جواب سؤال : زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا وفرنسا
April 13, 2018

جواب سؤال : زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا وفرنسا

جواب سؤال

زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا وأمريكا وفرنسا

السؤال: اختتم محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي زيارته لفرنسا وكان قد بدأها يوم الاثنين 2018/04/09، واستمرت يومين حتى 2018/04/10م... وكان من قبل قد زار بريطانيا اعتباراً من 2018/03/10م ولمدة ثلاثة أيام، ثم أتبعها زيارة إلى أمريكا، اعتباراً من 2018/03/20م حتى 2018/04/08م... وقد استقبل استقبال رؤساء الدول، فماذا يجري وراء هذه الزيارات؟ واللافت للنظر أن هذه الزيارات لجهات مختلفة المصالح، فما الجامع بينها؟ نرجو توضيح الأمر، وجزاك الله خيراً.

الجواب: إن الزيارة المقصودة، هي زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأما زيارته لبريطانيا، فهي زيارة ترضية، لأنه قام بأعمال مؤثرة تجاه عملائها في السعودية... وأما زيارته لفرنسا فهي زيارة على الهامش، لإيجاد جو من الشهرة لابن سلمان على اعتبار أنه زار الدول الكبرى في أمريكا وأوروبا، والبيان:

أولاً: زيارة محمد بن سلمان لبريطانيا:

بدأت زيارة محمد بن سلمان إلى بريطانيا في 2018/03/07م وامتدت ثلاثة أيام حتى 2018/03/10م، وكما ذكرنا في البداية فهي كانت زيارة ترضية لبريطانيا، لأن محمد بن سلمان يدرك أن لدى الإنجليز جذوراً قوية في العائلة المالكة، وتستطيع بريطانيا إيجاد متاعب لابن سلمان... ولذلك فقد زار بريطانيا لإيجاد جو من التهدئة بتقديم بعض الإغراءات الاقتصادية، وإن كانت بقدر، وليست بشكل وافر...

ويؤكد ذلك ما جاء في البيان الختامي، فهو أقرب إلى الزيارات العادية، والاتفاقات المعتادة بكلام عام غير محدد، إلا بعض الإغراءات الاقتصادية، فمثلاً ورد في البيان الختامي:

أ/ بعض الأمور العامة المعتادة في البيانات الختامية الروتينية:

- تؤكد المملكة المتحدة دعمها القوي لرؤية السعودية 2030، وبرنامج المملكة العربية السعودية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الهادف إلى تنويع الاقتصاد... أطلق الأمير محمد بن سلمان ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي يوم الأربعاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السنوي ليكون آلية رئيسية لحوار منتظم لتعزيز كل جوانب العلاقة الثنائية... تشيد المملكة العربية السعودية بخبرة وتجربة المملكة المتحدة في قطاعات التعليم المختلفة بدءاً من رياض الأطفال والتعليم الابتدائي والثانوي حتى التعليم العالي والتميز في مهارات التدريب المهني... تدرك المملكة العربية السعودية مدى الخبرة البريطانية في الرعاية الصحية... أشادت المملكة المتحدة بأهمية الإدراج الناجح لشركة أرامكو السعودية بوصفها جزءاً من خطة المملكة العربية السعودية للإصلاح الاقتصادي... وأيدت المملكة العربية السعودية مكانة لندن بوصفها مركزا ماليا عالميا رئيسا... واتفقت مجموعة لندن لأسواق الأوراق المالية مع شركة سوق الأوراق المالية السعودية "تداول" على برنامج تدابير بناء القدرات والتدريب للمساعدة في تنمية أسواق الأوراق المالية... شددت المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة على أهمية العلاقة الدفاعية والأمنية ودورها في تحقيق الأمن الوطني المشترك والاستقرار الإقليمي... أعلن البلدان عزمهما تركيز الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف من خلال تبادل المعلومات وفهم الطرق التي يسلكها الإرهابيون والمتطرفون للتأثير في الفئات الضعيفة... وقعت الحكومتان على عدد من مذكرات التفاهم لتعميق أوجه التعاون والشراكة بينهما... كما تتضمن توقيع مذكرة إعلان نوايا عن رغبة الجانبين في استكمال المناقشات بينهما للتوصل إلى اتفاق لحصول المملكة على 48 طائرة تايفون إضافية... شدد البلدان على ضرورة التزام إيران في المنطقة بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول...

ب/ بعض الأمور السياسية والأمنية التي هي عامة وليست مركزة أو محددة في حل مفصل للمسائل:

- أكد البلدان على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن على أساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليات تنفيذه ونتائج الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي سيقود إلى حل سياسي يكفل أمن اليمن وسلامة أراضيه. وأعرب الطرفان عن دعمهم القوي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعين حديثا إلى اليمن مارتن غريفيث... واتفقا على أهمية قيام المجتمع الدولي بالضغط على مليشيا الحوثي إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عائق... رحبت المملكة المتحدة بالتزام المملكة العربية السعودية المستمر بضمان أن تتم الحملة العسكرية للتحالف وفقا للقانون الإنساني الدولي... أعاد البلدان تأكيدهما على الالتزام بحل الدولتين، بناء على مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ج/ بعض الأمور الاقتصادية المقصود منها الترضية، نتيجة إجراءات ابن سلمان ضد رجال الإنجليز:

- تلتزم المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بشراكة طويلة الأجل لدعم تحقيق رؤية 2030 بحيث تشمل مجموعة من المجالات بما في ذلك: تقييم الفرص والاستثمارات المتبادلة مع المملكة المتحدة (ومن خلالها) من قبل صندوق الاستثمارات العامة، والتجارة البينية بين البلدين... ومن المتوقع أن تبلغ هذه الفرص مجتمعة ما يصل إلى 100 مليار دولار على مدى 10 سنوات، ويستهدف من ضمنها صندوق الاستثمارات العامة استثمارات مباشرة تهدف إلى أن تصل إلى 30 مليار دولار.

- رحبت المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية بعدد كبير من الصفقات التجارية الرئيسية التي تم الاتفاق عليها خلال هذه الزيارة والمتوقع أن تتجاوز 2 مليار دولار، مما يخلق ويؤمن الوظائف والازدهار في المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة.

وواضح من كل هذا أن الزيارة لا تتجاوز في غرضها الأساس الترضية والتهدئة، فمعظمها كلام عام، إلا من بعض الوعود الاقتصادية، وهي بقدر وليست بالسعة المؤثرة ذات الشأن.

ثانياً زيارة محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة الأمريكية:

إن المتتبع لزيارات ابن سلمان لأمريكا، يرى أن أمريكا تصنع ابن سلمان على عينيها، عبداً مطيعاً... فتهينه أمام وجهه فيبتسم، وتبتزه فيستسلم، وتوضيح ذلك:

1/ ما إن تولى سلمان الحكم بعد وفاة أخيه عبد الله يوم 2015/1/23 فبدأ بإجراءات سريعة لتثبيت حكمه ومن يأتي من بعده فعزل أخاه مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد المحسوب على الإنجليز وعين ابنه محمد بن سلمان كولي لولي العهد، وسلمه صلاحيات عديدة لتعزيز سلطته وقد أبعد وعزل العديد من أفراد العائلة المنافسين له أو الموالين للإنجليز، وأظهر ولاءه الشديد لأمريكا... وجاءت الخطوة الثانية وهي توثيق الأمريكان بابن سلمان وقدراته وللتعرف عليه جيدا ومدى ولائه وإخلاصه لها فقام بزيارة واشنطن يوم 2017/3/15 بعد تنصيب ترامب رسميا كرئيس لأمريكا، وقد استقبله ترامب على أعلى مستوى في البيت الأبيض بحضور نائبه بنس ومستشاره للأمن القومي الأمريكي رافعا من مستواه. وقد أظهر ترامب تأييده لابن سلمان... وجاءت الخطوة الأخرى يوم 2017/11/4 لتعزيز سلطة ابن سلمان بقصقصة أجنحة عملاء الإنجليز وغيرهم وإخضاع الجميع لسيطرته وإذلالهم وابتزازهم بتجميد حساباتهم عندما احتجز المئات من الأمراء والوزراء والمسؤولين ورجال الأعمال تحت مسمى مكافحة الفساد، وأعلن أنه جمع منهم 100 مليار دولار. والآن تأتي الخطوة قبل الأخيرة بزيارته مرة ثانية لواشنطن لتعزيز ولائه لأمريكا وتعزيز روابطه بها وللإعداد للخطوة الأخيرة بتنصيبه ملكا بصورة فعلية في وقت يتوقعونه قريباً... وبدأ ابن سلمان بالزيارات الخارجية، إذ أصبح يستقبل بها كملك، كما حصل في زيارته لمصر يوم 2018/3/4 وزيارته لبريطانيا يوم 2018/3/7 حيث استقبل من قبل الملكة... ثم الاستقبال والزيارة الطويلة الأخيرة لأمريكا تؤكد ذلك. بل إن ترامب أشار إلى هذا الأمر، فقال مخاطبا ابن سلمان: "لقد حدثت بعض الأمور الرائعة منذ زيارتك الأخيرة إلى البيت الأبيض، لقد كنت ولي العهد، والآن أنت أكثر من ولي عهد". (سبوتنيك الروسية 2018/3/21)...

2/ وهكذا فما إن حط ابن سلمان في واشنطن حتى اجتمع مع رئيسها ترامب يوم 2018/3/20 والذي صرح قائلا: "يشرفني استقبال ولي العهد السعودي، تجمعنا صداقة قوية وعلاقة قوية جدا.. والتقيتكم في أيار الماضي خلال زيارتي للسعودية عندما وعدتنا السعودية بمبلغ 400 مليار دولار، وعلى الأرجح هذه العلاقة ستقوى من خلال الاستثمارات الكبيرة... وتابع: "السعودية بلد ثري جدا وستعطي أمريكا بعضا من هذه الثروة، كما نأمل، في شكل وظائف وشراء معدات". ورد ابن سلمان بأن "دعائم الصداقة بين البلدين قوية.. والعلاقات تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية، نعمل على خطة استثمار 200 مليار دولار بين البلدين وقد تصل إلى 400 مليار دولار". (سي إن إن 2018/3/20)، فأمريكا تبتز السعودية وتنهب ثروات المسلمين بواسطة الحكام الذين خانوا الأمانة وغدروا بالأمة... فما يهم ترامب والأمريكان هو شفط أموال المسلمين عن طريق آل سعود الذين يعلنون ولاءهم للكفار وتحالفهم معهم، ويخدمونهم في حماية نفوذهم في الشرق الأوسط ويمولون اقتصادهم ويدفعون كل تكاليف الدفاع عن نفوذهم.

3/ وقد عرض ترامب لوحات أمام الكاميرات ووضعها على صدر ابن سلمان عليها رسومات وصور لما ستشتريه السعودية من أمريكا من أسلحة وتسلم لها قريبا، وعدد فيها الصفقات وأنواع الأسلحة وقيمتها بالمليارات قائلا له: "هذا المبلغ بالنسبة لكم فتات". وقال ترامب: "هذه الصفقات ستوفر فرص عمل جديدة (في أمريكا) يتوقع أن تصل إلى 40 ألف فرصة عمل". (سبوتنيك الروسية 2018/3/21) فما بقي إلا أن يضع ترامب حبلا في اللوحات ويعلقها في رقبة ابن سلمان، وكأنه يوجه له رسالة أن تأييدنا لك هو بمدى تقديم الأموال الطائلة لنا، وجعل الأرض مستباحة لنا، وتنفذ كل ما نأمرك به من دون أدنى اعتراض. فكان هذا التصرف إهانة لابن سلمان ويقابلها بالابتسام كالغبي، وترامب يتصرف تصرفا وقحا غير مكترث به.

4/ وخلال زيارته التقى بكثير من المسؤولين في الإدارة وفي القطاعات الأخرى المهمة:

أ/ التقى مع وزير الدفاع الأمريكي ماتيس ورئيس هيئة الأركان دانفورد مؤكدا لهما ولاءه لأمريكا فقال: "إن التحديات اليوم ليست الأولى التي يواجهها البلدان، نواجه اليوم تحديا خطيرا في المنطقة والعالم سواء من تصرفات النظام الإيراني.. أو التحديات التي تقوم بها المنظمات الإرهابية" (الوئام السعودية 2018/3/24) وقال وزير الدفاع الأمريكي ماتيس لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنه "علينا أيضا إحياء الجهود بشكل عاجل للبحث عن حل سلمي للحرب الأهلية في اليمن، ونحن ندعمكم في هذا الصدد" وقال للصحفيين "نحن نسعى إلى إنهاء الحرب، هذا هو الهدف النهائي، وسوف ننهيها بشروط إيجابية لشعب اليمن وأيضا مع تحقيق الأمن لدول شبه الجزيرة". (رويترز 2018/3/22) فمسألة اليمن هي مسألة لم تحقق أمريكا فيها أهدافها النهائية بعد، والسعودية التي قامت بالمهمة لتحقيق أهداف أمريكا ما زالت في مأزق لم تستطع أن تخرج منه. فإنهاء هذه المسألة وخروج السعودية منها بسلامة يعزز من سلطة ابن سلمان...

ب/ التقى مع عدد من الصحف، وأدلى بتصريحات تبين ارتباطه القوي بأمريكا:

- لقد أدلى ابن سلمان بتصريحات لمجلة "تايم" الأمريكية يوم 2018/3/31 والتي قال فيها: "نعتقد أن القوات الأمريكية يجب أن تبقى لفترة متوسطة على الأقل إن لم يكن لفترة طويلة.. الوجود الأمريكي في سوريا هو السبيل الوحيد لإيقاف تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة بمساعدة حلفائها. كما أن وجود القوات الأمريكية داخل سوريا سيمكن واشنطن من إبداء الرأي في مستقبل سوريا.. وقال "بشار باق، لكن أعتقد أن من مصلحة بشار ألا يدع الإيرانيين يفعلون ما يريدون". فقابله الرئيس الأمريكي ترامب بالتصريحات التالية يوم 2018/4/3: "أريد أن أعيد قواتنا إلى ديارها، أريد أن أبدأ بإعادة بناء أمتنا. مهمتنا الأساسية فيما يتعلق بهذا هي التخلص من داعش، لقد أنجزنا هذه المهمة تقريبا. سنتخذ قرارا في وقت سريع جدا. سنتشاور مع الحلفاء وأقترح أن تدفع السعودية فاتورة القوات الأمريكية الموجودة في سوريا. إن السعودية مهتمة جدا بقرارنا. وقلت حسنا. كما تعلمون فإذا كنتم تريدون أن نبقى فربما يتعين عليكم أن تدفعوا". (فرانس برس 2018/4/3) وهكذا يواصل ترامب سياسة الابتزاز لنظام آل سعود الذي يحرص على بقاء النفوذ الأمريكي في المنطقة.

- وكذلك أدلى بتصريحات لمجلة أتلانتك الأمريكية يوم 2018/4/2 فعندما وجه إليه سؤال: "هل تعتقد أن الشعب اليهودي له الحق في أن يكون لديه دولة قومية في جزء من موطن أجداده على الأقل؟" فقال "أعتقد عموما أن كل شعب في أي مكان له الحق في العيش في بلده المسالم. أعتقد أن الفلسطينيين و(الإسرائيليين) لهم الحق في امتلاك أرضهم الخاصة"... (صفحة الوئام السعودية 2018/4/3).

فابن سلمان لم يخف خيانته حتى بالنسبة للأرض المباركة، أرض الإسراء والمعراج...

- وضع باسم الترفيه ميزانية ضخمة. فأعلن رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية أحمد بن عقيل الخطيب عن "نية الهيئة استثمار ما يصل إلى 240 مليار ريال بما يعادل 64 مليار دولار في قطاع الترفيه خلال السنوات العشر القادمة". وأعلن عن البدء ببناء دار الأوبرا وهي الأولى منذ تأسيس المملكة" (صفحة العربية السعودية 2018/2/22).

- أجرت واشنطن بوست الأمريكية في اليوم الرابع والأخير من زيارته لواشنطن ولقائه مع المسؤولين فيها يوم 2018/3/24 مقابلة مع ابن سلمان ذكر فيها: "أنه تم خلال الاجتماع مناقشة الحرب في اليمن وعملية السلام في الشرق الأوسط وإيران وعملية الإصلاح الداخلي وحقوق الإنسان والخطط والتطلعات النووية السعودية.. وذكر أن مهمته الأساسية في أمريكا هي كسب ثقة المستثمرين الأمريكيين إلى جانب الحصول على المساعدة التكنولوجية والتعليمية لدعم جهود الإصلاح في السعودية. وذكر للصحيفة فيما يتعلق بمنح المرأة العديد من حقوقها... ومعنى ذلك أن ملفات المنطقة كلها فتحت أمامه ودرست معه حتى يكون على علم على كيفية تنفيذها ويسارع في تأييدها وتنفيذها مع الأمريكان، فعدا مسألة اليمن هناك خطة ترامب في الشرق الأوسط وحل قضية فلسطين حيث أعلن أنه سيعلن خطة في الأشهر القادمة بعدما اعترف بالقدس عاصمة لكيان يهود يوم 2017/12/6، ومسألة اتخاذ إيران كعدو بدلا عن كيان يهود الذي سيجري الصلح معه، وكذلك السياسة الداخلية السعودية لما تريده أمريكا من إجراء تغييرات لعلمنة البلد ونشر الحضارة والقيم الغربية فيه، بجانب منح المستثمرين الأمريكان الفرص للسيطرة على الاقتصاد في البلد سيطرة كاملة.

- نقل موقع عربي21 يوم 2018/3/29 عن صحيفة إندبندنت البريطانية التي ذكرت أنها اطلعت على برنامج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إذ تضم لقاءاته مع مديرين تنفيذيين لشركات كبرى وسياسيين ورجال نفط وعاملين في مجال التكنولوجيا والترفيه والفن، وأنها تهدف على ما يبدو لعقد صلات مع الرأي العام الأمريكي... وأجرت معه محطة "سي بي أس" مقابلة على برنامج "ستون دقيقة" وهي أول مقابلة تجريها المحطة مع زعيم سعودي منذ عقود، واستخدم المناسبة لتعزيز صورته بصفته إصلاحيا جريئا وشابا يقوم بالإصلاحات الضرورية.. مثل الحد من سلطة الشرطة الدينية والسماح للمرأة بقيادة السيارة.."... وذكرت الصحيفة أنه التقى مع مسؤولين سابقين يوم الثلاثاء (يوم 2018/3/27) كيسنجر وبيل كلينتون وهيلاري كلينتون وغيرهم، ومع أصحاب صحف عديدة كبيرة، وسيقابل الرئيس السابق أوباما ووزير خارجيته الأسبق جون كيري وديفيد بترايوس...

- وزيادة في الخنوع والخضوع فقد أرسل ابن سلمان وهو يغادر أمريكا باتجاه فرنسا، أرسل رسالة طافحة بالولاء لأمريكا ترامب، يقول فيها: (صاحب الفخامة، الرئيس دونالد ترامـب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تحية طيبة: يسرني وأنا أغادر بلدكم الصديق، أن أتقدم لفخامتكم ببالغ الشكر والامتنان لما لقيته والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. وأنتهز هذه الفرصة لأشيد مجدداً بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين بلدينا، والتي تشهد مزيداً من التطور في كافة المجالات، كما لا يفوتني أن أؤكد أن المباحثات التي تمت خلال الزيارة ستسهم في تعميق هذه العلاقات وتمتينها، وفي تعزيز أواصر التعاون المشترك،... متمنياً لفخامتكم موفور الصحة والسعادة، ولشعب الولايات المتحدة الصديق استمرار التقدم والازدهار.)

ونختم عن هذه الزيارة بإعادة ما قلناه في البداية، (إن المتتبع لزيارات ابن سلمان لأمريكا، يرى أن أمريكا تصنع ابن سلمان على عينيها، عبداً مطيعاً... فتهينه أمام وجهه فيبتسم، وتبتزه فيستسلم).

ثالثاً: زيارة محمد بن سلمان إلى فرنسا:

1/ إن زيارة ابن سلمان لفرنسا، هي زيارة عابرة على الهامش لإيجاد جو من الشهرة لابن سلمان بأنه زار الغرب من بريطانيا إلى أمريكا ثم الاتحاد الأوروبي (فرنسا)... ولعدم أهمية هذه الزيارة فقد افتقرت حتى للروتين الدبلوماسي في الزيارات الدولية، فمثلاً: (من جانب آخر، قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي، إن ولي العهد السعودي ألغى، اليوم الاثنين، زيارة لمجمع كبير للشركات التكنولوجية الناشئة في باريس، كانت تهدف لتسليط الضوء على عمق العلاقات الفرنسية السعودية في مجال التكنولوجيا. وأوضحت "لي تريبيون" أنه من المرجح أن يتسبب إلغاء زيارة الأمير محمد لمجمع "ستيشن إف"، في شعور ماكرون بالإحباط، خاصة أنه زار عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون بالولايات المتحدة، الأسبوع الماضي) وكان ابن سلمان قد اشترط لزيارة هذا المجمع شرطاً أثار حفيظة ماكرون... فقد نقل موقع العالم العربي في 2018/04/09 نقلاً عن (© REUTERS/ POOL):

(كشفت صحيفة "لي تريبيون" الفرنسية، أن ولي العهد السعودي ابن سلمان أثار حفيظة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشرط وضعه مقابل استفادة الشركات الفرنسية من عقود تجارية مع المملكة. وذكرت الصحيفة، أن "ابن سلمان أوضح لماكرون أن الشركات الفرنسية، مثل المجموعات الأمريكية، يمكن أن تستفيد من عقود مع المملكة، بشرط عدم متاجرتها مع إيران"، مضيفة أن هذا الشرط أثار حفيظة ماكرون...).

2/ كما أن ما تم (التفاخر) به من عقد شراكة استراتيجية لم يوقع عليه، بل أُرجئ التوقيع ثمانية أشهر حتى آخر السنة 2018م، ومعروف أن التغيرات في السياسة الدولية سريعة، ولذلك فالوعود بتوقيع الاتفاقيات أو العقود الناجزة، كثيراً ما لا يتم الوفاء بها، وبخاصة إذا كانت الآجال طويلة. فقد أعلنت مصادر مقربة من الرئاسة الفرنسية للصحافيين أن ماكرون ومحمد بن سلمان (سيعملان على إعداد وثيقة استراتيجية ستصبح جاهزة بحلول نهاية العام، ستنتج عنها عقود يتوجه (ماكرون) إلى السعودية بنهاية العام لتوقيعها) المصدر البيان في 2018/04/10، وكذلك نشرت العربية نت الاثنين 2018/04/09: (وسيعمل الرئيس والأمير على وثيقة استراتيجية ستكون جاهزة قبل نهاية العام وتنتج عنها عقود سيذهب ماكرون لتوقيعها في السعودية قبل نهاية العام). وأعلنت فرانس 24 في 2018/04/09 الخبر نفسه.

3/ ليس هذا فحسب، بل إن ما أعلن الرئيس الفرنسي عنه، هو في حدود الأمل، وتحت باب البروتوكولات التي تحتاج إلى التفاوض عليها والتشاور عليها لتكون عقوداً نافذة:

أعلنت الرئاسة الفرنسية "نأمل في حصول تعاون جديد، يتمحور بشكل أقل على عقود آنية وبشكل أكبر على استثمارات للمستقبل، ولا سيما في المجال الرقمي والطاقة المتجددة". (أ ف ب 2018/04/05م).

(ويتوقع أن تكلل زيارة الأمير محمد بن سلمان لفرنسا بالتوقيع على حوالي 12 برتوكول اتفاق في مجالات عدة، كالسياحة حيث ستساعد باريس الرياض في تسليط الضوء على موقع الحجر (مدائن صالح) المدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي والواقع في شمال غرب المملكة فضلا عن ميادين أخرى كالصحة والطاقة والنقل إلخ) (أ ف ب 2018/04/08م)

4/ وكذلك فلم توقع في الزيارة أية عقود اقتصادية ذات شأن، وبخاصة وأن الزيارة قصيرة (يومان) مما سبب حرجاً لقصر الإليزيه، لهذا قال في تصريح، ردا على سؤال حول الزيارة المقتضبة للأمير السعودي إلى فرنسا بعد زيارة له إلى الولايات المتحدة استمرت ثلاثة أسابيع: (رحب الإليزيه بإدراج فرنسا ضمن أولى الزيارات الخارجية لولي العهد السعودي... فرانس 24/ أ ف ب 2018/04/05)، وعدم توقيع عقود سبب حرجاً للإليزيه: (من جهة أخرى، أكد مصدر دبلوماسي فرنسي لموقع فرانس24 أن فرنسا "لا تركض وراء إبرام عقود تجارية مع السعودية كما كان الحال في السابق بل تسعى إلى بناء شراكة متطابقة الرؤى ترتكز على التطور الاقتصادي والتكنولوجي طويل الأمد". (أ ف ب 2018/04/08)

5/ ومع كل هذا وذاك، وحتى ننصف تلك الزيارة، فإن هناك اتفاقية عقدت فعلاً، وهي اتفاقية لاقت هوى في نفس ابن سلمان، حيث تم التوقيع على اتفاق لإنشاء أوركسترا وطنية ودار للأوبرا، وأين؟ في أرض الحرمين الشريفين!! فقد أعلنت وزيرة الثقافة الفرنسية فرنسواز نيسين، أن باريس ستساعد الرياض على إنشاء أوركسترا ودار للأوبرا. وقالت نيسين، بعد توقيع اتفاقات مع وزير الثقافة والإعلام عواد العواد في باريس: "اليوم تم توقيع اتفاق مع دار الأوبرا في باريس لمساعدة السعودية على إنشاء أوركسترا وطنية ودار للأوبرا". موقع العالم العربي في 2018/04/09 نقلاً عن (© REUTERS/ POOL):

وكان ابن سلمان قد قدّم لهذا الاتفاق بأن قام بزيارة خاصة يوم الأحد قبل زيارته الرسمية، فحضر حفلاً موسيقياً لاختتام مهرجان الفصح في جنوب فرنسا: (وصل الأمير ابن سلمان الأحد 2018/04/08م قادما من الولايات المتحدة، فيما يحضر حفلا موسيقيا لاختتام مهرجان الفصح بمدينة "أكس أن بروفانس" قرب مارسيليا جنوب البلاد ليستمتع خلاله بسماع الموسيقى الكلاسيكية للمؤلفين دبوسي وروبرت شومان وفليكس مندلسون) أ ف ب 2018/04/08...

6/ وهكذا فإن الزيارة لم تكن ذات شأن لا في الاتفاقيات ولا في العقود، إلا إذا كانت دار الأوبرا تعد شأناً، والعياذ بالله! وقد كان واضحاً هذا الأمر في المؤتمر الصحفي الختامي الذي عقد مساء الثلاثاء 2018/04/10م، ونشر في وسائل الإعلام في 2018/04/11م، فقد ذكر فيه أن ما تم الاتفاق عليه هو بروتوكولات واتفاق نوايا، إلا دار الأوبرا، فقد وقعت فعلاً! فقد نشرت الجزيرة نت هذا اليوم 2018/04/11م: (اختتم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم الثلاثاء زيارة استمرت يومين لفرنسا بتوقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية بقيمة إجمالية تزيد على 18 مليار دولار... وتتعلق اتفاقات النوايا بقطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، كما تشمل السياحة والثقافة والصحة والزراعة،... ومن أبرز الاتفاقات ما أعلنته شركة أرامكو السعودية النفطية عن توقيعها اتفاقيات تزيد قيمتها على 12 مليار دولار مع شركات فرنسية، من بينها توتال وتكنيب وسويز من أجل التطوير المشترك لموقع بتروكيميائي في الجبيل (شرق السعودية)، حيث تملك المجموعة الفرنسية أضخم مصفاة لها في العالم) وحتى هذه الاتفاقيات مع أرامكو فهي لا تقتصر على تطوير أعمال أرامكو بقدر ما تقتصر على تطوير الدخل المالي للمصفاة الفرنسية.

وورد مثل هذا في أ ف ب بتاريخ 2018/04/11م عن المؤتمر الصحفي، فقد ورد في المصدر كذلك: (وفي ختام زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لفرنسا الثلاثاء قام البلدان بتوقيع 19 بروتوكول اتفاق بين شركات فرنسية وسعودية بقيمة إجمالية تزيد عن 18 مليار دولار. وتتعلق رسائل النوايا هذه بقطاعات صناعية مثل البتروكيميائيات ومعالجة المياه، كما تشمل السياحة والثقافة والصحة والزراعة، على ما أفاد بيان صادر عن منتدى الأعمال الفرنسي السعودي الذي يضم أرباب عمل وممثلين عن الحكومتين).

ثم ذكر ماكرون وابن سلمان في المؤتمر الصحفي قضايا روتينية مثل موضوع إيران، والاتفاق النووي، وسوريا، واليمن... إلخ دون أن يضعوا أيديهم على الحل الحقيقي لهذه القضايا!

رابعاً: الخلاصة:

وهكذا فنعيد ما قلناه: إن الزيارة المقصودة، هي زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأما زيارته لبريطانيا، فهي زيارة ترضية، لأنه قام بأعمال مؤثرة تجاه عملائها في السعودية... وأما زيارته لفرنسا فهي زيارة على الهامش، لإيجاد جو من الشهرة لابن سلمان على اعتبار أنه زار الدول الكبرى في أمريكا وأوروبا...

في الرابع والعشرين من رجب 1439هـ

2018/04/11م

More from Soru & Cevap

Cevap Soru: Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Cevap Soru

Yahudi Varlığının İran'a Saldırısı ve Sonuçları

Soru:

El Arabiya, 27.06.2025 tarihinde web sitesinde yayınladı: (Bilgi sahibi 4 kaynağa göre Başkan Donald Trump yönetimi, İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştü. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"). Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıklamıştı (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi. Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bütün bunlar, Trump'ın güçlerinin 22.06.2025 tarihinde İran nükleer tesislerine saldırmasından ve Yahudi varlığının 13.06.2025 tarihinden itibaren İran'a geniş çaplı ve ani bir saldırı başlatmasından sonra gerçekleşti. Buradaki soru, Yahudi varlığı neden sadece Amerika'nın emriyle gerçekleştirdiği bu ani saldırıyı gerçekleştirdi? İran zaten Amerika'nın yörüngesinde değil mi, o zaman Amerika İran nükleer tesislerine saldırmaya nasıl katıldı? Teşekkürler.

Cevap:

Cevabın netleşmesi için aşağıdaki konuları gözden geçirelim:

1- Evet, İran nükleer programı Yahudi varlığı için büyük bir tehlike oluşturuyor, bu yüzden ondan her türlü yolla kurtulmak istiyor. Bu nedenle, Başkan Trump'ın 2018'de 2015 anlaşmasından çekilmesini alkışladı. Yahudi varlığının pozisyonu, sadece Libya modelini ve İran'ın nükleer programının sökülmesini, yani İran'ın nükleer programından tamamen vazgeçmesini kabul ettiği yönündeydi. Bu nedenle İran içindeki casuslarını yoğunlaştırdı. Yahudi varlığının ilk günkü saldırısı, İran içinde bir ordu dolusu ajanın olduğunu ortaya çıkardı. Bu ajanlar, İran istihbarat teşkilatının liderlerinin evlerini de içeren hedeflere, İran içindeki küçük atölyelerde insansız hava araçlarını monte edip fırlatarak, az miktarda para karşılığında Yahudi varlığının istihbarat servisi "MOSSAD" ile işbirliği yapıyorlardı. Bu, Yahudi varlığının liderlerini tasfiye ettiği zaman İran'ın Lübnan'daki partisine olanlara benziyor!

2- Amerika'nın pozisyonu, Yahudi varlığına temel destek ve hatta İran nükleer projesine karşı onları harekete geçiren güçtü. Ancak Trump, bunu başarmak için masaya müzakereci çözümü ve askeri çözümü koydu. Böylece Amerika ve İran, Nisan 2025'te müzakereler için Umman'ın başkenti Maskat'a yöneldiler. Trump yönetimi, nükleer müzakerelerde yapılan tavizlerin derinliğini övüyordu, sanki yeni bir nükleer anlaşma çok yakınmış gibi. Trump, bu anlaşmayı tamamlamak için iki aylık bir süre belirlemişti. Yahudi varlığı yetkilileri, bölgeye gönderilen Amerikan elçisi ve İran'la ilk müzakereci olan Witkoff ile, İran heyetiyle her görüşmeden önce neredeyse bir kez görüşerek, Amerikan müzakerecinin müzakerelerde neler olup bittiği hakkında bilgi vermesini sağlıyorlardı...

3- Trump yönetimi, bazı önde gelen isimlerinin, Yahudi varlığı ile uyumlu olan katı görüşünü benimsedi. Bu, Avrupa'da da katı görüşlerin ortaya çıkmasıyla aynı zamana denk geldi. Avrupa ülkeleri, Amerika'nın İran ile tek başına müzakere etmesinden rahatsızdı, yani Amerika, İran ile yapılacak herhangi bir anlaşmadan aslan payını alacaktı. Özellikle İran, Trump yönetiminin ağzını sulandırıyordu, çünkü Amerikan şirketlerinin İran içinde petrol ve gaz sözleşmeleri, havayolu şirketleri ve daha pek çok alanda yüz milyarlarca dolar yatırım yapıp faydalanabileceği konuşuluyordu. Bu katı görüşler, Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın katı bir raporuyla sonuçlandı: (Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı Guvernörler Kurulu, yaklaşık 20 yıl sonra ilk kez bugün, 12 Haziran 2025 Perşembe günü, İran'ın nükleer silahların yayılmasını önleme konusundaki yükümlülüklerini ihlal ettiğini açıkladı... Deutsche Welle Alman, 12.06.2025). İran'ın dini lideri bundan önce zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmişti: (Hameney, "Müzakereler gündemde olduğuna göre, karşı tarafa bir uyarıda bulunmak istiyorum. Bu dolaylı müzakerelere katılan ve görüşmelerde bulunan Amerikan tarafı, boş konuşmamalı. 'İran'ın uranyum zenginleştirmesine izin vermeyeceğiz' demeleri büyük bir hata; İran bu kişinin veya şunun iznini beklemiyor..." dedi. Trump'ın Orta Doğu elçisi Witkoff, Pazar günü Washington'ın Tahran ile olası bir anlaşmada herhangi bir uranyum zenginleştirme seviyesini kabul etmeyeceğini söyledi. Witkoff, ABC News'e verdiği demeçte, "Bizim açımızdan her şey, zenginleştirme içermeyen bir anlaşmayla başlıyor. Yüzde bir bile zenginleştirme kapasitesine izin veremeyiz" dedi. İran International gazetesi, 20.05.2025).

4- İran'ın zenginleştirmeyi durdurmayı reddetmesi ve Amerika'nın bunu durdurmakta ısrar etmesiyle Amerikan-İran müzakereleri, müzakerelerin sona erdiği ilan edilmemiş olsa bile, çıkmaza girdi. Ancak Uluslararası Atom Enerjisi Ajansı'nın 12.06.2025'te rapor yayınlamasıyla Yahudi varlığı, Amerika ile gizlice planlanmış bir planla hızla harekete geçti ve 13.06.2025'te ani bir saldırı gerçekleştirdi. Bu saldırıda İran'ın Natanz bölgesindeki nükleer tesisi vuruldu. Bu tesis, İran'ın en büyük uranyum zenginleştirme tesisi ve 14 bin santrifüje sahip. Ayrıca, İran ordusu ve Devrim Muhafızları liderlerine ve nükleer bilimcilere yönelik bir dizi suikast gerçekleştirdi ve füze fırlatma rampalarına saldırdı. Yahudi varlığı, saldırısının nedenini İran'ın nükleer silah araştırmalarına ve geliştirmelerine yeniden başlaması olarak haklı gösterse de, Netanyahu'nun sözlerine göre (RT, 14.06.2025), tüm bunlar İran'ın herhangi bir nükleer silah üretmeyi planlamadığı ve nükleer programının barışçıl olduğundan emin olmak için herhangi bir uluslararası denetim seviyesini kabul ettiği yönündeki birçok İran açıklamasıyla çelişmektedir. Ancak kesin olan bir şey de, Yahudi varlığının harekete geçmek için Amerikan'dan yeşil ışık beklediği ve bu pencerenin yeşil ışıkla açıldığını gördüğünde saldırıya başladığıdır.

5- Bu nedenle, aklı başında hiç kimse Yahudi varlığının Amerika'dan yeşil ışık almadan böyle bir saldırı gerçekleştirebileceğini hayal edemez, bu kesinlikle mümkün değil. (Amerika'nın İsrail Büyükelçisi Mike Huckabee, bugün Perşembe günü, İsrail'in Amerika Birleşik Devletleri'nden "yeşil ışık" almadan İran'a saldırmasını beklemediğini söyledi... Arab 48, 12.06.2025). Trump ile Netanyahu arasında 40 dakika süren bir telefon görüşmesinden sonra (İsrailli bir yetkili, Cuma günü "The Times of Israel" gazetesine, Tel Aviv'in Washington'un ve Donald Trump'ın aktif katılımıyla "geniş bir medya ve güvenlik yanıltma kampanyası" yürüttüğünü ve İran'ı nükleer tesislerine bir saldırının yakın olmadığına ikna etmeyi amaçladığını açıkladı... Ayrıca, İsrail medyasının o dönemde Trump'ın Netanyahu'yu İran'a saldırmaması konusunda uyardığı iddialarını içeren sızıntılar aldığını ve bu sızıntıları "aldatma operasyonunun bir parçası" olarak nitelendirdi. El Cezire Net, 13.06.2025). Buna ek olarak, Amerika'nın saldırıdan önce Yahudi varlığına özel silahlar tedarik etmesi ve bu silahların saldırıda kullanılması eklenebilir: (Medya raporları, Amerika Birleşik Devletleri'nin geçen Salı günü gizlice İsrail'e yaklaşık 300 adet AGM-114 Hellfire füzesi gönderdiğini ortaya çıkardı. Jerusalem Post gazetesine göre, Amerikalı yetkililer Washington'un İsrail'in Cuma sabahı İran'ın nükleer ve askeri hedeflerini vurma planlarından önceden haberdar olduğunu doğruladılar. Ayrıca, Amerikan hava savunma sistemlerinin daha sonra saldırıya yanıt olarak fırlatılan 150'den fazla İran balistik füzesini engellemeye yardımcı olduğunu bildirdiler. Üst düzey bir Amerikan savunma yetkilisinin, Hellfire füzelerinin "İsrail için faydalı olduğunu" söylediği aktarıldı. İsrail Hava Kuvvetleri'nin, Devrim Muhafızları'nın üst düzey subaylarını, nükleer bilimcilerini ve İsfahan ve Tahran çevresindeki kontrol merkezlerini vurmak için 100'den fazla uçak kullandığına dikkat çekti. RT, 14.06.2025).

6- Böylece Trump yönetimi, İran'ın şok ve dehşetle etkili bir şekilde Yahudi varlığının saldırısına maruz kalması için İran'ı yanıltma yoluna gitti. Amerikan açıklamaları da bunu gösteriyor, yani Amerika, Yahudi varlığının saldırısının İran'ı nükleer müzakerelerde taviz vermeye teşvik etmesini istedi. Bu, saldırının Amerikan müzakerelerinin araçlarından biri olduğu anlamına geliyor. Bu, Amerika'nın Yahudi varlığının saldırısını alenen savunması, bunun kendini savunma olduğunu söylemesi, varlığa silah sağlaması ve İran'ın yanıtını engellemek için Amerikan uçaklarını ve Amerikan hava savunmasını çalıştırmasıyla birleştiğinde, neredeyse doğrudan bir Amerikan saldırısı olarak değerlendirilebilir. Bu Amerikan açıklamalarından biri, Trump'ın Kanada'daki G7 zirvesine giderken Pazar günü gazetecilere yaptığı açıklamalar sırasında ("Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır" demesiydi. ABC News'e verdiği bir röportajda Trump, Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'ın nükleer programını ortadan kaldırmada İsrail'e destek vermek için müdahale etme olasılığını dile getirdi. Arab 48, 16.06.2025).

7- Amerika, Trump'ın önceki açıklaması gibi (Bir anlaşmaya varmadan önce bazı savaşlar kaçınılmazdır) İran'ı boyun eğdirmek için savaşı bir araç olarak kullanıyor. Bunu doğrulayan şey, Trump'ın bu saldırıyı "İsrail'in İran'a saldırısı mükemmel" diyerek tanımlaması ve "İranlılara bir fırsat verdim ve değerlendirmediler, çok sert bir darbe aldılar, gelecekte daha fazlası var" demesi... ABC Amerikan 13.06.2025). Trump ("İranlılar" müzakere etmek istiyor, ama bunu daha önce yapmalıydılar, 60 günüm vardı ve onların da 60 günü vardı ve 61. günde bir anlaşmamız olmadığını söyledim" dedi... CNN Amerikan, 16.06.2025). Bu açıklamalar, Amerika'nın Yahudi varlığının bu saldırıyı başlatmasına izin verdiğinin ve hatta bunu yapmasını emrettiğinin açık bir kanıtıdır. Trump, "Truth Social" platformunda şunları yazdı: ("İran, imzalamalarını istediğim 'Nükleer programıyla ilgili anlaşmayı' imzalamalıydı..." ve ekledi: "Kısacası, İran nükleer silahlara sahip olamaz. Bunu defalarca söyledim." RT, 16.06.2025). Yahudi varlığından bir yetkili, Amerika'nın İran'daki yer altındaki güçlendirilmiş Fordo bölgesini bombalamaya katılımıyla ilgili olarak (Amerika Birleşik Devletleri'nin İran'a karşı savaş operasyonuna katılabileceğini ve Trump'ın İsrail Başbakanı Benjamin Netanyahu ile yaptığı bir görüşmede gerekirse bunu yapacağını belirttiğini açıkladı. El Arabiya, 15.06.2025).

8- Gerçekten de böyle oldu ve Trump, 22.06.2025 Pazar günü şafak vakti (3 İran nükleer tesisini hedef aldığını ve Amerikan saldırısının başarılı olduğunu doğruladı. Trump, Fordo, Natanz ve İsfahan nükleer bölgelerinin hedef alındığını belirterek İran'ı barış yapmaya ve savaşı sona erdirmeye çağırdı. Amerikan Savunma Bakanı Bert Heigisit ise Amerikan saldırısının İran'ın nükleer hırslarını sona erdirdiğini doğruladı. BBC, 22.06.2025) ve ardından (CNN Pazartesi akşamı İran'ın Katar'daki El Udeid Amerikan üssüne kısa ve orta menzilli balistik füzelerle saldırdığını ve üste konuşlu Amerikan askeri uçaklarının geçen hafta sonu taşındığını açıkladı... Reuters ayrıca şunları söyledi: "İran, Katar'a saldırılar düzenmeden saatler önce Amerika Birleşik Devletleri'ni bilgilendirdi ve Doha'yı da bilgilendirdi." Sky News Arapça, 23.06.2025) Trump Pazartesi günü şunları söyledi: ("Önceden bizi bilgilendirdiği için İran'a teşekkür etmek istiyorum, bu da can kaybını önlememizi sağladı." Sky News, 24.06.2025).

9- Sonra bu Amerika ve Yahudi varlığının saldırıları ve İran'ın tepkileri sonrasında maddi kayıpların yanı sıra can kayıpları da büyüktü: (İran Sağlık Bakanlığı sözcüsü, İsrail saldırılarının çatışmanın başından bu yana 610 kişinin şehit olmasına ve 4746 kişinin yaralanmasına neden olduğunu söyledi... İsrail Sağlık Bakanlığı'na göre ise 13 Haziran'dan bu yana ölü sayısı 28'e yükseldi. BBC News, 25.06.2025), bu saldırılardan sonra Trump, nasıl başladıysa, Yahudi varlığını İran'a saldırmaya iterek ve kendisi de buna katılarak, şimdi ateşkes ilan etmeye geri dönüyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor, sanki Trump iki taraf arasındaki savaşı yönetiyor ve aynı zamanda durduruyor! (Trump, İran ile Yahudi varlığı arasında önerdiği ateşkesin yürürlüğe girdiğini açıkladı)... (Netanyahu, Trump'ın önerisini kabul ettiğini söyledi... Reuters haber ajansı, kıdemli bir İranlı yetkilinin Tahran'ın Katar arabuluculuğu ve Amerikan önerisiyle ateşkesi kabul ettiğini söylediğini aktardı. El Cezire, 24.06.2025). Bu, Trump'ın başlattığı ve durdurduğu bu savaşın, İran'dan nükleer ve füze silahlarının etkinliğini ortadan kaldırma hedeflerine ulaşmak için olduğu anlamına geliyor (Lahey'deki Kuzey Atlantik "NATO" zirvesine gitmeden önce gazetecilere konuşan Trump, ("İran'ın nükleer yetenekleri sona erdi ve nükleer programını asla yeniden inşa etmeyecek" dedi ve "İsrail İran'a saldırmayacak... ve ateşkes yürürlükte" diye devam etti. El Cezire, 24.06.2025).

10- İran'ın Amerika'nın yörüngesinde dönmesine gelince, evet, İran Amerika'nın yörüngesinde dönen bir ülke. Amerika'nın çıkarlarını gerçekleştirerek kendi çıkarlarını gerçekleştirmeye çalışıyor. Böylece Amerika'ya Afganistan'ı ve Irak'ı işgal etmesinde ve işgalini yoğunlaştırmasında yardımcı oldu. Ayrıca Amerika'nın ajanı Beşar Esad'ı korumak için Suriye'ye müdahale etti ve aynı durum Yemen ve Lübnan'da da geçerli. İran, bu ülkelerde çıkarlarını gerçekleştirmek ve Amerika'nın yörüngesinde dönse bile bölgede büyük bir bölgesel güç olmak istiyor! Ancak Amerika'nın bir ülkenin yörüngesinden elde ettiği çıkarın sona erdiğini ve rolünü ve gücünü azaltmak istediğini gördüğünde, son saldırılarda İran'a olduğu gibi, o ülkeye diplomatik olarak ve gerekirse askeri olarak baskı yaptığını unuttular. Bu, yörüngede dönen ülkenin ritmini ayarlamak içindir. Buna göre, emriyle, Yahudi varlığının uyguladığı ve kendisinin de desteklediği bu saldırı aracılığıyla, özellikle son zamanlarda Yahudi varlığı ile Amerika'nın isteği dışında başa çıkma konusunda bir fikir sahibi olmaya çalışan askeri liderliği ve özellikle nükleer bölümü ve danışmanları tasfiye ediyor. Amerika bu ülkelere önem vermiyor çünkü bu ülkelerin sonunda Amerika'nın yaptığı çözümü kabul edeceğini biliyor!

11- Ateşkes sonrasında Amerika'nın planında, İran'ın nükleer askeri silahını sona erdirmek için açıkça ortaya çıkmaya başlayan şey budur: (Bilgi sahibi 4 kaynak, Başkan Donald Trump yönetiminin İran'a sivil amaçlarla enerji üretimi için bir nükleer program inşa etmesi, yaptırımları hafifletmesi ve kısıtlı İran fonlarından milyarlarca doları serbest bırakması için 30 milyar dolara kadar yardım etme olasılığını görüştüğünü ve bunların hepsinin Tahran'ı müzakere masasına geri döndürmek için yoğun bir çabanın parçası olduğunu söyledi. Kaynaklar, Amerika Birleşik Devletleri ve Orta Doğu'dan önemli aktörlerin, son iki hafta içinde İran ve İsrail'e yönelik askeri saldırıların ortasında bile perde arkasında İranlılarla görüşmeler yaptığını bildirdi. Kaynaklar, bu görüşmelerin ateşkes anlaşmasına varılmasının ardından bu hafta da devam ettiğini ekledi. Trump yönetimi yetkilileri, müzakere edilemez tek bir maddeyle sabit, başlangıç niteliğindeki ve gelişmiş çeşitli tekliflerin sunulduğunu doğruladı: "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"... El Arabiya, 27.06.2025).

12- Son olarak, bu ümmetin felaketi yöneticilerindedir. İran saldırı tehdidi altında ve kendisini savunmak için saldırıya geçmiyor ve saldırı Yahudilere karşı savunmanın en iyi yolu. Aksine, tesisleri vurulana ve bilim adamları öldürülene kadar sessiz kaldı, sonra tepki vermeye başladı ve aynı durum Amerika'nın saldırısı için de geçerli. Sonra Trump ateşkes ilan ediyor ve Yahudiler ve İran bunu kabul ediyor. Bundan sonra Amerika müzakereleri yönetiyor, teklifler sunuyor ve "İran'ın uranyum zenginleştirmesinin tamamen durdurulması"nın müzakere edilemez bir sabit olduğunu söylüyor! Ve bu savaşın Yahudi varlığıyla herhangi bir barışa veya İran'ın silahsızlandırılmasına yol açmaması konusunda uyarıyoruz. Müslüman ülkelerdeki diğer yöneticilere, özellikle Yahudi varlığının çevresindeki yöneticilere gelince, düşman uçakları başlarının üzerinde uçuyor, Müslüman ülkelerini bombalıyor ve tek bir kurşun atılmadan güvenle geri dönüyorlar!! Onlar Amerika'nın parmak uçlarındalar... Geri çekilmeyi yorumluyorlar ve sınırları kutsallaştırıyorlar ve Müslüman ülkelerinin tek olduğunu, ister dünyanın en uzak ucunda olsun, ister en yakınında, unuttular veya unutmaya çalıştılar! Müminlerin selamı tektir ve savaşları tektir, Müslüman oldukları sürece mezhepleri onları ayıramaz... Bu yöneticilerin içinde bulundukları şey yıkımdır. Amerika'ya bu şekilde boyun eğerek kurtulacaklarını sanıyorlar ve Amerika'nın onlarla tek başına ilgileneceğini ve Yahudi varlığı için bir tehdit oluşturabilecek silahlarını sökeceğini bilmiyorlar. Suriye'de Yahudi varlığının askeri tesislerini imha etmesine izin verdiği gibi ve aynı şeyi İran'da da yapıyor ve sonra bu yöneticilere dünyada ve ahirette küçükten küçüğe miras bırakıyor ﴿SUÇ İŞLEYENLERE, DÜZENBAZLIK ETTİKLERİNDEN DOLAYI ALLAH KATINDA BİR KÜÇÜKLÜK VE ŞİDDETLİ BİR AZAP İSABET EDECEKTİR﴾ Akıllarını başlarına mı alacaklar? Yoksa onlar ﴿SAĞIR, DİLSİZ, KÖRDÜR; AKLETMEZLER﴾ mi?

Ey Müslümanlar: Yöneticilerinizin size yaptığı zilleti, aşağılanmayı ve sömürgeci kâfirlere bağımlılığı görüyorsunuz ve duyuyorsunuz, hatta aşağılık ve miskinlik damgası vurulan Yahudiler bile mübarek toprakları işgal ediyor!.. Kuşkusuz biliyorsunuz ki, sizin için izzet ancak İslam ve İslam devleti, Raşid Hilafeti ile mümkündür. Sizi arkasından savaşan ve kendisiyle korunan Raşid bir Halife yönetir ve bu, Allah'ın izniyle sadık müminlerin elleriyle olacaktır ve ﷺ'in şu sözü gerçekleşecektir: «YAHUDİLERLE SAVAŞACAKSINIZ VE ONLARI ÖLDÜRECEKSİNİZ...» Ve sonra yeryüzü Allah'ın güçlü, aziz ve hikmet sahibi zaferiyle aydınlanır...

Sonuç olarak, halkına yalan söylemeyen öncü Hizb-ut Tahrir, size yardım etmeye ve İslam'ı ve ehlini yüceltecek ve küfrü ve ehlini aşağılayacak olan Raşid Hilafetini yeniden kurmak için onunla birlikte çalışmaya çağırıyor ve bu büyük bir zaferdir; ﴿VE O GÜN MÜMİNLER * ALLAH'IN YARDIMIYLA SEVİNECEKLER, DİLEDİĞİNE YARDIM EDER VE O AZİZ VE RAHİM'DİR﴾.

Hicri 1447 Muharrem ayının üçünde

28.06.2025