جواب سؤال: التطورات السياسية على الساحتين السورية والليبية
جواب سؤال: التطورات السياسية على الساحتين السورية والليبية

من متابعة مجريات الأمور حول الهدنة الأخيرة في سوريا حتى اليوم يبدو أن أمريكا هذه المرة جادة في أمر الهدنة وعقد المفاوضات لإقرار حكومة علمانية في سوريا من المعارضة والنظام، فهل هذا صحيح؟ وهل يعني هذا أن أمريكا صرفت النظر عن فكرة إيجاد العميل البديل للعميل الحالي بشار، وأنها اعتمدت استمرار بشار في الحكم؟

0:00 0:00
Speed:
March 12, 2016

جواب سؤال: التطورات السياسية على الساحتين السورية والليبية

جواب سؤال

التطورات السياسية على الساحتين السورية والليبية

السؤال:

من متابعة مجريات الأمور حول الهدنة الأخيرة في سوريا حتى اليوم يبدو أن أمريكا هذه المرة جادة في أمر الهدنة وعقد المفاوضات لإقرار حكومة علمانية في سوريا من المعارضة والنظام، فهل هذا صحيح؟ وهل يعني هذا أن أمريكا صرفت النظر عن فكرة إيجاد العميل البديل للعميل الحالي بشار، وأنها اعتمدت استمرار بشار في الحكم؟

وسؤال آخر إذا سمحت لي وهو: أن الأوضاع في ليبيا كلما اقتربت من الحل عادت لتتعقد من جديد، فقد اتفقوا في الصخيرات، وأقر الاتفاق مشروعية برلمان طبرق وهذا مكسب لطبرق... ومع ذلك فهو يماطل في إعطاء الثقة للحكومة علماً بأن السراج قد أجابهم بتقليل عدد الوزراء من 32 إلى 18وزيراً، فكيف يمكن فهم هذه المماطلة؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب:

لقد سبق أن أصدرنا في 2016/1/19 "جواب سؤال" بعنوان: (آخر مستجدات الأزمة الليبية)، وضَّحنا فيه موضوع المشكلة الليبية... وكذلك أصدرنا عن سوريا نشرة في 2015/12/11 بعنوان: (شرّان مستطيران في قَرَن...) عن مؤتمر الرياض وتشكيل الهيئة التفاوضية، وأصدرنا نشرة أخرى في 2016/2/24 بعنوان: (هدنة أمْن النظام في ميونخ حاكتها أمريكا...) وضَّحنا فيها موضوع الهدنة الحالية والمفاوضات، وكان ذلك مفصلاً، ويمكن أن يفهم منه الجواب، فخارطة الأحداث بقيت في حدود الخط العام الذي بيناه في الإصدارات... ومع ذلك فهذا مزيد بيان وتوضيح... ولكن قبله أوضح فرقاً في الصراع بين سوريا وليبيا:

إن موضوع ليبيا يختلف عن موضوع سوريا، لأن الصراع في سوريا هو بين أمريكا وأحلافها وأشياعها وبين أهل سوريا، وليس بين أمريكا ودولة كبرى أخرى، وذلك لأن روسيا تنفذ مخطط أمريكا بصفقة قذرة ظناً من بوتين أنه بخدمة أمريكا في سوريا ستُهدِّئ عنه مشاكل الحدود الجنوبية لروسيا حول أوكرانيا... وأما أوروبا، فتدور حول أمريكا تعيد ما تقول لتنال منها شيئاً أو بعض شيء! فروسيا وأوروبا يدركان أن النفوذ لأمريكا ولا يطمعان بمزاحمتها النفوذ في سوريا... أي أن الصراع هو بين أمريكا وبين أهل سوريا وكل مسلم صادق من ورائهم.

وأما في ليبيا فالصراع هو على النفوذ بين أمريكا وبين أوروبا، وبخاصة بريطانيا وفرنسا إلى حدٍ ما، ثم شيء من إيطاليا... ولذلك فإن أمريكا مأخوذة إلى حد الذهول مما تراه من صمود أهل سوريا في وجه مخططات أمريكا خلال السنوات الخمس من ثورة سوريا، ولكنها في ليبيا مطمئنة بقوتها في مقابل أوروبا، فتصارعها بشيء من الاطمئنان بهذه القوة تجاه أوروبا...

بعد بيان الفرق هذا فإننا سنذكر مزيد بيان وتوضيح حول ما جاء في السؤال:

أولاً: موضوع سوريا:

أما أن أمريكا جادة في موضوع الهدنة والمفاوضات، فهذا صحيح... وأما أنها صرفت النظر عن البحث عن العميل البديل التالي لبشار العميل الحالي فهذا غير صحيح، فهي في الوقت الذي تجد البديل ستنهي وظيفة بشار كما صنعت مع أشياعه من قبل، وبيان ذلك كما يلي:

لقد وضعت أمريكا كل ثقلها لإيقاف الثورة والقضاء عليها تحت مسميات الهدن ووقف إطلاق النار ووقف الاقتتال ووقف الأعمال العدائية... وعقدت المؤتمرات في جنيف وفينّا والرياض وأصدرت القرارات في مجلس الأمن... هذا عدا عملها لإجهاض الثورة بالأعمال العسكرية من قبل عميلها بشار وإيران وحزبها في لبنان وروسيا مع قيام أمريكا ذاتياً بالتدخل وجرها للدول معها تحت غطاء التحالف الدولي بذريعة محاربة تنظيم الدولة والإرهاب... وأخيراً وجدت متنفساً لها باجتماع ميونخ يوم 2016/2/12 في محاولة لوقف الثورة خلال أسبوع بوقف إطلاق النار، وعندما لم يتم ذلك، اجتمع وزير خارجيتها كيري مع نظيره الروسي لافروف يوم 2016/2/22 وأعلنا في بيان مشترك بأن وقف القتال سيدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليلة الجمعة/السبت 2016/2/27، وكل ذلك مقدمة لإقرار مشروعها العلماني في المفاوضات التي تُعدُّ لها بجد في جنيف خلال الأيام القادمة... والدليل على أن أمريكا جادة هو ما اتخذته من إجراءات تصب في هذا الاتجاه وبخاصة منذ يومي 9، 2015/12/10 حيث كان مؤتمر الرياض لإعداد تشكيل هيئة المعارضة للمفاوضات مع النظام، ومن هذه الإجراءات:

1- تهيئة أمريكا لحاضنة في الداخل السوري بتأثير أتباعها "تركيا والسعودية" بإيجاد أجواء مشجعة للتفاوض دون اعتراض، ومؤشرات ذلك:

أ- أوكلت للسعودية جمع الأتباع والأشياع في الرياض وبخاصة من الفصائل المسلحة وتشكيل هيئة التفاوض بأسلوب الجزرة والعصا الغليظة بالمال والسلاح... ونجحت في ذلك وشكلت تلك الهيئة ممن باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم... وهكذا استطاعت أمريكا ولأول مرة منذ اندلاع الثورة السورية أن تُدخل في لجان التفاوض فصائل مسلحة تقبل التفاوض لتشترك مع النظام في حكم واحد (وفي مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس، قال رئيس مركز الخليج للأبحاث عبد العزيز الصقر إن وفدا من المعارضة سيلتقي بوفد من النظام في الأيام العشرة الأولى من كانون الثاني/يناير المقبل... وينص الاتفاق على تشكيل الهيئة العليا من 32 عضوا، بينهم عشرة للفصائل وتسعة للائتلاف وخمسة لهيئة التنسيق وثمانية مستقلين.) (الجزيرة نت 2015/12/11م)، وكان المفاوضون من قبل من سكان الخارج الذين لا مأوى لهم في الداخل... ولذلك فإن تلك الفصائل التي دخلت الهيئة قد خذلت الناس وبخاصة أولئك الذين كانوا يؤيدونها لأنهم كانوا يظنونها قامت لتخليصهم من ذلك الطاغية!

ب- زيارة إردوغان للسعودية والتداول في موضوع الهدنة والمفاوضات لتنفيذ المشروع الأمريكي في سوريا وإقناع فصائلهم في سوريا بالموافقة على الهدنة وتشكيل هيئة من المعارضة تشارك في التفاوض: (وصل الرئيس التركي إردوغان الثلاثاء إلى السعودية، في زيارة يبحث خلالها مع المسؤولين ملفات المنطقة خصوصاً سوريا واليمن. وبعيد وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، انتقل إردوغان إلى قصر اليمامة حيث كان في استقباله العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.( (القدس 2015/12/29م).

ج- عقدت أمريكا اجتماعات تمهيدية للمفاوضين لترويضهم على ما تنوي القيام به من حلول حتى إذا توقعت أن الأمور تسير كما تريد ختمت الطوق بالتقارب المتسارع على غير نسق بين تركيا وإيران فكانت زيارة أوغلو إلى إيران رغم التصريحات الساخنة بينهما وذلك للتنسيق بينهما باستعمال تأثيرهما على فصائلهما وأتباعهما في سوريا لتنفيذ المشروع الأمريكي في سوريا... (وصل رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، ليل الجمعة 4 آذار/مارس، إلى العاصمة الإيرانية طهران على رأس وفد يضم عدة وزراء، في أول زيارة لرئيس وزراء تركي إلى إيران منذ عامين... وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن رئيس الوزراء التركي سيجتمع مع كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث سبل تنمية وترسيخ التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين...) (روسيا اليوم 2016/3/4م)، ويبدو أنهم غلَّفوا الزيارة بنكتة سمجة لا تنطلي حتى على بسطاء الناس فأظهروا أن اللقاء هو لأغراض تجارية!!

2- خلال تلك الأعمال السياسية الخبيثة من عملائها لتهيئة الأجواء الإقليمية والداخلية للتفاوض كانت تقوم بإيجاد أجواء ضاغطة لتنفيذ المشروع الأمريكي بأعمال تتراوح من تزييف الحقائق لإظهار أن الحل التفاوضي المعروض من أمريكا هو الحل الأفضل لسوريا... إلى أعمال عسكرية منها، أو من روسيا التي تسير معها في صفقة قذرة، أو من أتباعها وأدواتها الإقليمية والمحلية... ومن هذه الأعمال:

أ- عملت أمريكا على تركيز فكرة أن أهل سوريا بين خيارين، إما الموافقة على مشروع أمريكا العلماني لسوريا خلال المفاوضات، وإما تقسيم سوريا... ولأنها تدرك أن أهل سوريا ينفرون من التقسيم فقد ظنت أنهم سيُقبلون على التفاوض لإقرار مشروعها العلماني في سوريا بتشكيل حكم مشترك بين النظام والمعارضة... وحتى تجعل أمريكا مصداقية لهذه الفكرة، فقد قامت أمريكا وروسيا بتصريحات حول التقسيم ضاغطة على المفاوضات تخيف المفاوضين وتوجد أجواء شديدة السخونة على أهل سوريا بأنه إذا لم يوافق أهل سوريا على مشروع أمريكا لإيجاد دولة علمانية من النظام والمعارضة فإن سوريا لن تبقى موحدة بل ستقسَّم... ولذلك صرح كيري قائلاً: (ربما يفوت الأوان لإبقاء سوريا موحدة إذا انتظرنا فترة طويلة) (رويترز 2016/2/23)... وقد تكلمت روسيا عن الفدرالية في سوريا فصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قائلاً: (إن موسكو تأمل بأن يتوصل المشاركون في المفاوضات السورية إلى فكرة إنشاء جمهورية فدرالية وهو المطلب الذي يطالب به الأكراد) (قناة الحدث 2016/2/29)... كل ذلك للضغط على المفاوضين من المعارضة لإقرار النظام السياسي الذي ستفرضه أمريكا وإلا كان التقسيم... ونسيت أمريكا أو تناست هي وأحلافها أن أهل سوريا كما يرفضون التقسيم فهم يرفضون كذلك مشروع أمريكا العلماني، وهم يَعدّون المشروعين شرين مستطيرين تصوغهما أمريكا، ولن يمرا إلا على خونة الأمة وهم إلى زوال باذن الله...

ب- تكثيف الغارات الروسية خلال المفاوضات كرسالة موجهة للمفاوضين أن يقبلوا بالتفاوض لإقرار مشروع أمريكا، وإلا فالغارات ستكثّف، ولذلك فقد تكثفت الغارات الروسية بشكل لافت للنظر خلال محادثات جنيف3 التي بدأت أول شباط/فبراير 2016م، وكانت تشتد في محاصرة حلب كوسيلة ضغط على المفاوضين...

ج- التلويح بالتهديد المبطن بل المكشوف لكل من يرفض المفاوضات، وفي هذا السياق صرح كيري يوم 2016/2/24: (بأن هناك مناقشة مهمة تجري الآن بشأن خطة بديلة إذا لم ننجح على الطاولة.) (رويترز 2016/2/24)، وكرر الجبير مقولة معلمه قائلاً: (... وإذا ما استطعنا الاستمرار في الهدنة، فهناك خيارات أخرى، مثلما ذكر وزير خارجية أمريكا، هناك خطة ب، إذا اتضح أنه ليس هناك جدية من جانب النظام السوري، أو لدى الحلفاء فالخيار الآخر وارد، وسيكون التركيز عليه) (موقع CNN عربي 2016/2/28).

مما سبق يتبين أن أمريكا جادة فعلاً في موضوع الهدنة والمفاوضات لتحقيق مشروعها العلماني لسوريا.

ويبدو أن هذه الوسائل نجحت في أن تكون ذريعة ومبرراً لهيئة مفاوضات المعارضة لأن تستمر في التفاوض مع النظام، فقد: (أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس أن جولة جديدة من المحادثات الهادفة لوقف النزاع في سوريا ستعقد في جنيف من 14 إلى 24 آذار/مارس تحت إشراف المنظمة الدولية...) (الرياض، الخميس 10 آذار/مارس 2016م)، ثم بدأت هيئة المعارضة للمفاوضات بتهيئة الأجواء للموافقة على المفاوضات (قالت الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل فصائل سورية معارضة اليوم الأربعاء التاسع من آذار/مارس 2016 إنها ترى جدول الأعمال المقترح من قبل الأمم المتحدة لمباحثات السلام إيجابيا وإنها لاحظت تراجعا في انتهاكات القوات الحكومية للهدنة في اليوم السابق. وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إنها ستتخذ قريبا قرارا نهائيا بشأن المشاركة في المفاوضات المقررة في جنيف.) (ي.أ/ ي.ب "أ ف ب" DW 2016/3/9)، ثم نقل موقع روسيا اليوم في 2016/3/11 (أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات "المعارضة السورية" أنها ستشارك في جولة المفاوضات المرتقبة في جنيف الاثنين المقبل...) (موقع روسيا اليوم 2016/3/11).

2- وأما أن أمريكا صرفت النظر عن البحث عن عميل بديل فهذا ليس بصحيح... وذلك لأن بشار قد فقد القدرة على ضمان حكم مستقر في سوريا يستطيع من خلاله خدمة مصالح أمريكا، وإنما تريد أمريكا بقاءه في المرحلة الانتقالية فتستطيع خلالها البحث عن عميل جديد بوجه أقل سواداً من وجه بشار يستطيع خداع الناس فينفذ مصالحها ويبتسم للناس! فأمريكا مهتمة بإيجاد حكم علماني عميل في سوريا يخدم مصالحها كما كان يفعل بشار وأبوه من قبل، وحتى رائحة التقسيم النتنة التي أشاعتها فمن المستبعد أن تعتمدها في سوريا إلا إذا فشلت في إقامة العميل البديل التالي لبشار العميل الحالي... ولذلك فإن ما يهم أمريكا الآن هو وقف إطلاق النار لتعمل بهدوء في تنفيذ مشاريعها بإيجاد حكم علماني من النظام والمعارضة وذلك إلى أن تجد البديل ليحل محل بشار... إن أمريكا تعتبر وقف إطلاق النار هذا والتزام المعارضة به وبخاصة أنها استطاعت إشراك بعض الفصائل المسماة إسلامية في قبول الهدنة والمفاوضات، تعتبر هذا هو أكبر نجاح لها منذ خمس سنوات في مواجهة الثورة ضد نفوذها وعملائها في الشام... وأيضا فقد اعتبرت روسيا ذلك نجاحاً كبيراً وفرصة لتثبيت النظام ولذلك قال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين لصحيفة كومرزانت تعليقاً على اتفاق ميونخ (إن دمشق على ما آمل تدرك أن هذه فرصة فريدة لسوريا بعد خمس سنوات من الدمار المتواصل.) (فرانس برس 2016/2/19)، وعقب ذلك أعلن بشار أسد استعداده لقبول وقف إطلاق النار.

3- هذه هي حسابات أمريكا وروسيا والأتباع والأشياع... أما حسابات أهل سوريا المخلصين فهي أمر آخر سيصعق مشاريع الكفار والمستعمرين وعملائهم ومن دار في فلكهم، ويرد كيدهم في نحرهم بإذن الله ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾... فإن رجال الشام ليس هم الذين تحلقوا في "إنتركونتيننتال" بالرياض حول المال والضلال ثم شكلوا هيئة المفاوضات... وليس هم خونة الأمة الذين يميلون حيث يميل المال القذر... وليس هم المخادعين الذين يقولون بمفاوضة النظام وفي الوقت نفسه يقولون بأن لا مكان لرأس النظام فإن من لا يقبل له مكاناً لا يفاوض نظامه! وليس هم الذين تُملى عليهم الدولة المدنية العلمانية فينكسون رؤوسهم بالموافقة في الوقت الذي يزعمون فيه أنهم إسلاميون! وليس هم الذين يقولون بديمقراطية التحليل والتحريم بحكم البشر بدلاً من حكم رب البشر، والله أحكم الحاكمين يقول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾.

إنهم ليسوا أولئك... بل هم أسود الشام الذين تعرفهم الأمة بصدقهم وإخلاصهم ويعرفونها بأنها لا تعدم الخير إلى يوم القيامة... هم الذين صدعوا ويصدعون بقلوبهم وأفواههم "هي لله هي لله"... إنهم الذين يريدون للشام كما يحب لها الله سبحانه ورسوله eأن تكون: «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ» أخرجه الطبراني في الكبير عن سلمة بن نفيل... إنهم الذين يرفضون التقسيم بالقوة نفسها التي يرفضون بها مشاريع أمريكا العلمانية وكل مشاريع الكفار والمنافقين... هم المخلصون الصادقون في أرض الشام، الثابتون على الحق الذي هم عليه، الذين يدركون أن للباطل جولة وللحق جولات، فلا يساومون على دينهم وأمتهم... هم الذين رأوا بأم أعينهم أن ثورتهم هي بحق كاشفة فاضحة، فقد كشفت المتآمرين وفضحت المنافقين، وأصبحوا كلُّهم في العراء سواء، فلا ينخدع بهم إلا غافل ولا يأمن مكرهم إلا جاهل...إنهم المطمئنون بأن مشاريع الكفار سيأتيها فشلها من حيث لا يحتسب أهلها ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾.

ثانياً: موضوع ليبيا:

كما ذكرنا آنفا فإن موضوع ليبيا يختلف عن موضوع سوريا، لأن الصراع في سوريا هو بين أمريكا وأحلافها وأشياعها وبين أهل سوريا، وليس بين أمريكا وبين دولة كبرى أخرى كما هو الحال في ليبيا حيث الصراع فيها هو بين أمريكا وبين أوروبا، وبخاصة بريطانيا وفرنسا إلى حدٍ ما، ثم شيء من إيطاليا، فهو صراع دولي في الأساس حتى وإن تم تسخير أدوات محلية في ذلك...

بعد بيان الفرق هذا فإننا سنذكر مزيد بيان وتوضيح حول ما جاء في السؤال عن ليبيا:

1- يلاحظ على أمريكا أنها لا تركز على الحل السياسي وإنجاحه في ليبيا عكس ما تفعله في سوريا، بل تلوح بالتدخل العسكري وطالبت به في مجلس الأمن وعملت على عرقلة تحقيق الحل السياسي، بل بدأت تشن غارات متفرقة منذ تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، إذ قالت أنها قتلت أحد المطلوبين لديها، ومن ثم قام حوالي 20 من جنودها بدخول قاعدة ليبية ومن ثم خرجوا منها، ومن ثم جاءت هذه العملية الأخيرة التي نفذتها الطائرات الأمريكية يوم 2016/2/19 فقتلت 49 شخصاً ادعت أنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية، أغلبهم من تونس. وتعد أكبر عملية تقتل فيها أكبر عدد... ويبدو أنها ستستمر بمثل هذه الضربات: (وترأس أوباما الخميس 2016/1/28 اجتماعا لمجلس الأمن القومي خصص لبحث الوضع في ليبيا حيث تخشى الدول الغربية الكبرى من أن يشكل الفراغ الدستوري في ليبيا أرضا خصبة لنمو التنظيم الإرهابي... وقال البيت الأبيض في بيان: "أصدر الرئيس توجيهات لفريق الأمن القومي لمواصلة الجهود لتعزيز الحكومة ودعم الجهود الراهنة لمكافحة الإرهاب في ليبيا والدول الأخرى...") (ميدل إيست أونلاين 2016/1/29)، وهكذا قررت أمريكا سياسة شن الغارات العسكرية أو التدخل العسكري من دون صدور قرار دولي بحجة التنظيم والإرهاب...

2- وهذا القرار يدل على مدى خطورة الوضع بالنسبة لأمريكا في ليبيا، وهذا ليس سببه تهديدات التنظيم كما يجري إبرازه، وإنما يتخذ ذريعة للتدخل، بل هناك دول كبرى تحول دون بسط أمريكا لنفوذها في ليبيا، ولهذا نرى أمريكا تتصرف وهي غير مهتمة بالاتفاق النهائي الذي وقع في الصخيرات بالمغرب يوم 2015/12/17 ولا تركز على تنفيذه، وجلّ حديثها حول التدخل العسكري في ليبيا ضد ما تطلق عليه الإرهاب، ولو كان هذا الاتفاق في صالحها لحرصت على تطبيقه بكل ما أوتيت من قوة... وجاء كل ذلك بعدما لم تتمكن بواسطة عميلها حفتر منذ عام 2014 من السيطرة وبسط نفوذها في ليبيا وجعل النظام بيدها. ولهذا بدأت تتدخل بشكل مباشر من دون الحصول على قرار دولي من مجلس الأمن حيث عرقلت بريطانيا صدور قرار يجيز التدخل العسكري في ليبيا. ولهذا فإن تطبيق الحل السياسي سوف يبقى يتعرقل.

3- إن أمريكا تتظاهر بقبولها للاتفاق السياسي في الصخيرات في الوقت الذي تعمل على تأخير تنفيذه، ونستطيع أن نؤكد ذلك بتصريح جون برنان مدير المخابرات الأمريكية المركزية يوم 2016/2/25 حيث قال: (إن الولايات المتحدة تنفذ على الأرض سياسة على محورين في ليبيا تبذل في أحدهما مساعي دبلوماسية لجمع الحكومتين المتنافستين مع شن عمليات لمكافحة الإرهاب ضد تنظيم الدولة الذي يتعاظم خطره.) (أ ف ب 2016/2/25)، وقال وزير خارجيتها جون كيري: (عملنا بجد شديد في الأشهر الماضية على وجه الخصوص من أجل تشكيل حكومة في طرابلس. وإذا لم يتمكنوا من الاتفاق ستصبح ليبيا دولة فاشلة.) (رويترز 2016/2/24)، فيدّعي أنه عمل بجد على تشكيل الحكومة! أي بمقاييس أمريكا وإلا أفشلتها، ولأن حكومة الصخيرات لم تكن كذلك عملت على عرقلة تشكيلها بذريعة واهية عن طريق عملائها في برلمان طبرق عندما قالوا إنهم يرفضون تشكيلها من 32 وزيراً، وكان رئيس الحكومة فايز السراج قد ذهب إلى مصر يوم 2016/1/22 والتقى حاكمها عبد الفتاح السيسي في زيارة له دامت 6 أيام، وحاول السراج مراضاة عملاء أمريكا، فأعلن في ختام زيارته استعداده لاختصار عدد الوزراء، وعقب مغادرة السراج للقاهرة حطّ فيها حفتر للاطلاع على النتائج ولتلقي التعليمات بما يجب عليه أن يقوم به، وتأمين مزيد من الدعم له، فيعني ذلك أن أمريكا غير راضية عن تشكيل الحكومة، لأن تشكيلها لم يأت حسب ما تريد... وقام السراج باختصار عدد أعضاء الحكومة فشكلها من 18 وزيراً ومن ثم عرضها على برلمان طبرق يوم 2016/2/23 فرفضها، حتى إن عصابة مسلحة قالوا إنها مجهولة هاجمت أعضاء البرلمان القادمين للتصويت وعملت على منعهم من دخوله، ولم يكتمل النصاب حيث حضر 89 نائباً من أصل 200 نائب عدد أعضاء البرلمان الكامل، ففض رئيس البرلمان الجلسة، فأمريكا بواسطة عصاباتها والنواب التابعين لها تعمل على العرقلة...

4- أما السبب لهذه العرقلة فهو أن غالب الوسط السياسي في ليبيا هو من مخلفات القذافي أي أوروبي الولاء... وأي تشكيلة وزارية ستكون من هذا المقاس كما هو في الوزارة الجديدة، وأمريكا معتمدة على حفتر ونفر من العسكريين حوله وكانت تأمل منه أن ينشئ قواعد له مع وسط سياسي جديد يشارك بالنصيب الأوفر في الحكم ويهيمن عليه ولكنه حتى الآن لم يستطع وليست كل أعماله العسكرية ناجحة بل متعثرة، ولهذا فأمريكا تعرقل الحل السياسي أكبر قدر ممكن تستطيعه بالتدخل العسكري منها، ومن حفتر، ومن أتباعها، إلى أن تتمكن من ضمان حكم يكون لها نصيب الأسد فيه... فالتدخل العسكري هو وسيلتها لتركيز نفوذها السياسي في ليبيا، ويبدو أنها لن تتوقف حتى تحقق مبتغاها.

5- وهذا على عكس أوروبا فهي تعمل على إنجاح الاتفاق وتشكيل الحكومة وإقرارها لأنها ما زالت تسيطر على الوسط السياسي ودلائل ذلك كثيرة، فقد اجتمع الرئيس الفرنسي أولاند مع عميل بريطانيا ملك المغرب محمد السادس في فرنسا يوم 2016/2/17 وتباحثا حول الوضع في ليبيا فأعلنا أنهما يحثان البرلمان الليبي على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطنية برئاسة السراج. وقد قام وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بزيارة الجزائر واجتمع مع وزير خارجيتها رمطان لعمامرة يوم 2016/2/19 وأكد هناك على أن ("التدخل العسكري في ليبيا لا يمثل الحل الأنسب لتسوية الأزمة التي تشهدها البلاد ودعا إلى حل سياسي"، وأيد الوزير الجزائري قول نظيره البريطاني وقال: "لا نعتقد بأن تدخلا عسكريا يُعدُّ الحل لتسوية الأزمة في ليبيا. كل الجهود المبذولة تهدف لتمكين ليبيا من تنصيب حكومة وحدة وطنية ستكون فعالة في كفاحها ضد الإرهاب..." (الخبر الجزائرية 2016/2/19)، فبريطانيا وتسندها فرنسا تستعمل قواها الإقليمية أيضا في إنجاح العملية السياسية وعرقلة التدخل العسكري الذي تروج له أمريكا...

أما ما يسمع من تصريحات عن أعمال عسكرية من بعض الدول الأوروبية فهي من باب الاحتياط حتى لا تخلو الساحة لأمريكا إذا لم يبق مجال إلا التدخل، فقد ذكرت وسائل الإعلام أن بريطانيا أرسلت قوة عسكرية إلى ليبيا، فنقلت بوابة أفريقيا يوم 2016/1/12 عن موقع Socialist Worker" البريطاني" أن (حكومة المحافظين أرسلت 1000 جندي بريطاني إلى ليبيا للدفاع عن حقول النفط التي باتت مهددة مع تقدم قوات تنظيم الدولة. كما توجهت مدمرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية إلى سواحل شمال أفريقيا. فيما طلب من القوات الجوية التحضير لضربات جوية ضد أهداف في ليبيا). ونشرت صحيفة لوموند الفرنسية يوم 2016/2/24 بأن (وحدات من القوات الخاصة تشارك في حرب سرية ضد متشددي الدولة الإسلامية في ليبيا)، أي أن فرنسا تستعد للتدخل عندما يلزم ذلك، ولكن بشكل سري وترسل قوات خاصة مع بريطانيا لمنع تفرد أمريكا العسكري هناك، ولم ترد فرنسا فضح ذلك بل بشكل سري لأنها لا تريد أن تجعل التدخل العسكري شيئاً طبيعياً ومشروعاً في ليبيا حاليا، حيث تعمل مع بريطانيا على تنفيذ الاتفاق السياسي وتنفيذ تشكيل الحكومة ودعمها... وحتى عندما كانت أمريكا تحاول إحراج أوروبا بالتدخل العسكري فتصرِّح عن تدخلات من أوروبا من هنا وهناك، كانت تسارع أوروبا إلى نفي تلك التصريحات... (نفى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي الأحد اعتزام إيطاليا إرسال زهاء 5 آلاف جندي إلى ليبيا، قائلاً إن الظروف غير مواتية لتدخل عسكري في المستعمرة الإيطالية السابقة. وقال رينتسي خلال برنامج حواري تلفزيوني: "ما دمت رئيسا للوزراء لن تذهب إيطاليا إلى ليبيا لغزوها بخمسة آلاف رجل". وأضاف "إذا كانت هناك حاجة للتدخل فإن إيطاليا لن تتراجع. لكن ليس هذا هو الوضع اليوم. فكرة إرسال خمسة آلاف جندي ليست مطروحة على الطاولة". وكان رينتسي يرد على السفير الأمريكي في إيطاليا جون فيليب الذي صرح لصحيفة كورييري ديلا سيرا، الجمعة، بأن روما قد ترسل ما يصل إلى خمسة آلاف جندي). (المصدر: وكالات، روسيا اليوم 2016/3/7)... (وقالت إيطاليا إنه يتعين قبل نشر هؤلاء الجنود، الحصول على طلب رسمي من الحكومة الليبية بعد أن تحظى بثقة البرلمان.) (العربية 2016/03/08م )، وهي تغمز من تدخل أمريكا دون انتظار قرار من مجلس الأمن ولا من حكومة شرعية في ليبيا.

وهذا يعني أن الأمور لن تستقر قريبا في ليبيا، ومن غير المتوقع أن تنشأ حكومة ذات شأن في ليبيا تستطيع أن تحفظ أمناً أو توجد استقرارا فأكثر ما يمكن أن يكون هو حكومة ثالثة لا حول لها ولا قوة، وبخاصة أن أمريكا كانت تهوِّن من شأن أي حكومة جديدة تنشأ: (... حذر خبراء من أن توقيع أعضاء في برلماني طرابلس وطبرق، اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية، لن يسفر إلا عن حكومة ثالثة في البلاد، ما يفاقم حالة التشرذم والفوضى... وأفاد تقرير لمجموعة «صوفان»، وهي مركز أبحاث أمريكي مقره نيويورك، بأنه «إذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية، فمن المحتمل أن تواجه برفض من الفصائل التابعة للحكومتين المتصارعتين لقبول شرعيتها، وحذر التقرير من أن «الحكومة الوليدة ستخوض على الأرجح معركة قبل أن يجف حبر» توقيع اتفاق تشكيلها، حسب صحيفة «جارديان» البريطانية، أمس...) (الشروق: 2015/12/19م ) وهكذا فحتى لو تم تشكيلها فهي لن تكون أكثر من استراحة محارب ومن ثم يَستأنف فيما بعد، والظاهر أن أمريكا لن تتوقف هذه المرة عن العمل حتى يكون لها دور أساس في ليبيا، لأنه لأول مرة يصبح لها عملاء بهذا الشكل، وسنحت لها فرصة للتدخل بذريعة محاربة تنظيم الدولة.

وعليه فلن يكون هناك استقرار في ليبيا حتى تقطع أيدي هذه الدول الاستعمارية عن التدخل، وأهم شيء هو إسقاط أدواتهم المحلية الرخيصة، التي توالي هذه الدولة أو تلك، وهي تباع وتشترى فتهيئ لها التدخل، بل تخدمها فيه وتقاتل عنها بالوكالة! فعلى المخلصين الواعين القيام بالعمل الجاد لإفشال كل أنواع التدخل الأجنبي، وطرد المستعمرين من البلاد، أوروبيين كانوا أو أمريكان، ورفض كل حلولهم ومشاريعهم وإسقاطها وإسقاط عملائهم والعمل على استلام زمام الأمور وإقامة حكم الله في أرضه... وإننا لا نعدم الخير في أهل ليبيا، بلد حفظة القرآن الكريم، فإن فيها من الرجال الصادقين المخلصين من يستطيعون بإذن الله إحباط مشاريع أولئك الحاقدين على الإسلام وأهله، والله القوي العزيز ناصر من ينصره ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُم﴾.

More from Soru & Cevap

Cevap Soru: Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Cevap Soru

Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Soru:

El Arabiya, 27.06.2025 tarihinde web sitesinde yayınladı: (Bilgi sahibi 4 kaynağa göre Başkan Donald Trump yönetimi, İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştü. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"). Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıklamıştı (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi. Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bütün bunlar, Trump'ın güçlerinin 22.06.2025 tarihinde İran nükleer tesislerine saldırmasından ve Yahudi varlığının 13.06.2025 tarihinden itibaren İran'a geniş çaplı ve ani bir saldırı başlatmasından sonra gerçekleşti. Buradaki soru, Yahudi varlığı neden sadece Amerika'nın emriyle gerçekleştirdiği bu ani saldırıyı gerçekleştirdi? İran zaten Amerika'nın yörüngesinde değil mi, o zaman Amerika İran nükleer tesislerine saldırmaya nasıl katıldı? Teşekkürler.

Cevap:

Cevabın netleşmesi için aşağıdaki konuları gözden geçirelim:

1- Evet, İran nükleer programı Yahudi varlığı için büyük bir tehlike oluşturuyor, bu yüzden ondan her türlü yolla kurtulmak istiyor. Bu nedenle, Başkan Trump'ın 2018'de 2015 anlaşmasından çekilmesini alkışladı. Yahudi varlığının pozisyonu, sadece Libya modelini ve İran'ın nükleer programının sökülmesini, yani İran'ın nükleer programından tamamen vazgeçmesini kabul ettiği yönündeydi. Bu nedenle İran içindeki casuslarını yoğunlaştırdı. Yahudi varlığının ilk günkü saldırısı, İran içinde bir ordu dolusu ajanın olduğunu ortaya çıkardı. Bu ajanlar, İran istihbarat teşkilatının liderlerinin evlerini de içeren hedeflere, İran içindeki küçük atölyelerde insansız hava araçlarını monte edip fırlatarak, az miktarda para karşılığında Yahudi varlığının istihbarat servisi "MOSSAD" ile işbirliği yapıyorlardı. Bu, Yahudi varlığının liderlerini tasfiye ettiği zaman İran'ın Lübnan'daki partisine olanlara benziyor!

2- Amerika'nın pozisyonu, Yahudi varlığına temel destek ve hatta İran nükleer projesine karşı onları harekete geçiren güçtü. Ancak Trump, bunu başarmak için masaya müzakereci çözümü ve askeri çözümü koydu. Böylece Amerika ve İran, Nisan 2025'te müzakereler için Umman'ın başkenti Maskat'a yöneldiler. Trump yönetimi, nükleer müzakerelerde yapılan tavizlerin derinliğini övüyordu, sanki yeni bir nükleer anlaşma çok yakınmış gibi. Trump, bu anlaşmayı tamamlamak için iki aylık bir süre belirlemişti. Yahudi varlığı yetkilileri, bölgeye gönderilen Amerikan elçisi ve İran'la ilk müzakereci olan Witkoff ile, İran heyetiyle her görüşmeden önce neredeyse bir kez görüşerek, Amerikan müzakerecinin müzakerelerde neler olup bittiği hakkında bilgi vermesini sağlıyorlardı...

3- Trump yönetimi, bazı önde gelen isimlerinin, Yahudi varlığı ile uyumlu olan katı görüşünü benimsedi. Bu, Avrupa'da da katı görüşlerin ortaya çıkmasıyla aynı zamana denk geldi. Avrupa ülkeleri, Amerika'nın İran ile tek başına müzakere etmesinden rahatsızdı, yani Amerika, İran ile yapılacak herhangi bir anlaşmadan aslan payını alacaktı. Özellikle İran, Trump yönetiminin ağzını sulandırıyordu, çünkü Amerikan şirketlerinin İran içinde petrol ve gaz sözleşmeleri, havayolu şirketleri ve daha pek çok alanda yüz milyarlarca dolar yatırım yapıp faydalanabileceği konuşuluyordu. Bu katı görüşler, Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın katı bir raporuyla sonuçlandı: (Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı Guvernörler Kurulu, yaklaşık 20 yıl sonra ilk kez bugün, 12 Haziran 2025 Perşembe günü, İran'ın nükleer silahların yayılmasını önleme konusundaki yükümlülüklerini ihlal ettiğini açıkladı... Deutsche Welle Alman, 12.06.2025). İran'ın dini lideri bundan önce zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmişti: (Hameney, "Müzakereler gündemde olduğuna göre, karşı tarafa bir uyarıda bulunmak istiyorum. Bu dolaylı müzakerelere katılan ve görüşmelerde bulunan Amerikan tarafı, boş konuşmamalı. 'İran'ın uranyum zenginleştirmesine izin vermeyeceğiz' demeleri büyük bir hata; İran bu kişinin veya şunun iznini beklemiyor..." dedi. Trump'ın Orta Doğu elçisi Witkoff, Pazar günü Washington'ın Tahran ile olası bir anlaşmada herhangi bir uranyum zenginleştirme seviyesini kabul etmeyeceğini söyledi. Witkoff, ABC News'e verdiği demeçte, "Bizim açımızdan her şey, zenginleştirme içermeyen bir anlaşmayla başlıyor. Yüzde bir bile zenginleştirme kapasitesine izin veremeyiz" dedi. İran International gazetesi, 20.05.2025).

4- İran'ın zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmesi ve Amerika'nın bunu durdurmakta ısrar etmesiyle Amerikan-İran müzakereleri, müzakerelerin sona erdiği ilan edilmemiş olsa bile, çıkmaza girdi. Ancak Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın 12.06.2025'te rapor yayınlamasıyla Yahudi varlığı, Amerika ile gizlice planlanmış bir planla hızla harekete geçti ve 13.06.2025'te ani bir saldırı gerçekleştirdi. Bu saldırıda İran'ın Natanz bölgesindeki nükleer tesisi vuruldu. Bu tesis, İran'ın en büyük uranyum zenginleştirme tesisi ve 14 bin santrifüje sahip. Ayrıca, İran ordusu ve Devrim Muhafızları liderlerine ve nükleer bilimcilere yönelik bir dizi suikast gerçekleştirdi ve füze fırlatma rampalarına saldırdı. Yahudi varlığı, saldırısının nedenini İran'ın nükleer silah araştırmalarına ve geliştirmelerine yeniden başlaması olarak haklı gösterse de, Netanyahu'nun sözlerine göre (RT, 14.06.2025), tüm bunlar İran'ın herhangi bir nükleer silah üretmeyi planlamadığı ve nükleer programının barışçıl olduğundan emin olmak için herhangi bir uluslararası denetim seviyesini kabul ettiği yönündeki birçok İran açıklamasıyla çelişmektedir. Ancak kesin olan bir şey de, Yahudi varlığının harekete geçmek için Amerikan'dan yeşil ışık beklediği ve bu pencerenin yeşil ışıkla açıldığını gördüğünde saldırıya başladığıdır.

5- Bu nedenle, aklı başında hiç kimse Yahudi varlığının Amerika'dan yeşil ışık almadan böyle bir saldırı gerçekleştirebileceğini hayal edemez, bu kesinlikle mümkün değil. (Amerika'nın İsrail Büyükelçisi Mike Huckabee, bugün Perşembe günü, İsrail'in Amerika Birleşik Devletleri'nden "yeşil ışık" almadan İran'a saldırmasını beklemediğini söyledi... Arab 48, 12.06.2025). Trump ile Netanyahu arasında 40 dakika süren bir telefon görüşmesinden sonra (İsrailli bir yetkili, Cuma günü "The Times of Israel" gazetesine, Tel Aviv'in Washington'un ve Donald Trump'ın aktif katılımıyla "geniş bir medya ve güvenlik yanıltma kampanyası" yürüttüğünü ve İran'ı nükleer tesislerine bir saldırının yakın olmadığına ikna etmeyi amaçladığını açıkladı... Ayrıca, İsrail medyasının o dönemde Trump'ın Netanyahu'yu İran'a saldırmaması konusunda uyardığı iddialarını içeren sızıntılar aldığını ve bu sızıntıları "aldatma operasyonunun bir parçası" olarak nitelendirdi. El Cezire Net, 13.06.2025). Buna ek olarak, Amerika'nın saldırıdan önce Yahudi varlığına özel silahlar tedarik etmesi ve bu silahların saldırıda kullanılması eklenebilir: (Medya raporları, Amerika Birleşik Devletleri'nin geçen Salı günü gizlice İsrail'e yaklaşık 300 adet AGM-114 Hellfire füzesi gönderdiğini ortaya çıkardı. Jerusalem Post gazetesine göre, Amerikalı yetkililer Washington'un İsrail'in Cuma sabahı İran'ın nükleer ve askeri hedeflerini vurma planlarından önceden haberdar olduğunu doğruladılar. Ayrıca, Amerikan hava savunma sistemlerinin daha sonra saldırıya yanıt olarak fırlatılan 150'den fazla İran balistik füzesini engellemeye yardımcı olduğunu bildirdiler. Üst düzey bir Amerikan savunma yetkilisinin, Hellfire füzelerinin "İsrail için faydalı olduğunu" söylediği aktarıldı. İsrail Hava Kuvvetleri'nin, Devrim Muhafızları'nın üst düzey subaylarını, nükleer bilimcilerini ve İsfahan ve Tahran çevresindeki kontrol merkezlerini vurmak için 100'den fazla uçak kullandığına dikkat çekti. RT, 14.06.2025).

6- Böylece Trump yönetimi, İran'ın şok ve dehşetle etkili bir şekilde Yahudi varlığının saldırısına maruz kalması için İran'ı yanıltma yoluna gitti. Amerikan açıklamaları da bunu gösteriyor, yani Amerika, Yahudi varlığının saldırısının İran'ı nükleer müzakerelerde taviz vermeye teşvik etmesini istedi. Bu, saldırının Amerikan müzakerelerinin araçlarından biri olduğu anlamına geliyor. Bu, Amerika'nın Yahudi varlığının saldırısını alenen savunması, bunun kendini savunma olduğunu söylemesi, varlığa silah sağlaması ve İran'ın yanıtını engellemek için Amerikan uçaklarını ve Amerikan hava savunmasını çalıştırmasıyla birleştiğinde, neredeyse doğrudan bir Amerikan saldırısı olarak değerlendirilebilir. Bu Amerikan açıklamalarından biri, Trump'ın Kanada'daki G7 zirvesine giderken Pazar günü gazetecilere yaptığı açıklamalar sırasında ("Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır" demesiydi. ABC News'e verdiği bir röportajda Trump, Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'ın nükleer programını ortadan kaldırmada İsrail'e destek vermek için müdahale etme olasılığını dile getirdi. Arab 48, 16.06.2025).

7- Amerika, Trump'ın önceki açıklaması gibi (Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır) İran'ı boyun eğdirmek için savaşı bir araç olarak kullanıyor. Bunu doğrulayan şey, Trump'ın bu saldırıyı "İsrail'in İran'a saldırısı mükemmel" diyerek tanımlaması ve "İranlılara bir fırsat verdim ve değerlendirmediler, çok sert bir darbe aldılar, gelecekte daha fazlası var" demesi... ABC Amerikan 13.06.2025). Trump ("İranlılar" müzakere etmek istiyor, ama bunu daha önce yapmalıydılar, 60 günüm vardı ve onların da 60 günü vardı ve 61. günde bir anlaşmamız olmadığını söyledim" dedi... CNN Amerikan, 16.06.2025). Bu açıklamalar, Amerika'nın Yahudi varlığının bu saldırıyı başlatmasına izin verdiğinin ve hatta bunu yapmasını emrettiğinin açık bir kanıtıdır. Trump, "Truth Social" platformunda şunları yazdı: ("İran, imzalamalarını istediğim 'Nükleer programıyla ilgili anlaşmayı' imzalamalıydı..." ve ekledi: "Kısacası, İran nükleer silahlara sahip olamaz. Bunu defalarca söyledim." RT, 16.06.2025). Yahudi varlığından bir yetkili, Amerika'nın İran'daki yer altındaki güçlendirilmiş Fordo bölgesini bombalamaya katılımıyla ilgili olarak (Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'a karşı savaş operasyonuna katılabileceğini ve Trump'ın İsrail Başbakanı Benjamin Netanyahu ile yaptığı bir görüşmede gerekirse bunu yapacağını belirttiğini açıkladı. El Arabiya, 15.06.2025).

8- Gerçekten de böyle oldu ve Trump, 22.06.2025 Pazar günü şafak vakti (3 İran nükleer tesisini hedef aldığını ve Amerikan saldırısının başarılı olduğunu doğruladı. Trump, Fordo, Natanz ve İsfahan nükleer bölgelerinin hedef alındığını belirterek İran'ı barış yapmaya ve savaşı sona erdirmeye çağırdı. Amerikan Savunma Bakanı Bert Heigisit ise Amerikan saldırısının İran'ın nükleer hırslarını sona erdirdiğini doğruladı. BBC, 22.06.2025) ve ardından (CNN Pazartesi akşamı İran'ın Katar'daki El Udeid Amerikan üssüne kısa ve orta menzilli balistik füzelerle saldırdığını ve üste konuşlu Amerikan askeri uçaklarının geçen hafta sonu taşındığını açıkladı... Reuters ayrıca şunları söyledi: "İran, Katar'a saldırılar düzenmeden saatler önce Amerika Birleşik Devletleri'ni bilgilendirdi ve Doha'yı da bilgilendirdi." Sky News Arapça, 23.06.2025) Trump Pazartesi günü şunları söyledi: ("Önceden bizi bilgilendirdiği için İran'a teşekkür etmek istiyorum, bu da can kaybını önlememizi sağladı." Sky News, 24.06.2025).

9- Sonra bu Amerika ve Yahudi varlığının saldırıları ve İran'ın tepkileri sonrasında maddi kayıpların yanı sıra can kayıpları da büyüktü: (İran Sağlık Bakanlığı sözcüsü, İsrail saldırılarının çatışmanın başından bu yana 610 kişinin şehit olmasına ve 4746 kişinin yaralanmasına neden olduğunu söyledi... İsrail Sağlık Bakanlığı'na göre ise 13 Haziran'dan bu yana ölü sayısı 28'e yükseldi. BBC News, 25.06.2025), bu saldırılardan sonra Trump, nasıl başladıysa, Yahudi varlığını İran'a saldırmaya iterek ve kendisi de buna katılarak, şimdi ateşkes ilan etmeye geri dönüyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor, sanki Trump iki taraf arasındaki savaşı yönetiyor ve aynı zamanda durduruyor! (Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıkladı)... (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi... Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bu, Trump'ın başlattığı ve durdurduğu bu savaşın, İran'dan nükleer ve füze silahlarının etkinliğini ortadan kaldırma hedeflerine ulaşmak için olduğu anlamına geliyor (Lahey'deki Kuzey Atlantik "NATO" zirvesine gitmeden önce gazetecilere konuşan Trump, ("İran'ın nükleer yetenekleri sona erdi ve nükleer programını asla yeniden inşa etmeyecek" dedi ve "İsrail İran'a saldırmayacak... ve ateşkes yürürlükte" diye devam etti. El Cezire, 24.06.2025).

10- İran'ın Amerika'nın yörüngesinde dönmesine gelince, evet, İran Amerika'nın yörüngesinde dönen bir ülke. Amerika'nın çıkarlarını gerçekleştirerek kendi çıkarlarını gerçekleştirmeye çalışıyor. Böylece Amerika'ya Afganistan'ı ve Irak'ı işgal etmesinde ve işgalini yoğunlaştırmasında yardımcı oldu. Ayrıca Amerika'nın ajanı Beşar Esad'ı korumak için Suriye'ye müdahale etti ve aynı durum Yemen ve Lübnan'da da geçerli. İran, bu ülkelerde çıkarlarını gerçekleştirmek ve Amerika'nın yörüngesinde dönse bile bölgede büyük bir bölgesel güç olmak istiyor! Ancak Amerika'nın bir ülkenin yörüngesinden elde ettiği çıkarın sona erdiğini ve rolünü ve gücünü azaltmak istediğini gördüğünde, son saldırılarda İran'a olduğu gibi, o ülkeye diplomatik olarak ve gerekirse askeri olarak baskı yaptığını unuttular. Bu, yörüngede dönen ülkenin ritmini ayarlamak içindir. Buna göre, emriyle, Yahudi varlığının uyguladığı ve kendisinin de desteklediği bu saldırı aracılığıyla, özellikle son zamanlarda Yahudi varlığı ile Amerika'nın isteği dışında başa çıkma konusunda bir fikir sahibi olmaya çalışan askeri liderliği ve özellikle nükleer bölümü ve danışmanları tasfiye ediyor. Amerika bu ülkelere önem vermiyor çünkü bu ülkelerin sonunda Amerika'nın yaptığı çözümü kabul edeceğini biliyor!

11- Ateşkes sonrasında Amerika'nın planında, İran'ın nükleer askeri silahını sona erdirmek için açıkça ortaya çıkmaya başlayan şey budur: (Bilgi sahibi 4 kaynak, Başkan Donald Trump yönetiminin İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi, yaptırımları hafifletmesi ve kısıtlı İran fonlarından milyarlarca doları serbest bırakması için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştüğünü ve bunların hepsinin Tahran'ı müzakere masasına geri döndürmek için yoğun bir çabanın parçası olduğunu söyledi. Kaynaklar, Amerika Birleşik Devletleri ve Orta Doğu'dan önemli aktörlerin, son iki hafta içinde İran ve İsrail'e yönelik askeri saldırıların ortasında bile perde arkasında İranlılarla görüşmeler yaptığını bildirdi. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"... El Arabiya, 27.06.2025).

12- Son olarak, bu ümmetin felaketi yöneticilerindedir. İran saldırı tehdidi altında ve kendisini savunmak için saldırıya geçmiyor ve saldırı Yahudilere karşı savunmanın en iyi yolu. Aksine, tesisleri vurulana ve bilim adamları öldürülene kadar sessiz kaldı, sonra tepki vermeye başladı ve aynı durum Amerika'nın saldırısı için de geçerli. Sonra Trump ateşkes ilan ediyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor. Bundan sonra Amerika müzakereleri yönetiyor, teklifler sunuyor ve "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"nın müzakere edilemez bir sabit olduğunu söylüyor! Ve bu savaşın Yahudi varlığıyla herhangi bir barışa veya İran'ın silahsızlandırılmasına yol açmaması konusunda uyarıyoruz. Müslüman ülkelerdeki diğer yöneticilere, özellikle Yahudi varlığının çevresindeki yöneticilere gelince, düşman uçakları başlarının üzerinde uçuyor, Müslüman ülkelerini bombalıyor ve tek bir kurşun atılmadan güvenle geri dönüyorlar!! Onlar Amerika'nın parmak uçlarındalar... Geri çekilmeyi yorumluyorlar ve sınırları kutsallaştırıyorlar ve Müslüman ülkelerinin tek olduğunu, ister dünyanın en uzak ucunda olsun, ister en yakınında, unuttular veya unutmaya çalıştılar! Müminlerin selamı tektir ve savaşları tektir, Müslüman oldukları sürece mezhepleri onları ayıramaz... Bu yöneticilerin içinde bulundukları şey yıkımdır. Amerika'ya bu şekilde boyun eğerek kurtulacaklarını sanıyorlar ve Amerika'nın onlarla tek başına ilgileneceğini ve Yahudi varlığı için bir tehdit oluşturabilecek silahlarını sökeceğini bilmiyorlar. Suriye'de Yahudi varlığının askeri tesislerini imha etmesine izin verdiği gibi ve aynı şeyi İran'da da yapıyor ve sonra bu yöneticilere dünyada ve ahirette küçükten küçüğe miras bırakıyor ﴿SUÇ İŞLEYENLERE, DÜZENBAZLIK ETTİKLERİNDEN DOLAYI ALLAH KATINDA BİR KÜÇÜKLÜK VE ŞİDDETLİ BİR AZAP İSABET EDECEKTİR﴾ Akıllarını başlarına mı alacaklar? Yoksa onlar ﴿SAĞIR, DİLSİZ, KÖRDÜR; AKLETMEZLER﴾ mi?

Ey Müslümanlar: Yöneticilerinizin size yaptığı zilleti, aşağılanmayı ve sömürgeci kâfirlere bağımlılığı görüyorsunuz ve duyuyorsunuz, hatta aşağılık ve miskinlik damgası vurulan Yahudiler bile mübarek toprakları işgal ediyor!.. Kuşkusuz biliyorsunuz ki, sizin için izzet ancak İslam ve İslam devleti, Raşid Hilafeti ile mümkündür. Sizi arkasından savaşan ve kendisiyle korunan Raşid bir Halife yönetir ve bu, Allah'ın izniyle sadık müminlerin elleriyle olacaktır ve ﷺ'in şu sözü gerçekleşecektir: «YAHUDİLERLE SAVAŞACAKSINIZ VE ONLARI ÖLDÜRECEKSİNİZ...» Ve sonra yeryüzü Allah'ın güçlü, aziz ve hikmet sahibi zaferiyle aydınlanır...

Sonuç olarak, halkına yalan söylemeyen öncü Hizb-ut Tahrir, size yardım etmeye ve İslam'ı ve ehlini yüceltecek ve küfrü ve ehlini aşağılayacak olan Raşid Hilafetini yeniden kurmak için onunla birlikte çalışmaya çağırıyor ve bu büyük bir zaferdir; ﴿VE O GÜN MÜMİNLER * ALLAH'IN YARDIMIYLA SEVİNECEKLER, DİLEDİĞİNE YARDIM EDER VE O AZİZ VE RAHİM'DİR﴾.

Hicri 1447 Muharrem ayının üçünde

28.06.2025