أطفال يقتلون الأطفال: إدانة دامغة للثقافة الليبرالية
أطفال يقتلون الأطفال: إدانة دامغة للثقافة الليبرالية

الخبر:   يوم آخر، جريمة قتل أخرى لشاب على يد شاب يافع في شوارع لندن. في 27 أيلول/سبتمبر، طُعنت إليان أندام، البالغة من العمر 15 عاماً، حتى الموت في محطة للحافلات في وضح النهار خارج مركز تسوق مزدحم في كرويدون، لندن، بينما كانت في طريقها إلى المدرسة. واتهم صبي يبلغ من العمر 17 عاما، يعتقد أنه معروف لها، بقتلها. هذه مجرد واحدة من سيل جرائم قتل الشباب التي يرتكبها الشباب والتي ابتليت بها بريطانيا. وبعد يومين فقط، تعرّض صبي يبلغ من العمر 16 عاماً للطعن حتى الموت في لوتون. وتمّ القبض على ثلاثة شباب يافعين بتهمة قتله. ...

0:00 0:00
Speed:
October 11, 2023

أطفال يقتلون الأطفال: إدانة دامغة للثقافة الليبرالية

أطفال يقتلون الأطفال: إدانة دامغة للثقافة الليبرالية

(مترجم)

الخبر:

يوم آخر، جريمة قتل أخرى لشاب على يد شاب يافع في شوارع لندن. في 27 أيلول/سبتمبر، طُعنت إليان أندام، البالغة من العمر 15 عاماً، حتى الموت في محطة للحافلات في وضح النهار خارج مركز تسوق مزدحم في كرويدون، لندن، بينما كانت في طريقها إلى المدرسة. واتهم صبي يبلغ من العمر 17 عاما، يعتقد أنه معروف لها، بقتلها. هذه مجرد واحدة من سيل جرائم قتل الشباب التي يرتكبها الشباب والتي ابتليت بها بريطانيا. وبعد يومين فقط، تعرّض صبي يبلغ من العمر 16 عاماً للطعن حتى الموت في لوتون. وتمّ القبض على ثلاثة شباب يافعين بتهمة قتله. وأعقب ذلك حادث طعن مميت لشاب يبلغ من العمر 17 عاماً في برايتون في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر. وتمّ القبض على فتى يبلغ من العمر 16 عاماً للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل. يبدو أنه لا يمرّ أسبوع دون أن تظهر صورة شاب مقتول على صفحات الصحف في المملكة المتحدة. وفي حزيران/يونيو من هذا العام، تمّ العثور على صبي يبلغ من العمر 17 عاماً، يُدعى فيكتور لي، مطعوناً في قناة في غرب لندن. ومثُل ثلاثة صبية تتراوح أعمارهم بين 14 و15 و17 عاماً أمام المحكمة بتهمة قتله. كما تعرّض خالد صالح، وهو صبي يبلغ من العمر 17 عاماً، للطعن والقتل في وسط لندن في حزيران/يونيو، على يد صبي يبلغ من العمر 16 عاماً كما زُعم. وفي نيسان/أبريل من هذا العام، تعرض رينيل تشارلز، البالغ من العمر 16 عاماً، للطعن حتى الموت في صدره بالقرب من مدرسته، واتهم شاب يبلغ من العمر 16 عاماً بقتله. وفي العام الماضي، حُكم على صبي يبلغ من العمر 15 عاماً بالسجن لمدة 13 عاماً بتهمة قتل آفا وايت البالغة من العمر 12 عاماً في وسط مدينة ليفربول في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، وكان عمره 14 عاماً فقط في ذلك الوقت.

التعليق:

هناك جائحة من جرائم القتل بين الشباب تعاني منها بريطانيا. ففي الفترة من 2016 إلى 2018، كانت هناك زيادة بنسبة 77% في جرائم القتل المرتكبة بالسكاكين بين الأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن 18 عاماً، ومن 2012 إلى 2019، حدثت زيادة بنسبة 93% في عدد الأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن 16 عاماً الذين تمّ إدخالهم إلى المستشفى بسبب هجمات السكاكين. الحكومة والشرطة والسلطات لا تعرف كيف تضع حدّا لهذه القائمة التي لا تنتهي من المآسي. وقد دعا البعض إلى تحسين الشرطة ومنح صلاحيات أكبر للتوقيف والتفتيش للتعرّف على من يحملون السكاكين. واقترح آخرون فرض عقوبات أشدّ على من تثبت إدانتهم بحمل السكاكين أو الجرائم المتعلقة بالسكاكين، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في نوادي الشباب والمدارس والمشاريع المجتمعية لمحاولة منع الشباب من الانجرار إلى الجريمة. ومع ذلك، فإن كل هذا يفشل في تحديد ومعالجة الأسباب الجذرية وراء انخراط الأطفال في هذا القتل العرضي غير المبرر، أو في الإجابة على السؤال: ما الذي دفع الكثيرين في مثل هذه السّن المبكرة إلى وضع مثل هذه القيمة الضئيلة على قدسية الحياة؟ حياة الإنسان التي هم على استعداد لتوليها على أتفه الأمور، دون تفكير ثانية واحدة وأي اعتبار للعواقب على عائلة الضحية وأصدقائه، أو حتى حياتهم الخاصة؟

إن السبب الجذري لهذه المشكلة الرهيبة هو مجموعة من القضايا:

أولاً: عندما لا يتمّ بناء الطفل على فهم المسؤولية عن أفعاله أمام الخالق، أو دليل واضح للصّواب والخطأ، أو العواقب في الآخرة على أفعاله؛ فإن أفعاله ستكون مدفوعة بالمنفعة الذاتية والأهواء، حتى لو كان ذلك يعني قتل الحياة. علاوةً على ذلك، فإنهم إذا لم يؤمنوا بأن لكل حياة قدسية لأنها خلق الله، فإن ذلك يؤثر على القيمة التي يعطونها لحياة الإنسان. لقد همشت طريقة الحياة العلمانية الليبرالية الدين داخل المجتمعات وعزّزت فكرة الإيمان بالله باعتباره شيئاً متخلفاً وغير عقلاني، ما أدى إلى نبذ العديد من الشباب للدين والإيمان بالخالق.

ثانياً: لقد غذت الليبرالية عقلية أنانية وفردية بين العديد من "أنا ونفسي وأنا"، ما أدى إلى تركيز العديد من الشباب فقط على مصالحهم ورغباتهم وشهواتهم، متجاهلين تأثير أفعالهم على الآخرين.

ثالثا: نشأ العديد من الأطفال المتورطين في جرائم استخدام السكاكين في بيئات سامة من العنف والإساءة؛ سواء في أحيائهم أو في منازلهم. والبعض هم أنفسهم ضحايا للإساءة. وسيؤدي ذلك حتماً إلى إضعاف حساسيتهم للعنف، أو دفعهم إلى ارتكاب أعمال عنف بأنفسهم. هناك وباء من العنف المنزلي والجريمة داخل المجتمعات الليبرالية، ناجم عن تصرفات الأفراد بناء على أهوائهم ورغباتهم، دون أي اعتبار لعواقب أفعالهم على الآخرين.

رابعا: سمحت القيمة الليبرالية لحرية التعبير بتمجيد وتقديس العنف في الأفلام ووسائل التواصل الإلكتروني والموسيقى - سواء أكانت تدريبات أو غير ذلك - والتي ألقى الكثيرون باللوم عليها في المساهمة في عنف الشباب.

خامسا: أدت الحريات الجنسية إلى تسونامي من الأسر المفككة حيث ينشأ العديد من الأطفال دون أب في المنزل وبيئة من عدم الاستقرار وغياب الحماية والدّعم. علاوةً على ذلك، يوجد في العديد من العائلات نقص في وقت الوالدين الذي يقضونه مع الأطفال بسبب كفاح الأمهات العازبات من أجل إعالة أسرهن بمفردهن أو عمل كلا الوالدين لساعات طويلة. ونتيجة لذلك، هناك غياب لبيئة الرعاية وغالباً ما تكون العلاقات بين الوالدين والطفل متوترة أو غير موجودة. ونتيجة كل هذا هي أن العديد من الأطفال يشعرون بالإهمال أو التخلي عنهم وينضمون إلى العصابات بسبب الشعور بالانتماء أو الأخوّة أو شكل من أشكال الارتباط الأسري، بحثاً عن الاحترام والحماية والدعم والمكانة. وغالباً ما تكون جرائم قتل الشباب مرتبطة بالعصابات. علاوةً على ذلك، فإن غياب البيئة المنزلية الحاضنة والمحبة يؤدي في كثير من الأحيان إلى شعور بعض الشباب بأن حياتهم ليس لها قيمة أو هدف، وبالتالي فإن قضاء الوقت في السّجن لا يشكل رادعاً كبيراً للقتل.

وأخيراً: في المجتمعات الليبرالية الرأسمالية، أدّى الحرمان الاجتماعي والتفاوتات الهائلة في توزيع الثروة وضعف الوصول إلى التعليم الجيد، أدت إلى فقدان العديد من الشباب الأمل في أي مستقبل جيد أو مستوى معيشي جيد يمكن تحقيقه دون الانخراط في الإجرام، بينما يشعر آخرون أنّ المجتمع غير عادل، وبالتالي ينخرط في أعمال إجرامية بما في ذلك القتل للاستمتاع بنمط حياة غني، أو لمجرد المضي قدماً في الحياة. وهذا هو الحال بشكل خاص داخل المجتمعات التي تهيمن عليها المادية، ويتمّ تحديد المكانة من خلال الثروة والممتلكات. قال أحد الخبراء الأكاديميين في مجال جرائم الشباب: "إذا شعر الناس أن المجتمع غير عادل، فإنهم أقلّ ميلاً إلى اللّعب وفقاً للقواعد وأكثر عرضة للهجوم العنيف".

في نهاية المطاف، إن الليبرالية - عقيدتها ونظامها - هي المسؤولة عن خلق هذا الوباء من جرائم القتل بين الشباب، ويجب أن تكون في قفص الاتهام إلى جانب مرتكبي هذه الجريمة. عن أبي هريرة أن الرسول ﷺ قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَىِّ شَىْءٍ قَتَلَ وَلاَ يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ قُتِلَ»، ويبدو كأننا نعيش في مثل هذا الزمن، في مجتمعات أصبحت فيها رغبات الإنسان هي معيار الصّواب والخطأ وليس قواعد وقوانين الذي خلق الإنسان.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست