April 10, 2009

أجوبة أسئلة: القمة العربية الـ 21، زيارة غول الى العراق والقضية الكردية، أحمد شريف رئيس الصومال وحركة الشباب المجاهد

أجوبة أسئلة:

القمة العربية الـ 21،
زيارة غول الى العراق والقضية ال
كردية،

أحمد شريف رئيس الصومال وحركة الشباب المجاهد

السؤال الأول:

عقد الاثنين 30/3/2009م مؤتمر القمة العربي الحادي والعشرون، وبدل أن يستمر يومين كما كان مقرراً أكمل المؤتمر مهمته في اليوم نفسه، فما وراء هذا المؤتمر، وما مدى فاعلية قراراته؟

الجواب:

ليس وراء هذا المؤتمر شيء، وكذلك فلم يتمخض عنه قرارات ذات بال حتى يُسأل عن مدى فعاليتها. وحتى تتضح الصورة أكثر نذكر ما يلي:

1- إن مؤتمرات القمة أصبحت تُعقد "روتينياً" في آذار من كل عام.

2- لقد اعتادت الدول الكبرى استغلال مؤتمرات القمة العربية لمشاريعها المتعلقة بقضية فلسطين التي سموها "قضية الشرق الأوسط". وكانت الدول المؤثرة في ذلك عند بدايات القمم في الستينات هي أمريكا وبريطانيا، فلما ضعف تأثير بريطانيا بعد ذلك، أصبحت القوة المؤثرة في هذه المؤتمرات والمحركة لها هي أمريكا.

3- في الفترة الأخيرة، أصبحت ظروف أمريكا مهزوزة ومضطربة، وعندها أولويات تتقدم على قضية الشرق الأوسط، وبخاصة منذ أن عصفت بها الأزمة الاقتصادية بالإضافة إلى مأزقها في العراق وأفغانستان، وهكذا فقد ركزت اهتمامها على هذه الأولويات.

4- ولهذا، فعلى الرغم من أن نتنياهو يصرح علناً بأنه لا يريد مشروع الدولتين الذي تنادي به أمريكا، وعلى الرغم من أن أمريكا كانت تستطيع إسقاطه في الانتخابات كما فعلت سابقاً، إلا أنها تركت الأمور ولم تنشغل بها، واكتفت بأن تشرك معه باراك كحفظ ماء الوجه لها بأن نتنياهو لم ينفرد بالسلطة كاملاً بل معه من ينادي بمشروعها وهو باراك! في الوقت الذي تدرك هي فيه أن ضعف الأصوات التي نالها لن تمكنه من الحيلولة دون سير نتنياهو في آرائه.

وكل هذا يدل على أن أمريكا غير واضعة على جدول أعمالها أي حل للقضية ولو كان هزيلاً، أي أنها تركت الأمور تسير في المنطقة دون تدخل جاد منها إلى أن تفرغ من أولوياتها أو تقطع شوطاً فيها، ومن بعدُ تتجه نحو "قضية الشرق الأوسط"، ولن يعجزها حينذاك نتنياهو أو غيره من كيان يهود، وبخاصة وأن حياة كيان يهود وموته هو بيد أمريكا، وإلى أن تقطع شوطاً في أولوياتها فقد تركت الحركة في قضية فلسطين إلى تابعها المخلص لها حسني مبارك ليملأ الفراغ بما يقتضيه، وليس لمؤتمرٍ لا تريد الانشغال فيه في الوقت الحالي... وخلال ذلك ترسل مندوباً أو مبعوثاً لها لرصد الواقع الجاري وجمع المعلومات إلى الوقت الذي يأتي فيه  "دور" قضية الشرق الأوسط بعد أن تقطع أمريكا شوطاً في أولوياتها.

5- ولهذا فإن أمريكا تركت هذا المؤتمر يسير بشكل روتيني، أي أن الحكام العرب قد اجتمعوا وأكلوا وشربوا وابتسموا لبعضهم "وناكفوا" بعضهم، وتكلموا عن المصالحة كلاماً فضفاضاً حمّال أوجه...

ولذلك فإن أكثر ما يمكن أن يوصف به هذا المؤتمر هو أنه مؤتمر علاقات عامة بين الحكام العرب... إلى أن تكمل أمريكا أولوياتها أو تقطع شوطاً فيها، ومن بعدُ قد تعقد مؤتمرات كبيرة وصغيرة تحركها أمريكا لاتخاذ قرارات تخدم مصالحها.

السؤال الثاني:

في 23/3/2009 قام رئيس جمهورية تركيا عبد الله غول بزيارة للعراق استغرقت يومين. وهي أول زيارة لرئيس جمهورية تركي منذ 33 سنة. واجتمع مع رئيس الجمهورية الطالباني  ورئيس الوزراء المالكي، وكذلك مع نيجيرفان برزاني رئيس وزراء إقليم كردستان، ما جعل هذا الأخير يصرح قائلاً: "إن اجتماع الرئيس التركي به هو اعتراف من جانب تركيا بإقليم كردستان. 25/3/2009 تلفزيون الأخبار التركي". كما أن طالباني صرح في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي:" إن على حزب العمال الكردستاني أن يلقوا السلاح أو أن يرحلوا." (راديو سوا 23/3/2009). فهل يعني هذا أن حزب العمال الكردستاني التركي قد انتهى وجوده في العراق مقابل اعتراف تركي بإقليم كردستان العراق ولكن ضمن دولة العراق؟ وبالتالي هل يئس أكراد العراق من وعود أمريكا لهم بدولة مستقلة عن العراق؟ ثم هل للزيارة بعد دولي أو هي في حدود العلاقة بين العراق وتركيا؟

الجواب:

1- نعم، إن وعود أمريكا لأكراد العراق بقيام دولة لهم، لم تكن يوماً وعوداً جادة، وإنما وعدتهم بها لاستغلالهم لضرب إخوانهم في العراق من أجل تسهيل احتلال العراق، كما وعدت بريطانيا محمود الحفيد عام 1919 بأن يهاجم المحمية العثمانية في السليمانية مقابل وعد بدولة كردية، فهاجموها وقتلوا إخوانهم العثمانيين في المحمية، وطردوا من نجا منهم، ثم أخلفت بريطانيا وعدها، بل نفت محمود الحفيد إلى مستعمرتها الهند. وكذلك فقد أصرت بريطانيا في معاهدة سيفر عام 1920م مع الدولة العثمانية على وضع بند يتعلق بإقامة دولة كردية لإزعاج الخليفة محمد وحيد الدين، حيث كان وفد الخليفة هو المفاوض، فلما نجحت فيما بعد في تنصيب مصطفى كمال رئيساً للجمهورية وانتهت الخلافة، وأصبحت المعاهدة مع جمهورية مصطفى كمال في لوزان 1924 رفضت بريطانيا أن تضع بند الدولة الكردية، لانها قد حققت هدفها، ألا وهو إسقاط الخلافة، فلم يعد يلزم استغلال مثل ذلك. وقد كانت بريطانيا تثير مشاعر النعرة القومية الكردية وتثير مشاعر كافة النعرات القومية في المنطقة، وتستغل من تثيرهم وتحرضهم للعصيان والتمرد ضد الدولة الإسلامية حتى تحقق أغراضها، ومن ثم تلفظ المتعاونين معها أو تسخرهم كعملاء لها عندما تنصبهم بما يسمى حكاما وقادة. فجاءت أمريكا وقامت  بالدور نفسه ولعبت اللعبة نفسها، وفعلت مع المتعاونين معها الفعل نفسه، أي مجرد وعود تستغلها لخدمة مصالحها، حتى إذا تحققت مصالحها ذهبت وعودها كأن لم تغن بالأمس!

2-  ولا يستبعد أن تعترف تركيا بشكل رسمي بإقليم كردستان ولكن ضمن دولة العراق دون دولة خاصة بهم، على شرط طرد حزب العمال الكردستاني. فقد صرح عبد الله غول للصحافيين عقب لقائه نيحيرفان برزاني:" أبلغته صراحة أن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية ومعسكراتها في منطقتكم. فينبغي أن تتخذوا موقفا واضحا ضدها. وعند القضاء عليها فكل شيء بيننا وبينكم هو ممكن. فانتم جيراننا وأقاربنا. (رويترز25/3/2009). وكان غول قد اجتمع مع الطالباني في 17/3/ 2009 في اسطنبول على هامش اجتماعات منتدى المياه العالمي الخامس وصرح من هناك باستحالة إقامة الدولة الكردية، وان الدولة الكردية إنما هي في الأشعار الكردية. وطالب حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح.

ويظهر أن حكام إقليم كردستان يريدون أن يستجيبوا لطلبات تركيا مقابل اعتراف تركيا بهم. فقد قال نيجيرفان برزاني:" نحن نريد أن تكون العلاقة مع تركيا جيدة، ونحن نتفهم مخاوف تركيا". (س.ن.ن الأمريكية 25/3/2009) وأضاف" نحن لا نقبل الهجوم على البلاد المجاورة من العراق أو من منطقة كردستان".( س.ن.ن الأمريكية 25/3/2009). وقد أُعلن مؤخراً من مصادر في الخارجية التركية أن تركيا قبلت طلب رئيس إقليم كردستان مسعود البرازاني لزيارة أنقرة. (س.ن.ن 26/3/2009) وهذه الزيارة تتعلق بالموضوع نفسه، ألا وهو طرد حزب العمال الكردستاني من إقليم كردستان مقابل اعتراف تركيا بالإقليم ضمن دولة العراق، هذا مع أن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق كان بغطاء من حزب برزاني "الديمقراطي الكردستاني"!!

3-    والى جانب ذلك، فإن زيارة غول قد تطرقت أيضاً إلى تسوية مسألة كركوك؛ فتركيا ترفض ضم كركوك لإقليم كردستان. وقد اجتمع عبد الله غول بممثلين عن التركمان وأكد لهم أن تركيا ترفض ضم كركوك لأية جهة. ولم يركز عليها لأنها تأتي في الدرجة الثانية بالنسبة لتركيا، ومن جهة أخرى تعرف تركيا أن هناك عراقيل كبيرة تحول دون ضم كركوك إلى كردستان، وتركيا احد هذه العراقيل.

وهناك مسائل أخرى بحثت كنقل النفط عبر تركيا والتجارة وزيادة كمية المياه فالطرفان أظهرا أنهما متفقان عليها.

4- أما هل للزيارة بعد دولي، فنعم، وهو الأهم، فزيارة رئيس جمهورية تركيا للعراق تأتي بعد قرار الأمريكان المتعلق بسحب قواتهم التدريجي من العراق ما عدا المراكز الحساسة، وأمريكا تريد أن تقوم بالدور مكانها دولٌ موالية لها حتى لا تأتي دولة كبرى أخرى فتستغل الوضع وتحل محل أمريكا أو تعمل على التشويش على نفوذها.

ومن هنا كان دور إيران بالتنسيق مع أمريكا، واتفقت معها عليه، وتوّج ذلك بزيارة رئيس جمهورية إيران بغداد العام الماضي. لكن أمريكا لا تريد أن تركن إلى دولة واحدة، فدولة واحدة ربما تستطيع أن تقوم بدور ما، ولكن لا تستطيع أن تقوم بكل شيء تطلبه أمريكا منها. ولذلك فإن أمريكا تريد دوراً كذلك لتركيا وسوريا... ومن هنا جاءت زيارة غول إلى العراق، وعقب زيارة غول قام وزير خارجية سوريا وزار العراق واجتمع مع الطالباني. فأمريكا لا يمكن أن تحقق كل ما تريد بمعزل عن دول الجوار. وينطبق هذا على كل بلد. فنراها تستعين بالباكستان وإيران المجاورتين لأفغانستان في تحقيق أهدافها في أفغانستان، حتى إنها تستعين بالدول التي يختلط نفوذها فيها بنفوذ الإنجليز كالسعودية للتأثير في المجاهدين هناك للقبول بالتفاوض، ومؤتمر لاهاي الذي عقد أمس 31/3/2009م بشأن أفغانستان أقوى شاهد على ذلك، فقد حضرته نحو سبعين دولة، وكان من أبرز الحضور إيران التي اجتمع رئيس وفدها مع المبعوث الأمريكي لأفغانستان، وقد وُصف الاجتماع بأنه كان ودياً...!

إن أمريكا تريد أن تحافظ على نفوذها في العراق وعلى مكانتها كدولة كبرى أولى في العالم بعدما ذاقت مرارة الهزائم التي لحقت بها هناك على أيدي المقاومين لها، وكادت أن تحط من مكانتها الدولية وتزحزحها عن مركزها كدولة أولى في العالم. ومع ذلك فقد تزعزعت الثقة بها كدولة كبرى أولى في العالم كانت تزعم أنها تفعل ما تريد!

ولهذا كانت رسالة أوباما لتركيا بان أمريكا تريد أن تستعين بتركيا. فاستعانة أمريكا بتركيا، أو على الأصح استخدام أمريكا لتركيا، ليس فقط فيما يتعلق بالوضع العراقي، بل هناك قضايا عدة تريد أمريكا استخدام تركيا فيها مثل قضية بلاد القفقاس وروسيا، وقضية الشرق الأوسط. ولهذا السبب أعلن رئيس أمريكا الجديد أوباما أنه سيقوم بزيارة تركيا قريباً. وكان أوباما قد وجه رسالة أخرى لإيران حتى يستعين بها بل يستخدمها في قضية أفغانستان إلى جانب قضية العراق.

السؤال الثالث:

أصبح شيخ شريف أحمد رئيساً للصومال، فهل يعني ذلك أن المحاكم الإسلامية عادت إلى الصومال كما كانت قبل سنتين، وإن كان الأمر كذلك، فلماذا إذن تقف حركة الشباب المجاهد ضدها، وهي كانت من المحاكم أو قريبة منها؟ وإن كان شيخ شريف قد تغيّر وأن حركة الشباب المجاهد وقفت ضده لانحرافه، فهل يعني ذلك أن حركة الشباب المجاهد حركة صادقة مخلصة؟

الجواب:

نعم إن شيخ شريف أحمد اليوم ليس مثله بالأمس، فعندما كان رئيسا للمحاكم الإسلامية سابقاً، ووصل إلى الحكم في الصومال، كان حينذاك يقاتل الأطماع الخارجية في الصومال من الكفار المستعمرين، ويقول بتطبيق الشريعة الإسلامية، ولكن الوعي السياسي كان عنده ضعيفاً شأنه شأن غالب الحركات الإسلامية المسلحة، ولذلك أرسل له "المخلصون" وفداً ينصحه بأن لا يفاوض حكومة عبد الله يوسف فهي تابعة لأمريكا، ولا يفاوض أمريكا لا مباشرة ولا غير مباشرة عن طريق عملائها أو تحت ظل الأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو الإتحاد الأفريقي... فكل ذلك لا تخلو أصابع أمريكا، بل أياديها، من العبث فيه وتحريكه. ونصحه الوفد كذلك أن يستمر في عدائه للكفار المستعمرين... غير أنه لم يأخذ النصيحة على وجهها، بل فاوض حكومة عبد الله يوسف في الخرطوم وفي ظل الأمم المتحدة والجامعة العربية والإتحاد الأفريقي...

هذا وهو في الحكم، أما بعد الاجتياح الأثيوبي وخروج شريف من الصومال إلى كينيا، ومن بعدُ، وصل إلى جيبوتي، وأصبح رئيس حركة تحرير الصومال جناح جيبوتي بعد انقسام المحاكم الإسلامية على نفسها، واستقرارهما في أسمرة وجيبوتي، مع أن الدولتين مواليتان للغرب...! خلال ذلك انغمس شيخ شريف في المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، إلى أن وصلت به الأمور إلى أن يرأس حكومة في الصومال لا تختلف كثيراً عن حكومة عبد الله يوسف، بمباركة من أمريكا والغرب والعملاء... وسارت الأمور على النحو التالي:

1- بعد خروج شيخ شريف من الصومال على أثر هزيمة المحاكم الإسلامية نهاية عام 2006م، أمام القوات الإثيوبية التي دفعتها أمريكا لاجتياح الصومال نيابة عنها، عندما خرج إلى كينيا التقى مع السفير الأمريكي في كينيا بحضور مسئولين في وكالة المخابرات الأمريكية.

2- بعد أن انقسمت المحاكم على نفسها وأصبح لها جناحان، ترأس شيخ شريف أحمد جناح جيبوتي، وبدأت المفاوضات بينه وبين حكومة عبد الله يوسف وأثيوبيا إلى أن عقدت اتفاقية جيبوتي بتاريخ في 26/10/2008م.

3- لقد جاءت الاتفاقية برعاية أمريكية وبموافقة أثيوبية، وذلك لأن الجيش الأثيوبي تكبد خسائر عدة وكان يريد الخروج ولكن بحفظ ماء الوجه، أي باتفاقية تنص على ذلك، ولهذا فبعد توقيع الاتفاقية بدأت أثيوبيا تطلق التصريحات حول سحب قواتها.

فقد نقلت  وكالة فرانس برس (أ.ف.ب) في 28/11/2008 أن أثيوبيا ستنسحب من الصومال بحلول نهاية العام وذلك في رسالتين رسميتين إلى الاتحاد الأفريقي والى الأمم المتحدة. وقالت هذه الوكالة أن وحيدي بيلا الناطق باسم الخارجية الإثيوبية قال لها: اننا توصلنا إلى الخلاصة بأنه من غير المناسب أن تبقي إثيوبيا قواتها في الصومال. لقد قمنا بعملنا ونحن فخورون بذلك، لكن الآمال التي وضعناها في المجتمع الدولي خيبت. وكان قد علق هذا المتحدث الإثيوبي من قبل بتاريخ 24/11/2008 لنفس الوكالة على الاتفاق في جيبوتي قائلاً : "أنه يصب في اتجاه موقف إثيوبيا وسحب قواتها بنظام".

إن أثيوبيا يهمها أمر الصومال، ليس فقط كمحارب بالوكالة لصالح أمريكا، وإنما لأنها مجاورة لها وتحتل منطقة اوغادين الصومالية التي خاضت الصومال حربا مع اثيوبيا عامي 1977 و 1978 لاستعادتها ولكنها فشلت.فأثيوبيا تريد أن يكون في الصومال حكم لا يهددها ولا يطالبها بأوغادين، هذا فضلاً عن خدمة أثيوبيا لمصالح أمريكا في القرن الأفريقي، فأمريكا هي التي أرسلت إثيوبيا إلى الصومال، وهي التي طلبت منها الانسحاب بعد اتفاق جيبوتي في 26/10/2008م، عندما وجدت ضالتها في شيخ شريف.

4- لقد رأت أمريكا أن شيخ شريف هو الأقدر على مواجهة المجاهدين لأن له خلفية إسلامية، وأثيوبيا بوصفها دولة أفريقية لا تستطيع الاستمرار في مقارعة الإسلاميين، فكان الأفضل بالنسبة لأمريكا استخدام واحد من الإسلاميين للقيام بهذا الدور، ولقد سلطت أمريكا على شريف عملاءها في كينيا والسودان لاستمالته، وبخاصة السودان، يقول الخبير السياسي حسن مكي: "الحكومة السودانية أخبرت شريف أنه لا يمكن أن يتجاوز الأثيوبيين، ولا يمكنه أن يتعامل مع المجتمع الدولي وكأنه غير موجود، لذلك بدأ يستمع إلى هذه النصائح خاصة وأنه خريج المؤسسات التعليمية السودانية"، ويضيف: "وقد لعب الوسيط السوداني دوراً كبيراً في هذه المصالحات" -يقصد في محادثات جيبوتي

وهكذا نجحت أمريكا في استمالة شيخ شريف لدرجة أنه أصبح يمدحها، ففي مقابلة مع "صوت أمريكاـ القسم الصومالي" بتاريخ 20/2/2009 وصف السياسة الأمريكية تجاه الصومال بأنها ايجابية منذ انطلاق المفاوضات حتى الآن. وقال: نأمل أن تواصل تلك الجهود."!

5- بعد أن أصبح شيخ شريف رئيسا للصومال بأغلبية الأصوات من البرلمان الذي كان في عهد عبد الله يوسف! كانت الخطوة التالية هي اختيار رئيس الوزراء. وهنا أيضاً جاء دور أمريكا، فقد تم اختيار عمر عبد الرشيد شرماركي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، وهو يوصف بالمعتدل حسب معايير الولايات المتحدة، وقد تقلد مناصب عدة في الامم المتحدة، وكان سفيرا للصومال في واشنطن في عهد حكومة عبد الله يوسف، وهو نجل رئيس صومالي سابق.

لقد حرصت أمريكا على توليته رئاسة الوزارة لإقامته السابقة في أمريكا، وكذلك لأنه لم يتلوث بالحرب الأهلية حيث كان بعيداً عنها وعن بلاده، لذلك كان له نوع من القبول عند عامة الناس في الصومال.

ومن الجدير ذكره أنه على عادة الدول المستعمرة، فإنها إذا وجدت مصلحتها عند رجل آخر غير الرجل الذي يخدمها حالياً فهي تلفظه لفظ النواة وتأتي بالآخر الذي يحقق مصالحها بقدرة أفضل، فإن أمريكا تخلت عن عبد الله يوسف الذي أصبح محروقاً ومكروهاً ومكشوفاً بخيانته للصومال، فاضطر إلى الاستقالة في 29/12/2008م والرحيل عن مقديشو إلى مسقط رأسه بونت لاند وهو الإقليم الذي حكمه منذ عام 1998م حتى عام 2004 عندما أعلن رئيساً للصومال، ثم لجأ في ما بعد إلى اليمن...

7- لقد ظنت أمريكا أنها بنجاحها في وصول شيخ شريف لرئاسة الدولة، وهو ذو الخلفية الإسلامية في المحاكم التي كان لها رأي عام خلال حكمها، وكذلك بوصول رئيس وزراء كان بعيداً عن الحرب الأهلية مما يجعل له قبولاً عند عامة الناس، ظنت بذلك أنها نجحت في الإمساك بالصومال، غير أن ظنها خاب بانكشاف أمر الحكم الجديد في الصومال، فتبيَّن أن هذه الحكومة لا تختلف كثيراً عن السابقة، سوى أنها تلبس لباساً أكثر زينة وجمالاً من لباس الحكومة السابقة.

إن الفارق بين الحكمين، إذا ما أحسنا الظن، هو أن عبد الله يوسف كان يخدم أمريكا على علم، وأن شيخ شريف يخدم أمريكا على جهل وهو يظن أنه يحسن صنعاً إلى الصومال! ولقد كنا نحب لشيخ شريف أن يبقى كما بدأ بعيداً عن مؤامرات الكفار المستعمرين، ولعله يعود إلى سيرته الأولى بإذن الله.

8- على ضوء ما انكشف من أمر هذه الحكومة، فقد استمرت مقاومة المسلمين على أشدها، وكان من أبرزها حركة الشباب المجاهد.

إن حركة الشباب المجاهد قد انفصلت عن المحاكم الإسلامية، جناح أسمرة وجناح جيبوتي، بعد أن وقَّعا اتفاقية اسمرا في أيلول 2007م، حيث اتهمتهما بأنهما تحالفا مع العلمانيين وتخلوا عن الجهاد في سبيل الله...

وهي تعلن أنها تريد الجهاد ضد أثيوبيا وضد أمريكا لتحرير منطقة القرن الأفريقي جميعها، كما تريد إقامة حكم إسلامي يتجاوز الوطنيات الضيقة... وقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية  بيانا تعلن فيه بان حركة الشباب هي مجموعة متطرفة وعنيفة ينتمي عدد من أعضائها إلى تنظيم القاعدة.( صفحة الشعب الصينية 18/3/2008) وكانت الولايات المتحدة قد ألقت القبض في منتصف 2007 على زعيمها السابق إسماعيل عرالي وذلك في جيبوتي وأودعته في معتقل غوانتنامو. واختارت الحركة مختار عبد الرحمن "أبو الزبير" قائدا لها ومختار ربو "أبو منصور" ناطقا رسميا باسمها. (العربية 22/12/2007)، وقد رد هذا الناطق الرسمي على وزارة الخارجية الأمريكية بقوله: " علاقتنا بالقاعدة هي علاقة المسلم بأخيه المسلم ومن صميم عقيدة المسلم هو (الولاء والبراء) و (أن نبتعد عن الكفار وأن نصل جميع المسلمين ونحبهم)" وقال بأن الحركة: "سعدت وتفخر بقرار الولايات المتحدة الأمريكية وضعها في لائحة الإرهاب"، وجاء في بيان صادر عن الحركة في 5/4/2008م، "نعلم علم اليقين أننا لم نُستهدف من أجل أننا صوماليون، بل من أجل أننا نحمل فكر الجهاد بمفهومه العام الذي لا يعترف بالحدود الوهمية ولا ما يُسمى بـ (الشرعية الدولية)".

لقد نجحت حركة الشباب المجاهد في السيطرة على الكثير من المدن الصومالية تفوق بكثير سيطرة الحكومة. والظاهر من هذه الحركة أنها تقاتل الكفار المستعمرين بصدق وإخلاص... إلا أن نقطة الضعف، هي كما ذكرنا، في الحركات الإسلامية المسلحة ضعف الوعي السياسي، وإنا نسأل الله سبحانه لهذه الحركة الاستمرار في موقفها القوي ضد الكفار المستعمرين.

ومع ذلك فهي أكثر وعياً من الحزب الإسلامي الذي يعارض هو الآخر حكومة شيخ شريف، وهو مكون من حركات أربع أبرزها: حركة تحرير الصومال جناح أسمرة بزعامة حسن طاهر أويس، والحركات الثلاثة الأخرى في الحزب الإسلامي هي معسكر كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر فاروق"، فقد سألت صفحة "موقع غرينج" بتاريخ 24/1/2009م،وهي صفحة مقربة من حركة الشباب المجاهد، سألت حسن طاهر أويس عن سبب وجوده في العاصمة الإريترية أسمرة، فأجاب هؤلاء أصبحوا لنا كما النجاشي للمسلمين الأوائل!! هكذا يقول!!

إننا نسأل الله سبحانه للحركات الإسلامية الإخلاص لله سبحانه والصدق مع رسول الله r والوعي التام على مخططات الكفار ومؤامراتهم، فإنهم يكيدون للإسلام ويضمرون الشر له فوق ما يعلنونه }قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر{، ومن يركن إليهم فإنه يخسر دنياه وآخرته، وذلك هو الخسران المبين، وشواهد ذلك كثيرة مستفيضة...

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م