الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا
الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الخبر: كتب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأمريكية جون ماكين مقالة في صحيفة واشنطن بوست، نشرت صفحة الجزيرة مقتطفات منها يوم 2016/12/23 قال فيها "علينا أن نعترف بتواطؤ الولايات المتحدة في مأساة السوريين".

0:00 0:00
Speed:
December 27, 2016

الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الاعتراف بتواطؤ أمريكا في مأساة أهل سوريا

الخبر:

كتب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي والمرشح الجمهوري السابق للرئاسة الأمريكية جون ماكين مقالة في صحيفة واشنطن بوست، نشرت صفحة الجزيرة مقتطفات منها يوم 2016/12/23 قال فيها "علينا أن نعترف بتواطؤ الولايات المتحدة في مأساة السوريين".

التعليق:

نعم إن أمريكا متواطئة من قمة رأسها إلى أخمص قدمها، فشهد شاهد من أهلها، بل هي أم المأساة، فهي التي خططت وأدارت المأساة، فعرقلت سقوط النظام بكل ما أوتيت من قوة ومكر ودهاء، فهذا المسؤول الأمريكي يدرك ذلك حق الإدراك. لأن النظام السوري هو من توابع أمريكا ورئيسها عبد من عبيدها لا يمكن أن ينفك عنها ولو للحظة وإلا لسوف يسقط ويموت.

ويعترف المسؤول الأمريكي بأن "أوباما لم يفعل شيئا لأهالي حلب وهم يتعرضون للقصف بالقنابل الذكية التي كانت تستهدف النساء ومستشفيات الأطفال والمخابز وقوافل المساعدات الإنسانية أو يتعرضون للقصف عن البراميل المتفجرة". لأن ذلك تم ولا يزال يتم بإيعاز من أمريكا، فلماذا تفعل شيئا وهي الآمر بذلك والمشجع عليه؟! ولذلك أضاف المسؤول الأمريكي قائلا: "إن معاناة السوريين مستمرة وإن حلب تعرضت للفظائع والدمار برغم كل الاجتماعات في جنيف وفينّا وبرغم الخطوط الحمر كالتي رسمها الرئيس أوباما للأسد بشأن حظر استخدام الأسلحة الكيميائية التي تم تجاوزها دون وازع أو عواقب" فهذا المسؤول ليس غبيا وليس جاهلا بما يجري، ولكنه يريد أن يلقي اللوم على مجرم ديمقراطي راحل ليحل محله مجرم جمهوري خلال ثلاثة أسابيع، فيلقي المسؤولية على إدارة الديمقراطيين وكأن إدارة الجمهوريين التي ينتمي إليها جون ماكين ستكون أفضل أو تفعل شيئا لتخفيف المأساة، علما أنها ستأتي بالمفاجآت وبما لا يتوقعه أحد كما قال رئيسها الجديد ترامب! فيوما يقول كذا أو يفعل كذا وفي اليوم التالي ربما يقول ويفعل عكس ذلك، فيهدد ويزمجر ويبتز، وإذا لم ينفع ذلك يتراجع وهكذا. أي أن أمريكا ستتبع سياسة التخبط والبلطجة والغطرسة والابتزاز، تضرب خبط عشواء لعلها تصيب أو تغلب أو يرجع الآخرون عن التصدي لها، وذلك بسبب عجزها وتوالي فشلها ونكساتها في كثير من القضايا كما اعترف رئيسها الحالي، حيث اعترف بفشل أمريكا في ليبيا وفي أفغانستان وفي تطبيق حل الدولتين في فلسطين، وفي سوريا التي شيبته ولم يحقق حله السياسي بإخضاع الناس للنظام العلماني، وقد أعلن وزير خارجيته كيري أنه أصيب بالإحباط في سوريا.

وذكر المسؤول الأمريكي أن "صدى مأساة حلب سيبقى عبر التاريخ كصدى سربرينتسيا ورواندا وأنه سيبقى شاهدا على الفشل الأخلاقي والعار الأبدي" لأمريكا والغرب كله؛ فالمآسي التي حلت بكثير من بلدان العالم كان سببها هؤلاء المستعمرون، وكذلك كثير من الحروب الكبرى والصغرى بجانب الحربين العالميتين الأولى والثانية، لأن فيروس الشر كامن بمبدأ هذه الدول الرأسمالي الذي أساسه العلمانية الباطلة ونظامه الديمقراطية الكاذبة وطريقه الاستعمار الخبيث.

وقال المسؤول الأمريكي "إن الأزمة ستزداد سوءا في سوريا في ظل قيام الأسد وإيران وروسيا وتركيا ودول الخليج والآخرين بتكثيف القتال على ما تبقى من الجثة السورية". فقد لجأت أمريكا كبيرة الشياطين إلى توابعها من شياطين الأرض من إيران وحزبها ومليشياتها وروسيا إلى تركيا أردوغان وآل سعود وغيرها من الدول والتنظيمات العلمانية بجانب نظام المجرم بشار أسد تستفزهم بأعلى صوتها الشيطاني تدفعهم إلى المعركة وتشاركهم فيها، فتجلب على أهل سوريا المسلمين بخيلها ورجلها، وتعد شركاءها على الأرض بالغلبة والغنيمة، وما تعدهم إلا غرورا.

فأمريكا هي المسؤول الأول عن هؤلاء وعن جرائمهم، فهي التي تقودهم وتوجههم، وهؤلاء كما تسميهم شركاؤها على الأرض. فقد صرح أوباما يوم 2014/8/8 لصحيفة نيويورك تايمز قائلا: "لن نسمح لهم (للمسلمين) بإقامة الخلافة بصورة ما في سوريا والعراق، لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ".

فأمريكا لا يهمها أن يسبها الناس ويلعنها التاريخ، فيقول لسان حالها لقد فعلت في التاريخ فظائع عظيمة فماذا نفع اتهام الآخرين لي؟! فقد بنيت الدولة الأمريكية على جماجم السكان الأصليين الذين قتلت منهم عشرات الملايين. فهي تأخذ سياستها من تاريخها الأسود، وتأخذ ثقافتها من ثقافة رعاة البقر الذين قادهم "الآباء المؤسسون" فهم مصدر الإلهام لديها ولدى سياسييها ومفكريها الذين يؤمنون بأن الحق مع القوي، وأن الضعيف لا مكان له في عالم الأقوياء! فهي على سيرة رعاة البقر تطلق النار في كل اتجاه، فتقتل هذا وترهب ذاك، وتنهب هذا وتدمر بيت ذاك، وتشعل النيران في كل مكان، وتأتي كأنها رجل الإطفاء لتطوق المكان ومن ثم تسيطر عليه بعد حرقه. وهكذا كانت سياستها في أمريكا اللاتينية وفي الحرب العالمية الثانية حيث دمرت مدنا ألمانية بعد استسلامها وضربت قنابلها النووية في اليابان، وشنت الحروب في كوريا وفيتنام فقتلت الملايين ودمرت البلاد، واحتلت أفغانستان والعراق وقتلت وجرحت الملايين وما زالت مستمرة في القتل والتدمير.

واعترف قائلا إنه "لا يجب على أحد أن ينكر أن لدينا خيارا في سوريا يتعلق بالأمن القومي نفسه"، فهو إذن ليس غبيا ولا جاهلا، فهو يدرك أن النظام السوري تابع لأمريكا وأن الدول التي ساقها هي تقاتل في سبيل أمريكا للحفاظ على الأمن القومي الأمريكي، أي للحفاظ على النفوذ الأمريكي في سوريا والهيمنة الأمريكية في المنطقة، لأنه إذا سقط النظام في سوريا وعاد السلطان إلى أهلها وأصبحت إرادتهم بأيديهم وأقاموا شرع ربهم الذي هتفوا وكبروا باسمه وقاتلوا وقتلوا في سبيله من أجل إعلاء كلمته، فإن نفوذ أمريكا سينتهي من المنطقة كلها، وذلك سيكون ضربة قاصمة لها كدولة أولى في العالم.

واعترف قائلا "إن ذبحهم العشوائي للمدنيين السوريين هو ما خلق الظروف الملائمة لظهور تنظيم الدولة وإن الحصار الدموي لحلب سيتسبب في المزيد من التجنيد والتطرف الإرهابي"، أي أن سياسة بلاده التي سببت هذه المأساة واستخدمت هؤلاء الشياطين التابعين لها والمتحالفين معها ستكون لها عواقب وخيمة، وأن المسلمين لن يسكتوا ويخنعوا، فسيحشدون قواهم ويأتون أمريكا وحلفاءها من حيث لم يحتسبوا بإذن الله.

واختتم مقالته: "لسنا بحاجة لأن نصبح شرطي العالم من أجل الدفاع عن مصالحنا، ولكن يجب ألا نبعد أنفسنا عن فوضى عالمنا الخطير، وإذا ما فعلنا ذلك وبقينا صامتين فإن حالة عدم الاستقرار والرعب والدمار في قلب تلك الفوضى ستكون في طريقها إلى شواطئنا في نهاية المطاف". فهو يناقض نفسه فلا يريد أن يصبح شرطي العالم للدفاع عن مصالح بلاده في الوقت الذي يدعو لعدم السكوت! علما أن أمريكا تحسب نفسها شرطي العالم وتتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وتعمل على إثارة الفوضى في الأماكن غير التابعة لها في الوقت الذي تعمل على إيجاد حالة الاستقرار في البلاد التابعة لها فقط. ولكنها خائفة من الثورات الأصيلة التي تفجرها الشعوب الإسلامية للتحرير، وقد تأثر بها الشعب الأمريكي فقامت أعداد غفيرة منه تطلق ثورتها عام 2011 "احتلوا وول ستريت"، أي اقضوا على النظام الرأسمالي وحرروا البلاد من ظلمه وجشعه. وهذه الثورة مرشحة للاندلاع مرة ثانية وخاصة عندما ترى عدل الإسلام قد عم الأرض وأنصف الجميع وأعطى لكل ذي حق حقه، فاستغنى الناس كلهم وباتوا آمنين هانئين في رعاية دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست