جواب سؤال: تسريبات وثائق بنما والدوافع من ورائها!
May 05, 2016

جواب سؤال: تسريبات وثائق بنما والدوافع من ورائها!

 جواب سؤال

تسريبات وثائق بنما والدوافع من ورائها!

السؤال: لا زالت تسريبات وثائق بنما مدار حديث عند الإعلاميين والسياسيين وبخاصة الذين وردت أسماؤهم في الوثائق... وقد اطلعتُ على مقال في جريدة الراية في العدد "73" وخلاصته أن أمريكا هي وراء تلك التسريبات... وسؤالي هو: هل صحيح أن أمريكا هي وراء تلك التسريبات؟ ثم إن ما كتب عن التسريبات يتضمن أنها لضرب الملاذات الضريبية وهذا يعني أن هناك ناحية اقتصادية ولكني لم أجدها في المقال، فما مدى الغرض الاقتصادي في هذه التسريبات؟ وبعبارة أخرى هل الدافع لهذه التسريبات هو دافع سياسي كما جاء في المقال أو أن هناك دافعاً اقتصادياً كذلك؟ أرجو توضيح هذا الأمر، ولك الشكر.


الجواب: أما ما ورد في المقال من أن أمريكا هي وراء هذه التسريبات، فهذا صحيح، وأما السؤال عن وجود دافع اقتصادي وراء التسريبات بالإضافة إلى الدافع السياسي الذي ورد في المقال، فنعم هناك دافع اقتصادي، ولكن المقال ركز الكلام على الناحية السياسية في هذه التسريبات، ولم يتوسع في النواحي الأخرى... على كل، سنلقي مزيداً من الضوء على موضوع التسريبات ونتناول فيه بإذن الله الدوافع السياسية والاقتصادية لتتضح الصورة من جميع جوانبها، والله ولي التوفيق:


أولاً: واقع المسألة:


1- مع بداية نيسان 2016 اشتعلت الصحافة العالمية بأخبار ثروة وفساد سياسيين من الوزن الثقيل عبر العالم كشفت عنها صحيفة "سودويتشه تسيتونغ Süddeutsche Zeitung " الألمانية بعد أن تسربت إليها 11.5 مليون وثيقة تغطي الأعمال اليومية لشركة "موساك فونسيكا Mossack Fonseca" منذ تأسيسها في بنما عام 1977. ومن الجدير بالذكر أن هذا التسريب للصحيفة الألمانية قد حصل قبل عام من مصدر سمته الصحيفة بالمجهول، ووصفه أحد مؤسسي الشركة رامون فونسيكا بأنه الجرم الوحيد في هذه الوثائق غير المخالفة للقانون والمتمثل في عملية قرصنة الحواسيب نفسها. وأما تحليل المعلومات الواردة في هذا الكم الهائل من الوثائق فقد أوكلته الصحيفة الألمانية للاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين الذي أشرك معه 370 صحفياً حول العالم في عملية تحليل المعلومات على مدار عام قبل أن تخرج وثائق بنما بصورتها المدوية... هذا مع أن ما نشر لا يتجاوز 149 وثيقة! من أصل 11.5 مليون (قناة الغد العربي 2016/04/04م)، وهي تكشف الصفقات المالية التي تمت في مناطق الملاذات الضريبية لرؤساء دول حاليين وسابقين وشخصيات سياسية ورجال أعمال... لقد أثارت التسريبات ضجة عالمية حتى وصف المحللون "وثائق بنما" بأنها أضخم تحقيق صحفي وتسريب في تاريخ البشرية، وأخطر بدرجات وبمراحل كبيرة من تسريبات ويكليكس الشهيرة.


وكشف الاتحاد من جانبه "أن الوثائق حصلت عليها أولا صحيفة (زود دويتشه تسيتونغ) الألمانية قبل أن يتولى الاتحاد نفسه توزيعها على 370 صحفيا من أكثر من 70 بلدا من أجل التحقيق فيها، في عمل مضن استمر نحو عام كامل". الجزيرة 2016/04/04م. ولكن الصحيفة الألمانية تقول إنها "تلقت تلك المعلومات عبر قناة سرية من مصدر مجهول دون مقابل مالي نظير تلك الخدمة مكتفيا بطلب توفير إجراءات أمنية غير محددة..." المصدر نفسه. وتحتوي الوثائق على بيانات لأكثر من 214 ألف شركة في ما وراء البحار في أكثر من مئتي دولة في العالم. وأضاف الاتحاد أن "الوثائق أظهرت تورط عدد كبير من الشخصيات العالمية بينها 12 رئيس دولة و143 سياسياً في أعمال غير قانونية مثل التهرب الضريبي وتبييض الأموال عبر شركات عابرة للحدود" (الجزيرة 2016/04/04م). وأكد رامون فونسيكا أحد مؤسسي الشركة صحة الوثائق التي ورد ذكرها في التحقيقات التي نشرتها مئات الصحف، غير أنه "نفى ارتكاب شركته أية مخالفة"، واعترف "بحدوث اختراق ناجح لكنه محدود لقاعدة بيانات الشركة" المصدر نفسه. وأكد الصحفيان في صحيفة زود دويتشه تسيتونغ الألمانية اللذان حصلا على الوثائق "بالكاد وصلنا إلى نصف التسريبات المتوفرة وفي الأيام المقبلة سننشر مواضيع تعني الكثير من الدول وستتصدر العناوين"! قناة الجزيرة الفضائية 2016/04/08م.


2- كانت الارتدادات المصاحبة لهذا الزلزال الصحفي كبيرة فقد استقال رئيس وزراء آيسلندا، ووقف كاميرون رئيس وزراء بريطانيا موقفاً محرجاً، ورد الرئيس الروسي بوتين بعصبية، وفتحت دول كثيرة حول العالم تحقيقات مع مسؤولين فيها حول تلك الفضائح المالية الكبرى، وذكرت الصحيفة الألمانية واتحاد الصحفيين الاستقصائيين بأن الموجة التالية من هذه الوثائق ستكون أشد وقعاً. ومع كل هذا الزخم السياسي الكبير إلا أن حجم الأموال الخيالي المتداول بصورة سرية في شركات "الأفشور offshore " العابرة للحدود ربما يوحي بأن الأهداف الاقتصادية من وراء هذه التسريبات لا تقل أهمية عن أهدافها السياسية، فشركة "موساك-فونسيكا" هي واحدة من الشركات الرئيسية التي تقدم خدمات قانونية عبر العالم لإنشاء شركات الأفشور وإدارة ثروات هائلة لمسؤولين لا يرغبون بالإفصاح عن هويتهم أثناء التعاملات المالية عبر دفنها في مخابئ بنكية بعيدة عن الأنظار تسمى "ملاذات ضريبية"، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الحقيقية التي ترغب بهذه التسهيلات القانونية التي تقدمها شركات أمثال موساك فونسيكا فتكون وكأنها تعمل بين حدود الدول "المنطقة الحرة" دون الدخول إلى أي نطاق ضريبي داخل الدول اللهم باستثناء المبلغ المقطوع المتفق عليه مع بلد "الملاذ الضريبي" عند تأسيس شركة الأفشور، ووثائق بنما هي مراسلات لـ 214 ألف شركة أوفشور أسستها شركة موساك-فونسيكا كملاذات ضريبية متعددة. لذلك فإن الحكم على وثائق بنما سيتم ببعديه السياسي والاقتصادي...


ثانياً: البعد السياسي للتسريبات:


إن تسريبات خطرة لثروات وأملاك مسؤولين في عشرات الدول يستحيل أن يكون عملاً عفوياً، ولأن هذه التسريبات تطال الكبار كرئيس روسيا فهي ليست من أعمال الدول الصغيرة. ومن تتبع خيوط هذه التسريبات وتصريحات السياسيين بخصوصها يتبين أن أمريكا هي التي تقف وراء هذا العمل، وذلك على النحو التالي:


1- صحيفة "سودويتشه تسيتونغ" الألمانية وهي التي نقل إليها المصدر المجهول تلك الوثائق هي مختصة بالشؤون الأمنية وكثيراً ما يسرب إليها جهاز الاستخبارات الألماني المعلومات التي يريد أن ينشرها، فهي أول من كشف سنة 2010 أن غرفة عمليات الموساد في اغتيال المبحوح في دبي كانت في النمسا، وهي التي نشرت تسريبات من تقرير جهاز المخابرات الألماني الداخلي أن وكالة الاستخبارات الوطنية الألمانية تجسست على دول أوروبية لسنوات عدة بالنيابة عن وكالة الأمن القومي الأمريكي (بي بي سي 2015/04/30م) وأدت هذه الفضيحة إلى إحراج المستشارة ميركل أمام الدول الأوروبية، وأكدت الصحيفة أن أهداف التجسس الألماني لصالح أمريكا شملت قصر الرئاسة ووزارة الخارجية الفرنسيتين والمفوضية الأوروبية بالإضافة إلى أهداف صناعية واقتصادية في أوروبا. ومن الجدير بالذكر أن هذا الكشف كان لتخفيف التوتر في ألمانيا والناشئ عن تسريبات العميل سنودن بأن أمريكا تتجسس بشكل واسع النطاق في ألمانيا ويشمل ذلك هاتف المستشارة ميركل. أي أن ذلك كان لأغراض أمريكية لإطفاء التوتر في ألمانيا على اعتبار أن هناك تجسساً من ألمانيا كذلك! وواضح أن هذه الأهداف الأمريكية قد تم تحقيقها عبر جهاز المخابرات الألمانية بواسطة صحيفة "سود دويتشه تسيتونغ"، أي أن الخيوط الأمنية الأمريكية على صلة بهذه الصحيفة عبر أحداث سابقة لوثائق بنما. وكانت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ أول صحيفة حصلت على ترخيص من الإدارة العسكرية الأمريكية في بافاريا، في 6 تشرين الأول/أكتوبر 1945، بعد خمسة أشهر من نهاية الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، [Wikipedia] وأن رئيس الصحيفة هانس لينديكير وهو أحد الصحافيين الألمان المعروفين، قد كان عميل وكالة المخابرات المركزية منذ وقت طويل جداً. [http://whitetv.se/ 2016/04/03].


وكان "بيركنفيلد"، وهو مواطن أمريكي كان قد كشف أسرار المصارف السويسرية إلى السلطات الأمريكية، قال عن تسريبات بنما: "إذا كانت وكالة الأمن القومي، ووكالة الاستخبارات المركزية، تتجسس على الحكومات الأجنبية، ألا يمكنها التجسس على مكتب محاماة من هذا القبيل؟! إنهم يقدمون المعلومات بشكل انتقائي إلى الرأي العام، وهو ما لا يؤذي الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال... هناك أمر شرير وراء هذه التسريبات"

(http://www.cnbc.com/2016/04/12/swiss-banker-whistleblower-cia-behind-panama-papers.html).


وقد ذكر موقع ويكيليكس في تغريدة على حسابه في "تويتر" بأن تسريب وثائق شركة "Mossack Fonseca" جاء بتمويل مباشر من الحكومة الأمريكية والملياردير الأمريكي جورج سوروس (الوفد 2016/04/09)... ثم إن الألماني الأصل مورغن موساك وهو المؤسس الأول لشركة "موساك- فونسيكا" تحوم حوله شبهات الارتباط بـ C.I.A الأمريكية... وبحسب "ملفات سابقة للاستخبارات "فإن موساك عرض التجسس لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي ايه"" (موقع إيلاف المصري 2016/04/04). وقد رفض موساك التعليق على فضيحة الوثائق (موقع إيلاف 2016/04/08) والتعليقات التي تُسمع من الشركة هي من شريكه فونسيكا وهو مستشار رئيس بنما... وللعلم فإن شركة موساك لها سابقة في التعامل مع الاستخبارات الأمريكية فقد كانت هذه الشركة طريق عملاء "سي آي ايه" فيما عرف بفضيحة إيران – كونترا في الثمانينات (روسيا اليوم 2016/04/12).


2- انتقلت هذه الوثائق من الصحيفة الألمانية إلى الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين ومقره واشنطن قبل عام، وهناك أي في واشنطن تم ضبط عمليات التحليل لبيانات وثائق بنما التي تقارب 11.5 مليون وثيقة، واستمر على مدار عام! وهي عملية مكلفة وقد عمل بها 370 صحفياً... (والاتحاد الدولي معروف بأعمال ليست على سواء فهو الذي نشر سنة 2013 ما مقداره 2.5 مليون من الملفات المعلوماتية المسروقة من 120000 شركة أوفشور، ثم هو أيضاً من كشف عام 2014 عن العقود الموقعة بين شركات متعددة الجنسية ولوكسمبورغ، للاستفادة من امتيازات ضريبية. وهو أيضا الذي كشف عام 2015 عن حسابات المصرف البريطاني إتش إس بي سي، في سويسرا. كما أن الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين، تموله، بلا أدنى شك، منظمات عدة مرتبطة بوكالة الاستخبارات المركزية، كمؤسسة فورد، ومؤسسات جورج سوروس... شبكة فولتير2016/04/08).


3- هناك كثير من المحللين والمراقبين الغربيين والشرقيين يرون أن أمريكا تقف وراء فضيحة أوراق بنما، ودليلهم على ذلك غياب أسماء الأمريكيين وشركاتهم من أوراق بنما، لقد لاحظوا أن هناك وثائق قليلة نسبيا عن سياسيين ورجال أعمال أمريكيين ومؤسسات أمريكية. كما أن مجموعة صحف McClatchy، هي المؤسسة الإخبارية الأمريكية الوحيدة التي شاركت في تحليل الوثائق، ولم تشارك أي من الصحف الرئيسية والكبيرة أو المؤسسات الإعلامية الأمريكية. لقد وجدت تلك الصحف التي شاركت في تحليل الوثائق فقط أربعة أمريكيين في الوثائق، وقد كانوا جميعاً قد اتهموا أو أدينوا من قبل بجرائم مالية كالاحتيال والتهرّب من الضّريبة أي أن الأربعة كانوا من المجرمين المعروفين من قبل! وقد أكدت هذه الملاحظة صحيفة "فان مينوت"، الفرنسية حيث أشارت ("إلى أن عدم ذكر الولايات المتحدة في وثائق بنما غذَّت الشكوك لدى الجميع بأن المخابرات الأمريكية هي من تقف وراء تسريب وثائق بنما من أجل زعزعة الاستقرار في بعض الدول وخاصة روسيا. وتابعت الصحيفة أنه من الصين إلى روسيا مروراً بالمملكة البريطانية، فإن الكشف عن وثائق بنما أوضح تورط العديد من المسئولين البارزين حول العالم دون أن تشير حتى الآن إلى اللاعب الرئيسي في التمويل العالمي وهي الولايات المتحدة الأمريكية. واختتمت الصحيفة قائلة إنه "على الرغم من التبريرات التي تقدمها الولايات المتحدة حول عدم علاقتها بهذه التسريبات، إلا أن كل الشكوك تحوم حولها في ظل انتهاجها لسياسة قديمة تقوم على الكشف عن تسريبات قذرة من أجل التأثير على الخصم وإحداث حالة من القلق وعدم الاستقرار على مستوى العالم في وقت تحدده هي وفقاً لمجريات الأمور بما يخدم مصالحها". أخبار اليوم الجزائرية 2016/04/09م).


4- شملت هذه التسريبات شخصيات سياسية يهم أمريكا إزعاجها وإضعافها وكشف فسادها! وأبرزها:


أ- بوتين، فقد كانت الموجة الأولى من التسريبات تركز على رجال بوتين، وهذا يعتبر جزءاً من كلٍّ في السياسة الأمريكية التي تثير المشاكل لروسيا في القفقاز وآسيا الوسطى وأوكرانيا ولم يكن آخرها إبعاد روسيا عن المشاركة في إعداد القمة النووية الأخيرة في واشنطن. وكان رد الكرملين مباشراً حين اتهم الناطق باسمه بيسكوف واشنطن بالوقوف وراء هذه التسريبات قائلا ("إن معظم العاملين في الاتحاد الدولي للمحققين الصحفيين ليسوا صحفيين، بل منهم العديد من الموظفين الحاليين والسابقين في وزارة الخارجية الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية وهيئات الاستخبارات الأمريكية الأخرى. وشدد قائلا: "إننا نعرف من يمول هذه المؤسسة" روسيا اليوم 2016/04/04)... وقال بوتين، في إطار أسئلة وأجوبة مع الروس عبر التلفزيون عن وثائق بنما: ("مهما كانت غرابة الأمر، فإن هذه المعلومات ذات مصداقية. لكن لدينا انطباع أنها لا تأتي من صحفيين بل من رجال قانون". وتساءل بوتين: "من يمارس هذه الاستفزازات؟ نحن نعرف أنهم موظفون في منظمات رسمية أمريكية". وأكد أن الصحيفة الألمانية «سودويتشي تسايتونج»، التي كشفت الفضيحة "هي ملك مجموعة إعلامية تعود إلى المؤسسة الأمريكية المالية جولدمان ساكس" وتوقع مزيداً من هذه الاستفزازات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الروسية في أيلول/سبتمبر) الشروق:2016/04/14م.


ب- التسريبات شملت كذلك رئيس الوزراء البريطاني نفسه، والذي ظهر مرتبكاً في التعامل مع هذه المسألة، وفعلاً انخفضت شعبيته 8 نقاط خلال أسبوع من التسريبات على الرغم من كشفه بياناته الضريبية وأن المسألة المتعلقة به في الوثائق هي فقط بحجم 30 ألف جنيه إسترليني! ولكن هذا التوقيت حرج لرئيس وزراء بريطانيا الذي يريد أن يلقي بثقله لدفع البريطانيين على التصويت لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. (وواجه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تساؤلات وانتقادات ومطالبات بكشف إقراراته الضريبية بعد ورود اسم والده في وثائق بنما... وأظهرت الوثائق أن والد كاميرون آيان كان أحد عملاء شركة الخدمات القانونية موساك فونسيكا واستعمل تدابير سرية على الرغم من قانونيتها للاستثمار في شركة غير مقيمة في بريطانيا... وأكد كاميرون في مقابلة أجراها مع قناة "إي تي في" الإخبارية البريطانية أنه سدد جميع الضرائب المستحقة على الفوائد التي جناها جراء بيع تلك الأسهم، مشيراً إلى أن الهدف من إنشاء والده لتلك الشركة لم يكن التجنب الضريبي. عربي 21: 2016/04/16م).


ج- شملت التسريبات كذلك الصين، فقد كشفت الوثائق عن ("ثماني حالات على الأقل تتعلق بأفراد ينتمون لعائلات أعضاء المكتب السياسي ممن تعاملوا مع مكتب محاماة موساك فونسيكا. وكذلك تشمل أفراداً من عائلة الرئيس جينبنغ Jinping، منهم صهرهDeng Jiagui " واشنطن بوست 2016/04/04) ولا شك أن هذا يساهم في إرباك الرئيس الصيني ويؤثر إلى حد ما في تحركات الصين السياسية حتى وإن كان النظام الشيوعي في الصين لا يعبأ كثيراً بذلك...!


د- كما أن هذه التسريبات قد شملت عدداً من حكام المسلمين حاليين وسابقين... لكن ليس لها دلالة لأمرين: الأول أنهم عملاء لأمريكا وبريطانيا، فقد شملت عملاء لأمريكا كأبناء مخلوف حول الأسد في سوريا، والملك سلمان في السعودية وأبناء المخلوع مبارك في مصر وغيرهم كثير، وكذلك عملاء بريطانيا كأمراء قطر والإمارات ويلحق بهم رئيس وزراء الأردن السابق أبو الراغب، وآخرين غيرهم، والثاني أن رائحة هؤلاء الحكام قد أزكمت الأنوف ولا تزيد تسريبات هذه الوثائق تلك الرائحة شيئاً يلفت النظر ولا يعبأون بها... فإذا كانت التسريبات قد أطاحت برئيس وزراء آيسلندا فإنها لا تلاقي اهتماماً بمستوى تهديد عروش هؤلاء الحكام، فحال هؤلاء الحكام غارق في الفساد، وهذه الوثائق لا تمثل إلا إضافة يسيرة لحالهم، ومن المحتمل أن التسريبات بشأنهم كانت للتمويه بالنسبة للمدبر الحقيقي لهذه التسريبات فيقول قائل: المدبر هو أمريكا فهي تكشف عملاء بريطانيا... ويقول آخر: بل بريطانيا فهي تكشف عملاء أمريكا!! وواضح أن هذا الاستدلال لا تقوم به حجة ذات شأن...


وهكذا فإن تدبر البعد السياسي يدل على أن أمريكا هي وراء تلك التسريبات.

ثالثاً: البعد الاقتصادي للتسريبات:


إن أمريكا أرادت بهذه التسريبات من الناحية الاقتصادية تحقيق أمرين أساسيين، وهما: القضاء على التهرب الضريبي وخاصة للشركات الأمريكية ذات الأموال الهائلة حيث الضرائب على أموالها تنقذ الوضع المالي الأمريكي المأزوم... والثاني كشف "فضح" الملاذات الضريبية وخاصة البريطانية لعمل هزة في الاقتصاد البريطاني وجذب الرساميل في تلك الملاذات لإنعاش الاقتصاد الأمريكي... وبيان ذلك على النحو التالي:


1- أدت سياسة العولمة التي اتبعتها أمريكا إبان حكم الرئيس كلينتون إلى خروج الكثير من الرساميل الأمريكية خارج الحدود، وكانت أمريكا تريد كسر الحواجز للدول واستعمارها اقتصادياً، وكانت صناديق المال الأمريكي تبحث عن فرائسها في البورصات الضعيفة وكانت الصناعات الأمريكية كذلك تبحث عن الأيدي العاملة الرخيصة. لقد نجحت أمريكا في السيطرة المالية عبر العولمة، ولكن من وجه آخر فقد وجد الرأسماليون الأمريكان أيضاً ضالتهم في التملص من الضرائب الأمريكية الثقيلة ولم يودوا العودة إلى حدود نظام بلادهم الضريبي. ومن أجل إكمال نظام العولمة وتسهيل حركة الرساميل تم استحداث نوع جديد من الشركات العابرة للحدود المسماة "أوفشور" والتي تسجل في بلد، وتنشط في بلد آخر، وتودع أموالها في بلد ثالث، وقد تديرها شركة أخرى من بلد رابع وغالباً ما تسمي هذه "الأوفشور" ممثلين عنها مثل شركة "موساك-فونسيكا" أو أشخاص آخرين غير مالكيها الحقيقيين. لقد أدت هذه العمليات غير المخالفة للقوانين عندهم إلى تمويه المالك الحقيقي لرأس المال، وأصبح هؤلاء الرأسماليون الأمريكان في وضع يمكنهم من التملص الكبير من ضرائب بلادهم بما تمكنهم هذه الشركات الوهمية من إخفاء الأسماء والمالكين الأصليين، وبما أنها مسجلة في بلدان وجزر ذات نظام ضريبي ضعيف، بل إن معظم شركات الأوفشور تدفع مبالغ مقطوعة سنوياً للبلد الذي استضافها عند التأسيس "بلدان الملاذات الضريبية" فإن هذه الرساميل قد أصبحت تعمل وتربح دون أن تدفع ضرائب فعلية وذات قيمة.


2- هذا من ناحية التهرب الضريبي، وأما من زاوية الفساد لا سيما بالنسبة لسياسيين من أصحاب رؤوس الأموال الهائلة فقد كانت بنوك سويسرا مخبأً لتلك الثروات الهائلة القذرة، لكن مع الانفتاح العالمي وفق العولمة وبروز نظام شركات الأوفشور فقد انفتحت آفاق جديدة لهؤلاء السياسيين لدفن ثرواتهم الباطلة. وأمام ذلك سارعت بريطانيا إلى تخفيف الأنظمة الضريبية للكثير من الجزر الخاضعة للتاج البريطاني في الكاريبي مثل جزر العذراء، وجيرسي، وجيرنسي، وجزر مان، وكذلك فعلت مع بعض البلدان التابعة لها كقبرص ودبي وجزيرة ستشل في المحيط الهندي، وبذلك أصبحت هذه الجزر الصغيرة ملاذات ضريبية كبيرة تستضيف رساميل فلكية من ثروات المسؤولين الفاسدين ومن شركات التجارة الحقيقية الهاربة من ضرائب بلدانها. وما فعلته بريطانيا فعلته كذلك أمريكا في بعض ولاياتها كولاية وايومنغ، وديلاوير، ونيفادا وفي بعض البلدان الخاضعة لها كبنما. ومن الجدير ذكره أن هذه العمليات الخدماتية والمالية التي تقوم بها شركة موساك-فونسيكا ومثيلاتها هي عمليات قانونية عندهم ولكن بابها مفتوح للتهرب الضريبي وإخفاء الثروة. وإذا كانت شركات التهرب الضريبي يقوم أصحابها بعمليات تجارية فعلية في البورصات وغير ذلك، إلا أن أموال المسؤولين الفاسدين لا يقوم أصحابها بأعمال فعلية ويستخدمون نظام شركات الأوفشور كطريقة لتخبئة ودفن تلك الكنوز في الجزر المخفية. ومن أجل ذلك فهم أو ممثلوهم يوكلون الشركات القانونية مثل موساك-فونسيكا بإدارة ثرواتهم، وهكذا تمكنت هذه الشركات من تأسيس صناديق مالية برساميل ضخمة تعبر عن حجم الثروة الهائلة المتجمعة عبر الفساد الحكومي في كثير من الدول، وتستخدم هذه الصناديق المالية لغزو البورصات الضعيفة لنهبها وبتسهيل من المسؤولين في ذلك البلد "أصحاب المال المودع" وعبر شبكة فساد ودفع رشىً كبيرة لتسهيل عملها في ذلك البلد لمصِّ أموال الناس وجرفها ثم الهروب والعودة إلى تلك الجزر التي لا يكاد يعلم بها أحد من الناس الذين يفقدون أموالهم...!


3- وبعد أن خاضت أمريكا حروبها المكلفة في العراق وأفغانستان فإنها قد أصبحت في حاجة أشد للمال، وبخاصة عندما انفجرت الأزمة المالية الاقتصادية العالمية في 2008 وما تلاها من حرب اقتصادية شرسة بين أمريكا وأوروبا، واعتمدت كل من أوروبا وأمريكا سياسة حماية أسواقهما. ثم جاء دور معارك قطاع البنوك ومعارك العملة، والتي لا تزال مستمرة بلا هوادة لغاية اليوم. والبنوك الأوروبية الشهيرة، مثل (باركليز) و(كريدي سويس) و(دويتشه بنك) و(ستاندرد تشارترد)... الخ، تعرضت للعقوبات الشديدة من قبل (المؤسسة الأمريكية لمراقبة البنوك (Bank US regulators، والآن تحول الاهتمام من هذه الحرب الاقتصادية نحو التهرب من دفع الضرائب، بقصد فضح الملاذات الضريبية، وجلب الأموال إلى النظام المصرفي الأمريكي. ومن نواحٍ كثيرة، فإن هذه الحرب لم تنتهِ بعد، وهو ما جعل أمريكا تخطو خطوات كبيرة في كشف النقاب عن السرية المصرفية السويسرية

(ttp://www.wsj.com/articles/inside-swiss-banks-tax-cheating-machinery-1445506381 )

وهذه المرة، يبدو أن الملاذات الضريبية البريطانية هي الهدف. وقد نقلت الصحف أن جزيرة بنما الأكثر شعبية للملاذات الضريبية البريطانية، وأن عدد الشركات البريطانية المسجلة التي تعرضت للتسريبات هي 113,000 من أصل 215,000.

(http://www.wsj.com/articles/panama-papers-raise-pressure-on-u-k-to-rein-in-offshore-tax-havens-1459966548)

وقال نيكولاس شاكسون، مؤلف كتاب «الملاذات الضريبية»، إن "لندن هي مركز لجزء كبير من الأعمال المثيرة للشبهات التي تجري في العالم." ويشبه هذا الخبير العاصمة البريطانية "بشبكة عنكبوت" تمتد إلى مناطق بعيدة وراء البحار هي بقايا الإمبراطورية الشاسعة مثل الجزر العذراء. [الشروق 2016/04/06]


4- ومع ضعف التحصيل الضريبي لديها ارتفعت المديونية الأمريكية بشكل غير مسبوق واستمرت في الارتفاع على هيئة تهدد مستقبل أمريكا كقوة عظمى (وبلغ مجموع الديون الاتحادية عندما تولى الرئيس أوباما منصب الرئاسة في الـ 20 من شهر كانون الثاني/يناير عام 2009 مقدار 10.6 تريليون دولار، وبحسب أحدث البيانات الإحصائية فإن الدين أصبح أكثر من 19 ترليون دولار. وقد تضمنت خطة ميزانية 2016 التي وقعها أوباما، تضمنت رفع سقف الدين من 18.5 تريليون دولار إلى 19.6 تريليون دولار، وفي ظل ديناميكية نمو الدين يبدو أن الحكومة الأمريكية ستضطر لرفع السقف مجدداً. روسيا اليوم: 2016/02/02م)، وعليه فقد أخذت أمريكا تفتش عن المال الوفير عبر العالم لمنع إفلاس الدولة الأمريكية. لقد بدأت أمريكا سياستها هذه عبر حملة لكسر قيود سرية الودائع في البنوك السويسرية، وقد نجحت أخيراً في تحطيم حصون الخصوصية المعمول بها في تلك البنوك وأصبحت بنوك سويسرا ملزمة بفتح ملفاتها الخاصة بالمواطنين الأمريكيين أمام الحكومة الأمريكية. بل إن أمريكا أصبحت تهاجم قطاعات الاقتصاد العالمية البعيدة عن نفوذها كهجومها خلال 2015 على الاتحاد العالمي لكرة القدم "الفيفا" بذرائع الفساد لإيجاد موطئ قدم لها في هذا القطاع الاقتصادي الكبير...

وإذا كانت أمريكا تشدد في تحصيل الضرائب داخل أمريكا فإن ما ذكرته مؤسسة أوكسفام (اليوم السابع المصرية 2016/04/15) بأن 50 شركة أمريكية عملاقة تخبئ 1400 مليار دولار في ملاذات ضريبية، هو عين ما تبحث عنه أمريكا من عملية التسريب لوثائق بنما. وهنا يمكن القول بثقة بأن أمريكا ومن خلال تسريب وثائق بنما إنما تهدف أيضاً لإنعاش اقتصادها وليس فقط توجيه ضربات لرئيس روسيا والصين ورئيس وزراء بريطانيا، وهذه النظرة تتعزز إذا عرفنا أن حجم المال المخبوء في تلك الجزر المخفية يقدر بـ 30-40 ترليون دولار (روسيا اليوم 2016/04/05)، فهذه ثروات فلكية وحقيقية لا عهد للعالم بها، وهي ناتجة عن عمليات نهب لشعوب كثيرة وخلال قرن من الزمان. ولوعي هذا الرقم فإنه بقيمة مليون طن من الذهب، وهو رقم كبير... أي أن هذه هي الثروات التي يمكنها إنقاذ الاقتصاد والدولة في أمريكا، ولا شك أن هذا مكسب كبير لها إذا استطاعت جذب هذه الأموال إلى أبواب الضريبة في أمريكا.


5- وأمريكا تريد الهدفين الاقتصاديين أي منع عمليات التهرب الضريبي وجلب ثروات الفساد الكبيرة إليها، وكان هذا واضحاً أيضاً في التعليق الأول للرئيس أوباما على مسألة "وثائق بنما" حين قال: "في الأخبار خلال اليومين الماضيين والمعلومات الكبيرة التي تم تسريبها من بنما، شاهدنا أمراً جديداً يذكرنا بأن التهرب الضريبي هو مشكلة كبيرة وعالمية، هذه ليست مشكلة فريدة بدول أخرى لأنه وبصراحة هناك أشخاص هنا في الولايات المتحدة الأمريكية يستغلون الأمور والنظام ذاته." وتابع قائلا: "الكثير من هذه الأعمال قانونية ولكن هذا بالضبط ما يخلق المشكلة، حيث إن القوانين مصممة بصورة ضعيفة وتسمح للأشخاص ممن لديهم محامون ومحاسبون كثر بالتخلص من الالتزامات التي تفرض على المواطنين العاديين، وهنا في الولايات المتحدة هناك فجوات لولبية يمكن فقط للأغنياء استغلالها والوصول إليها ويتلاعبون بالأنظمة عبرها." (خبر ايجنسي اليمنية 2016/04/06)


وهكذا فمرة أخرى فإن تدبر البعد الاقتصادي يؤكد أن أمريكا هي وراء هذه التسريبات.


وأخيراً فليس من المستغرب أن توجد مثل هذه الوثائق التي تكشف فساد المبدأ الرأسمالي، وانعدام القيم فيه إلا القيمة المادية، فيتكالب أهله على جمع المال بكل الطرق القذرة... إن هذا المبدأ شر كله، ولن يزول هذا الشر ما دام هذا المبدأ متحكماً في العالم. إن صلاح العالم هو في زوال الرأسمالية الشيطانية المتحكمة فيه وأن يزول معها كل نظام وضعي يُشرِّع من دون الله... ومن ثم يسود مبدأ الإسلام العظيم متجسدا في دولة الخلافة الراشدة فتنشر الخير حيث تكون، وينال العالم من هذا الخير... وحينها تشرق الأرض بهذا الخير ويصدع في جنباتها قول الحق ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ وما ذلك على الله بعزيز.

الثامن والعشرون من رجب 1437هـ
2016/05/05م

More from Soru & Cevap

Cevap Soru: Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Cevap Soru

Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Soru:

El Arabiya, 27.06.2025 tarihinde web sitesinde yayınladı: (Bilgi sahibi 4 kaynağa göre Başkan Donald Trump yönetimi, İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştü. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"). Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıklamıştı (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi. Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bütün bunlar, Trump'ın güçlerinin 22.06.2025 tarihinde İran nükleer tesislerine saldırmasından ve Yahudi varlığının 13.06.2025 tarihinden itibaren İran'a geniş çaplı ve ani bir saldırı başlatmasından sonra gerçekleşti. Buradaki soru, Yahudi varlığı neden sadece Amerika'nın emriyle gerçekleştirdiği bu ani saldırıyı gerçekleştirdi? İran zaten Amerika'nın yörüngesinde değil mi, o zaman Amerika İran nükleer tesislerine saldırmaya nasıl katıldı? Teşekkürler.

Cevap:

Cevabın netleşmesi için aşağıdaki konuları gözden geçirelim:

1- Evet, İran nükleer programı Yahudi varlığı için büyük bir tehlike oluşturuyor, bu yüzden ondan her türlü yolla kurtulmak istiyor. Bu nedenle, Başkan Trump'ın 2018'de 2015 anlaşmasından çekilmesini alkışladı. Yahudi varlığının pozisyonu, sadece Libya modelini ve İran'ın nükleer programının sökülmesini, yani İran'ın nükleer programından tamamen vazgeçmesini kabul ettiği yönündeydi. Bu nedenle İran içindeki casuslarını yoğunlaştırdı. Yahudi varlığının ilk günkü saldırısı, İran içinde bir ordu dolusu ajanın olduğunu ortaya çıkardı. Bu ajanlar, İran istihbarat teşkilatının liderlerinin evlerini de içeren hedeflere, İran içindeki küçük atölyelerde insansız hava araçlarını monte edip fırlatarak, az miktarda para karşılığında Yahudi varlığının istihbarat servisi "MOSSAD" ile işbirliği yapıyorlardı. Bu, Yahudi varlığının liderlerini tasfiye ettiği zaman İran'ın Lübnan'daki partisine olanlara benziyor!

2- Amerika'nın pozisyonu, Yahudi varlığına temel destek ve hatta İran nükleer projesine karşı onları harekete geçiren güçtü. Ancak Trump, bunu başarmak için masaya müzakereci çözümü ve askeri çözümü koydu. Böylece Amerika ve İran, Nisan 2025'te müzakereler için Umman'ın başkenti Maskat'a yöneldiler. Trump yönetimi, nükleer müzakerelerde yapılan tavizlerin derinliğini övüyordu, sanki yeni bir nükleer anlaşma çok yakınmış gibi. Trump, bu anlaşmayı tamamlamak için iki aylık bir süre belirlemişti. Yahudi varlığı yetkilileri, bölgeye gönderilen Amerikan elçisi ve İran'la ilk müzakereci olan Witkoff ile, İran heyetiyle her görüşmeden önce neredeyse bir kez görüşerek, Amerikan müzakerecinin müzakerelerde neler olup bittiği hakkında bilgi vermesini sağlıyorlardı...

3- Trump yönetimi, bazı önde gelen isimlerinin, Yahudi varlığı ile uyumlu olan katı görüşünü benimsedi. Bu, Avrupa'da da katı görüşlerin ortaya çıkmasıyla aynı zamana denk geldi. Avrupa ülkeleri, Amerika'nın İran ile tek başına müzakere etmesinden rahatsızdı, yani Amerika, İran ile yapılacak herhangi bir anlaşmadan aslan payını alacaktı. Özellikle İran, Trump yönetiminin ağzını sulandırıyordu, çünkü Amerikan şirketlerinin İran içinde petrol ve gaz sözleşmeleri, havayolu şirketleri ve daha pek çok alanda yüz milyarlarca dolar yatırım yapıp faydalanabileceği konuşuluyordu. Bu katı görüşler, Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın katı bir raporuyla sonuçlandı: (Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı Guvernörler Kurulu, yaklaşık 20 yıl sonra ilk kez bugün, 12 Haziran 2025 Perşembe günü, İran'ın nükleer silahların yayılmasını önleme konusundaki yükümlülüklerini ihlal ettiğini açıkladı... Deutsche Welle Alman, 12.06.2025). İran'ın dini lideri bundan önce zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmişti: (Hameney, "Müzakereler gündemde olduğuna göre, karşı tarafa bir uyarıda bulunmak istiyorum. Bu dolaylı müzakerelere katılan ve görüşmelerde bulunan Amerikan tarafı, boş konuşmamalı. 'İran'ın uranyum zenginleştirmesine izin vermeyeceğiz' demeleri büyük bir hata; İran bu kişinin veya şunun iznini beklemiyor..." dedi. Trump'ın Orta Doğu elçisi Witkoff, Pazar günü Washington'ın Tahran ile olası bir anlaşmada herhangi bir uranyum zenginleştirme seviyesini kabul etmeyeceğini söyledi. Witkoff, ABC News'e verdiği demeçte, "Bizim açımızdan her şey, zenginleştirme içermeyen bir anlaşmayla başlıyor. Yüzde bir bile zenginleştirme kapasitesine izin veremeyiz" dedi. İran International gazetesi, 20.05.2025).

4- İran'ın zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmesi ve Amerika'nın bunu durdurmakta ısrar etmesiyle Amerikan-İran müzakereleri, müzakerelerin sona erdiği ilan edilmemiş olsa bile, çıkmaza girdi. Ancak Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın 12.06.2025'te rapor yayınlamasıyla Yahudi varlığı, Amerika ile gizlice planlanmış bir planla hızla harekete geçti ve 13.06.2025'te ani bir saldırı gerçekleştirdi. Bu saldırıda İran'ın Natanz bölgesindeki nükleer tesisi vuruldu. Bu tesis, İran'ın en büyük uranyum zenginleştirme tesisi ve 14 bin santrifüje sahip. Ayrıca, İran ordusu ve Devrim Muhafızları liderlerine ve nükleer bilimcilere yönelik bir dizi suikast gerçekleştirdi ve füze fırlatma rampalarına saldırdı. Yahudi varlığı, saldırısının nedenini İran'ın nükleer silah araştırmalarına ve geliştirmelerine yeniden başlaması olarak haklı gösterse de, Netanyahu'nun sözlerine göre (RT, 14.06.2025), tüm bunlar İran'ın herhangi bir nükleer silah üretmeyi planlamadığı ve nükleer programının barışçıl olduğundan emin olmak için herhangi bir uluslararası denetim seviyesini kabul ettiği yönündeki birçok İran açıklamasıyla çelişmektedir. Ancak kesin olan bir şey de, Yahudi varlığının harekete geçmek için Amerikan'dan yeşil ışık beklediği ve bu pencerenin yeşil ışıkla açıldığını gördüğünde saldırıya başladığıdır.

5- Bu nedenle, aklı başında hiç kimse Yahudi varlığının Amerika'dan yeşil ışık almadan böyle bir saldırı gerçekleştirebileceğini hayal edemez, bu kesinlikle mümkün değil. (Amerika'nın İsrail Büyükelçisi Mike Huckabee, bugün Perşembe günü, İsrail'in Amerika Birleşik Devletleri'nden "yeşil ışık" almadan İran'a saldırmasını beklemediğini söyledi... Arab 48, 12.06.2025). Trump ile Netanyahu arasında 40 dakika süren bir telefon görüşmesinden sonra (İsrailli bir yetkili, Cuma günü "The Times of Israel" gazetesine, Tel Aviv'in Washington'un ve Donald Trump'ın aktif katılımıyla "geniş bir medya ve güvenlik yanıltma kampanyası" yürüttüğünü ve İran'ı nükleer tesislerine bir saldırının yakın olmadığına ikna etmeyi amaçladığını açıkladı... Ayrıca, İsrail medyasının o dönemde Trump'ın Netanyahu'yu İran'a saldırmaması konusunda uyardığı iddialarını içeren sızıntılar aldığını ve bu sızıntıları "aldatma operasyonunun bir parçası" olarak nitelendirdi. El Cezire Net, 13.06.2025). Buna ek olarak, Amerika'nın saldırıdan önce Yahudi varlığına özel silahlar tedarik etmesi ve bu silahların saldırıda kullanılması eklenebilir: (Medya raporları, Amerika Birleşik Devletleri'nin geçen Salı günü gizlice İsrail'e yaklaşık 300 adet AGM-114 Hellfire füzesi gönderdiğini ortaya çıkardı. Jerusalem Post gazetesine göre, Amerikalı yetkililer Washington'un İsrail'in Cuma sabahı İran'ın nükleer ve askeri hedeflerini vurma planlarından önceden haberdar olduğunu doğruladılar. Ayrıca, Amerikan hava savunma sistemlerinin daha sonra saldırıya yanıt olarak fırlatılan 150'den fazla İran balistik füzesini engellemeye yardımcı olduğunu bildirdiler. Üst düzey bir Amerikan savunma yetkilisinin, Hellfire füzelerinin "İsrail için faydalı olduğunu" söylediği aktarıldı. İsrail Hava Kuvvetleri'nin, Devrim Muhafızları'nın üst düzey subaylarını, nükleer bilimcilerini ve İsfahan ve Tahran çevresindeki kontrol merkezlerini vurmak için 100'den fazla uçak kullandığına dikkat çekti. RT, 14.06.2025).

6- Böylece Trump yönetimi, İran'ın şok ve dehşetle etkili bir şekilde Yahudi varlığının saldırısına maruz kalması için İran'ı yanıltma yoluna gitti. Amerikan açıklamaları da bunu gösteriyor, yani Amerika, Yahudi varlığının saldırısının İran'ı nükleer müzakerelerde taviz vermeye teşvik etmesini istedi. Bu, saldırının Amerikan müzakerelerinin araçlarından biri olduğu anlamına geliyor. Bu, Amerika'nın Yahudi varlığının saldırısını alenen savunması, bunun kendini savunma olduğunu söylemesi, varlığa silah sağlaması ve İran'ın yanıtını engellemek için Amerikan uçaklarını ve Amerikan hava savunmasını çalıştırmasıyla birleştiğinde, neredeyse doğrudan bir Amerikan saldırısı olarak değerlendirilebilir. Bu Amerikan açıklamalarından biri, Trump'ın Kanada'daki G7 zirvesine giderken Pazar günü gazetecilere yaptığı açıklamalar sırasında ("Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır" demesiydi. ABC News'e verdiği bir röportajda Trump, Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'ın nükleer programını ortadan kaldırmada İsrail'e destek vermek için müdahale etme olasılığını dile getirdi. Arab 48, 16.06.2025).

7- Amerika, Trump'ın önceki açıklaması gibi (Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır) İran'ı boyun eğdirmek için savaşı bir araç olarak kullanıyor. Bunu doğrulayan şey, Trump'ın bu saldırıyı "İsrail'in İran'a saldırısı mükemmel" diyerek tanımlaması ve "İranlılara bir fırsat verdim ve değerlendirmediler, çok sert bir darbe aldılar, gelecekte daha fazlası var" demesi... ABC Amerikan 13.06.2025). Trump ("İranlılar" müzakere etmek istiyor, ama bunu daha önce yapmalıydılar, 60 günüm vardı ve onların da 60 günü vardı ve 61. günde bir anlaşmamız olmadığını söyledim" dedi... CNN Amerikan, 16.06.2025). Bu açıklamalar, Amerika'nın Yahudi varlığının bu saldırıyı başlatmasına izin verdiğinin ve hatta bunu yapmasını emrettiğinin açık bir kanıtıdır. Trump, "Truth Social" platformunda şunları yazdı: ("İran, imzalamalarını istediğim 'Nükleer programıyla ilgili anlaşmayı' imzalamalıydı..." ve ekledi: "Kısacası, İran nükleer silahlara sahip olamaz. Bunu defalarca söyledim." RT, 16.06.2025). Yahudi varlığından bir yetkili, Amerika'nın İran'daki yer altındaki güçlendirilmiş Fordo bölgesini bombalamaya katılımıyla ilgili olarak (Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'a karşı savaş operasyonuna katılabileceğini ve Trump'ın İsrail Başbakanı Benjamin Netanyahu ile yaptığı bir görüşmede gerekirse bunu yapacağını belirttiğini açıkladı. El Arabiya, 15.06.2025).

8- Gerçekten de böyle oldu ve Trump, 22.06.2025 Pazar günü şafak vakti (3 İran nükleer tesisini hedef aldığını ve Amerikan saldırısının başarılı olduğunu doğruladı. Trump, Fordo, Natanz ve İsfahan nükleer bölgelerinin hedef alındığını belirterek İran'ı barış yapmaya ve savaşı sona erdirmeye çağırdı. Amerikan Savunma Bakanı Bert Heigisit ise Amerikan saldırısının İran'ın nükleer hırslarını sona erdirdiğini doğruladı. BBC, 22.06.2025) ve ardından (CNN Pazartesi akşamı İran'ın Katar'daki El Udeid Amerikan üssüne kısa ve orta menzilli balistik füzelerle saldırdığını ve üste konuşlu Amerikan askeri uçaklarının geçen hafta sonu taşındığını açıkladı... Reuters ayrıca şunları söyledi: "İran, Katar'a saldırılar düzenmeden saatler önce Amerika Birleşik Devletleri'ni bilgilendirdi ve Doha'yı da bilgilendirdi." Sky News Arapça, 23.06.2025) Trump Pazartesi günü şunları söyledi: ("Önceden bizi bilgilendirdiği için İran'a teşekkür etmek istiyorum, bu da can kaybını önlememizi sağladı." Sky News, 24.06.2025).

9- Sonra bu Amerika ve Yahudi varlığının saldırıları ve İran'ın tepkileri sonrasında maddi kayıpların yanı sıra can kayıpları da büyüktü: (İran Sağlık Bakanlığı sözcüsü, İsrail saldırılarının çatışmanın başından bu yana 610 kişinin şehit olmasına ve 4746 kişinin yaralanmasına neden olduğunu söyledi... İsrail Sağlık Bakanlığı'na göre ise 13 Haziran'dan bu yana ölü sayısı 28'e yükseldi. BBC News, 25.06.2025), bu saldırılardan sonra Trump, nasıl başladıysa, Yahudi varlığını İran'a saldırmaya iterek ve kendisi de buna katılarak, şimdi ateşkes ilan etmeye geri dönüyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor, sanki Trump iki taraf arasındaki savaşı yönetiyor ve aynı zamanda durduruyor! (Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıkladı)... (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi... Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bu, Trump'ın başlattığı ve durdurduğu bu savaşın, İran'dan nükleer ve füze silahlarının etkinliğini ortadan kaldırma hedeflerine ulaşmak için olduğu anlamına geliyor (Lahey'deki Kuzey Atlantik "NATO" zirvesine gitmeden önce gazetecilere konuşan Trump, ("İran'ın nükleer yetenekleri sona erdi ve nükleer programını asla yeniden inşa etmeyecek" dedi ve "İsrail İran'a saldırmayacak... ve ateşkes yürürlükte" diye devam etti. El Cezire, 24.06.2025).

10- İran'ın Amerika'nın yörüngesinde dönmesine gelince, evet, İran Amerika'nın yörüngesinde dönen bir ülke. Amerika'nın çıkarlarını gerçekleştirerek kendi çıkarlarını gerçekleştirmeye çalışıyor. Böylece Amerika'ya Afganistan'ı ve Irak'ı işgal etmesinde ve işgalini yoğunlaştırmasında yardımcı oldu. Ayrıca Amerika'nın ajanı Beşar Esad'ı korumak için Suriye'ye müdahale etti ve aynı durum Yemen ve Lübnan'da da geçerli. İran, bu ülkelerde çıkarlarını gerçekleştirmek ve Amerika'nın yörüngesinde dönse bile bölgede büyük bir bölgesel güç olmak istiyor! Ancak Amerika'nın bir ülkenin yörüngesinden elde ettiği çıkarın sona erdiğini ve rolünü ve gücünü azaltmak istediğini gördüğünde, son saldırılarda İran'a olduğu gibi, o ülkeye diplomatik olarak ve gerekirse askeri olarak baskı yaptığını unuttular. Bu, yörüngede dönen ülkenin ritmini ayarlamak içindir. Buna göre, emriyle, Yahudi varlığının uyguladığı ve kendisinin de desteklediği bu saldırı aracılığıyla, özellikle son zamanlarda Yahudi varlığı ile Amerika'nın isteği dışında başa çıkma konusunda bir fikir sahibi olmaya çalışan askeri liderliği ve özellikle nükleer bölümü ve danışmanları tasfiye ediyor. Amerika bu ülkelere önem vermiyor çünkü bu ülkelerin sonunda Amerika'nın yaptığı çözümü kabul edeceğini biliyor!

11- Ateşkes sonrasında Amerika'nın planında, İran'ın nükleer askeri silahını sona erdirmek için açıkça ortaya çıkmaya başlayan şey budur: (Bilgi sahibi 4 kaynak, Başkan Donald Trump yönetiminin İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi, yaptırımları hafifletmesi ve kısıtlı İran fonlarından milyarlarca doları serbest bırakması için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştüğünü ve bunların hepsinin Tahran'ı müzakere masasına geri döndürmek için yoğun bir çabanın parçası olduğunu söyledi. Kaynaklar, Amerika Birleşik Devletleri ve Orta Doğu'dan önemli aktörlerin, son iki hafta içinde İran ve İsrail'e yönelik askeri saldırıların ortasında bile perde arkasında İranlılarla görüşmeler yaptığını bildirdi. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"... El Arabiya, 27.06.2025).

12- Son olarak, bu ümmetin felaketi yöneticilerindedir. İran saldırı tehdidi altında ve kendisini savunmak için saldırıya geçmiyor ve saldırı Yahudilere karşı savunmanın en iyi yolu. Aksine, tesisleri vurulana ve bilim adamları öldürülene kadar sessiz kaldı, sonra tepki vermeye başladı ve aynı durum Amerika'nın saldırısı için de geçerli. Sonra Trump ateşkes ilan ediyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor. Bundan sonra Amerika müzakereleri yönetiyor, teklifler sunuyor ve "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"nın müzakere edilemez bir sabit olduğunu söylüyor! Ve bu savaşın Yahudi varlığıyla herhangi bir barışa veya İran'ın silahsızlandırılmasına yol açmaması konusunda uyarıyoruz. Müslüman ülkelerdeki diğer yöneticilere, özellikle Yahudi varlığının çevresindeki yöneticilere gelince, düşman uçakları başlarının üzerinde uçuyor, Müslüman ülkelerini bombalıyor ve tek bir kurşun atılmadan güvenle geri dönüyorlar!! Onlar Amerika'nın parmak uçlarındalar... Geri çekilmeyi yorumluyorlar ve sınırları kutsallaştırıyorlar ve Müslüman ülkelerinin tek olduğunu, ister dünyanın en uzak ucunda olsun, ister en yakınında, unuttular veya unutmaya çalıştılar! Müminlerin selamı tektir ve savaşları tektir, Müslüman oldukları sürece mezhepleri onları ayıramaz... Bu yöneticilerin içinde bulundukları şey yıkımdır. Amerika'ya bu şekilde boyun eğerek kurtulacaklarını sanıyorlar ve Amerika'nın onlarla tek başına ilgileneceğini ve Yahudi varlığı için bir tehdit oluşturabilecek silahlarını sökeceğini bilmiyorlar. Suriye'de Yahudi varlığının askeri tesislerini imha etmesine izin verdiği gibi ve aynı şeyi İran'da da yapıyor ve sonra bu yöneticilere dünyada ve ahirette küçükten küçüğe miras bırakıyor ﴿SUÇ İŞLEYENLERE, DÜZENBAZLIK ETTİKLERİNDEN DOLAYI ALLAH KATINDA BİR KÜÇÜKLÜK VE ŞİDDETLİ BİR AZAP İSABET EDECEKTİR﴾ Akıllarını başlarına mı alacaklar? Yoksa onlar ﴿SAĞIR, DİLSİZ, KÖRDÜR; AKLETMEZLER﴾ mi?

Ey Müslümanlar: Yöneticilerinizin size yaptığı zilleti, aşağılanmayı ve sömürgeci kâfirlere bağımlılığı görüyorsunuz ve duyuyorsunuz, hatta aşağılık ve miskinlik damgası vurulan Yahudiler bile mübarek toprakları işgal ediyor!.. Kuşkusuz biliyorsunuz ki, sizin için izzet ancak İslam ve İslam devleti, Raşid Hilafeti ile mümkündür. Sizi arkasından savaşan ve kendisiyle korunan Raşid bir Halife yönetir ve bu, Allah'ın izniyle sadık müminlerin elleriyle olacaktır ve ﷺ'in şu sözü gerçekleşecektir: «YAHUDİLERLE SAVAŞACAKSINIZ VE ONLARI ÖLDÜRECEKSİNİZ...» Ve sonra yeryüzü Allah'ın güçlü, aziz ve hikmet sahibi zaferiyle aydınlanır...

Sonuç olarak, halkına yalan söylemeyen öncü Hizb-ut Tahrir, size yardım etmeye ve İslam'ı ve ehlini yüceltecek ve küfrü ve ehlini aşağılayacak olan Raşid Hilafetini yeniden kurmak için onunla birlikte çalışmaya çağırıyor ve bu büyük bir zaferdir; ﴿VE O GÜN MÜMİNLER * ALLAH'IN YARDIMIYLA SEVİNECEKLER, DİLEDİĞİNE YARDIM EDER VE O AZİZ VE RAHİM'DİR﴾.

Hicri 1447 Muharrem ayının üçünde

28.06.2025