أمريكا تنذر وتعاقب العملاء في أفغانستان! هل اقترب موعد تسليمها الحكم لطالبان؟!
أمريكا تنذر وتعاقب العملاء في أفغانستان! هل اقترب موعد تسليمها الحكم لطالبان؟!

الخبر: قام وزير خارجية أمريكا بومبيو بزيارة أفغانستان يوم 2020/3/23 واجتمع مع رئيسها أشرف غاني ومنافسه عبد الله عبد الله، إذ أعلن كل منهما فوزه في الانتخابات الرئاسية وقال: "نأسف بشدة لأن غاني وعبد الله لم يستطيعا الاتفاق على حكومة تشمل جميع الأطراف" مضيفا "إن إخفاقهما أضر بالعلاقات الأفغانية ويهز للأسف مصداقية الأفغان والأمريكيين وشركاء التحالف الذين ضحوا بحياتهم وأموالهم" وقال: "نعلن اليوم ضبطا يتحلى بالمسؤولية إنفاقنا في أفغانستان وخفضا فوريا للمساعدات بقيمة مليار دولار هذا العام. ونحن مستعدون لخفض مليار آخر في 2021.. سنراجع أيضا كل برامجنا ومشروعاتنا لتحديد تخفيضات إضافية".

0:00 0:00
Speed:
March 26, 2020

أمريكا تنذر وتعاقب العملاء في أفغانستان! هل اقترب موعد تسليمها الحكم لطالبان؟!

أمريكا تنذر وتعاقب العملاء في أفغانستان!
هل اقترب موعد تسليمها الحكم لطالبان؟!


الخبر:


قام وزير خارجية أمريكا بومبيو بزيارة أفغانستان يوم 2020/3/23 واجتمع مع رئيسها أشرف غاني ومنافسه عبد الله عبد الله، إذ أعلن كل منهما فوزه في الانتخابات الرئاسية وقال: "نأسف بشدة لأن غاني وعبد الله لم يستطيعا الاتفاق على حكومة تشمل جميع الأطراف" مضيفا "إن إخفاقهما أضر بالعلاقات الأفغانية ويهز للأسف مصداقية الأفغان والأمريكيين وشركاء التحالف الذين ضحوا بحياتهم وأموالهم" وقال: "نعلن اليوم ضبطا يتحلى بالمسؤولية إنفاقنا في أفغانستان وخفضا فوريا للمساعدات بقيمة مليار دولار هذا العام. ونحن مستعدون لخفض مليار آخر في 2021.. سنراجع أيضا كل برامجنا ومشروعاتنا لتحديد تخفيضات إضافية".


التعليق:


أمريكا ترسل وزير خارجيتها على عجل في زيارة خاطفة لأفغانستان استمرت ثماني ساعات ونصف الساعة ليقوم بالاتصال المباشر مع الأطراف المتنازعة على الكراسي المكسرة، وسط امتناع السياسيين عن الاتصالات المباشرة، لتدلل على أن الأمر جلل ولا يقبل التأجيل والحديث عبر فيديو من بعيد. وذلك يدل على مدى تعثر السياسة الأمريكية لإنهاء أطول حرب في أفغانستان، ولولا تنازل طالبان وعقدها اتفاقات مع أمريكا لزادت التعقيدات في وجه أمريكا. ولهذا لم تجد ملجأ إلا الاتصال بطالبان مرة أخرى والاتفاق معها على شيء لم يعلن عنه؛ ففي طريق عودته من أفغانستان هبطت طائرة بومبيو في قاعدة عسكرية في قطر لمدة 75 دقيقة والتقى مع كبير مفاوضي طالبان الملا بردار. وكأنه بهذا اللقاء مع العقوبات المالية يهدد العملاء في أفغانستان إذا لم تتفقوا سنأتي بطالبان مرة أخرى!


لقد تكرر هذا السيناريو عندما خرج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، فصاغت أمريكا الوضع السياسي من أمراء الحرب المجاهدين رباني وحكمتيار ومجددي وشاه مسعود وغيرهم، ولكن الصراع استمر بينهم، وكانت تريد حكما مستقرا هناك تابعا لها يمرر سياساتها في المنطقة، وكان الصراع دمويا بينهم واستمر سنوات، فحركت أمريكا عميلتها باكستان لتوجد حركة جديدة تسيطر على الحكم لترتبط بها عن طريق باكستان وتكون عميلتها السعودية الممول لهذه الحركة. فانطلقت حركة طالبان مزودة بأسلحة ثقيلة من باكستان عام 1994 للتخلص من أمراء الحرب المتصارعين حتى هزمتهم وسيطرت على العاصمة عام 1996 واعترفت بها باكستان والسعودية والإمارات والأمم المتحدة التي منحتها مقعدا فيها وكانت تتفاوض معها. فاستقر الحكم حتى عام 2001، ولكن عندما رأت أمريكا أن طالبان لا تمتثل لها بالتمام في مشروع مد أنابيب النفط والغاز من آسيا الوسطى ولم تطرد المقاومين لأمريكا من أفغانستان، وقد رسمت سياسة جديدة للبلاد الإسلامية للاستيلاء عليها وإعادة صياغتها تحت مسمى الشرق الأوسط الكبير، فقامت باحتلال أفغانستان في نهاية عام 2001، وقد تذرعت بهجمات نيويورك يوم 11 أيلول 2001. وأعقبتها باحتلال العراق عام 2003 بذريعة حيازته أسلحة الدمار الشامل، وقد اعتبرها ترامب ذريعة كاذبة.


ولكن أمريكا فشلت في مشروعها بسبب المقاومة الشديدة لاحتلالها من أهل البلدين المسلمين، فاضطرت للإعلان عن الانسحاب من العراق عام 2008 بعد توقيعها اتفاقية أمنية مع عملائها في العراق تضمن لها النفوذ والتدخل في أي وقت بصياغتها دستورا ووضعا سياسيا تمسك خيوطه بيدها.


وأعلنت أنها ستنسحب من أفغانستان ولكن لم تتمكن من فعل ما فعلته في العراق، فطلبت من قطر عام 2013 فتح مكتب لطالبان للاتصال بها وعقد مفاوضات معها، وقد نجحت في ذلك بعد تنازل طالبان عن شروطها بعدم المفاوضات مع أمريكا قبل الانسحاب وعدم الاعتراف بحكومة كابول التي تصفها بالدمية بيد أمريكا.


فقد أعلن عن توقيع اتفاق بينهما يوم 2020/2/29 يتضمن سحب أمريكا وحلفائها لقواتهم خلال 14 شهرا. وتقوم أمريكا بخفض قواتها إلى 8600 عنصر خلال 135 يوما، وستعمل مع كافة الأطراف على الإفراج عن 5 آلاف سجين للحركة، وبدء الحركة بمفاوضات مع مختلف الفصائل والأطراف الأفغانية في 2020/3/10، وتتعهد طالبان بعدم استخدام الأراضي الأفغانية من أية جماعة أو فرد ضد أمريكا وحلفائها، وسيكون وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وستبدأ أمريكا بالتواصل الدبلوماسي مع الأعضاء الآخرين بمجلس الأمن الدولي وأفغانستان لإزالة أفراد طالبان من قائمة العقوبات وذلك بحلول 2020/5/29. وستمتنع أمريكا وحلفاؤها عن التهديد واستخدام القوة ضد السلامة الإقليمية والاستقلال السياسي لأفغانستان والتدخل في شؤونها الداخلية.


وكانت ترد في الاتفاق عبارة "إمارة أفغانستان الإسلامية التي لا تعترف بها الولايات المتحدة كدولة والمعروفة باسم طالبان". فوقعت الاتفاقية بهذا الاسم. ومعنى هذا أن أمريكا تعترف بها ضمنيا وليس رسميا إلى أن تحين الظروف التي ترى فيها الاعتراف بها رسميا إذا أثبتت التزامها بالاتفاق.


ولهذا قام الرئيس الأمريكي ترامب بعد توقيع الاتفاق وأجرى مكالمة هاتفية مع برادر رئيس المكتب السياسي لطالبان يوم 2020/3/3 ووصفها بأنها جيدة، وقال يوم 2020/3/7: "القوات الأمريكية كانت تقتل الإرهابيين في أفغانستان بالآلاف، والآن حان الوقت لشخص آخر للقيام بهذا العمل، وستكون طالبان، وقد تكون دول محيطة" أي بجانب طالبان يشير إلى باكستان لتواصل قتال الجماعات المقاومة للنفوذ الأمريكي في المنطقة. وقال ترامب "ربما تستعيد طالبان الحكم في أفغانستان، إنه ليس من المفترض أن يحدث ذلك، لكنه أمر محتمل".


وإذا نظرنا إلى اتصال بومبيو مرة أخرى بطالبان بعد فشله حتى الآن بجمع غاني وعبد الله على مشروع حكومة واحدة، وإذا ربطناه بالاتفاق الذي تم بين طالبان وأمريكا وبتصريح رئيسها ترامب باحتمال وصول طالبان إلى الحكم وبإعلان أمريكا خفض المساعدات بمليار دولار، وهو رقم كبير، وهي تسعى لخفض النفقات والمساعدات في الخارج منذ حصول الأزمة المالية عام 2008 وسياسة ترامب صاحب العقلية التجارية هي خفض النفقات حيث قال أنفقنا 7 تريليونات في الشرق الأوسط بلا طائل، حان الوقت للتخلص من ذلك، فوجدت فرصة مناسبة للتخلي عن إعطاء المساعدات التي أرهقتها، وخاصة إذا جاءت طالبان إلى الحكم فلا يحتمل أنها ستقدم مساعدات مباشرة كبيرة. كل ذلك مؤشرات قوية باحتمال قرب وصول طالبان إلى الحكم.


وتنازع غاني وعبد الله يزيد من تعقيد المشهد السياسي في أفغانستان أمام أمريكا ويبرز فشلها وعبر عنه بومبيو باهتزاز المصداقية! وقد حصل سابقا مثل ذلك التنازع وقد حله وزير خارجية أمريكا السابق كيري عام 2014 بأن أحدث لعبد الله عبد الله منصبا غير موجود في الدستور وغير معروفة صلاحياته اسمه "كبير الإداريين التنفيذيين" ولكن أمريكا الآن قد تكون في غنى عن ذلك بعد اتفاقها مع طالبان باحتمالها بديلا.


وعبد الله عبد الله عريق في خدمة الأمريكان لتحقيق مصالحه الشخصية كغيره من العملاء، إذ تولى حقيبة الخارجية بعد الاحتلال في حكومة كرزاي منذ 2001/12/22 إلى 2006/3/21، وكان وزير خارجية في حكومة تحالف الشمال بزعامة برهان الدين رباني وشاه مسعود التي تحالفت مع أمريكا ضد نظام طالبان.


فما يؤسف لما تفعله طالبان؛ فهي كأغلب الحركات الإسلامية تخدع نفسها وأتباعها عندما تقع تحت الضغوطات وتحت الإغراءات فتبرر لنفسها تقديم التنازلات، فتفوت فرصة هزيمة العدو هزيمة نكراء وفرصة وصول الإسلام إلى الحكم. ولكن كلها تبقى مؤقتة حتى يأذن الله بوصول الحركة المبدئية المخلصة الواعية الثابتة بالقول الثابت لتقيم الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسعد منصور

#أفغانستان
Afghanistan#
Afganistan#

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست