جواب سؤال: أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود
March 11, 2023

جواب سؤال: أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود


جواب سؤال

أهداف زيارات المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود

السؤال:

نشرت صدى البلد على موقعها الخميس 09 آذار/مارس 2023 (أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، اليوم الخميس، أن وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على زيادة التعاون لمواجهة العدوان الإيراني...) وكان مكان الاجتماع قد نقل من وزارة الدفاع إلى مطار تل أبيب بسبب موجة الاحتجاجات: (وقالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" إن اجتماعات أوستن نُقلت من وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى قرب مطار تل أبيب.

ونظم عشرات الآلاف احتجاجات في شوارع المدن الإسرائيلية للأسبوع التاسع على التوالي يوم السبت ضد خطة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية المتشددة لتعديل النظام القضائي... رويترز 2023/3/8) وتأتي زيارة أوستن بعد زيارة مفاجئة (أجراها رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي الجمعة إلى "إسرائيل". وكالة الأناضول 2023/3/4). فما هو الهدف من زيارة هؤلاء المسؤولين العسكريين الأمريكيين مرتفعي الرتبة لكيان يهود؟ فهل لها علاقة ذات شأن بالحرب الروسية على أوكرانيا؟ أو هل هي لتبريد الساحة الفلسطينية؟ أو أن هذه الزيارات مختلفة ولها أهداف أخرى؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

لكي تتضح الإجابة نستعرض ما يلي:

أولاً: من المستبعد أن تكون هذه الزيارات لمنع دولة يهود من (مهادنة) روسيا في حربها على أوكرانيا وعدم اتخاذ موقف عدائي مثل أمريكا وذلك تفادياً لإغضاب روسيا التي تسمح لدولة يهود بقصف أهداف داخل سوريا دون إعاقة من أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها في سوريا، خاصة وأن حكومة الكيان غارقة في معركة داخلية مع المعارضة، ومن ثم فلا تعتبر اللحاق بالدول الغربية في دعمها للجيش الأوكراني أولوية لها، وعليه فيستبعد أن يكون الموضوع الأوكراني سبباً لزيارات المسؤولين الأمريكان...

وكذلك فمن المستبعد أن تكون تلك الزيارات لتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية، ورغم سخونتها وحساسيتها وكونها الموضوع الرئيس لزيارات المسؤولين الأمريكان السابقين (وزير الخارجية ومدير المخابرات المركزية ومستشار الأمن القومي) إلا أنها لا يمكن أن تكون سبباً لزيارات مسؤولين عسكريين بحجم رئيس هيئة الأركان ووزير الدفاع على الرغم من حساسيتها ولكن طبيعتها ليست حربية لتحشد لها أمريكا طاقات مسؤوليها العسكريين الكبار.

ثانياً: ولكن يبدو أن الزيارة هي لدوافع أخرى.. ويمكن فهمها من العوامل التالية:

1- كان نتنياهو صديقاً مقرباً للحزب الجمهوري الأمريكي، ووقف ضد الرئيس الديمقراطي أوباما حين وقع اتفاقاً نووياً مع إيران سنة 2015 وأزعج أوباما كثيراً خاصة خطابه في الكونغرس الأمريكي ضد الاتفاق النووي، وكانت علاقته مع أمريكا حميمية للغاية إبان إدارة ترامب التي كافأت نتنياهو بنقل سفارتها للقدس واعترفت بضمه للجولان وأعطته صفقة القرن في الضفة الغربية، والتي لم تكتمل.

 2- وبعد أن جاء الرئيس الأمريكي الديمقراطي الجديد بايدن فقد عمل على دعم تحالف أحزاب "لابيد" و"بينت" ونجح في ذلك ومن ثم انهزم نتنياهو في انتخابات آذار/مارس 2021 واستلم بعدها تحالف جديد من أحزاب "لابيد" و"بينت" الحكم في كيان يهود.. ولكن هذا النجاح لم يطل، بل تعاون نتنياهو مع الأحزاب اليمينية المتشددة وفاز في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر2022.

3- أصر نتنياهو على تشكيل الوزارة بالتحالف مع أحزاب يمينية متشددة وأدار ظهره لرغبات إدارة بايدن بتشكيل حكومة تضم الجماعة الموالية لإدارة بايدن (لابيد وغانتس خاصة)، وبإعلان مواقف هذه الحكومة الجديدة انهالت عليها الانتقادات الأمريكية الشديدة وغير المعتادة، مثل وجوب الحفاظ على حل الدولتين، ورفض التعامل مع وزراء وصفوا بالتشدد في حكومته، وثالثة الأثافي انتقاد سياسات نتنياهو بخصوص تغيير وضع القضاء لدى كيان يهود، وهي قضايا في العادة تعتبر داخلية إلا أن أمريكا انتقدت سياسته هذه في العلن وشجعت الأحزاب الموالية لها على مناهضة خطوات نتنياهو في الهيمنة على سلك القضاء.

4- لم تمهل المعارضة اليهودية نتنياهو كثيراً وشقت الاحتجاجات الواسعة طريقها ضده بسرعة كبيرة وبقوة غير مألوفة لدى كيان يهود، وبرز الصراع على الحكم بشكل يشبه كسر العظم، وارتسمت صورة جديدة في كيان يهود لم تكن موجودة أبداً بهذا الحجم: مظاهرات بعشرات الآلاف ضد الحكومة وضد إجراءاتها لجعل القضاء بيد الحكومة، وحصار المتظاهرين لمنازل المسؤولين الحكوميين، وإغلاق الشوارع وإشعال إطارت السيارات فيها، وقنابل مسيلة للدموع وقنابل صوت تطلقها شرطة يهود ضد يهود، وأخذت الأمور تتطور أكثر فأكثر. فبعض مسؤولي الشرطة يعصون الأوامر لتفريق المتظاهرين بالقوة، واحتدم الخلاف بين الحكومة والمعارضة وانقسم يهود إلى معسكرين متضادين، وأخذت رؤوس الأموال تشق طريقها للهرب من كيان يهود، وغادرت 50 شركة كبيرة، وأعلن ضباط احتياط عدم قدرتهم على الانصياع لأوامر هذه الحكومة... وتوترت الأجواء بقوة بين أنصار الحكومة وأنصار المعارضة على كافة المستويات، وكانت المواقف الصادرة عن إدارة بايدن تفوح منها رائحة مناصرة المعارضة اليهودية ضد نتنياهو.

ثالثاً: وأمام هذه الحالة القريبة من الفوضى حاول نتنياهو جمع صفوف اليهود خلفه واندفع يصب الزيت على النار الملتهبة أصلاً في الساحة الفلسطينية، وبدأ ذلك برفع وتيرة اقتحامات يهود للمسجد الأقصى وتنفيذ مجازر جديدة في جنين ونابلس، وكان نتنياهو يريد أن يُري يهود صلابة موقفه ضد الفلسطينيين على أمل تهدئة الأوضاع الداخلية بما يمكنه من تغيير سلك القضاء لصالحه فتتراجع عنه كل تهم الفساد في محاكم يهود، وهي سيف مسلط على رقبته منذ فترة طويلة، إلا أن ذلك لم يحصل. ولكن التصعيد مع الفلسطينيين ارتد عليه، فقد قوبلت مجزرة مخيم جنين فوراً بقتل ثمانية يهود في القدس، وقوبلت مجزرة نابلس بعمليتي حوارة وأريحا، ومن ثم أصبح نتنياهو في وضع أكثر حرجاً، وخاصة أنه قد قوبل بمزيد من التهاب المعارضة داخل كيان يهود، والتي زاودت عليه باتهامه بالفشل الأمني وأن سياساته تعرض اليهود لمزيد من الضربات الفلسطينية، وهنا كان لا بد أن يجد نتنياهو حلاً آخر.

رابعاً: وبناء عليه فقد أخذ نتنياهو بتعديل خطته وبسرعة باتجاه ضرب إيران باعتبار ذلك طريقة لرص صفوف يهود خلفه وضمان احتفاظه بالحكم. وذلك لأسباب عدة أبرزها ما يلي:

1- فيما يرد الفلسطينيون على كيان يهود ضربة بضربة فإن حكومات الدول المحيطة والقريبة خانعة ولا ترد رداً مؤثراً، فسوريا لا ترد على ضربات يهود وكذلك العراق، بل وإيران التي تعرضت أخيراً لضربة بطائرات مسيرة على مصانع عسكرية في أصفهان واتهمت كيان يهود، فكان ردها بعد أسبوعين بهجوم باهت بطائرة مسيرة على سفينة في بحر العرب يملكها يهودي ولم تؤد تلك الضربة لأي إصابات، بل أضرار خفيفة في السفينة، وقبل ذلك اتهمت إيران كيان يهود بتخريب منشآت نووية قال عنها الرئيس السابق إنها تسببت بخسارة بمقدار 10 مليار دولار، ولم ترد إيران، وهكذا... أي أن نتنياهو يقدِّر بأن رد إيران على أي هجوم سيكون رداً صغيراً، فيكسب نتنياهو الجولة حسب توقعاته وهذا يشجعه على الاستمرار في عدوانه.

2- وفي المسألة النووية الإيرانية فإن إيران تتعرض لانتقادات دولية كبيرة ومستمرة ولم تفلح المفاوضات في إعادة الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، ولأن كيان يهود يعلن أنه لا يمكن أن يسمح لإيران بالوصول إلى العتبة النووية فإن ذلك يشكل مبرراً كبيراً له لشن ضربات ضد منشآت إيران النووية. وفي هذا السياق فإن إيران متهمة غربياً بخرق الخطوط الحمراء وزيادة درجة تخصيب اليورانيوم: (يمكن لإيران إنتاج ما يكفي من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة لصنع قنبلة نووية في غضون 12 يوماً فقط، ويمكن أن تنتج أربع قنابل أخرى في غضون شهر وفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي. تقرير للمعهد أشار إلى أنه يمكن للنظام الإيراني تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لتصنيع ما مجموعه سبعة أسلحة نووية في ثلاثة أشهر وفقا للمعهد في تقرير حلل فيه المعلومات التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. العربية نت، 2023/3/5).

خامساً: وبالتدقيق نجد أن نتنياهو ركز على هذه الأمور واستغلها بمحاولة المبادرة لشن هجمات قوية ضد إيران تؤدي إلى رص صفوف يهود حول حكمه، وتنهي الفوضى الداخلية التي يمكنها أن تضعف حكمه إذا ما استسلم لها ولم يقم بأي عمل كبير وعلى ساحة أخرى يعيد له وهج القوة والجبروت ويقلب المعادلة الداخلية لصالحه. والظاهر أن هذه النوايا والخطط لدى حكومة نتنياهو قد وصلت أخبارها لواشنطن والتي أخذت تسارع الخطا لمنع حكومة نتنياهو من القيام بمثل هكذا خطوة، فاهتمام أمريكا وفق مصالحها في الظروف الحالية هو موجه نحو حرب روسيا مع أوكرانيا بالإضافة إلى موضوع الصين، ولا تريد الانشغال بحرب في المنطقة بين إيران ودولة يهود، وقد رأت أمريكا أن نتنياهو لحل مشاكله الداخلية يفكر بجد لافتعال حرب مع إيران فيحرج بايدن بالتدخل لأن أمريكا تعلن في تصريحاتها الكثيرة أنها ملتزمة بأمن دولة يهود وكما ذكرنا آنفاً فأمريكا الآن منشغلة بحروب أخرى.

سادساً: لهذا كانت زيارات هؤلاء المسؤولين العسكريين الأمريكان رفيعي المستوى لكيان يهود لثني نتنياهو عن هذه الحرب حتى لا يحرج بايدن بالتدخل في وقت لا تريد أمريكا الانشغال فيه بغير الصين والحرب الروسية على أوكرانيا. وقد صاحب هذه الزيارات عاملان لتحقيق مصالح أمريكا وفق المبين أعلاه:

الأول: دفعت أمريكا مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية لتخفيف التصريحات النووية وتلطيفها مع إيران، حيث زارها رئيس هذه الوكالة واجتمع مع مسؤولين إيرانيين كبار في فترة زيارات المسؤولين الأمريكان نفسها للمنطقة، وأعلن عن انفراجة كبيرة وصرح: (أن إيران وافقت على إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في عدة مواقع نووية وزيادة وتيرة عمليات التفتيش"... آر تي، 2023/3/4). ثم كان تصريح مدير الوكالة اللافت للنظر، فوفق الجزيرة نت، 2023/3/5 (وقال غروسي خلال زيارته إلى طهران أمس السبت إن "أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور". فرد عليه نتنياهو قائلاً: "إن رفائيل غروسي أدلى بتصريحات غير مناسبة").

والثاني: كثافة الاحتجاجات الداخلية ضد نتنياهو. فإن أمريكا فوق كونها لا تريد أن يشعل كيان يهود حرباً ضد إيران حالياً فإنها تريد لنتنياهو أن يبقى غارقاً في الفوضى الداخلية وأن تبقى حالة الاحتجاج قوية وذات زخم على أمل أن تطيح هذه الحالة بحكومة نتنياهو فيعود أتباع أمريكا، أي مؤيدو الحزب الديمقراطي، للسلطة من جديد في كيان يهود.. خاصة أن أمريكا لها تأثير كبير داخل كيان يهود في الوسط السياسي والعسكري.

سابعاً: ويبدو مما سبق أن أمريكا على الأرجح ستتمكن من منع نتنياهو من بدء حرب هجومية على إيران خاصة أن كيان يهود أجبن من أن يقوم بمثل هذه الحرب دون دعم أمريكا ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ وحبل الله قد انقطع بعد أنبيائهم، وحبل الناس هو واقعهم، هذا من ناحية.. ومن ناحية ثانية فإن نتنياهو إذا انقطع أمله من تنفيذ مثل هذا الهجوم على إيران، فإنه سيستمر وبالتناصح مع أسياده في الحزب الجمهوري الأمريكي على القيام بأي خطوة هجومية أخرى من شأنها أن تفقد تحركات المعارضة ضده زخمها، وقد لا يجد أمامه سوى العودة لمزيد من تسخين الساحة الفلسطينية أو توجيه ضربات لقطاع غزة أو لبنان، فهو مسكون بهاجس البقاء في السلطة ولا يتصور أن يغادرها بعد أن جمع حوله ائتلافاً من أحزاب اليمين واليمين الديني اليهودي وهم متعطشون أكثر منه لإراقة دماء المسلمين في أي مكان. وهذا ما بدأ يظهر فقد نشرت "سما الإخبارية" الخميس 09 آذار/مارس 2023: (استشهد ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي اغتالتهم صباح اليوم في بلدة جبع قضاء جنين. وتسللت قوات خاصة إسرائيلية إلى بلدة جبع جنوب جنين، وقامت بإطلاق النار صوب مركبة كان يستقلها أربعة شبان أسفرت عن استشهاد ثلاثة شبان.. ووصلت تعزيزات عسكرية إلى البلدة، وسط اشتباكات مع مجموعات المقاومة، قبل أن تنسحب تلك القوات.) وكذلك نشرت فرانس 24 في 2023/03/10م: (القدس أ ف ب – قتل فلسطيني الجمعة برصاص مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة الفلسطينية، وذلك غداة يوم جديد في دوامة العنف شهد مقتل أربعة فلسطينيين أحدهم منفذ هجوم مسلح في تل أبيب أسفر عن ثلاثة جرحى.. وأطلق فلسطيني الخميس النار في شارع ديزنغوف في وسط تل أبيب وجرح ثلاثة أشخاص، قبل أن يُقتل بدوره برصاص الشرطة. وذكرت مصادر طبية إسرائيلية أن حالة أحد الجرحى "حرجة" اليوم.. من جهة أخرى قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت اثنين.. أحدهما من مدينة الرملة جنوب تل أبيب والآخر من مدينة كسيفة في النقب (جنوب)، "بشبهة نقل الإرهابي" منفذ عملية ديزنغوف..)

وواضح أن دولة يهود تقتل وتعتقل وهي في مأمن من حكام المسلمين حولها!

ثامناً: وأخيراً فإن هذا الكيان الذي يعيش في المنطقة كالورم الخبيث لا يجد من حكام المنطقة من يسعى لاستئصاله أو حتى يردعه، بل يسارعون للتطبيع معه! لذلك تجده يفكر وبشكل دائم في التمدد والقضاء على أي خطر يظن أنه يتهدد وجوده.. وليس هو الذي يقضي عليه وحده بل بالتعاون مع أولئك الحكام أو بصمتهم! إن هذا الكيان قائم على أرض الإسلام، الأرض المباركة فلسطين، والعلاقة معه يجب أن تكون علاقة حرب، فالتطبيع معه جريمة كبرى: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ هذا هو الحكم الشرعي الواجب تنفيذه، وهذا الحكم وإن كان الحكام في بلاد المسلمين لا يريدون تطبيقه، أو لا يأذن لهم أسيادهم المستعمرون بتطبيقه، إلا أن هذه الأمة هي أمة حية لن تسكت طويلا على ضيم، وهي وإن هدأت فما هي إلا هدأة الرئبال قبل نفاره، فتستأنف حياتها الإسلامية من جديد، وتقيم الخلافة الراشدة بإذن الله، فيجمع خليفتها الأمة خلفه ويقود جيش الإسلام ليسوء وجوه يهود ويدخل المسجد كما دخله المسلمون أول مرة ويتبر ما علا يهود تتبيراً. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

الثامن عشر من شعبان 1444هـ

2023/3/10م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م