آثار دعم العلمانية للجمعيات المادية البعيدة عن الله وباء من مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال (مترجم)
آثار دعم العلمانية للجمعيات المادية البعيدة عن الله وباء من مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال (مترجم)

الخبر: ذكرت مقالة في "الغارديان" مطلع هذا الشهر أن أكثر من ربع مليون طفل في إنجلترا يتلقون الرعاية الصحية العقلية لمشاكل كالقلق، والاكتئاب، واضطرابات الأكل. ووفقا للمقالة، استنادًا إلى إحصائيات من الخدمات الصحية الوطنية ديجيتال، الذراع الإحصائية للخدمات الصحية في المملكة المتحدة، فإن عدد من يتلقون العلاج النفسي من الفتيان والفتيات كالتالي: 12000 ممن أعمارهم 5 سنوات أو أقل....

0:00 0:00
Speed:
October 11, 2016

آثار دعم العلمانية للجمعيات المادية البعيدة عن الله وباء من مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال (مترجم)

آثار دعم العلمانية للجمعيات المادية البعيدة عن الله

وباء من مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال

(مترجم)

الخبر:

ذكرت مقالة في "الغارديان" مطلع هذا الشهر أن أكثر من ربع مليون طفل في إنجلترا يتلقون الرعاية الصحية العقلية لمشاكل كالقلق، والاكتئاب، واضطرابات الأكل. ووفقا للمقالة، استنادًا إلى إحصائيات من الخدمات الصحية الوطنية ديجيتال، الذراع الإحصائية للخدمات الصحية في المملكة المتحدة، فإن عدد من يتلقون العلاج النفسي من الفتيان والفتيات كالتالي: 12000 ممن أعمارهم 5 سنوات أو أقل. أكثر من 53000 من الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 10 سنوات؛ أكثر من 100,000 بين عمر 11-15 سنة. و70,000 من الذين تتراوح أعمارهم 16-18 عاماً. وشملت البيانات 60٪ فقط من وثائق الصحة النفسية في البلاد. وبالتالي فإن الرقم الحقيقي للأطفال المتضررين من مشاكل الصحة العقلية في إنجلترا يقدر أن يكون أعلى من ذلك بكثير.

وذكرت المؤسسة الخيرية للأطفال "خط هاتف الأطفال" في المملكة المتحدة أن هناك زيادة كبيرة في المكالمات التي تلقتها من الأطفال المتضررين من مشاكل الصحة العقلية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك عدد قياسي من الذين يعانون من أفكار انتحارية. وقد استخدم هذا الخط ما يقارب 20,000 مرة من الصّغار في سنة 2016/2015 أرادوا إنهاء حياتهم - أي أكثر من ضعف العدد قبل 5 سنوات. وهذا لا يرقى إلى ما معدله أكثر من 50 جلسة مشورة ضد الانتحار يومياً في جميع أنحاء المملكة المتحدة، أو 1 في كل 30 دقيقة. وقالت الأستاذة ديم سو بيلي، رئيس تحالف الصحة النفسية للأطفال والناشئين والرئيس السابق للكلية الملكية البريطانية للأطباء النفسيين أنه ما لم تتخذ إجراءات عاجلة لمساعدة أطفال اليوم، فـ"نحن نتجه نحو تسونامي من الأطفال الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية التي ستستمر إلى مرحلة البلوغ." وقالت بيلي أيضا إن 55٪ من مديري المدارس في البلاد يبلغون عن أعداد كبيرة من التلاميذ الذين يعانون من القلق والضيق وإن معدلات إيذاء النفس هي في ارتفاع من مدة 5 سنوات.

التعليق:

إن أسباب مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال، كما هو الحال مع البالغين، معقدةٌ ومتعددة العوامل، ويحتمل أن تشمل الحالات الكامنة من الأمراض الجسدية. ومع ذلك، فإنه لا يمكن إنكار أن الزيادة الفائقة ومدى الوباء لهذه المشاكل عند الأطفال في الدول العلمانية مثل المملكة المتحدة يرجع إلى مجموعة من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية التي تعاني منها هذه الدول، والناجمة عن تهميش العلمانية للدين في المجتمعات وفصل الحياة عن الدين.

فعلى سبيل المثال، تهيمن المادية على المجتمعات في الدول الرأسمالية العلمانية بحيث باتت القيمة والمكانة ترتبط بممتلكات وثروات الأفراد وليس بحسن الخلق والخير الذي يقدمونه لمجتمعاتهم. ونتيجة لذلك، فإن هؤلاء الشباب الذين لا يستطيعون المواكبة مالياً مع أحدث الموديلات في مجال الهواتف، والملابس، أو السلع الإلكترونية قد يشعرون بالنقص أو يعانون من السخرية، أو التخويف أو النبذ من قبل الأقران ما يمكن أن يحدث عواقب نفسية. وقد أوجدت هذه الهيمنة المادية والسعي وراء الكماليات أيضا فراغا روحيا في حياة الناس. وعلاوة على ذلك، فإن داخل المجتمعات حيث السيادة للبشر لا لله، ومعايير النجاح والتوقعات والأهداف التي من المفترض أن يتطلع إليها الأفراد وتحقيقها، هي من وضع عقول بشرية محدودة ومتقلبة وليست من السميع العليم الحكيم خالق الكون سبحانه وتعالى. بالتالي، فإن العديد من هذه التوقعات ومقاييس النجاح غير عقلانية، وغير واقعية، وظالمة، وعلاوة على ذلك، فإن الشباب يواجه ضغوطا هائلة بسبب سعيهم المستمر وراء إرضاء الآخرين في الحياة.

وقد تنسب العديد من المشاكل الصحية النفسية عند الأطفال على سبيل المثال إلى الضغوط الهائلة التي يواجهونها من قبل الوالدين للتفوق أكاديميا لأن تعريف النجاح يحدده الصفوف التعليمية والعلامات المحققة وكذلك المهنة التي يحصل عليها. والكثير من الذين لا يستطيعون تحقيق هذه التوقعات يشعرون بالفشل، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى أعراض اكتئابية وحتى محاولات الانتحار. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لـ"المقارنات الطبقية" التي ينشرها الأطفال على الفيسبوك وغيرها من وسائل التواصل الإلكتروني بين أنفسهم والآخرين قد يشكل لهم تأثيرا ضارا للغاية على احترام ذاتهم وثقتهم بأنفسهم.

وكمثال على ذلك، أصبحت الشعبية وتقدير الذات ترتبط بعدد الإعجابات، وعدد المنشورات، أو عدد متابعيهم على حسابات وسائل الإعلام الإلكترونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن مقارنة الأطفال حياتهم بما يسمى "حياة الصور المثالية" لزملائهم أو آخرين على الإنترنت التي هي تشويه الحقيقة والواقع، تجعل الطفل يشعر بأنه غير مؤات. هذا ينطبق بشكل خاص في ما يخص الفتيات الصغيرات اللواتي يقارنّ مظهرهنّ بصور الفتيات والنساء اللواتي يرينهنّ على وسائل التواصل والتلفزيون أو في المجلات، مما يجعلهنّ يشعرن بالقبح إن لم يستطعن الوصول إلى مقياس المعايير غير الواقعية في الجمال أو الموضة المقدمة لهن كعلامات النجاح. ووجدت أبحاث من قبل منظمة Girlguiding أن الفتيات في المملكة المتحدة يعانين من أزمة في الثقة بأجسادهنّ. وكانت 40٪ تتراوح أعمارهنّ بين 7 و21 عاماً غير راضيات عن أجسادهنّ. بينما قالت 15٪ منهنّ إنهنّ يشعرن بالحرج أو الخجل من هيئتهنّ. و40٪ تتراوح أعمارهنّ بين 7 و10 شعرن بأنهنّ لم يكن جميلات بما فيه الكفاية. كل هذا له تأثير ساحق على الرضا بالذات من الفتيات الصغيرات ويوقد اضطرابات الأكل.

وأخيرا، إن عقيدة العلمانية بفصلها الدين عن الحياة، أدت إلى تآكل مفهوم المساءلة إلى سلطة عليا في أفعال الشخص. لذا يلجأ الأفراد إلى أهوائهم الخاصة لإقرار ما هو الصواب وما هو الخطأ، والذين يعيشون من أجل اليوم وهذه الآونة، وعدم النظر إلى عواقب أعمالهم في الحياة الآخرة. وبالتالي يقوم العديد من الشباب الذين يحملون هذه العقلية بالتنمر على الآخرين حيث يشعرهم ذلك بالمتعة أو السلطة - وهي مسألة تشكل مشكلة كبيرة في العديد من الدول العلمانية. والحقيقة أن نصف حالات الانتحار لدى الأطفال في بريطانيا سببها التنمر، مثل الحالة المأساوية الأخيرة لأسد خان، الذي كان يبلغ من العمر 11 سنة والذي شنق نفسه بسبب التعرض للمضايقات في المدرسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين يتبعون رغباتهم الأنانية والحريات الجنسية فوق المساءلة أمام الخالق هو ما أثار الاعتداء الجسدي والعاطفي والجنسي ضد الأطفال، فضلا عن انهيار الحياة الأسرية - والتي كان لها تأثير ضار بشكل كبير على الحالة النفسية للشباب وساهمت في الأزمة الناشئة من مشاكل الصحة العقلية لدى الأطفال.

وعلى النقيض من هذا كله، فإن الإسلام يضع الدين محورًا أساسيًا في حياة الأفراد والمجتمع. وبالتالي فإنه يعرف النجاح بأنه في كسب رضا الخالق بدلا من الحصول على ممتلكات أو مكانة سطحية في هذه الحياة، أو اكتساب الشعبية بين الناس. كما أنه يعرض توقعات واقعية من الله سبحانه وتعالى كهدف لما نطمح إليه، وهو تحرير الشباب من ضغوط إرضاء الآخرين أو المكافحة من أجل تحقيق التوقعات البشرية غير الواقعية والمتغيرة على الدوام. وأخيرا، فإن الإسلام يجعل المساءلة أمام الله تعالى، والحاجة إلى العيش وفقا لأحكامه، وضمن مفهوم العقاب أو الثواب في الآخرة على كل عمل نقوم به، كاعتقاد مركزي في ذهن المؤمن. هذه هي العقلية التي تصنع شخصية راقية تعامل الآخرين بلطف وعناية، وتقف ضد الظلم، وتبتعد عن أي عمل من شأنه أن يضطهد الآخرين، بالإضافة إلى الحفاظ على عفته ويستوفي جميع واجباته تجاه الله جل وعلا، بما في ذلك رعاية جميع الاحتياجات المادية والعاطفية للأبناء. كل هذا يحمي وحدة الأسرة، وحقوق ورفاهية الطفل، وينشئ حالة عقلية سليمة وبيئة آمنة وسعيدة للصغار.

﴿فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّڪُم مِّنِّى هُدً۬ى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِڪۡرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً۬ ضَنكً۬ا وَنَحۡشُرُهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَـٰمَةِ أَعۡمَىٰ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست