الحل أسهل مما تظن يا عمرو أديب!
الحل أسهل مما تظن يا عمرو أديب!

الخبر: رأى الإعلامي عمرو أديب، أن الحكومة لا يجب عليها طمأنة المواطنين، وأن توعيهم بخطورة الأزمة الاقتصادية، وقال خلال برنامجه "الحكاية" عبر شاشة "mbc مصر"، مساء الجمعة: "الحكومة لا يجب عليها طمأنة المواطن.. اللي جاي أصعب" وأضاف: "أنا باحذر من الأزمة من 6 شهور.. طول ما جنون الحرب مكمل العالم كله هيفضل كده". وأشار إلى أنّ الدولة تعمل على التوفير والتدبير، وذلك لسد احتياجات المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة. وتابع: "إحنا الدولة الوحيدة واللي بتطمن شعبها.. صحيح كل حاجة موجودة بس لازم نفهم الناس إن القادم ليس سهلا". (بوابة الشروق، السبت 2022/6/4م)

0:00 0:00
Speed:
June 09, 2022

الحل أسهل مما تظن يا عمرو أديب!

الحل أسهل مما تظن يا عمرو أديب!

الخبر:

رأى الإعلامي عمرو أديب، أن الحكومة لا يجب عليها طمأنة المواطنين، وأن توعيهم بخطورة الأزمة الاقتصادية، وقال خلال برنامجه "الحكاية" عبر شاشة "mbc مصر"، مساء الجمعة: "الحكومة لا يجب عليها طمأنة المواطن.. اللي جاي أصعب" وأضاف: "أنا باحذر من الأزمة من 6 شهور.. طول ما جنون الحرب مكمل العالم كله هيفضل كده". وأشار إلى أنّ الدولة تعمل على التوفير والتدبير، وذلك لسد احتياجات المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة. وتابع: "إحنا الدولة الوحيدة واللي بتطمن شعبها.. صحيح كل حاجة موجودة بس لازم نفهم الناس إن القادم ليس سهلا". (بوابة الشروق، السبت 2022/6/4م)

التعليق:

في تناغم مع الأسلوب الذي انتهجه الرئيس المصري في حديثه عن الأزمة الاقتصادية مؤخرا ومطالبته الناس بالصبر حتى لو وصل الأمر لأكل ورق الشجر ضاربا لهم مثالا بأكل النبي ﷺ والصحابة لورق الشجر دون أن يذكر متى ولماذا؟ يأتي كلام عمرو أديب، وكأنه تمهيد لما هو قادم في ظل أزمة اقتصادية مزمنة وطاحنة تعيشها مصر، بين قروض ربوية وتضخم وارتفاع أسعار أنهك البلاد وضيع على الناس ثروتهم وسرق حتى جهدهم ومدخراتهم. نعم إن الأمر خطير ويجب أن يعي الناس خطورة الأزمة وأسبابها ليس لمجرد الصبر عليها وإنما لعلاجها علاجا صحيحا يمكّن مصر من عبورها كما مكنها من عبور غيرها من الأزمات. فمن يطالب الناس بالصبر فقط دون بيان العلاج للأزمة هو العاجز الذي لا يصلح لحكم الناس، فالنظام مسؤول عن رعاية الناس فكيف لو أهمل رعايتهم وكيف لو كان وجوده هو سبب ما يعانونه من أزمات؟

إن الأمر أسهل مما تظن يا عمرو، ولا يحتاج من الناس طويل صبر، بل يحتاج إدارة وإرادة قوية قادرة على اتخاذ القرارات الصحيحة حقا والبعيدة عن رؤية الغرب وسياساته الاستعمارية ونظامه الرأسمالي وحلوله التي تخرج من هذه الدائرة التي تزيد الأزمات تعقيدا وتغرق الناس فيها بدلا من علاجها.

الأزمة الحقيقية هي في الرأسمالية التي تحكم مصر وأدواتها ومنفذيها من الحكام عملاء أمريكا تحديدا، الذين كانت كل قراراتهم منذ تسلموا مصر؛ من أسرة محمد علي عملاء بريطانيا، تجر على مصر وبالاً بعد وبال وكارثة تلو كارثة ومصيبة تجر مصيبة وأزمة تتبعها أزمة، فهم من تسلموا مصر التي تملك أكبر احتياطي نقدي من الذهب في العالم وكانت قيمة الجنيه المصري تعادل ما يزيد عن 7 جرامات من الذهب وثمن الجنيه الذهبي 97 قرشا، نعم لم تكن مصر تستورد القمح بل كانت تزرع وتنتج وتصدر منتجاتها للعالم أجمع حتى انتشرت مقولة في وسائل الإعلام حينها "مصر تنتج والعالم يستهلك"، لم تكن مصر وقتها بهذه الحدود الضيقة فقط بل كانت مصر والسودان وأكثر، ولم تكن بهذا العدد السكاني الهائل الذي يخولها مزيداً من الإنتاج ويمكنها من تغطية أسواق العالم ولكن يضعها على طريق نمو اقتصادي ضخم، ورغم هذا نجد هذه الطاقة البشرية معطلة بل ويعلق عليها النظام تقاعسه وفشله في علاج الأزمة الاقتصادية ويدعي أنها تلتهم التنمية!!

إن الرأسمالية هي التي منعت الناس من زراعة القمح وأدخلت عليهم زراعات لا فائدة منها على الصعيد الاستراتيجي مثل الكنتالوب والفراولة واللب وغيرها بدلا من زراعة القمح بحجة أن أسعارهم أعلى من القمح وبالتالي ببيعهم يمكننا توفير مبالغ أكثر وشراء القمح بكميات أكبر! وكأننا لا نملك الأراضي ولا الطاقات البشرية التي تمكننا من زراعة هذا وذاك وتلك، وحتى لو لم يكن فقوت الناس أولى، وواجب الدولة هنا حث الناس وتوجيههم وربما إلزامهم إن توجب عليها زراعة المحاصيل الاستراتيجية التي يحتاجها الناس والتي لا تجعل لأحد سلطانا عليهم ومنها القمح قطعا.

الرأسمالية أيضا هي التي فكت الارتباط بين الذهب والنقود الورقية فأفقدتها قيمتها وجعلتها في مهب الريح بلا قيمة ذاتية، يسرق بها الرأسماليون جهود الناس وثرواتهم مقابل ورق لا شيء! ولهذا رأينا التهاوي الرهيب في سعر العملات عموما والمصرية خصوصا، مع الانحدار الرهيب في مستوى وكم الإنتاج المحلي لمصر بعد عقود من حكم عسكر أمريكا لها وصارت قيمة الجنيه مقابل الذهب لا شيء، فسعر أوقية الذهب اليوم 34540 جنيها مصرياً بينما كانت تساوي 4 جنيهات قبل تسلمهم الحكم بسنوات وفك الارتباط بالذهب، وكان سعرها مقابل الدولار 20.76 والآن سعرها مقابل الدولار 1852! وتعدى الدولار حاجز الـ18 جنيهاً بشكل رسمي، فكيف لو ظلت العملة المصرية مرتبطة بالذهب وكيف لو أعيد ربطها بالذهب مرة أخرى؟

أما على صعيد الصناعات فحدث ولا حرج؛ فلم يقم عسكر أمريكا أساسا لصناعات ثقيلة ولا تصنيع على أساس حربي، بل حتى ما ورثوه من بنية وصناعات مهمة وفاعلة أفسدوها وخربوها على مدار عقود، فأين هي شركات ومصانع الغزل والنسيج، والتي كانت من الأفضل عالميا في المحلة الكبرى وكفر الدوار والإسكندرية وغيرها؟! وأين تصنيع السيارات والسلاح وغير ذلك؟! حتى المصانع الحربية وجهوها لتصنيع أواني الطهي بدلا من السلاح واستوردوا السلاح بملايين الدولارات!!

هذا غيض من فيض ما أفسدته الرأسمالية في مصر، والعلاج كما قلنا سهل يسير ولو طبق لن تشعر مصر بأي أزمات ولن تتأثر بحرب روسيا وأوكرانيا، ولو تضررت منها فلا ريب أنها ستوقفها أو تتدخل فيها حينذاك لحفظ أمنها القومي، الحل يبدأ بإعادة النقود لأصلها ذهبا وفضة أو ورقة نائبة عنهما أي عملة ذات غطاء ذهبي تجعل للنقود قيمة في ذاتها وليست مجرد ورق، وحث وتمكين الناس بشكل عاجل من استصلاح وزراعة أراض جديدة ضمن إطار إحياء الموات، قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَوَاتاً فَهِيَ لَهُ» ودعم الناس في هذا السبيل بكل ما يلزم وتمكينهم من زراعة أجود وأفضل المحاصيل بأفضل طرق الزراعة، وهذا ليس مستحيلا بل ممكن بعد مراجعة عقود شركات البترول والتنقيب عن المعادن والثروات وإلغاء أية عقود تمكنهم من نهب الثروة، ووضع عقود جديدة توافق الشرع فتجعل من تلك الشركات مجرد أجيرة في استخراج تلك الثروات ومن لا يقبل ذلك يفسح له طريق الخروج من البلاد ويحاسب على ما نهب من ثرواتها، وهنا سيكون فائض الثروة ضخماً جدا للحد الذي سيمكّن الدولة من إيجاد تنمية سريعة وشاملة. أما عن الصناعات فسيكون عمادها الصناعات الثقيلة أو التي أساسها التصنيع الحربي، فنصنع السلاح والسيارات والطائرات ونصنع آلات التشغيل أي الآلة التي تصبح بذاتها مصنعا، وهو نفسه ما تصنعه الآن الدول الكبرى التي تملك قرارها والتي لا يحكمها عملاء كحكام بلادنا.

كل ما قلنا ونقول من حلول ومعالجات للأزمة الاقتصادية وغيرها من المشكلات سهل التطبيق وفورا لكنه يستحيل في ظل الأنظمة العميلة التي تحكم بلادنا بالرأسمالية، فكلها حلول منبثقة عن الإسلام وعقيدته ويستحيل تطبيقها بمعزل عن نظام الإسلام في الحكم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولهذا فنحن نضع ما نملك من حلول ومعالجات بين أيدي المخلصين في جيش مصر وجيوش الأمة قاطبة، ونحن على أتم استعداد لنبين لهم ما يشكل عليهم فهمه منها، وكلها متاحة للجميع ويمكنهم الاطلاع عليها، وهي وحدها التي تستطيع عبور الأزمات بشكل حقيقي وجذري، والحل الآن في هؤلاء المخلصين في الجيوش فبنصرتهم ووضعهم للإسلام موضع التطبيق يكتبون للأمة تاريخا جديدا ويضعون أقدامها على طريق النجاة. نسأل الله أن يهيئ للأمة أنصارا تنجو بهم من أزماتها ويعيدون لها عزتها وكرامتها من جديد، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست