أهل مصر بين صندوق النقد وقروضه وحكومة ترفع الأسعار والغرق في دوامة التضخم
أهل مصر بين صندوق النقد وقروضه وحكومة ترفع الأسعار والغرق في دوامة التضخم

الخبر:   قالت وكالة بلومبيرج الأربعاء 2024/01/03م، إن المسؤولين المصريين بدأوا مع السنة الجديدة بزيادة أسعار عدد من الخدمات الرئيسية، التي فرضت ضغوطاً إضافية على المستهلكين في إطار سعي الحكومة إلى زيادة إيراداتها وتعظيم فرصة رفع قيمة حزمة الإنقاذ من صندوق النقد الدولي، وارتفعت أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16% و26%، ...

0:00 0:00
Speed:
January 09, 2024

أهل مصر بين صندوق النقد وقروضه وحكومة ترفع الأسعار والغرق في دوامة التضخم

أهل مصر بين صندوق النقد وقروضه وحكومة ترفع الأسعار والغرق في دوامة التضخم

الخبر:

قالت وكالة بلومبيرج الأربعاء 2024/01/03م، إن المسؤولين المصريين بدأوا مع السنة الجديدة بزيادة أسعار عدد من الخدمات الرئيسية، التي فرضت ضغوطاً إضافية على المستهلكين في إطار سعي الحكومة إلى زيادة إيراداتها وتعظيم فرصة رفع قيمة حزمة الإنقاذ من صندوق النقد الدولي، وارتفعت أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16% و26%، وفقاً لشرائح الاستهلاك، بحسب جهاز تنظيم مرفق الكهرباء. وقد رفعت أسعار الكهرباء أيضاً على القطاع الصناعي بنسبة 20% تقريباً. وأسعار تذاكر المترو والسكة الحديد سوف ترتفع هي الأخرى، فيما ترفع الشركة "المصرية للاتصالات" التي تديرها الدولة أسعار باقات الإنترنت بنسبة تتجاوز 30%، بحسب موقع "الأهرام أونلاين" المملوك للدولة، على أن تطبق معظم هذه الأسعار الجديدة فوراً، وبعضها يدخل حيز التنفيذ خلال أيام.

التعليق:

انتهى موسم الانتخابات مع بداية العام وبدأت هدايا النظام لأهل مصر بهذا الشكل وبلا رحمة بمن تأكل الأسعار جهودهم وتلتهم مع التضخم مدخراتهم أمام ارتفاع الأسعار الذي ينمو باستمرار دون توقف وبشكل متسارع يجعل الناس يلهثون خلفه، ثم يأتي النظام فيزيد معاناتهم بما يفرضه عليهم من زيادة في أسعار الخدمات التي يبيعها لهم بينما هي حقوق يجب عليه أن يوفرها لهم بل وأن يكفل جميع حاجاتهم.

نظام الجباية لا تعنيه مصر وأهلها ولا يعبأ بأزماتهم فعينه على ما سيتدفق من صندوق النقد ليكمل ما بدأه في عاصمته ذات الأسوار، بل إنه يمتص من دمائهم ما يقدمه للصندوق برهانا على زيادة مدخولاته وإيراداته وقدرته على السداد بينما هو في الحقيقة يفرّط في ثروات مصر ويستعبد أهلها للغرب ويكبلهم لعقود قادمة في ربقة التبعية.

هناك أمور عدة تبرز خلف كل قرارات النظام، خاصة تلك المتعلقة بأسعار الخدمات التي تقدمها الدولة وما تحصّله من ضرائب وجمارك وغيرها، فلم يعد لدى النظام مورد دخل سوى جيوب الناس بعد أن فرط في أغلب موارد مصر حتى صار دخل الدولة يعتمد فقط على الضرائب! وفق التقرير الشهري لوزارة المالية في الحكومة المصرية، ارتفعت حصيلة الإيرادات الضريبية لتسجل نحو 405.6 مليار جنيه خلال الفترة من تموز/يوليو إلى تشرين الأول/أكتوبر من العام المالي 2024/2023، بنسبة 85.6% من إجمالي الإيرادات، فيما ساهمت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 14.4% في إجمالي الإيرادات. (العربية، 2023/12/23)، وبلغت قيمة الإيرادات 474 مليار جنيه للعام الحالي وتوزعت على النحو التالي: 405.6 ضرائب و27.7 إيرادات غير ضريبية، ووزعت باقي الإيرادات إلى ناتج بيع السلع والخدمات وناتج إعادة الإقراض، ما يعني أن حوالي 91% من الدخل المحلي هو يخرج من جيوب الناس ويستهلك جهودهم فيما لا يذكر شيء عن ناتج مناجم الذهب ولا آبار النفط وحقول الغاز وباقي المعادن التي لا يعرف أحد عنها شيئا، ولا عن بنود التعاقد على التنقيب عنها ولا استخراجها، في الوقت الذي تنتج فيه مصر يوميا ما يقارب 650 ألف برميل بترول، ما يعني حوالي 52 مليون دولار يوميا، وهذا جزء من مورد واحد فقط هو قطاع البترول والثروات المعدنية، فأين تذهب هذه الأموال؟! ولماذا لا تستغل لرعاية شؤون الناس وإصلاح أحوالهم؟! ولماذا لا تغني عن الاقتراض من المؤسسات الدولية الاستعمارية؟! الجواب بسيط؛ لأن جل ما يخرج من ثروة تنهبه الشركات الرأسمالية من خلال عقود واتفاقات باطلة، أبرمها النظام ومنع الناس من الاعتراض عليها أو حتى معرفة بنودها.

إن واجب الدولة الحقيقي ليس الإبداع في كيفية جباية أموال الناس ولا كيفية التفريط في ثرواتهم، بل الإبداع في كيفية رعايتهم وسد حاجاتهم الأساسية وتمكينهم من إشباع ما هو من الكماليات قدر المستطاع، وتمكينهم أيضا من الانتفاع بموارد البلاد وثرواتها وأرضها ومائها ومراعيها، وهو ما لا يقوم به النظام الذي يبدع فقط في جباية أموال الناس بعد التفريط المستمر بموارد البلاد وثرواتها لصالح الغرب وشركاته الناهبة.

إن ما تملكه مصر من موارد ومنابع للثروة وما يمكنها عمله حقيقة بطاقاتها البشرية وبحدودها القُطرية كثير، ويمكن أن يغير حالها وحال أهلها بالكلية، يكفيها مراجعة عقود شركات البترول مثلا وحينها ستعود لأهل مصر ثروة هائلة وبشكل مستمر، ويكفي أن يمكّن الناس من تملك الأرض عبر الإحياء بالزراعة والإعمار وتشجيعهم على زراعة القمح والأرز وما يحتاجه الناس من غذاء، حينها ستصدر مصر القمح عوضا عن كونها الآن الأولى عالميا في استيراده! كما يكفي أيضا أن تجعل أساس الصناعات فيها هي الصناعات الثقيلة أي صناعات الآلات التي تقوم عليها المصانع والصناعات، وتشجيع المبدعين في ذلك، حينها لن تجد بطالة ولا فقراً، وماذا لو تخلى النظام عن العملات الورقية التي لا قيمة لها، واعتمد الذهب والفضة كنقد بذاته أو بورقة نائبة عنه وجعل كل تعاملاته على أساس الذهب ولم يقبل بغيره ثمنا لما يبيع من منتجات وخدمات؟ كيف سيكون اقتصاد البلاد حينها؟

إننا نقدم حلولا عملية تنجو بمصر وأهلها من الرأسمالية وكوارثها، ولكنها لا تطبق وحدها ولا لأنها نافعة للناس بل تطبق من خلال الإسلام بنظامه ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تنظر إلى الأزمة الاقتصادية والتضخم وزيادة الأسعار وحتى الكهرباء والطاقة وما تقدمه الدولة لرعاياها من سلع وخدمات على أنها مشكلات إنسانية تتعلق بها أحكام شرعية واجبة التنفيذ من الدولة التي من واجبها رعاية الناس وأداء حقوقهم والحفاظ على أمنهم وحياتهم وممتلكاتهم، لا جباية أموالهم بغير حقها ولا التربح منهم ولا بيعهم ما هو من ملكيتهم من كهرباء وطاقة وغير ذلك، ولا مقاضاتهم حال عدم قدرتهم على دفع ثمنها! بل تحمل هي عنهم ديونهم حال عجزهم عن سدادها لا أن تضيف لهم أعباء فوق أعبائهم!

إن علاج التضخم وبشكل بسيط في اعتماد الذهب والفضة كقاعدة لعملة البلاد، وإنهاء عقود شركات النفط والهيمنة على موارد الثروة، وقيام الدولة بإنتاج الثروة منها وإعادة توزيعها على الناس، مع تمكينهم من إحياء الأرض وزراعتها والصناعة، ودعمهم في هذا السبيل يقضي على الفقر، ولا مجال ولا حاجة لقروض ربوية تمنحها مؤسسات الغرب الاستعمارية كوسيلة لاستعباد البلاد وأهلها، كل هذا الذي ذكرنا واجب على الدولة القيام به وتتعلق به أحكام شرعية تلزمها تجاه كل رعاياها، ولكنه لا يطبق إلا بإرادة حرة وإدارة مخلصة لا يمكن توفرها إلا في دولة الإسلام ولا يطبق إلا من خلالها؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فبها ومن خلالها تهيأ للناس أجواء الإبداع في كل شيء رغبة في نيل رضوان الله عز وجل، هذه هي الدولة التي يدعوكم حزب التحرير لها ولنصرتها شعبا وجيشا، عسى الله أن يتم بكم فضله ويعمكم بنوره فتفوزوا فوزا عظيما.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست