الأزمة الاقتصادية في سريلانكا وبريطانيا: وجهان للعملة الرأسمالية الفاسدة نفسها
الأزمة الاقتصادية في سريلانكا وبريطانيا: وجهان للعملة الرأسمالية الفاسدة نفسها

الخبر:   في يوم الأحد 3 نيسان/أبريل، استقال 26 وزيراً من الحكومة السريلانكية بسبب الغضب الشعبي المتزايد والاحتجاجات على الأزمة المالية الضخمة في البلاد. فقد انخفضت الاحتياطيات من العملات الأجنبية في هذه الدولة التي تعتمد على الاستيراد بنحو 70٪ منذ كانون الثاني/يناير 2020 إلى 2.3 مليار دولار في شباط/فبراير بسبب سوء الإدارة المالية ووباء كوفيد الذي أضر بصناعة السياحة في البلاد والتحويلات الأجنبية، ما جعل الحكومة تكافح من أجل الدفع لاستيراد الضروريات الحيوية. ونتيجة لذلك، واجه الناس نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والغاز والأدوية والضروريات الأخرى، ...

0:00 0:00
Speed:
April 12, 2022

الأزمة الاقتصادية في سريلانكا وبريطانيا: وجهان للعملة الرأسمالية الفاسدة نفسها

الأزمة الاقتصادية في سريلانكا وبريطانيا: وجهان للعملة الرأسمالية الفاسدة نفسها

(مترجم)

الخبر:

في يوم الأحد 3 نيسان/أبريل، استقال 26 وزيراً من الحكومة السريلانكية بسبب الغضب الشعبي المتزايد والاحتجاجات على الأزمة المالية الضخمة في البلاد. فقد انخفضت الاحتياطيات من العملات الأجنبية في هذه الدولة التي تعتمد على الاستيراد بنحو 70٪ منذ كانون الثاني/يناير 2020 إلى 2.3 مليار دولار في شباط/فبراير بسبب سوء الإدارة المالية ووباء كوفيد الذي أضر بصناعة السياحة في البلاد والتحويلات الأجنبية، ما جعل الحكومة تكافح من أجل الدفع لاستيراد الضروريات الحيوية. ونتيجة لذلك، واجه الناس نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والغاز والأدوية والضروريات الأخرى، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لمدة 13 ساعة وارتفاع تكاليف الاحتياجات الأساسية. وانخفضت قيمة الروبية السريلانكية بنسبة 40٪ مقابل الدولار في شهر واحد، وتجاوز معدل التضخم 17٪، بينما بلغ تضخم الغذاء 30٪ في آذار/مارس. ويكافح الملايين داخل البلاد من أجل البقاء المالي، حيث لا يستطيع الكثيرون تحمل وجبتين أساسيتين في اليوم. في هذه الأثناء، اندلعت في بريطانيا، خامس أغنى دولة في العالم، احتجاجات في جميع أنحاء البلاد يوم الأحد 3 نيسان/أبريل ضد أزمة غلاء المعيشة، الناتجة عن الارتفاع الحاد في تكاليف الغاز والكهرباء إلى جانب الزيادة الهائلة في أسعار الوقود والغذاء، فضلاً عن ارتفاع ضريبة التأمين الوطني وضريبة المجلس وفواتير أخرى. القفزة في فواتير المنازل هي الأكبر في الذاكرة الحية، حيث ارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 54٪ لتصل إلى حوالي 2000 جنيه إسترليني سنوياً. أدى ذلك إلى دفع الكثيرين إلى براثن الفقر والمكافحة من أجل إطعام أنفسهم وأسرهم، وترك الملايين أمام خيار مستحيل بين "الأكل أو التدفئة" - إذ يتعين عليهم الاختيار بين تناول وجبة أو تدفئة منازلهم أحياناً أثناء تدني درجات الحرارة، بسبب نقص الأموال.

التعليق:

قد تختلف طبيعة الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على سريلانكا وبريطانيا، لكن الخسائر الهائلة في حياة الناس العاديين متشابهة، وكذلك السبب الجذري لهذا البؤس البشري - النظام الرأسمالي وقوانينه وسياساته التي تخلق اقتصادات الازدهار والانهيار المعلقة في الهواء.

في سريلانكا، لعب سوء إدارة الحكومة للأموال العامة والقرارات الاقتصادية السيئة دوراً كبيراً في المشاكل الحالية التي تمر بها البلاد. ومع ذلك، فإن النموذج الاقتصادي القائم على الديون الرأسمالية في البلاد والذي سعى إلى تطوير البلاد من خلال القروض الضخمة القائمة على الربا من الدول الأجنبية، وخاصة من الصين في السنوات الأخيرة، هو السبب الجذري لهذه الأزمة الاقتصادية الحالية. في أوائل عام 2000، اتجهت الحكومة السريلانكية نحو الصين لتمويل العديد من مشاريع البنية التحتية. استثمرت الصين 12 مليار دولار في مثل هذه المشاريع بين عامي 2006 و 2019، ما رهن البلاد فعلياً لبكين. بسبب عدم قدرتها على سداد قروضها، أخذت الحكومة السريلانكية قروضاً أخرى قائمة على الربا لتسديد الديون الخارجية للصين، ما تسبب في خروج ديونها الخارجية عن السيطرة. قُدِّر الدين العام لسريلانكا بحوالي 119٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021. هذا العام وحده، تمتلك البلاد ديوناً خارجية بقيمة 7 مليارات دولار يجب سدادها، في حين إن احتياطياتها من العملات الأجنبية لا تتجاوز 2 مليار دولار فقط. وبالتالي، فإن الحكومة تسعى إلى إنقاذ من صندوق النقد الدولي، الذي تواجه سياسات السوق الحرة الرأسمالية عواقبه الكارثية، كما حدث في العديد من الدول في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا. لقد حولت هيئة صندوق النقد الدولي الرأسمالية الدول إلى مدمنين على القروض، بينما عملت على إفقار الناس من خلال برامج التكيف الهيكلي التي خفضت الإنفاق الحكومي على التعليم والرعاية الصحية، وزادت الصادرات الرخيصة من الموارد الطبيعية للبلدان، وتسببت في تدمير الصناعات المحلية من خلال التلاعب في الاقتصادات لاستيراد المزيد من السلع الأجنبية - وكلها تثري الدول الغربية، بينما تخنق اقتصادات الدول الفقيرة وتدفعها إلى مزيد من الديون.

بريطانيا دولة يعتمد اقتصادها أيضاً على الاقتراض والديون الربوية الضخمة 2.3 تريليون جنيه إسترليني اعتباراً من شباط/فبراير 2022 حوالي 95٪ من الناتج المحلي الإجمالي. علاوة على ذلك، فإن الارتفاع الهائل في تكاليف معيشة الناس يرجع إلى حد كبير إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود التي تفرضها الشركات بمليارات الدولارات التي تواصل تحقيق أرباح ضخمة بينما يعاني الناس العاديون من ضائقة مالية. في الواقع، صرحت شركة النفط العملاقة BP أن لديها "نقوداً أكثر مما يمكننا معرفة ما نفعله فيها" بعد أن حققت ما يقرب من 10 مليارات جنيه إسترليني أرباحاً في العام السابق، بينما سجلت شركة الطاقة شل أفضل أرباح ربع سنوية لها في 8 سنوات في الربع الأخير من عام 2021، بعد أن حققت أرباحاً لا تصدق قدرها 14.2 مليار جنيه إسترليني على مدار العام. إن النظام الرأسمالي الذي يسمح بخصخصة الموارد الطبيعية مثل النفط والغاز هو الذي مكّن هذه الشركات من فرض فدية على الدول مقابل تلقيها الاحتياجات الأساسية، تحت رايتها الليبرالية الخاصة بحرية الملكية.

تنعكس المشاكل الاقتصادية والفقر المدقع وانعدام الأمن المالي التي تؤثر على الملايين داخل هذه الدول وداخل البلدان في جميع أنحاء العالم في ظل ظلمات النظام الرأسمالي السام. إنه تذكير صارخ بأسباب حاجة العالم الماسة إلى نظام بديل ليكون نموذجاً لكيفية العناية بصدق باحتياجات البشرية بطريقة عادلة وسليمة. والإسلام هو الذي يقدم هذا البديل. فالنظام الاقتصادي الإسلامي على سبيل المثال يرفض الربا ونموذج النمو الاقتصادي القائم على الديون. كما يُحرِّم كنز الثروة واحتكارها، ويفرض توزيعها الفعال بحيث يتمتع الجميع بمستوى معيشي كريم، كما يُحرِّم خصخصة الموارد الطبيعية كالنفط والغاز والمياه، بل يعرّفها بالمكلية العامة، بحيث يستفيد الجميع من عائداتها، ويمنع فرض رسوم على الوصول إلى هذه الموارد، بحسب حديث النبي ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ».

إن حكومات العالم تجهل كيفية حل المشكلات الاقتصادية لشعوبها بطريقة عادلة تضمن الرخاء للجميع. هذا أمر لا مفر منه في ظل أي نظام من وضع الإنسان. وحده النظام الإلهي حيث تكون القوانين من خالق البشرية يمكن أن يقدم نظاماً اقتصادياً عادلاً وسليماً. وهذا لا يمكن تطبيقه بفاعلية إلا في ظل نظام رب العالمين؛ الخلافة على منهاج النبوة. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست