المبعوث الأمريكي لسوريا في أنقرة ما هي الخطوات التالية التي سيبحثها هناك؟ وهل ما زالت الثورة قائمة وتهددهم؟
المبعوث الأمريكي لسوريا في أنقرة ما هي الخطوات التالية التي سيبحثها هناك؟ وهل ما زالت الثورة قائمة وتهددهم؟

الخبر:   وصل المبعوث الأمريكي للشأن السوري جيمس جيفري برفقة كبير مستشاريه ريتش أوتزن إلى أنقرة يوم 2020/8/26 وقال عند وصوله: "إنه قدم من جنيف وإن هناك تطورات مثيرة فيما يتعلق بالملف السوري" (الأناضول 2020/8/26) واعتبر اجتماع الجولة الثالثة للجنة مناقشة الدستور المقامة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف "بداية إيجابية". وأشار إلى أن "اللجنة ستواصل طريقها في المسار السياسي وسنمضي قدما لتحقيق نتائج إيجابية"، وأكد أن "تركيا لاعب محوري في حل الأزمة السورية وهي في واجهة التهديدات القادمة من سوريا"، وقال "يجب على تركيا أن تكون على طاولة حل الأزمة السورية".

0:00 0:00
Speed:
August 29, 2020

المبعوث الأمريكي لسوريا في أنقرة ما هي الخطوات التالية التي سيبحثها هناك؟ وهل ما زالت الثورة قائمة وتهددهم؟

المبعوث الأمريكي لسوريا في أنقرة

ما هي الخطوات التالية التي سيبحثها هناك؟ وهل ما زالت الثورة قائمة وتهددهم؟

الخبر:

وصل المبعوث الأمريكي للشأن السوري جيمس جيفري برفقة كبير مستشاريه ريتش أوتزن إلى أنقرة يوم 2020/8/26 وقال عند وصوله: "إنه قدم من جنيف وإن هناك تطورات مثيرة فيما يتعلق بالملف السوري" (الأناضول 2020/8/26) واعتبر اجتماع الجولة الثالثة للجنة مناقشة الدستور المقامة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف "بداية إيجابية". وأشار إلى أن "اللجنة ستواصل طريقها في المسار السياسي وسنمضي قدما لتحقيق نتائج إيجابية"، وأكد أن "تركيا لاعب محوري في حل الأزمة السورية وهي في واجهة التهديدات القادمة من سوريا"، وقال "يجب على تركيا أن تكون على طاولة حل الأزمة السورية".

التعليق:

إن تصريحات وتحركات المبعوث الأمريكي لتؤكد الدور الرئيس لأمريكا في سوريا وحربها على أهلها وثورة الأمة فيها، وأنها تقود هذه الحرب وتستخدم تركيا أداة فيها، فتعتبرها لاعبا محوريا تمهد الطريق لتمرير المؤامرات، بشراء الذمم الرخيصة، وبخداع أهل سوريا بمد يد المساعدة لهم للتأثير عليهم وإخضاعهم للمؤامرات، وبخداع الفصائل التي لا تتمتع بالإرادة الصادقة وبالوعي الفكري والسياسي، وبالتدخل المباشر بعمليات عسكرية، والتفاهمات والاتفاقات مع روسيا وإيران، وخدعة تخفيض التوتر ووقف إطلاق النار، وسحب الفصائل من المناطق المحررة، وغير ذلك، ولهذا تمكن النظام من السيطرة على مناطق كثيرة فقدها ومنها المدن الكبرى وعلى رأسها حلب عندما تمكن أردوغان من خداع الثوار وإخراجهم منها وتسليمها لروسيا بعد الاتفاق معها، وبتخطيط أمريكي أشرف عليه نائب الرئيس الأمريكي السابق بايدن عام 2016 عند إطلاق عملية درع الفرات. ويظهر من تصريحات المبعوث الأمريكي أن هناك تنازلات جديدة ممن يمثلون المعارضة التي تقودها تركيا بحصوله على نتائج مثيرة وإيجابية، ولذلك جاء إلى أنقرة لتنفيذ الخطوات التالية.

فمن هذه الخطوات ما أعلنه هذا المبعوث "ضرورة انتهاء المرحلة العسكرية في الأزمة السورية"، وهذا يعني إنهاء الأعمال المسلحة والقضاء على الحركات المسلحة ونزع سلاحها. وذكرت وكالة الأناضول أن "المبعوث الأمريكي جيفري بحث مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال في جنيف يوم 2020/8/25 قضايا العملية السياسية في سوريا ودعم أعمال اللجنة الدستورية والأوضاع في إدلب والحفاظ على وقف إطلاق النار". وهذا يؤكد دور تركيا المحوري الذي تلعبه لحساب أمريكا هناك ويؤسس لمرحلة إنهاء العمل المسلح ضد النظام.

واعتبر المبعوث الأمريكي الثورة بأنها تشكل تهديدا كبيرا للنفوذ الأمريكي في المنطقة بقوله "إن سوريا تشكل تهديدا كبيرا لأمن والجيوسياسية لجميع الجيران وخاصة تركيا"، وهذا التهديد آت من كون الثورة حملت مشروعا تحرريا إسلاميا وحملت رايات الإسلام ودعت إلى إقامة دولته وتطبيقه في معترك الحياة، وكان لحزب التحرير الدور والتأثير الكبيران في توجيه الناس، فكان من الممكن أن تكون سوريا نقطة ارتكاز للقضاء على النفوذ الأمريكي والغربي في المنطقة كلها واستئناف الحياة الإسلامية. فالأنظمة في سوريا وجيرانها علمانية وتوالي أمريكا والغرب، وكلها أقيمت على أنقاض الخلافة التي أسقطتها بريطانيا بواسطة عملائها عام 1924م، فأمريكا والغرب يريدون تأبيد هذا الوضع والحيلولة دون تحرر هذه البلاد من ربقة استعمارهم وعودتها كما كانت دولة عظمى.

ومن الخطوات التالية التي سيبحثها المبعوث الأمريكي مع النظام التركي لإتمام حلقات التآمر على أهل سوريا قوله "سيبحث مع الأتراك مسألة عودة النظام السوري إلى طاولة المفاوضات والتعامل مع المجتمع الدولي". ومعنى ذلك التعامل مع النظام السوري برئاسة بشار أسد بصورة رسمية وعلنية كما كان قبل عام 2011، وإسقاط مطلب إسقاطه. ولهذا قال هذا المبعوث في تاريخ سابق: "نحن لا نقول إن الأسد يجب أن يغادر، نحن نقول إن الأسد وحكومته يجب أن يغيروا سلوكهم، كما أننا لا نقول إنه يجب على الروس الانسحاب.. أمريكا تريد العودة إلى وضع 2011". (العالم 2020/6/23) ومثل ذلك صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق بولتون حول إيران: "سياستنا لا تهدف إلى تغيير النظام في إيران، بل إلى دفع النظام هناك لتغيير سلوكه" (موقع الدستور 2018/10/3). وهكذا تريد أمريكا المحافظة على نظام الأسد كما حافظت على النظام الإيراني حيث إن النظامين يواليانها، وتستعمل اصطلاحا خبيثا "تغيير سلوك النظام" أي تغيير الأسلوب، فكأن المسألة هي الأساليب وليس النظام الإجرامي التابع لها، وتريد بقاء روسيا في هذه المرحلة حتى يتأكد بقاء الأسد والقضاء على الثورة، حيث استخدمتها لهذه المهمة القذرة، كما استخدمت إيران، ولكنها تريد إنهاء الدور الإيراني فلم يعد ضروريا. وقد حل محله الدور التركي وهو أكثر فعالية في القضاء على الثورة والتآمر على أهل سوريا وجعلهم يقبلون النظام السوري برئاسة الأسد الذي كان يصفه أردوغان قبل عام 2011 "بالأخ وصديق العائلة". وكان يدافع عنه حتى نهاية عام 2011 ويقول "بشار أسد سيقوم بإصلاحات وإنه لا يقوم بقتل المتظاهرين وإنما أخوه ماهر أسد". ومن ثم بدأ يلعب الدور الخبيث والخادع لأهل سوريا حتى يجهض الثورة ويرجعهم إلى حضن أخيه وصديق عائلته المجرم!

وقد أكدت الدول الضامنة لمسار أستانة؛ تركيا وروسيا وإيران في بيان مشترك أصدرته يوم 2020/8/25 على هامش الجولة الثالثة لاجتماعات لجنة مناقشة الدستور السوري "ضرورة التزام جميع الأطراف بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها". وهذا تأكيد من هذه الدول الثلاث المتآمرة على بقاء النظام القائم كما أكدت على محاربة الحركات الإسلامية المخلصة التي تصر على إسقاط النظام العلماني ومثل ذلك ورد في اتفاق سوتشي بين بوتين وأردوغان لتصفية كل الحركات (الإرهابية والمتطرفة) التي ترفض الحل السياسي والتفاوض مع النظام والإقرار بمشروعيته. حيث جدد البيان "العزم على محاربة الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره". علما أن الفصائل التي خضعت لتركيا ومنها هيئة تحرير الشام تقوم بنزع السلاح من الآخرين وتكميم الأفواه ومنع الوقفات الاحتجاجية فتقوم باعتقال شباب حزب التحرير الداعين إلى مواصلة الثورة ضد النظام حتى إسقاطه. وأصبحت الهيئة مطية لتنفيذ هذه المؤامرة، ولا تدري أنها ستُقذف على المزبلة كما حصل مع قريناتها في القلمون والغوطة ودرعا بعدما سلمت تلك المناطق للنظام، وسيصيبها الخزي في الدنيا والآخرة.

كل ذلك يدل على أن هذه الدول لم تتمكن من القضاء على الثورة، ولهذا تعمل على إكمال حلقات التآمر بوضع دستور جديد، وإعادة تأهيل النظام، والمفاوضات معه، وجعل المعارضة تنخرط فيه، وإنهاء الأعمال العسكرية، وتصفية الحركات الإسلامية المخلصة، ويدل ذلك على أن الثورة ما زالت قائمة وأنها تهددهم، وأن هناك إمكانية لتعزيزها والانطلاق نحو دمشق لإسقاط النظام، وأهل سوريا كلهم أدركوا حجم التآمر عليهم وخاصة الذين ادّعوا أنهم "أصدقاء الشعب السوري"، فهم العدو فاحذروهم قاتلهم الله أنى يؤفكون، واقطعوا الحبال معهم وتوكلوا على الله فهو ناصركم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست