January 26, 2015

أجوبة أسئلة: المستجدات في اليمن - استلام سلمان بن عبد العزيز الحكم في السعودية

أجوبة أسئلة:

1- المستجدات في اليمن 

2- استلام سلمان بن عبد العزيز الحكم في السعودية 

السؤال:

هناك أحداث مثيرة للاهتمام في اليمن وفي السعودية، فقد سيطر الحوثيون على صنعاء واستقالت الحكومة ثم رئيس الجمهورية مساء 2015/1/22... ثم توفي الملك عبد الله في السعودية صباح الجمعة 2015/1/23 وخلفه الملك سلمان بن عبد العزيز، وسؤالي من شقين:


الأول: هل الأحداث في اليمن لا زالت وفق ما أصدره الحزب بتاريخ 2014/10/1؟ وما هو الحل المتوقع؟


الثاني: هل استلام سلمان بن عبد العزيز الحكم بعد الملك عبد الله يغير في سياسة السعودية أم أن الأمور على حالها؟


والمعذرة أن سألت سؤالين بدلاً من سؤال واحد، وجزاك الله خيراً.


الجواب:


أولاً: أحداث اليمن:


1- بالنسبة لأحداث اليمن؛ فالمتدبر لما يجري يجده تماماً كما جاء في جوابنا السابق المؤرخ 2014/10/1... فإن أمريكا تتصرف في اليمن بعنجهيتها المعروفة، أي بالقوة المسلحة والبطش، فالحوثيون احتلوا صنعاء وغير صنعاء ويعتقلون ويقتلون بحجة "الثورة الشعبية واللجان الشعبية..."، والإنجليز يعملون في اليمن عن طريق الدهاء السياسي في خطين: الأول استغلال هادي لسلطاته كرئيس جمهورية بمناورة محسوبة، فكلما أحاطه الحوثيون من جميع جوانبه وَعَدَهم ومنّاهم باتفاقيات ثم ماطل في تنفيذها... واستمر على ذلك حتى أصبحت تصرفاته مكشوفة للحوثيين، فأحاطوه من كل جانب، وأصروا على تنفيذ كل الاتفاقيات، ففاجأهم بالاستقالة! فاهتزوا من جديد بعد أن كادوا يستقرون... هذا عن الخط الأول.


2- أما الخط الثاني فعن طريق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، حيث جعلوه يفرض وجوده على الحوثيين، فدخل فيهم وأصبح صديقهم بعد أن كان عدوهم، فساعدهم بقواه حتى أصبح من الصعب عليهم الانفكاك منه، وهذا الخط الثاني مقصود منه أنه إذا لم تنجح مناورات الرئيس هادي في مضايقة الحوثيين وأصبحوا قريبين من السلطة، فإن علي عبد الله صالح وجماعته يتقاسمون السلطة مع الحوثيين، فيكون للإنجليز نصيب ولأمريكا نصيب...


3- هذا ما يجري في اليمن، فإن بريطانيا لم يعد بمقدورها كما كان سابقاً الهيمنة على اليمن، وفي الوقت نفسه فلا تستطيع المجابهة العسكرية لأمريكا وعملائها، فعمدت إلى الدهاء السياسي عن طريق عميليها هادي وعلي صالح، وقد أتقنا دورهما:


فهادي سار في شوط مناوراته ومماطلاته إلى مداه ثم استقال وانتشرت المظاهرات في البلاد وأصبح الحوثيون في مأزق، فبعد أن كانوا يريدون تحقيق هيمنتهم عن طريق قرارات رئاسية تكسبهم شرعية دون التعرض للوصف الانقلابي، أصبحوا يوصفون بذلك، ويعانون من معالجة وضع متوتر ساخن، وبخاصة مركز الدولة صنعاء، بالإضافة إلى شغور مركز الرئاسة...


وأما علي صالح فإن تداخله مع الحوثيين قد أصبح واضحاً لكل ذي عينين، وساهمت بريطانيا وعملاؤها وقنواتها في إبراز تسريبات لعلي صالح مع الحوثيين لإحراجهم أمام الناس، فقد ثار الناس على صالح لمساوئه والآن هو والحوثيون في كفة واحدة تجعل من الصعب على الحوثيين الانفكاك منها! والمتتبع لهذه القنوات وبخاصة الجزيرة يتبين له ذلك، فقد ركزوا في مقابلاتهم على أن الحوثيين يقولون بالحرب على المفسدين وهم يتعاملون مع صالح كبير الفاسدين، ثم ينشرون تسريبات وراءها أتباعهم تبين علاقة الحوثيين بصالح... فقد بثت الجزيرة في 2015/1/21 تسجيلاً صوتياً بين صالح وبين القيادي الحوثي عبد الواحد أبو راس قالت إنها حصلت عليه! وأظهر التسجيل الصوتي الذي يعود تاريخه إلى أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي بعد وقوع صنعاء في قبضة الحوثيين في نهاية أيلول/سبتمبر، أظهر تنسيقاً بين صالح وبين الحوثيين. وفي بعض مقابلاتها كانت الجزيرة تتساءل عن تصريحات الحوثيين بأنهم ضد الفساد في حين أنهم تحالفوا مع رأس الفساد علي صالح!


4- أما ما هو المتوقع، فإنه يصعب على أي من الطرفين أن يحسم الأمر لصالحه بحيث يصبح مهيمناً وحده على اليمن، بل إن الأرجح هو الحل الوسط على الطريقة الرأسمالية، وهي لا تنهي الأزمة، بل تكون استراحة محارب حتى يتمكن أحد الطرفين من حسم الأمر لصالحه... ولا ينهي الأزمة بالعدل والإحسان إلا الخلافة، فيعز بها الإسلام والمسلمون ويذل بها الكفر والكافرون، وما ذلك على الله بعزيز.


5- هذا ما يجري في اليمن باختصار وهذا ما ذكرناه في رأينا السياسي ضمن جواب السؤال المؤرخ 2014/10/1م، وأنقل لك بعض ما جاء فيه لترى صحة رأينا الذي أصدرناه قبل أكثر من ثلاثة أشهر:


(لقد أدركت بريطانيا أن أمريكا جادة باستعمال القوة للوصول إلى مكاسب ذات شأن في حكم اليمن، وأن للحوثيين قوة مؤثرة من سلاح وعتاد زودت به عن طريق إيران... وإدراك بريطانيا لهذا الأمر جعلها تسير في مقاومة ذلك بخطين: الأول: أن يبذل هادي الوسع في استغلال منصبه كرئيس لعدم تمكين الحوثيين من السلطة الفاعلة، والخط الثاني إدخال علي صالح كشريك للحوثيين وكأنه يعارض حكم هادي، والبعض من أنصاره انضموا للحوثيين وهم يحملون راية المؤتمر الشعبي العام "حزب الرئيس اليمني السابق". وعندما سئلت السفيرة البريطانية عما إذا كانت تتواصل مع الرئيس السابق علي عبد الله صالح قالت: "ليس لدي علاقة مباشرة مع علي عبد الله صالح، ولكن لدي تواصل مع حزب المؤتمر الشعبي العام بما في ذلك مع أطراف مقربة منه". "2014/9/27 الشرق الأوسط" فيفهم من ذلك أن بريطانيا هي التي أوعزت لعميلها علي صالح أن يتعاون هو أيضا مع الحوثيين حيث اعترفت السفيرة البريطانية بتواصلها مع حزب علي صالح وهو الذي يدير الحزب ويتحكم فيه ولا منافس ولا معارض له فيه... وهذه الإجراءات من بريطانيا لزج علي صالح مع الحوثيين هي حتى إذا لم يتمكن هادي من استغلال منصبه كرئيس في منع أمريكا وأشياعها من الوصول الفعلي للحكم فإن علي صالح يكون شريكاً فاعلاً مع الحوثيين ومن ثم يبقى نفوذ الإنجليز موجوداً في اليمن وبخاصة وأن الحوثيين لا تأييد شعبياً لهم يجعلهم حكاماً منفردين لليمن...) انتهى


ثم ختمنا الجواب الذي يصف مقدمات ما يجري ونتائجه والحل الصحيح فقلنا:


(- إن هذا يعني أن الحل المتوقع في اليمن هو الحل الوسط بين أمريكا وبريطانيا على طريقة الرأسماليين، فيكون الحكم مشتركاً بين الأطراف... والحل الوسط عادة لا يدوم عندهم إلا كاستراحة محارب إلى أن تستطيع أمريكا أو بريطانيا أن تحسم الموضوع إلى جانبها، أي أن الأحداث في اليمن ستستمر متقلبة، تهدأ حيناً، ثم تشتد حيناً آخر وفق ميزان القوى السياسية والعسكرية عند المتصارعين.


د- بناء على ما سبق فيمكن الاستنتاج بأن الأمور في اليمن هي في تصاعد دون أن تستقر على نحو حاسم إلا في حالتين: الأولى: أن تتمكن أمريكا أو بريطانيا من حسم الأمور لصالحها، ومن ثم تهيمن على النفوذ الفعلي في اليمن. وليس هذا الأمر سهلاً كما بيَّنا آنفاً، والثانية: أن يكرم الله هذه الأمة بالخلافة، فتدوس نفوذ الكفار المستعمرين وتقلع جذورهم من البلاد وتقضي على شرورهم بين العباد، فيذل الكفر وأهله، ويعز الإسلام وأهله، ويفرح المؤمنون بنصر الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وحقيقٌ بأهل اليمن أهل الإيمان والحكمة، أن يقيموا هذا الأمر فيفوزوا في الدارين، والله يتولى الصالحين.) انتهى


وهكذا فإن مجريات الأمور لا زالت على النحو الذي بيناه في تحليلنا السابق المؤرخ 2014/10/01م.


ثانياً: أحداث السعودية:


أما ما جرى ويجري في السعودية، فحتى يُفهم ما جرى: هل هو على الخط نفسه السابق الذي كان عليه عبد الله في علاقاته مع بريطانيا وأمريكا، أو تغير؟ وما هو الوضع السياسي للملك الجديد سلمان؟ أقول حتى يفهم ما جرى فلا بد من ذكر الأمور التالية:


1- إن العائلة السعودية يتداخل في أمرائها النفوذ الأمريكي والبريطاني، وبحسب قوة أتباع الطرفين يكون التأثير الفعلي في حكم السعودية، ومن ثم تكون صبغة العلاقات السعودية البريطانية أو الأمريكية.


2- بتتبع هذه العلاقات يتبين أن النفوذ الأمريكي هو الغالب في وزارة الدفاع، على الأقل منذ سنة 1382هـ حيث كان الوزير هو سلطان بن عبد العزيز وهو معروف بأنه من رجالات أمريكا، واستمر الوضع السياسي في الوزارة كذلك خلال تولي سلمان بن عبد العزيز لوزارة الدفاع في 1432/12/9هـ. ثم خلفه ابنه محمد بن سلمان بن عبد العزيز اعتباراً من 1436/04/03هـ عندما أصبح سلمان بن عبد العزيز ملكاً على السعودية.


3- كما أن النفوذ الإنجليزي هو الغالب في وزارة الحرس الوطني، على الأقل منذ سنة 1382هـ حيث كان رئيس الحرس الوطني آنذاك عبد الله بن عبد العزيز الملك السابق واستمر حتى 1431هـ، ثم تولاها من بعده ابنه متعب بن عبد الله بن عبد العزيز في 1431هـ حتى 1434هـ حيث أصبحت مؤسسة الحرس الوطني وزارة، واستمر متعب وزيراً في وزارة الحرس الوطني حتى الآن.


4- وحسب ترتيبات العائلة في مَنْ يكون ملكاً، فإن هذه الترتيبات لا تجعل بالضرورة أن يأتي الملك من مؤسسة بعينها دائماً، فقد يكون الملك أو ولي العهد من وزارة الدفاع أو الحرس الوطني أو من جهة أخرى... وقد أصبح معروفاً في العقود الأخيرة أن المؤثر في الحكم هو الذي يأتي من هاتين المؤسستين، أما إن كان من غيرهما فأقل أثراً...


5- كان الملك السابق عبد الله من مؤسسة الحرس الوطني ولذلك كان النفوذ الإنجليزي هو الطاغي في السعودية مع أساليب ترضية إلى أمريكا، فتتوتر العلاقات مع أمريكا أحياناً وتخف أحياناً أخرى لكن السياسة العامة تكون بصبغة بريطانية مع عدم تسخين المواجهة تجاه أمريكا، بل كما قلنا بأساليب ترضية على الطريقة البريطانية حيث تظهر خلاف ما تبطن...


أما الملك الحالي فهو من مؤسسة وزارة الدفاع، ولذلك فإن المتوقع هو أن يكون النفوذ الأمريكي هو الغالب في عهده، وكان الملك عبد الله يدرك ذلك، ولهذا السبب فقد ابتدع تقليداً جديداً في السعودية وهو أن يعيِّن الملك ليس فقط ولي عهده بل وليَّ وليِّ عهده، فهو كان يدرك أن سلمان بن عبد العزيز يسير مع أمريكا وحتى لا يعين وليّاً لعهده كما كان جارياً في العرف سابقاً من أن الملك هو الذي يعين وليّ عهده، فإن الملك عبد الله عين وليَّ وليِّ عهده ليقطع الطريق بين الملك الجديد وبين أن يعين وليّاً لعهده من رجالات أمريكا، لذلك فإن الملك السابق عبد الله قد عين مسبقاً وليّ وليّ العهد فعين مقرن ولياًّ لعهد سلمان بن عبد العزيز للغرض الذي ذكرناه آنفاً.


7- إن مقرن معروف بعلاقاته مع الإنجليز، فهو قد درس هناك وتخرج من هناك "من مدرسة كرانويل الشهيرة في بريطانيا"، وهو محل ثقة الملك السابق عبد الله، بل كان من المقربين إليه، وابتداع الملك السابق لتعيين وليّ وليّ العهد كان من أجل أن يقطع استمرار السلسلة الأمريكية بعد سلمان بن عبد العزيز، وقد أكد الملك عبد الله هذا التعيين بإصدار مرسوم يمنع من عزل وليّ وليّ العهد!


8- بناء على ما سبق فإن الواقع السياسي الآن هو كما يلي:


أ- إن الملك الجديد هو مقرب من أمريكا في حين أن ولي عهده مقرب من الإنجليز.


ب- وهذا يعني أن النفوذ الغالب سيكون لأمريكا وينازعه النفوذ البريطاني إلى حد ما.


ج- ويترتب على ذلك انخفاض التوتر بين أمريكا والسعودية، وقد يؤثر هذا في الحد من استمرار انخفاض أسعار النفط لأن الملك السابق ومن ورائه الإنجليز كانوا يريدون بتخفيض أسعار النفط إفشال أمريكا في الاستفادة من النفط الصخري لأن كلفة النفط الصخري عالية نسبياً نحو 70 دولاراً للبرميل فإذا كان سعر النفط منخفضاً فيصبح إنتاج النفط الصخري مكلفاً وغير ذي جدوى في حين أن تكلفة النفط الطبيعي هي بضعة دولارت "نحو 7 للبرميل" - وقد فصَّلنا هذا الأمر في جوابنا السابق المؤرخ 2015/1/7م.


9- وفي الختام، فإنه ليحزّ في النفس أن يكون لدول الكفر المعادية للإسلام والمسلمين نفوذ في الديار التي تضم قبلة المسلمين ومهبط الوحي الأمين على رسول الله صلى الله عليه وسلم... وتضم دار الهجرة، مستقر الدولة الإسلامية الأولى! ولكن للإسلام رجالاً يصلون ليلهم بنهارهم، عاملين بصدق وإخلاص بإذن الله لإعادة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، وإنها لكائنة بإذن القوي العزيز، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، وينكفئ الكفار المستعمرون إلى عقر دارهم إن بقي لهم عقر دار...

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م