أمريكا والصين والحرب الباردة
أمريكا والصين والحرب الباردة

الخبر:   تناقلت وسائل الإعلام أن أمريكا أقدمت على إغلاق قنصلية الصين في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية اعتبارا من يوم الجمعة 2020/7/24م متهمة إياها بسرقة الملكية الفكرية، واعتبرت الصين أن هذه الخطوة تعتبر استفزازا سياسيا للصين.

0:00 0:00
Speed:
July 25, 2020

أمريكا والصين والحرب الباردة

أمريكا والصين والحرب الباردة

الخبر:

تناقلت وسائل الإعلام أن أمريكا أقدمت على إغلاق قنصلية الصين في هيوستن بولاية تكساس الأمريكية اعتبارا من يوم الجمعة 2020/7/24م متهمة إياها بسرقة الملكية الفكرية، واعتبرت الصين أن هذه الخطوة تعتبر استفزازا سياسيا للصين.

التعليق:

تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة أعمال تقوم بها أمريكا لإدخال الصين في حرب باردة كما ورد على لسان وزير خارجية الصين في مقالة الواشنطن بوست بتاريخ 2019/5/24م حيث قال "يجب على أمريكا الكف عن محاولاتها اليائسة لتغيير الصين وجر البلدين إلى حافة حرب باردة"، في محاولة للتأكيد على عدم رغبة الصين في الدخول مع أمريكا في صراع حقيقي أو حتى في اتفاق حول حرب باردة كما حصل بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا إبان حكم خروتشوف زعيم الاتحاد السوفيتي وكندي رئيس الولايات المتحدة في ستينات القرن الماضي، والذي انتهى بتفكك الاتحاد السوفيتي وتحول روسيا إلى النظام الرأسمالي والتخلي عن الاشتراكية.

وأكد وزير خارجية الصين وانغ أن "الصين ليس لديها الرغبة للتغيير أو النية لتسنم مركز الولايات المتحدة" وعلى أمريكا أن تتوقف عن محاولة صرف مليار ونصف المليار صيني عن حركة التقدم. وكان ترامب قد صرح لمؤتمر صحفي أن عدوان الصين المتمثل بنشر فيروس كورونا أشد ألما وخطورة من هجوم اليابان على بيرل هاربر وهجمات التاسع من أيلول 2001. وكانت مجلة أتلانتك والتي تعتبر مما يعرف في أمريكا "بلدوزر التفكير Think Tank" قد نشرت مقالا في 2018/10/9م يناقش أيهما يعتبر العدو الأول: روسيا أو الصين؟

والمتتبع لتصرفات وأقوال حكومة ترامب يرى أنها سعت منذ مجيئها إلى استعداء الصين، واستفزازها سياسيا وتجاريا من أجل جرها إلى حرب باردة بين الطرفين، بحيث تدخل الدولتان في سباق تسلح، وتنافس تجاري شديد، وعداء واضح في المحافل الدولية حول قضايا حقوق الإنسان ودكتاتورية الحزب الحاكم كما ورد في كلمة مطولة لمايك بنس نائب ترامب حيث كرر التركيز على مخاطر الصين من حيث عداؤها للدين، واستعداؤها لجيرانها في غرب الأطلسي، وتغولها التجاري، ودعمها لأنظمة طاغية في العالم.

وكان ترامب قد فرض عقوبات اقتصادية على عملاق الاتصالات العالمي هواوي وفرض ضرائب جمركية عالية على التجارة الصينية مع أمريكا. وأخيرا جاءت جائحة كورونا لتعتبرها أمريكا منصة حيوية لمهاجمة الصين واتهامها بالعمل على نشر الفيروس عالميا من خلال إخفاء معلومات حيوية عن الفيروس وانتشاره السريع. ومع ذلك لا تزال الصين تحاول جاهدة الابتعاد عن شبح حرب باردة تدخل العالم في نظام دولي مرعب قد يكون أسوأ من فترة الحرب الباردة الأمريكية السوفياتية، وقد عبر نائب وزير خارجية الصين عن موقف الصين في مقال نشرته يورونيوز في 2019/12/9م بقوله "إن العالم يريد من الصين وأمريكا أن تنهي الحرب التجارية، وهذه يقتضي الانفتاح والتعاون بدلا من التناقض والدخول في حرب باردة".

والظاهر أن أمريكا منذ مجيء ترامب قد بدأت بالفعل بالبحث عن عدو جديد تتخذه هدفا ومحورا لسياستها المتجهة دوما للسيطرة والهيمنة على النظام الدولي. وتعود أمريكا مرة أخرى للصين باعتبارها لاعبا مهما في العلاقات الدولية وتصلح أن تلعب دور العدو الذي اعتادت أمريكا أن لا تعيش بدونه. وقد كانت أمريكا قد راودتها فكرة استعداء الصين وجرها لحرب باردة بعد أن تخلى الروس عن لعب هذا الدور بعد أن قاموا بتفكيك الاتحاد السوفيتي. فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً بتاريخ 1997/4/6م بعنوان "بحثنا عن عدو ووجدنا الصين". وعلق المقال على مقولة المحلل السياسي الروسي السوفيتي جورجي أرباتوف بالقول "إن جورباتشوف سيقوم بعمل لا يمكن مغفرته من قبل أمريكا وهو حرمانها من العدو الاستراتيجي". ومثل ذلك علق كيسنجر وزير خارجية أمريكا الأسبق إبان رئاسة نيكسون بأن أمريكا كان عليها أن لا تدع الاتحاد السوفيتي ينهار وينسحب من الساحة الدولية. وتعليقا على حديث أرباتوف تقول صحيفة نيويورك تايمز في مقالها إن الروس لم يكونوا يعلمون بمدى عبقرية أمريكا فقد رتبت أمر العدو واستهدفت الصين بدلا من روسيا. وذلك من خلال تشجيع الصين ودعمها لبناء اقتصاد متطور ومنظومة سلاح قوية، تمشيا مع نظرية لينين المشهورة "إن الرأسماليين مستعدون أن يصنعوا الحبل ويبيعوه للاشتراكيين ليشنقوا أنفسهم به".

فالعبقرية التي تحدث عنها ستيفن ايرلنقر في افتتاحية نيويورك تايمز سنة 1997م اقتضت أن تنمو الصين وتتطور إلى الدرجة التي تصلح بها أن تكون منافسا على المسرح الدولي، ولديها مقومات عدو استراتيجي. فكما هو الملاكم من الدرجة الأولى يسعى دائما لمقابلة أنداد له على خشبة المسرح ليزداد شهرة ويكسب مالا أكثر، فهو لا يقبل مبارزة من هو أدنى منه بكثير، ويحاول أن لا يبارز من لديه قوة حقيقية فيخسر البطولة.

ولكن أمريكا بوصفها الدولة الأولى التي تسعى لاستمرار هيمنتها على العالم، لا تستطيع أن تستمر بتحقيق أهدافها الاستعمارية والهيمنة المطلقة دون وجود عدو استراتيجي، كما عبر عن ذلك زبغنيو بريجنسكي في كتابه "خيار أمريكا بين الهيمنة والقيادة". وإلى أن تصبح الصين قوية إلى الحد الذي يسمح باستعدائها ولكن دون أن تمتلك القوة الكافية لزحزحة أمريكا، عمدت أمريكا ومنذ ستينات القرن الماضي على اتخاذ الإسلام السياسي تحت مظلة ما أسموه الإرهاب، ليكون هو العدو الوهمي الذي تطارده أمريكا في العالم، وترهب من خلاله الدول والشعوب، وتحكم قبضتها على الجميع بدون استثناء.

ولم تأل أمريكا جهدا خاصة منذ أحداث أيلول 2001 وضرب برجي التجارة الدولية، لم تأل جهدا في التركيز الدائم على الإرهاب بوصفه العدو الأكبر والأهم والذي من خلال تتبعه ومحاربته الدائمة تمنكت أمريكا من فرض هيمنتها على النظام العالمي بدون منازع، واستطاعت كسب مناطق نفوذ كانت مستعصية عليها، وجرّت إلى حظيرتها من كان بعيدا عنها. واستمرت بذلك إلى أن انتهت أخيرا من آخر حلقة من حلقات عداوة (الإرهاب) الإسلامي بعد أن أسدلت الستار على تنظيم الدولة في سوريا.

والآن عادت تدق ناقوس الخطر الصيني؛ الصين العملاقة اقتصاديا، الصين المسيطرة على أكبر نسبة من التجارة الدولية، الصين التي أصبحت قوتها الإقليمية تهدد جاراتها، الصين التي بدأت تدخل عالم الفضاء، وتسيطر على منصات الأمن السيبراني، الصين التي تهدد الاقتصاد الأمريكي، وتستهوي رأس المال الأمريكي للاستثمار، الصين التي تملك فائضا هائلا من الدولارات، الصين التي أصبحت تناسب القياس الأمريكي لعدو قوي ليكون طرفا في حرب باردة، نتيجتها محسومة سلفا لأمريكا، أو هكذا تفكر آلة الهيمنة الأمريكية.

أمريكا ممثلة بإدارة ترامب لا تزال تصر على اتخاذ الصين عدوا، والصين لا تزال تنأى بنفسها عن هذا الدور الذي تعلم تماما أنه سيستنزف قواها ومالها واقتصادها، في بناء ترسانة أسلحة لا مجال لاستعمالها، والإنفاق على عسكرة لن يكون هناك استفادة منها، وبدلا من نمو اقتصادي قوي، ستعود كما عادت روسيا من قبل بخفي حنين.

فهل ستنجح أمريكا بجرّ الصين إلى حلبة الصراع؟ وهل سيصبح العالم رهينة لصراع ينذر دائما بخطر لن يتحقق، ويحذر من نار لن تشتعل، ويجعل العالم يقف على رؤوس أصابعه حذرا ورهبة؟

أم أن العالم سيظهر بزوغ نظام عالمي من نوع جديد تتكسر فيه عصي اليوم، وتنهار عمالقة الصراع الدولي كما انهارت عاد وثمود وفرعون؟ ويظهر الفجر من جديد ولو بعد ليال عشر من الهيمنة الظالمة؟

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 6-14]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جيلاني

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست