المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة البلاد الإسلامية ومطرقة الرأسمالية الجاحدة
المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة البلاد الإسلامية ومطرقة الرأسمالية الجاحدة

أعلن الجهاز الإعلامي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن أمريكا أوقفت 538 مهاجرا غير نظامي، وأنها بصدد ترحيل المئات منهم. وكان ترامب وعد بشنّ حملة صارمة على الهجرة غير النظامية خلال حملته الانتخابية، وبدأ ولايته الثانية بسلسلة من القرارات التنفيذية التي تهدف إلى إصلاح عملية الدخول إلى أمريكا. وفي هذا السياق، وقّع قرارات لإعلان حالة طوارئ وطنية عند الحدود الجنوبية، كما أعلن نشر المزيد من القوات في المنطقة، متعهّدا بترحيل الأجانب المجرمين. (المصدر)

0:00 0:00
Speed:
January 25, 2025

المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة البلاد الإسلامية ومطرقة الرأسمالية الجاحدة

المسلمون في الغرب بين فساد أنظمة البلاد الإسلامية ومطرقة الرأسمالية الجاحدة

الخبر:

أعلن الجهاز الإعلامي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن أمريكا أوقفت 538 مهاجرا غير نظامي، وأنها بصدد ترحيل المئات منهم. وكان ترامب وعد بشنّ حملة صارمة على الهجرة غير النظامية خلال حملته الانتخابية، وبدأ ولايته الثانية بسلسلة من القرارات التنفيذية التي تهدف إلى إصلاح عملية الدخول إلى أمريكا. وفي هذا السياق، وقّع قرارات لإعلان حالة طوارئ وطنية عند الحدود الجنوبية، كما أعلن نشر المزيد من القوات في المنطقة، متعهّدا بترحيل الأجانب المجرمين. (المصدر)

التعليق:

لو أعطت أمريكا وأوروبا ما تنفقه على حملات ملاحقة اللاجئين لهم لكفتهم شر الهجرة إليها، ولو أعطى ترامب صاحب مشروع بناء السور الحديدي بين أمريكا والمكسيك لأهل المكسيك الجوعى، والذي تبلغ تكلفة بنائه نحو 6 مليار دولار، لكفى أهل المكسيك معاناة التيه والموت في صحراء نيفادا، ولو خرجت الشركات الأمريكية من بلاد العالم الثالث ومنه البلاد الإسلامية لكفت ثروات المسلمين الكبيرة أهلها ولما هاجروا إلى بلاد العم سام يتسولون فتات ما نهبته تلك الشركات من بلادهم، ولو أنفق ابن سلمان الـ600 مليار دولار التي وعد ترامب بها في أول زيارة له لبلاد الحرمين الشريفين، والـ500 مليار التي أهداها له في دورة رئاسته الأولى، لو أنفقها على المسلمين، لكفاهم مؤنة الوقوف بذل على أبواب سفارات أمريكا في بلادهم، طمعا في تأشيرة دخول لها، ولكن أنى لهؤلاء المتعطشين لدماء الشعوب أن يهتدوا لذلك؟!

لطالما كان موضوع هجرة العقول والكفايات الإسلامية معضلة مزمنة تعاني منها الأمة الإسلامية، بحرمانها من تلك العقول المبدعة، التي تستفيد منها الأمم الغربية بدلا من استفادة الأمة منها وتوظفها في نهضتها، وتحديداً الرأسماليون الجشعون، الذين يسخّرون هذه الطاقات في إنتاج ما يحلو لهم من بضاعة أو خدمات، تُحرم منها الأمة، أو تُصدّر لها بأثمان باهظة تكسر ظهرها.

ولا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة أن هجرة تلك العقول ترجع إلى الفساد السياسي في البلاد الإسلامية، وما نتج عنه من فساد اقتصادي، فالمسلمون يهاجرون إلى الغرب لأنهم يجدون في ذلك فرصة لاستغلال عقولهم المبدعة في مختلف المجالات العلمية والمعرفية. ولذلك، فإن السبب الرئيسي وراء هجرة العقول الإسلامية إلى بلاد الغرب هو الأنظمة الوضعية، التي لا هم لها سوى نهب ثروات المسلمين لصالح أسيادها الغربيين، وملء جيوبهم وحساباتهم البنكية، غير آبهين بإنتاج الثروة وتنميتها في بلاد المسلمين التي تمتلئ بالثروات والخبراء، ولو نهجوا هذا النهج لكانت بلاد المسلمين بلداناً رائدة في مختلف الصناعات البشرية، ولكن هيهات هيهات، فهذه الأنظمة ليست أكثر من نواطير تحمي وتحتكر ثروات الأمة لتنهبها الشركات الغربية عابرة القارات، وسماسرة عند شركات غربية أخرى أسواقها فارغة ومتعطشة لكل شيء في بلاد المسلمين.

إن النظر إلى حجم العقول الإسلامية في الدول الغربية يصيب المرء بالذهول، فعلى سبيل المثال فإن البلدان العربية تساهم في ثلث هجرة الكفايات من البلدان النامية إلى البلدان الغربية، فـ50% من الأطباء و23% من المهندسين و15% من العلماء من مجموع الكفايات العربية المتخرجة يهاجرون إلى أوروبا وأمريكا، وكندا. وفي عام واحد، وبحسب مصادر رسمية فإن أكثر من 300.000 من المتعلمين وحملة الشهادات العليا، وأصحاب الخبرات والمهارات العالية غادروا باكستان للعمل في الخارج وأكثرهم إلى الغرب، كما يشكل الأطباء العرب 34% من مجموع الأطباء العاملين في إنجلترا، وتستقطب أمريكا وكندا وبريطانيا 75% من المهاجرين العرب. وتشير الإحصاءات إلى أن 7350 عالماً هاجروا من العراق إلى الغرب في الفترة من 1991-1998 بسبب الحصار الغربي الذي كان مفروضاً على العراق. وفي السنوات الثلاث الأولى من احتلال أمريكا للعراق أي من 2003 - 2006، اغتيل 89 أستاذاً جامعياً عراقيا، وبحسب منظمة العمل العربية فإن هناك 450 ألفاً من حملة الشهادات العليا العرب هاجروا إلى أمريكا وأوروبا خلال السنوات العشر الأخيرة، وإن أكثر من نصف الطلاب العرب الذين يتلقون دراساتهم العليا في الخارج لا يعودون إلى بلدانهم بعد التخرج، وبعد كل هذا الكم الهائل من العقول التي تصب في الغرب وعلى رأسه أمريكا، يأتي ترامب متبجحا ومانّاً على اللاجئين! وصدق فيه المثل "رضينا بالهم والهم لم يرضى بنا"!

ومن المؤكد أن كل مغترب يحلم بالعودة والاستقرار في بلده، ولكن بما يتناسب مع كونه إنساناً له احتياجاته ومتطلباته التي ينشدها، بمختلف نواحي الحياة، ولكن هل ذلك متوفر في بلاد المسلمين التي أصبحت أسواقاً حرة للبضائع الغربية وبيت مال لإنقاذ الاقتصاديات الغربية المتهاوية وساحات صراع بين الشركات الغربية ممثلة بالأقطاب الغربية؟! وعلى الرغم من أن المسلمين الذين يهاجرون إلى الغرب يبدو عليهم الهجرة إلى دنيا يصيبونها، إلا أنهم لم يتبرؤوا عن أمتهم أو يتخلوا عن مسئولياتهم كمسلمين تجاه أمتهم، فهم فوق أنهم جدّيون في حياتهم لا يقبلون العيش على هامش المجتمعات، وهم ناجحون في وظائفهم وحياتهم الاجتماعية، والغربيون يشهدون لهم بذلك، ما دفع الكثير من الغربيين إما إلى اتباع الإسلام الدين الذي صقل شخصياتهم وجعلهم ناجحين مميزين، وإما حاسد لهم يموت غيظا منهم لأنهم يرون أنهم حققوا ما لم يتمكنوا منه بالرغم من ظروفهم الصعبة، لذلك تعد الجاليات المسلمة في الغرب من أنجح التجمعات السكانية وأنظفها، فهي تجمعات تكثر فيها نسبة المتعلمين والمثقفين، وهي تجمعات خالية من الجريمة والرذيلة، وهي تجمعات مثال تتمنى باقي التجمعات السكانية أن تصبح مثلها. وهذه المثالية للجالية المسلمة في الغرب هي التي دفعت بأصحاب الشذوذ السياسي والأخلاقي إلى أن يحوكوا المؤامرات ضد هذه الجاليات حتى لا يدخل الغربيون في دين هذه الجالية أفواجا، فراحوا يوجدون أجواء الخوف من الإسلام والمسلمين بما يسمونه "الإسلاموفوبيا"، ووضعوا برامج عديدة لتذويبهم في المجتمع الغربي المنحل، ومع ذلك ظلت الجاليات المسلمة تشعر بما تشعر به الأمة من آلام، وصدق في حقهم قول المصطفى ﷺ «تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى منه عُضْو تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» وانبرى منهم من يحمل هم الأمة وحمل رسالة الإسلام للمسلمين وغير المسلمين، حتى أصبح الإسلام ينافس الأغلبية النصرانية في كثير من البلاد الغربية من كثرة من دخلوا في الإسلام، وانتشار ظاهرة شراء الكنائس وتحويلها إلى مساجد من قبل المسلمين.

إن الجاليات المسلمة في العالم الغربي ومنهم حملة الرسالة من أمة الإسلام لم ولن يتخلوا يوما عن دينهم أو أمتهم، كما تخلى حكام المسلمين عن الأمة الإسلامية وناصبوها العداء، وهم ينتظرون اليوم الذي تقوم فيه دولة الخلافة التي يعز فيها الإسلام وأهله، حتى تجد أكثرهم، إن لم يكن كلهم يعودون على أول طائرة متوجهة لها أو سفينة تبحر صوبها، ثم يعودون إلى تلك البلاد فاتحين لها بالإسلام العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست