الحكومة الجديدة تتوعد أهل السودان بمزيد من الصدمات والأزمات
الحكومة الجديدة تتوعد أهل السودان بمزيد من الصدمات والأزمات

الخبر:   أكد نائب رئيس الجمهورية عثمان محمد يوسف كبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تضحيات كبيرة للوصول إلى بر الأمان، وأضاف أن المرحلة القادمة صعبة وتعتريها مشاكل عديدة، كما أنها بحاجة إلى حصافة وصبر وجرأة وتتطلب تضحيات كثيرة. (الراكوبة نيوز، 2018/9/15م).

0:00 0:00
Speed:
September 18, 2018

الحكومة الجديدة تتوعد أهل السودان بمزيد من الصدمات والأزمات

الحكومة الجديدة تتوعد أهل السودان بمزيد من الصدمات والأزمات

الخبر:

أكد نائب رئيس الجمهورية عثمان محمد يوسف كبر أن المرحلة المقبلة تتطلب تضحيات كبيرة للوصول إلى بر الأمان، وأضاف أن المرحلة القادمة صعبة وتعتريها مشاكل عديدة، كما أنها بحاجة إلى حصافة وصبر وجرأة وتتطلب تضحيات كثيرة. (الراكوبة نيوز، 2018/9/15)

التعليق:

إن المشاهد للأوضاع التي تمر بها البلاد يتعجب من تصريحات منسوبي الحكومة، فأي تضحيات هذه التي يتحدث عنها الرجل؟! والناس لا زالوا يقفون في صفوف الخبز وصفوف الغاز وصفوف البنوك يطلبون ودائعهم التي استودعوها لدى البنوك لكنهم لا يستطيعون الحصول عليها لأن عباقرة النظام يحاولون السيطرة على الجنية السوداني الذي يتهاوى أمام الدولار الأمريكي من خلال حجرهم على أموال الناس في البنوك.. فهل بعد هذه المعاناة والتعاسة تطالبنا الحكومة الجديدة بمزيد من التضحيات؟! ترى أي نوع من التضحيات يعنيها الرجل؟!!

الجدير بالذكر أن منسوبي الحكومة الجديدة قد توافقوا على مثل هذه التصريحات؛ فقد صرح رئيس الوزراء الجديد معتز موسى الأربعاء الماضي، قائلا: (إن أولويات حكومته الجديدة، تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وهيكلي شامل يبدأ ببرنامج (صدمة) قصير الأجل لمعالجة الاختلالات في التضخم وسعر الصرف للجنيه ولخلق أرضية صلبة لمعالجة واستدامة فك الاختناقات الهيكلية والتشوهات التي لحقت بالقطاع الاقتصادي، تمهيداً لدعم العرض الكلي والإنتاج).

    إن المدقق في تصريحات رئيس الوزراء يستطيع أن يدرك أن الرجل أشرب النظام الاقتصادي الرأسمالي لدرجة أنه لا يستطيع التفوه بكلمة إلا بما قاله منظرو الرأسمالية الغربية، ولا يستطيع التفكير إلا من داخل الصندوق الرأسمالي، وسنقف في هذا التعليق على مصطلح "الصدمة" الذي استخدمه رئيس الوزراء ووزير المالية في الحكومة الجديدة، فماذا تعني نظرية الصدمة؟

نظرية الصدمة أو عقيدة الصدمة هي تلك الفكرة الرأسمالية الشيطانية التي جاء بها (فريدمان) المستشار الاقتصادي للرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ريغان، وهي نظرية رأسمالية تقوم علي استغلال الكوارث في الدول، وفي حالة عدم وجود كوارث فيجب صناعة أزمة أو كارثة مفتعلة ثم استغلال نتائجها، لتمرير وتنفيذ سياسات اقتصادية يرفضها السكان في الحالات الطبيعية.

وهذا ما يحدث في السودان منذ فترة ليست بالقصيرة؛ فالدولة هي التي تستورد القمح وتحتكر توزيع الدقيق عبر جهاز الأمن والمخابرات الوطني، فكيف تحدث أزمة في الخبز، إن لم تكن بمباركة ورعاية مباشرة من الدولة؟! وكذلك الغاز يخضع لإشراف مباشر من قبل جهاز الأمن.. وهكذا نستطيع القول إن الدولة تخلق الأزمات المتتالية لأجل تمرير حزمة من السياسات الفاشلة التي أمر بها منظرو ومخربو صندوق النقد الدولي.. وكل ذلك وهي تتبع سنن فريدمان شبراً بشبر حتى أدخلت أهل السودان في جحر الرأسمالية.

أما إصرار الدولة على المضي قدماً في تبني سياسات صندوق النقد الدولي الذي زار وفده البلاد منتصف آب/أغسطس الماضي فهذا ما سيفضي إلى مزيد من ضنك العيش وسوء الأوضاع في البلاد، وهذا ما أكده القيادي بالمؤتمر الوطني نائب رئيس القطاع السياسي بقوله: (لا أستغرب ولست مندهشاً من استخدام رئيس مجلس الوزراء لمفردة صدمة حتى يتخوّف منها الناس، وحتى يتعافى الجسد الاقتصادي ربما نحتاج إلى عمليات جراحية أو تجرّع بعض الأدوية المرة، وأرى أنه لا بد أن يكون هناك استعداد لمثل هذه المعالجات). (صحيفة السودان اليوم الإلكترونية 2018/9/16م).

وتأتي تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار المقال مبارك الفاضل المهدي لتؤكد للأمة جمعاء أن الدولة تمشي على خطا الكافرين ولا حظ لمنسوبيها في وضع السياسات الاقتصادية للبلاد، فقد قال: (إن الحكومة استعانت بخبراء من روسيا لإعداد ميزانية 2018م، وبغض الطرف عن إمكانيات الروس في وضع الميزانيات، أو إلمامهم بتفاصيل الاقتصاد السوداني، فإنه ليس مقبولاً من حزب حكم البلاد 29 عاماً أن تتقاصر إمكانياته عن وضع ميزانية، ودون تردد نقول إن الميزانية التي وضعها الروس تعد من أسوأ الميزانيات في تاريخ الإنقاذ). (شبكة الشروق الإخبارية 2018/9/17م).

لم تتوقف مساعي الحكومة في تسول المعالجات من مزبلة الحضارة الغربية لوضع الميزانية فحسب بل أيضاً تستعين بخبراء من البنك الدولي والاتحاد الأوروبي لأجل إيجاد معالجات للسيطرة على الآثار المدمرة التي أنتجتها ميزانية 2018م.

فقد قالت الدكتورة سعاد عبد الرازق، رئيس اللجنة الفنية لتقييم الاستراتيجية الكلية لمكافحة الفقر بالسودان: (إن البنك الدولي والاتحاد الأوروبي سيقدمان العون الفني لتوفير الخبراء لإعداد الاستراتيجية الكلية لمكافحة الفقر، مؤكدة أنها سوف تمكن السودان من إعفاء ديونه عبر مبادرة الهبيك، لافتة إلى ورقتين مهمتين يجرى إعدادهما في الاستراتيجية، الأولى ورقة الاقتصاد الكلي والثانية ورقة مسح ميزانية الأسرة). (اليوم السابع 2018/9/6م).

وعليه فإننا نقول إن التعديلات بل (التعويجات) الوزارية التي أجرتها الدولة لا علاقة لها بصلب القضية البتة فالدولة فعلاً تتبنى سياسة صندوق النقد الدولي منذ بداية العام مما ترتب عليه نتائج كارثية ولا زال الحبل على الجرار... أما تقليص الوزارات من 31 وزارة إلى 21 وزارة وتقليص وزراء الدولة بنسبة 50% فهذه إجراءات أمنية من الدرجة الأولى لامتصاص غضب الجماهير ومحاولة السيطرة على المد الثوري الذي يتأجج تحت بركان الأزمات المتكررة، مما يعطي الدولة قوة دفع ذاتي للاستمرار في السياسات المدمرة التي تتبناها نيابة عن خبراء وقراصنة صندوق النقد الدولي.

والسؤال الآن مقدم للأهل في السودان ما حاجتكم لدولة يضع ميزانيتها خبراء أجانب؟! أين الذين صدعوا رؤسنا بالتغني بالوطنية؟! أم إن الوطنية تتعايش مع فكرة الاستعانة بالأجنبي المستعمر لوضع رؤية حضارية لمعالجة مشكلات الداخل ولا ترى في ذلك حرجاً أو عمالةً؟!

ما حاجتنا لدولة تستعين بخبراء البنك الدولي والاتحاد الأوروبي ليعلموا أمة محمد r كيف تعالج مشكلة الفقر الناتجة عن تطبيق سياسات الصندوق؟!

ما حاجتنا لدولة تجعل من النظريات الغربية الفاشلة الناقصة نصاً مقدساً تسعى لتنفيذه بحذافيره على البلاد تطلب من خلاله سراب المعالجات ولن تجدها في نهاية المطاف وستجد الله عندها؟!

لقد آن الأوان لكي ينعتق الأهل في السودان من الحضارة الغربية ونظرياتها الاقتصادية العرجاء العوجاء، وتقديم معالجات الإسلام بوصفها مخرجاً صادقاً ومنطبقاً على واقعها، فالإسلام وحده هو الذي يستطيع معالجة حالة الانهيار المدمر التي يمر بها الاقتصاد في السودان، وهذه المعالجات تحتاج لرجال أصحاب شكيمة وعزيمة، لذلك فإن الخطاب موجه لأبناء الأمة في القوات المسلحة ألا تريدون أن تكونوا أنصار هذا الزمان، لقد حان الوقت لتتقدموا وتسلموا الأمة سلطانها المغتصب حتى تستطيع مبايعة رجل منها على كتاب الله وسنة رسوله r فيقيم فيها النظام الاقتصادي الإسلامي وسائر أنظمة الحياة... هذا هو الطريق الصحيح للتغيير وأي طريق سواه سيقودنا مجدداً إلى جحر الرأسمالية الذي اتخذته الحكومة سكناً لها.

أخرج الأمام أحمد في مسنده عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ r، قَالَ: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: «فَمَن؟».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام أتيم

مندوب المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في ولاية السودان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست