الدّول العلمانية والحدود الوطنية والمعاناة التي لا تنتهي للاجئين الأفغان
الدّول العلمانية والحدود الوطنية والمعاناة التي لا تنتهي للاجئين الأفغان

الخبر: لا تزال عملية الترحيل القسري للاجئين الأفغان مستمرة، وقد تم حتى الآن ترحيل ما يقرب من خمسمائة ألف أفغاني من باكستان إلى أفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، تم ترحيل 134 ألف أفغاني من إيران و2263 آخرين من تركيا. وعلى نحو مماثل، أعلنت الحكومة الباكستانية المؤقتة في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر أنه من بين أربعة ملايين لاجئ أفغاني، سوف يتم ترحيل 1.7 مليون مهاجر غير شرعي من باكستان قبل الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

0:00 0:00
Speed:
December 07, 2023

الدّول العلمانية والحدود الوطنية والمعاناة التي لا تنتهي للاجئين الأفغان

الدّول العلمانية والحدود الوطنية والمعاناة التي لا تنتهي للاجئين الأفغان

(مترجم)

الخبر:

لا تزال عملية الترحيل القسري للاجئين الأفغان مستمرة، وقد تم حتى الآن ترحيل ما يقرب من خمسمائة ألف أفغاني من باكستان إلى أفغانستان. بالإضافة إلى ذلك، تم ترحيل 134 ألف أفغاني من إيران و2263 آخرين من تركيا. وعلى نحو مماثل، أعلنت الحكومة الباكستانية المؤقتة في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر أنه من بين أربعة ملايين لاجئ أفغاني، سوف يتم ترحيل 1.7 مليون مهاجر غير شرعي من باكستان قبل الأول من تشرين الثاني/نوفمبر. وزعمت الحكومة أن هذه الخطوات اتخذت لأسباب أمنية، زاعمةً أن اللاجئين غير الشرعيين هم السبب الرئيسي وراء ذلك. وأنهم السبب الجذري لانعدام الأمن في جميع أنحاء البلاد. كما قالوا إن المتمردين يستخدمون الأراضي الأفغانية ضد باكستان.

التعليق:

تُنفذ الحكومة الباكستانية هذا القرار في وقت حسّاس حيث يلوح في الأفق شتاء بارد في أفغانستان. بينما لا يعيش الأفغان حياةً اقتصادية عادية، إذ يعاني معظمهم معاناة كبيرة من البطالة، نظراً لعدم وجود مأوى ومسكن مناسبين للعائدين، إلاّ أن باكستان تنفذ هذا القرار بوحشية وبتصميم كامل. إن العديد من أولئك الذين عاشوا في باكستان على مدى العقود الأربعة الماضية، من خلال بدء حياتهم من الصفر وترتيب حياة وعمل كريم، حصلوا على مهلة شهر واحد لحزم أمتعتهم والمغادرة. وقد دفع هذا القرار الناس إلى بيع ممتلكاتهم بأسعار منخفضة للغاية. بل إن هناك تقارير عن حالات اضطر فيها بعض اللاجئين إلى بيع ممتلكاتهم مقابل عُشر أسعارها الأصلية. وقد تمّ القبض على هؤلاء اللاجئين، الذين لم يمتثلوا للقرار، ثمّ تمّ ترحيلهم بوحشية من باكستان مع إذلالهم. وكما هو الحال مع النظام الصهيوني (كيان يهود)، قامت الحكومة الباكستانية بهدم منازل ومتاجر اللاجئين الأفغان في مخيمات اللاجئين، ما أدى إلى ترويع النساء والأطفال وانتهاك حرمة منازل المسلمين. وبحسب ما ورد لم يسمحوا لمهاجر أفغاني واحد بحمل أكثر من 50 ألف روبية باكستانية (178 دولاراً أمريكياً) عند مغادرتهم باكستان.

وكان هؤلاء اللاجئون الأفغان هم الذين غادروا أفغانستان أثناء غزو الاتحاد السوفييتي للبلاد، وقد رحب بهم الشعب الباكستاني ترحيباً حاراً، تماماً كما رحب أنصار المدينة ذات مرة بالمهاجرين من مكة. لكن سياسة الحكومة الباكستانية كانت دائماً مبنية على المصلحة الوطنية الشريرة، متأثرة بالكامل بالحرب الباردة وما يسمى بأجندة (الحرب على الإرهاب) التي تقودها الولايات المتحدة والتي كانت في الواقع حرباً ضد الإسلام والمسلمين بالإضافة إلى مصلحة سيدها؛ الغرب بشكل عام والولايات المتحدة بشكل خاص. لقد استندت إلى سياسة شنيعة لدرجة أنها دعمت الجهاد حتى نجح، وأشعلت الحرب الأهلية بين الأفغان، وأخيراً مهدت الطريق لغزو أفغانستان من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي. والآن، من خلال هذه الحكومة العميلة وبطلب من أسيادهم الأجانب، يريدون فصل الشعوب المسلمة وعزل بعضها عن بعض.

ولو دققنا في الأسباب الجذرية لهذه الكارثة لوجدنا أن كل هذا يلحق بالسكان المسلمين في المنطقة بسبب الحدود الوطنية، والمصلحة الوطنية، والأيديولوجية القومية، والأنظمة غير الإسلامية، ووجود الحكام العملاء، والنفوذ السياسي للقوى الاستعمارية. وبقدر ما تسود هذه الأنظمة الوطنية، والأيديولوجيات الشريرة، وأنظمة الحكم غير الإسلامية، والحكام العملاء، ونفوذ القوى الاستعمارية الجديدة في المنطقة، فإننا لن نتوقع بوادر راحة من مثل هذه الكوارث.

ولذلك، فإن أي ادعاء من جانب الحكومة الباكستانية بإلقاء اللوم على اللاجئين الأفغان في انعدام الأمن الداخلي في البلاد يفتقر إلى الأدلة المثبتة والمصداقية. لأن المشكلة الحقيقية تكمن في الحكومة العلمانية في باكستان والحكام العملاء الفاسدين الذين يديرونها. وفي معارضة لإرادة الشعب الباكستاني، صادف أن امتنعوا عن فرض الإسلام عن طريق تحويل أنفسهم إلى خدم أو عبيد للولايات المتحدة والقوى الاستعمارية الأخرى - فقط لضمان مصالحهم الشخصية. ولهذا السبب حمل بعض الأشخاص والجماعات السلاح لمحاولة تفكيك النظام واستبدال نظام إسلامي به.

ولذلك، بدلاً من إعادة النظر في سيادتهم وشرعيتهم وحكمهم على أساس الإسلام، فإن أصحاب السلطة في باكستان يشوهون الرأي العام من خلال السّعي إلى ربط انعدام الأمن في باكستان باللاجئين الأفغان.

كل هؤلاء الأفغان الذين تركوا منازلهم في أفغانستان وانتقلوا إلى باكستان، فعلوا ذلك بسبب الإرهاب الهائل والوحشية والقصف والقتل المستهدف والقتل الجماعي الذي فرضه السوفييت في ثمانينات القرن الماضي، ثم بسبب الحرب الأهلية في التسعينات، وبعد ذلك بسبب الأعمال الوحشية الطويلة التي ارتكبتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على مدى العقدين الماضيين. ومن ناحية أخرى، أدى خط دوراند الاصطناعي إلى فصل المسلمين في أراضيهم تحت اسمي أفغانستان وباكستان. وهذه الأيديولوجية القومية خلقت لهم مشاعر منفصلة، وروايات تاريخية وطنية لا مكان لها في عقيدة المسلمين، وهي محرمة في الشريعة الإسلامية. وهذه الأيديولوجيات متجذرة في الاستعمار والحضارة الكافرة. إنهم يفرضون مثل هذه الإجراءات من خلال عملائهم في المنطقة وينشرون هذا مثل السم بين المسلمين.

في نظر الإسلام، تعتبر جميع أراضي المسلمين دولة موحدة، وهذا يعني أن قضايا مثل تلك التي يواجهها الأفغان الآن، والتي تنتقل من جزء إلى آخر، يجب أن تؤدي في الواقع إلى الدعم المادي والروحي للمسلمين في المناطق الأخرى. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي للبلاد الإسلامية غريب عن عقيدة الإسلام والتضامن الذي تدعو إليه. وتنقسم أرض المسلمين إلى دول قومية، وفي كل منها توجد أنظمة وطنية كافرة في السلطة، يديرها عملاء الكفار على أساس أيديولوجية القومية. ويتم ذلك من أجل ضمان بقاء المسلمين منقسمين، ومتورطين في مختلف القضايا والنزاعات، وأن يكونوا دائماً هدفاً سهلاً للاحتلال أو الاستعمار من قبل القوى الأجنبية، ولن يتمكنوا أبداً من الالتقاء كأمة مسلمة في ظلّ دولة إسلامية موحدة.

وهذه ليست مشكلة بين المسلمين في أفغانستان وباكستان فقط، بل إن غزة وفلسطين تدفعان أيضاً نفس ثمن هذه المشكلة بالذات. فالمسجد الأقصى محتل والمسلمون المضطهدون في فلسطين وسوريا وتركستان الشرقية وميانمار وكشمير والهند محرومون من دعم الأمة لهم بسبب هذه العقيدة الشريرة للغاية - حتى أصبحت الأرض المباركة تعاني من تأثير الفكر الكافر والفساد الشديد.

لذا أيتها الأمة الإسلامية، استيقظي! أقنعوا قواتكم المسلحة بالتوقف عن طاعة الحكام العملاء وأنظمتهم، وبدلاً من ذلك تعهدوا بالولاء لخليفة واحد مخلص، وأعيدوا إقامة الخلافة الراشدة، وتوحيد جميع أراضي المسلمين، وتحرير الأراضي المحتلة. ثم قوموا بنشر نور الإسلام من خلال السياسة الخارجية الواضحة للخلافة الراشدة وهي حمل الدعوة والجهاد، حتى ينجو العالم والإنسانية من الظلمات الراهنة، والمآسي المفروضة، والحروب المفتعلة، وشرور الأيديولوجيات المخالفة للطبيعة الإنسانية من خلال تنوير العالم والإنسان بنور الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سيف الله مستنير

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست