أمريكا وانهيار نظامها وأمنها الأساسي في الشرق الأوسط
أمريكا وانهيار نظامها وأمنها الأساسي في الشرق الأوسط

الخبر: ألقى الرئيس الأمريكي أوباما خطابا يوم 2016/9/20 في اجتماعات الأمم المتحدة المعتادة سنويا، احتوى على كثير من المغالطات والمتناقضات والأكاذيب حول قضايا تتعلق بالاقتصاد والسياسة و(الإرهاب) والديمقراطية، فمما قاله: "لقد انهار النظام الأساسي والأمن الأساسي في مساحات واسعة في الشرق الأوسط".

0:00 0:00
Speed:
September 27, 2016

أمريكا وانهيار نظامها وأمنها الأساسي في الشرق الأوسط

أمريكا وانهيار نظامها وأمنها الأساسي في الشرق الأوسط

الخبر:

ألقى الرئيس الأمريكي أوباما خطابا يوم 2016/9/20 في اجتماعات الأمم المتحدة المعتادة سنويا، احتوى على كثير من المغالطات والمتناقضات والأكاذيب حول قضايا تتعلق بالاقتصاد والسياسة و(الإرهاب) والديمقراطية، فمما قاله: "لقد انهار النظام الأساسي والأمن الأساسي في مساحات واسعة في الشرق الأوسط".

التعليق:

إنه من الصعب التعليق على خطاب طويل دام 47 دقيقة في صفحة وصفحتين. ولكن أتناول جزءًا يسيرا منه يتعلق بمنطقتنا:

إن أوباما يتحسر على انهيار النظام التابع لأمريكا ولم يعد لها أمانٌ بقيام الثورات في البلاد الإسلامية، حيث كانت مطمئنة على نظامها تستبدل رئيسا برئيس وتورث الرئاسة لابن رئيس. ولا أحد يزعجها فهي آمنة إلا بتنافس من قوى استعمارية مماثلة لها كبريطانيا. أما الآن فالنظام والأمن قد انهارا بالنسبة لها ولعملائها في المنطقة، ولذلك قال: "كان نظامنا الدولي ناجحا لدرجة أننا نأخذه كأمر مسلم به أن القوى الكبرى لم تعد تخوض حروبا عالمية". فاعتبر بقاء القادة المجرمين نجاحا لنظامه الدولي. ولكنه الآن يخوض حربا عالمية غير معلنة ضد الأمة الإسلامية التي تريد أن تتحرر وترجع إلى نظامها الإسلامي.

وقد ناقض أوباما نفسه عندما قال "ونحن نرى هذه العقلية في أجزاء كثيرة من الشرق الأوسط يعود الجزء الكبير من انهيار النظام هناك لسبب أن القادة سعوا لاكتساب الشرعية ليس من خلال سياسات أو برامج ولكن عن طريق اللجوء إلى اضطهاد المعارضة السياسية". فمن أتى بهؤلاء القادة ودعمهم؟! أليست هي؟ وخير مثال دعمها لانقلاب السيسي في مصر، ومنعها سقوط نظام بشار أسد في سوريا، وقد أوجدت نظاما إجراميا طائفيا في العراق تناوب عليه عملاؤها من علاوي وجعفري ومالكي وعبادي ودعمته ليمارس الاضطهاد والسحق والقتل وإثارة النعرات الطائفية. فكان من أفسد وأفشل الأنظمة باعترافهم هم. ويضيف أوباما "إن عقلية الطائفية والتطرف وسفك الدماء والانتقام التي تحدث لا يمكن تغييرها بسرعة" أي أنه يقرها ويتعامل معها، ويريد أن تدوم أكثر لأنه لا يمكن أن تتغير بسرعة! ويتكلم عنها وكأنها كانت موجودة قبل وجود الأمريكان والمستعمرين! وهي أي أمريكا التي تتعامل مع النظام الإيراني الذي يثير الطائفية والتطرف وسفك الدماء، وقد دعمته وسهلت دخوله إلى العراق ولبنان وسوريا واليمن.

ويناقض أوباما نفسه عندما يدعو إلى الانتخابات وإلى تحقيق الديمقراطية قائلا: "الذين يروجون للديمقراطية يشعرون بالإحباط إلى حد ما منذ نهاية الحرب الباردة... أعتقد أن الطريق إلى الديمقراطية الحقيقية لا يزال المسار الأفضل"، يقول إن نظامه ناجح وفي الوقت نفسه يقول إن هناك إحباطا لعدم نجاح نظامه الديمقراطي! ويدّعي أنه هو المسار الأفضل! وما هو إلا شكل آخر لديكتاتورية أصحاب رؤوس الأموال متسترة بالشعارات البراقة.

ويدّعي أوباما مخالفا للحقيقة: "ولذلك بالنسبة لأولئك الذين يؤمنون بالديمقراطية مثلنا نحن بحاجة إلى التحدث علنا وبقوة لأن كلا من الحقائق والتاريخ باعتقادي هي في صالحنا. هذا لا يعني أن الديمقراطية خالية من العيوب". فالحقائق والتاريخ ليست في صالح الديمقراطية التي جلبت الويلات على العالم وأشعلت الحروب وأثارت الفتن، وما زالت أمريكا ومعها الدول الديمقراطية الاستعمارية تحارب الشعوب المستضعفة وتدمرها وتنهب خيراتها تحت مسمى نشر الديمقراطية كما حصل في العراق وأفغانستان وغيرها من البلاد. وادّعى أوباما أن: "انهيار القوى الشيوعية أصبح يوفر للناس القدرة على اختيار القادة مما ساهم في تضاعف النظم الديمقراطية خلال 25 عاما مضت"، علما أن القوى الشيوعية تؤمن هي الأخرى بالديمقراطية وتقول إنها تمثل الشعب تمثيلا حقيقيا، لأن الطبقة العاملة التي تتمثل بالحزب الشيوعي هي التي تحكم وليست طبقة الرأسماليين. وكل الأنظمة التي يدعي أوباما أنها تنتخب قادتها وبذلك يعتبرها ديمقراطية يتم ذلك بتحايل، ومنهم من يجدد لنفسه بانتخابات صورية ومنها من تتدخل أمريكا أو غيرها من القوى الاستعمارية في اختيار القادة.

ومن ثم يتناقض مع نفسه فيقول "في البلدان التي جمعتها حدود مرسومة من قبل القوى الاستعمارية مع جيوب عرقية وانقسامات قبلية يمكن أن تبدو السياسة والانتخابات لعبة محصلتها صفر". فكل بلاد آسيا تقريبا وكل أفريقيا رسمت حدودها من قبل القوى الاستعمارية وأمريكا اشتركت في بعضها ووافقت على البعض الآخر وقامت لتزيد الانقسامات ورسم حدود جديدة على أسس عرقية وانقسامات قبلية. فمن دعم الجيوب العرقية وأوجد الانقسامات في السودان ومن ثم فصل جنوبه عن شماله على هذه الأسس؟! وكذلك في إندونيسيا حيث أمريكا كانت وراء فصل تيمور الشرقية عن إندونيسيا. وكذلك أقامت إقليم كردستان في شمال العراق تمهيدا لتقسيمه ووضعت دستورا للعراق يقر بالانقسامات الطائفية والعرقية وأوجدت نظاما طائفيا بغيضا يمهد للتقسيم، وهي التي تدعم حركة البليساريو الانفصالية في الصحراء المغربية...

ومن ثم يدعو أوباما أهل فلسطين للاستسلام والاعتراف بكيان يهود حتى يصبحوا في حالة أفضل! فيقول: "إن (الاسرائيليين) والفلسطينيين سيكونون في حال أفضل إذا رفض الفلسطينيون التحريض واعترفوا بشرعية (إسرائيل)". هذه شرعة أمريكا الديمقراطية! ألا وهي جعل الناس الذين اغتصبت أراضيهم في فلسطين يعترفون بشرعية المغتصبين وألا يحرضوا على هؤلاء الغرباء المحتلين ولا يمارسوا حقهم المشروع في استرداد أرضهم! فالحالة الأفضل أمريكياً للفلسطينيين الذل والخنوع والاستسلام للعدو المغتصب الذي تدعمه أمريكا بكل أسباب القوة والبقاء.

وعندما رأى تحدي الشعوب للنظام الدولي الديمقراطي الذي أقامته أمريكا مما اضطره إلى أن يقول: "ولذلك فإنني أعتقد في هذه اللحظة أننا جميعا نواجه خيارا، إما أن يكون بإمكاننا أن نختار المضي قدما بنموذج أفضل للتعاون والتكامل أو أن يمكننا التراجع إلى عالم منقسم بشدة في نهاية المطاف على أسس قديمة من حيث الانتماء للأمة والقبيلة والعرق والدين". ويقول ذلك في تناقض عجيب حيث يشيد في خطابه بالأمة الأمريكية وبقيمها ومثلها العفنة.

ويريد أوباما أن يوقف الثورة السورية ويحرم الشعب السوري من حقه في اختيار قادته ويجعله يخضع للنظام السوري الإجرامي التابع للنظام الديمقراطي الدولي بقيادة أمريكا فقال "في مكان مثل سوريا حيث لا يوجد نصر عسكري يمكن الفوز به في نهاية المطاف، يجب علينا أن نواصل العمل الدبلوماسي الجاد الذي يهدف لوقف العنف". وقد أفصحت أمريكا عن عملها الدبلوماسي تحت مسمى الحل السياسي الذي طرحته في جنيف وفي فينّا وفي مقررات مجلس الأمن وهو الحفاظ على النظام السوري بهويته العلمانية ومؤسساته الإجرامية.

ونقول لأوباما لقد انهار النظام الأساسي والأمن الأساسي لأمريكا ولغيرها من القوى الاستعمارية في مساحات واسعة في الشرق الأوسط. والأمة الإسلامية وقد ثارت وثورتها طويلة تريد أن تتحرر من النظام الديمقراطي الظالم ومن مخلفاته من انقسامات طائفية وعرقية وقومية ومن إفرازاته المتمثلة بالأنظمة الديكتاتورية التي أقامتها أمريكا في مصر وسوريا والعراق خاصة أو أقامتها هي وأخواتها من الدول الاستعمارية القديمة في باقي البلاد العربية والإسلامية بدون استثناء. وسيحل محلها بإذن الله النظام الذي تريده الأمة وترفضه القوى الاستعمارية وأتباعها كما عبر عنها أهل سوريا طلائع ثورة الأمة "إسلامية، إسلامية، ثورتنا إسلامية، وغصبا عنك يا أوباما راح ترجع إسلامية".

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست