أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة
أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

الخبر: عقب اجتماع حلف الناتو (النيتو) (منظمة معاهدة شمال الأطلسي) في بروكسل يوم 2017/5/25 نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن دول الحلف ناقشت تأسيس ناتو شرق أوسطي تابع له باسم (منظمة معاهدة الشرق الأوسط) وباختصار "ميتو". وأفادت هذه المصادر بأن "إدارة ترامب متحمسة للمشروع وأثارت تأسيس المنظمة مع أكثر من زعيم في المنطقة لتحقيق أولويات مشتركة بين واشنطن ودول المنطقة وتشمل هزيمة تنظيم الدولة ومحاربة (الإرهاب) ومواجهة التهديد الإيراني إضافة إلى رسم خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية عبر تأسيس قوات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية.والمشروع يتقدم وقيد الدرس وجرى الاتفاق على إجراء مزيد من البحث عن تشكيله للوصول إلى توافقات إزاء أهدافه وآليات تحقيقه، وأن أحد أسباب الخلاف كان مقر "ميتو" قبل أن يتم اقتراح بروكسل". (الشرق الأوسط)

0:00 0:00
Speed:
May 28, 2017

أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

أمريكا تؤسس "ميتو" لعرقلة التحرير والنهضة

الخبر:

عقب اجتماع حلف الناتو (النيتو) (منظمة معاهدة شمال الأطلسي) في بروكسل يوم 2017/5/25 نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن دول الحلف ناقشت تأسيس ناتو شرق أوسطي تابع له باسم (منظمة معاهدة الشرق الأوسط) وباختصار "ميتو". وأفادت هذه المصادر بأن "إدارة ترامب متحمسة للمشروع وأثارت تأسيس المنظمة مع أكثر من زعيم في المنطقة لتحقيق أولويات مشتركة بين واشنطن ودول المنطقة وتشمل هزيمة تنظيم الدولة ومحاربة (الإرهاب) ومواجهة التهديد الإيراني إضافة إلى رسم خريطة جديدة للتحالفات الإقليمية عبر تأسيس قوات مشتركة وتبادل معلومات استخباراتية.والمشروع يتقدم وقيد الدرس وجرى الاتفاق على إجراء مزيد من البحث عن تشكيله للوصول إلى توافقات إزاء أهدافه وآليات تحقيقه، وأن أحد أسباب الخلاف كان مقر "ميتو" قبل أن يتم اقتراح بروكسل". (الشرق الأوسط)

التعليق:

إن الغرب وعلى رأسه أمريكا يعمل على منع خروج الشرق الأوسط من تحت هيمنته، فقد جاء الرئيس الأمريكي وجمع ممثلي الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي وخطب فيهم بالرياض يوم 2017/5/21 كأنه قائدهم وحاكمهم وهم ولاته في المستعمرات الأمريكية، وركز على محاربة (الإرهاب) و(التطرف)، مما يدل على أن الغرب يرى أن خطرا قادماً يداهمه ويتهدده، فيريد أن يسخّر الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي لتحارب شعوبها الإسلامية التي تمردت عليه، بل التي تريد أن تتحرر من ربقة الاستعمار وتعمل على تحرير بلادها من كافة أشكاله، وعلى رأسها الشكل السياسي الذي يتجلى بتبعية هذه الأنظمة للغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي، وهي تعمل على نهضة بلادها وتقدمها بعيدا عن الغرب الذي يعمل على إبقائها متأخرة متخلفة وسوق استهلاك لمنتوجاته بجانب نهب ثرواتها.

وأراد ترامب أن يؤكد على أن أمريكا هي زعيمة الغرب، فيطلب من الدول الغربية زيادة نفقاتها العسكرية ومشاركتها في الناتو وإشراك هذا الحلف في التحالف الدولي الصليبي الذي أسسته أمريكا، وقد وافقت دول الناتو على الاشتراك رسميا في هذا التحالف العدواني على الأمة الإسلامية. ولم تكتف أمريكا بذلك، فتعلن عن مشروعها تأسيس ناتو شرق أوسطي باسم "ميتو" لتحارب الأنظمة القائمة في الشرق الأوسط الكبير (!) شعوب العالم الإسلامي المنتفض والثائر.

إن الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي قد تعرت إلى أن سقطت ورقة التوت، ولم يعد هناك شيء يستر عورتها، ولم تعد تكتفي بمداراة شعوبها والكذب عليها لأنها رأت أن هذه الشعوب واعية، وهذه المداراة واللف والدوران والكذب والخداع ما عاد ينطلي على هذه الشعوب الواعية، فما بقي حل لديها إلا أن تضع يدها بيد عدوها أمريكا والغرب بشكل علني، وتعلن الحرب على شعوبها وتسحقها تحت مسمى محاربة (التطرف) و(الإرهاب). حيث وقعت هذه الأنظمة على إعلان الرياض الذي أصدرته أمريكا عقب كلمة ترامب في المجتمعين وركز فيه على محاربة الساعين للتغيير وإسقاط الأنظمة وإقامة حكم الإسلام. حيث أعلن فيه عن إقامة "الشراكة الوثيقة بين قادة البلاد العربية والإسلامية وأمريكا لمواجهة (التطرف والإرهاب)" وتأكيد "القادة التزام دولهم الراسخ بمحاربة (الإرهاب) بكافة أشكاله والتصدي لجذوره الفكرية وتجفيف مصادر تمويله واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع ومكافحة الجرائم (الإرهابية) بالتعاون الوثيق فيما بين دولهم". وأن "القادة ثمنوا الخطوة الرائدة بإعلان النوايا بتأسيس (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي في مدينة الرياض) والذي ستشارك فيه العديد من الدول للإسهام في تحقيق السلم والأمن في المنطقة والعالم وسوف يتم استكمال التأسيس وإعلان انضمام الدول المشاركة خلال عام 2018".

إذن ففكرة "ميتو" ناتو الشرق الأوسط قد طرحته أمريكا في الرياض تحت مسمى (تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي) وقد وافق عليه ممثلو الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي. والهدف منه واضح هو محاربة الإسلام والمسلمين تحت مسمى محاربة (التطرف) و(الإرهاب).

فـ(التطرف) و(الإرهاب) في مسميات أمريكا والغرب وأتباعهم يعني التمسك بالإسلام والعمل على تطبيقه وإقامة دولته، والعمل على إسقاط الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي، وتوحيد البلاد الإسلامية في دولة واحدة، ورفض الهيمنة الأمريكية والغربية، ورفض كيان يهود والعمل على تحرير فلسطين، ورفض الحضارة الغربية وطراز العيش الغربي والقيم والأنظمة والأفكار الغربية من علمانية وديمقراطية ودولة مدنية وحريات عامة وقوانين وأنظمة ودساتير غربية، وحقوق متعلقة بالإنسان وبالمرأة مبنية على وجهة النظر الغربية والتي تخالف الحقوق التي منحها الإسلام للإنسان وللمرأة، ورفض المثلية الجنسية (الشذوذ الجنسي من لواط وسحاق) التي أصبح الغرب يعتبرها قيمة من قيمه العالية وطريقته المثلى (!) يجب احترامها والاقتداء بها، ويعاقب بشدة منتقديها، وأصبح يروج لها في وسائل إعلامه، وأصبح كثير من الشاذين جنسيا مسؤولين ورؤساء حكومات ووزراء في دوله الغربية ورؤساء في أحزابه الديمقراطية وفي ولاياته وبلدياته ومشاهير ورموزاً في مجتمعاته. وقد شرّعوا قوانين لحمايتهم ولحقوقهم وللزواج من بعضهم بعضا. وأصبح الغرب ينتظر عذاب الله الشديد الذي سيحل بديارهم كما حل بقوم لوط.

إن الأمة الإسلامية واعية على ما يجري حولها وما يحاك ضدها، وهي بإذن الله ستحبط خطط أمريكا والغرب، لأنها تملك مقومات حيوية عالية وهي الإيمان والإرادة والشجاعة والتضحية، وكيف لا! وقد وصفها خالقها بأنها ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. فهذه المقومات أقوى من النيتو والميتو، فها هي أمريكا والدول الغربية بقضها وقضيضها وعملائها قد تكالبت على ثورة الأمة بالشام ولم تستطع أن تخمدها، رغم شدة تآمرها وإحداثها الفتن بداخلها وشراء الذمم. وما حصل من سقوط البعض إلا تمييز من الله للخبيث من الطيب، ومن ثم تعود بإذن الله أفضل من قبل، والحرب سجال والأيام طويلة. وشعب تونس نقطة انطلاق الثورة لن يتوقف عن انتفاضته، وشعب مصر المكبوت هو على فوهة بركان يكاد ينفجر في وجه السيسي ومن معه من عملاء أمريكا، وغيرها من الشعوب ستبقى منتفضة وعلى أهبة الانتفاض حتى تسقط الأنظمة العميلة والعملاء وتطهر الأرض من رجسهم ومن رجس أسيادهم الأمريكان والغربيين بإذن الله.

ومن أهم مقومات الأمة قدرتها على إنتاج الرجال الشجعان المخلصين الذين يتمتعون بصفة رجل الدولة. وقد نبت فيها هؤلاء الرجال، وأصبحت أعدادهم كثيرة، فهم قادة الأمة وعينها التي لا تنام. وخرج منها حزب سياسي واع ورائد يسعى لجمع شتاتها وإقامة دولتها العظمى دولة الخلافة الراشدة على منهاج نبيها وقائدها إلى الأبد محمد r، وذلك كائن بإذن الله قريبا. وسيندم الكفار وأولياؤهم ويحبط عملهم ومصيرهم إلى النار. ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً﴾ وهو القائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست