عمليات عفرين في ظل التحالف التركي الأمريكي
عمليات عفرين في ظل التحالف التركي الأمريكي

تحدث رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان في الاجتماع الحزبي الموسع لرؤساء الولايات بتاريخ الجمعة 2018/01/26، شكر فيه تصريحات حلف الناتو المتعلقة بعمليات عفرين، وانتقد التصريحات الصادرة عن أمريكا. وأدلى بعبارات تحدث فيها عن دعم الناتو للعمليات التي تقوم بها تركيا لحماية حدودها، وتخلف أمريكا عن ذلك، وقال: "لا يزال الحديث عن العداء الأمريكي في تركيا قائماً، ونحن لا نريد هذا، بل نريد أن نقوم بهذه الأعمال معاً".

0:00 0:00
Speed:
February 01, 2018

عمليات عفرين في ظل التحالف التركي الأمريكي

عمليات عفرين في ظل التحالف التركي الأمريكي

(مترجم)

الخبر:

تحدث رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان في الاجتماع الحزبي الموسع لرؤساء الولايات بتاريخ الجمعة 2018/01/26، شكر فيه تصريحات حلف الناتو المتعلقة بعمليات عفرين، وانتقد التصريحات الصادرة عن أمريكا. وأدلى بعبارات تحدث فيها عن دعم الناتو للعمليات التي تقوم بها تركيا لحماية حدودها، وتخلف أمريكا عن ذلك، وقال: "لا يزال الحديث عن العداء الأمريكي في تركيا قائماً، ونحن لا نريد هذا، بل نريد أن نقوم بهذه الأعمال معاً".

التعليق:

لقد تم تصوير العمليات العسكرية التي أطلقتها تركيا في عفرين ليلة السبت 20 كانون الثاني 2018 لدى الرأي العام على أنها حرب استقلال ضد أمريكا تصاحبها أجواء حرب التحرير. وتَشكّل بالتالي رأي عام مناوئ لأمريكا باعتبار أنها تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري المتمثل بوحدات حماية الشعب (الكردية). وكما حصل من قبل في عموم بلدان المسلمين حدث في تركيا في سنوات احتلال العراق وأفغانستان من ازدياد العداء لأمريكا بشكلٍ كبيرٍ متسارعٍ. وتكرس بذلك الوجه الاستعماري لأمريكا بوضوحٍ في أذهان المسلمين، بعد أن كانت أمريكا قد نجحت في عهد أوباما إلى حدٍّ ما في إخفاء وجهها الاستعماري. لكن أمريكا اليوم تمتص في العلن دماء المسلمين في العالم الإسلامي كأنها مصاص دماءٍ من جهةٍ، وتشكو من العداء المتزايد ضد أمريكا في العالم الإسلامي عموماً وفي تركيا خصوصاً. ونحن نرى هذه الشكوى من تفاصيل المحادثة الهاتفية بين أردوغان وترامب، إذ يتحدث أردوغان عن شكوى ترامب من تزايد العداء لأمريكا في تركيا. فبماذا أجاب أردوغان؟ قال: "لا يزال الحديث عن العداء لأمريكا في تركيا قائماً، ونحن لا نريد هذا، بل نريد أن نقوم بهذه الأعمال معاً".

ونحن نتساءل: ترى ما هي الأعمال التي تريد تركيا مشاركتها مع أمريكا؟ هل هي أعمال الهيمنة والاستعمار؟ كلا! لأن أمريكا لا تريد مشاركة الدم الذي تمتصه مع أحد. فالأعمال التي تريد تركيا القيام بها مع أمريكا في الشرق الأوسط هو صياغة سوريا بشكل خاص والعراق والشرق الأوسط برمته بشكل عام. وبما أن أمريكا دولة مجرمة متعجرفة فإنها لا تقتصر في حركتها لصياغة المنطقة على التحرك مع تركيا فحسب، بل تقوم بتغذية فيالق تعمل على خدمتها إذا اقتضت الحاجة، وتستخدم مقاتلين مأجورين من حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب، وتلقي الفتنة بين المسلمين.

وبالتالي سيكون من الخطأ الكبير هنا تقييم العملية التي بدأتها تركيا في عفرين بشكل مستقل عن الثورة السورية؛ لأن المسألة ليست فقط مسألة تخلص تركيا من الوجود الإرهابي الذي يهدد حدودها الجنوبية، وليست حماية الحدود التركية ضد حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب فحسب، بل المسألة تتعلق بالثورة السورية مباشرة؛ لأن التطورات على الحدود بين تركيا وسوريا ليست قضية اليوم. فأمريكا منذ عام 2012 تعمل مع تركيا، وتعمل مع إيران لتطبيق الحل الذي تريده في سوريا. وكذلك تعمل مع السعودية ودول الخليج. فكما عملت أمريكا وتعمل مع حلفائها من الدول في سبيل مصالحها الاستعمارية؛ فإنها تعمل مع تنظيمات المقاتلين بالوكالة بشكل مباشر أو غير مباشر.

وهكذا ينبغي تقييم العمليات التي أطلقتها تركيا في عفرين على أساس ما تم بيانه أعلاه، فقد وقعت عفرين تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري في السنة الثانية للثورة السورية، أي في شهر تموز عام 2012. حيث انسحبت القوات العسكرية لنظام الأسد من هذه المنطقة إلى الشام وضواحيها بهدف حماية هذا النظام، وقامت عند انسحابها بتسليم منطقة روج آفا (عفرين والجزيرة وكوباني) للقوات المذكورة. فلماذا قام النظام السوري بتسليم هذا الخط الشمالي لسوريا إلى القوات الكردية بدون أي نزاع مسلح؟ ذلك لأن كلاً من النظام السوري وأمريكا يعلمان جيداً أنه لا أحد غير هذه القوات الكردية (الحليفة) يمكنها أن تحمي رغباتهما ومطالبهما الخبيثة. فالأسد يثق بهذه القوات الكردية لثقته بأمريكا، كون أمريكا هي التي تتحكم بخيوط حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب. ولا بد أن نبين هنا أن جميع التقييمات والتحليلات التي تتجاهل هذه الحقيقة وجميع الخطوات السياسية والعسكرية التي ستتخذ على هذا الأساس ستصب في مصلحة أمريكا.

لقد كتبت سابقاً أن عملية درع الفرات التي بدأتها تركيا في وقت سابق ليست سوى جزء من خطة التسوية الأمريكية التي تساهم في تثبيت نظام الأسد في سوريا، وأنها فخٌّ ومكيدةٌ للإيقاع بحلب، وتلقيت يومها انتقادات كثيرة حتى ظهر للعيان كيف سُلِّمت حلب إلى نظام الأسد. وبالطريقة نفسها وباستراتيجيةٍ مشابهةٍ لعملية درع الفرات تم توجيه المعارضة تحت سقف الجيش السوري الحر من الشمال السوري بشكل عامٍّ، ومن إدلب وضواحيها بشكلٍ خاصٍّ إلى عفرين. وفي ذلك إضعافٌ للجماعات الإسلامية التي تقاتل قوات أسد وتعزيزٌ لسيطرة هذه القوات على حلب وإدلب. وستكون نتيجة عمليات غصن الزيتون تسليم مناطق استراتيجية جديدة في جنوب حلب وإدلب كما حدث في تسليم شرق حلب في أعقاب عملية درع الفرات. وبالتالي كما سُلِّمت حلب للنظام نتيجة عمليات درع الفرات فستسلم إدلب إليه أيضاً نتيجة عمليات غصن الزيتون. وتركيا للأسف شريكة أمريكا في هذه الخطة التي تريدها... لأن هذا الأمر سيفتح انسداد الأفق في اجتماعات أستانة التي تستضيفها روسيا... وأعتقد أنه قد ظهر الآن صاحب غصن الزيتون الذي يأخذ مكانه إلى جانب العلم السوري في شعار اجتماعات سوتشي التي ستعقد بمبادرة روسية!

وإذا كانت تركيا مخلصة وعازمة حقاً في عمليات عفرين فعليها أن تنظر نظرة العداء لا نظرة الصداقة لأمريكا التي تدعم قوات الحزب الديمقراطي وجناحه العسكري التي تهدد حدودها، وأن تعيد بيان أهدافها من هذه العملية بطريقة أخرى. عليها أن تبين أن الهدف من عمليات عفرين هو ضرب خطة أمريكا التي تزرع بذور الفتنة في العراق وسوريا وتهدف إلى تقسيم الشرق الأوسط بما يقتضيه تعزيز سيطرتها واستعمارها. وعلى تركيا بالتالي في كل خطوة تخطوها أن تدعم الحركات التي تمنع المزيد من تقسيم الأراضي الإسلامية، فالأحكام الشرعية توجب توحيدها لا تقسيمها. لكن تركيا اليوم عندما تعلن الحرب على هؤلاء الإرهابيين الانفصاليين من جهةٍ، وترغب بمشاركة المستعمر المحتل الذي يستخدم الإرهابيين الانفصاليين لإشباع رغباته في التقسيم من جهة أخرى؛ تقع في تناقض واضح، لا تستقيم معه الخطوة العسكرية التي اتخذتها بأهدافها المعلنة، ذلك لأن التهديد الإرهابي الحقيقي يأتي من أمريكا. فإذا كان الأمر كذلك فلا مكان للشعور بالحرج من تزايد العداء لأمريكا في تركيا، بل شأن المسلمين أن يتباهوا بعدائهم لأمريكا تماماً كتباهيهم بموقفهم من الإرهاب؛ لأن أمريكا هي بعينها زعيمة الإرهاب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست