أجوبة أسئلة: العدوان الوحشي للصين على تركستان الشرقية - أنشطة تطوير الصواريخ في شبه القارة الهندية
March 11, 2017

أجوبة أسئلة: العدوان الوحشي للصين على تركستان الشرقية - أنشطة تطوير الصواريخ في شبه القارة الهندية

 أجوبة أسئلة

العدوان الوحشي للصين على تركستان الشرقية

أنشطة تطوير الصواريخ في شبه القارة الهندية

السؤال الأول: (ذكرت الجزيرة نت 2017/3/2 أنباء عن حشود عسكرية صينية كبيرة داخل إقليم تركستان الشرقية "شينجيانغ" غربي الصين وجاء في الخبر "نشرت السلطات الصينية قبل يومين أكثر من عشرة آلاف جندي في مدينة أورومتشي بإقليم شينجيانغ شمال غرب البلاد التي تسكنها قومية الإيغور المسلمة وتشهد توترات متصاعدة منذ سنوات. ونظمت قوات الأمن استعراضا عسكريا شاركت فيه عشرات المدرعات والسيارات المصفحة، وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطائرات المروحية. ويعتبر هذا العرض العسكري هو الأكبر من نوعه في الإقليم الذي شهد خلال العام الحالي ثلاثة استعراضات مماثلة في مناطق هوتان وكاشغر وآكسو). فهل تحضر الصين لمجازر جديدة في هذا الإقليم المسلم؟ ولك الشكر.

الجواب: من أجل الكشف عن فحوى النوايا الصينية التي تبيتها للمسلمين في هذا الإقليم لا بد من ذكر مختصر لخلفيات الصراع بين الصين والمسلمين الإيغور في هذا الإقليم:

1- إن الصراع بين الصين والمسلمين في هذا الإقليم ليس جديداً، وبخاصة منذ 1863م، فتركستان الشرقية وهي أقصى طرف للبلاد الإسلامية من جهة الشرق، قد تعرضت لحملات من المذابح الصينية، فقد قتل من الإيغور المسلمين أكثر من مليون مسلم في المواجهات التي تمت في عام 1949م عندما استولى النظام الشيوعي الصيني بقيادة ماو تسي تونج؛ حيث ألغى استقلال الإقليم، وجرى ضمه لجمهورية الصين، وجرى تفريغ الإقليم من سكانه المسلمين وتوزيعهم إلى أقاليم داخلية في الصين. ولكن المسلمين الإيغور قويي الشكيمة لم يستسلموا للصينيين، فكانت ثوراتهم سنة 1933 و1944، والانتفاضات المستمرة في الإقليم ضد الاحتلال الصيني كما كان سنة 2009.

2- الإسلام هو السبب الرئيسي لشديد حقد الصينيين على الإيغور المسلمين، فكانت المساجد هي البؤر التي تنفث فيها الصين حقدها على الإسلام، فقد هدمت ما يقدر بـ (25 ألف) مسجد سنة 1949م، ولم يبق في هذا الإقليم الشاسع إلا حوالي 500 مسجد. واليوم وبعد تنصل الصين من نصف شيوعيتها "الاقتصاد" إلا أن ملاحقة أي مظهر من مظاهر التدين، خاصة لدى الشباب، ظلت هي السياسة الفعلية التي تمارسها الصين في الإقليم.

3- وبسبب الثروات الطبيعية لا سيما النفط في الإقليم الذي تسميه الصين شينجيانغ، أي المستعمرة الجديدة، فقد عمدت الصين إلى تفريغ الإقليم من سكانه الإيغور والدفع بهم إلى المناطق الداخلية في الصين، والدفع من جهة أخرى بعرقيتها من الهان الصينيين للاستيطان في الإقليم، حتى أصبح الإيغور اليوم (10 ملايين نسمة) يشكلون فقط 40%، من سكانه، ويزيد تركزهم في جنوب الإقليم والمناطق الريفية. ويتميز الإقليم بشدة الفقر خاصة في الجنوب حيث تركيز المسلمين، وكذلك المناطق الريفية التي تقل فيها أو تنعدم عرقية الهان الصينيين.

4- وعلى الرغم من كل ذلك فقد استمرت حيوية المسلمين في تركستان الشرقية بشكل مكّن من إعادة المظاهر الإسلامية للحياة خاصة في الأرياف، واستمرت الاضطرابات تعصف بالإقليم بين الحين والآخر، وتجعله إقليماً مميزاً بعدم الاستقرار بسبب التفجيرات وأعمال العنف ضد الدولة وثبات التوجه للانفصال عن الصين، فكان الخاصرة الأضعف للدولة من الداخل. وفي المقابل تراقب الصين تفاصيل الحياة للمسلمين الإيغور، وتمنع الإعلام من رصد عمليات الإعدام والاعتقالات التي تنفذها في ظلمة تفرضها قسراً على الإقليم، وتتعقب المسلمين الإيغور الذين فروا منها وأصبح لهم صوت في الخارج، وتحت ذرائع "الإرهاب" فقد تمكنت من اعتقال الكثير منهم عبر القنوات الأمنية الدولية، لا سيما من بلدان آسيا الوسطى وباكستان.

5- ولأن الإسلام حي في قلوب الإيغور فقد أدخل الرعب في قلوب طواغيت الصين ومن ثم أظهرت الصين مخاوفها فقال أكبر مسؤول صيني عن الشؤون الدينية وانغ شوان، رئيس إدارة الشؤون الدينية في الصين، قال للمؤتمر الوطني للرابطة الإسلامية الصينية (إن الفكر المتطرف يتسلل الآن إلى «المناطق الإقليمية الداخلية». وكان الرئيس شي جين بينغ حث المسلمين الصينيين على مقاومة «التسلل» الديني غير المشروع" (المصري اليوم، 2016/11/29 نقلاً عن صحيفة China daily الرسمية). ويؤكد هذه المخاوف ما أوردته روسيا اليوم 2017/3/1 (وحذرت الصين مرارا من أن قوى متطرفة من الخارج تقف وراء فكرة تنفيذ عمليات إرهابية في شينجيانغ وغيرها من مناطق البلاد، ما دفع السلطات إلى شن حملة مداهمات قاسية).

6- وأمام همة المسلمين والتي برزت في بناء آلاف المساجد من جديد في الإقليم، وانتشار الأفكار الإسلامية، فقد أخذت الصين تعيد "ثورتها الثقافية" إلى الإقليم، وتشدد في منع المظاهر الإسلامية، وتحضر للقيام بحملة جديدة من الترويع ضد المسلمين، فكانت مظاهر هذه الحملة حتى الآن على النحو التالي:

أ- حجز جوازات السفر: فقد ذكرت بي بي سي 2016/11/24 (طلبت السلطات الصينية من كل مواطني إقليم شينجيانغ الشاسع ذي الأغلبية المسلمة الواقع في غرب البلاد تسليم جوازات سفرهم للشرطة،... وقال ستيفان ماكدونيل مراسل بي بي سي في الصين إن طلب تسليم جوازات السفر جاء عبر إعلان رسمي للشرطة على الإنترنت. ويتوجب الآن على كل المواطنين في شينجيانغ تسليم جوازات سفرهم، ثم تحتفظ الشرطة بجوازات السفر في حوزتها. ويعني الأمر أنه من الآن فصاعدا يتعين على كل مواطني الإقليم التقدم بطلب إذا أرادوا السفر...!).

ب- التضييق على المسلمين في عباداتهم: فقد ذكرت (France 24) 2016/6/6 (أصدرت السلطات الصينية قرارا الاثنين بمنع موظفي القطاع العام والطلبة من صوم رمضان في منطقة شينجيانغ المسلمة. كما فرضت على المطاعم إبقاء أبوابها مفتوحة). وهو إجراء أخذت الحكومة تتبعه منذ 2015، فقد ذكرت (i24 news) 2015/6/18 (منعت السلطات الصينية الموظفين المدنيين والطلاب والمعلمين في إقليم شينجيانغ من الصيام في شهر رمضان،... وأن "المطاعم ستعمل بدوام طبيعي خلال رمضان". وتم إخطار المسؤولين في مقاطعة بول أنه "خلال رمضان لا تنخرطوا في الصيام والشعائر الدينية الأخرى"، وفقا لتقرير نشر على موقع الحكومة المحلية بعد اجتماع هذا الأسبوع).

ج- ملاحقة واعتقال من يظهر المظاهر الإسلامية: فتحت عنوان "الصين تلاحق المسلمين.. إقرار مكافأة مالية لمن يُبلغ عن الملتحين والمنتقبات" نقل موقع صحيفة الديار 2017/2/23 عن صحيفة محلية في الصين (حدَّدت الصين مكافأةً قدرها ألفا يوان (275 يورو) لمن يُبلغ عن شاب ملتح أو امرأة منتقبة في إقليم شينجيانغ، الواقع بشمال غربي البلاد، ويشهد توتراً بين إثنيتي الهانس الصينيين والإيغور المسلمين. وذكرت صحيفة "هوتان" المحلية اليومية، أن سلطات بلدة هوتان، التي شهدت مؤخراً اضطرابات سياسية، خصصت صندوقاً بقيمة 100 مليون يوان (13,7 مليون يورو) لتمويل مكافآت "مكافحة الإرهاب". وأضافت أن المكافآت يمكن أن تصل إلى 5 ملايين يوان، في حال الكشف عن خطة هجوم، أو لمن "يضرب أو يقتل أو يجرح أو يسيطر على مثيري شغب").

7- ولكل الأمور المذكورة أعلاه، فإن حملة قمع صينية ضد المسلمين الإيغور في تركستان الشرقية "إقليم شينجيانغ" قد تكون قيد الإعداد والتجهيز، وأن تنفيذها قد يكون في أي لحظة، وتبرير ذلك بأن الإقليم يشهد الكثير من أعمال العنف ضد الدولة التي يمكن للصين أن تتذرع بها للقيام بحملة شاملة، بعد أن حشدت في الإقليم الآلاف من الجنود والمدرعات والسيارات المصفحة والمروحيات، (وقال سكرتير الحزب الشيوعي في شينجيانغ، شين تشوان جو، إن الانتشار العسكري في الإقليم يهدف إلى ضمان الأمن وتثبيت الاستقرار، وذلك بعد الإضرابات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق خلال العام الحالي). (الجزيرة نت،2017/3/2).

 8- إن المؤلم هو أن هذه الأعمال الوحشية الصينية ضد المسلمين الإيغور تتم على مرأى ومسمع ملايين المسلمين في العالم دون أن يؤثروا في رفع هذه الأعمال الوحشية، وذلك لأن ملايين المسلمين متناثرون لا تجمعهم دولة الأمة، دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة المفقودة التي يجب على كل مسلم قادر أن يعمل لإعادتها، ومن ثم إيجاد الخليفة، الإمام، الذي يرعى الشئون بحقها، يتقى به ويقاتل من ورائه كما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله e: «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»، وحينذاك لن تجرؤ الصين وغير الصين أن تؤذي مسلماً لأنها تدرك أن الصاع سيكال لها صاعين، والله قوي عزيز.

السؤال الثاني: (في الآونة الأخيرة كانت هناك سلسلة من أنشطة إطلاق الصواريخ في شبه القارة الهندية، وفي الأول من آذار/مارس 2017م اختبرت الهند منظومة صواريخ اعتراضية متقدمة على جزيرة عبد الكريم (قبالة ساحل أوديشا في خليج البنغال). في وقت سابق من هذا العام، اختبرت باكستان نظام صواريخ (أبابيل)، والتي يصل مداها إلى 2200كم، وهي قادرة على حمل رؤوس متعددة. فهل هذه التجارب الصاروخية جزء من سباق تسلح جديد بين الهند وباكستان؟ وما مدى الآثار الإقليمية لهذه التجارب؟). وجزاك الله خيرا.

الجواب: إن التجارب الصاروخية في الهند وباكستان هي استمرار لجهود البلدين في تحقيق البقاء النووي من خلال تطوير القدرة على القيام بالضربة الثانية، ولفهم هذا الأمر بشكل أفضل فإنه من الضروري فهم خلاصة سباق التسلح النووي في شبه القارة الهندية.

1- تسعى الدول إلى امتلاك الأسلحة النووية لسببين أساسيين؛ الأول: هو مضاعفة التفوق العسكري التقليدي، فمثلا كوريا الشمالية تؤكد هذا التوجه، فهي تعتبر الأسلحة النووية أساسية للتغلب على التفوق العسكري التقليدي لكوريا الجنوبية ومشاكسة أمريكا التي لديها الآلاف من القوات المتمركزة في المنطقة الكورية منزوعة السلاح... الثاني: هو مواجهة الدول المسلحة نوويا، فمثلا عندما فشل الاتحاد السوفيتي في توسيع المظلة النووية لتشمل الصين خلال الحرب الكورية، عمدت الصين للحصول على سلاحها النووي، ما دفع الهند لمواصلة برنامجها النووي، الأمر الذي أدى بدوره لسعي باكستان لإطلاق برنامجها النووي، وهكذا سعت الدول الثلاث للوصول إلى حالة من التكافؤ النووي مع بعضها بعضاً لمنع وقوع هجمات نووية محتملة بينها:Waltz, K. (1981). The Spread of Nuclear Weapons: More May Be Better: Introduction. The Adelphi Papers, 21(171), pp.383-425.

2- مع ذلك فإن مجرد حيازة الرؤوس الحربية النووية ليست كافية لردع الخصوم النوويين عن الأعمال القتالية، فحتى تتحقق غاية الردع النووي يجب أن تكون لدى الدول التي تمتلك الرؤوس النووية القدرة على حماية ترسانتها النووية من أي هجوم محتمل. القدرة على إطلاق الرؤوس الحربية النووية وإصابة الأهداف النووية للخصوم تسمى الضربة الأولى، والقدرة على استيعاب الضربة الأولى وإطلاق ضربة نووية انتقامية يعرف باسم الضربة الثانية، أي أنها قادرة على البقاء على قيد الحياة نتيجة الضربة الأولى ولها رؤوس حربية نووية كافية لمواجهة الضربات، وهذا ما يسمى بالثالوث النووي، وهو يوجد عندما تمتلك الدولة غواصات قادرة على إطلاق صواريخ نووية، حيث يصعب اكتشاف الغواصات ولديها القدرة على تسديد ضربة مضادة تشل قدرة الطيران.

3- الردع النووي بين الدول النووية يعمل بشكل جيد عندما تمتلك كلتا الدولتين القدرة على الضربة الثانية، وهذا يضمن حصول دمار متبادل لكلا الطرفين، والخوف من هذا يمنع الطرفين من شن الضربة الأولى، والاستراتيجيون النوويون يطلقون على هذه الحالة بالدمار المتبادل المؤكد (MAD). بالتالي خلافاً للأسلحة التقليدية فإن القيمة الحقيقية للأسلحة النووية هي ردع العدو من استخدام سلاحه النووي.

4- منذ بدأت الهند وباكستان بالتجارب النووية في عام 1998م، سعى العلماء النوويون والاستراتيجيون والسياسيون لتطبيق نظرية الردع النووي المذكورة أعلاه على أرض الواقع، وبسبب ظاهرة الدمار المتبادل المؤكد (MAD)، يعتقد كلا الجانبين أن السلام النووي موجود على شبه القارة، وهذا هو المحرك الرئيسي وراء التطور السريع لتكنولوجيا الصواريخ، وتصغير الرؤوس النووية لحملها على الصواريخ، وتطوير عمليات الإطلاق. في الوقت نفسه، لا بد من استخدام منظور الردع النووي لفهم التجارب الصاروخية الأخيرة بين الهند وباكستان، على مدى العقد الماضي كان هناك تقدم في تكنولوجيا الصواريخ وحول تأمين خيار الضربة الأولى عند كلا الجانبين، مع ذلك تشير التطورات الأخيرة إلى بذل جهود أكبر للحفاظ على خيار الضربة الثانية، انظر في الأمثلة التالية:


أ- غواصات الصواريخ الباليستية (SLBM): في التاسع من كانون الثاني/يناير 2017م، أجرت باكستان تجربة ناجحة لصاروخ (بابور3) من مكان غير معلوم في المحيط الهندي، حيث أطلقت صواريخ كروز من تحت الماء كان مداها 450 كم، وأجريت في البحر لتفادي اكتشافها، وقد قال الجيش الباكستاني إنه كان لتجريب صاروخ (بابور 3) الذي يعطي إسلام أباد القدرة على تسديد "الضربة الثانية": https://www.wsws.org/en/articles/2017/02/28/inpk-f28.html، مع ذلك، فإن باكستان لا تمتلك غواصات نووية وتضطر إلى حمل (بابور3) في غواصات تعمل بالديزل والكهرباء، والتي لديها قدرة محدودة على البقاء تحت الماء. وقد كان (بابور3) الباكستاني رداً على منظومة الصواريخ الهندية (K4) التي تطلق من قبل غواصات الصواريخ الباليستية الهندية (SLBM) والتي تم إطلاقها في شهر 2014/5، ويصل مداها إلى 3000 كم، ويمكن أن تصل إلى باكستان والصين، وهكذا فإن الهند وباكستان تمتلكان القدرة على الضربة الثانية.

ب- المركبات متعددة الاستهداف (MIRV): نفذت الهند اختبارات لصاروخين لهما القدرة النووية في كانون الأول/ديسمبر 2016م وكانون الثاني/يناير 2017م. الأول هو (اجنى-V)، وهو صاروخ أرض أرض باليستي يعد تطوراً سريعاً للترسانة النووية. والثاني (اجنى الخامس) الذي يحمل رؤوساً نووية متعددة الأهداف يصل مداها إلى 5000 كم. بالإضافة إلى ذلك، في كانون الثاني/يناير 2017م اختبرت نيودلهي (اجنى الرابع)، وهي المنظومة التي يصل مداها إلى 4000 كم. صاروخ (اجنى الخامس) يعطي إمكانية ضرب الأهداف النووية التي تقع في الصين... وفي هذا العام، اختبرت باكستان نظام صواريخ (أبابيل) التي لديها قدرات (المركبات متعددة الاستهداف MIRV)، وفي بيان صدر عن الجيش الباكستاني ذُكر فيه ما يلي: "أجريت أول عملية ناجحة لاختبار صواريخ (أبابيل) أرض أرض الباليستية التي يصل مداها إلى 2200 كم، وقادرة على حمل رؤوس متعددة، وذلك باستخدام تكنولوجيا (MIRV)، وقادرة على التعامل مع أهداف متعددة عالية الدقة وهزيمة رادارات العدو المعادية": https://www.dawn.com/news/1310630، وتم تصميم صواريخ (أبابيل) باكستان لتطغى على دفاعات الصواريخ الباليستية الهندية للدرع النووي. كما أن الهند تختبر بنشاط صواريخ اعتراضية مثل (Ashvin) لإسقاط صواريخ نووية باكستانية محتملة. من خلال نشر تكنولوجيا (MIRV)، يمكن لصاروخ نووي واحد أن يتحول إلى صواريخ نووية عدة، مما يجعله يبطل قدرة الصواريخ الاعتراضية.

5- مما لا شك فيه أن سباق التسلح النووي بين الهند وباكستان هو للتجهيز لخيار الضربة الثانية الذي سيقلب التوازن النووي مع منافسة الهند (أي الصين)، بينما تعمل الصين على الحد الأدنى فقط من مسألة الردع النووي. وتطوير الهند السريع لتكنولوجيا (MIRV) والغواصات التي تحمل الصواريخ قد شجع قادتها، فقد صرح قائد الجيش الهندي (الجنرال بيبين راوات) أن بلاده "مستعدة لخوض حرب على جبهتين" مع باكستان والصين في وقت واحد: http://www.ibtimes.co.uk/india-prepared-

two-front-war-pakistan-china-says-new-army-chief-1599031

واختبار صاروخ (اجنى الخامس) الهندي قد أغضب الصين، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (Chunying): "إن لدى مجلس الأمن للأمم المتحدة لوائح واضحة بشأن ما إذا كان يمكن للهند أن تطور الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية"، وذهبت الوزارة إلى القول بأن طموحات الهند مع (اجنى خمسة) قد يكون المقصود منها مواجهة الصين: http://www.upi.com/Defense-News/2016/12/27/India-tests-Agni-V-ballistic-missile-tensions-with-China-rise/9001482862013/.

6- لا يمكن أن تكون الهند قد تبنّت هذه السياسة الاستفزازية دون الدعم الأمريكي عبر اتفاقية (123) التي وقّعت في عام 2005م، والتي مكنتها من الحصول على إمدادات ثابتة من الوقود النووي لمفاعلاتها المدنية، بالتالي استخدام الوقود النووي في البرنامج النووي الهندي، وقد أشارت إدارة ترامب بوضوح أنها تريد البناء على التقدم الذي أحرزته الإدارات الأمريكية السابقة للهند، ففي 8 شباط/فبراير 2017م أشاد وزير الدفاع الأمريكي (الجنرال جيمس ماتيس) في اتصال هاتفي له مع نظيره الهندي (مانوهار باريكار) "بالتقدم الهائل" الذي أحرزته الهند في "السنوات الأخيرة" وأشار إلى "التعاون المشترك بين البلدين في مجال الدفاع"، وقال إن الإدارة الجديدة حريصة على "الحفاظ على الزخم والبناء عليه":

https://www.wsws.org/en/articles/2017/02/15/inus-f15.html.

ومن المتوقع أن تواصل أمريكا استغلال سباق التسلح النووي في شبه القارة لتوريط الصين في سباق تسلح نووي، وهدف أمريكا من ذلك هو إبعاد الصين عن النشاط الاقتصادي إلى النشاط العسكري، ليسهُل انهيار الصين، تماماً كما فعلت الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي. في الوقت الراهن ما زالت الصين تحافظ على الحد الأدنى للردع النووي وترفض الانجرار إلى سباق التسلح النووي.

12 جمادى الآخرة 1438هـ

2017/3/11م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م