لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بنص
January 11, 2023

لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بنص

لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بنص

تداولت مواقع التواصل مقطعا مصورا لامرأة تونسية تعلن فيه عن عزمها الزواج برجلين في وقت واحد، وتقول: "إن القانون التونسي يكفل لي هذا الحق، لكونه ينص على تحريم تعدد الزوجات وليس على تحريم تعدد الأزواج"! وبعدما شاع خبر هذا الشريط وكثر حوله اللغط والجدل على المواقع الإلكترونية والإعلام المحلي والعربي، بادرت إذاعة IFM التونسية بفتح المجال لرجال القانون لسماع رأيهم فيما تقوله مجلة الأحوال الشخصية التونسية إن كان القانون يسمح بهذا النوع من الزواج أم لا؟ وكان ممن شاركوا في الحوار الأستاذ المحامي منير بن صالحة الذي أثار من قبل هذا الموضوع، والذي على إثره نشرت هذه المرأة الشريط المشار إليه؛ وقد استمسك الأستاذ بن صالحة برأيه السابق وأكد عليه في كلمته حيث قال إن المرأة التونسية التي تتزوج بأكثر من رجل ليس عليها عقوبة قانونية، حيث لا وجود لجريمة يعاقب عليها القانون، لأن القانون التونسي يقول: "تعدد الزوجات ممنوع؛ ولم يذكر تعدد الأزواج، وبما أنه لا يوجد نص قانوني يمنع هذا التعدد للأزواج فإن صفة الجريمة تكون ملغاة قانونيا. موضحا من خلال السياق نفسه أن هذا الأمر يعد "ثغرة قانونية"، مشيرا إلى أن المشرع التونسي كان بإمكانه إضافة كلمة "الأزواج" وينص على منع تعدد الزوجات والأزواج، وليس تعدد الزوجات فقط".

وقد أثار تصريحه هذا استياء واستهجان الكثيرين ممن أنكروا عليه هذا القول. لكنه بيّن لقنوات فضائية عدة ومنها قناة الظفرة الإماراتية، أنه لا يدعو إلى تعدد الأزواج وإنما يقدم قراءته للقانون. وقال "قد يحصل تعدد الأزواج، لكن ليس عن رغبة وشهوة من المرأة، وإنما لأسباب خاصة، وحالات محددة، من مثل أن يغيب الزوج عن زوجته وتنقطع أخباره تماما.. إما بسبب المنفى أو الحروب أو السجون.. ففي مثل هذه الحالات قد تتأخر بالمرأة إجراءات الطلاق فتبرم عقد زواج على رجل آخر.. فإذا ما ظهر الزوج الأول وعاد من غيابه المطول وتقدّم للمحكمة بشكوى على زوجته فإنها لا تعاقب على هذا التعدد لأن الجريمة غير قائمة، هذا من حيث الجريمة، أما من حيث زواجها بالثاني فهو باطل لأنه لم يحصل الطلاق من الزوج الأول". أي بيّن الأستاذ لمن انتقده الفرق بين ما هو باطل ولا يصح قانونيا، وبين ما هو جريمة يعاقب عليها القانون.

فالأستاذ بن صالحة اعتمد في هذا الرأي على القاعدة التشريعية والقانونية التي تقول: (لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بنص) أو (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص). وهذا صحيح، لأن عدم وجود نص صريح في القانون التونسي يعد ثغرة قانونية كما قال.

وهذه الثغرة في القانون الوضعي التي ذكرها الأستاذ هي دليل على القصور العقلي لدى المشرع، أي في الإنسان الذي يضع بنفسه قوانين العيش والتنظيم، بخلاف الشريعة الإسلامية فإنها خالية من مثل هذه الثغرات، ولم تترك لأي محتال الفرصة ليستغل بمكره جانبا من جوانب شرع الله فيحرفه عن سياقه ومدلوله.

لذا لا يستغرب المرء من وجود هذه الثغرات في الدساتير والقوانين الوضعية، لأنها من وضع الإنسان المخلوق صاحب العقل المحدود، فكان ولا بد أن يقع هذا الإنسان القاصر في المتناقضات والمتضادات، ولا بد أن يخضع لسنة التفاوت العقلي بين البشر، وأن يواجه المعارضة ويقبل باختلاف الآراء والأفهام والأهواء، وأن يخضع لمؤثرات الواقع والبيئة والظرف والعادات والتقاليد، وأن لا يسبق الزمن ويعلم الغيب وتقلبات الحياة وما تخفيه له الأيام من حوادث ومفاجآت.. إلى غير ذلك من المؤثرات الخارجية، أما شريعة السماء فإنها فوق كل هذه النواقص والعيوب، لأن المشرع هو الله الخالق المدبر الذي يعلم ما كان وما سيكون.

ولنبحث الآن في مشروعية قاعدة (لا عقوبة إلا بجريمة، ولا جريمة إلا بنص) التي انطلق منها الأستاذ بن صالحة، لنرى إن كان لها مصدر في شريعتنا أم هي دخيلة علينا.

فنقول: إن هذه القاعدة قد قال بها فقهاء الشريعة الإسلامية من قبل، ثم أخذ بها من بعد أصحاب القوانين الوضعية، واعتبروها مبدأ عدليا من مبادئ القانون، ومعنى "النصّ" في القانون الوضعي هو: "العبارة ضمن المادة التي تمّت صياغتها في القانون"، أما معناه في الشريعة الإسلاميّة فإنه يُراد به "الدليل من الكتاب أو السنة صراحةً أو استنباطاً"، وهذا فرق مؤثّر من حيث سعة المعنى وعدم ذلك وما ينبني عليه من تخريج. ومن هنا يظهر اختلاف الفهمين لمعنى النصّ بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية.

ولهذا كان من الخطأ أن يتعامل القانوني أو الحقوقي المسلم مع كلّ ما في القانون الوضعي على أنه متوافق مع الشريعة الإسلاميّة، لا سيّما إذا علمنا أن أكثر التنظيرات القانونية في البلاد العربيّة والإسلامية هي مستوردة من بلاد الغرب وبخاصة فرنسا التي حصلت فيها الثورة الفرنسية على الكنيسة المستبدّة عام 1798م، وكانت فكرة الثورة يومئذ تقوم على أساس فصل الدين عن السياسة، أي عن الحياة والمجتمع والدولة، فكانت جميع التنظيرات التي جاءت بها الثورة الفرنسية هي علمانية صرفة ولا علاقة لها بوحي السماء، أي أن جميع التنظيرات موافقة للعلمانيّة ومُخالفة للشريعة الإسلامية.

وهنا أقتبس ببعض التصرف من كتاب (التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي) ما يلي: "..فمن القواعد الأصولية في الشريعة الإسلامية قاعدة أساسية تقول: (لا حكم لأفعال العقلاء قبل ورود النص)، أي أن أفعال المكلف المسؤول لا يمكن وصفها بأنها محرمة ما دام لم يرد نص بتحريمها، ولا حرج على المكلف أن يفعلها أو يتركها حتى ينص على تحريمها.

فهذه القاعدة تؤدي معنى واحدا هو أنه لا يمكن اعتبار فعل أو تركه جريمة إلا بنص صريح يحرم الفعل أو الترك، فإذا لم يرد نص يحرم الفعل أو الترك فلا مسؤولية ولا عقاب على فاعل أو تارك. ولما كانت الأفعال المحرمة لا تعتبر جريمة في الشريعة بتحريمها وإنما بتقرير عقوبة عليها، سواء كانت العقوبة حداً أو تعزيراً، فإن المعنى الذي يستخلص من ذلك كله هو أن قواعد الشريعة الإسلامية تقضي بأن لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص.

فالعلم بالأحكام التكليفية لا تكون معلومة إلا إذا نُصّ عليها ونُشر نصّها على الكافة، فمن لم يعلم بأمر أو نهي لا يمكن أن يأتمر به أو ينتهي عنه. وتطبيق هذا الشرط على الجرائم يعني أن لا جريمة بلا نص ينشر على الناس.

هذا الشرط الأول. أما الشرط الثاني، أن يكون في الحكم ما يحمل المكلف على الامتثال ويكفه عن العصيان، وهذا يقتضي علم المكلف بأنه سيعاقب على عدم الطاعة. وتطبيق هذا الشرط على الجرائم معناه أن النصّ على الجريمة يقتضي النصّ على العقوبة. وظاهر بجلاء أن القاعدة الأصولية تعني أن لا جريمة ولا عقوبة بلا نصّ.

وهذه القاعدة الأصولية في الشريعة الإسلامية التي تقطع بأن لا جريمة ولا عقوبة بلا نصّ، لا تستند فيما جاءت به إلى العقل والمنطق، ولا تستند إلى نصوص الشريعة العامة التي تأمر بالعدل والإحسان وتحرم الظلم والحيف، وإنما تستند إلى نصوص خاصة صريحة في هذا المعنى منها قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥] وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ [القصص: ٥٩] وقوله: ﴿لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] وقوله: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ﴾ [الأنعام: ١٩]، وقوله: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقوله: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، فهذه النصوص قاطعة في أن لا جريمة إلا بعد بيان، ولا عقوبة إلا بعد إنذار، وأن الله لا يأخذ الناس بعقاب إلا بعد أن يبين لهم وينذرهم على لسان رسله، وأنه ما كان ليكلف نفسا إلا بما تطيقه.

وعليه فإن قاعدة "لا جريمة ولا عقوبة بلا نصّ" وجدت في الشريعة الإسلامية من مدة تزيد على ثلاثة عشر قرنا، حيث جاءت بها نصوص القرآن كما بينا، وبهذا تمتاز الشريعة على القوانين الوضعية التي لم تعرف هذه القاعدة إلا في أعقاب القرن الثامن عشر الميلادي، حيث أدخلت في التشريع الفرنسي كنتيجة من نتائج الثورة الفرنسية، وقُررت لأول مرة في إعلان حقوق الإنسان الصادر في سنة ١٧٨٩، ثم انتقلت القاعدة من التشريع الفرنسي إلى غيره من التشريعات الوضعية.

أما كيف طبقت هذه القاعدة في الشريعة الإسلامية فقد بينا فيما سبق أن هذه القاعدة العامة، أي "لا جريمة ولا عقوبة بلا نصّ"، قد دلت عليها النصوص الشرعية التي تقرر هذه القاعدة، وبإيراد القواعد الأصولية التي وضعت تطبيقا لهذه القاعدة العامة.

وإذا كانت الشريعة تقضي بتطبيق هذه القاعدة على كل الجرائم فإنها لا تطبقها على غرار واحد في كل الجرائم، بل إن كيفية التطبيق تختلف بحسب ما إذا كانت الجريمة من جرائم الحدود، أو جرائم القصاص والدية، أو جرائم التعازير. وهذا ظاهر بجلاء من تتبع النصوص التي وردت في هذه الجرائم". انتهى الاقتباس.

وكما ترون فإن التفصيل في هذا الباب قد يطول لذلك أترك أمره لمن يجد في نفسه شهية التعمق والتوسع في بحث تفاصيله في كتب التشريع الجنائي في الشريعة الإسلامية.

وإذا ما طبقنا هذه القاعدة على المرأة التي أعلنت عزمها الزواج برجلين في وقت واحد فإنها بحسب القانون الوضعي الذي أشار إليه الأستاذ لا تعاقب لكونه لم ينص على العقوبة، ولكن بحسب الشريعة الإسلامية فإنها تعاقب لأنها من الجرائم التي نصت عليها الشريعة، ولا يهمنا ما يقوله القانون الوضعي، لأنه لا يمثلنا وإنما يمثل الكافر المستعمر واليد الدكتاتورية النائبة عنه في تطبيقه جبرا علينا. ولا نحتاج كذلك إلى الرجوع للأستاذ بن صالحة وأمثاله ليقولوا لنا رأيهم في المسألة. لأن علاقة المرأة بالرجل وأنواع الزواج المحرم في الشريعة الإسلامية معلوم لعامة المسلمين - أمييّن ومتعلمين - لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله: ﴿الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٣]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وقوله ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً﴾ [النساء: ٢٢]، وقوله ﴿وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].

وقد كان الزواج في الجاهلية عشرة أنواع فجاء الإسلام وحرمها جميعها إلا نوعا واحدا، وقد كان لكل نوع من أنواع النكاح في الجاهلية اسم ومصطلح، نذكرها باختصار:

1- نكاح الاستبضاع: في هذا النوع يرسل الرجل زوجته لشاعر أو فارس أو شخص ذي مكانة لتنال منه الولد ثم تعود لزوجها وأسرتها ولا يمسها زوجها حتى يتبين الحمل.

2- نكاح المخادنة: والمقصود هو المصاحبة، حيث كانت المرأة تدخل في علاقة أخرى مع عشيقها.

3- نكاح المضامدة: والضماد هو أن تصاحب المرأة اثنين أو ثلاثة غير زوجها، بهدف الاستفادة من كل صاحب لها لتأكل عند هذا وذاك أوقات القحط.

4- نكاح الشغار: ويسميه البعض نكاح البدل، وهو أن يزوج الرجل وليته إلى رجل آخر على أن يزوجه الآخر وليته ولا يكون بينهما صداق ولا مهر.

5- نكاح المقت: أو وراثة النكاح، وفي هذا النوع يتزوج أكبر أولاد المتوفى من زوجة أبيه أو يرث نكاحها، وله الحق في منعها من الزواج حتى تموت فيرثها.

6- نكاح الرهط: وهو أن تتزوج المرأة بعصابة من الرجال، من ثلاثة حتى عشرة. وعندما تحمل وتضع مولودها ترسل إليهم جميعاً ثم تنسب المولود إلى من ترغب فيهم أن يكون الأب لمولودها ولا يمكن لأي منهم الاعتراض على هذا أو الامتناع عن الاعتراف به.

7- نكاح المساهاة: وهو أن يفك الرجل أسر الشخص ويجعل فك ذلك الأسير صداقا لأخت صاحب الأسر أو ابنته أو قريبته فيتزوج المعتِق من غير صداق.

8- نكاح البدل: في هذا النوع يبدل الرجلان زوجتيهما لمدة معينة ولا يتم حدوث طلاق أو عقد للزواج، فقط يقول الرجل للـرجل: "بـادلني بـامرأتـك أبـادلـك بـامـرأتي".

9- أصحاب الرايات: وهن الـبـغـايـا، ترفع المرأة منهن الراية الحمراء أعلى خيمتها لتعلن أنها جاهزة فيأتي إليها الرجال.

10- نكاح البعولة: وهذا النوع من الزواج هو المتعارف عليه اليوم، وكان رائجا في الجاهلية حيث كان الرجل يطلب بنت الرجل فيصدقها بصداق يحدد مقداره ثم يعقد عليها ويكون قائماً على الخطبة والمهر، وهذا ما حدث في زواج الرسول عليه الصلاة والسلام، وعندما ظهر الإسلام أقر هذا النوع من النكاح الشرعي بالشروط التي عينها الإسلام.

وبتحريم تلك الصور من الزواج في الجاهلية تكون الشريعة الإسلامية قد خلت تماما من جميع الثغرات التي وقعت فيها القوانين الوضعية.

وفي الختام أقول: لقد تبين لي من خلال متابعتي للموضوع وسماعي لصاحبة الشريط المثير للجدل في تصريح لها وضحت فيه لقناة المحور المصرية الأسباب والدوافع وراء نشرها لهذا الفيديو أنها قالت: "لقد كان هذا ردة فعل مني بعدما استفزني حديث الأستاذ بن صالحة على راديو IFM حول القانون المدني الذي لم ينص على منع تعدد الأزواج".

وقالت: "قد عجبت لعدم تفاعل الرأي العام التونسي مع هذا الكلام الخطير، فأردت أن أثير الموضوع بطريقتي الخاصة". وبالفعل قد حصل مرادها وثارت هذه الضجة الإلكترونية والإعلامية وكثر حوله الحوار والنقاش والجدل، وتعددت الآراء والاقتراحات والمطالبة بتعديل هذه المادة القانونية.

وهنا أستغرب كيف أن هذه الجزئية استفزت الرأي العام المحلي والعربي وانزعجوا منها، ولكنهم في المقابل لم يثوروا ويغضبوا لما هو أعظم من ذلك؟! أفلا يعلم هؤلاء أن جميع الأنظمة القائمة في البلاد العربية والإسلامية، ومنها تونس هي أنظمة كفر، وأن الدساتير والقوانين المعتمدة فيها هي من وضع المشرع الغربي وقد نقلت إلينا عن طريق الاستعمار، وتنفذ علينا بواسطة عملائه في بلادنا، وأنه لا يوجد اليوم في العالم كله دولة إسلامية تطبق شرع الله بالكامل، وأن هذه الأنظمة لا تُخفي هويتها العلمانية، وتنفي علاقتها بالدين والشريعة الإسلامية؟! أفلا تذكرون ما قاله رئيس تونس الراحل "الباجي قائد السبسي" أمام أعضاء الحكومة حيث قالها صراحة: "لا علاقة لنا بالدين ولا بالقرآن ولا بالآيات القرآنية، نحن نتعامل مع الدستور الذي أحكامه آمرة، ونحن في دولة مدنية، والقول إن مرجعية الدولة التونسية مرجعية دينية قول خطأ وخطأ فاحش"؟ وهذا يعني بكل وضوح أن الأنظمة القائمة في بلادنا هي أنظمة كفرية، فلِمَ لمْ تنفجر حينها زوبعة إعلامية ويظهر الشعب امتعاضه وسخطه من هذا الكلام الوقح لرئيس الدولة مثل الزوبعة التي حدثت اليوم مع شريط هذه المرأة وحديث الأستاذ بن صالحة؟! فهل زواج امرأة برجلين أعظم جرما من جريمة الحكم بالكفر وفصل الدين عن السياسة؟! ما لكم كيف تحكمون؟! والله عز وجل يقول: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ٨٥]. فما هذه الغفلة واللامبالاة والجهل بالواقع الذي نعيشه! نسأل الله أن يعجّل لنا بالخلاص والتحرر من هذه الأنظمة الوضعية وتطهير بلاد الإسلام من إرث الاستعمار الكافر وأن يعزنا بالإسلام ويعز الإسلام بدولة الخلافة على منهاج النبوة، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خالد العمراوي

More from null

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون - ډينګي تبې او ملاريا

د روغتيايي ناورين په وړاندې د دولت د رول نشتون

ډينګي تبې او ملاريا

په سوډان کې د ډينګي تبې او ملاريا په پراخه کچه خپرېدو سره، د سخت روغتيايي بحران نښې څرګندېږي، چې د روغتيا وزارت د فعال رول نشتون او د دولت له خوا د وبا د مخنيوي توان نه شتون په ډاګه کوي چې هره ورځ ژوند اخلي. د ناروغيو په علم کې د علمي او ټکنالوژيکي پرمختګ سره سره، حقايق څرګندېږي او فساد ښکاره کېږي.

د روښانه پلان نشتون:

د زرګونو څخه د ډېرو پېښو او د ځينو رسنيو په وينا په ټوليزه توګه د مړينو ثبتولو سره سره، د روغتيا وزارت د وبا د مخنيوي لپاره کوم روښانه پلان ندی اعلان کړی. د روغتيايي ادارو ترمنځ د همغږۍ نشتون او د وبا سره د مقابلې لپاره د مخکينۍ ليد نشتون ليدل کېږي.

د طبي اکمالاتو د سلسلو ړنګېدل

حتی ساده درمل لکه "پندول" په ځینو سیمو کې نایاب شوي دي، کوم چې د اکمالاتو په سلسله کې ړنګېدل او د درملو په ویش باندې د څارنې نشتون منعکس کوي، په داسې حال کې چې یو څوک ساده درد کموونکو او ملاتړ ته اړتیا لري.

د ټولنې د پوهاوي نشتون

د مچانو څخه د مخنیوي د لارو چارو په اړه د خلکو د پوهاوي لپاره اغیزمنې رسنیزې هڅې شتون نلري، یا د ناروغۍ د نښو پیژندلو لپاره، کوم چې د انفیکشن خپریدل زیاتوي او د ټولنې د خپل ځان د ساتنې توان کمزوری کوي.

د روغتيايي زيربنا کمزورتيا

روغتونونه د طبي پرسونل او تجهیزاتو له سخت کمښت سره مخ دي، حتی د لومړني تشخیص وسایلو سره هم، کوم چې وبا ته ځواب ورو او بې ترتیبه کوي او د زرګونو خلکو ژوند له خطر سره مخ کوي.

نورو هېوادونو له وبا سره څنګه چلند وکړ؟

 برازيل:

- د عصري حشره وژونکو په کارولو سره یې د ځمکې او هوا څخه د سپرې کولو کمپاینونه پیل کړل.

- یې پشه خانې وویشلې او د ټولنې د پوهاوي کمپاینونه یې فعال کړل.

- په ناروغیو ځپلو سیمو کې یې په عاجله توګه درمل چمتو کړل.

بنګله ديش:

- یې په بې وزلو سیمو کې موقتي اضطراري مرکزونه جوړ کړل.

- یې د خبرتیا لپاره تودې کرښې او ګرځنده غبرګون ټیمونه چمتو کړل.

فرانسه:

- د وختي خبرتیا سیسټمونه یې فعال کړل.

- د مچیو د کنټرول څارنه یې زیاته کړه او د سیمه ایز پوهاوي کمپاینونه یې پیل کړل.

روغتيا د ټولو نه مهمې دندې او د دولت بشپړه مسؤليت دی

سوډان لاهم د کشف او راپور ورکولو لپاره اغیزمن میکانیزمونه نلري، کوم چې اصلي شمیرې د اعلان شوي څخه خورا لوړې کوي او بحران لا پسې پیچلی کوي. اوسنی روغتیايي بحران د روغتیا پالنې په برخه کې د دولت د فعال رول د نشتون مستقیمه پایله ده، کوم چې د انسان ژوند په خپلو لومړیتوبونو کې ځای لري، یو داسې دولت چې اسلام پلي کوي او د عمر بن الخطاب رضي الله عنه دا خبره پلي کوي چې "که چیرې په عراق کې یو خچر هم ښکته شي، نو الله به د قیامت په ورځ زما څخه د هغې په اړه پوښتنه وکړي".

وړاندیز شوي حلونه

- د روغتیايي نظام جوړول چې لومړی په انسان په ژوند کې د خدای څخه ویره ولري او اغیزمن وي، چې د برخې اخیستو یا فساد تابع نه وي.

- د وړیا روغتیايي پاملرنې چمتو کول د هر تبعه لپاره یو بنسټیز حق ګڼل کیږي. او د شخصي روغتونونو جوازونه لغوه کول او د درملنې په برخه کې د پانګونې منع کول.

- د درملنې څخه دمخه د مخنیوي رول فعالول، د پوهاوي کمپاینونو او د مچانو د کنټرول له لارې.

- د روغتیا وزارت بیا رغول ترڅو د خلکو د ژوند مسؤلیت په غاړه واخلي، نه یوازې یوه اداري اداره.

- د یو سیاسي نظام غوره کول چې د اقتصادي او سیاسي ګټو څخه پورته د انسان ژوند ته لومړیتوب ورکړي.

- د جرمي سازمانونو او د درملو له مافیا سره اړیکې پرې کول.

د مسلمانانو په تاریخ کې، روغتونونه د خلکو لپاره وړیا خدمت کولو لپاره جوړ شوي وو، په لوړه کچه اداره کیدل، او د خلکو د جیبونو څخه نه، بلکې د بیت المال څخه تمویل کیدل. روغتیايي پاملرنه د دولت د مسؤلیت یوه برخه وه، نه احسان او نه تجارت.

په سوډان کې نن ورځ د وبا خپریدل او له صحنې څخه د دولت غیاب یو خطرناک خبرداری دی چې له پامه نشي غورځول کیدی. اړتیا یوازې د پندول چمتو کول ندي، بلکې د ریښتیني پاملرنې دولت جوړول دي چې د انسان ژوند ته پام وکړي او د بحران ریښې درملنه وکړي، نه د هغې نښې، یو داسې دولت چې د انسان او د هغه د ژوند ارزښت او د هغه د پیدا کولو هدف ته پام وکړي، کوم چې د یوازیني الله عبادت دی. او اسلامي دولت یوازینی هغه دی چې د روغتیايي پاملرنې مسلو ته د روغتیايي نظام له لارې رسیدګي کولی شي، کوم چې یوازې د نبوت په طریقه د دویم عادلانه خلافت په سیوري کې پلي کیدی شي، کوم چې د خدای په فضل سره ډیر ژر جوړیږي.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی

حاتم العطار - د مصر ولایت

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ابو اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله سره د ملګرتیا ویاړ

د ۱۴۴۷ هجري کال د ربیع الاول په دویمه اویشتمه نیټه چې د ۲۰۲۵ میلادي کال د سپتمبر د میاشتې له څوارلسمې نیټې سره سمون خوري، احمد بکر (هزیم) د حزب التحریر په لومړیو کې له اتیا کلنۍ څخه په زیاته عمر خپل رب ته انتقال شو. هغه د ډیرو کلونو لپاره دعوت پورته کړ او د هغه په ​​لار کې یې اوږد بند او سخته عذاب وزغمل، مګر د خدای په فضل او مرسته سره هغه نرم، کمزوری، بدل یا بدل نه شو.

هغه د سوریې د مقبور حافظ د واکمنۍ په اتیایمو کلونو کې ډیر وخت پټ تیر کړ، تر دې چې په ۱۹۹۱ کال کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو لخوا د حزب التحریر له یوې ډلې ځوانانو سره ونیول شو، ترڅو د مجرمینو علي مملوک او جمیل حسن په څارنه کې د شکنجې تر ټولو سخت ډولونه وګوري، چیرته چې هغه چا چې له ابو اسامه او د هغه له ځینو ملګرو سره د یوې دورې له تحقیق وروسته د تحقیق خونې ته ننوت، ما ولیدل چې د تحقیق د خونې په دیوالونو ځینې ټوټې غوښې او وینې خپرې وې.

په المزه کې د هوایی ځواکونو د استخباراتو په فرعي څانګه کې له یو کال څخه د زیات وخت تیرولو وروسته، هغه له خپلو نورو ملګرو سره د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو او وروسته په لسو کلونو بند محکوم شو، چې اوه کاله یې په صبر او احتساب سره تیر کړل، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او خلاص شو.

له زندان څخه له خلاصون وروسته یې سمدستي دعوت ته دوام ورکړ، تر دې چې د حزب ځوانان ونیول شول، چې په سوریه کې یې په سلګونو کسان د ۱۹۹۹ کال د دولسمې میاشتې په نیمایي کې شامل وو، چیرته چې په بیروت کې په کور باندې چاپه ووهل شوه او وتښتول شو او په المزه هوایي ډګر کې د هوایي ځواکونو د استخباراتو فرعي څانګې ته ولیږدول شو، ترڅو د وحشتناکې شکنجې نوې مرحله پیل شي. د خدای په مرسته، د خپل عمر سره سره، هغه صابر، ثابت او حساب ورکوونکی و.

له نږدې یو کال وروسته هغه بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو د دولت د امنیت په محکمه کې محاکمه شي او وروسته د لسو کلونو لپاره محکوم شو، الله تعالی ورته ولیکل چې نږدې اته کاله یې تیر کړي، بیا الله تعالی په هغه باندې فضل وکړ او هغه خلاص شو.

ما په ۲۰۰۱ کال کې یو بشپړ کال د صیدنایا په زندان کې له هغه سره تیر کړ، بلکې زه په پنځمه (الف) کوټه کې د دریم پوړ په کیڼ اړخ کې د هغه تر څنګ وم، ما هغه ته ګران تره ویل.

موږ به یوځای خواړه خوړل او یو بل ته څنګ په څنګ بهیده او موږ به کلتور او نظریات سره شریکول. له هغه څخه مو کلتور زده کاوه او له هغه څخه مو صبر او استقامت زده کاوه.

هغه یو نرم، له خلکو سره مینه کوونکی، ځوانانو ته لیواله و، هغه په ​​هغوی کې د بریا او د خدای د وعدې د رښتیني کیدو په اړه باور پیدا کاوه.

هغه د خدای کتاب حافظ و او هغه به هره ورځ او شپه لوستله او د شپې ډیره برخه به پاڅیده، نو که سهار ته نږدې شو، هغه به ما ولړزوي چې د شپې د لمانځه او بیا د سهار د لمانځه لپاره راویښ کړم.

زه له زندان څخه راووتلم، بیا په ۲۰۰۴ کال کې بیرته هلته لاړم، او د ۲۰۰۵ کال په پیل کې بیرته د صیدنایا زندان ته ولیږدول شو، ترڅو یو ځل بیا له هغو کسانو سره ووینو چې د ۲۰۰۱ کال په پای کې زموږ د لومړي ځل د وتلو پر مهال په زندان کې پاتې وو، او له هغوی څخه ګران تره ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله و.

موږ به د کوټو په وړاندې اوږد مزلونه کول ترڅو د زندان دیوالونه، د اوسپنې میله او د کورنۍ او عزیزان فراق هیر کړو، څنګه نه، په داسې حال کې چې هغه په زندان کې ډیر کلونه تیر کړي او هغه څه یې لیدلي چې لیدل یې!

د هغه سره زما نږدېوالي او اوږدې ملګرتیا سره سره، ما هیڅکله هغه نه دی لیدلی چې شکایت وکړي یا شکایت وکړي، لکه هغه چې په زندان کې نه وي، بلکې د زندان له دیوالونو بهر الوتنه کوي. د هغه قرآن سره الوتنه کوي چې هغه یې په ډیرو وختونو کې تلاوت کوي، د خدای په وعدې او د هغه د رسول ﷺ د بریا او تمکین په اړه د زیري په اړه د باور په وزرونو الوتنه کوي.

موږ په سختو او سختو شرایطو کې د لویې بریا ورځې ته سترګې په لار وو، هغه ورځ چې زموږ د رسول ﷺ زیري به رښتینې شي «بیا به د نبوت پر طريقه خلافت راځي». موږ د خلافت تر سیوري لاندې او د عقاب د بیرغ لاندې یوځای کیدو ته لیواله وو. خو الله تعالی داسې قضا وکړه چې ته له دې ځورونکي ځای څخه د تل پاتې کیدو ځای ته لاړ شه.

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې ته په جنت الفردوس کې اوسې، او موږ په الله تعالی باندې هیڅوک نه ستایو.

زموږ ګران تره ابو اسامه:

موږ له الله تعالی څخه غواړو چې په تا باندې پراخه رحمت وکړي او په پراخه جنت کې دې ځای درکړي او له صدیقانو او شهیدانو سره دې یوځای کړي او د هغه ځورونې او عذاب په بدل کې دې چې تا ولیدل په جنت کې دې لوړې درجې درکړي، او موږ له هغه جل جلاله څخه غواړو چې موږ له تا سره په حوض کې زموږ د رسول ﷺ سره او د هغه د رحمت په ځای کې یوځای کړي.

زموږ تسلیت دا دی چې ته د مهربانه مهربان ته ځې او موږ یوازې هغه څه وایو چې الله تعالی خوښوي، بېشکه موږ د الله تعالی یو او بېشکه موږ هغه ته ورګرځو.

دا د حزب التحریر د مرکزي مطبوعاتي دفتر د راډیو لپاره لیکل شوی دی

ابو صطیف جیجو