جواب سؤال: آخر مستجدات الأزمة الليبية
جواب سؤال: آخر مستجدات الأزمة الليبية

الأول: إنه وإن كانت أمريكا تهيمن على برلمان طبرق عن طريق حفتر، وأن أوروبا وبخاصة بريطانيا تهيمن على مؤتمر طرابلس عن طريق الوسط السياسي القديم إلا أن لكل منهما أذرعاً في الطرف الآخر، وإن كان لبريطانيا نصيب الأسد في البرلمان والمؤتمر أكثر من أمريكا لأن دخول أمريكا على الوسط السياسي أمر طارئ بعد القذافي الذي كان موالياً لبريطانيا بقوة. جاء في جواب السؤال الصادر في 2015/4/11

0:00 0:00
Speed:
January 19, 2016

جواب سؤال: آخر مستجدات الأزمة الليبية

 جواب سؤال

آخر مستجدات الأزمة الليبية

السؤال:

أعلن صباح هذا اليوم عن تشكيل الحكومة الليبية بناء على اتفاق الصخيرات الموقع في 2015/12/17 بعد تأخر يومين عن الموعد المقرر حسب الموعد المذكور في الاتفاق خلال شهر... وقد سبق ذلك أكثر من اتفاق؛ ففي 2015/12/5 اجتمع عدد من أعضاء برلمان طبرق ومؤتمر طرابلس في تونس وجرى خلال الاجتماع "الاتفاق على إعلان مبادئ واتفاق وطني لحل الأزمة الليبية"... وفي 2015/12/13 دعت أمريكا إلى مؤتمر روما ونوقش فيه موضوع الأزمة الليبية... فهل يكون لهذه الحكومة التي أُعلنت إمكانية الاستمرار، وأن توجد استقراراً في ليبيا، علماً بأن توقيع اتفاق الصخيرات الذي شُكِّلت الحكومة بموجبه قد أحاطت به هالة دولية؟ وأمر آخر فإن أصوات التدخل العسكري في ليبيا أصبحت مرتفعة، فهل هذه الحكومة ستمنع هذا التدخل، أو هي مقدمة لتسريع وتيرة التدخل؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

لكي تكون الصورة واضحة ونصل إلى الجواب الصواب فسنستعرض الأمور التالية:

1- يَحسُن التذكير ببعض ما أصدرناه سابقاً حول الموضوع الليبي، وبخاصة ما يتعلق منه بأمرين:

الأول: إنه وإن كانت أمريكا تهيمن على برلمان طبرق عن طريق حفتر، وأن أوروبا وبخاصة بريطانيا تهيمن على مؤتمر طرابلس عن طريق الوسط السياسي القديم إلا أن لكل منهما أذرعاً في الطرف الآخر، وإن كان لبريطانيا نصيب الأسد في البرلمان والمؤتمر أكثر من أمريكا لأن دخول أمريكا على الوسط السياسي أمر طارئ بعد القذافي الذي كان موالياً لبريطانيا بقوة. جاء في جواب السؤال الصادر في 2015/4/11: (... وذلك لأن حفتر لا يحمل علاقة حسنة مع كثير من أعضاء مجلس النواب في طبرق فمنهم من هو قادم من الوسط السياسي القديم... ولذلك فإن أمريكا تريد تعويق أية نتائج للمفاوضات إلى أن تستطيع تشكيل وسط سياسي مؤيد لها وله فاعلية، أي أن المهم عندها هو تعطيل المفاوضات ما أمكن...)، فبرلمان طبرق لأوروبا فيه نصيب بالرغم من سيطرة حفتر عليه، كما أنه ليس من المستبعد أن تكون أمريكا قد وضعت طرف رجلها في الجانب الآخر وإن كان ذلك ليس على وجه مؤثر ذي وزن حتى الآن. وقد جاء في جواب السؤال الصادر في 2015/9/23 (ومن ثم فإن مفاوضي المؤتمر يدركون ذلك، وقد تناقلت بعض الأنباء أن ثمة توجهاً من أطراف المؤتمر للقاء بعض المسئولين الأمريكيين لمحاولة التفاهم معهم "استبقت حكومة الإنقاذ في طرابلس المنبثقة عن المؤتمر اجتماع الصخيرات، واستقبل رئيسها خليفة الغويل مسؤولاً أمريكياً في تطور ملفت. وأبلغت مصادر حكومة طرابلس «الحياة» أن الغويل وقع سلسلة اتفاقات ليل الأحد-الاثنين مع وليام بلمور نائب رئيس مؤسسة إدارة الخدمات اللوجستية الأمريكية، شملت مذكرات تفاهم لـ«فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الدفاع والصحة والاستثمار». ووصفت مصادر في حكومة طرابلس تلك الاتفاقات بأنها «خطوة مهمة» في العلاقة مع أمريكا." الحياة: الثلاثاء 2015/09/22). أي أن الهيمنة على برلمان طبرق وعلى المؤتمر العام لا تعني أن كلاً منهما نسخة واحدة في كل أجزائه.

والثاني: حول كيفية الصراع بين أمريكا وبريطانيا في ليبيا وموقفهما من الحلول السياسية، فقلنا في جواب السؤال 2015/09/23: (... أما أوروبا فتريد من المفاوضات أن تنتج حلاً سياسياً بالسرعة الممكنة لأن الوسط السياسي في غالبه معها؛ فأي حل يديره الوسط السياسي سيكون في صالحها، وأما أمريكا فهي قد وافقت على المفاوضات لأنها لم تستطع أن توجد مدخلاً للتدخل العسكري، ولأنها تفتقر إلى الوسط السياسي في ليبيا، لهذا فهي ستعمل على ابتداع أساليب للتعطيل، فإذا اقتربت المفاوضات من الوصول إلى حل فإنها تفسدها بأعمال عسكرية...)، وهذا كان واضحاً من موقف الطرفين: فأوروبا سعت من خلال السرعة في إبرام اتفاق الصخيرات إلى إنتاج حل سياسي تستطيع أن تبني عليه وتثبِّت نفوذها من خلاله، وقد ظهر على برناردينو ليون ذي الميول الأوروبية أنه يحث الخطا لإنهاء الحل قبل انتهاء مدة ابتعاثه من قبل الأمم المتحدة... ولكن أتباع أمريكا كان لهم موقف آخر، فقد كان واضحاً أن الموقف المعلن لبرلمان طبرق والمهيمن عليه من قبل حفتر كان ضد إبرام الاتفاق، فقد نقل موقع فرنسا24 في 2015/9/20 (أكد البرلمان الليبي المعترف به دوليا من مقره في طبرق في شرق البلاد، عن رفضه للاتفاق الذي تم في منتجع الصخيرات المغربي بين نواب في البرلمان وأعضاء كانوا يقاطعون جلساته...)، ومع ذلك فقد بقي ليون مصراً على الإعلان عن نص اتفاق نهائي، جاء على موقع الجزيرة نت في 2015/9/22 (أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون عن التوصل إلى اتفاق سياسي نهائي بين أطراف الحوار الليبي في الصخيرات المغربية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة أمهلت الأطراف حتى الفاتح من أكتوبر/تشرين الأول المقبل للتوقيع عليه.(، وقال ليون بمؤتمر صحفي في ختام المفاوضات "الآن لدينا نص نهائي لاتفاق شامل بين أطراف الأزمة الليبية". ويظهر من قول ليون بأن هذا الاتفاق نهائي أي غير قابل للتعديل، يظهر منه أنه يريد فرض الحل بغض النظر عن أية معارضة وبخاصة من طرف حفتر. وفي حفل أقيم في المغرب في 2015/10/8 عقد بيرناردينو ليون مؤتمراً صحفياً تم الإعلان فيه عن أسماء العديد من أعضاء محتملين في حكومة موحدة. لكن الخلافات استمرت بين الحكومات المختلفة، فتقرر اختيار 17 كانون الأول/ديسمبر 2015 كموعد مقبل من أجل التوصل إلى حكومة وحدة. وهكذا فقد كان ليون مهتماً وحريصاً على إنتاج حل يميل إلى وجهة نظر أوروبا ولا يعبأ بمعارضة أتباع أمريكا وخاصة حفتر، ولذلك كان اتفاق الصخيرات الأولي الذي وضعه ليون موافقاً لرؤية أوروبا للحل وبخاصة رؤية بريطانيا... وهذا ما جعل أمريكا تهتم بإنهاء عمل ليون وهذا ما كان.

2- أما "مارتن كوبلر" مبعوث الأمم المتحدة الجديد فقد جاء بشبه توافق أمريكي أوروبي، وهو وإن كان من ألمانيا إلا أنه تولى أعمالاً في الأمم المتحدة سابقا خدم فيها مصالح أمريكا، فهو أقرب إلى أمريكا، ولذلك فإنه عندما تولى مهمته كمبعوث للأمم المتحدة إلى ليبيا، اهتم بتعديل اتفاق الصخيرات قبل التوقيع النهائي عليه، وذلك على الرغم من أن برناردينو ليون قال سابقا بأن المسودة نهائية، وقد جرى التوقيع عليها بالأحرف الأولى مما يعني عدم جواز تعديلها، إلا أن كوبلر أجرى عليها تعديلات... جاء في موقع عربي21 في 2015/11/24 (سلّم رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الألماني مارتن كوبلر الثلاثاء، إلى أطراف الحوار السياسي الليبي تعديلات على مسودة الاتفاق السياسي متعلقة بإضافة نواب إلى رئاسة حكومة التوافق ووزير دولة، وآلية اختيار وزراء الحكومة... ونصت التعديلات على إضافة نائبين آخرين لمجلس رئاسة حكومة التوافق الوطني ووزير دولة لشؤون المجتمع المدني، وحق اعتراض نواب رئيس الحكومة على القرارات المزمع إصدارها من مجلس الوزراء. وأكد التعديل الجديد على أن اختيار وزراء الحكومة أو إقالة أحدهم، في حالة تعذر التصويت عليهم داخل المجلس الرئاسي في المرة الأولى والثانية، يكون بأغلبية مجلس الوزراء على أن يكون لرئيس الحكومة حق الاعتراض أو الموافقة لتمرير التركيبة الوزارية.)

وهذه التعديلات لها أثر يتعلق بحفتر بالذات، فقد كان من أبرز النتائج التي يمكن أن تترتب على اتفاق الصخيرات الذي وضعه ليون هو التخلص من حفتر وإنهاء صفته الرسمية في الجيش الليبي لأن المادة الثامنة من اتفاق الصخيرات تنص "على أن تنتقل كافة صلاحيات المناصب العسكرية والمدنية والأمنية العليا المنصوص عليها في القوانين والتشريعات الليبية النافذة إلى مجلس رئاسة الوزراء فور توقيع هذا الاتفاق، ويتعين قيام المجلس باتخاذ قرار بشأن شاغلي هذه المناصب خلال مدة لا تتجاوز 20 يوماً، وفي حال عدم اتخاذ قرار خلال هذه المدة، يقوم المجلس باتخاذ قرارات بتعيينات جديدة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، مع مراعاة التشريعات الليبية النافذة"، وبالرغم من بقاء هذه المادة إلا أن زيادة العدد في تركيبة الحكم مع آلية اتخاذ القرار تضمن بقاء حفتر أو على الأقل تجعل التخلص منه ليس سهلاً كما كان قبل التعديل.

3- لقد أدركت بريطانيا بعد مجيء كوبلر وبخاصة بعد تقديم التعديلات أن كوبلر لن يسلم من ضغوط أمريكية مؤثرة ستقع عليه خلال مسيرته حول اتفاقية الصخيرات وأن احتمال إفراغها من عناصرها التي في صالح أوروبا هو احتمال وارد لذلك أوعزت لبعض الموالين لها في المؤتمر والبرلمان بالاجتماع في تونس، ونتج عنه التوصل إلى اتفاق مبادئ، وقد روجت لهذه المفاوضات بأنها مفاوضات ليبية ليبية مع أنها بدافع خارجي... جاء في موقع ميدل إيست أون لاين بتاريخ 2015/12/6 (أعلن ممثلون لطرفي الأزمة الليبية الأحد الاتفاق على مجموعة مبادئ على أمل تحويلها إلى اتفاق سياسي يحظى بموافقة السلطتين "الشرعية في الشرق المعترف بها دوليا والموازية في طرابلس غير المعترف بها دوليا" اللتين تتصارعان على الحكم وينهي النزاع الدائر في البلاد الغنية بالنفط... وكان عدد من أعضاء المؤتمر وعدد من أعضاء مجلس النواب المعترف به دولياً التقوا السبت 2015/12/5 في تونس وجرى خلال الاجتماع "الاتفاق على إعلان مبادئ واتفاق وطني لحل الأزمة الليبية"..)، لقد أرادت بريطانيا من هذا الاجتماع أن يكون سلاحاً جديداً في يدها إذا تمكنت أمريكا من عرقلة مسيرة الصخيرات وإلا فلا تلجأ إليه.

4- إلا أن كوبلر كان حريصاً على إتمام اتفاق الصخيرات، ولم يعبأ باجتماع تونس، وهذا ما يفسر قيام كوبلر بقطع اجتماع الصخيرات وذهابه للقاء حفتر، جاء في صحيفة الحياة في 2015/12/17 (...توجه كوبلر أمس، إلى مدينة المرج الليبية حيث مقر قيادة الجيش وأجرى محادثات مع حفتر تناولت، وفق مصادر الأخير، إقناعه بترتيبات أمنية تتعلق باتفاق الصخيرات. وأضافت مصادر حفتر أن كوبلر عرض عليه لائحة بأسماء أعضاء لجنة ستنبثق عن حكومة الوفاق العتيدة، تتولى إعادة هيكلة الجيش. ونقلت المصادر عن حفتر قوله لكوبلر: «حربنا على الإرهاب مستمرة ولا دخل لنا في الشأن السياسي»...)، ويبدو أن كوبلر حاول ترضية حفتر فصرح نحو تصريحه... فقد نقل موقع الحرة في 2015/12/17 (قال قائد القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا خليفة حفتر إن المبعوث الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر يريد دعم الجيش الليبي لمواجهة الإرهاب وقال حفتر في تصريح عقب اجتماعه بالمبعوث الدولي إن الأخير يؤيد رفع الحظر المفروض على الأسلحة. وأكد كوبلر، من جانبه، أنه أجرى حوارا "مثمرا" مع حفتر، وأنهما اتفقا على ضرورة مواجهة الإرهاب ووجود جيش ليبي قوي. ودعا كوبلر الأطراف الليبية إلى توقيع الاتفاق السياسي الخميس.) ومع كل هذه الترضية فيبدو أن أمريكا تريد المزيد! ولهذا غابت أمريكا حتى عن حضور توقيع الاتفاق إلا أن مصالحها لم تمس وبقيت محصنة، فقد ورد في عربي 21 بتاريخ 2016/1/6 (... يذكر أن نائبي رئيس حكومة التوافق علي القطراني وفتحي المجبري هددا بالانسحاب من حكومة التوافق إذا لم يبق حفتر على رأس المؤسسة العسكرية.).

ومع ذلك وعلى الرغم من هذه الانقسامات والصراعات فقد وقع في 17 كانون الأول/ديسمبر 2015 مندوبون من الحكومتين المتنافستين على اتفاق سلام تدعمه الأمم المتحدة، في الصخيرات-المغرب، ولكن 80 عضواً فقط من 188، نواب البرلمان في طبرق و50 من 136، الأعضاء المنافسين في طرابلس حضروا التوقيع على الاتفاق. فتم التوقيع على الوثيقة من قبل امحمد شعيب، نائب رئيس الحكومة في طبرق وصلاح مخزوم، النائب الثاني لحكومة طرابلس، أي أن التعديلات أغضبت أتباع أوروبا، ولم تكن كافية لإرضاء أتباع أمريكا... لهذا حفظ الطرفان لأنفسهما خط الرجعة فكان ذلك الانقسام: فجزء ذهب وجزء بقي انتظاراً لصراع مقبل يتجاوز العمل السياسي المجرد إلى العمل المشترك بين السياسي والتدخل العسكري لأنه من الناحية العملية لم يكن الاتفاق مكتملاً من كلا الطرفين، بل لم يوافق عليه رئيسا البرلمان والمؤتمر عقيلة صالح ونوري أبو سهمين فلم يحضرا حفل التوقيع...!

5- إن بريطانيا كانت تدرك أن الوسط السياسي أو معظمه إلى جانبها، لذلك كانت مطمئنة إلى أن أي حكومة مؤقتة وفق مقترحات ليون ستكون في جانبها، ولذلك هي كانت مهتمة في تعجيل اتفاق الصخيرات وإقراره في عهد ليون، فلما لم تستطع وجاء كوبلر، وكانت التعديلات، أدركت بريطانيا أن هذه التعديلات كانت بضغوط أمريكية على كوبلر كخطوة من خطوات أمريكية أخرى لإفشال الاتفاق بشكل كامل إلى أن تصوغه أمريكا من جديد كما تريد، وذلك بعد صناعة طبقة سياسية جديدة نتيجة أعمال عسكرية يقوم بها حفتر بالتزامن مع مؤامرات سياسية تديرها أمريكا، وعليه فقد رأت بريطانيا الاستعجال في عقد الاتفاق قبل أن تحدث أمور أخرى ليست في الحسبان، فالاتفاق حتى مع التعديلات يبقى مقبولاً لها، وهكذا استعجلت الأمور، فحرصت على عقد الاتفاق النهائي في الصخيرات بالمغرب يوم 2015/12/17، وحتى تجعل ذلك مشروعاً ومقبولاً دولياً لجأت إلى مجلس الأمن، فقدمت مشروع القرار 2259 لتأييد مقررات الاتفاق النهائي... إن ما دعا بريطانيا للاستعجال هو التحركات الأمريكية لعرقلة الاتفاقات: إما مباشرة كأعمال التدخلات العسكرية التي بدأت تقوم بها بذريعة محاربة تنظيم الدولة وغيره، وكذلك الأعمال السياسية كعقدها مؤتمر روما يوم 2015/12/13 لتجعل المفاوضات تبدأ من جديد متجاهلة كل ما تحقق من اتفاقات، وإما غير مباشرة عن طريق عميلها حفتر، وذلك لتأجيل الحل أطول مدة ممكنة لتقوم أمريكا بصناعة وسط سياسي جديد يواليها ومن ثم تبدأ بالحل السياسي الذي تكون الأغلبية فيه لرجالها. وقد أشار إلى ذلك المستشار السابق لرئيس مجلس النواب الليبي عيسى عبد القيوم يوم 2015/12/13 على شاشة الغد العربي عندما قال: (... إن تصريحات كيري وزير خارجية أمريكا أوضحت أن الأمريكيين ليس لديهم الحماس الكافي لحل الأزمة على عكس الإنجليز والفرنسيين الذين أبدوا حماسا لذلك...).

وعليه فقد قدم سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت، القرار إلى الأعضاء الـ 15 من مجلس الأمن للمصادقة على الحكومة الجديدة، حيث قال إن الحكومة الجديدة "علامة جماعية قوية على التزامنا بسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، وهذا هو مجرد بداية نهج لتحقيق مستقبل مزدهر ومستقر لجميع الليبيين. ونحن نحث جميع أولئك الذين لم يوقعوا بعد أن يقرروا الآن لدعم الاتفاق والعمل مع حكومة الوفاق الوطني." ( قناة الجزيرة، 24 كانون الأول/ديسمبر 2015).

أما أمريكا فقد اضطرت للموافقة على الاتفاق أمام الرأي العام الذي يطلب الاتفاق مع أنها عملت على عرقلته بواسطة حفتر، وقامت بأعمال سياسية مثل عقدها لاجتماع روما في 2015/12/13 لخلط الأوراق... لكن القرار وقد عرض على مجلس الأمن فلم تستطع أن تجد أمريكا حجة لعرقلة صدور هذا القرار، لأنه يقر القرارات الدولية السابقة التي صدرت بشأن ليبيا، وأنه في ظاهره يوافق ما تريد من حل سياسي واتفاق وتشكيل حكومة... وعليه فقد وافقت عليه وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي قائلاً عن الاتفاق: "إنه يوفر إطاراً لتشكيل حكومة ليبية موحدة للوفاق الوطني"... وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا إن واشنطن ملتزمة بتوفير حكومة موحدة مع "الدعم السياسي الكامل، والمساعدة التقنية والاقتصادية والأمنية ومكافحة الإرهاب"، ولكن ليس معنى ذلك أنها رضيت وسكتت، بل ستقوم وتتحرك وتصارع ولو مباشرة، لأنها دولة استعمارية تسعى دائما لبسط نفوذها وفرض استعمارها وطرد نفوذ الدول المنافسة الأخرى. ولهذا فإنه رغم الاتفاق النهائي وقرار مجلس الأمن قامت قوات حفتر يوم 2015/12/24 بشن هجمات على مناطق بذريعة وجود تنظيم الدولة فيها، وما زالت قواته تستغل كل فرصة مناسبة فتواصل الهجمات. وبدأت أمريكا تتدخل في ليبيا عسكريا مباشرة من دون صدور قرار في مجلس الأمن يجيز التدخل العسكري بعدما عرقلت بريطانيا صدوره، وذلك بذريعة محاربة تنظيم الدولة، وهذا يشبه تدخلها في سوريا بهذه الذريعة دون صدور قرار دولي... وهكذا فإن دوافع موافقة الطرفين للموافقة متباينة.

6- لقد بدا "كوبلر" متعثراً في عمله لأنه مضطر لإرضاء الطرفين حيث جاء بشبه توافق بينهما، وليس كما كان ليون يتصرف برؤية أوروبية واضحة، وتعثر "كوبلر" وبخاصة عند تعديله مقترحات الصخيرات التي أعدها ليون قد جعل أوروبا تنظر له بدون ارتياح، فهي غير راضية عنه، وقد انعكس هذا على جماعة مؤتمر طرابلس ما سبب إهانة كوبلر عندما أراد أن يعقد مؤتمراً صحفياً في طرابلس، فقد ذكرت وكالة الأنباء الليبية التابعة لحكومة طبرق أن جمال زويبة رئيس هيئة الإعلام الخارجي في حكومة طرابلس قاطع مؤتمراً صحفياً كان يعقده المبعوث الدولي إلى ليبيا مارتن كوبلر مساء يوم 2016/1/1 وطلب منه مغادرة البلاد على الفور ووصفه بالشخص "غير المرغوب فيه". وكانت حجته أن المؤتمر الصحفي عقد من دون إذن منه كونه رئيس هيئة الإعلام الخارجي. وخرج كوبلر غاضبا مع الوفد المرافق له من قاعة المؤتمر وتوجه مباشرة إلى المطار واستقل طائرته الخاصة وغادر البلاد... وكذلك فهناك عدم رضا عنه عند جماعة طبرق بسبب حرص كوبلر على تنفيذ الاتفاق في موعده وهم يريدون منه الرويّة، فقد انتقد المستشار السياسي لمجلس النواب في طبرق أحمد عبود تصرفات كوبلر، حيث قال: "إن محاولات كوبلر لإقناع الأطراف الليبية بحكومة التوافق الوطني خلال سقف زمني هو حديث غير واقعي وغير منطقي..." (تلفزيون الغد 2016/1/6). وهكذا أصبح المبعوث الدولي واقعاً تحت الضغوطات أكثر من أن يكون هو الضاغط! وذلك لأن أوروبا تريدها على هواها حيث إن الوسط السياسي في غالبه من أتباعها، وأمريكا تريد تأجيل أي حل فاعل إلى أن تتمكن من صناعة وسط سياسي من أتباعها يمكنه منازعة الوسط السياسي الأوروبي إن لم يتمكن من دحره، وكل هذا بطبيعة الحال يؤثر في تعثر كوبلر.

7- إن أمريكا وأوروبا يدركون ذلك، وعليه فهم يخططون للتدخل العسكري لإيجاد حلول تتناسب مع الواقع الذي يصنعونه على الأرض. أما تدخل أمريكا فكان واضحاً. فقد نشرت تونس الرقمية في 2016/1/8 (كشفت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، عن نيتها التدخل العسكري في ليبيا رسميا وفق مخطط عمل أعلنته مدته خمس سنوات، يهدف إلى تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية في إفريقيا سيما في ليبيا. جاء ذلك خلال اجتماع بين الجنرال دافيد رودريغيز، الذي يوجد على رأس هذه القيادة، والجنرال القائد العام لقوات المارينز الأمريكية جوزيف فرانسيس دانفورد. وسيقوم مخطط العمل على الإستراتيجية التي تم تبنيها خلال سنة 2015 من قبل الجنرال دافيد م. رودريغاز قائد "أفريكوم" على خمسة أهداف أساسية خاصة برفع التحديات الأمنية في القارة الإفريقية...)، والحجة المعلنة على رأس قائمة أولويات الجيش الأمريكي في ليبيا هي محاربة داعش تحت مسمى محاربة الإرهاب كما هو معتاد مؤخراً في أسباب التدخل العسكري الأمريكي مع أن غرضها هو عمل سياسي استعماري أوسع من موضوع الإرهاب. ولذلك هي ترسم الخطط للتدخل، بل أرسلت أمريكا جنودها فعلاً إلى ليبيا؛ فقد جاء في بي بي سي عربي في 2015/12/18 (.. أوضحت الليفتنانت كولونيل ميشيل بالدانزا، المتحدثة باسم "البنتاغون" أنه "في الرابع عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري وصلت مجموعة من العسكريين الأمريكيين إلى ليبيا لتعزيز العلاقات وتوثيق التواصل مع المسؤولين بالجيش الليبي". وأضافت أن "أفرادا من إحدى الميليشيات الليبية طالبت العسكريين الأمريكيين بمغادرة البلاد فوراً. وتجنبا لوقوع أي اشتباكات، غادر العسكريون البلاد، دون وقوع أي حوادث"...)، وواضح أن إرسال الجنود كان قبل ثلاثة أيام من توقيع اتفاق الصخيرات في 2015/12/17! ومعنى كل ذلك أن أمريكا تعمل على إفشال العملية السياسية أو عرقلة تنفيذها إلى حين أن توجد لها سيطرة سياسية أو أن تتمكن من فرض عملائها العسكريين كحفتر ليصبح صاحب الكلمة الأولى إن استطاعت، وفي هذه الحالة فإن حكومة السراج لن تكون فاعلة حتى وإن شُكّلت، ولن تستطيع ضبط الأمور، وسوف تمارس أمريكا أعمالها العسكرية بجانب هجمات حفتر حتى تتمكن من الهيمنة والسيطرة على الساحة في ليبيا وتكسب المزيد من العملاء لتوجد لها وسطا سياسيا قوياً.

وأما تدخل أوروبا فقد ظهر في تصريحاتهم... فقد نشرت الوفد في 2015/12/23 قولها: (أكدت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن احتواء تنظيم داعش الإرهابي في الأراضي الليبية بات أمراً ملحاً بالنسبة لفرنسا التي تعد لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا... وأشارت الصحيفة إلى أنه في ضوء تلك التهديدات قامت فرنسا بدعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر، ولفتت الصحيفة إلى فرضية أخرى لا يجب استبعادها، وفقا لمصادر بوزارة الدفاع، وهي تعثر الاتفاق السياسي بين الليبيين وإلى أنه في هذه الحالة ستواصل فرنسا جهدها لتشكيل ائتلاف عسكري. وأشارت الصحيفة إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة لإيطاليا في الأشهر الأخيرة لدفع المفاوضات الليبية والتي أبدت استعدادها لإرسال جنود وقوات خاصة إلى ليبيا، فضلا عن السماح باستخدام قواعدها العسكرية في أي عمل عسكري يستهدف التنظيم الإرهابي هناك...). وقد نقلت بوابة أفريقيا يوم 2016/1/12 عن موقع (Socialist Worker) البريطاني أن "حكومة المحافظين أرسلت 1000 جندي بريطاني إلى ليبيا للدفاع عن حقول النفط التي باتت مهددة مع تقدم قوات تنظيم الدولة، كما توجهت مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية إلى سواحل شمال أفريقيا. فيما طلب من القوات الجوية التحضير لضربات جوية ضد أهداف في ليبيا". وكانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية يوم 2015/12/12 قد نشرت تقريراً يستند إلى مصادر في وزارتي الدفاع والخارجية حول "استعدادات بريطانية بالتعاون مع حلفاء أوروبيين للتدخل العسكري في ليبيا لمواجهة زيادة خطر الجماعات الإرهابية، وإن التدخل العسكري قد يبدأ بإرسال دعم عسكري ومعدات إلى ليبيا لكنه ينتظر حكومة وحدة وطنية وشاملة في البلاد". ونقلت وسائل الإعلام يوم 2015/12/12 قول السفير البريطاني في ليبيا بيتر ميليل: "بأن بلاده على استعداد للتدخل العسكري في ليبيا لمكافحة الإرهاب بمجرد طلب حكومة الوفاق الوطني الليبية المنتظرة ذلك"، أي أن أوروبا تريد تشكيل حكومة ليبية تطلب منها المساعدة العسكرية والتدخل العسكري. وقد قام الطيران الفرنسي الأشهر الماضية بطلعات استكشافية فوق ليبيا. فبريطانيا وفرنسا لا تريدان أن تتركا أمريكا تتدخل عسكريا وهما لا يتدخلان، فمعنى ذلك ترك الساحة لأمريكا، ولذلك بدأت الدولتان بالتدخل لمواجهة التدخل الأمريكي وكله بذريعة محاربة تنظيم الدولة والإرهاب وسيضاف عليه ذريعة أخرى ألا وهي تلبية طلبات الحكومة الوطنية المشروعة! وكل هذا نزر يسير من الحقيقة، ولكن الحقيقة الكبرى أنها دول استعمارية تتصارع على بلادنا وخيراتها وثرواتها...

8- وبناء عليه فيمكن القول بأن هذه الحكومة لن تكون ذات فاعلية وذلك لأن موازين القوى التي كانت وراء اتفاق الصخيرات ومن ثم وراء الولادة المتعسرة لهذه الحكومة، هذه الموازين ليست محسومة لصالح طرف، ومن ثم فستبقى هذه الحكومة قلقة، وقد لا تتجاوز كونها حكومة ثالثة تسير على خطى حكومة طبرق وحكومة طرابلس حتى وإن ألغيت تلك الحكومتان شكلياً، وبقي من يديرونهما عملياً من وراء ستار... وقد يقرّب من وصف اتفاق الصخيرات وحكومته ما قاله كلوديا جزّيني من مجموعة الأزمات الدولية تعليقاً على اتفاق الصخيرات والحكومة التي تنبثق منه: (على الورق، هذا خبر رائع. لكن من الناحية العملية، فإن المستوى غير المؤكد للدعم المنتظر لاتفاق ليبيا، وكون قيادة كل من البرلمانين الحاليين تعارض ذلك، وتنهمكان في وضع خطة سلام خاصة بهما، وواقع أن الحكومة الجديدة سيكون لها القليل من السيطرة على أجزاء رئيسية من البلاد،كل ذلك يجعل العديدين يتشككون في فاعليتها.18 كانون الأول/ديسمبر 2015) انتهى

أما عن الأسباب لفشل مثل هذه الاتفاقات والحكومات في ليبيا فهو لسببين، أولهما: أن دوافع الأطراف التي تدير الصراع متباينة، وكل منها يعمل لمصلحته، وهذه الأطراف واضحة لكل ذي عينين، فهي أمريكا من جانب وأوروبا من جانب آخر وبخاصة بريطانيا، وبدرجة أقل فرنسا وإيطاليا... وهذان الطرفان، الأمريكي والأوروبي، يتصارعان ضمن المصالح الاستعمارية لكل منهما... وثاني الأسباب: أن حل الأزمة الليبية لا يُدار بأيدي أهلها، بل هو وفق اتفاق الصخيرات يدار بأيدي الكفار المستعمرين، مع أن الواجب أن يكون بأيدي أهل ليبيا، فهم مسلمون، والحل في الإسلام واضح لكل أزمة وكل مشكلة، وهذا الحل يُدركه الواعون المخلصون، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾... هذان السببان هما اللذان يحكمان على فشل اتفاق الصخيرات وحكومته في إيجاد استقرار وأمن وأمان في ليبيا، والمتوقع أن تكون هذه الحكومة الجديدة أقرب لتنشيط التدخل العسكري منها إلى إبعاد شبحه، وعندها يندم أهل هذه الحكومة ولات حين مندم.

وإنه لمن المؤلم أن تصبح بلاد المسلمين مسرحاً للمؤامرات السياسية والأعمال العسكرية التي تكون نتائجها مزيداً من دماء المسلمين... والأشد إيلاماً أن يكون من بين المسلمين من يرى الاستعانة بالكفار المستعمرين في حلِّ أزمات البلاد الإسلامية، وينسى أو يتناسى أن أولئك يكيدون للإسلام وأهله ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ.

ومع ذلك فإننا لا نعدم الخير في أهل ليبيا، بلد حفظة القرآن الكريم، فإن فيها من الرجال الصادقين المخلصين من يستطيعون بإذن الله إحباط مشاريع أولئك الحاقدين على الإسلام وأهله، والله القوي العزيز ناصر من ينصره ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُم﴾.

More from Soru & Cevap

Cevap Soru: Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Cevap Soru

Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Soru:

El Arabiya, 27.06.2025 tarihinde web sitesinde yayınladı: (Bilgi sahibi 4 kaynağa göre Başkan Donald Trump yönetimi, İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştü. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"). Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıklamıştı (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi. Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bütün bunlar, Trump'ın güçlerinin 22.06.2025 tarihinde İran nükleer tesislerine saldırmasından ve Yahudi varlığının 13.06.2025 tarihinden itibaren İran'a geniş çaplı ve ani bir saldırı başlatmasından sonra gerçekleşti. Buradaki soru, Yahudi varlığı neden sadece Amerika'nın emriyle gerçekleştirdiği bu ani saldırıyı gerçekleştirdi? İran zaten Amerika'nın yörüngesinde değil mi, o zaman Amerika İran nükleer tesislerine saldırmaya nasıl katıldı? Teşekkürler.

Cevap:

Cevabın netleşmesi için aşağıdaki konuları gözden geçirelim:

1- Evet, İran nükleer programı Yahudi varlığı için büyük bir tehlike oluşturuyor, bu yüzden ondan her türlü yolla kurtulmak istiyor. Bu nedenle, Başkan Trump'ın 2018'de 2015 anlaşmasından çekilmesini alkışladı. Yahudi varlığının pozisyonu, sadece Libya modelini ve İran'ın nükleer programının sökülmesini, yani İran'ın nükleer programından tamamen vazgeçmesini kabul ettiği yönündeydi. Bu nedenle İran içindeki casuslarını yoğunlaştırdı. Yahudi varlığının ilk günkü saldırısı, İran içinde bir ordu dolusu ajanın olduğunu ortaya çıkardı. Bu ajanlar, İran istihbarat teşkilatının liderlerinin evlerini de içeren hedeflere, İran içindeki küçük atölyelerde insansız hava araçlarını monte edip fırlatarak, az miktarda para karşılığında Yahudi varlığının istihbarat servisi "MOSSAD" ile işbirliği yapıyorlardı. Bu, Yahudi varlığının liderlerini tasfiye ettiği zaman İran'ın Lübnan'daki partisine olanlara benziyor!

2- Amerika'nın pozisyonu, Yahudi varlığına temel destek ve hatta İran nükleer projesine karşı onları harekete geçiren güçtü. Ancak Trump, bunu başarmak için masaya müzakereci çözümü ve askeri çözümü koydu. Böylece Amerika ve İran, Nisan 2025'te müzakereler için Umman'ın başkenti Maskat'a yöneldiler. Trump yönetimi, nükleer müzakerelerde yapılan tavizlerin derinliğini övüyordu, sanki yeni bir nükleer anlaşma çok yakınmış gibi. Trump, bu anlaşmayı tamamlamak için iki aylık bir süre belirlemişti. Yahudi varlığı yetkilileri, bölgeye gönderilen Amerikan elçisi ve İran'la ilk müzakereci olan Witkoff ile, İran heyetiyle her görüşmeden önce neredeyse bir kez görüşerek, Amerikan müzakerecinin müzakerelerde neler olup bittiği hakkında bilgi vermesini sağlıyorlardı...

3- Trump yönetimi, bazı önde gelen isimlerinin, Yahudi varlığı ile uyumlu olan katı görüşünü benimsedi. Bu, Avrupa'da da katı görüşlerin ortaya çıkmasıyla aynı zamana denk geldi. Avrupa ülkeleri, Amerika'nın İran ile tek başına müzakere etmesinden rahatsızdı, yani Amerika, İran ile yapılacak herhangi bir anlaşmadan aslan payını alacaktı. Özellikle İran, Trump yönetiminin ağzını sulandırıyordu, çünkü Amerikan şirketlerinin İran içinde petrol ve gaz sözleşmeleri, havayolu şirketleri ve daha pek çok alanda yüz milyarlarca dolar yatırım yapıp faydalanabileceği konuşuluyordu. Bu katı görüşler, Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın katı bir raporuyla sonuçlandı: (Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı Guvernörler Kurulu, yaklaşık 20 yıl sonra ilk kez bugün, 12 Haziran 2025 Perşembe günü, İran'ın nükleer silahların yayılmasını önleme konusundaki yükümlülüklerini ihlal ettiğini açıkladı... Deutsche Welle Alman, 12.06.2025). İran'ın dini lideri bundan önce zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmişti: (Hameney, "Müzakereler gündemde olduğuna göre, karşı tarafa bir uyarıda bulunmak istiyorum. Bu dolaylı müzakerelere katılan ve görüşmelerde bulunan Amerikan tarafı, boş konuşmamalı. 'İran'ın uranyum zenginleştirmesine izin vermeyeceğiz' demeleri büyük bir hata; İran bu kişinin veya şunun iznini beklemiyor..." dedi. Trump'ın Orta Doğu elçisi Witkoff, Pazar günü Washington'ın Tahran ile olası bir anlaşmada herhangi bir uranyum zenginleştirme seviyesini kabul etmeyeceğini söyledi. Witkoff, ABC News'e verdiği demeçte, "Bizim açımızdan her şey, zenginleştirme içermeyen bir anlaşmayla başlıyor. Yüzde bir bile zenginleştirme kapasitesine izin veremeyiz" dedi. İran International gazetesi, 20.05.2025).

4- İran'ın zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmesi ve Amerika'nın bunu durdurmakta ısrar etmesiyle Amerikan-İran müzakereleri, müzakerelerin sona erdiği ilan edilmemiş olsa bile, çıkmaza girdi. Ancak Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın 12.06.2025'te rapor yayınlamasıyla Yahudi varlığı, Amerika ile gizlice planlanmış bir planla hızla harekete geçti ve 13.06.2025'te ani bir saldırı gerçekleştirdi. Bu saldırıda İran'ın Natanz bölgesindeki nükleer tesisi vuruldu. Bu tesis, İran'ın en büyük uranyum zenginleştirme tesisi ve 14 bin santrifüje sahip. Ayrıca, İran ordusu ve Devrim Muhafızları liderlerine ve nükleer bilimcilere yönelik bir dizi suikast gerçekleştirdi ve füze fırlatma rampalarına saldırdı. Yahudi varlığı, saldırısının nedenini İran'ın nükleer silah araştırmalarına ve geliştirmelerine yeniden başlaması olarak haklı gösterse de, Netanyahu'nun sözlerine göre (RT, 14.06.2025), tüm bunlar İran'ın herhangi bir nükleer silah üretmeyi planlamadığı ve nükleer programının barışçıl olduğundan emin olmak için herhangi bir uluslararası denetim seviyesini kabul ettiği yönündeki birçok İran açıklamasıyla çelişmektedir. Ancak kesin olan bir şey de, Yahudi varlığının harekete geçmek için Amerikan'dan yeşil ışık beklediği ve bu pencerenin yeşil ışıkla açıldığını gördüğünde saldırıya başladığıdır.

5- Bu nedenle, aklı başında hiç kimse Yahudi varlığının Amerika'dan yeşil ışık almadan böyle bir saldırı gerçekleştirebileceğini hayal edemez, bu kesinlikle mümkün değil. (Amerika'nın İsrail Büyükelçisi Mike Huckabee, bugün Perşembe günü, İsrail'in Amerika Birleşik Devletleri'nden "yeşil ışık" almadan İran'a saldırmasını beklemediğini söyledi... Arab 48, 12.06.2025). Trump ile Netanyahu arasında 40 dakika süren bir telefon görüşmesinden sonra (İsrailli bir yetkili, Cuma günü "The Times of Israel" gazetesine, Tel Aviv'in Washington'un ve Donald Trump'ın aktif katılımıyla "geniş bir medya ve güvenlik yanıltma kampanyası" yürüttüğünü ve İran'ı nükleer tesislerine bir saldırının yakın olmadığına ikna etmeyi amaçladığını açıkladı... Ayrıca, İsrail medyasının o dönemde Trump'ın Netanyahu'yu İran'a saldırmaması konusunda uyardığı iddialarını içeren sızıntılar aldığını ve bu sızıntıları "aldatma operasyonunun bir parçası" olarak nitelendirdi. El Cezire Net, 13.06.2025). Buna ek olarak, Amerika'nın saldırıdan önce Yahudi varlığına özel silahlar tedarik etmesi ve bu silahların saldırıda kullanılması eklenebilir: (Medya raporları, Amerika Birleşik Devletleri'nin geçen Salı günü gizlice İsrail'e yaklaşık 300 adet AGM-114 Hellfire füzesi gönderdiğini ortaya çıkardı. Jerusalem Post gazetesine göre, Amerikalı yetkililer Washington'un İsrail'in Cuma sabahı İran'ın nükleer ve askeri hedeflerini vurma planlarından önceden haberdar olduğunu doğruladılar. Ayrıca, Amerikan hava savunma sistemlerinin daha sonra saldırıya yanıt olarak fırlatılan 150'den fazla İran balistik füzesini engellemeye yardımcı olduğunu bildirdiler. Üst düzey bir Amerikan savunma yetkilisinin, Hellfire füzelerinin "İsrail için faydalı olduğunu" söylediği aktarıldı. İsrail Hava Kuvvetleri'nin, Devrim Muhafızları'nın üst düzey subaylarını, nükleer bilimcilerini ve İsfahan ve Tahran çevresindeki kontrol merkezlerini vurmak için 100'den fazla uçak kullandığına dikkat çekti. RT, 14.06.2025).

6- Böylece Trump yönetimi, İran'ın şok ve dehşetle etkili bir şekilde Yahudi varlığının saldırısına maruz kalması için İran'ı yanıltma yoluna gitti. Amerikan açıklamaları da bunu gösteriyor, yani Amerika, Yahudi varlığının saldırısının İran'ı nükleer müzakerelerde taviz vermeye teşvik etmesini istedi. Bu, saldırının Amerikan müzakerelerinin araçlarından biri olduğu anlamına geliyor. Bu, Amerika'nın Yahudi varlığının saldırısını alenen savunması, bunun kendini savunma olduğunu söylemesi, varlığa silah sağlaması ve İran'ın yanıtını engellemek için Amerikan uçaklarını ve Amerikan hava savunmasını çalıştırmasıyla birleştiğinde, neredeyse doğrudan bir Amerikan saldırısı olarak değerlendirilebilir. Bu Amerikan açıklamalarından biri, Trump'ın Kanada'daki G7 zirvesine giderken Pazar günü gazetecilere yaptığı açıklamalar sırasında ("Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır" demesiydi. ABC News'e verdiği bir röportajda Trump, Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'ın nükleer programını ortadan kaldırmada İsrail'e destek vermek için müdahale etme olasılığını dile getirdi. Arab 48, 16.06.2025).

7- Amerika, Trump'ın önceki açıklaması gibi (Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır) İran'ı boyun eğdirmek için savaşı bir araç olarak kullanıyor. Bunu doğrulayan şey, Trump'ın bu saldırıyı "İsrail'in İran'a saldırısı mükemmel" diyerek tanımlaması ve "İranlılara bir fırsat verdim ve değerlendirmediler, çok sert bir darbe aldılar, gelecekte daha fazlası var" demesi... ABC Amerikan 13.06.2025). Trump ("İranlılar" müzakere etmek istiyor, ama bunu daha önce yapmalıydılar, 60 günüm vardı ve onların da 60 günü vardı ve 61. günde bir anlaşmamız olmadığını söyledim" dedi... CNN Amerikan, 16.06.2025). Bu açıklamalar, Amerika'nın Yahudi varlığının bu saldırıyı başlatmasına izin verdiğinin ve hatta bunu yapmasını emrettiğinin açık bir kanıtıdır. Trump, "Truth Social" platformunda şunları yazdı: ("İran, imzalamalarını istediğim 'Nükleer programıyla ilgili anlaşmayı' imzalamalıydı..." ve ekledi: "Kısacası, İran nükleer silahlara sahip olamaz. Bunu defalarca söyledim." RT, 16.06.2025). Yahudi varlığından bir yetkili, Amerika'nın İran'daki yer altındaki güçlendirilmiş Fordo bölgesini bombalamaya katılımıyla ilgili olarak (Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'a karşı savaş operasyonuna katılabileceğini ve Trump'ın İsrail Başbakanı Benjamin Netanyahu ile yaptığı bir görüşmede gerekirse bunu yapacağını belirttiğini açıkladı. El Arabiya, 15.06.2025).

8- Gerçekten de böyle oldu ve Trump, 22.06.2025 Pazar günü şafak vakti (3 İran nükleer tesisini hedef aldığını ve Amerikan saldırısının başarılı olduğunu doğruladı. Trump, Fordo, Natanz ve İsfahan nükleer bölgelerinin hedef alındığını belirterek İran'ı barış yapmaya ve savaşı sona erdirmeye çağırdı. Amerikan Savunma Bakanı Bert Heigisit ise Amerikan saldırısının İran'ın nükleer hırslarını sona erdirdiğini doğruladı. BBC, 22.06.2025) ve ardından (CNN Pazartesi akşamı İran'ın Katar'daki El Udeid Amerikan üssüne kısa ve orta menzilli balistik füzelerle saldırdığını ve üste konuşlu Amerikan askeri uçaklarının geçen hafta sonu taşındığını açıkladı... Reuters ayrıca şunları söyledi: "İran, Katar'a saldırılar düzenmeden saatler önce Amerika Birleşik Devletleri'ni bilgilendirdi ve Doha'yı da bilgilendirdi." Sky News Arapça, 23.06.2025) Trump Pazartesi günü şunları söyledi: ("Önceden bizi bilgilendirdiği için İran'a teşekkür etmek istiyorum, bu da can kaybını önlememizi sağladı." Sky News, 24.06.2025).

9- Sonra bu Amerika ve Yahudi varlığının saldırıları ve İran'ın tepkileri sonrasında maddi kayıpların yanı sıra can kayıpları da büyüktü: (İran Sağlık Bakanlığı sözcüsü, İsrail saldırılarının çatışmanın başından bu yana 610 kişinin şehit olmasına ve 4746 kişinin yaralanmasına neden olduğunu söyledi... İsrail Sağlık Bakanlığı'na göre ise 13 Haziran'dan bu yana ölü sayısı 28'e yükseldi. BBC News, 25.06.2025), bu saldırılardan sonra Trump, nasıl başladıysa, Yahudi varlığını İran'a saldırmaya iterek ve kendisi de buna katılarak, şimdi ateşkes ilan etmeye geri dönüyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor, sanki Trump iki taraf arasındaki savaşı yönetiyor ve aynı zamanda durduruyor! (Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıkladı)... (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi... Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bu, Trump'ın başlattığı ve durdurduğu bu savaşın, İran'dan nükleer ve füze silahlarının etkinliğini ortadan kaldırma hedeflerine ulaşmak için olduğu anlamına geliyor (Lahey'deki Kuzey Atlantik "NATO" zirvesine gitmeden önce gazetecilere konuşan Trump, ("İran'ın nükleer yetenekleri sona erdi ve nükleer programını asla yeniden inşa etmeyecek" dedi ve "İsrail İran'a saldırmayacak... ve ateşkes yürürlükte" diye devam etti. El Cezire, 24.06.2025).

10- İran'ın Amerika'nın yörüngesinde dönmesine gelince, evet, İran Amerika'nın yörüngesinde dönen bir ülke. Amerika'nın çıkarlarını gerçekleştirerek kendi çıkarlarını gerçekleştirmeye çalışıyor. Böylece Amerika'ya Afganistan'ı ve Irak'ı işgal etmesinde ve işgalini yoğunlaştırmasında yardımcı oldu. Ayrıca Amerika'nın ajanı Beşar Esad'ı korumak için Suriye'ye müdahale etti ve aynı durum Yemen ve Lübnan'da da geçerli. İran, bu ülkelerde çıkarlarını gerçekleştirmek ve Amerika'nın yörüngesinde dönse bile bölgede büyük bir bölgesel güç olmak istiyor! Ancak Amerika'nın bir ülkenin yörüngesinden elde ettiği çıkarın sona erdiğini ve rolünü ve gücünü azaltmak istediğini gördüğünde, son saldırılarda İran'a olduğu gibi, o ülkeye diplomatik olarak ve gerekirse askeri olarak baskı yaptığını unuttular. Bu, yörüngede dönen ülkenin ritmini ayarlamak içindir. Buna göre, emriyle, Yahudi varlığının uyguladığı ve kendisinin de desteklediği bu saldırı aracılığıyla, özellikle son zamanlarda Yahudi varlığı ile Amerika'nın isteği dışında başa çıkma konusunda bir fikir sahibi olmaya çalışan askeri liderliği ve özellikle nükleer bölümü ve danışmanları tasfiye ediyor. Amerika bu ülkelere önem vermiyor çünkü bu ülkelerin sonunda Amerika'nın yaptığı çözümü kabul edeceğini biliyor!

11- Ateşkes sonrasında Amerika'nın planında, İran'ın nükleer askeri silahını sona erdirmek için açıkça ortaya çıkmaya başlayan şey budur: (Bilgi sahibi 4 kaynak, Başkan Donald Trump yönetiminin İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi, yaptırımları hafifletmesi ve kısıtlı İran fonlarından milyarlarca doları serbest bırakması için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştüğünü ve bunların hepsinin Tahran'ı müzakere masasına geri döndürmek için yoğun bir çabanın parçası olduğunu söyledi. Kaynaklar, Amerika Birleşik Devletleri ve Orta Doğu'dan önemli aktörlerin, son iki hafta içinde İran ve İsrail'e yönelik askeri saldırıların ortasında bile perde arkasında İranlılarla görüşmeler yaptığını bildirdi. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"... El Arabiya, 27.06.2025).

12- Son olarak, bu ümmetin felaketi yöneticilerindedir. İran saldırı tehdidi altında ve kendisini savunmak için saldırıya geçmiyor ve saldırı Yahudilere karşı savunmanın en iyi yolu. Aksine, tesisleri vurulana ve bilim adamları öldürülene kadar sessiz kaldı, sonra tepki vermeye başladı ve aynı durum Amerika'nın saldırısı için de geçerli. Sonra Trump ateşkes ilan ediyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor. Bundan sonra Amerika müzakereleri yönetiyor, teklifler sunuyor ve "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"nın müzakere edilemez bir sabit olduğunu söylüyor! Ve bu savaşın Yahudi varlığıyla herhangi bir barışa veya İran'ın silahsızlandırılmasına yol açmaması konusunda uyarıyoruz. Müslüman ülkelerdeki diğer yöneticilere, özellikle Yahudi varlığının çevresindeki yöneticilere gelince, düşman uçakları başlarının üzerinde uçuyor, Müslüman ülkelerini bombalıyor ve tek bir kurşun atılmadan güvenle geri dönüyorlar!! Onlar Amerika'nın parmak uçlarındalar... Geri çekilmeyi yorumluyorlar ve sınırları kutsallaştırıyorlar ve Müslüman ülkelerinin tek olduğunu, ister dünyanın en uzak ucunda olsun, ister en yakınında, unuttular veya unutmaya çalıştılar! Müminlerin selamı tektir ve savaşları tektir, Müslüman oldukları sürece mezhepleri onları ayıramaz... Bu yöneticilerin içinde bulundukları şey yıkımdır. Amerika'ya bu şekilde boyun eğerek kurtulacaklarını sanıyorlar ve Amerika'nın onlarla tek başına ilgileneceğini ve Yahudi varlığı için bir tehdit oluşturabilecek silahlarını sökeceğini bilmiyorlar. Suriye'de Yahudi varlığının askeri tesislerini imha etmesine izin verdiği gibi ve aynı şeyi İran'da da yapıyor ve sonra bu yöneticilere dünyada ve ahirette küçükten küçüğe miras bırakıyor ﴿SUÇ İŞLEYENLERE, DÜZENBAZLIK ETTİKLERİNDEN DOLAYI ALLAH KATINDA BİR KÜÇÜKLÜK VE ŞİDDETLİ BİR AZAP İSABET EDECEKTİR﴾ Akıllarını başlarına mı alacaklar? Yoksa onlar ﴿SAĞIR, DİLSİZ, KÖRDÜR; AKLETMEZLER﴾ mi?

Ey Müslümanlar: Yöneticilerinizin size yaptığı zilleti, aşağılanmayı ve sömürgeci kâfirlere bağımlılığı görüyorsunuz ve duyuyorsunuz, hatta aşağılık ve miskinlik damgası vurulan Yahudiler bile mübarek toprakları işgal ediyor!.. Kuşkusuz biliyorsunuz ki, sizin için izzet ancak İslam ve İslam devleti, Raşid Hilafeti ile mümkündür. Sizi arkasından savaşan ve kendisiyle korunan Raşid bir Halife yönetir ve bu, Allah'ın izniyle sadık müminlerin elleriyle olacaktır ve ﷺ'in şu sözü gerçekleşecektir: «YAHUDİLERLE SAVAŞACAKSINIZ VE ONLARI ÖLDÜRECEKSİNİZ...» Ve sonra yeryüzü Allah'ın güçlü, aziz ve hikmet sahibi zaferiyle aydınlanır...

Sonuç olarak, halkına yalan söylemeyen öncü Hizb-ut Tahrir, size yardım etmeye ve İslam'ı ve ehlini yüceltecek ve küfrü ve ehlini aşağılayacak olan Raşid Hilafetini yeniden kurmak için onunla birlikte çalışmaya çağırıyor ve bu büyük bir zaferdir; ﴿VE O GÜN MÜMİNLER * ALLAH'IN YARDIMIYLA SEVİNECEKLER, DİLEDİĞİNE YARDIM EDER VE O AZİZ VE RAHİM'DİR﴾.

Hicri 1447 Muharrem ayının üçünde

28.06.2025