السيسي وإعلامه يحرضون الغرب على المسلمين وعلى دينهم
السيسي وإعلامه يحرضون الغرب على المسلمين وعلى دينهم

وهكذا تثبت كل يوم صحة الرؤية الثاقبة لمصر، فيما يتعلق بمكافحة (الإرهاب)، وها هي الحوادث المتتالية تؤكد أن السبيل الوحيد الناجح لمقاومة هذا السرطان المتفشي، هو ما طرحته مصر، وطرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في حواراته وخطاباته أمام المحافل الدولية، وأيضا خلال لقاءاته زعماء الدول والمنظمات الدولية...

0:00 0:00
Speed:
December 23, 2016

السيسي وإعلامه يحرضون الغرب على المسلمين وعلى دينهم

السيسي وإعلامه يحرضون الغرب على المسلمين وعلى دينهم

الخبر:

نشرت جريدة الأهرام بتاريخ الأربعاء 22 من ربيع الأول 1438هــ، 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 السنة 141 العدد 47947 ما يلي:

وهكذا تثبت كل يوم صحة الرؤية الثاقبة لمصر، فيما يتعلق بمكافحة (الإرهاب)، وها هي الحوادث المتتالية تؤكد أن السبيل الوحيد الناجح لمقاومة هذا السرطان المتفشي، هو ما طرحته مصر، وطرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في حواراته وخطاباته أمام المحافل الدولية، وأيضا خلال لقاءاته زعماء الدول والمنظمات الدولية.

قال الرئيس: لا سبيل إلى إيقاف هذا الخطر الجسيم إلا من خلال مقاربة شاملة يشارك فيها الجميع، وتتضافر فيها كل جهود المجتمع الدولي، لكنهم أبوا أن ينصتوا، وها هم يرون بأعينهم، بل بدمائهم، نتائج عدم الإنصات.

الرؤية المصرية لمقاومة (الإرهاب) تقوم على عدة أسس، على رأسها أن جذور (الإرهاب) كامنة فى الواقع الفكري المخبوء في عقول هؤلاء الإرهابيين، وأن بداية المواجهة يجب أن تكون السعي لتغيير هذه الأفكار الظلامية المعششة فى أذهان المنتمين للمنظمات الإرهابية، ومن هنا جاءت دعوة الرئيس لتجديد الخطاب الديني. وللأسف فهم بعض المتحذلقين أن الرئيس يقصد الدين نفسه، من صلاة وصيام وزكاة وكتاب وسنة محمدية، وهذا ما لم يكن يعنيه الرئيس أبدا، بل قصد إلى تغيير الأفكار المغلوطة، والفتاوى البائسة، التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي، ولا بأي دين.

رؤية مصر لمكافحة (الإرهاب) تقوم أيضا على أنه ما دام (الإرهاب) هو خطرا عالميا، فإن المواجهة يجب أن تكون عالمية أيضا، من خلال تعاون دولي مشترك، يسهم فيه الجميع، سواء بالمال، أو بالتخطيط، أو بتبادل المعلومات، أو بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية، أو حتى بالجهد العسكري المشترك إذا دعت الضرورة لذلك. إلا أنهم رفضوا أن ينصتوا لمصر، وها هي نتيجة العناد والاستكبار بادية للجميع، قتل وذبح واغتيال وتفجير، وهدم للقرى والمدن على رؤوس أهلها الآمنين من الأطفال والنساء، والشيوخ، ولم يستثن (الإرهاب) أحدا، ولا بلدا. وخلال الأيام القليلة الماضية، رأينا جميعا ما جرى في تركيا من اغتيال للسفير الروسي، وتفجيرات أسفرت عن سقوط العديد من القتلى، والأمر نفسه في الأردن، وفي ألمانيا، وفي سويسرا، ولن ننسى ما جرى من اعتداء غاشم على الكنيسة المصرية البطرسية بالعباسية، الذي أسفر عن سقوط أرواح بريئة كانت تتعبد لله الخالق، ولن نتحدث عما جرى ويجري في باريس ولندن وطوكيو وموسكو، فلا أحد سينجو من سكين (الإرهاب) الأحمق البارد.

التعليق:

ما زال الساسة في مصر والإعلام المصري يحرضون الغرب الكافر على المسلمين وعلى دينهم بترويجهم لذرائع الغرب التي يستخدمها لمحاربة المسلمين وتحريف دينهم (الإرهاب وتغيير الخطاب الديني)، أما (الإرهاب) الذي يردده الإعلام المصري خلف السيسي فلم يضع الغرب له تعريفا جامعا مانعا في القانون الدولي حتى الآن، بل على مستوى الدول لم يوضع له تعريف جامع مانع، بل إن الولايات المتحدة فيها تعريفان مختلفان: تعريف لوزارة العدل، وآخر لمكتب التحقيق الفيدرالي. وعليه فكل المؤتمرات التي عقدت والبروتوكولات التي وقعت بين تلك الدول لمكافحة (الإرهاب) كلها وضعت لمنع ومحاربة مجهول، وهذا عين ما يريده الغرب؛ إذ تمكنه تلك الجهالة المقصودة من محاربة من يشاء وقتما شاء أينما شاء.

وعليه، فإن الرؤية التي تدعيها جريدة الأهرام هي رؤية متعلقة بمكافحة (الإرهاب) كما يراه الغرب، وهي رؤية مليئة بالجهل والخنوع والذلة والتحريض على الإسلام والمسلمين، حيث إنهم زادوا على ما أراده الغرب بأن عرفوا (الإرهاب) بأنه الإسلام.

ومن ناحية أخرى، فإن ما قاله السيسي وإعلامه في هذا الخصوص هو أيضا عبارات تحريضية ضد المسلمين والإسلام والكراهية.

أما الخطاب الديني الذي يطالب السيسي وإعلامه بتغييره فلم يذكر له تعريف يعرف به؛ فهو مصطلح غامض غير واضح. والمترتب على الغموض في هذا المصطلح هو نفسه ما ترتب على غموض مصطلح (الإرهاب)، فكما أن الغموض في مصطلح (الإرهاب) وعدم تعريفه تعريفا دقيقا جعله ذريعة في يد الغرب يعيث به في الأرض فسادا، كذلك الغموض في مصطلح الخطاب الديني جعله ذريعة في يد أعداء الأمة والمضبوعين بثقافتهم يحرفون بها الكلم عن مواضعه، ويتلاعبون بالنصوص والأحكام.

ألا يستحي السيسي وتلك الجريدة من الله! أين ذهبت عقولهم!؟ لم نسمع من قبل بأحد يحرض عدوه على شعبه متهما إياه (بالإرهاب) كما فعل هؤلاء! إنهم يحرضون الغرب على أمتهم الجريحة وهي تنزف وتتألم، ويحرضون الغرب على الأمة وهو يقتلها، وكأنهم يقولون له لا ترحم من المسلمين أحدا! ألم يشبع حقدكم من دماء أهل سوريا والعراق وأفغانستان ومسلمي بورما وكوسوفا والصومال...!؟ ألم تقر أعينكم بمخيمات أهل سوريا تحت الثلوج!؟ ألم تسمعوا صرخة طفل يحتضر تحت الأنقاض وصرخة أم تنتظر جسد ابنها!؟ ألم تقر أعينكم بشعب كامل أخرج من دياره كي يبقى طاغية الشام على كرسيه وتحافظ أمريكا على نفوذها!؟ أعميت أبصاركم عن سماء سوريا قد ظللتها طائرات القتل الروسي!؟ أعميت أعينكم عن أكثر من نصف مليون شهيد!؟ وبصركم يوم قتل سفير الروس حديد! وراعكم تفجير وتفجيران في برلين وفرنسا! وهرولتم معزين ومواسين! من الذي أخرج الشعب السوري من دياره!؟ من الذي دمر ديارهم!؟ من الذي قتلهم!؟ من الذي اغتصب نساءهم!؟ من الذي قتل نساء وأطفال بورما!؟ من الذي دمر العراق ونهب ثرواتها!؟ مدافع من تلك التي تقصف وطائرات من تلك التي تلقي بالبراميل على شعب أعزل يسعى للتخلص من ظلم الطاغية ويشتاق لحكم الإسلام!؟ أليس الغرب وبشار! فمن الإرهابي!؟

لم نسمع بعاقل يتهم حضارته وثقافته بالرجعية، وأنها مصدر قلق للبشرية، ويمتدح حضارة عدوه بأنها راقية ومصدر أمن وطمأنينة كما فعل السيسي وتلك الجريدة، (فالإرهاب) ما هو إلا ذريعة لقتل العاملين لنصرة هذا الدين والتضييق عليهم والتحريض عليهم. فقد استخدمته أمريكا كذريعة لضرب الثوار المخلصين في سوريا لأنهم اختاروا لأنفسهم الإسلام نظام حياة، فلم تتحرك أمريكا ولا روسيا ولا السعودية ولا إيران لوقف عدوان الأسد الذي قتل أكثر من نصف مليون بالبراميل المتفجرة وبالغازات السامة، وكل ذلك موثق عندهم واكتفوا بالتنديد والشجب والاستنكار! ولم تصف أي من تلك الدول ما فعله بشار (بالإرهاب)، ولكن بأمر من أمريكا اتهمت تلك الدول الثوار المخلصين المستضعفين وهم يدافعون عن أنفسهم (بالإرهاب)! ولم يكتفوا بالشجب والاستنكار معهم؛ بل فاقوا بشار في القتل والدمار، فجريدة الأهرام تحرض الغرب كي يزيد في القتل والدمار!

تجديد الخطاب الديني الذي دعا له السيسي ما هو إلا ذريعة لتحريف الإسلام ولتضليل المسلمين وإلباس الحق بالباطل، فبه يجعلون السيادة للشعب، وبه يصبح الجهاد اعتداء، والجزية ظلماً، والتعدد رجعية، والخلافة العثمانية احتلالاً، والاحتلال البريطاني انتداباً، وفصل الدين عن الحياة تقدماً، والانحلال الخلقي والردة وانتقاد القرآن والرسول حريات، وسب الرسول وجهة نظر وتعبيراً عن رأي، والربا تجارة، وبيع الملكية العامة استثماراً!!

يا أهل الكنانة، هذا حال حكامكم وأبواقهم يحرضون أعداءكم عليكم، فإن لم تأخذوا على أيديهم فسنهلك جميعا، وإن أخذنا على أيديهم وأطرناهم على الحق أطرا نجونا جميعا.

ويا حاكم مصر، اتق الله واتعظ بمن سبقك، فمهما طال عمرك ستدخل قبرك، وستقف أمام الله وحدك، يوم لا ينفع مال ولا بنون، يوم يزول عنك سلطانك، فاتق ذلك اليوم.

ويا أيها الكتّاب، لا تفتروا على الله كذبا، فيسحتكم بعذاب، وإن كنتم ناصحين فلأمتكم لا لأعدائها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حامد عبد الله

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست