"بريطانيا والإسلام" - "العلاقة الخاصة" غير "الحقيقية" (مترجم)
"بريطانيا والإسلام" - "العلاقة الخاصة" غير "الحقيقية" (مترجم)

الخبر:   في مقال قصير بقلم إد حسين بعنوان: "العلاقة الخاصة الحقيقية بين بريطانيا والاسلام" نُشِرَ مؤخراً في مجلة سبيكتاتور في بريطانيا لمعالجة "التحريض على الإسلام، وما يجب فعله حيال ذلك". أكد الكاتب فخره بالحريات في بريطانيا التي أتت بـ"أبويه المسلمين إلى هذا البلد" وذكّر القراء "بحقيقة مفيدة للغاية: وهي أن بريطانيا تقيم علاقة خاصة مع الإسلام وكانت قائمة لقرون". وعلى الرغم من افتتاحية The Spectator المتعلقة بـ"الضغط" على الإسلاميين، والذي يتناول القراء التقليديين المحافظين، إلا أن الكاتب يستهدف في مقاله المسلمين، ويدعوهم إلى التخلي عن رغبتهم في "دولة الشريعة"، والتي يصفها، ويضعها في ذات سياق (الإرهاب)، بأنها الوَلَه "المجنون" للـ"المتعصبين".

0:00 0:00
Speed:
June 17, 2018

"بريطانيا والإسلام" - "العلاقة الخاصة" غير "الحقيقية" (مترجم)

"بريطانيا والإسلام" - "العلاقة الخاصة" غير "الحقيقية"

(مترجم)

الخبر:

في مقال قصير بقلم إد حسين بعنوان: "العلاقة الخاصة الحقيقية بين بريطانيا والاسلام" نُشِرَ مؤخراً في مجلة سبيكتاتور في بريطانيا لمعالجة "التحريض على الإسلام، وما يجب فعله حيال ذلك". أكد الكاتب فخره بالحريات في بريطانيا التي أتت بـ"أبويه المسلمين إلى هذا البلد" وذكّر القراء "بحقيقة مفيدة للغاية: وهي أن بريطانيا تقيم علاقة خاصة مع الإسلام وكانت قائمة لقرون". وعلى الرغم من افتتاحية The Spectator المتعلقة بـ"الضغط" على الإسلاميين، والذي يتناول القراء التقليديين المحافظين، إلا أن الكاتب يستهدف في مقاله المسلمين، ويدعوهم إلى التخلي عن رغبتهم في "دولة الشريعة"، والتي يصفها، ويضعها في ذات سياق (الإرهاب)، بأنها الوَلَه "المجنون" للـ"المتعصبين".

التعليق:

تصف ما تسمى "العلاقة الخاصة" مرحلتين؛ أولاهما وهي مما يهم الجميع، على الرغم من أنها مما تم تعريفه بشكل ضيق، في حين إن الثانية مثيرة للقلق العميق عند المسلمين.

أولاً، كان اتصال البروتستانت البريطاني المبكر بالإسلام في القرن السادس عشر مفيدا للغاية لبريطانيا، التي كانت دولة منبوذة في أوروبا بعد طرد الملكة إليزابيث الأولى من قبل البابا بيوس الخامس المعزول في أوروبا، حيث ضمنت بريطانيا حقوق التداول والحماية العثمانية في البحر الأبيض المتوسط​​، الذي كانت شريان الحياة لبريطانيا وأدى إلى تدفق البضائع الغريبة وأحضر العديد من الكلمات العربية إلى القاموس الإنجليزي. بالنسبة للدولة العثمانية، وهي دولة شريعة بالطبع، فإن القرصنة البريطانية في البحر الأبيض المتوسط ​​ساعدت على حرمان الحركة الإسبانية من حرية الحركة في المياه المتنازع عليها. نقطة الكاتب هي أنه لا داعي للخوف من بريطانيا لأن العلاقات الودية كانت موجودة في التاريخ، وبما أن بريطانيا استفادت ثقافياً ومادياً من هذه العلاقات، فإن المعنى المنطقي المستنتج هو أن الإسلام لا ينبغي أن يُخشى منه أيضاً.

إن تأكيد مقال Spectator على أن "صداقة بريطانيا مع الإسلام فريدة"، ليس دقيقا، فقد كان السلاطين العثمانيون هم المتحكمين في أوروبا في مناسبات عديدة. أرسل الملوك والأمراء طلباتهم وعروضهم لمساعدة السلاطين مرارا وتكرارا، والتحالفات العثمانية مع مختلف الدول؛ الإيطاليين، والهولنديين والفرنسيين، كلها حصلت قبل طرد الملكة إليزابيث الأولى من قبل البابا بيوس الخامس وكانت أكثر هذه العلاقات عمقا مع فرنسا. ولعل استجابة سليمان القانوني لفرنسيس الأول من فرنسا في شباط/فبراير من عام 1526م مما يستحق أن يُسرد بإسهاب: (أنا سلطان السلاطين وبرهان الخواقين، أنا متوج الملوك ظلّ الله في الأرضين، أنا سلطان البحر الأبيض والبحر الأسود والبحر الأحمر والأناضول والروملّي وقرمان الروم، وولاية ذي القدرية، وديار بكر وكردستان وأذربيجان والعجم والشام ومصر ومكة والمدينة والقدس وجميع ديار العرب والعجم وبلاد المجر والقيصر وبلاد أخرى كثيرة افتتحتها يد جلالتي بسيف الظفر ولله الحمد والله أكبر.

أنا السلطان سليمان ابن السلطان سليم ابن السلطان بايزيد.

إلى فرنسيس ملك ولاية فرنسا.

وصل إلى أعتاب ملجأ السلاطين المكتوب الذي أرسلتموه مع تابعكم (فرانقبان)، وأعلمنا أن عدوكم استولى على بلادكم، وأنكم الآن محبوسون، وتستدعون من هذا الجانب مدد العناية بخصوص خلاصكم، وكل ما قلتموه عرض على أعتاب سرير سدتنا الملوكانية، وأحاط به علمي الشريف على وجه التفصيل، فصار بتمامه معلوما. فلا عجب من حبس الملوك وضيقهم، فكن منشرح الصدر، ولا تكن مشغول الخاطر.

فإننا فاتحو البلاد الصعبة والقلاع المحصنّة وهازمو أعدائنا، وإن خيولنا ليلا ونهارا مسروجة، وسيوفنا مسلولة، فالحقّ سبحانه وتعالى ييسر الخير بإرادته ومشيئته. وأما باقي الأحوال والأخبار تفهمونها من تابعكم المذكور، فليكن معلومكم هذا.)

كانت دولة الشريعة جزءًا لا يتجزأ من أوروبا وقدرتها السياسية على إدارة الدولة. وقد أظهر التاريخ أن دولة الشريعة العثمانية كانت قوة مهيمنة وقوة للتنوير الثقافي في العديد من تعاملاتها مع الدول الأخرى، وأنه لا يوجد شيء "خاص" حول علاقة بريطانيا بها. دخلت المعرفة والعلوم والأعراف الإسلامية فرنسا، كما دخلت الثقافة والأدب البريطاني. ويؤكد المقال بأن "هذه الجزيرة ما زال لديها الكثير لتقدمه إلى العالم الإسلامي" ما يجعل من ذلك مجرد عرض جانبي لمدى ما قدمه العالم الإسلامي لبريطانيا ودول أوروبية أخرى.

الجزء المرعب من المقال يأتي عندما تم وصف علاقة بريطانيا بالإسلام في الحقبة الاستعمارية: "نصف مليون مسلم حاربوا إبان الحرب العالمية الأولى لله والملك والإمبراطورية من أجل بريطانيا وخسروا أرواحهم". لم تكن الإضافة التي حملتها إلى الإمبراطورية البريطانية إلى الهند، التي جاء منها معظم المسلمين الذين ماتوا في الجيش البريطاني، أمرا مفرحا جدًا للمسلمين! كان الحكم الاستعماري البريطاني دمويًا بما فيه الكفاية، ولكن لم يكن تجنيد 400000 هندي، ثلثهم من المسلمين، للقتال في الحرب العالمية الأولى "عرضًا إيجابيًا للعالم الإسلامي". كان العدد الإجمالي للمسلمين الذين لقوا حتفهم في جيوش "الحلفاء" في الحرب العالمية الأولى 89000 جندي. إن الرعب وعدم جدوى تلك الحرب شوه الوعي الأدبي والثقافي لأجيال من الأوروبيين، الأمر الذي جعل من هذه الحادثة أمرا أشد حزناً على المسلمين عندما يستحضرون أن أبناءهم سحبوا من مستعمرات أوروبية في الهند وأفريقيا. لم يكن هناك شيء مميز فيما يتعلق بالجيش البريطاني. 200.000 جزائري و100.000 تونسي و40.000 مغربي و100.000 من سكان غرب إفريقيا و4000 صومالي وليبي انخرطوا في الجيش الفرنسي.

في هذه الجيوش الاستعمارية، تذوق "العالم الإسلامي" المعاناة والموت على نطاق غير مسبوق. إنه درس قاتم بالنسبة للمسلمين الذين يفتقرون إلى دولة شريعة. حتى بعد تضحياتهم العظيمة، فإن عائلات أولئك الذين ماتوا سوف تشهد لاحقاً المزيد من الأهوال. إن المذبحة الفرنسية الوحشية لمليون جزائري كافحوا من أجل الاستقلال، والتقسيم البريطاني للهند، الذي خلف قتلى أكثر من الجزائريين، دفعت بغالبية المسلمين والكثير من مسلمي كشمير إلى الاضطهاد على أيدي القوميين الهندوس.

ازدهر المسلمون في ظل دولة الشريعة وقدموا ثقافتهم بسخاء، ولكن عندما ضعفت الدولة وهُزمت لاحقاً، أخضعت القوى الاستعمارية، مع وجود بريطانيا على رأسها، الأجيال لإهدار في الطاقات وللفقر في عشرات الدول الفاشلة التي صنعتها لتأمين مصالحها. أصبح المسلمون منذ أجيال يهربون من بلادهم الأمر الذي وصفه الدبلوماسيون الأوروبيون في القرون الأولى، أمثال أنطونيو رينكون، بشروط براقة:

"أمر مذهل، لا عنف. التجار، وحتى النساء، يأتون جميعا ويذهبون في أمان تام، كما هو الحال في إحدى المدن الأوروبية. الحياة آمنة، هائلة وسهلة كما هو الحال في البندقية. العدالة تدار بشكل منصف لدرجة أن المرء يميل إلى الاعتقاد بأن الأتراك أصبحوا مسيحيين الآن، وبأن المسيحيين تحولوا إلى أتراك".

لو استمرت فتوحات سليمان القانوني أكثر فأكثر، لكانت أوروبا قد نجت من المعاناة التي تعرض لها المسلمون. لم يكن هناك أبدا علاقة خاصة مع بريطانيا. أقامت دولة الشريعة علاقات مع العديد من الدول من أجل المنفعة المتبادلة. وعلى أي حال، يجب أن تكون رغبة المسلمين في دولة شريعة مسألة فيها من الفخر ما فيها، ولا يحتاج وجودهم في أوروبا إلى أي اعتذار.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست