أمريكا والمصير المنتظر هدفٌ مستعصٍ، فشل متعاقب، وحلم يتحطم
أمريكا والمصير المنتظر هدفٌ مستعصٍ، فشل متعاقب، وحلم يتحطم

الخبر:   ما إن انتهى تنصيب جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية حتى باشر باتخاذ قرارات تنفيذية كثيرة وسريعة تتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية. وقد كان لافتاً أن معظم هذه القرارات يتعلق بالشؤون الداخلية، وكان بعضها نقضاً علنياً لقرارات سابقة اتخذها سلفه دونالد ترامب. وقد أعلن في خطاب تنصيبه: "أن إدارته ستتعامل مع العالم وستواجه التحديات، وتعهد بتقديم مثال يحتذى به في القيادة على حد تعبيره" (موقع الجزيرة). وتحدّث بقوةٍ عن دور أمريكا في العالم قائلاً: "يا معشر الناس، لقد حان وقت الاختبار" (موقع بي بي سي). وكان قد أعلن أثناء حملته الانتخابية "أن أمريكا عائدة ومستعدة لقيادة العالم والتصدي للخصوم والدفاع عن قيمها" (آر تي عربي).

0:00 0:00
Speed:
January 26, 2021

أمريكا والمصير المنتظر هدفٌ مستعصٍ، فشل متعاقب، وحلم يتحطم

أمريكا والمصير المنتظر

هدفٌ مستعصٍ، فشل متعاقب، وحلم يتحطم

الخبر:

ما إن انتهى تنصيب جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية حتى باشر باتخاذ قرارات تنفيذية كثيرة وسريعة تتعلق بالسياسات الداخلية والخارجية. وقد كان لافتاً أن معظم هذه القرارات يتعلق بالشؤون الداخلية، وكان بعضها نقضاً علنياً لقرارات سابقة اتخذها سلفه دونالد ترامب. وقد أعلن في خطاب تنصيبه: "أن إدارته ستتعامل مع العالم وستواجه التحديات، وتعهد بتقديم مثال يحتذى به في القيادة على حد تعبيره" (موقع الجزيرة). وتحدّث بقوةٍ عن دور أمريكا في العالم قائلاً: "يا معشر الناس، لقد حان وقت الاختبار" (موقع بي بي سي).

وكان قد أعلن أثناء حملته الانتخابية "أن أمريكا عائدة ومستعدة لقيادة العالم والتصدي للخصوم والدفاع عن قيمها" (آر تي عربي).

التعليق:

لقد كان لشخصية الرئيس السابق دونالد ترامب وسياساته الخارجية وقراراته تأثير سلبي على مواقف دول العالم من أمريكا، ما جعل كثيراً منها ينتظر رحيل ترامب ويتطلع إلى سياسات من يخلفه. وقد أدّت قراراته الداخلية إلى بلبلة داخلية وظهور فوضى في المؤسسات واستقالات متلاحقة، ثم جاء إنكاره لخسارته في الانتخابات الرئاسية بشكل هدد بانقسامات سياسية، وقد انقسمت مواقف الجمهوريين حيال ذلك، ثم تتوّج ذلك باقتحام بعض أنصار ترامب لمبنى الكونغرس وتهديد أعضائه. وقد تضافرت هذه الوقائع على إظهار تراجع أمريكا عن مكانتها بوصفها الدولة الأولى في العالم، أو عجزها عن المحافظة على هذه المكانة، وعلى النيل من هيبتها والتداول بأفول هيمنتها. وكذلك على إظهار فشل وكذب القيم الأمريكية كالديمقراطية والحريات العامة والمساواة. بل ازداد كشف هذه المزاعم وفضحها من خلال الإصرار على رفض نتيجة الانتخابات الرئاسية وتكرار الكلام عن تزويرها، ومن خلال القوانين التي تحدُّ من حريات أعراق أو أديان معينة، فتبني الجدران الفاصلة مع المكسيك مثلاً، وتمنع أهل بلاد إسلامية من دخول أمريكا، ومن خلال عنصرية واسعة الانتشار في أمريكا، تتحدث عن تفوق العنصر الأبيض وتحتقر السود، ولا يخجل أهلها منها!

لقد اقتضى هذا الواقع مواجهة هذا الخطر، وأدى وضوحه أمام العالم إلى اتفاق واسع بين كبار سياسيي أمريكا وصناع القرار فيها، على اتخاذ إجراءات لتغيير هذه الصورة، وإعادة تصوير أمريكا بالشكل الذي أراده المؤسسون، بأن تكون الدولة المتفوقة عالمياً والمهيمنة، وذات القيم النهائية والنموذجية لكل العالم. ولتكون بحسب تعبير قادتهم عبر تاريخهم هي "مدينة فوق تلة" يتطلع إليها كل الناس ويحلمون بالعيش فيها!

لذلك، فإن الذي يجري الآن في أمريكا يستهدف استعادة أو إيجاد هذه الصورة، بما يقتضيه ذلك من تصريحات ومواقف وقرارات تلفت نظر المجتمع الداخلي بكل شرائحه لنيل تأييده وإعجابه، ومن أمثلة ذلك قراراته فيما يتعلق بوباء كورونا، وبتوزيع مساعدات مالية وتحريك الاقتصاد. وكذلك بما يقتضيه ذلك من نعيٍ على الرئيس السابق ترامب، وعلى قراراته وفترة حكمه، وبتصويره مخالفاً لقيم أمريكا وقوانينها. وبالتركيز على نجاح أمريكا بتجاوز مشاكلها، وأن هذا نجاح لديمقراطيتها وقِيمها. وبما أن التشوه الذي طال صورة أمريكا عالمياً وداخلياً كبير، فإن تجميل الصورة يقتضي أعمالاً كبيرة، إعلامياً ودعائياً، ويقتضي مواقف حاسمة، وإظهار وجود وتأثير في مختلف قضايا العالم، كما يقتضي إظهار القوة والتفوق. وهذا ما يفسر هذه القرارات الكثيرة والمتلاحقة التي يوقعها بايدن كل يوم، والاهتمام الإعلامي الكبير بها.

وبناء على ذلك، يُتوقع أن يحظى الرئيس بايدن بدعم سياسي وإعلامي، وأن يظهر سياسياً بارعاً وقائداً حكيماً ومحبوباً، وأن يتكرر النيل من ترامب.

إن نظرة إلى تصريحات بايدن والقرارات التنفيذية التي يصدرها تشير إلى ما تقدم، من قصد معالجة الداخل الأمريكي وإظهار القيم الإنسانية، وفيما يلي شيء من ذلك بإيجاز:

نشر موقع ذا هيل (The Hill) الإخباري الأمريكي في 2021/1/24 أن الرئيس جو بايدن سيتابع في أسبوعه الثاني في الرئاسة التوقيع على عدد كبير من القرارات التنفيذية بهدف وضع بصمته على الحكم مبكراً، والتراجع عن بعض السياسات التي ميزت عهد سلفه ترامب... منها قرارات الهجرة، والرعاية الصحية، والمناخ، وسيخصص يوماً لكل ملف. الاثنين لشراء المنتج الأمريكي. الثلاثاء للإنصاف، حيث سيوقع على مجموعة واسعة من القرارات التنفيذية المتعلقة بالمساواة العرقية. الأربعاء يوم المناخ. الخميس يوم الرعاية الصحية. الجمعة يوم الهجرة حيث يوقع أمراً يلغي سياسات إدارة ترامب بشأن نظام اللجوء وغير ذلك... ولقد صرح بايدن أثناء حملته الانتخابية أن قرارات ترامب بشأن الهجرة كانت هجوماً على القيم الأمريكية.

وأما خارجياً فهناك شواهد عدة على سياسة إظهار النفوذ والمكانة، منها ما نشاهده من دعمها للتحركات الجماهيرية الجارية حالياً في روسيا، وإظهار دفاعها عن حرية التعبير. وهذا يتم مقارنته بمواقف ترامب شبه الصامتة تجاه روسيا، والتي أظهرت أمريكا تحت هجمات إلكترونية روسية متكررة تندرج في حروب الفضاء السيبراني، بهدف الحصول على معلومات وأسرار. وقد ضجت أمريكا منتصف الشهر الفائت باختراق روسي كبير وخطير لعدد كبير من المؤسسات الحكومية والشركات. وفي حين صمت الرئيس ترامب آنذاك عن ذلك صارفاً الاتهام إلى الصين، فقد نقل غير واحد من إدارة الرئيس المنتخب آنذاك بايدن عنه تهديدات متنوعة لروسيا لن تقتصر على العقوبات، وتلقينها درساً بسبب هذا الاختراق. من ذلك ما جاء في تصريح رون كلين كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة بايدن في 2020/12/21 من "أن رد الرئيس المنتخب على الهجوم الإلكتروني لن يقتصر على العقوبات. وأنه يدرس سبل الرد، وأن الأمر لن يقتصر على العقوبات، وإنما يمتد لتحركات وأشياء يمكن القيام بها لتحجيم قدرة الأطراف الأجنبية على شن مثل هذه الهجمات" (موقع DW).

ولكن هذه البداية القوية من بايدن تدفع إلى سؤال: هل يستطيع هو وإدارته، والأدق هل تستطيع أمريكا أن تستمر بهذا الزخم، وأن تحقق مبتغاها منه، في عالم لا يثق بها، ويدرك أن هدفها الهيمنة والاستبداد، وأن قيمها المزعومة تبجح ومخادعة؟

إن المشاهد من سياسات أمريكا أنها تعاني من فشل متعاقب منذ تسعينات القرن الفائت، وهي تغير سياساتها بتغيير رؤساء وإدارات، وكلما جاءت إدارة لعنت أختها. فقد جاء أوباما ينعى على سلفه بوش الابن لِما أوصل إليه أمريكا من فشل وخسائر. ثم جاء ترامب ينعى على أوباما بما أوصل إليه أمريكا من تراجع أمام صعود الخصوم، كالصين أو الإسلام السياسي. وها هو بايدن يأتي لينعى على ترامب وما أوصل إليه أمريكا من خصومات مع دول العالم وخروجٍ من عدد من المؤسسات الدولية. والمتوقع لهجمة بايدن هذه أن تصطدم بقوى داخلية لها رؤاها وتوجهاتها التي تتناقض مع توجهات بايدن، وبقوى خارجية أيضاً تعاني من سياسات أمريكا وتخشى خطرها. ومشكلات أمريكا الداخلية والخارجية ترجع إلى نظامها الذي يولد الأزمات للعالم، وقد صارت هذه الأزمات ترجع إليها، وتراكمت حتى صارت أكبر منها ومن طاقاتها. وعلى ذلك، فخط السير الأمريكي هو خط فشل متعاقب على طريق التفكك والعزلة والنزاعات الداخلية والانكفاء الخارجي

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست