وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 20)  نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)
وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول  (ح 20)  نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد: أيها المؤمنون: مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ العِشرِينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة".

0:00 0:00
Speed:
April 10, 2023

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول (ح 20) نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول

(ح 20)

نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة: الأستاذ محمد حسين عبد الله (رحمه الله)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه إلى يوم الدين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أما بعد:

أيها المؤمنون:

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير:

السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْـمَةُ اللهِ وبركاتُه، وَبَعْد: نُواصِلُ مَعَكُمْ حَلْقَاتِ كِتَابِنَا:"وقفات تأملية مع كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الأول". وَمَعَ الحَلْقَةِ العِشرِينَ، وَهِيَ بِعُنْوَانِ: "نموذج للشخصية الإسلامية المعاصرة".

يقول الشيخ تقي الدين النبهاني - رحمه الله -: "وهو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، وفي الوقت الذي يكون فيه سريًا يكون متواضعًا. ويجمع بين الإمارة والفقه، وبين التجارة والسياسة. وأسمى صفة من صفاته أنه عبد لله تعالى خالقه وبارئه. ولذلك تجده خاشعًا في صلاته، معرضًا عن لغو القول، مؤديًا لزكاته، غاضَّا لبصره، حافظًا لأماناته، وفيًا بعهده، منجزًا وعده، مجاهدًا في سبيل الله. هذا هو المسلم، وهذا هو المؤمن، وهذه هي الشخصية الإسلامية التي يكوّنها الإسلام، ويجعل الإنسان بها خير بني الإنسان".

ونقول راجين من الله عفوه ومغفرته ورضوانه وجنته: اللهم اغننا بالعلم، وزينا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجملنا بالعافية.

يَا مَن لَهُ عَنَتِ الوُجُوهُ بِأسْرِهَا ... رَغَبــًا وَكُـلُّ الكَائِنَــاتِ تُوَحِّــدُ

أنتَ الإلـهُ الواحِـدُ الحَـقُّ الذي ... كــلُّ القلــوبِ لَـهُ تُقِرُّ وَتَشْــهَدُ

وصلى الله وسلم وبارك على عين الرحمة وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، سيدنا محـمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: المسلم حين يعرف خالقه حق المعرفة، فإنه يعظِّمه تعظيم محبة وإجلال، ويبدأ البحث عن كل طريق توصل إلى رضاه مهما بلغ طولها، أو مشقاتها غير آبهٍ لدم يسيل منه، أو مال يضيع تحصيله، أو دنيا تناديه بزخرفها. وفيما يأتي نعرض على أسماعكم نموذجا للشخصية الإسلامية المعاصرة:

الأستاذ محمد حسين عبد الله - أبو سفيان – رحمه الله.

لمن لا يعرف الأستاذ محمد حسين عبد الله هو أستاذي في المرحلة الابتدائية، تلقيت عنه دروسي في إحدى سنوات الدراسة في ستينات القرن الماضي، وذلك في مدارس وكالة الغوث الكائنة في مخيم الوحدات الذي كان يسكنه اللاجئون الذين لجئوا من الضفة الغربية في فلسطين إلى شرق الأردن بعد أن احتل اليهود أرضهم في الحرب الصورية المصطنعة التي اصطنعها حكام دويلات سايكس وبيكو من أجل تسليمها لهم.

ودارت الأيام، وكبرت، وشاءت إرادة الله تعالى أن حملت الدعوة مع شباب حزب التحرير، وتم اعتقالي، وسجني في سجن المحطة سنة شمسية كاملة أول مرة، وكان ذلك عام ثلاثة وثمانين وتسعمائة وألف ميلادية، وهناك التقيت أستاذي الفاضل أبا سفيان، الذي كان يعقد في السجن حلقة يدرس فيها الشباب في كتاب الشخصية الإسلامية - الجزء الثالث المتعلق ببحث أصول الفقه. سألته قائلا: أنا أحد طلابك. ترى هل تذكرني؟ قال لي: نعم أذكرك، فأنا أحتفظ في سجل خاص لدي، فيه أسماء الطلاب الذين درَّست لهم على مدار السنين وأذكر أنك واحد منهم. قلت له: أريد أن ألتحق بدروسك في أصول الفقه. فقال لي: هذا العلم صعب عليك لأنك لم تكن معنا منذ البداية ونحن قطعنا فيه شوطا كبيرا، وإذا حضرت معنا سوف تتعبنا بأسئلتك، وسوف تجبرنا للعودة في البحث إلى الوراء. قلت له: لا تهتم لهذا الموضوع فأنا متخصص في مادة اللغة العربية وأفهم مقصود الكلام في يسر وسهولة. ولن أسألك. قال لي: أنا لا أمنعك، ولكن ستذكر ما قلته لك. وفعلا التحقت بدروس أستاذنا في أصول الفقه، واستمعت إلى كلماتهم ومصطلحات هذا العلم، وكنت لا أفهم كثيرًا منها، وأريد أن أسأل، لكنني امتنعت عن ذلك وفاء مني بوعدي له.

الأستاذ محمد حسين عبد الله هو صاحب كتاب: "الواضح في أصول الفقه".وصاحب كتاب: "الطريقة الشرعية لاستئناف الحياة الإسلامية". وصاحب مجموعة كتيبات تبحث في الغرائز والحاجات العضوية سماها: "مفاهيم إسلامية" وقد صممت له غلافها بالخط الكوفي الجميل. وأذكر أنه بعد أن أنهى تأليفها وهو معنا في السجن استشار الشباب في اختيار عنوان مناسب لها فاقترح عليه أحد الشباب واسمه (موسى) أن يطلق عليها اسم: "الوكائز في شرح الغرائز". فلما سمع أستاذنا هذا العنوان علق عليه بقوله تعالى: (فوكزه موسى فقضى عليه) فضحكنا ملء أشداقنا!!

والأستاذ محمد حسين عبد الله خبير من كبار خبراء التعليم، ومن ذوي الخبرة العالية في التدريس، وتأليف المناهج المدرسية، وإن أمراء حزب التحرير الثلاثة بما فيهم أميرنا الحالي عطاء بن خليل أبو الرشتة - حفظه الله وأعزه ونصره - يعرفون له قدره، ويعلمون ما لدى شباب الحزب من طاقات، وقدرات، وإبداعات، ومن المؤكد أنهم يوظفون هذه الطاقات، والقدرات، والإبداعات على الوجه الأكمل والأفضل بما يحقق الخير للإسلام والمسلمين، وعند قيام دولة الخلافة قريبا بإذن الله تعالى سيظهر هذا الخير للناس أجمعين، وسيعلم العالم كله أن حزب التحرير لم يكن نائمًا ولا غافلا، ولا خاملًا متكاسلًا، بل كان يعمل، ويعمل لله تعالى بصمت، وأن ثمة جنودٌ مجهولون منهم أستاذنا الفاضل - حفظه الله وكحل ناظريه برؤية راية دولة الخلافة خفاقة عالية في جو السماء - إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو سبحانه نعم المولى ونعم النصير!! 

والأستاذ محمد حسين عبد الله من الرعيل الأول الذين كلفهم الشيخ تقي الدين النبهاني بالذهاب إلى سوريا من أجل القيام بأعمال الدعوة، وقد تعرض هناك للاعتقال، والأذى، والتعذيب الشديد، تعالوا بنا نستمع إليه وهو يحدثنا عما لاقاه من جلاوزة الحكام، يقول - حفظه الله وأمد في عمره -: 

"من الأحداث المؤلمة أنهم منعونا من الصلاة، وصاروا يراقبوننا داخل الزنازين، فإذا ما رأوا أحدا يصلي كانوا يدخلون عليه ويمنعونه من الصلاة. أما أنا فقد قررت أن أصلى مهما بذلوا من محاولات في منعي من أدائها!

كنت ذات مرة أؤدي صلاة المغرب، وأنا بين الجنود يحيطون بي يريدون منعي من الصلاة إذ مر مدير الفرع وهو رجل شركسي من آل الأحمد، يكُنى بأبي أحمد. تقدم نحوي وقال لي: "اترك الصلاة" فلم أستجب له، ولم أطعه، بل بقيت أصلي حتى أتممت صلاتي حتى وصلت إلى الجلوس الأخير لقراءة التشهد، فلم يمهلني كي أتم صلاتي، فما كان منه إلا أن دخل عليَّ في زنزانتي، وما إن أنهيت صلاتي وسلمت على اليمين انهال علي، وبدأ يضربني بقوة وعنف، ثم أخذني إلى الإدارة، وهناك صار يضربني بكل شيء يصل إلى يده من الأغراض الموجودة لديه في غرفة الإدارة، ولم من تلك الأغراض شيء من كرسي، أو طاولة، أو أداة من أدوات المكتب إلا حمله بيديه، وضربني به!! حينها دعوت الله قائلًا: "اللهم انتقم من الظالمين"، وبعد ربع ساعة تقريبًا سقط مدير الفرع أبو أحمد على الأرض مغشيًّا عليه!!

جاء العناصر من الأمن وتحلقوا حوله، وحركوه. قالوا: "لقد قتلت المدير". ثم أخذوني إلى الزنزانة الانفرادية، وتم نقله إلى المستشفى، فعلمت من العناصر في الليلة نفسها أنه قد أصيب شقه الأيمن بشلل نصفي، شمل يده اليمنى، ورجله اليمنى أيضًا.

وفي اليوم الثاني استدعاني مدير الفرع واسمه: "فريد النُّقُل" وقال لي: سيتم نقلك إلى زنزانة جماعية يوجد فيها أربع أو خمسة سجناء عراقيين من آل صدام. نقلوني عندهم، وفي اليوم نفسه ذهبت لكي أتوضأ، فجاء عنصر من عناصرهم، وقال لي: أنت ممنوع من الوضوء، ومن الصلاة. قلت له: بل سأتوضأ وأصلي، وتوضأت وهو يضربني، ثم صليت الظهر في الزنزانة الجماعية، وصرت منذ ذلك الوقت لست ممنوعا من الصلاة؛ لأن المدير قال لي: أنت لست ممنوعا من الصلاة، صل إن شئت، لا شيء عليك!! أديت صلاة الظهر. وعندما جاء وقت العصر جاء تليفون لهذا العنصر الذي منعني من الوضوء يحمل إليه أمرا أن يحضر إلى قريته، أعاد الاتصال بالعناصر تليفونيا ليعلم ما الخبر، فأخبروه بما حصل. فقال لي: ها أنت أيضًا قتلت ابن العنصر الذي كُنيتُهُ أبو الهيثم!! ألا يكفيك أنك تسببت بالشلل لأطراف المدير؟؟ قلت لهم: كيف ذلك؟؟ قالوا: إنك تدعو عليهم. قلت: أنا أدعو فأقول: "اللهم انتقم من الظالمين!!". فإن كنتم ظالمين، فإن دعوتي تصيبكم!! فقال لي: إن ابن العنصر الوحيد، وهو في قريته حمص، بينما كان يقطع الطريق داسته سيارة فقتلته!! وبعدها تركوني أتوضأ، وأصلي بسهولة وقتما أشاء، وكيفما أشاء دون أي منع، أو أي اعتراض، وأبقوا على منع باقي السجناء من الوضوء ومن الصلاة!!"

اللهم انتقم من الظالمين في كل وقت وحين!! فهل يتعظ الحكام وجلاوزتهم من كلام أستاذنا أبي سفيان قبل أن يأتيهم أمر الله، وتصيبهم من الله قارعة؟؟!! قال تعالى: (وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ). ( ‎الرعد٣١)

 وقال تعالى: (أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ). ‎(التوبة١٢٦) ترى هل يتوبون قبل أن يمن الله على عباده المستضعفين ويمكن لهم في الأرض ويجعلهم أئمة ويجعلهم الوارثين لسلطانهم الذي سيسلبه الله من الطغاة المجرمين؟؟

قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ‎(٥) ‏وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ). ( ‎القصص٦). وقال تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ قَرِيبًا). ‎(الإسراء ٥١)        

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِمًا، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فِي القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from null

Bir Kitap Üzerine Düşünceler: "İslami Psikolojinin Temellerinden" - On Beşinci Bölüm

Bir Kitap Üzerine Düşünceler: "İslami Psikolojinin Temellerinden"

Hazırlayan: Muhammed Ahmed en-Nadi

On Beşinci Bölüm

Hamd, âlemlerin Rabbi olan Allah'a, salât ve selâm muttakilerin önderi, peygamberlerin efendisi, âlemlere rahmet olarak gönderilen Efendimiz Muhammed'e, âline ve ashabının tamamına olsun. Ey merhametlilerin en merhametlisi, bizi de onlarla birlikte kıl, bizi de onların zümresinde haşret.

Değerli dinleyicilerimiz, Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu radyosunun dinleyicileri:

Esselamu aleyküm ve rahmetullahi ve berakatuhu. Bu bölümde, "İslami Psikolojinin Temellerinden" kitabına yönelik düşüncelerimize devam ediyoruz. İslami kişiliğin inşası, İslami zihniyete ve İslami psikolojiye özen gösterilmesi adına, Allah'ın yardımıyla deriz ki:

Ey Müslümanlar:

Geçen bölümde demiştik ki: Müslümanın, kardeşine gıyabında dua etmesi de sünnettir, aynı şekilde kardeşinden kendisine dua etmesini istemesi de sünnettir. Kardeşini sevdikten sonra onu ziyaret etmesi, onunla oturup kalkması, onunla Allah için iletişim kurması ve ona cömert davranması da sünnettir. Müslümanın, kardeşini sevindirmek için hoşuna gidecek şekilde karşılaması menduptur. Bu bölümde ek olarak diyoruz ki: Kardeşine hediye vermesi menduptur, Ebu Hureyre'nin Buhari'nin Edebü'l-Müfred'inde, Ebu Ya'la'nın Müsned'inde, Nesai'nin el-Küna'sında ve İbn Abdülber'in et-Temhid'inde rivayet ettiği hadise göre. Iraki: Senedi iyidir demiştir. İbn Hacer Telhisü'l-Habir'de: Senedi hasendir demiştir. Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Hediyeleşin ki birbirinizi sevin."

Ayrıca, hediyesini kabul etmesi ve ona karşılık vermesi de menduptur. Buhari'nin Aişe'den rivayet ettiği hadiste şöyle demiştir: "Resulullah (s.a.v.) hediyeyi kabul eder ve ona karşılık verirdi."

İbn Ömer'in Ahmed, Ebu Davud ve Nesai'de rivayet ettiği hadiste şöyle demiştir: Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Allah'a sığınandan sığınmayı esirgemeyin, Allah adına isteyene verin, Allah adına yardım dileyene yardım edin, size bir iyilik yapana karşılık verin. Eğer bir şey bulamazsanız, ona dua edin, ta ki ona karşılık verdiğinizi anlayıncaya kadar."

Bu kardeşler arasındadır ve halkın yöneticilere hediyeleriyle alakası yoktur, çünkü o rüşvet gibidir, haramdır. Karşılık vermekten biri de: Allah sana hayır versin demektir.

Tirmizi, Üsame b. Zeyd'den (r.a.) rivayet etti, hasen sahih dedi. Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kime bir iyilik yapılır da o da iyilik yapana: "Allah sana hayır versin" derse, o zaman övgüde bulunmuş olur." Övgü şükürdür, yani karşılıktır, özellikle de bundan başka bir şey bulamayanlar için. İbn Hibban'ın Sahih'inde Cabir b. Abdullah'tan rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: Peygamber (s.a.v.)'i şöyle derken duydum: "Kim bir iyilik görür de karşılığında övgüden başka bir şey bulamazsa, o zaman ona şükretmiştir. Kim de onu gizlerse, o zaman nankörlük etmiştir. Kim de batılla süslenirse, o zaman yalan elbisesi giymiş gibidir." Tirmizi'de hasen bir senetle Cabir b. Abdullah'tan rivayet edildiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kime bir şey verilirse, karşılığını versin. Eğer bulamazsa, o zaman onu övsün. Kim onu överse, o zaman ona şükretmiştir. Kim de onu gizlerse, o zaman nankörlük etmiştir. Kim de kendisine verilmemiş bir şeyle süslenirse, o zaman yalan elbisesi giymiş gibidir." Atıyye'yi inkâr etmek, onu örtmek ve gizlemek demektir.

Sahih bir senetle Ebu Davud ve Nesai, Enes'ten rivayet ettiler: "Muhacirler, ey Allah'ın Resulü, Ensar bütün ecri aldı, biz hiçbir kavmi onlardan daha çok verende, daha az bir şeyde daha iyi teselli edende görmedik ve gerçekten de ihtiyaçlarımızı karşıladılar, dediler. Resulullah (s.a.v.): Onları bununla övmüyor ve onlar için dua etmiyor musunuz? buyurdu. Onlar: Evet, dediler. Resulullah (s.a.v.): İşte o, ona denktir buyurdu."

Müslüman, az olana çok olana şükrettiği gibi şükretmeli ve kendisine iyilik yapan insanlara şükretmelidir. Abdullah b. Ahmed, Zevaid'inde hasen bir senetle Numan b. Beşir'den rivayet ettiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Az olana şükretmeyen çok olana da şükretmez, insanlara şükretmeyen Allah'a da şükretmez. Allah'ın nimetinden bahsetmek şükürdür, onu terk etmek küfürdür. Cemaat rahmettir, ayrılık azaptır."

Sünnetten biri de kardeşine bir iyilik için veya zorluğu kolaylaştırmak için şefaat etmektir. Buhari'nin Ebu Musa'dan rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: "Peygamber (s.a.v.) oturuyordu, o sırada bir adam geldi ve bir şey istedi veya bir ihtiyacını dile getirdi, yüzünü bize döndürdü ve şöyle buyurdu: Şefaat edin ki ecirlendirilesiniz ve Allah, peygamberinin diliyle dilediğini hükmetsin."

Müslim'in İbn Ömer'den, onun da Peygamber (s.a.v.)'den rivayet ettiğine göre, şöyle buyurmuştur: "Kim bir Müslüman kardeşine bir iyilik veya zorluğu kolaylaştırmak için bir sultana ulaşmasına vesile olursa, ayakların kaydığı günde sıratı geçmeye yardım edilir."

Müslümanın, kardeşinin onurunu gıyabında savunması da menduptur. Tirmizi'nin rivayet ettiğine göre, bu hadis hasendir, Ebu Derda'dan, Peygamber (s.a.v.)'den rivayet ettiğine göre, şöyle buyurmuştur: "Kim kardeşinin onurunu savunursa, Allah da kıyamet gününde onun yüzünden ateşi uzaklaştırır." Ebu Derda'nın bu hadisini Ahmed rivayet etmiştir ve senedinin hasen olduğunu söylemiştir, aynı şekilde Heysemi de böyle söylemiştir.

İshak b. Rahuye'nin Esma bint Yezid'den rivayet ettiğine göre, şöyle demiştir: Resulullah (s.a.v.)'i şöyle derken duydum: "Kim kardeşinin onurunu gıyabında savunursa, Allah'ın onu ateşten azat etmesi haktır."

Kudai, Müsnedü'ş-Şihab'da Enes'ten rivayet ettiğine göre, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Kim kardeşine gıyabında yardım ederse, Allah da ona dünyada ve ahirette yardım eder." Kudai bunu İmran b. Husayn'dan şu ekleme ile rivayet etmiştir: "Ve o, ona yardım etmeye muktedirdir." Ebu Davud ve Buhari'nin Edebü'l-Müfred'inde rivayet ettiğine göre, Zeyn Iraki: Senedi hasendir demiştir, Ebu Hureyre'den, Resulullah (s.a.v.) şöyle buyurmuştur: "Mümin müminin aynasıdır, mümin müminin kardeşidir, nerede karşılaşırsa karşılaşsın, onun kayıplarını önler ve onu arkasından korur."

Ey Müslümanlar:

Bu bölümde ve bir önceki bölümde geçen şerefli nebevi hadislerden öğrendiniz ki, kim Allah için bir kardeşini severse, onu sevdiğini ona haber vermesi ve bildirmesi sünnettir. Müslümanın, kardeşine gıyabında dua etmesi de sünnettir. Aynı şekilde kardeşinden kendisine dua etmesini istemesi de sünnettir. Kardeşini sevdikten sonra onu ziyaret etmesi, onunla oturup kalkması, onunla Allah için iletişim kurması ve ona cömert davranması da sünnettir. Müslümanın, kardeşini sevindirmek için hoşuna gidecek şekilde karşılaması menduptur. Müslümanın, kardeşine hediye vermesi menduptur. Ayrıca, hediyesini kabul etmesi ve ona karşılık vermesi de menduptur.

Müslüman, kendisine iyilik yapan insanlara şükretmelidir. Sünnetten biri de kardeşine bir iyilik için veya zorluğu kolaylaştırmak için şefaat etmektir. Kardeşinin onurunu gıyabında savunması da menduptur. Öyleyse, Rabbimizin sevdiği ve razı olduğu gibi olmak için bu şer'i hükümlere ve diğer İslam hükümlerine bağlı kalalım ki, Rabbimiz bizde olanı değiştirsin, hallerimizi düzeltsin ve dünya ve ahiretin hayırlarına nail olalım?!

Değerli dinleyicilerim: Hizb-ut Tahrir Medya Bürosu radyosunun dinleyicileri:

Bu bölümde bu kadarıyla yetiniyoruz, gelecek bölümlerde düşüncelerimize devam edeceğiz inşallah Teâlâ, o zamana kadar ve sizinle buluşana kadar sizi Allah'ın himayesine, korumasına ve güvenliğine bırakıyoruz. Bizi dinlediğiniz için teşekkür ederiz. Esselamu aleyküm ve rahmetullahi ve berakatuhu.

Ey Müslümanlar Biliniz! - Bölüm 15

Ey Müslümanlar Biliniz!

Bölüm 15

Hilafet devletinin yardımcı organlarından biri de, halifenin kendisiyle birlikte atadığı, hilafetin yükünü taşımada ve sorumluluklarını yerine getirmede ona yardımcı olan vezirlerdir. Hilafetin yüklerinin çokluğu, özellikle de hilafet devleti büyüyüp genişledikçe, halife bu yükü tek başına taşıyamaz hale gelir ve sorumluluklarını yerine getirmede kendisine yardımcı olacak birine ihtiyaç duyar. Ancak, İslam'daki vezir anlamı ile, günümüzdeki demokratik, kapitalist, laik veya diğer sistemlerdeki vezir anlamı karışmaması için, "vezir" kelimesini sınırlamadan kullanmak doğru değildir.