أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا  تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!
أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا  تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

  الخبر: شهدت المملكة المتحدة أسبوعاً من أعمال الشغب العنيفة أو الفوضى في 37 بلدة ومدينة منذ مقتل ثلاث فتيات صغيرات في 29 تموز/يوليو 2024، أُلقي اللّوم فيه زوراً على مهاجر مسلم. وقد أُصيب العشرات من ضباط الشرطة على النحو التالي: ساوثبورت: 53، روثرهام: 51، هال: 11، سندرلاند: 4، بليموث: 3، ستوك أون ترينت: 3، ليفربول: 2، وايموث: 2، تامورث: 1. وتم القبض على المئات من مثيري الشغب، ويتم إصدار أحكام بالسجن على أولئك الذين ثبتت إدانتهم إما بالاضطراب العنيف أثناء أعمال الشغب أو باستخدام وسائل التواصل الإلكتروني للتحريض على العنف. والآن بعد أن هدأت أعمال الشغب، لا يزال السخط الهائل في المجتمع يغلي تحت السطح.

0:00 0:00
Speed:
August 15, 2024

أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

أعمال شغب ضدّ المسلمين في بريطانيا

تومي روبنسون، وكيف تخلّص الثّعلب من براغيثه!

(مترجم)

الخبر:

شهدت المملكة المتحدة أسبوعاً من أعمال الشغب العنيفة أو الفوضى في 37 بلدة ومدينة منذ مقتل ثلاث فتيات صغيرات في 29 تموز/يوليو 2024، أُلقي اللّوم فيه زوراً على مهاجر مسلم. وقد أُصيب العشرات من ضباط الشرطة على النحو التالي: ساوثبورت: 53، روثرهام: 51، هال: 11، سندرلاند: 4، بليموث: 3، ستوك أون ترينت: 3، ليفربول: 2، وايموث: 2، تامورث: 1. وتم القبض على المئات من مثيري الشغب، ويتم إصدار أحكام بالسجن على أولئك الذين ثبتت إدانتهم إما بالاضطراب العنيف أثناء أعمال الشغب أو باستخدام وسائل التواصل الإلكتروني للتحريض على العنف. والآن بعد أن هدأت أعمال الشغب، لا يزال السخط الهائل في المجتمع يغلي تحت السطح.

التعليق:

ولكن لماذا حدث هذا؟ هناك وجهتا نظر متعارضتان، ولكن كلتيهما غائبتان؛ الأولى هي أنّ لا شيء يمكن أن يبرّر العنصرية المعادية للمسلمين وأن أعمال الشغب كانت مدفوعة بمعلومات مضلّلة من قِبَل "اليمين المتطرف" وأضفى عليها تومي روبنسون، رئيس رابطة الدفاع الإنجليزية المنحلة، الاحترام. أما وجهة النظر الثانية فهي أنّ العنف الذي صاحب أعمال الشغب كان خاطئاً، ولكنه نابع من إحباطات مشروعة لدى الإنجليز البيض العاديين الذين يخشون المهاجرين المسلمين الخطرين الذين يسيطرون على بلادهم ويرفضون قيمهم البريطانية. ومن المؤكّد أن تومي روبنسون لعب دوراً كبيراً من خلال تنظيم المسيرات وإصدار مقاطع فيديو دعائية مطولة مثل سلسلة "اغتصاب بريطانيا" التي زعم فيها أنّ الجاليات المسلمة في بريطانيا تُسيء معاملة الفتيات البريطانيات فيما أسماه "جهاد الاغتصاب". وكانت دعايته التي تروج للخوف شديدة التحريض، ولكن لا بد أن شيئاً آخر قد جعل الناس يتقبلون رسالته إلى هذا الحد. فبينما كانت أعمال الشغب جارية، دعا أنصاره إلى التصرّف سلمياً، ومع ذلك كانت طبيعة خطابه مليئة بالإلحاح ورسم صورة شريرة، ليس فقط للمسلمين، بل وأيضاً للشرطة البريطانية والسياسيين ووسائل الإعلام التي زعم أنها تسمح للمسلمين "بالسيطرة" على بريطانيا. كلمات تحريضية، نعم، ولكن لماذا يكون الناس على استعداد لتصديقه؟!

أمّا بالنسبة للرأي الآخر، فإنّ أغلب الناس في المملكة المتحدة يزدادون فقراً بالفعل، وفي مثل هذه الأوقات من السّهل إلقاء اللوم على فقراء آخرين؛ مثل المسلمين. أمّا عن استيلاء المسلمين على بريطانيا، فهذا محض خيال. ولكن هذا ما يعتقده مثيرو الشغب ومن يؤيدونهم! وفي هذا الرأي، لم يجعل تومي روبنسون الناس يصدقون ذلك بل هو يزعم أنّ هذا حقيقة، وكان ببساطة يردّد ما يعتقده كثير من البيض ولكنهم كانوا خائفين للغاية من قوله.

إذن، يلقي البعض بالّلوم على تومي، ولكن تومي يلوم الناس؛ على الرّغم من أن تومي يقول إن الناس محقون لأن الإسلام والمسلمين سيئان إلى الحد الذي كان لزاماً علينا أن نفعل شيئاً، وأن الساسة البريطانيين ووسائل الإعلام تجاهلوا المشكلة.

إنّ أولئك الذين يعملون في وسائل الإعلام والحكومة ويتطلعون إلى إلقاء الّلوم على شخص ما بسبب معاداته للإسلام والكراهية ضدّ المسلمين يذكروننا بقصة قديمة للأطفال عن "الثعلب وبراغيثه". ففي هذه القصة يتخلّص ثعلب ماكر من براغيثه عن طريق عضّ قطعة من الصّوف والمشي ببطء في الماء. ومع تعمقه أكثر فأكثر، تزحف البراغيث إلى أعلى فأعلى على جسده لتحميه نفسها من الغرق، حتى يغمر الماء جسد الثعلب بالكامل وتلتصق البراغيث كلها برأس الثعلب. ثمّ يخفض الثعلب رأسه ببطء تحت الماء حتى يصبح أنفه فقط فوق الماء وتستقر عليه جميع البراغيث. وأخيراً، عندما ينزلق أنفه تحت مستوى الماء، فإن الملجأ الوحيد المتبقي للبراغيث هو قطعة الصوف التي يمسكها بأسنانه، وتقفز جميعها عليها؛ وعندها يترك الثعلب الصوف الذي يطفو الآن مع البراغيث، ويصبح قادراً على العودة إلى الأرض الجافة خالياً من براغيثه.

إنّ السّاسة ووسائل الإعلام الذين يشيرون الآن بأصابع الاتهام إلى تومي روبنسون هم هذا الثعلب. إنهم هم الذين أوجدوا أرضاً خصبة لتكاثر الكراهية ضدّ الإسلام والمسلمين منذ أيام حكومة توني بلير قبل عقدين من الزمان. إنّ هذه العنصرية هي البراغيث التي يريدون إلقاؤها على تومي روبنسون وأتباعه، الذين يشكلون الأداة غير المتعمدة، وإنّ كانت راغبة في ذلك، لتطهير أنفسهم مرةً أخرى بعد أعمال الشغب ومواصلة مهاجمة الإسلام والمسلمين كما فعلوا من قبل.

عندما انتخب بلير رئيساً للوزراء في عام 2001، عين ديفيد بلانكيت وزيراً للداخلية، وفي ذلك العام قام المسلمون في برادفورد بأعمال شغب رداً على مسيرة نظمها الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف الفاشي. وألقى بلانكيت باللوم في أعمال الشغب على الاختلافات الثقافية التي فتحت الباب أمام وابل متواصل من التشهير الثقافي بالمسلمين. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية: "لدينا معايير القبول، وأولئك الذين يأتون إلى وطننا ـ وهذا هو حاله ـ يجب أن يقبلوا هذه المعايير تماماً كما كان لزاماً علينا أن نفعل لو ذهبنا إلى أي مكان آخر". وقد تفاقم هذا الوضع مع معارضة المسلمين للحرب ضدّ العراق، وسنة بعد سنة، شدد الساسة البريطانيون من حزبي العمال والمحافظين على ضرورة تبني المسلمين "القيم البريطانية". وقد أسسوا ما يسمى بسياسة "المنع" للتجسّس على المسلمين، وخاصةً في المدارس، بحثاً عن أي علامات تشير إلى عدم كونهم بريطانيين بما فيه الكفاية أو أنهم يطلقون لحاهم فجأة. ولم يكن كافياً أن يلتزم المسلمون بالقوانين ويعيشوا في سلام مع من حولهم، بل كان لزاماً عليهم أن "يتكاملوا" بمعنى أن يتبنوا ما يسمى بالقيم البريطانية وأن يغيروا الأفكار التي تدور في رؤوسهم والمشاعر التي تدور في قلوبهم حتى يتمّ قبولهم.

في الفترة التي سبقت أعمال الشغب "البيضاء"، تمّ وصف الاحتجاجات السلمية ضدّ الإبادة الجماعية الاستعمارية الصهيونية ضد الفلسطينيين زوراً بأنها "مسيرات كراهية"، وتمّ وصف الفلسطينيين زوراً بالإرهابيين لمقاومتهم للاحتلال. إن الشراسة التي تمّ بها نشر هذه الاتهامات من قبل وسائل الإعلام والحكومة لا مثيل لها في التاريخ البريطاني. فقد تمّ حظر حزب التحرير بموجب قانون مكافحة الإرهاب دون أي نقاش عام تقريباً، وتم اعتقال العديد من الأشخاص وفصلهم من وظائفهم بتهمة معاداة السامية لمجرد إظهارهم تعبيرات التضامن مع الفلسطينيين. لقد عانى المسلمون بسبب هذا الهجوم عليهم، ولكن ماذا عن التأثير على بقية المجتمع؟ لا ينبغي الاستخفاف بتأثير هذه الدعاية على العقول غير المستنيرة. لقد نشأ جيل كامل من البيض وهم يتعرضون لقصف من وسائل الإعلام والسياسيين بوجهة نظر تجاه المسلمين مفادها أنهم لا يمكن أن يكونوا مواطنين صالحين وأنهم يخونون البلد الذي يعيشون فيه لأنّ قيم الإسلام تختلف عن القيم البريطانية. إنّ هذا يصوّر المسلمين على الفور باعتبارهم أدنى مرتبة لأنهم ضيوف الرجل الأبيض الذي فتح بلاده بسخاء للمسلمين. بطبيعة الحال، كان البريطانيون (الطيبون - البيض) هم الذين جاءوا إلى بلدان الجميع وأخذوا كل ما يريدون دون القلق بشأن ما يفكر فيه السكان الأصليون، ولكن هذا موضوع آخر!

من الذي يمكنه حقاً تعريف القيم البريطانية على أي حال؟ لقد كان هناك دائماً عدد كبير منهم، وهم يتغيرون بمرور الوقت. ما فعله تومي روبنسون هو محاذاة الصهاينة والقوميين الهندوس وغيرهم من الجماعات التي تكره الإسلام في حركة عبر الإنترنت على طول محور رواية "اغتصاب بريطانيا" التي يمكن أن يهضمها بسهولة العديد من البيض غير السياسيين الخائفين على مستقبلهم. والآن سيذهب أتباعه إلى السجن وقد ينضم إليهم قريباً، ولكن لسنوات قادمة سيواجه المسلمون في بريطانيا المزيد، وليس أقل، من العداء لإيمانهم بالإسلام.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست