الاقتصاد النامي دون الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)
الاقتصاد النامي دون الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)

أسفرت زيارة نجيب للصين مؤخراً، والتي استغرقت 6 أيام عن توقيع 14 مذكرة تفاهم من أجل التعاون الاقتصادي بقيمة 143.64 مليار رنجيت. وقد سُرّت عدة أحزاب لهذه الأنباء معتقدة أن هذا الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين سيوفر فوائد اقتصادية مختلفة لأهل ماليزيا.

0:00 0:00
Speed:
November 30, 2016

الاقتصاد النامي دون الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)

الاقتصاد النامي دون الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI)

(مترجم)

الخبر:

أسفرت زيارة نجيب للصين مؤخراً، والتي استغرقت 6 أيام عن توقيع 14 مذكرة تفاهم من أجل التعاون الاقتصادي بقيمة 143.64 مليار رنجيت. وقد سُرّت عدة أحزاب لهذه الأنباء معتقدة أن هذا الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين سيوفر فوائد اقتصادية مختلفة لأهل ماليزيا. إلا أن هنالك أطرافاً أخرى لم تسر بهذه الأنباء وادعت أن نجيب كان يحاول بيع ماليزيا للصين. لهذا السبب، دافعت الحكومة مراراً وتكراراً عن أعماله بالقول بأن فوائد الاستثمار الأجنبي المباشر من الصين تفوق مضاره. وفي السياق نفسه، فقد تم منح شركة سنغافورية/الصين، (CNMC) مؤخراً امتياز استخراج الذهب من ولاية كيلانتان – وهو شكل آخر من أشكال الاستثمار الأجنبي المباشر حيث يتم السماح لشركة أجنبية باستخراج وتملك الذهب المستخرج، والذي هو في الأصل من الممتلكات العامة. في الغالب مثل هذه الاستثمارات الأجنبية المباشرة يتم تبريرها بعدم وجود صناديق استثمار أو بعدم توافر القدرة التكنولوجية. 

التعليق:

يعتبر الاستثمار الأجنبي المباشر عنصراً اقتصادياً رئيسياً في عصر العولمة الحالي. ويعرف الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه استثمار يشمل علاقة طويلة المدى ويعكس اهتماماً دائماً وسيطرة من كيان مقيم في اقتصاد ما (المستثمر الأجنبي المباشر أو المؤسسة الأم) على مؤسسة مقيمة في اقتصاد آخر غير اقتصاد المستثمر الأجنبي المباشر. ماليزيا هي بلد مسلم نامٍ، وقد حصلت على العديد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من سنغافورة واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا والصين. ويتم تبرير هذا بنقصٍ في رؤوس الأموال المحلية والتي تتطلب من ماليزيا أن تعتمد اعتماداً كبيراً على التمويل من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من أجل تعزيز الأنشطة الاقتصادية. ويعتبر الاستثمار الأجنبي المباشر حلاً سحرياً لمشاكل التخلف الاقتصادي. وبسبب المنافسة الحادة، فإن لدى ماليزيا سياسات تدعم المستثمرين الرأسماليين الأجانب. فعلى سبيل المثال، ما يسمى بسياسة المساواة الليبرالية والتي دخلت حيز التنفيذ في حزيران/يونيو 2003، تسمح بتملك الأجانب للأسهم بنسبة 100% في جميع استثماراتهم. وفي النتيجة، فإن الحكومة لا تملك أية سيطرة على الملكية الأجنبية للشركات، كما ويتم إعطاء المستثمرين مطلق الحرية في استغلال الموارد الطبيعية والبشرية في ماليزيا.

قد يعطي الاستثمار الأجنبي المباشر انطباعاً جيداً على المدى القصير، إلا أنه وعلى المدى البعيد، فإن الاعتماد على الاستثمار الأجنبي المباشر لتعزيز الأنشطة الاقتصادية سيثبت مضاره. إن الاستثمار الأجنبي المباشر في التعدين يؤدي إلى سيطرة الشركات الأجنبية على ملكية المعادن المهمة مثل الذهب والبترول والغاز الطبيعي والبوكسيت.. وهكذا، بينما في الحقيقة فإن هذه المعادن هي ممتلكات عامة. كما أن الاعتماد الكبير على الاستثمار الأجنبي المباشر يؤدي أيضاً إلى مشاكل اقتصادية، وقد اتضح ذلك في تدفق رؤوس الأموال الضخمة في عام 2009 من قبل الشركات المتعددة الجنسية لحفظ شركاتها الأم والتي تأثرت بأزمة الرهن العقاري. وإذا ما تم تبرير الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه وسيلة لنقل التكنولوجيا، فهذا موضع تساؤل أيضاً. حيث تلقت ماليزيا استثمارات أجنبية مباشرة من شركات إلكترونية في العقود الثلاثة الماضية. في الواقع، فإن الصادرات الرئيسية من السلع المصنعة في ماليزيا هي المنتجات الإلكترونية. غير أن ماليزيا لا تزال تعتمد بشكل كبير على الشركات الأجنبية في تكنولوجيا الإلكترونيات حتى اليوم! فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في بعض الأحيان تؤدي أيضاً إلى الإفراط في الاعتماد على المساعدات الخارجية في مختلف التقنيات المهمة.

فمن الآن، وبالرغم من أن قائمة سلبيات وعيوب الاستثمار الأجنبي المباشر قد لا تزال في تزايد، فإن من الواضح أن الاستثمار الأجنبي المباشر لا ينبغي أبداً أن يكون وسيلة تتخذها الدولة الإسلامية لتطوير نفسها. فقد روى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشر بقيام خلافة على منهاج النبوة «... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ...». وستتوحد بإذن الله جميع البلاد الإسلامية تحت ظلها. وبالتالي، فواقعياً، إن على أية خطة للتنمية الاقتصادية لأي بلد إسلامي أن تبنى على أساس هذا الوعد.

إن البلاد الإسلامية اليوم تبرر رغبتها في الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنقص في رأس المال. في ظل دولة الخلافة، فقد منح الله سبحانه وتعالى المسلمين موارد طبيعية وبشرية كبيرة بما يكفي لتوليد صناعاتنا بشكل مستقل. إن أحد العوامل المهمة لأي بلد يرغب في تطوير صناعته هو توافر مصدر كافٍ من الطاقة. وقد أظهرت بيانات في عام 2010 أن العالم الإسلامي لديه 70% من احتياطي النفط في العالم وحوالي 50% من مجموع إنتاج النفط الخام في العالم. ولدى العالم الإسلامي أيضاً حوالي 61% من احتياطي الغاز الطبيعي ومن إجمالي احتياطي الفحم في العالم. وبالإضافة لذلك، فإن العالم الإسلامي لديه احتياطي من الذهب والحديد والمعادن الأخرى بكميات كبيرة وقادرة على تلبية جميع احتياجات الطاقة. وعلاوة على ذلك، فإن العالم الإسلامي أيضاً يمتلك قوة عاملة كبيرة، تغطي 18% من مجموع القوى العاملة في العالم. فمع كل هذه المواد الخام وهذه القوة البشرية التي يمتلكها العالم الإسلامي في يده، فإن الخلافة وبلا شك ستكون قادرة على تطوير نفسها ذاتياً دون الحاجة للاستثمار الأجنبي المباشر.

مع هذا الاستقلال، فإن دولة الخلافة ستكون قادرة على السيطرة على خط الإنتاج الصناعي من المواد الخام وصولاً إلى المنتجات النهائية. وهذا يتيح لدولة الخلافة أن تطور تكنولوجيا عالية دون الاعتماد على دول أجنبية. وفي عملية تطوير التكنولوجيا الخاصة بها، فإن دولة الخلافة ستطور برامج تعليمية فعالة لبناء الخبرات في مختلف جوانب التكنولوجيا من خلال تطوير نظام تعليمي عالي الجودة وعن طريق إرسال المسلمين للدراسة في الخارج لإتقان هذه التكنولوجيا. وكدولة رائدة مسؤولة عن حمل رسالة الإسلام للعالم من خلال الدعوة والجهاد، ينبغي عليها أن توجه الصناعة في اتجاه هذه التطلعات. وستكون أولويتها الأساسية تطوير الصناعات الثقيلة لبناء أسلحة ومعدات لإنشاء جيش فعال وقوي، كما قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾.

إن النظام الاقتصادي الرأسمالي اليوم، قد وضع المسلمين في سلم الإذلال، حيث "يتوسل" زعماء المسلمين للاستثمار الأجنبي المباشر من أجل تطوير الاقتصاد الوطني والذي أدى في النهاية لركوع البلاد الإسلامية تحت إرادة الكفار. بينما في الحقيقة، فإن الله سبحانه وتعالى قد وهب للمسلمين كل الثروة في هذا العالم، ووضع الأمة في مكان مشرف. حيث إن المسلمين في الواقع قادرون بشكل كامل على تطوير اقتصادهم بشكل مستقل دون أية مساعدة من الكفار. إلا أن هذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا توحد المسلمون تحت ظل دولة الخلافة على منهاج النبوة. حيث إنها السبيل الوحيد لاستعادة شرف هذه الأمة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور محمد – ماليزيا

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست