فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم" دافعا للعمل ووحدة الصف ووحدة فصائل الشام وعملا لميلاد دولة الخلافة
January 21, 2014

فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم" دافعا للعمل ووحدة الصف ووحدة فصائل الشام وعملا لميلاد دولة الخلافة


يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾.


إن الأمم العريقة صاحبة المبدأ تدأب دائما لتصحيح أوضاعها وتجديد أمورها وبث الحياة في شبابها، فتلجأ باستمرار للمراجعة في مدى التزامها بالمبدأ الذي تحمله والتذكير بما جاء بها وعبر توجيه الناس لشخصيات عظيمة ومهمة من أبنائها أو مؤسسيها، فتقوم بلفت الناس إلى ما سار عليه عظماؤها ليكونوا قدوة وأسوة يحتذى بها لتعود الأمة كما كانت.


فأمة الإسلام بل سائر الأمم قد جعلت الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم أعظم شخصية مرت على الأرض لِما تحلّى به الرسول صلى الله عليه وسلم من صفات، إضافة لما يتعلق بجعله قدوة من أحكام كثيرة تحث على التقيد بما جاء به، فجعلته الأمة الإسلامية قدوة للناس بضرورة العودة إلى ما جاء به كي يتحلى بها المرء ليسير في طريق الكمال والعدل والعمل الدءوب لعبادة الله على أكمل وجه، ولإنقاذ الأمة مما هي فيه لأن غياب القدوة وغياب الأسوة عند المسلمين يدفعهم إلى التماس قدوات أخرى غير إسلامية أو عميلة، خاصة في ظل الحرب المعلنة من قبل أعداء الأمة التي تسعى جاهدة لاغتيال الأمة الإسلامية بكل الطرق، وبجعل قدوات وشخصيات غربية أو كافرة عميلة مثلا أعلى للمسلمين مكان الشخصيات الإسلامية التي يرضى عنها الله سبحانه.


وفي ظل هذه الحرب المعلنة فإن الأمة في هذا الزمان أحوج ما تكون إلى الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه لتعود كما كانت سيدة الأمم. فما أحوجها كذلك إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله للخلاص مما نحن فيه، حيث أصبحت الأمة الإسلامية مرتعا لكل طامع وتباعدت الشقة بين المسلمين، وشاعت بينهم الخلافات والنزاعات واستشرى بينهم القتل ونهب الثروات وانتهاك الأعراض، وغُذيت الفُرقة وابتعدت الوحدة على أساس الإسلام المتمثلة بالخلافة الراشدة.


وفي هذا الخضم وهذه الأحداث الجسام، وفي ظل فهمنا لهذا الدين القويم، وفي هذه الذكرى حريّ بنا أن نتذكر أن لا حل لنا إلا بالإسلام والعودة لتطبيق شريعته وبكل ما جاء به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .


فمولد الرسول صلى الله عليه وسلم يُعدّ نقطة بداية لأمة إسلامية عريقة حملت مبدأ إلهيًّا صحيحا أوكلت لها مهمة تخليص الإنسانية من العبودية وتغيير وجه العالم برحمة مهداة حيث النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان رحمة للعالمين ومشعل هداية للناس أجمعين، والله عزَّ وجل يقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.


إن الذكرى بهذه المناسبة ليست هي من أجل الاحتفال، فلم يحتفل بها من هو أفضل منا، ولكنها ذكرى نستغلها لإعادة ربط المسلمين بدينهم وتذكيرهم بأهمية إعادة الثقة بأحكام الإسلام التي لا حل لنا بغيرها؛ فهي فرصة لتقييم المرء لنفسه حيث يتذكر فيها ما قدمه من أعمال تنفعه عند الله عزّ َوجل، ويشحذ فيها الهمة من جديد لمواصلة السير والعمل حتى يلقى الله عز وجل وهو راض عنه؛ فهي فرصة لمحاسبة النفس في مدى تمسكها بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وطريقته في التغيير وإقامة الدولة الإسلامية وإنقاذ أمة الإسلام، فإن الله جعل لنا في محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا..﴾.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني ميلاد أمة عريقة، حملت رسالة هداية إلى البشرية جميعاً، وميلاد الرسول الذي يعتبر مخرجا آمنا لها من الظلم والظلام وخلاصا من الظالمين، ولقد كان ميلاد النبي الأكرم مجمِّعا ومؤلفا لشعوب وقبائل متفرقة متشرذمة متناحرة، لا يجمعها جامع، ولا يربطها أي رابط، فميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم قد أعطى للعرب وغيرهم قيمة ووزنا ورفع البشرية من البهيمية المنحطة إلى أعلى الدرجات.


** إن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن أصبح للناس حضارة ومدنية بعد أن لم يكن، فسبقوا الأمم جميعها وأصبحت محط أنظار العالم أمة متميزةً من دون الناس.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني أمة موحدة واحدة، لهم ربٌّ واحدٌ ودينٌ واحدٌ وخليفة واحدٌ وجيشٌ واحدٌ وراية واحدة.


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني حدود دولة من المحيط الهادي شرقاً إلى المحيط الأطلسي غرباً، وإلى أواسط أفريقيا جنوباً، وإلى سيبيريا شمالاً.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن الشمس لا تغيب عن أملاك الخلافة الإسلامية تدور الغيوم فيها حاملة الخير لا تخرج منها!


** إن ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم يعني دولة حديثة متقدمة سباقة في البحث العلمي والعملي والعمراني تحكمها تقوى الله.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني العمل لتطبيق الإسلام كاملا بدولة خلافة راشدة، حيث غاب حكم الإسلام وألغيت الخلافة؛ فكان ما نحن فيه من البلاء، وكانت المشاكل لأمة الإسلام حيث تولى أمر المسلمين شرذمة حكام أقزامٌ صغار، لا يعرفون لدينهم وزناً ولا قدراً، ولا يقيمون لأمتهم أيّ اعتبار، أذلة على الكافرين، وأسودٌ ضارية على المسلمين، يغرقون في الملذات والشهوات والمجون..، لا يعصون لدول الكفر أوروبا وأمريكا وكيان يهود أمراً ولا نهياً، ويفعلون ما يؤمرون..!! سرقوا أموال المسلمين وأودعوها لحسابهم الخاص في بنوك الغرب، والأمة تتلوّى من شدة الجوع في فقر مدقع.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نظاما عادلا سيطبق على الأرض؛ فلا ديمقراطية ولا مدنية ولا قومية ولا طائفية، بل منهاجٌ نبوي.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني حكاما أتقياء، يرعون أمتهم حقّ الرعاية، ويطبقون أحكام هذا الدين تطبيقاً صحيحاً كاملاً غير منقوص.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن يحرّك في عروق المسلمين دماء العزّة والكرامة والعمل الدءوب المخلص للخلاص من هؤلاء الرويبضات الأقزام، الذين كرهتهم السماء والأرض وسئمت منهم، وسبّهم الشجر والحجر والدواب والبهائم العجماء والطيور في السماء والحيتان في البحار.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني وقفة الأمة وقفة رجلٍ واحد ضد حكام الجور تهزمهم الأمة وتدوسهم، فهم ليسوا من جنسها، ولتكن الميادين لدفعهم للرحيل دفعاً، وانتصارات عظيمة لأمة الإسلام على هؤلاء الرويبضات من أعوان الكفار وعلى كافة أعدائها.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنهاء المعاهدات الجائرة الخيانية التي أورثت الأمة الذل والصغار والخذلان ونهب الخيرات.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني إنقاذ الأمة من المهالك ورفعها لأعلى الدرجات بعد أن أذلها الحكام وأصبحت بأفعالهم ذيل الأمم في كل المجالات؛ أفسدوا كل شيء بمؤامرة خيانية كبرى مع أعداء هذه الأمة ولقد صدق المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيأتي على الناس سنوات خداعات يؤتمن فيها الخائن ويخوّن فيها الأمين، ويُصدّق فيها الكاذب، ويكذّب فيها الصادق، وينطق فيها الرويبضة»، قالوا: وما الرويبضة؟!، قال: «الرجل التافه ينطق في أمر العامة».. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء تعرفون وتنكرون، فمن عرف فقد سلم، ومن أنكر فقد برئ ولكن من رضي وتابع» وحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : «سيلي عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، فإن أطعتموهم أذلّوكم وإن عصيتموهم قتلوكم»، قالوا فما تأمرنا يا رسول الله قال: «كونوا كأصحاب عيسى عليه السلام نُشّروا بالمناشير وحمّلوا على الخشب، فوالذي نفسي بيده لموتة في سبيل الله خير من حياة في معصية».


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني انتهاء الحكم الجبري الذي ضاقت به الأمة ذرعاً من هؤلاء المجرمين الذين يقتلون ويهجرون ويدمرون ويذلون ويخونون...


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني نزع الدساتير العفنة هي ومن يضعها ورميه رمي النواة، ووضع مكانها دستور الله "الكتاب والسنة"، دستور العزة والرفعة والإيمان والتقرب إلى الله.


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تتّحد جيوش هذه الأمة الكريمة، تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله، وشعار "الله أكبر والعزة للإسلام".


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن تسير هذه الجيوش تفتح البلاد وتحرر العباد ويدخل الناس في دين الله أفواجا كما كان سلفها في عهد الخلفاء.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار الحقيقي والاحتفال في ساحات المسجد الأقصى المبارك بعد تحريره، وهي تهتف بأعلى صوتها "الله أكبر والعزة للإسلام"، ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾.


** إن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني الانتصار على أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وروسيا وتحرير كافة بلاد الإسلام المحتلة وكنس كل أشكال الاستعمار.


** وإن ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم يعني أن أحداثا عظيمة ستجري في ميادين وساحات عواصم بلاد المسلمين يتلوها انتصارات وعزة ورفعة لا تقف عند حدود خلع هؤلاء الحكام الرويبضات فقط بل تلاحق أسيادهم ليتحولوا إلى عبيد.


فلتكن "ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم " دافعًا للعمل والوحدة والعمل المشترك بين فصائل الشام يتبعه ميلاد دولة الخلافة عندها تفرح الأمة جميعاً بنصر الله: ﴿ ... وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو محمود

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو