التي جعلتها تمتهن كل شيء، أشرفها أن تكون متسولة تسأل الناس ليسدوا رمقها وهذا أفضل حالاً ومآلا؟ هل حمت المرأة في شرق النيل التي تسكن منذ فيضانات الخريف الماضي وحتى الآن في خيمة لا تقيها برداً ولا حراً وهي تنظر إلى أطلال بيت أصبح أثراً بعد عين، ولا أمل في أن يرجع مرة أخرى، ونار الأسعار تلتهم كل مدخر؟


وأخيرا هل أمِنَتْ المرأة على أطفالها وهم يدرسون مناهج تعليم على أساس أفكار الغرب الرأسمالي ويتعاملون مع إعلام يدس السم في الدسم مع الفضاء المفتوح والشبكة العنكبوتية التي لا دين لها ولا أخلاق تحكمها؟


إن المرأة في السودان لم تجْنٍ من الاستقطاب الحادّ من قبل حكومة ترفع شعار الإسلام وتنكسه في الدستور والقانون ولن تجني شيئا من المتهالكات على فكر الغرب الآسن، ولكنها مستعدة للعمل للإسلام الحقيقي الذي يحكمها فتعيش حياة إسلامية في مجتمع إسلامي تسوده أفكار ومشاعر الإسلام. فهلم إلى العمل لتحقيق ذلك ببذل الغالي والنفيس.

﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم أواب غادة عبد الجبار

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو