وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 89) القــــدر (1)
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 89) القــــدر (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: ...

0:00 0:00
Speed:
December 10, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 89) القــــدر (1)

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

 (ح 89)

القــــدر (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا: "وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ التاسعة والثمانين، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "القدر (1)".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "جملة (القضاء والقدر)  التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن فلاسفة اليونان، لم يسبق أن وضعت لهذا المعنى لا لغة ولا شرعاً. وليتبين إلى أي حد يبعد معنى القدر ومعنى القضاء اللغويين أو الشرعيين عن المعنى الذي وضعه لهما المتكلمون، نعرض معناهما كما ورد في اللغة وفي النصوص الشرعية. فقد وردت لكلمة القدر عدة معانٍ. يقال في اللغة قَدَرَ الأمر وقدَّره: دبره، والشيء بالشيء قاسه به وجعله على مقداره. وقدر الشيء قدارة: هيأه ووقته. قدر الأمر: نظر إليه ودبره وقاسه قدر قدراً الله: عظمه. وقدر الله عليه الأمر وقدر له الأمر: قضى وحكم. وعليه قدر الرزق: قسمه. قدَّر وقدَّر على عياله: ضيّق. قدر الرجل فكر في تسوية أمره وتدبيره. وقَدَرَ الشيء أي قَدَّره، وفي الحديث: «فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له» أي أتموا ثلاثين.

ووردت كلمة قدر في القرآن الكريم بعدة معانٍ، قال تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا).‎(الأحزاب 38‏) أي أمراً مُبرماً أو قضاءً محكماً وقال: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ). ‎(الفجر 16) فضيَّق عليه رزقه، وقال: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ). (القمر ‎12‏) أي على حدث قد قدره الله في اللوح المحفوظ أي كتبه، وهو هلاكُ قوم نوح بالطوفان. وقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) أي جعل فيها إنبات أقوات أهلها أي خاصية إنبات الأقوات. وقال: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ). (المدثر ‎18‏) أي فكر ماذا يقول في القرآن وقدَّر في نفسه ما يقوله وهيأه. وقال: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎(2)‏ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ‎). (الأعلى 3) أي خلق كل شيء فسواه تسوية، وقدر لكل حيوان ما يُصلحه فهداه إليه وعرَّفه وجه الانتفاع به، أي جعل في كل حيٍ من إنسان  وحيوان  حاجات  تتطلب  الإشباع  وهداه  إلى  إشباعها  مثل  قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) وقال: (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ). (سبأ 18) أي جعلنا فيها سهولةَ السير وأمنَه. وقال: (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3) أي تقديراً وتوقيتاً. وقال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). (القمر 49) أي بتقدير. وقال: (إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ). (المرسلات 22) أي إلى وقت معلوم. وقال: (‏نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ). (الواقعة 60) أي جعلنا تقدير الموت بينكم على اختلاف وتفاوت فاختلفت أعماركم  من  قصير  وطويل  ومتوسط. وقال: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ‎). (الحجر 21) أي  بمقدار معلوم، وقال: (قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ‎). (الحجر 60) أي كان تقديرنا أنها لمن الغابرين. وقال: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ). (طه 40) أي أتيت على وقت معين وقته لذلك".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: بعد أن بيَّن لنا شيخنا الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من جناته - بالتفصيل المطوَّل كيف نشأت مسألة القضاء والقدر عند المتكلمين حيث استغرقت من سلسلة حلقات هذا الكتاب ثلاثة عشر حلقة، وكيف أطلق المتكلمون لأنفسهم العنان، فخاضوا فيها ما خاضوا، وبحثوا في المواضيع التي يجوز، والتي لا يجوز لهم أن يبحثوها، وارتكبوا أخطاء جسيمة، وأحدثوا لوثة فكرية، وبلبلة عظيمة حين نهجوا نهج فلاسفة اليونان.

بعد أن بين شيخنا - رحمه الله - كل ذلك، وهدم أفكارهم التي لم تقم على أساس صحيح راسخ قوي، وثابت، وبعد الهدم يأتي دور التشييد، والبناء على أساس صحيح راسخ قوي، وثابت. بدأ شيخنا يرسخ القواعد، ويضع الأسس الصحيحة، ويؤصل الأصول لهذا البحث باعتباره من أهم البحوث المتعلقة بالعقيدة الإسلامية.

وفي هذه الحلقة، والحلقات التي تليها سنلقي الضوء على نهج الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله - في بحث مسألة القضاء والقدر.

أولًا: يبين الشيخ إلى أي مدى معنى يبعد معنى جملة (القضاء والقدر) التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن الفلاسفة اليونان. يقول الشيخ - رحمه الله -: "جملة (القضاء والقدر) التي وضعها المتكلمون اسماً للمسمى الذي أخذوه عن فلاسفة اليونان، لم يسبق أن وضعت لهذا المعنى لا لغةً، ولا شرعاً، وليتبين إلى أي حد يبعد معنى القدر، ومعنى القضاء اللغويَّين أو الشرعيين عن المعنى الذي وضعه لهما المتكلمون، نعرض معناهما كما ورد في اللغة وفي النصوص الشرعية".

ثانياً: بدأ الشيخ - رحمه الله - يعرض المعاني اللغوية لكلمة (القدر) فقال: "فقد وردت لكلمة القدر عدة معانٍ:

  1. يقال في اللغة: قَدَرَ الأمر وقدَّره: أي دبره.
  2. وقَدَّرَ الشيءَ بالشيءِ: أي قاسه به، وجعله على مقداره.
  3. وقدَّر الشيء قَدَارَةً: أي هيأه، ووقَّتَهُ.
  4. وقدَّر الأمرَ: أي نظرَ إليهِ، ودَبَّرَهُ وَقَاسَهُ.
  5. قدَّرَ قَدْراً اللهَ: أي عَظَّمَهُ.
  6. وَقَدَّرَ اللهُ عَلَيهِ الأمْرَ، وَقَدَرَ لَهُ الأَمْرَ: أي قَضَى، وَحَكَمَ.
  7. وَعَلَيهِ قَدَّرَ الرِّزْقَ: قَسَمَهُ.
  8. قَدَرَ، وَقَدَّر عَلَى عِيَالِهِ: ضَيَّقَ.
  9. قَدَّرَ الرَّجُلُ: أي فَكَّرَ فِي تَسوِيَةِ أمْرِهِ، وَتَدبِيرِهِ.
  10. وقَدَرَ الشَيءَ أي قَدَّرَهُ، وَفِي الحَدِيثِ: «فَإِنْ غُمَّ عَلَيكُمْ فَاقدُرُوا لَهُ» أي أتمُّوا ثَلَاثِينَ.

ثالثا: تتبع الشيخ تقي الدين رحمه الله المعاني المتعددة لكلمة (قدر) التي وردت في القرآن فقال: "ووردت كلمة قدر في القرآن الكريم بعدة معانٍ":

  1. قال تعالى: (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا).‎(الأحزاب 38‏) أي أمراً مُبرماً أو قضاءً محكما.
  2. وقال: (فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ). ‎(الفجر 16) فضيَّق عليه رزقه.
  3. وقال: (فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ). (القمر ‎12‏) أي على حدث قد قدره الله في اللوح المحفوظ أي كتبه، وهو هلاكُ قوم نوح بالطوفان.
  4. وقال: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10) أي جعل فيها إنبات أقوات أهلها أي خاصية إنبات الأقوات.
  5. وقال: (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ). (المدثر ‎18‏) أي فكر ماذا يقول في القرآن وقدَّر في نفسه ما يقوله وهيأه.
  6. وقال: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّىٰ ‎(٢)‏ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ‎). (الأعلى ٣) أي خلق كل شيء فسواه تسوية، وقدر لكل حيوان ما يُصلحه فهداه إليه، وعرَّفه وجه الانتفاع به، أي جعل في كل حيٍ من إنسان، وحيوان  حاجات  تتطلب  الإشباع، وهداه  إلى  إشباعها.
  7. مثل قوله: (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا). (فصلت 10)
  8. وقال: (وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ). (سبأ 18) أي جعلنا فيها سهولةَ السير وأمنَه.
  9. وقال: (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3) أي تقديراً وتوقيتاً.
  10. وقال: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ). (القمر 49) أي بتقدير.
  11. وقال: (إِلَىٰ قَدَرٍ مَّعْلُومٍ). (المرسلات 22) أي إلى وقت معلوم.
  12. وقال: (‏نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ). (الواقعة 60) أي جعلنا تقدير الموت بينكم على اختلاف وتفاوت فاختلفت أعماركم  من  قصير  وطويل  ومتوسط.
  13. وقال: (وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ‎). (الحجر 21) أي  بمقدار معلوم.
  14. وقال: (قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ‎). (الحجر 60) أي كان تقديرنا أنها لمن الغابرين.
  15. وقال: (ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ). (طه 40) أي أتيت على وقت معين وقته لذلك.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم ، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير الأستاذ محمد النادي

More from null

د کتاب په اړه غورونه: "د اسلامي نفسیاتو له عناصرو څخه" - پنځلسمه برخه

د کتاب په اړه غورونه: "د اسلامي نفسیاتو له عناصرو څخه"

د استاد محمد احمد النادي لخوا چمتو شوی

پنځلسمه برخه

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، او موږ له دوی سره شامل کړه، او زموږ په ډله کې مو راټول کړه ستا په رحمت ای تر ټولو رحم کوونکیه.

ګرانو اورېدونکو، د حزب التحریر د مطبوعاتي دفتر د راډیو اورېدونکو:

السلام علیکم ورحمة الله وبركاته، له دې وروسته: په دې برخه کې موږ د "د اسلامي نفسیاتو له عناصرو څخه" کتاب په اړه خپلو غورونو ته دوام ورکوو. او د اسلامي شخصیت د جوړولو لپاره، د اسلامي ذهنیت او اسلامي نفسیاتو ته په پام سره، وایو او له الله څخه توفیق غواړو:

ای مسلمانانو:

په تېره برخه کې مو وویل: د مسلمان لپاره دا هم سنت دي چې د خپل ورور لپاره په غیاب کې دعا وکړي، لکه څنګه چې د هغه لپاره سنت دي چې له خپل ورور څخه د هغه لپاره د دعا غوښتنه وکړي، او د هغه لپاره سنت دي چې هغه ته لیدنه وکړي او له هغه سره کښیني او له هغه سره اړیکه ونیسي او د هغه سره د الله په لار کې مرسته وکړي وروسته له دې چې هغه ورسره مینه وکړي. او د مسلمان لپاره مستحب ده چې له خپل ورور سره د هغه څه سره مخ شي چې هغه یې خوښوي ترڅو هغه خوشحاله کړي. او په دې برخه کې اضافه کوو او وایو: د مسلمان لپاره مستحب ده چې خپل ورور ته ډالۍ ورکړي، د ابوهریره د حدیث له مخې چې بخاري په الادب المفرد کې راوړی، او ابویعلی په خپل مسند کې، او نسایي په الکنی کې، او ابن عبدالبر په التمهید کې، او عراقي وویل: سند یې ښه دی، او ابن حجر په تلخیص الحبیر کې وویل: سند یې حسن دی، ویې ویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "ډالۍ ورکړئ ترڅو مینه وکړئ".

د هغه لپاره دا هم مستحب ده چې د هغه ډالۍ ومني او په بدل کې یې انعام ورکړي د عایشې د حدیث له مخې چې په بخاري کې راغلی، هغې وویل: "رسول الله صلی الله علیه وسلم ډالۍ منله او په بدل کې یې انعام ورکاوه".

او د ابن عمر حدیث چې احمد، ابوداود او نسایي روایت کړی، هغه وویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "څوک چې په الله قسم درکړي، نو هغه ته پناه ورکړئ، او څوک چې له تاسو څخه د الله په خاطر څه وغواړي، نو هغه ته ورکړئ، او چا چې له تاسو څخه پناه وغوښته، نو هغه ته پناه ورکړئ، او چا چې تاسو ته احسان وکړ، نو هغه ته بدله ورکړئ، او که تاسو ونه مومئ، نو د هغه لپاره دعا وکړئ ترڅو پوه شئ چې تاسو هغه ته بدله ورکړې ده".

او دا د وروڼو ترمنځ دی، او د حاکمانو ته د رعیت د ډالیو سره هیڅ تړاو نلري، دا رشوت په څیر حرام دي، او د انعام ورکولو څخه دا دی چې ووایی: جزاک الله خیرا.

ترمذي د اسامه بن زید رضي الله عنهما څخه روایت کړی او ویلي یې دي چې حسن صحیح دی، هغه وویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "چا چې یو نیک کار وکړ او هغه چا ته یې وویل چې هغه یې کړی دی: "جزاک الله خیرا" نو په ثناء کې یې ښه وکړ". او ثناء شکر دی، یعنې انعام ورکول، په ځانګړې توګه د هغه چا لخوا چې بل څه نه لري، لکه څنګه چې ابن حبان په خپل صحیح کې د جابر بن عبدالله څخه روایت کړی، هغه وویل: ما د نبی صلی الله علیه وسلم څخه واورېدل چې هغه فرمایي: "چا چې یو نیک کار وکړ او د ثناء پرته یې بل څه ونه موندل، نو هغه شکر ادا کړ، او چا چې پټ کړ نو هغه یې کفر وکړ، او چا چې په باطل سره ځان ښکلی کړ نو هغه د دروغو جامې اغوستونکی دی". او ترمذي په حسن سند سره د جابر بن عبدالله څخه روایت کړی چې هغه وویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "چا چې یو څه ورکړل او هغه یې وموندل نو هغه دې بدله ورکړي، او که یې ونه موندل نو هغه دې ثناء ووايي، نو چا چې ثناء وویل نو هغه شکر ادا کړ، او چا چې پټ کړ نو هغه یې کفر وکړ، او چا چې په هغه څه سره ځان ښکلی کړ چې نه وي ورکړل شوی نو هغه د دروغو جامې اغوستونکی دی". او د ورکړې کفر یعنې پټول او پټول دي.

او په صحیح سند سره ابوداود او نسایي د انس څخه روایت کړی، هغه وویل: "مهاجرینو وویل ای د خدای رسوله، انصار ټوله جزا واخیستله، موږ داسې خلک ندي لیدلي چې په ډیرو کې د دوی په څیر ښه مصرف کونکي وي، او نه هم په لږ کې د دوی په څیر ښه مرسته کونکي وي، او دوی زموږ لپاره بار کم کړ، هغه وویل: ایا تاسو په دې سره د دوی ثناء نه کوئ او د دوی لپاره دعا نه کوئ؟ دوی وویل: هو، هغه وویل: نو دا په دې سره برابر دی".

او د مسلمان لپاره دا ښایسته ده چې په لږ څه باندې هم د ډیرو په څیر شکر ادا کړي، او د هغو خلکو څخه شکر ادا کړي چې هغه ته نیکي وړاندې کوي، لکه څنګه چې عبدالله بن احمد په زوائد کې په حسن سند سره د نعمان بن بشیر څخه روایت کړی، هغه وویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "څوک چې په لږ څه باندې شکر ادا نکړي نو په ډیرو باندې به هم شکر ادا نکړي، او څوک چې د خلکو څخه شکر ادا نکړي نو د خدای څخه به هم شکر ادا نکړي، او د خدای د نعمت په اړه خبرې کول شکر دی، او د هغه پرېښودل کفر دی، او جماعت رحمت دی، او تفرقه عذاب دی".

او له سنتو څخه دا دي چې د خپل ورور لپاره د یوې ګټې یا د ستونزې د اسانولو لپاره شفاعت وکړي، لکه څنګه چې بخاري د ابوموسی څخه روایت کړی، هغه وویل: "رسول الله صلی الله علیه وسلم ناست و چې یو سړی راغی او سوال یې وکړ، یا یې د یوې اړتیا غوښتنه وکړه، هغه زموږ په لور مخ کړ او ویې ویل شفاعت وکړئ ترڅو تاسو ته اجر ورکړل شي او الله دې د خپل نبی په ژبه هغه څه فیصله کړي چې وغواړي".

او لکه څنګه چې مسلم د ابن عمر څخه د نبی صلی الله علیه وسلم څخه روایت کړی، هغه وویل: "څوک چې د خپل مسلمان ورور لپاره د یو واکمن سره د یوې ګټې یا د ستونزې د اسانولو لپاره وسیله وي، هغه ته به د قیامت په ورځ د پل صراط په تېرېدو کې مرسته وشي، په هغه ورځ چې پښې ښویږي".

د مسلمان لپاره دا هم مستحب ده چې د خپل ورور د ناموس څخه په غیاب کې دفاع وکړي، لکه څنګه چې ترمذي روایت کړی او ویلي یې دي چې دا حدیث حسن دی د ابوالدرداء څخه د نبی صلی الله علیه وسلم څخه روایت دی، هغه وویل: "څوک چې د خپل ورور د ناموس څخه دفاع وکړي، الله به د قیامت په ورځ د هغه له مخ څخه اور لرې کړي". او د ابوالدرداء دا حدیث احمد روایت کړی او ویلي یې دي چې سند یې حسن دی، او همداسې هیثمي هم ویلي دي.

او هغه څه چې اسحاق بن راهویه د اسماء بنت یزید څخه روایت کړي، هغې وویل: ما د رسول الله صلی الله علیه وسلم څخه واورېدل چې هغه فرمایي: "څوک چې د خپل ورور د ناموس څخه په غیاب کې دفاع وکړي، نو دا د الله په غاړه ده چې هغه د اور څخه ازاد کړي".

او القضاعي په مسند الشهاب کې د انس څخه روایت کړی، هغه وویل: رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "څوک چې د خپل ورور سره په غیاب کې مرسته وکړي، الله به ورسره په دنیا او اخرت کې مرسته وکړي". او القضاعي دا حدیث د عمران بن حصین څخه هم په دې زیاتوالي سره روایت کړی دی: "او هغه د مرستې کولو توان لري". او لکه څنګه چې ابوداود او بخاري په الادب المفرد کې روایت کړی، او الزین عراقي وویل: سند یې حسن دی د ابوهریره څخه چې رسول الله صلی الله علیه وسلم وفرمایل: "مؤمن د مؤمن هنداره ده، او مؤمن د مؤمن ورور دی، له هر ځای څخه چې ورسره مخامخ شي، هغه د هغه له ضایع کېدو څخه ساتي او له شا څخه یې ساتنه کوي".

ای مسلمانانو:

تاسو په دې برخه کې او په تېره برخه کې د نبوي احادیثو له لارې پوه شوئ چې د هغه چا لپاره سنت دي چې د الله په خاطر له یوه ورور سره مینه لري، هغه ته خبر ورکړي او هغه ته د خپلې مینې په اړه ووایي. او د مسلمان لپاره دا هم سنت دي چې د خپل ورور لپاره په غیاب کې دعا وکړي. لکه څنګه چې د هغه لپاره سنت دي چې له خپل ورور څخه د هغه لپاره د دعا غوښتنه وکړي. او د هغه لپاره سنت دي چې هغه ته لیدنه وکړي او له هغه سره کښیني او له هغه سره اړیکه ونیسي او د هغه سره د الله په لار کې مرسته وکړي وروسته له دې چې هغه ورسره مینه وکړي. او د مسلمان لپاره مستحب ده چې له خپل ورور سره د هغه څه سره مخ شي چې هغه یې خوښوي ترڅو هغه خوشحاله کړي. او د مسلمان لپاره مستحب ده چې خپل ورور ته ډالۍ ورکړي. او د هغه لپاره دا هم مستحب ده چې د هغه ډالۍ ومني او په بدل کې یې انعام ورکړي.

او د مسلمان لپاره دا ښایسته ده چې د هغو خلکو څخه شکر ادا کړي چې هغه ته نیکي وړاندې کوي. او له سنتو څخه دا دي چې د خپل ورور لپاره د یوې ګټې یا د ستونزې د اسانولو لپاره شفاعت وکړي. او د هغه لپاره دا هم مستحب ده چې د خپل ورور د ناموس څخه په غیاب کې دفاع وکړي. ایا موږ به دې شرعي احکامو او د اسلام ټولو احکامو ته ژمن نه وو، ترڅو د خپل رب په څېر شو چې هغه یې خوښوي او راضي کیږي، ترڅو هغه څه چې په موږ کې دي بدل کړي، او زموږ حالات سم کړي، او د دنیا او اخرت په نیکیو بریالي شو؟!

ګرانو اورېدونکو: د حزب التحریر د مطبوعاتي دفتر د راډیو اورېدونکو:

په دې برخه کې په همدې اندازه بسنه کوو، ترڅو په راتلونکو برخو کې خپل غورونه بشپړ کړو، ان شاء الله تعالی، تر هغه وخته او تر هغه چې تاسو سره وینو، موږ تاسو د الله په پناه او ساتنه او امن کې پرېږدو. ستاسو د ښه اورېدلو څخه مننه کوو والسلام علیکم ورحمة الله وبركاته.

اې مسلمانانو! پوه شئ - 15 برخه

اې مسلمانانو! پوه شئ

15 برخه

دا چې د خلافت د دولت له مرستندویه دستګاه څخه وزیران دي، هغه وزیران چې خلیفه یې له ځان سره ټاکي، ترڅو د خلافت په بار کې مرسته وکړي او د هغې مسؤلیتونه په غاړه واخلي، د خلافت د بارونو زیاتوالی، په ځانګړې توګه هرکله چې د خلافت دولت لوی او پراخ شي، خلیفه یوازې د هغې په وړلو ستړی کیږي نو هغه چا ته اړتیا لري چې د هغې په وړلو کې ورسره مرسته وکړي ترڅو خپل مسؤلیتونه په غاړه واخلي، مګر د هغوی وزیران بې له قید او شرطه نومول روا نه دي ترڅو په اسلام کې د وزیر مفهوم چې د مرسته کوونکي په معنی دی د اوسنیو وضعي نظامونو د وزیر له مفهوم سره ګډ نه شي چې په ډیموکراټیک، پانګوال، سیکولر یا نورو نظامونو ولاړ دي کوم چې موږ په اوسني وخت کې وینو.