ضمن المشروع الكبير لإعادة تشكيل شبه القارة الهندية  الهند تضيف قيمة استراتيجية ضئيلة بامتلاكها منظومة إس-400
ضمن المشروع الكبير لإعادة تشكيل شبه القارة الهندية  الهند تضيف قيمة استراتيجية ضئيلة بامتلاكها منظومة إس-400

الخبر: بعد الاشتباك الحدودي المميت مع الصين، طلبت الهند من روسيا الإسراع في تسليم نظام الدفاع الجوي إس-400. فردت روسيا بالتأكيد على أنها ستوفر بعض المعدات العسكرية مثل الصواريخ والقنابل ليستخدمها سلاح الجو الهندي. وسيتم تسليم المعدات المتبقية في العام المقبل، ومن المتوقع أن تصل منظومة إس-400 إلى القدرة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية عام 2021. ويعتقد المسؤولون العسكريون الهنود أن نشر منظومة إس-400 سيثبط العدوان الصيني ويوفر التفوق الجوي ضد باكستان. وعلى الرغم من ذلك فإن بعض النقاد يتكهنون بأن نظام الدفاع الجوي إس-400 سيغير من قواعد اللعبة بالنسبة للهند.

0:00 0:00
Speed:
July 09, 2020

ضمن المشروع الكبير لإعادة تشكيل شبه القارة الهندية الهند تضيف قيمة استراتيجية ضئيلة بامتلاكها منظومة إس-400

ضمن المشروع الكبير لإعادة تشكيل شبه القارة الهندية

الهند تضيف قيمة استراتيجية ضئيلة بامتلاكها منظومة إس-400

الخبر:

بعد الاشتباك الحدودي المميت مع الصين، طلبت الهند من روسيا الإسراع في تسليم نظام الدفاع الجوي إس-400. فردت روسيا بالتأكيد على أنها ستوفر بعض المعدات العسكرية مثل الصواريخ والقنابل ليستخدمها سلاح الجو الهندي. وسيتم تسليم المعدات المتبقية في العام المقبل، ومن المتوقع أن تصل منظومة إس-400 إلى القدرة التشغيلية الكاملة بحلول نهاية عام 2021. ويعتقد المسؤولون العسكريون الهنود أن نشر منظومة إس-400 سيثبط العدوان الصيني ويوفر التفوق الجوي ضد باكستان. وعلى الرغم من ذلك فإن بعض النقاد يتكهنون بأن نظام الدفاع الجوي إس-400 سيغير من قواعد اللعبة بالنسبة للهند.

التعليق:

لاحظ كلاوزفيتز ذات مرة أن الحرب وسيلة لتحقيق غاية سياسية، وهناك ميل بين المسؤولين العسكريين للتركيز أكثر من اللازم على التكتيكات العسكرية وإغفال الأهداف السياسية، ويبدو أن منظومة إس-400 هي أحد الأمثلة على ذلك.

لقد تم إدخال نظام الدفاع الجوي إس-400 لأول مرة في الخدمة الروسية في عام 2007، وقد تطور عن نظام إس-300 القديم. ويتنافس نظام إس-400 مع أنظمة الدفاع الجوي ثاد وباك-3 الأمريكية، ويتفوق من نواح عديدة على الأنظمة الأمريكية. وفي عام 2017، أشادت الإيكونوميست بنظام إس-400 ووصفته بأنه "أحد أفضل أنظمة الدفاع الجوي التي يتم تصنيعها حالياً". وكما هو متوقع، تسعى العديد من البلدان لشراء نظام إس-400. ويعتزم الكرملين في عام 2021 إطلاق نظام البرومتري إس-500، وهو نظام صاروخي أرض جو روسي، نظام مضاد للصواريخ الباليستية، سيزيد من قدرات منظومة إس-400، وهذا يشكل تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.

ويتكون نظام إس-400 من مجموعة متنوعة من المكونات مثل الرادارات وقاذفات الصواريخ وصواريخ اعتراضية، ويعمل بشكل جيد كجزء من الدفاع الجوي المتكامل متعدد الطبقات. ومن المرجح أن تشهد كل من روسيا والصين الفوائد الكاملة لإس-400، حيث إن لديهما أنظمة دفاع جوي متكاملة لأن منظومة إس-400 هي مثل الجوهرة على التاج. ونظراً لعدم وجود تكامل مع أنظمة الدفاع الجوي الحالية الخاصة بهما، فمن المشكوك فيه أن تستفيد تركيا والهند الاستفادة الكاملة من نظام إس-400.

لقد طلبت الهند خمس بطاريات من إس-400؛ اثنتين منها سيتم نصبهما بالقرب من الحدود الباكستانية والثلاث الأخرى ستتمركز بالقرب من حدود الهند الطويلة مع الصين، بتكلفة 5.2 مليار دولار. وبالمقابل تمتلك الصين إس-400 مدمجة في نظام الدفاع الجوي المتطور، ولن يعيقها امتلاك الهند إس-400. إلى جانب ذلك، فإن الصين مجهزة بشكل أفضل ومستعدة لأبعاد أخرى للحرب مثل القتال على الأرض والفضاء الإلكتروني والفضاء. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الصين وحدة قيادة متفوقة، وتكنولوجيا حوسبة واستخبارات أفضل من الهند. وتعتمد معظم التكنولوجيا المهمة في الهند على البنية التحتية التكنولوجية الصينية، وهي عرضة بسهولة للهجوم الإلكتروني من جيش التحرير الشعبي.

إنّ المنصات العسكرية الهندية أضعف بكثير من المنصات الصينية، وهذا يرجع أساساً إلى انتقال الهند من المعدات العسكرية الروسية إلى الأجهزة العسكرية الأمريكية، ويعتبر التشغيل البيني قضية رئيسية. ومما يزيد من تعقيد ذلك قرار الهند بشراء إس-400 من روسيا واستبدال طائرات مقاتلة فرنسية من نوع رافال بطائراتها القديمة. إنّ المجموعة الواسعة من المعدات تهدد المنصات العسكرية الدفاعية والهجومية في الهند بشكل كبير. كما يشكك في اندماج الهند في البنية الأمنية الرباعية لأمريكا، والتي تضم (اليابان وأستراليا والولايات المتحدة والهند) التي تمتد عبر المحيط الهندي ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وبخيبة أمل، فقد هدد الأمريكيون في مناسبات عدة الهند بفرض عقوبات على شراء إس-400.

وعلاوة على ذلك، فقد عملت الصين بلا كلل أو ملل للحد من نفوذ الهند بين أقمارها الصناعية، حيث شجّعت المواجهة الصينية مع الهند، شجعت نيبال على إرسال قوات مجاورة لحدودها مع الهند. كما أن الصين هي الشريك التجاري الأول لبنغلادش منذ عام 2005، وتنازلت مؤخراً عن الرسوم الجمركية على 97٪ من السلع البنغالية التي تدخل السوق الصينية. كما تبني الصين أيضاً قاعدة غواصة في كوكس بازار على الشاطئ البنغالي، وتدير موانئ في سريلانكا وباكستان. وهذا يتيح للبحرية الصينية وضع سفنها في هذه الموانئ وإعاقة طموحات الهند البحرية بشكل كبير. ومن هذا المنظور، فإنه من الصعب معرفة القيمة الاستراتيجية التي تمنحها منظومة إس-400 للقوات المسلحة الهندية في التوترات الحالية بشأن منطقة لاداخ، أو في الاشتباكات العسكرية المستقبلية مع الصين.

إنّ قضية نشر صواريخ إس-400 لمنح تفوق القوات الجوية الهندية على باكستان تبدو أكثر قبولا، فإن التفكير الدقيق يكشف أن الهند قد تكافح من أجل تحقيق الفوائد الكاملة لإس-400. حيث تعطي بطاريتين من إس-400 في الهند لسلاح الجو الهندي لمواجهة 64 صاروخ سام أرض-جو كحد أقصى، ويبلغ مدى الصاروخ حوالي 300 إلى 400 كم. وإذا تم وضع البطاريات بالقرب من خط التماس، فمن المحتمل أن يؤثر ارتفاع المرتفعات والمنطقة الجبلية على كفاءة أجهزة الاستشعار. وبالتالي فإن الرادارات ستكون أقل فاعلية. وعلى أي حال، ستكون البطاريات ضعيفة في مواجهة الصواريخ الباكستانية مثل غوري، وشاهين 1 أ، وغزنو، والعبدلي، وصواريخ أخرى وكذلك الطائرات المسيرة. ويمكن لباكستان أيضاً استخدام حزمة صواريخ أبابيل لضرب إس-400. وهذا يعني أنه يجب نشر بطاريات إس-400 بعيداً عن الحدود الباكستانية لتقليل تهديدها للقوات الجوية الباكستانية. وبناءً على الكشف المبكر عن معدات إس-400، يمكن للجيش الباكستاني استخدام تدابير سرية مثل إدخال المغاوير لتعطيل عمليات إس-400.

إذا كان الأمر يتعلق بتحرير باكستان لكشمير، فمن غير المحتمل أن تلعب إس-400 دوراً مهماً، حيث سيقف السكان الكشميريون الذين روّعتهم القوات الهندية إلى جانب الجنود الباكستانيين على الفور ضد القوات الهندية.

ويركز المسؤولون العسكريون في الغالب على التكتيكات، والحصول على الأسلحة واستخدامها في ميدان المعركة، ويفشلون في رؤية الصورة الاستراتيجية الكبيرة. وهكذا يُترك للسياسيين ذوي البصيرة الاستراتيجية صياغة وتحديد أهداف سياسية يمكن كسبها دون إنفاق الكثير على القوة العسكرية. وفي هذا الصدد، فإن الوقت مناسب لباكستان لضم كشمير بأكملها. حيث تواجه الهند قوات معادية على ثلاث جبهات هي: باكستان والصين ونيبال. وأقمارها الصناعية هي مصدر للذعر المستمر بدلاً من أن تكون مصدرا للقوة، والمنصات العسكرية في الهند تمر بمرحلة انتقالية تؤثر على قدراتها. ودفع هذا المزيج الخطير ببعض الحركات الانفصالية العشرين ومائتي مليون مسلم يبحثون عن الخلاص، دفعتهم للتفكير بإحداث اضطرابات داخلية بشكل كبير. إنّ إدراج إس-400 في هذا السياق الاستراتيجي يوفر للهند القليل من العزاء. وإذا لعبت باكستان أوراقها بشكل صحيح، فلن تنجح إسلام آباد في ضم كشمير فحسب، بل ستشعل حرائق انفصالية ستطغى على جيش الهند وتعيد تشكيل شبه القارة الهندية في المستقبل المنظور.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست