عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم
عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

الخبر:   يزداد الترويج لأفكار وممارسات الشذوذ الجنسي بما فيه من فواحش إتيان الرجال للرجال والنساء للنساء، والتشجيع على تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى وبالعكس، فوق ما في ذلك من فواحش الإباحية وخلع كل رداء للحياء. وقد بلغ الأمر حداً كبيراً من الخطر لأنه دخل مرحلة النشر الإعلامي والدعائي الذي يدخل كل البيوت ويشاهده الأطفال. وتعمل على نشره وتركيزه دول الغرب وبخاصةٍ أمريكا، في كل بلاد العالم بما فيها بلاد المسلمين ومجتمعاتهم. ...

0:00 0:00
Speed:
August 30, 2023

عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

عقيدة الإسلام وشريعته وليس مخالفة الفطرة

هي دوافع محاربة الشواذ جنسيا وفواحشهم وإزالة منكرهم

الخبر:

يزداد الترويج لأفكار وممارسات الشذوذ الجنسي بما فيه من فواحش إتيان الرجال للرجال والنساء للنساء، والتشجيع على تحويل الجنس من ذكر إلى أنثى وبالعكس، فوق ما في ذلك من فواحش الإباحية وخلع كل رداء للحياء. وقد بلغ الأمر حداً كبيراً من الخطر لأنه دخل مرحلة النشر الإعلامي والدعائي الذي يدخل كل البيوت ويشاهده الأطفال. وتعمل على نشره وتركيزه دول الغرب وبخاصةٍ أمريكا، في كل بلاد العالم بما فيها بلاد المسلمين ومجتمعاتهم. وكلها تحرص على الترويض القسري على هذه الفواحش وفرضِها بالقانون، وبالتعليم والإعلام والدعاية والمال وشتى الوسائل، بما في ذلك عملاؤهم والمنظمات التابعة لهم التي تتواصل مع الشباب والنساء والأطفال في حملات تغزو المدارس والبيوت والمؤسسات وحيثما يمكنهم ذلك. وتدل الوقائع على أن مروجي هذه الفواحش يزدادون نشاطاً وانتشاراً، في حين يزداد المسلمون الذين يواجهونها شعوراً بعبء المواجهة وصعوبتها وضعفها، وينتاب عامتهم شعورٌ بضعف جدواها بسبب الهجمة الغربية القوية والمنظمة والشاملة، ولا يُخفون ما ينتابهم من شعور العجز والخوف على دينهم وأولادهم وأحفادهم.

التعليق:

أما من حيث واقع هذه الهجمة والقائمين بها، فقد صارت حديث الناس في العالم بمختلف مللهم ونحلهم، وكأنها هجمة بجيوش من شياطين الإنس والجن معاً. وهي في واقعها حربٌ تاريخية ومفصليةٌ على الإسلام والمسلمين، وعليهم أن ينبروا لمواجهتها والتخطيط للقضاء عليها، لأنها انتهاك لعقيدتهم وقطعيات شريعتهم، ولأعلى مقاصدها وقيمها. فهي تنتهك الإسلام وحاكمية الله سبحانه وتعالى بشكل فائق الصلافة والفجاجة، وتنتهك العقل والنفس والعرض والكرامة الإنسانية. وهي في الوقت نفسه إعلان وتقريرٌ لانفلات الإنسان من كل قيد، وحتى من الإحساس نفسه، ومن أدنى أنواع الشعور الفطري أو الغريزي الذي حتى الأنعام تملكه. وينطبق على الداعين إلى هكذا فواحش والمروجين لها والسائرين فيها ضياعُ العقل، وعدمُ الفهم، وفقد التمييز أيضاً. وذلك أنهم يجادلون بأنه لا يوجد ذكر وأنثى، وبأنه لا يوجد فرق بينهما، وأن الفرد نفسه هو الذي يقرر لنفسه ماذا يريد أن يكون بغض النظر عن واقعه المحسوس. ومن بلغ به الحال أن يجادل في هذا بتبجح وإصرار، ينطبق عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾. فهم عمليّاً أضلُّ من الأنعام، وبإنكارهم الفرق بين الذكر والأنثى أو بين المرأة والرجل، فإن ضلالهم لا يقتصر على فقد العقل والفهم، بل هم يفقدون حتى الإحساس والشعور الذي تملكه البهائم والأنعام، التي تستفيد من أعينها وآذانها وسائر حواسها، في الإدراك الغريزي أو التمييز الفطري.

وهذه الطروحات انتهاك لحاكمية الله أي للعقيدة الإسلامية وقطعيات الشريعة، لأنها تحكيم للهوى بدل الشرع، وطمس للعقل والإحساس كما تقدم. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾. وغنيٌّ عن الذكر أن ما يروجون له هو مما هو معلوم من الدين بالضرورة أنه من كبائر الفواحش. لذلك كانت هذه الهجمة وحملاتها العالمية، عملاً شيطانياً وحرباً على الله ورسوله ودينه وعباده، بغض النظر عن أهداف القائمين عليها. وكان المسلمون معنيين بها بشكلٍ خاص، وينبغي أن تكون بالنسبة لهم قضية مصيرية.

والواقع أن المسلمين يدركون أن هذه الحملات انتهاك لمقدساتهم وأعراضهم، ويتوفر فيهم رأي عام قوي رافض لها ويريد التخلص منها، ولكن أعمال المواجهة الجارية التي يقومون بها متفرقة وضعيفة ولا تصمد أمام إمكانات الأعداء. من ذلك مثلاً أن مجموعة من الشباب في مصر وغيرها بادروا إلى إنشاء صفحة في الفيسبوك في حزيران الفائت 2022، تحت عنوان "فطرة" لمواجهة المثلية الجنسية، ولقيت الصفحة تأييداً كبيراً وبلغ عدد متابعيها مليونين، فقامت إدارة الفيسبوك بإغلاقها بغير أي سبب أو سابق إنذار! هنا مصدر الخبر.

وبناءً على خطر هذه الحملات على المسلمين، وعلى وجوب مواجهتها والقضاء عليها، وعلى ما يعتري أعمال المواجهة الجارية من تفرق يضعفها، وأخطاء تضعف جديتها وجدواها، تنبه هذه المقالة إلى ثلاث نقاط:

الأولى: إن أعمال المواجهة الجارية دون الحجم والمستوى المطلوب بكثير. فهي قليلة جداً، ومتفرقة، وتكاد تكون فردية وحماسية أو شعورية، وإذا اتخذت شكل العمل الجماعي، فبواسطة مجموعات قليلة العدد والجدوى. ومع ما فيها من شروح صحيحة وبيان لأحكام شرعية، فهي في الأغلب الأعم بعيدة عن التخطيط الهادف، وليس فيها أكثر من "قل كلمتك وامشِ". بينما تظل تلك الحملات ماضية في غزوها وإفسادها. وإذا كان لأعمال المواجهة تأثير عليها، فليس أكثر من إبطائها أو تأجيل بعض أعمالها بسبب ضغط الرأي العام، لترجع بعد ذلك وقد ازدادت إصراراً وسفوراً واستفزازاً. والمراد بهذه النقطة أنه يجب على المتصدرين للمواجهة بجدٍّ وقصد أن يقوموا بالأمر بناء على نظر وتخطيط، وأن تكون غايتهم كبيرة لا تقل عن القضاء على حملات الفواحش والشذوذ قضاءً مبرماً. وهذا يوجب عليهم الاستقواء بالأمة، أفراداً ومجموعات وجماعات، وبما يمكن من مختلف طاقاتها، فهي المسؤولة أساساً عن حفظ الدين ومقاصده.

النقطة الثانية: أن تكون المواجهة على صعيدها الصحيح والكامل والشامل. أي أنها صراع بين الإسلام والكفر، أساسه العقيدة والأحكام الشرعية، ليكون الخطاب للأمة والناس جميعاً على أساس الإسلام وحده. وسبب هذه النقطة أن معظم الجهود المبذولة حالياً في هذه المواجهة - رغم تواضعها - ترفع شعار الفطرة، وأن الشذوذ يخالف الفطرة وما إلى ذلك. ومع أن هذا صحيح، فهو ليس الدافع الصحيح لهذه المواجهة. فالقضية في هذا الأمر هي أن الحاكمية لله وحده سبحانه وتعالى، ومصدر تعيين الحق والباطل في الأعمال والعلاقات هو الإسلام من غير نظر إلى موافقة الفطرة أو مخالفتها. وهي أيضا إبطال أفكار الحريات العامة والحرية الجنسية، وخزعبلات أنَّ الإنسان يملك جسده وما إلى ذلك. وعليه، فإن بناء المواجهة على مخالفة الفطرة خطأٌ كبيرٌ.

وقد يجادل بعض المستندين إلى موضوع الفطرة بأن هذه الهجمة الغربية مليئة بالشذوذ وتناقض الفطرة فعلا. وبأن الاستناد إلى مخالفة الفطرة يجلب تأييداً من غير المسلمين أيضاً، وربما يصرف عن المسلمين المواجِهين وصف التعصب وما إلى ذلك. والجواب أن هذا ينبغي أن يكون دافعاً لنبذ استخدام فكرة مخالفة الفطرة كلياً. فلا يصح اعتماد مناهج الكفر والكفار لنيل تأييدهم في المواجهة والصراع. إضافةً إلى أنه ينبغي الإسفار ودفع المسلمين إلى الإسفار بأنّ أي فكر أو تشريع يناقض الإسلام أو ليس منه فهو مردود بداهةً.

وأهم مما تقدم، ما في الأمر فوق ذلك من خطر خفي. وذلك أنّ بناء المواجهة على مخالفة الفطرة لا يخلو من إقرار خفي للكفر على منهجه في اتباع الهوى في التشريع بدل الشريعة الإسلامية. فاستناد المسلم إلى موافقة الفطرة في تحديد موقفه الشرعي يحمل معنى أن يقوم الإنسان بتشريع الأحكام بما يوافق الفطرة أو الواقع، وهذا اتباعٌ للهوى وليس للشرع، وهو شأن الكفار من دعاة العلمانية والديمقراطية وأضرابهم.

أضف إلى ذلك أنّ رفع شعار الفطرة في هذه المواجهة لا ينبه المسلمين إلى أنّ القضية مصيرية ومسؤوليتهم فيها خطيرة، فتظل طاقات المسلمين معطلة. والذي يفعِّل هذه الطاقات ويُدخِلها حلبة البذل والصراع هو وضع القضية في صعيدها الصحيح وهو أنها صراع عقدي شرعي بين الإسلام والكفر.

أما النقطة الثالثة فهي ترجع إلى الأولى، وهي أهمية وضع خطط مواجهة تحرك المسلمين للمواجهة المجدية. فلا يقتصر الأمر على بيان أحكام الإسلام في هذه الهجمات، ولا على الخطب والمحاضرات، ولا على مناشدات الجهات الرسمية، وإنما تُخاطَب أوَّلاً الجهات المتصدرة للمواجهة لأجل التعاون والتخطيط المسؤول، والاعتماد على طاقات المسلمين قدر الإمكان لمنع انتشار هذه الفواحش والمنكرات، ولإزالتها والقضاء على وجودها وفق منهج الاستطاعة. قال تعالى: ﴿وَتَعاوَنوا علَى البِرِّ والتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَديدُ العِقَابِ﴾. وروى مسلم عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست