جواب سؤال: اغتيال العالم النووي فخري زاده
December 08, 2020

جواب سؤال: اغتيال العالم النووي فخري زاده


جواب سؤال


اغتيال العالم النووي فخري زاده


السؤال: في 2020/12/6م نقلت فرانس24 عن العميد علي فدوي نائب قائد الحرس الثوري (أن اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة تم بإطلاق 13 رصاصة من رشاش كان يركز على وجه زادة بكمرة متطورة بمساعدة الذكاء الاصطناعي)، وكان قبل ذلك في 2020/12/2م قد صادق مجلس صيانة الدستور المشرف على عمل مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، على مشروع قانون خاص بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى 20% تم تبنيه مؤخرا في ظل اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده... وكان هذا القانون قد أثار جدلا بين حكومة الرئيس حسن روحاني التي عارضته ووصفته بأنه "ضار"، وبين البرلمان الذي أقر القانون ببنوده التسعة! فكيف يكون الخلاف بدلاً من الاتفاق على القيام بعمل انتقامي ضد الجهة التي تقف وراء اغتيال أهم العلماء النوويين المسلمين في إيران، وخاصة أن إيران تعلن أن دولة يهود هي من وراء هذا العمل؟ أم أن هذا الخلاف هو لطيّ صفحة العالم النووي كما طوى النظام الإيراني صفحة قاسم سليماني؟


الجواب: لتوضيح الجواب نستعرض الأمور التالية:


أولاً: في عملية تحمل في مكان وطريقة تنفيذها الكثير من التحدي للنظام الإيراني تم يوم الجمعة 2020/11/27م اغتيال المسؤول في وزارة الدفاع والعالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، وهذا اغتيال كبير لا يقل أهمية عن اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في كانون الثاني 2020م، حيث (وتفيد تقارير بأن دبلوماسيين يصفونه بأنه "أبو القنبلة الإيرانية". بي بي سي، 2020/11/27م)، فهو من ناحية شخصيةٌ كبيرة محورية في البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، ومن ناحية أخرى فقد تمت العملية داخل إيران، بل وبالقرب من العاصمة طهران، وليس في العراق كما جرى مع قاسم سليماني، وكذلك فإن طريقة الاغتيال التي اشتملت على سيارة متفجرة وهجوم بالأسلحة الرشاشة ما يمثل تحدياً كبيراً لإيران بكل المقاييس. وعلى الرغم من أن عمليات اغتيال العلماء في إيران هي مسلسل لم يتوقف، وأن إيران دائماً ما تتهم كيان يهود متوعدةً إياه بالرد في المكان والزمان المناسبين، ولا يتم أي رد كالعادة، إلا أن الظروف الدولية اليوم تلقي بظلالها على هذه العملية خاصة الظرف الناتج عن الانتخابات الأمريكية وما تمخض عنها من تشنج وزيادة في الانقسام داخل أمريكا.


ثانياً: وعملية الاغتيال هذه التي سارعت إيران إلى اتهام كيان يهود بتنفيذها كان يمكن وضعها في باب سعي كيان يهود الحثيث إلى إضعاف القدرات الاستراتيجية النووية والصاروخية لإيران، وكان يمكن لكيان يهود الاختباء والنفي كعادته حتى يتجنب ردات فعل انتقامية محتملة، لكنه هذه المرة لم يفعل ذلك، بل قام بالتلميح الذي يرقى إلى مستوى التصريح بأنه هو من نفذ هذه العملية، وهذا لا يكون بدون ضوء أخضر كبير من إدارة ترامب. بل إن إدارة ترامب كانت راضية على الأقل عن عملية الاغتيال التي قام بها كيان يهود! والأدلة على ذلك:


1- أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر أخبار عبر حسابه في موقع "تويتر" حول عملية الاغتيال (وأعاد ترامب في "تويتر" نشر تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" عن اغتيال فخري زاده. كما أعاد ترامب نشر تغريدة للصحفي الإسرائيلي يوسي ميلمان تنص على أن هذا العالم كان رئيسا لبرنامج إيران العسكري السري وأنه كان مطلوبا لدى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" على مدى سنين وأن اغتياله يوجه ضربة إلى إيران من الناحية النفسية والمهنية... آر تي، 2020/11/27م) وكأنه يتحدى إيران أن تقوم بأي رد!


2- وقد نقلت قناة الجزيرة الفضائية 2020/11/28م وموقعها الإلكتروني عن نتنياهو رئيس وزراء كيان يهود تلميحه على غير العادة إلى مسؤولية كيانه عن عملية الاغتيال، (نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطعا مسجلا استعرض فيه، على غير العادة، إنجازاته التي قال إنه حققها على مدار الأسبوع المنصرم. وكان اللافت للانتباه أن نتنياهو استهل التسجيل بالقول إنه سيستعرض بعض إنجازاته، لكن ليس كلها لأنه لا يستطيع ذلك). أي أن كيان يهود لم يختبئ ولم ينف، بل يلمح وكأنه يصرح بمسؤوليته، وكذلك إعلانه عن حالة التأهب القصوى في سفاراته عبر العالم.


3- ومن التهديد والوعيد جاء الإعلان الأمريكي في 2020/11/27م، أي في يوم الاغتيال عن إرسال حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس نيميتز" إلى الخليج مع سفن حربية أخرى... وقبيل عملية الاغتيال كان إرسال قاذفة بي 52 الأمريكية إلى الخليج، وبعد عملية الاغتيال تحذير ترامب برد مدمر، (نقلت صحيفة واشنطن بوست، عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب هدد بانتقام فوري و"ساحق" إذا قُتل أي أمريكي في العراق. ويأتي هذا التهديد الذي كشفت عنه واشنطن بوست بالتزامن مع مقتل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده قرب طهران الجمعة. الحرة، 2020/11/28م).


ثالثاً: ومعنى كل ذلك أن إدارة ترامب ومعها كيان يهود، يدركان أن إيران لن تقوم بردٍّ فعّال في فترة انتقال الحكم في أمريكا وبخاصة أن إيران تأمل أن يأتيها الرئيس الأمريكي "المنتخب" بايدن بشيء جديد! هذا مع العلم أن ترامب وبايدن لا يختلفان إلا في الوسائل والأساليب وإلا فمصلحة أمريكا عند كليهما فوق كل أتباعهما من العملاء والدائرين في الأفلاك، ومن تدبر ذلك يجده واضحاً... وهكذا فإن إيران تلف وتدور حول الرد وتركز على قضايا أخرى لصرف أذهان الرأي العام إلى أمور أخرى غير الرد العسكري الذي يطالب به الجمهور:


1- تصرح إيران معتبرة عملية الاغتيال ضد أهم عالم ومسؤول في برنامجها النووي والصاروخي هي مجرد فخ لإيقاعها في "الفوضى" رغم معرفتها بالمدبر (كيان يهود)، وهي تعلن على لسان رئيسها روحاني بأن هذا المدبر ومن ورائه إدارة ترامب (هم يفكّرون بخلق فوضى، لكن عليهم أن يدركوا أننا كشفنا ألاعيبهم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم الخبيثة)... فإيران تعلم من يضربها، وقد ضربها قبل ذلك ضربات ضد علمائها، وضربات ضد جندها في سوريا والعراق، ثم هي الآن تعلن بأنها لن ترد، ولن تقع في الفخ... وتعد الأيام لقدوم بايدن للرئاسة في أمريكا! هذه هي إيران التي تتبجح بمعاداتها "للشيطان الأكبر"، وترفع يافطاتها عالياً "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، وقد كشفت إدارة ترامب بشكل لا لبس فيه زيف هذا العداء الإيراني لأمريكا، إذ قامت إدارة ترامب باغتيال علني وكبير لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في العراق مطلع 2020، ثم قامت بوضع الكاظمي حاكماً على العراق متجاهلة عدم رغبة إيران بذلك، ومتجاهلة كل الخدمات الإيرانية لأمريكا في سوريا وغير سوريا...!


2- وأمر آخر تركز عليه إيران لصرف الأذهان عن الرد العسكري الفعال وهو التركيز على موضوع تصعيد التخصيب إلى 20% كما كانت عليه قبل الاتفاق النووي الذي ألزمها بأن تخفضه إلى 3،67%، وهذا التصعيد يجب أن يكون لكن دون أن يصبح نقطة خلاف بين الحكومة والمجالس الأخرى لصرف أنظار الناس عن الرد العسكري المناسب، فمجلس الشورى يراه خيراً والحكومة تراه ضاراً وشرا! (أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع الحكومة، عن رفض مشروع قانون لمواجهة العقوبات الأمريكية والردّ على اغتيال العالم الإيراني البارز محسن فخري زادة، أقرّه البرلمان الإيراني الذي يسيطر عليه المحافظون، أمس الثلاثاء. واعتبر روحاني، وفقاً للتلفزيون الإيراني، أن قرار البرلمان "ضار"... وكان أهم تلك القرارات التي اتخذها البرلمان الإيراني "المحافظ"، رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، وإلغاء العمل بالبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية،... علماً أن إيران وقبل التوصل إلى الاتفاق النووي كانت تنتج اليورانيوم بنسبة تخصيب 20 في المائة، لكنها تعهدت بموجب الاتفاق بتخفيضها إلى 3.67 في المائة"... العربي الجديد 2020/12/2م). وكذلك (صادق مجلس صيانة الدستور المشرف على عمل مجلس الشورى "البرلمان" الإيراني، على مشروع قانون خاص بزيادة تخصيب اليورانيوم تم تبنيه مؤخرا في ظل اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده... وأثار هذا القانون جدلا بين النخبة الحاكمة في إيران وأعربت حكومة الرئيس حسن روحاني عن معارضتها له... روسيا اليوم 2020/12/2م).


رابعاً: ومما لا بد من التنويه إليه أن كل ذلك لا يعني أن إدارة ترامب قد قطعت روابطها مع إيران، ولكنها قد زادت في امتهان وإذلال إيران، فهي تريد من إيران أن تخدمها واقفةً وقاعدةً ونائمةً، أي أن تدور بالكامل مع المصالح الأمريكية ورغبات الإدارات الأمريكية كيفما تبدلت، فقد سبق أن اغتيل قاسم سليماني، وإيران هددت ثم كانت النتيجة قصفاً "محسوباً" وكأنه "متفق عليه" لقاعدة عين الأسد في العراق، ثم انتهى التهديد! ورغم قدرة أذرع إيران الخارجية على شيء من الانتقام إلا أن إيران لا تقبل ذلك، فقد نقلت صحيفة القدس العربي 2020/11/24م عن صحيفة "ميدل إيست آي" البريطانية، أن إيران تضغط على مليشياتها في العراق لوقف أي استهداف للمصالح الأمريكية في العراق، فقالت: (إن الجنرال إسماعيل قاني قائد فيلق القدس وصل بعد 24 ساعة من استهداف السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء ببغداد بوابل من الصواريخ الأسبوع الماضي، وأمر قادة فصائل عراقية بوقف استهداف المواقع الأمريكية).


خامساً: إن المدقق فيما جرى ويجري من عدوان دولة يهود وموافقة أمريكا وتوتير الأجواء معها يجد أن الأمر كما يلي:


1- بعد أعمال التقارب التي قام بها الرئيس ترامب مع كيان يهود مثل نقل السفارة الأمريكية للقدس والاعتراف بضم كيان يهود للجولان السوري المحتل وإطلاقه صفقة القرن وما تتضمنه من إرضاء كيان يهود، فإن إدارة ترامب باتت على قناعة بأن البرنامج النووي لإيران يشكل تهديداً لكيان يهود لا بد من إزالته أو الحد منه، ولذلك سارعت فيه أكثر من الإدارات السابقة... ومن الجدير التنويه إليه أن القاعدة الشعبية العريضة من "الإنجيليين المحافظين" من الأمريكيين البيض، وهي جزء من القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري، تؤيد هذه السياسة الأمريكية لتوفير أقصى قدر من الأمن لكيان يهود، بل ويعتبرون ذلك مسألة فكرية "دينية" أعلى من السياسة.


2- بعد أن زاد الانقسام في أمريكا وبلغ درجةً حادة فإن إدارة ترامب تريد من توتير الأجواء مع إيران زيادة العراقيل في الشرق الأوسط أمام الرئيس الديمقراطي المنتخب بايدن، وحمله حملاً إذا ما تسلم مقاليد الرئاسة في أمريكا على الانخراط بقوة في الصراعات حول المناطق النفطية، وذلك من زاوية الرؤية الاستراتيجية لشركات النفط والطاقة وشركات السلاح الأمريكية التي يتعزز تأثيرها في السياسة الأمريكية...


3- بنتيجة الانتخابات الأمريكية، وعلى الرغم من عدم التصديق النهائي عليها حتى الآن، فإن شركات النفط والطاقة وشركات السلاح الأمريكية التي وقفت وراء حملة ترامب الانتخابية، هذه الشركات:


- تبدو في موقع الخاسر داخلياً في أمريكا بما ينتظرها من عودة أمريكا لاتفاق باريس للمناخ الذي يكبدها خسائر فادحة... وهذا يمكن أن يكون مؤثراً في هذه الشركات من حيث أسعار النفط خاصة في فترة (كورونا) التي يتوقع أن تمتد لنهاية 2021... يضاف إلى ذلك احتمال عودة الرئيس المنتخب بايدن بكيفية ما للاتفاق النووي الإيراني، وتأثيره في تلك الشركات...

- وفي ظل كل هذه المخاوف فإن هذه الشركات تريد أن تستفيد من المدة المتبقية لإدارة ترامب، خاصة وأن المحاكم في الولايات الأمريكية تفند مزاعم ترامب بالتزوير بما يبدو وكأنه تناقص فرصه لإبطال نتيجة الانتخابات، ومن ثم فإن تلك الشركات تدفع بإدارة ترامب لتوتير الموقف في الخليج، كل ذلك من أجل زيادة أسعار النفط وزيادة صفقات السلاح.


سادساً: إن توتير الموقف في الخليج قد يُحوِّل بوصلة الرد الفعلي من اتجاه كيان يهود إلى اتجاه آخر كالسعودية والإمارات، والمبررات لذلك يمكن أن تكون سهلة، فهذه الدول تطبِّع مع كيان يهود علنا أو خفية... وإيران تتحدث في ردة فعلها على الاغتيال عن "المنافقين"، أي السعودية والإمارات والبحرين، وحتى مع تلميح كيان يهود القريب من التصريح بالمسؤولية فإن إيران يمكنها وبسهولة أن تقول بأن سعوديين هم من نفذوا الهجوم قرب طهران، ويمكنها أن تقول بأن المخابرات السعودية هي من نسق هذا "العمل اليهودي" داخل إيران وبتمويل سعودي خاصة وأن زيارة رئيس وزارء كيان يهود السرية للسعودية التي راجت أخبارها في 2020/11/23م واجتماعه مع ابن سلمان ووزير خارجية أمريكا بومبيو، كل ذلك يرجح ويسهّل ربط عملية الاغتيال بالسعودية... كما يمكن أن يتجه الرد نحو الإمارات فقد نشرت الجزيرة في 2020/12/1م على موقعها نقلاً عن موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن إيران (هدّدت بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة للإمارات، ردا على اغتيال فخري زاده. وقال الموقع البريطاني - نقلا عن مصدر إماراتي لم يذكر اسمه - إن طهران اتصلت بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد بشكل مباشر، وأبلغته بأنها ستوجه ضربة لبلاده ردا على اغتيال فخري زاده...)، وكذلك يمكن لإيران أن يكون ردها عبر مزيد من الدعم النوعي بالصواريخ والمسيّرات للحوثيين ضد أهداف نفطية سعودية، فهذا قائم أصلاً والزيادة فيه لا تكلف الكثير من المسؤوليات... وإن اتجهت إيران هذا الاتجاه فإنها تكون قد خدعت شعبها المطالب بالرد تجاه الفاعل الحقيقي للاغتيال وليس للدوران حوله!


سابعاً: وهكذا يُقتل علماء المسلمين الواحد بعد الآخر، وخاصة العلماء النوويين في إيران، ويتكرر ذلك دون إجراء! وهذا جرَّأ ويجرِّئ الدولة المسخ القائمة على احتلال الأرض المباركة فلسطين، جرأها على تكرار اغتيال العلماء الإيرانيين المسلمين! إنه لأمر مؤلم أن يستطيع الحكام في بلاد المسلمين أن يشتروا الذل بالعز... أن يصبحوا عملاء للكافرين المستعمرين أو دائرين في فلكهم... يُعتدى عليهم فيصمتون، وتُنتهك حرماتهم فلا يعترضون... هكذا هو الحال بعد زوال الخلافة فقد ابتلي المسلمون بحكام رويبضات لا يردون لمسة لامس! ولن تعود عزة المسلمين إلا بعودة الخلافة من جديد وعندها يقود الخليفة جيشاً لنصرة امرأة أهانها رومي فيقضي عليه ويفتح بلده مسقط رأسه... هكذا تعود عزة المسلمين بأن يقوم رجال هانت عليهم الدنيا وملذاتها وتطلعوا إلى ما عند الله القوي العزيز، أن يقوم هؤلاء الرجال فيزيلوا هؤلاء الحكام ويجعلوهم أثراً بعد عين ومن ثم ينتهي هذا الملك الجبري، ويعبر هؤلاء الرجال بالأمة بعد أن يوفقهم الله، وهو ناصر عباده المؤمنين، إلى دولة العز والمجد والكرامة، دولة الخلافة الثانية، دولة تزيل كيان يهود وتقطع أيدي أمريكا وباقي الكفار المستعمرين عن المنطقة الإسلامية، فتجعلها عليهم حراماً إلى يوم الدين، وعندها تردد مآذن المساجد مرات ومرات قوله تعالى ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾... ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

 في الثاني والعشرين من ربيع الآخر 1442هـ
2020/12/7م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م