الحلفاء الذين دمّروا روسيا المتغطرسة
الحلفاء الذين دمّروا روسيا المتغطرسة

الخبر:   روسيا تهدّد الولايات المتحدة بسبب خططها لنشر صواريخ أمريكية بعيدة المدى على الأراضي الألمانية. وموسكو تعد بـ"إجراءات موازية". قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "إذا نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذه الخطط، فإننا سنعتبر أنفسنا أحراراً من الوقف الاختياري الأحادي الجانب الذي اتخذناه سابقاً لنشر الأسلحة الهجومية المتوسطة والقصيرة المدى، بما في ذلك زيادة قدرات القوات الساحلية في أسطولنا البحري". (آر بي سي أوكرانيا)

0:00 0:00
Speed:
July 31, 2024

الحلفاء الذين دمّروا روسيا المتغطرسة

الحلفاء الذين دمّروا روسيا المتغطرسة

(مترجم)

الخبر:

روسيا تهدّد الولايات المتحدة بسبب خططها لنشر صواريخ أمريكية بعيدة المدى على الأراضي الألمانية. وموسكو تعد بـ"إجراءات موازية".

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "إذا نفّذت الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذه الخطط، فإننا سنعتبر أنفسنا أحراراً من الوقف الاختياري الأحادي الجانب الذي اتخذناه سابقاً لنشر الأسلحة الهجومية المتوسطة والقصيرة المدى، بما في ذلك زيادة قدرات القوات الساحلية في أسطولنا البحري". (آر بي سي أوكرانيا)

التعليق:

لقد مرّ قرابة عامين ونصف العام منذ بدء الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا. وخلال هذه الفترة، لا شكّ أن المبادرة في هذه الأزمة تعود إلى الولايات المتحدة. وربما يختلف البعض ويقول إن روسيا هي التي اتخذت الخطوات الأولى في هذه الحرب وأنها تواصل الضغط على ساحة المعركة.

نعم، في الأسابيع الأولى كانت المبادرة إلى جانب روسيا، التي نفذت عملية ناجحة لغزو خاطف لأراضي أوكرانيا، عندما كانت القوات الروسية على بعد 25 كيلومترا من الحي الحكومي في العاصمة الأوكرانية كييف.

ولكن، بعد بضعة أسابيع فقط، وحتى في 3 و7 آذار/مارس 2022، خلال المفاوضات الأوكرانية الروسية في بيلاروسيا، أصبح من الواضح أن روسيا قد وقعت في فخ ماهر في أوكرانيا، نسجته أمريكا لها.

يمكن الحديث عن العديد من أسباب فشل الحملة العسكرية الروسية في أوكرانيا، سواء أكانت استخبارات عسكرية غير صحيحة، أو تقييمات غير صحيحة للمزاج السياسي للشعب الأوكراني، ما خلق لروسيا وهم النصر السهل في حالة حدوث غزو واسع النطاق، على غرار ما حدث في شبه جزيرة القرم في ربيع عام 2014.

ومع ذلك، فإن الخطأ الرئيسي لروسيا، الذي أصبح بالفعل سبب الهزيمة في هذه الحرب، هو حقيقة أن قوة بوتين هي قوة العسكريين (بما في ذلك قوات الأمن)، الخالية من البصيرة السياسية والإبداع.

هذه الأسبقية للأساليب العسكرية على الأساليب السياسية هي سمة مميزة ليس لروسيا بوتين فقط، ولكن أيضا لروسيا لعدة قرون. حتى القيصر الروسي ألكسندر الثالث (1845-1894) قال: "في العالم كله لدينا فقط اثنان من الحلفاء المخلصين؛ جيشنا والبحرية".

بعد وصول بوتين إلى السلطة في عام 1999، بدأت عملية الإطاحة بالأساليب السياسية مرة أخرى بسبب إدخال أساليب القوات العسكرية والأمنية من النخبة السياسية الروسية، المصابة بالفعل بهذه الأفكار.

على سبيل المثال، يلاحظ المترجم الروسي وعالم الثقافة والمؤرخ، ومرشح العلوم التاريخية ك. ف. دوشينكو أنه منذ بداية القرن الحادي والعشرين، أصبحت عبارة "حليفيْ روسيا" شائعة للغاية بين النخبة السياسية في روسيا، ووفقاً للباحث "في بعض الأحيان يُضاف حليف ثالث إلى الحليفين". على مرّ السنين، تم استخدام هذه الكلمات بأشكال مختلفة في خطاباتهم؛ يقول فلاديمير بوتين "... قال ألكسندر الثالث ذات مرة: الجميع خائفون من جسامتنا. وبالتالي ليس لدينا سوى حليفين؛ الجيش والبحرية"، وأيضا ف. ف. دوشينكو الذي قال: "كان لدينا القيصر ألكسندر الثالث، الذي قال إن روسيا لديها حليفان فقط؛ جيشها وبحريتها". وكذلك زيوغانوف الذي قال: "الجيش هو الكنيسة الثانية، والمعبد الثاني لدولتنا، واليوم لدى روسيا ثلاثة حلفاء؛ الجيش والبحرية وبيلاروسيا"، وأيضا دي أو روجوزين الذي قال: "لدى روسيا ثلاثة حلفاء؛ الجيش والبحرية وصناعة الدفاع"، وغيرهم من السياسيين الروس. وفي شكل معدّل قليلاً، تم تضمين الاقتباس في أغنية "العم فوفا، نحن معك" لفياتشيسلاف ونيكولاي أنتونوف، التي تم أداؤها لأول مرة في عام 2017: "أصدقاؤنا الحقيقيون هم البحرية والجيش".

إن روسيا اليوم مريضة بالتحديد بالمرض الذي تحدث عنه الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله في كتاب الشخصية الإسلامية 2، في موضوع "معنى تولي الخليفة قيادة الجيش". وفي النصف الثاني من الموضوع يحذر من التهديد الذي يشكله وصول أشخاص ذوي عقلية عسكرية إلى السلطة على أمن أي شعب ودولته.

مما لا شك فيه أن الحكم مسألة سياسية تتطلب محو الأمية السياسية والذكاء والإبداع. إن كون القوات المسلحة للدولة في يد الحاكم هو أحد الأدوات التي يجب استخدامها جنبا إلى جنب مع الأدوات الأخرى. يجب أن تكون السياسة الخارجية للدولة شاملة، حيث تضمن الخطط والأساليب والمناورات السياسية، إلى جانب الوسائل العسكرية، وضعاً تتكامل فيه كل هذه الأدوات ويعزز بعضها بعضا. إن وصول أشخاص ذوي عقلية عسكرية إلى السلطة يؤدي إلى حقيقة أنهم، باعتبارهم متخصصين في مجال معين، يمكنهم إغفال الجوانب الفكرية والسياسية.

إن الميل إلى العمل العسكري الأحادي الجانب دون مراعاة الوضع السياسي الدولي، إلى جانب تجاهل المناورات السياسية، قد أدى إلى تركيع حتى أقوى القوى العظمى عبر التاريخ.

وأحدث مثال على ذلك هو محاولة الولايات المتحدة، تحت قيادة المحافظين الجدد، احتلال العراق من جانب واحد في عام 2003. ثم، دون الحصول على موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أعلنت أمريكا غزو العراق من جانب واحد. وبصق المحافظون الجدد على الوضع الدولي وقرروا إنهاء القضية العراقية بالقوة. وقد وصلت الأمور إلى النقطة التي بدأ فيها وزير الدفاع الأمريكي في ذلك الوقت، دونالد رامسفيلد، في تسمية القوى العظمى الأوروبية التي عارضت بلاده بـ"أوروبا القديمة". ونتذكر جميعا الضرر السياسي الذي أحدثه ذلك على الصورة الدولية للولايات المتحدة.

إن حقيقة أن إنفاقها العسكري يتجاوز إنفاق الدول العشر التالية مجتمعة لم يساعد الولايات المتحدة. في حين إن من بين هذه الدول جميع القوى العظمى الحديثة بالإضافة إلى الصين وألمانيا.

بالعودة إلى الأزمة الأوكرانية، فقد عانت القيادة السياسية الروسية، الخاضعة لتأثير الجيش، على الرغم من القرب التاريخي واللغوي والديموغرافي والجغرافي من الأوكرانيين، عانت من انهيار كامل في محاولاتها لإبراز نفوذها السياسي على أوكرانيا. وكانت حجتها الأخيرة هي "الجيش والبحرية"، أي الغزو المادي وضم الأراضي. وهذا على النقيض من الولايات المتحدة الموجودة في قارة أخرى، كما يقولون "في الخارج"، فإنها بفضل الخطط والأساليب والمناورات السياسية، تمكنت من فرض قيادتها في المواجهة الأوكرانية الروسية.

ونتيجة لذلك، كما يمزح الأوكرانيون الآن، أصبح الجيش الذي كان الجيش الثاني في العالم، اليوم حتى في حرب محلية على أراضي أوكرانيا، في المرتبة الثانية بعد الجيش الأوكراني.

اليوم، بسبب هيمنة الجيش، تحولت روسيا إلى فزاعة يسهل استفزازها، وهي في الأساس كلب أمريكي مقيد على أبواب الاتحاد الأوروبي، يخيف الدول الأوروبية، بما في ذلك القوى العظمى، ويلقي بها في أحضان أمريكا.

يجب على الأمة الإسلامية، التي هي على أعتاب استعادة نظامها السياسي؛ الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، يجب أن تفهم تماما تهديد وجود الجيش في الحكم من أجل تجنب مصير روسيا اليوم في الساحة الدولية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فضل أمزاييف

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أوكرانيا

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست