فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه
فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

الخبر:   نشرت مصادر إعلامية عدة أن البرلمان الفرنسي صادق يوم الجمعة في 2021/7/23 بشكل نهائي على مشروع قانون أطلقوا عليه اسم "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية". وهذا بعد 7 أشهر من تبني لجنة برلمانية لهذا المشروع الذي عُرِف أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي". فمن يرفض مثلاً الخضوع للفحص الطبي من قبل طبيبة يُدان بجريمة "الانفصالية"، التي أنشأ لها القانون عقوبةً تصل إلى السجن 5 سنوات، وغرامات تصل إلى 75 ألف يورو. وينص القانون على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين، ويفرض قيودا على تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، ويحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي. (وكالة الأناضول).

0:00 0:00
Speed:
July 31, 2021

فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

فرنسا تعلن الحرب على الإسلام ومظاهره

وعلى المسلمين الملتزمين بأحكامه

الخبر:

نشرت مصادر إعلامية عدة أن البرلمان الفرنسي صادق يوم الجمعة في 2021/7/23 بشكل نهائي على مشروع قانون أطلقوا عليه اسم "مبادئ تعزيز احترام قيم الجمهورية". وهذا بعد 7 أشهر من تبني لجنة برلمانية لهذا المشروع الذي عُرِف أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي". فمن يرفض مثلاً الخضوع للفحص الطبي من قبل طبيبة يُدان بجريمة "الانفصالية"، التي أنشأ لها القانون عقوبةً تصل إلى السجن 5 سنوات، وغرامات تصل إلى 75 ألف يورو. وينص القانون على فرض رقابة على المساجد والجمعيات المسؤولة عن إدارتها، ومراقبة تمويل المنظمات المدنية التابعة للمسلمين، ويفرض قيودا على تقديم الأسر التعليم لأطفالها في المنازل، ويحظر ارتداء الحجاب في مؤسسات التعليم ما قبل الجامعي. (وكالة الأناضول).

التعليق:

الحديث عن الإسلام وفرنسا حديث ذو شؤون وشجون، فالعلاقة بينهما هواجس وصراعات متواصلة عبر التاريخ وحروب، وفترات السلام فيها كلها مكرٌ وتربصٌ وحذر. وقد كانت فرنسا في هذا الصراع قلب الإفرنج وعاصمة أوروبا والغرب. والحديث عنها هو حديث عن الحروب الصليبية، وعن توغل المسلمين داخل الجنوب الفرنسي، وعن معركة بلاط الشهداء، وعن أحلام فرنسا لقرون باحتلال مصر، وحملة نابليون لاحتلالها، ثم احتلال بلاد المسلمين بعد الحرب العالمية الأولى وهدم دولتهم. وهي أحداث متلاحقة، تداعياتها تتوالد، ولا تقف على وضعٍ أو حال. فمنها اليوم، استعصاءُ المسلمين على الدمج في فرنسا والغرب، وانتشار الإسلام هناك، ووعي المسلمين على أن الإسلام والغرب نقيضان. ومنه أيضاً مواقف الحكومة الفرنسية من المسلمين وتضييقها المتزايد عليهم، وسعيها الدؤوب بشتى الوسائل لطمس هويتهم الإسلامية. وهذا من مظاهر الصراع الحضاري بين الإسلام والغرب، وفي مقدمته فرنسا التي لطالما كانت رأس حربة في هذا الصراع.

إن الشواهد التاريخية على ذلك متواصلة إلى يومنا هذا، ومنها اليوم سعيُ فرنسا لتبديل شريعة الإسلام، بشريعة على مقاس علمانيتها وجمهوريتها. وقد اشتهر تعبير "الإسلام الفرنسي"، وأن فرنسا "تريد إسلاماً فرنسياً، ولا تريد الإسلام في فرنسا". وكثرت التصريحات الفرنسية بأنه يجب على المسلمين في فرنسا أن يكونوا فرنسيين، وألّا يتناقض إسلامهم مع جمهورية فرنسا ولا مع الأسس التي قامت عليها.

لقد ظهرت فكرة "الإسلام الفرنسي" أو "فَرْنَسَة الإسلام" أواخرَ القرن الماضي، عندما تنبه المسؤولون في فرنسا لانتشار ما يسمونه الإسلام السياسي، وما يشكله ذلك من تحدٍّ لنمط العيش الفرنسي، ويؤول إليه من استحالة اندماج الجاليات الإسلامية في الغرب. ومن شواهد ذلك أن وزير الداخلية الفرنسي جون بيير شوفينمون طرح في 1997/11/23 تأسيسَ مؤسسة فرنسية تدرِّس الإسلام للفرنسيين، وقال: "لا أحد يمكنه نفي الأهمية الكبيرة للدين داخل المجتمع... ومع احترام الحكومة الكامل لقانون فصل الدولة عن الكنيسة، تهتم بالدين وحضوره المجتمعي... أتوجه اليوم للمسلمين الحاضرين وليس للدولة، أريد أن نعمل معا على إنشاء مؤسسة تُعنى بالبحث والتعليم لتعريف الإسلام للفرنسيين، نريد أن نؤسس إسلاما فرنسياً".

ولا يخفى سعي فرنسا لاحتواء جاليات المسلمين، وترويضهم على التسليم لها فكرياً وثقافياً وسلوكياً. ولكن كل أساليب الدمج فشلت، وجاءت النتائج بعكس الحسابات، ما دفع حكام فرنسا وسياسييها، والاتجاه اليميني فيها بخاصة، إلى التفكير بإجراءات مختلفة، كإثارة الإسلاموفوبيا وتأجيجها، وإصدار قوانين تحظر الفكر الإسلامي، وتجرِّم الحديث في الأحكام الشرعية المتعلقة بالحكم والسياسة، وبالهوية والانتماء، وتجرِّم المظاهر الإسلامية كالحجاب والطعام الحلال وما إلى ذلك.

وهذا مما جاء لأجله الرئيس الفرنسي ماكرون في هذه الأجواء التي تشكل تحدياً كبيراً لمؤسسة إسلام فرنسا، وللحكومة التي توليها اهتماماً. فقد استلم الرئاسة في أيار 2017، وجعل هذا الأمر ضمن أولوياته. نشر موقع مونت كارلو الدولية في 2019/10/15 خبراً بعنوان "إسلام فرنسا في عهد ماكرون"، جاء فيه: "إنّ الأوضاع (الاجتماعية) لمسلمي فرنسا تغيرت بصورة تعاكس الصورة النمطية، إذ تمكنوا من جمع أموال، وارتقى مستواهم المادي، كما أنهم يتمسكون بالدين وبممارسة شعائره بصورة أكبر من آبائهم، وتنتشر المبادئ الأصولية والسلفية في صفوفهم". وجاء في مقال نشره مركز بيركلي في 2019/5/1 بعنوان "إسلامٌ صنع في فرنسا؟ مناقشة إصلاح المنظمات الإسلامية والتمويل الأجنبي للدِّين": "لا تزال الحكومات الفرنسية منذ الثمانينات تحاول دمج المسلمين الفرنسيين، ولكنها تفشل في تحقيق ذلك بشكل كامل، ويتفاقم فشلها في مواجهة التطرف والراديكالية".

يردد الرئيس الفرنسي ماكرون وأضرابه من الحكام والسياسيين الذين يحاربون الإسلام أنهم لا يحاربون الإسلام، ولكنهم يحاربون الأيديولوجية الدينية أو الإسلام السياسي، وأنهم مع حرية التدين، ولكنهم يواجهون التطرف. وهذا الكلام كذب لا يستحق الوقوف عنده. فالقضية حقيقة هي أن الإسلام يثير قلقهم، ولولا ذلك لما اتخذوا إجراءاتٍ ينقضون بها أسسهم الفكرية بذريعة الدفاع عنها، ويدوسون قواعدهم في الديمقراطية وحرية الفكر والتدين وسائر الحريات العامة بذريعة المحافظة عليها. فلبُ الموضوع فعلا ليس هو ما يثرثرون به من مزاعم أو ذرائع، وإنما هو معاداةُ أيِّ نظام أو توجهٍ سياسي يقوم على فكرةٍ أو عقيدةٍ أو أيديولوجيةٍ تتنافى مع العلمانية، أو فكرة فصل الدين عن الحياة والدولة. وتتضاعف هذه العدائية إذا كانت العلمانية هي علمانية فرنسا، وتتضاعف أكثر إذا كانت المواجهة مع الإسلام.

والقانون المذكور في الخبر أعلاه يأتي في هذا السياق، فهو يستهدف المسلمين الملتزمين بدينهم في فرنسا ويستهدف جلَّ مظاهر الإسلام، ويشكل بعمومه وكثرة ما يندرج تحته من أعمال ومظاهر يحظرها، جبهةً واسعة في محاربة الإسلام. وإذا كان ينذر بمزيد ضغوط على المسلمين في فرنسا، فسببه تقدم الإسلام في فرنسا، سواء من حيث إقبال الفرنسيين على الدخول فيه، أو من حيث الوعي على أنه نظام حكم ودولة، وعلى أنه البديل الحضاري العالمي الذي سيكنُس الرأسمالية الغربية وعلمانيتها، لأنها لا تصمد أمامه، لا في ميدان حوار ولا في ميدان صراع. لذلك، فإنّ هذا القانون يدل على فشل حربهم على الإسلام خلال القرن الماضي، وقرونٍ مضت. وهو بمثابة إعلان هزيمة الفكر العلماني في أعرق معاقله وأعتاها، وفشل دهاقنته في حروبهم على الإسلام وإفلاس أساليبهم في ذلك.

فهذا القانون من أعمال الصراع الفكري والحضاري، وهو إشارة خير للمسلمين إذا أحسنوا استغلاله. ويكون ذلك بالتمسك بالإسلام كله، فالحرب على الإسلام السياسي حرب على الإسلام وعقيدته. ويكون أيضاً ببيان فشل الحضارة الغربية وتهاويها أمام الإسلام، حيث اضطرّ أربابها لإهدارها بنقض أهم ما يتغنون به من أفكارها وقيمها، وهي الديمقراطية والحريات العامة. فمآل هذا القانون خيرٌ للمسلمين إذا تعاملوا معه بحكمة وصبر. قال تعالى: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُم﴾ [النور: 11].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود عبد الهادي

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست