إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة
إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة

الخبر:   نشر موقع هسبريس بتاريخ 2016/05/07، مقتطفات من الكلمة التي ألقاها صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه، جاء فيها: "يخطئ من يفكر في محاولة إرباكنا، فسنستمر في اختيار حلفائنا، والتركيز على شبكة مصالح تقوي موقعنا الدولي، بعيدا عن أي مساس بسيادة القرارات"،

0:00 0:00
Speed:
May 09, 2016

إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة ومشروعها الخلافة

إحباط المؤامرات حول المغرب وسائر بلاد المسلمين

لن يكون إلا بالخروج من فسطاط الاستعمار إلى فسطاط الأمة

ومشروعها الخلافة

الخبر:

نشر موقع هسبريس بتاريخ 2016/05/07، مقتطفات من الكلمة التي ألقاها صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية المغربي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه، جاء فيها: "يخطئ من يفكر في محاولة إرباكنا، فسنستمر في اختيار حلفائنا، والتركيز على شبكة مصالح تقوي موقعنا الدولي، بعيدا عن أي مساس بسيادة القرارات"، ونبه الوزير إلى تدخل جهات دولية "لاستغلال النزاع الإقليمي المفتعل حول أحقية المغرب في صحرائه، وتحويله إلى رهان جيو-استراتيجي في محاولة للإضعاف الدائم للمغرب، جريا وراء وهم الريادة الإقليمية"، في إشارة إلى الجارة الجزائر، معتبرا أن البعض الآخر، في إشارة إلى الولايات المتحدة، يسعى إلى توسيع دائرة الفوضى الخلاقة "التي دمرت المشرق وتريد تدمير ما تبقى". وحذر الوزير من خطر ما أسماه "مخططات التقسيم" التي تهدد العالم اليوم، قائلا: "هناك مخطط لتفكيك الدول والتحكم فيها وإضعافها، وإذا كان القرن الماضي قرن الاستعمار فإن الحالي هو قرن تقسيم الدول"، معتبرا أن المغرب ما زال صامدا في التصدي "لكل المحاولات اليائسة في الاستحواذ عليه وتهديد استقراره". وتابع مزوار تحذيراته بالقول إن المساعي ذاتها تهدف إلى زعزعة استقرار منطقة الساحل والصحراء "عبر فصل المغرب عن عمقه الإفريقي"، مضيفا: "تلك المساعي متواصلة ولن تتوقف وتشمل مناورات ضد وحدتنا الترابية التي هي مدخل للتقسيم واستخدام الأمانة العامة للأمم المتحدة في حرب بالوكالة ضدنا".

التعليق:

ليست هذه هي المرة الأولى التي يشير فيها مسؤول مغربي كبير إلى المخططات الأميركية لتقسيم المغرب، فقد أشار الملك نفسه قبله إلى ذلك بوضوح في الكلمة التي ألقاها في افتتاح القمة المغربية الخليجية في 04/20 حيث قال: "إن الوضع خطير، خاصة في ظل الخلط الفاضح في المواقف، وازدواجية الخطاب بين التعبير عن الصداقة والتحالف، ومحاولات الطعن من الخلف... إننا أمام مؤامرات تستهدف المس بأمننا الجماعي. فالأمر واضح، ولا يحتاج إلى تحليل. إنهم يريدون المس بما تبقى من بلداننا، التي استطاعت الحفاظ على أمنها واستقرارها، وعلى استمرار أنظمتها السياسية، وأقصد هنا دول الخليج العربي والمغرب والأردن، التي تشكل واحة أمن وسلام لرعاياها، وعنصر استقرار في محيطها... إن المخططات العدوانية، التي تستهدف المس باستقرارنا، متواصلة ولن تتوقف. فبعد تمزيق وتدمير عدد من دول المشرق العربي، ها هي اليوم تستهدف غربه، وآخرها المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية لبلدكم الثاني المغرب. فهم يحاولون حسب الظروف، إما نزع الشرعية عن تواجد المغرب في صحرائه، أو تعزيز خيار الاستقلال وأطروحة الانفصال، أو إضعاف مبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها. غير أن الوضع خطير هذه المرة، وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المفتعل، حول مغربية الصحراء".

ونحن كذلك نؤكد أن الوضع خطير، وأن أمريكا جادة فعلاً في مخططها لتقسيم المغرب لإيجاد موطئ قدم لها فيه ومنافسة أوروبا التي تستأثر بشمال غرب إفريقيا لحد الآن، وهو ما حذر منه حزب التحرير مراراً في إصداراته، ولكن السؤال هو: ما مدى جدوى ما يقوم به المغرب للتصدي لهذه المؤامرات؟

إن الاستنجاد بمجلس التعاون الخليجي أقرب إلى المثل المشهور: استنجد غريق بغريق، فدول المجلس كلها لا تملك من قرارها شيئاً وإنما تسير وفق إرادة أسيادها: أمريكا وبريطانيا، فالبحرين مثلاً تشتعل بمظاهرات الشيعة (المدعومة من إيران/أمريكا) منذ سنوات دون أن تستطيع إطفاءها، ومخططات تقسيم السعودية ليست خافية على أحد، وقد تم توريطها في حرب عبثية في اليمن تتحكم أمريكا في طرفيها لاستنزاف طاقاتها ومواردها، كما يجري التحضير لمزيد من التوريط لها في بلاد الشام تحت مسمى التحالف الإسلامي ضد الإرهاب. أما التعويل على التحالف مع روسيا، فأقرب إلى العبث ونحن نرى الحقد الروسي على الإسلام في أبشع صوره في تحالفها مع نظام المجرم بشار ومشاركتها الفعالة في مجازره ضد أهلنا في الشام وآخرها مجازر حلب المستمرة إلى اليوم، فأي خير يمكن أن يرجى منها؟

إن التصدي للمؤامرات لا يكون بالتوجه لمن لا حول له ولا قوة، ولا بالانتقال من حضن عدو طامع إلى حضن عدو طامع آخر، ولكن بالتوكل على الله وتفعيل طاقات الأمة جميعها من موارد بشرية ومادية وقطع يد الغرب قطعا كليا عن التدخل في بلادنا. 

أما دعاة الانفصال داخلياً، فإن المغرب قد نهج معهم إلى حد الآن سبيل الاستمالة المادية، فأغدق عليهم المنح والامتيازات، إلى درجة أثارت غيرة أهل باقي المناطق في الشمال ومع ذلك فلم ينجح في كسب ودهم كلياً، ويكفي لأي حادث بسيط أن يشعل المظاهرات والاحتجاجات العنيفة، ولو أن المغرب سلك المنهج القرآني لحقق ما يريد بشكل أسرع وأقل تكلفة، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 62-63]. فالولاء للدولة هو ولاء مبدئي وليس مصلحيا، والتأليف بين القلوب لا يُنال بالمال، وإنما يتحقق بالعدل وجميل الرعاية وحسن تطبيق أحكام الشرع لكل من يحمل التابعية بغض النظر عن دينه وعرقه وجنسه، وقد نجح الإسلام في ذلك نجاحاً منقطع النظير، نجاحاً لا نزال نتفيأ في ظلاله إلى اليوم ونحن نعيش مع بعضنا عربا وبربراً منذ عقود لا ينغص عيشنا إلا دعاة الفتنة اليوم من غلمان الغرب والعلمانية. فلن نوقف دعاوى الانفصال إلا بدولة تطبق الإسلام وتسير بهدي مبدأ الإسلام فلا تميز بين رعاياها وتعدل بينهم وتحسن رعاية شؤونهم.

وأما أعداء الأمة الخارجيون، فالكل يعلم أن أحد أهم أسباب قوتهم هو ما ينهبون من بلادنا، وأن أحد أهم أسباب تجرؤهم علينا هو تخاذلنا أمام اعتداءاتهم، ولو أننا قطعنا أيديهم عن خيراتنا، وزمجرنا في وجوههم كلما مسوا شعرة من مسلم أو كادوا للإسلام والمسلمين، ورددنا لهم الصاع صاعين، لما فكروا مجرد تفكير في التآمر علينا فضلاً عن السير في تطبيق مخططاتهم.

إن السبيل لإحباط المؤامرات التي تحاك ضد المغرب هو بالخروج من فسطاط الاستعمار ومشاريعه التي تريد تطبيق العلمانية وتقسيم الأمة ببث النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية، وبالدخول إلى فسطاط الأمة والعاملين لمشروعها الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فدولة الخلافة الراشدة بتطبيقها لأنظمة الإسلام سترد السلطان للأمة وستجعل السيادة للشرع لا لهوى الحاكم ولوبيات الفساد وستعدل بين الرعية وستنتزع الثروات من الاستعمار وأذنابه لتوزعها على الأمة وفق أحكام الإسلام.

إن الوسط السياسي الرسمي في المغرب اليوم غارق فيما يسمى الحلول الواقعية البراغماتية التي لا تزيد الغرب إلا تثبيتا في بلادنا وتهبه مزيداً من الامتيازات والمصالح كي يتقوى بها أكثر علينا، فهو أقرب بغريق الرمال المتحركة، لا تزيده حركته إلا مزيداً من الانغماس في الوحل.

نعم، إن الوسط السياسي الرسمي في المغرب لا يتوفر للأسف على رجال يملكون تفكيرا مبدئياً إسلامياً، يحملون همَّ الأمة، ويخططون جديا لانتشالها من درك الذلة والمهانة، ويعملون على إعادتها إلى سابق مجدها وعزتها، كي تكون الدولة الأولى في العالم بلا منازع، تنشر الخير والعدل. لكن الأمة بفضل الله معطاءة، والخير فيها إلى يوم القيامة كما أخبرنا بذلك الصادق المصدوق، وقد قيض لها رجالاً بقامات الجبال يحملون همها ويصلون ليلهم بنهارهم كي يشرق فجر العزة قريباً، وهم سائرون على الدرب من صاعد إلى صاعد رغم المكر والتآمر وشديد القمع، لأن الله من فوق سبع سماوات يكلؤهم بعينه التي لا تنام.

إن شباب حزب التحرير اليوم هم طليعة المخلصين الذين نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام والمسلمين، وهم يعملون مع الأمة وفيها ويستنهضونها للحاق بهم على درب الخير والعزة، لإحباط كل المؤامرات ومشاريع الاستعمار، ولإقامة دولة العز والعدل الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهل من مجيب؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الله

More from خبریں اور تبصرہ

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

ترکی اور عرب حکومتوں نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا

(مترجم)

خبر:

نیویارک میں 29 اور 30 جولائی کو فرانس اور سعودی عرب کی قیادت میں اقوام متحدہ کی بین الاقوامی اعلیٰ سطحی کانفرنس "فلسطینی مسئلے کا پرامن حل تلاش کرنا اور دو ریاستی حل کا نفاذ" کے عنوان سے منعقد ہوئی۔ کانفرنس کے بعد، جس کا مقصد فلسطین کو ایک ریاست کے طور پر تسلیم کرنا اور غزہ میں جنگ کا خاتمہ تھا، ایک مشترکہ اعلامیہ پر دستخط کیے گئے۔ یورپی یونین اور عرب لیگ کے ساتھ، ترکی نے بھی 17 دیگر ممالک کے ساتھ اس اعلامیے پر دستخط کیے۔ 42 مضامین اور ایک ضمیمہ پر مشتمل اعلامیے میں حماس کے ذریعے کیے گئے آپریشن طوفان الاقصی کی مذمت کی گئی۔ شریک ممالک نے حماس سے ہتھیار ڈالنے کا مطالبہ کیا اور ان سے مطالبہ کیا کہ وہ اپنی انتظامیہ محمود عباس کے نظام کے حوالے کر دیں۔ (ایجنسیاں، 31 جولائی 2025)۔

تبصرہ:

کانفرنس کو چلانے والے ممالک کو دیکھتے ہوئے، امریکہ کا وجود واضح ہے، اور اگرچہ اسے فیصلے کرنے کا اختیار یا اثر و رسوخ حاصل نہیں ہے، لیکن اس کے خادم، سعودی حکومت کا فرانس کے ساتھ ہونا اس کا واضح ثبوت ہے۔

اس سلسلے میں، فرانسیسی صدر ایمانوئل میکرون نے 24 جولائی کو کہا کہ فرانس ستمبر میں باضابطہ طور پر فلسطینی ریاست کو تسلیم کرے گا، اور وہ ایسا کرنے والا گروپ آف سیون کا پہلا ملک ہوگا۔ سعودی وزیر خارجہ فیصل بن فرحان آل سعود اور فرانسیسی وزیر خارجہ جان نوئل بارو نے کانفرنس میں ایک پریس کانفرنس کی، جس میں نیویارک اعلامیے کے مقاصد کا اعلان کیا گیا۔ درحقیقت، کانفرنس کے بعد جاری ہونے والے بیان میں، کیان یہود کے قتل عام کی مذمت کی گئی لیکن اس کے خلاف کوئی تعزیری فیصلہ نہیں کیا گیا، اور حماس سے کہا گیا کہ وہ اپنے ہتھیار ڈال دے اور غزہ کی انتظامیہ محمود عباس کے حوالے کر دے۔

امریکہ مشرق وسطیٰ کی نئی حکمت عملی جو معاہدہ ابراہام پر مبنی ہے اس کے نفاذ کے درپے ہے، اس میں سلمان کا نظام نوکِ پیکاں کی حیثیت رکھتا ہے۔ سعودی عرب کے ساتھ جنگ کے بعد کیان یہود کے ساتھ معمول پر آنا شروع ہو جائے گا؛ اس کے بعد دیگر ممالک اس کی پیروی کریں گے، اور یہ لہر شمالی افریقہ سے پاکستان تک پھیلے ہوئے ایک اسٹریٹجک اتحاد میں تبدیل ہو جائے گی۔ نیز، کیان یہود کو اس اتحاد کے ایک اہم حصے کے طور پر سیکورٹی کی ضمانت ملے گی۔ پھر امریکہ اس اتحاد کو چین اور روس کے خلاف اپنی جدوجہد میں ایندھن کے طور پر استعمال کرے گا، اور پورے یورپ کو اپنے زیرِ نگیں لے لے گا، اور یقیناً، خلافت کے قیام کے امکان کے خلاف بھی۔

اس وقت اس منصوبے میں رکاوٹ غزہ کی جنگ ہے اور پھر امت کا غصہ ہے جو بڑھتا جا رہا ہے اور پھٹنے کے قریب ہے۔ اس لیے امریکہ نے نیویارک اعلامیے میں یورپی یونین، عرب حکومتوں اور ترکی کو قیادت کرنے کو ترجیح دی۔ اس کا خیال ہے کہ اعلامیے میں موجود فیصلوں کو قبول کرنا آسان ہوگا۔

جہاں تک عرب حکومتوں اور ترکی کا تعلق ہے، ان کا کام امریکہ کو خوش کرنا، کیان یہود کی حفاظت کرنا ہے، اور اس اطاعت کے بدلے میں، اپنی قوموں کے غضب سے خود کو بچانا ہے، اور ذلت کی زندگی جینا ہے سستی اقتدار کے ٹکڑوں پر یہاں تک کہ انہیں پھینک دیا جائے یا آخرت کے عذاب میں مبتلا کر دیا جائے۔ ترکی کا اعلامیے پر یہ تحفظ کہ نام نہاد دو ریاستی حل کے منصوبے پر عمل درآمد کیا جائے، اعلامیے کے اصل مقصد پر پردہ ڈالنے اور مسلمانوں کو گمراہ کرنے کی ایک کوشش کے سوا کچھ نہیں، اور اس کی کوئی حقیقی قدر نہیں ہے۔

آخر میں، غزہ اور پورے فلسطین کی آزادی کا راستہ ایک خیالی ریاست سے نہیں گزرتا جس میں یہودی رہتے ہیں۔ فلسطین کا اسلامی حل مقبوضہ سرزمین میں اسلام کی حکمرانی ہے، اور غاصب سے جنگ کرنا، اور مسلمانوں کی فوجوں کو متحرک کرنا ہے تاکہ یہودیوں کو مبارک سرزمین سے اکھاڑ پھینکا جائے۔ اور مستقل اور بنیادی حل خلافت راشدہ کا قیام اور خلافت کی ڈھال سے ارضِ اسراء و معراج کی حفاظت کرنا ہے۔ انشاء اللہ وہ دن دور نہیں۔

رسول اللہ ﷺ نے فرمایا: «قیامت اس وقت تک قائم نہیں ہوگی جب تک مسلمان یہودیوں سے جنگ نہیں کریں گے، یہاں تک کہ مسلمان ان کو قتل کر دیں گے، یہاں تک کہ یہودی پتھر اور درخت کے پیچھے چھپ جائے گا، تو پتھر یا درخت کہے گا: اے مسلمان، اے اللہ کے بندے، یہ یہودی میرے پیچھے ہے آؤ اور اسے قتل کرو» (روایت مسلم)

اسے حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھا گیا۔

محمد امین یلدرم

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

امریکہ جو چاہتا ہے وہ کیانِ یہود کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا ہے، چاہے اسلحہ باقی ہی کیوں نہ رہے۔

خبر:

لبنان میں بیشتر سیاسی اور سکیورٹی خبریں اس اسلحہ کے موضوع کے گرد گھومتی ہیں جو کیانِ یہود کو نشانہ بناتا ہے، کسی اور اسلحہ کے بارے میں نہیں اور بیشتر سیاسی تجزیہ کاروں اور صحافیوں کی توجہ اسی پر مرکوز ہے۔

تبصرہ:

امریکہ اس اسلحہ کو لبنانی فوج کے حوالے کرنے کا مطالبہ کر رہا ہے جس نے یہود سے جنگ کی تھی، اور اسے کسی بھی ایسے اسلحہ کی پرواہ نہیں ہے جو تمام لوگوں کے ہاتھوں میں رہے جسے اندرون ملک استعمال کیا جا سکتا ہے جب اسے اس میں کوئی فائدہ نظر آئے یا ہمسایہ ممالک میں مسلمانوں کے درمیان۔

امریکہ جو ہمارا سب سے بڑا دشمن ہے اس نے یہ بات کھلے عام بلکہ ڈھٹائی سے کہی ہے جب اس کے ایلچی برّاک نے لبنان سے یہ بیان دیا کہ وہ اسلحہ جو لبنانی ریاست کے حوالے کیا جانا چاہیے وہ وہ اسلحہ ہے جسے فلسطینِ مبارک پر غاصب کیانِ یہود کے خلاف استعمال کیا جا سکتا ہے، نہ کہ کوئی اور انفرادی یا درمیانہ ہتھیار کیونکہ اس سے کیانِ یہود کو کوئی نقصان نہیں پہنچتا، بلکہ یہ مسلمانوں کے درمیان تکفیریوں، انتہا پسندوں، رجعت پسندوں یا پسماندہ لوگوں کے بہانے سے لڑائی شروع کرنے میں اس کیانِ یہود، امریکہ اور تمام مغرب کی خدمت کرتا ہے، یا دیگر ایسے اوصاف جو وہ مسلمانوں کے درمیان فرقہ واریت، قومیت، نسل پرستی، یا یہاں تک کہ مسلمانوں اور ان لوگوں کے درمیان پھیلاتے ہیں جو ہمارے ساتھ سیکڑوں سالوں سے رہ رہے ہیں اور انہوں نے ہم سے عزت، مال اور جان کی حفاظت کے سوا کچھ نہیں پایا، اور یہ کہ ہم ان پر وہی قوانین لاگو کرتے تھے جو ہم اپنے آپ پر لاگو کرتے تھے، ان کے لیے وہ ہے جو ہمارے لیے ہے اور ان پر وہ ہے جو ہم پر ہے۔ پس مسلمانوں کے ہاں شرعی حکم ہی حکومت کی بنیاد ہے، خواہ ان کے درمیان ہو، یا ان کے اور ریاست کے دیگر رعایا کے درمیان۔

جب تک کہ ہمارا سب سے بڑا دشمن امریکہ اس اسلحہ کو تلف یا غیر جانبدار کرنا چاہتا ہے جو کیانِ یہود کو نقصان پہنچاتا ہے، تو پھر سیاست دانوں اور میڈیا والوں کی توجہ اس پر کیوں مرکوز ہے؟!

اور میڈیا اور وزراء کی کونسل میں سب سے اہم موضوعات، امریکی دشمن کی درخواست پر، امت پر ان کے خطرے کی حد کو گہرائی سے تحقیق کیے بغیر کیوں پیش کیے جاتے ہیں، اور سب سے خطرناک موضوع کیانِ یہود کے ساتھ زمینی سرحدوں کی حد بندی ہے، یعنی اس غاصب کیان کو باضابطہ طور پر تسلیم کرنا، اور اس کے بعد کسی کو بھی فلسطین کے لیے کوئی بھی ہتھیار اٹھانے کا حق نہیں ہوگا، جو تمام مسلمانوں کی ملکیت ہے نہ کہ صرف فلسطینیوں کی، جیسا کہ وہ ہمیں قائل کرنے کی کوشش کر رہے ہیں کہ یہ صرف فلسطینیوں سے متعلق ہے؟!

خطرہ اس بات میں ہے کہ یہ معاملہ کبھی امن کے عنوان سے، کبھی صلح کے عنوان سے، اور کبھی علاقے میں سلامتی کے عنوان سے، یا اقتصادی، سیاحتی اور سیاسی خوشحالی کے عنوان سے پیش کیا جاتا ہے، اور اس بحبوحہ کے عنوان سے جس کا وہ مسلمانوں سے اس مسخ شدہ کیان کو تسلیم کرنے کی صورت میں وعدہ کرتے ہیں!

امریکہ اچھی طرح جانتا ہے کہ مسلمان کبھی بھی کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی نہیں ہو سکتے، اور اسی لیے آپ اسے دیگر امور کے ذریعے ان کی توجہ سب سے اہم اور فیصلہ کن معاملے سے ہٹانے کے لیے دراندازی کرتے ہوئے دیکھتے ہیں۔ جی ہاں، امریکہ چاہتا ہے کہ ہم اسلحہ کے موضوع پر توجہ مرکوز کریں، لیکن وہ جانتا ہے کہ اسلحہ کتنا ہی طاقتور کیوں نہ ہو، وہ کارآمد نہیں ہوگا اور اسے کیانِ یہود کے خلاف استعمال نہیں کیا جا سکتا اگر سرکاری طور پر لبنان اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کر کے اسے تسلیم کر لے، اور اس طرح اس نے فلسطین کی مبارک سرزمین پر اس کے حق کو تسلیم کر لیا ہوگا، مسلم حکمرانوں اور فلسطینی اتھارٹی کا بہانہ بنا کر۔

کیانِ یہود کو تسلیم کرنا اللہ، اس کے رسول اور مومنین کے ساتھ غداری ہے، اور ان تمام شہداء کے خون کے ساتھ غداری ہے جو فلسطین کی آزادی کے لیے بہایا گیا اور اب بھی بہایا جا رہا ہے، اور اس سب کے باوجود ہم اب بھی اپنی امت میں خیر کی امید رکھتے ہیں جن میں سے کچھ غزہ ہاشم اور فلسطین میں لڑ رہے ہیں، اور وہ ہمیں اپنے خون سے کہہ رہے ہیں: ہم کیانِ یہود کو کبھی تسلیم نہیں کریں گے چاہے اس کی ہمیں کتنی ہی قیمت کیوں نہ چکانی پڑے... تو کیا ہم لبنان میں کیانِ یہود کو تسلیم کرنے پر راضی ہو جائیں گے چاہے حالات کتنے ہی مشکل کیوں نہ ہوں؟! اور کیا ہم اس کے ساتھ سرحدوں کی حد بندی کرنے پر راضی ہو جائیں گے، یعنی اسے تسلیم کرنا، چاہے ہمارے ساتھ اسلحہ باقی ہی کیوں نہ ہو؟! یہ وہ سوال ہے جس کا ہمیں وقت گزرنے سے پہلے جواب دینا چاہیے۔

یہ تحریر حزب التحریر کے مرکزی میڈیا آفس کے ریڈیو کے لیے لکھی گئی ہے۔

ڈاکٹر محمد جابر

صدر مرکزی رابطہ کمیٹی، حزب التحریر، لبنان کی ریاست