بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح211) أدلة الإرث، الحاجة إلى المال لأجل الحياة، إعطاء الدولة، أخذ المال دون جهد
بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح211) أدلة الإرث، الحاجة إلى المال لأجل الحياة، إعطاء الدولة، أخذ المال دون جهد

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ، وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ، وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ، وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ، خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ، الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ، وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ، فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ، وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ، وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. ...

0:00 0:00
Speed:
January 26, 2025

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام (ح211) أدلة الإرث، الحاجة إلى المال لأجل الحياة، إعطاء الدولة، أخذ المال دون جهد

بلوغ المرام من كتاب نظام الإسلام

 (ح211) 

أدلة الإرث، الحاجة إلى المال لأجل الحياة، إعطاء الدولة، أخذ المال دون جهد

الحَمْدُ للهِ ذِي الطَّولِ وَالإِنْعَامْ، وَالفَضْلِ وَالإِكرَامْ، وَالرُّكْنِ الَّذِي لا يُضَامْ، وَالعِزَّةِ الَّتِي لا تُرَامْ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيرِ الأنَامِ، خَاتَمِ الرُّسُلِ العِظَامْ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَأتبَاعِهِ الكِرَامْ، الَّذِينَ طَبَّقُوا نِظَامَ الإِسلامْ، وَالتَزَمُوا بِأحْكَامِهِ أيَّمَا التِزَامْ، فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ، وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ، وثَبِّتنَا إِلَى أنْ نَلقَاكَ يَومَ تَزِلُّ الأقدَامُ يَومَ الزِّحَامْ. 

أيها المؤمنون:

السَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: نُتَابِعُ مَعَكُمْ سِلْسِلَةَ حَلْقَاتِ كِتَابِنا: "بُلُوغُ المَرَامِ مِنْ كِتَابِ نِظَامِ الِإسْلَامِ" وَمَعَ الحَلْقَةِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ المِائَتَينِ، وَعُنوَانُهَا: "أَدِلَّةُ الإِرْثِ، الحَاجَةِ إِلَى المَالِ لِأَجْلِ الحَيَاةِ، إِعْطَاءِ الدَّولَةِ، أَخذِ المَالِ دُونَ جُهْدٍ". نَتَأمَّلُ فِيهَا مَا جَاءَ فِي الصَّفحَةِ الثَّالِثَةِ والعِشْرين بَعْدَ المِائَةِ مِنْ كِتَابِ "نظامُ الإسلام" لِلعَالِمِ والمُفَكِّرِ السِّيَاسِيِّ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ النَّبهَانِيِّ. يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ:

المادة 131: المِلْكِيَّةُ الفَردِيَّةُ فِي الأَموَالِ المَنقُولَةِ وَغَيرِ المَنقُولَةِ مُقَيَّدَةٌ بِالأَسْبَابِ الشَّرعِيَّةِ الخَمْسَةِ وَهِيَ:

أ  - العَمَلُ.

ب- الإِرْثُ.

جـ- الحَاجَةُ إِلَى المَالِ لِأَجْلِ الحَيَاةِ.

د - إِعْطَاءُ الدَّولَةِ مِنْ أَمْوَالِهَا لِلرَّعِيَّةِ.

هـ- الأَمْوَالُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الأَفْرَادُ دُونَ مُقَابِلِ مَالٍ أَوْ جُهْدٍ.

وَنَقُولُ رَاجِينَ مِنَ اللهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرِضْوَانَهُ وَجَنَّتَهُ: يَا أُمَّةَ الإِيمَانْ، يَا أُمَّةَ القُرآنْ، يَا أُمَّةَ الإِسلَامْ، يَا أُمَّةَ التَّوحِيدْ، يَا مَنْ آمَنتُمْ بِاللهِ رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّاً وَرَسُولاً، وَبِالقُرآنِ الكَرِيمِ مِنهَاجاً وَدُستُوراً، وَبِالإسلَامِ عَقِيدَةً وَنِظَاماً لِلْحَياَة، أَيُّهَا المُسلِمُون فِي كُلِّ مَكَانْ، فَوقَ كُلِّ أَرضٍ، وَتَحتَ كُلِّ سَمَاءْ، يَا خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَتْ لِلنَّاسِ، أَيُّهَا المُؤمِنُونَ الغَيُورُونَ عَلَى دِينِكُمْ وَأُمَّتِكُمْ. أعَدَّ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ النَّبهَانِيُّ هُوَ وَإِخوَانُهُ العُلَمَاءُ فِي حِزْبِ التَّحرِيرِ دُستُورَ الدَوْلَةِ الإِسْلامِيَّةِ، وَهَا هُوَ يُوَاصِلُ عَرْضَهُ عَلَيكُمْ حَتَّى تدرُسُوهُ وَأنتمْ تَعْمَلُونَ مَعَنَا لإِقَامَتِهَا، وَهَذِهِ هِيَ التَّتِمَّةُ الثَّانِيَةُ للمَادَّةِ الوَاحِدَةِ وَالثَّلَاثِينَ بَعْدَ المِائَةِ. وَإِلَيكُمْ بَيَانَ أَدِلَّةِ هَذِهِ المَادَّةِ مِنْ كِتَابِ مَقَدِّمَةِ الدُّستُورِ:

أما السبب الثاني فهو الإرث: وَدَلِيلُهُ قَولُهُ تَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ). (النِّسَاء 11) وَسَائِرُ نُصُوصِ الإِرْثِ مِنْ آيَاتٍ وَأَحَادِيثَ.

Boloogh26 01 2025

والسبب الثالث: هو الحاجة للمال لأجل الحياة: وَدَلِيلُهُ دَلِيلُ النَّفَقَةِ مِنْ كَونِهَا وَاجبَةً لَهُ إِذَا كَانَ عَاجِزاً عَنِ الكَسْبِ (فِعْلاً)، كَمَنْ كَانَ صَغِيراً، أَوْ لَا يَستَطِيعُ العَمَلَ، أَوْ (حُكْماً) كَمَنْ لَا يَجِدُ عَمَلاً وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى العَمَلِ. وَالشَّرعُ فَرَضَ النَّفَقَةَ لِلأَقَارِبِ الوَرَثَةِ قَالَ تَعَالَى: (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ). (البقرة 233) بَعْدَ قَولِهِ: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)،  (البقرة 233) وَكُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَملِكُ هَذَا المَالَ الَّذِي يَأخذُهُ نَفَقَةً أَي يَأخذُهُ لِأَجْلِ الحَيَاةِ.

والسبب الرابع: إعطاء الدولة من أموالها للرعية: كَإِقْطَاعِ الأَرَاضِي، وَكَإِعطَائِهَا مَالاً لِسَدَادِ الدُّيُونِ، أَو لإِعَانَةِ الزُّرَّاعِ. وَدَلِيلُ الإِقْطَاعِ مَا رُوِيَ عَنْ بِلَالٍ المُزْنِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ r أَقْطَعَهُ العَقِيقَ أَجْمَعَ». أَخرَجَهُ أَبُو عُبَيدٍ فِي الأَمْوَالِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرٍو بْنِ شُعَيبٍ قَالَ: «أَقْطَعَ رَسُولُ اللهِ r نَاساً مِنْ مُزْيَنَةِ أَوْ جُهَيْنَةِ أَرْضاً». (أخرَجَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الخَرَاجِ). وَأَمَّا إِعْطَاؤُهُمْ مَالاً لِسَدَادِ الدُّيُونِ، فَاللهُ جَعَلَ مِنْ أَسْهُمِ الزَّكَاةِ المَدِينِينَ قَالَ: (وَالْغَارِمِينَ). (التوبة 60)، وَالرَّسُولُ r قَالَ: «فَمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ». (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ)، وَمَعْنَى قَولِ الرَّسُولِ: «فَعَلَيَّ» أَيْ عَلَى الدَّولَةِ، أَيْ عَلَى بَيتِ المَالِ. وَأَمَّا إِعْطَاءُ الفَلَّاحِينَ مَالاً لِلزِّرَاعَةِ فَقَدْ أَعْطَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ مِنْ بَيتِ المَالِ لِلفَلَّاحِينَ فِي العِرَاقِ أَمْوَالاً أَعَانَهُمْ بِهَا عَلَى زِرَاعَةِ أَرْضِهِمْ وَسَدَّ بِهَا حَاجَتَهُمْ دُونَ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا مِنْهُمْ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيهِ مُنكِرٌ مَعَ أَنَّهُ مِمَّا يُنْكَرُ فَكَانَ إِجْمَاعاً.

فَهَذِهِ الأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ: الإِقْطَاعُ، وَأَخذُ المَالِ لِسَدَادِ الدَّينِ، وَأَخذُ المَالِ إِعَانَةً لِلزِّرَاعَةِ، مِنْ أَسْبَابِ المِلْكِ. وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ المُبَاحَاتِ، وَلِلإِمَامِ أَنْ يَصْرِفَ المَالَ لَهُ بِرأْيِهِ وَاجتِهَادِهِ، فَإِنَّ مَنْ يُصْرَفْ لَهُ المَالُ يَمْلِكُهُ بِهَذَا الإِعْطَاءِ.

أما السبب الخامس: هو الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل مال أو جهد: فَيَشْمَلُ خَمْسَةَ أَحْوَالٍ:

أحدها: صِلَةُ الأَفرَادِ بَعْضَهُمْ بَعْضاً، كَالهَدِيَّةِ، وَالهِبَةِ، وَالوَصِيَّةِ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمِيدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: «غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ r غَزْوَةَ تَبُوكَ... وَأَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِيِّ r بَغْلَةً بَيْضَاءَ وَكَسَاهُ بُرْداً». (أخرَجَهُ البُخَارِيُّ)، فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الهَدِيَّةِ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَهَادَوْا تَحَابُّوا». (أخرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ الـمُفْرَدِ مِنْ طَريِقِ أَبِي هُرَيرَةَ، وَكَذَلِكَ أَخرَجَهُ البَيهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ)، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الهَدِيَّةِ، وَقَالَ r: «لاَ يَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ». (أخرَجَهُ ابنُ مَاجَه مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ). وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ». (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاس) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الهِبَةِ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِك: «أَوْصِ بِالثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ». (مُتَّفَقٌ عَلَيهِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدٍ). فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الوَصِيَّةِ.

وثاني الأحوال: اسْتِحُقَاقُ المَالِ عِوَضاً عَنْ ضَرَرٍ، كَدِيَةِ القَتِيلِ، وَدِيَاتِ الجِرَاحِ، قَالَ تَعَالَى: (وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ). (النِّسَاء 92) وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «فِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ». (أخرَجَهُ البَيهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ). وَقَالَ رَسُولُ اللهِ r: «فِي دِيَةِ الأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ عَشْرٌ مِنْ الإِبِلِ لِكُلِّ أُصْبُعٍ». (أخرَجَهُ التِّرمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَخرَجَ نَحْوَهُ البَيهَقِيُّ فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد). فَهَذِهِ الدِّيَةُ لِلقَتِيلِ يَملِكُهَا أَهْلُهُ، وَدِيَةُ العُضْوِ يَـمْلِكَهَا صَاحِبُهُ.

وثالث الأحوال: استِحْقَاقُ المَهْرِ وَتَوَابِعِهِ قَالَ تَعَالَى: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً). (النِّسَاءُ 4) فَتَمْلِكُ الزَّوجَةُ صَدَاقَهَا بِمُجَرَّدِ العَقْدِ.

ورابع الأحوال: اللُّقَطَةُ: وَهِيَ مَا يُوجَدُ مُلْقىً عَلَى الأَرْضِ فَيُلْقَطُ، أَوِ الشَّيْءُ الْمَتْرُوكُ لاَ يُعْرَفُ لَهُ مَالِكٌ. فَقَدْ سُئِلَ rعَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: «مَا كَانَ مِنْهَا فِي طَرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوْ الْقَرْيَةِ الْجَامِعَةِ فَعَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ فَهِيَ لَكَ». (أخرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمرِو بْنِ العَاصِ)، وَالمَيتَاءُ: الطَّرِيقُ المَسْلُوكَةُ. وَعَنْ عِيَاض بْنِ حِمَار قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: «مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلاَ يَكْتُمْ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَجِئْ صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». (أخرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ)، فَاللُّقَطَةُ يَمْلِكُهَا مَنِ التَقَطَهَا بِشُرُوطِهَا.

وخامسها: تَعْوِيضُ الخَلِيفَةِ، وَالمُعَاوِنِينَ، وَالوُلَاةِ، وَسَائِرِ الحُكَّامِ. فَقَدْ أَخْرَجَ ابنُ هِشَامٍ فِي السِّيرَةِ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَمَّا اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ r عِتَابَ بْنَ أُسَيْدٍ عَلَى مَكَّةَ رَزَقَهُ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَماً، فَقَامَ عِتَابٌ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَجَاعَ اللهُ كَبِدَ مَنْ جَاعَ عَلَى دِرْهَمٍ، فَقَدْ رَزَقَنِي اللهُ دِرْهَماً كُلَّ يَوْمٍ، فَلَيْسَتْ بِيَ حَاجَةٌ إِلَى أَحَدٍ». وَرَوَى ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، قَالَ: «لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ غَادِياً إِلَى السُّوقِ، عَلَى رَأْسِهِ أَثْوابٌ يَتَّجِرُ بِهَا، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أُطْعِمُ عِيَالِي؟ قَالُوا: نَفْرِضُ لَكَ، فَفَرَضُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ شَطْرَ شَاةٍ». (أخرَجَهُ ابنُ حَجَر فِي فَتْحِ البَارِي، وَأَخرَجَ نَحْوَهُ الزَّيلَعِي فِي نَصْبِ الرَّايَةِ). فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعاً مِنَ الصَّحَابَةِ عَلَى تَعْوِيضِ الخَلِيفَةِ. فَهَذَا التَّعْوِيضُ لِلخَلِيفَةِ، وَالوُلَاةِ، وَالعُمَّالِ، يَمْلِكُونَهُ. فَهُوَ مِنْ أَسْبَابِ المُلْكِ، وَلَيسَ هُوَ أُجْرَةً، فَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِ إِجَارَةِ الأَجِيرِ.

فَهَذِهِ الأَحْوَالُ الخَمْسَةُ هِيَ الَّتِي يَشْمَلُهَا السَّبَبُ الخَامِسُ مِنْ أَسْبَابِ المِلْكِ. وَهَذِهِ الأَدِلَّةُ عَلَى أَسْبَابِ المِلْكِ الخَمْسَةِ هِيَ أَدِلَّةٌ قَدْ ثَبَتَ بِالاستِقْرَاءِ أَنَّهُ لَا تُوجَدُ أَسْبَابٌ لِلْمِلْكِ غَيرُهَا، وَهِيَ الإِذْنُ الشَّرعِيُّ بِالتَّمَلُّكِ. وَمَا عَدَا هَذِهِ الأَسْبَابِ الخَمْسَةِ فَهِيَ أَسْبَابٌ لِتَنْمِيَةِ المِلْكِ، كَالتِّجَارَةِ، وَالصِّنَاعَةِ، وَالزِّرَاعَةِ، وَلَيسَتْ أَسْبَاباً لِلتَّمَلُّكِ. وَبِهَذَا تَظْهَرُ أَدِلَّةُ هَذِهِ المَادَّةِ.

أيها المؤمنون:

نَكتَفي بِهذا القَدْرِ في هَذِه الحَلْقة، وَلِلحَدِيثِ بَقِيَّةٌ، مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً، نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ، سَائِلِينَ الْمَولَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَن يُعزَّنا بِالإسلام، وَأنْ يُعزَّ الإسلام بِنَا، وَأن يُكرِمَنا بِنَصرِه، وَأن يُقِرَّ أعيُننَا بِقيَامِ دَولَةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثَّانِيَةِ عَلَىْ مِنْهَاْجِ النُّبُوَّةِ في القَريبِ العَاجِلِ، وَأَن يَجعَلَنا مِن جُنُودِهَا وَشُهُودِهَا وَشُهَدَائِها، إنهُ وَليُّ ذلكَ وَالقَادِرُ عَلَيهِ. نَشكُرُكُم، وَالسَّلامُ عَليكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَركَاتُه.

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست