جواب سؤال : أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا
June 11, 2023

جواب سؤال : أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا

جواب سؤال

أحداث كوسوفو وتداعياتها على أوروبا

السؤال: اندلعت مظاهرات عنيفة شمالي إقليم كوسوفو قام بها صرب الإقليم ضد الشرطة وضد قوات الناتو في الإقليم وقامت صربيا بوضع قواتها على أهبة الاستعداد لاحتمال دخول الإقليم دفاعاً عن الأقلية الصربية. وحذر تقرير نشره موقع "ناشونال إنترست" (National Interest) ونقلته عنه الجزيرة من أن الحرب الأوروبية المقبلة قد تبدأ في كوسوفو. وذكر التقرير (أن هناك أوجه تشابه ملحوظة بين الوضع في كوسوفو والصراع الحالي في أوكرانيا، داعيا صانعي السياسة الغربيين إلى الانتباه لهذا الأمر. وقال إن الأزمة الأخيرة في شمال كوسوفو ذكّرت العالم بأن "الحرب الوحشية في أوكرانيا ربما تكون أكبر تهديد للاستقرار الأوروبي حاليا، لكنها ليست الوحيدة بأي حال من الأحوال"... المصدر: الجزيرة + ناشونال إنترست 2023/6/10)

 فماذا وراء هذه الأحداث؟ وهل هي خطرة كما يسمع من تصريحات مسؤولين دوليين بأنها قد تفجر منطقة البلقان وتشغل الدول الأوروبية بحرب ثانية تضاف للحرب في أوكرانيا؟

الجواب: لتوضيح أبعاد التوترات الحاصلة اليوم في منطقة شمال كوسوفو نستعرض الأمور التالية:

أولاً: الخلفية التاريخية:

1- بعد الفتوحات الإسلامية العثمانية لمنطقة البلقان خلال القرن الخامس عشر الميلادي أخذ الإسلام يشق طريقه في منطقة كانت الدولة الرومانية قد جعلتها منطقة نصرانية خالصة.. فأسلم الألبان، وهم أهل ألبانيا اليوم وإقليم كوسوفو.. وأسلم البوسنيون بعد ذلك وهم أهل البوسنة والهرسك الذي استقل عن يوغوسلافيا سنة 1992 واندلعت بعد ذلك حرب إبادة قتل فيها الآلاف من المسلمين...

2- ظلت كوسوفو جزءاً من الدولة العثمانية حتى خرجت منها سنة 1912 في إطار النزعات القومية الانفصالية التي أثارتها بريطانيا في عموم منطقة البلقان. ثم تكالبت على حكم كوسوفو الكثير من الممالك مثل صربيا والجبل الأسود والاستعمار الإيطالي الذي ضمها لنفوذه ضمن مملكة ألبانيا التي كان يستعمرها، ثم سنة 1946 ضمها رئيس يوغوسولافيا تيتو لبلاده في إطار تسويات ما بعد الحرب العالمية الثانية وأعطاها حكماً ذاتياً، وظلت داخل يوغوسلافيا حتى تفككت الأخيرة مطلع التسعينات لتجد كوسوفو نفسها مع صربيا، أي مع آخر ما تبقى من يوغوسلافيا، وحتى لا تستقل فقد حكمها رئيس صربيا سيئ الصيت سلوبودان ميلوسيفتش بالحديد والنار وألغى وضع الحكم الذاتي لها، واندلعت فيها اضطرابات كثيرة بعد الاستفتاء على استقلالها سنة 1990 واستمرت الاضطرابات وأعمال العنف والقتل فيها حتى سنة 1999... ونتيجة ظروف دولية فقد تدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأخذ يقصف صربيا حتى أجبرها على الخروج من إقليم كوسوفو، ومنذ ذلك التاريخ فإن قوات الناتو في كوسوفو هي القوة العسكرية الضامنة للسلام في المنطقة.

3- وفي عام 2008 أعلنت كوسوفو استقلالها رسمياً عن صربيا واعترفت بها الكثير من دول العالم وعلى رأسها أمريكا ومعظم الدول الأوروبية، وعارضت الاستقلال بشدة روسيا وصربيا، ومنعت معارضة روسيا وكذلك الصين كوسوفو من الانضمام للكثير من المنظمات الدولية. ثم أخيرا في 2023/3/19 وفي إطار إغراءات الانضمام للاتحاد الأوروبي ومناكفة روسيا بعد حربها على أوكرانيا فقد أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتفاق صربيا وكوسوفو لتطبيع العلاقات بينهما دون أن يعني ذلك اعتراف صربيا باستقلال كوسوفو، وكان هذا الاتفاق يعني فتح الباب أمام كل من صربيا وكوسوفو للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ثانياً: ما سبق الأحداث الحالية من ظروف محلية ودولية:

1- تعتبر صربيا آخر بؤرة نفوذ لروسيا في أوروبا الشرقية، فقد دعمتها طوال سنوات صراعها مع الناتو، بل إن تدخل الناتو سنة 1999 لسلخ كوسوفو عن صربيا كان بمثابة ضربة شديدة لآخر نفوذ لروسيا في البلقان فقد أظهر ضعفها وعجزها عن مؤازرة أتباعها، ولكن روسيا ظلت تظهر الدعم القوي لصربيا وتمدها بالسلاح والدعم السياسي في المنظمات الدولية وتعلن بشدة معارضتها لاستقلال كوسوفو، وتعلن عن إقامة المشاريع الاقتصادية لدعم الصرب في البوسنة والهرسك، وقامت بتوطيد العلاقة بين كنيستي البلدين وأقامت مركزاً إعلامياً كبيراً لوكالة سبوتنيك في بلغراد وأصبح مركزاً لتأجيج التوتر وإظهار الدعم الروسي للصرب، ويحرص زعماء الصرب على التقاط الصور مع الرئيس الروسي بوتين لنيل الشعبية في صربيا قبيل الانتخابات في صربيا. وبالمجمل فإن لروسيا نفوذاً كبيراً داخل صربيا ولدى الصرب في كوسوفو والبوسنة والهرسك.

2- بعد أن أشعلت روسيا الحرب في أوكرانيا ورأت تكالب القوى الغربية ضدها فإن الغرب قد زاد في مغازلته لصربيا، ومن ذلك رعاية الاتفاق بينها وبين كوسوفو لتطبيع العلاقات (آذار 2023) وفتح الطريق أمام انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي، وربما الناتو مستقبلاً، وهذا مثله مثل ضم السويد وفنلندا للناتو من باب زيادة الخسائر الدولية لروسيا بسبب حربها في أوكرانيا، فظهر تقارب كبير بين صربيا والغرب، وفي حزيران 2022 منعت الدول الأوروبية وزير خارجية روسيا لافروف من عبور أجوائها لزيارة صربيا.. وكان هذا مثيراً لصربيا فقال وزير الداخلية الصربي (إن صربيا هي الوحيدة في أوروبا التي لم تفرض عقوبات على روسيا، ولم تنضم إلى هستيريا معاداة روسيا. اليوم السابع، 2022/8/22)، وتفوح من هذا التصريح رائحة الثقل الذي تشعر به صربيا بسبب علاقاتها مع روسيا خاصة وأن آفاق الدول الغربية قد صارت تفتح لها، بل إن وضع صربيا على سكة الغرب ربما يكون قد حقق نتائج أبعد من ذلك، حيث نشرت سكاي نيوز عربية في 2023/3/4: (طالبت روسيا، يوم الخميس، بتفسير رسمي من حليفتها صربيا بشأن تقارير أفادت بأن الدولة الواقعة في منطقة البلقان سلمت آلاف الصواريخ إلى أوكرانيا. وعبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن "بالغ القلق" إزاء التقارير التي ورد ذكرها لأول مرة في وسائل الإعلام الروسية الموالية للحكومة الشهر الماضي). وعلى الرغم من نفي صربيا لتدخلها في الصراع في أوكرانيا إلا أن هذه المواقف تبرز أن صربيا قد أخذت تشق طريقها بعيداً عن روسيا حتى وإن كان الطريق ما زال به ثغرات بل عوائق.

3- وأمام هذا الواقع الجديد للعلاقات بين روسيا وصربيا بعد الحرب في أوكرانيا فإن روسيا التي تملك نفوذاً واسعاً داخل صربيا قد أخذت تستخدم أدوات نفوذها محلياً لدى الصرب لإثارة التوتر ومحاولة وقف عملية سلخ صربيا عن نفوذها الدولي.. فقد (اتهمت رئيسة كوسوفو روسيا بأن لها "مصلحة تدميرية" بالمنطقة تشمل مهاجمة كوسوفو والبوسنة والجبل الأسود. إندبندنت عربية، 2022/12/22)، ووفق المصدر نفسه فقد (كتبت صحيفة "واشنطن بوست" أن الحرب الروسية على أوكرانيا أثارت توترات أوسع في المنطقة، ونقلت عن محللين أن الخطاب القومي لروسيا وجد قبولا لدى بعض القادة؛ بينهم الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وهو قومي متشدد كان حليفا للرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفتش. كما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"(Wall Street Journal) حينها أن الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي سارعا إلى تهدئة التوتر بين كوسوفو وصربيا بعد التصعيد الأخير، وسط مخاوف من أن تقدم روسيا على توظيف النزاع بين البلدين لزعزعة استقرار أوروبا).

4- كانت إيفانا سترادنر من "معهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة العامة" قد حذرت قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا من أن روسيا عازمة على خلق الفوضى في البلقان، وقالت في مقال بعنوان "روسيا تلعب بالنار في البلقان" نشرته مجلة "فورين أفيرز" ونقلته إندبندنت عربية في 2023/4/20 (لا أستبعد أن تتحول منطقة البلقان إلى مسرح جديد تتحدّى فيه روسيا الاتحاد الأوروبي والناتو، وذلك لكي تبرهن أنهما ماردان من ورق... إندبندنت عربية، 2022/2/20). وعليه فإن الراجح هو أن روسيا هي من يثير النزاع في كوسوفو من أجل إبعاد الأنظار عن ضعفها الذي أظهرته الحرب في أوكرانيا، ومن أجل إشغال الدول الأوروبية المعادية لها بحرب أخرى في أوروبا، وكذلك من أجل وقف مسيرة إبعاد صربيا عن نفوذها.

ثالثاً: واقع الأحداث الأخيرة:

1- إن الصرب داخل كوسوفو لا يزيد عددهم عن 120 ألفاً من أصل قرابة المليوني نسمة هم سكان الإقليم، وثلث الصرب يتركزون في أربع بلدات حدودية مع صربيا وهي بؤرة الصراع الأخير، وفي هذه البلدات الأربع (50 ألف نسمة) التي يشكل الصرب 90% من سكانها فإن سلطة الدولة التابعة لبريشتينا عاصمة كوسوفو قد انتابها مزيد من الضعف، فلا تستطيع الشرطة التعامل مع الجريمة واعتقال المجرمين لأسباب عرقية واتهامها باستهداف الصرب، وأخذ الصرب في هذه البلدات يثيرون الشغب على أساس عرقي ويطالبون بالانضمام لصربيا، وهذا يفرض تبعات على الجانب الآخر من الحدود أمام شعبها بالدفاع عن الصرب في كوسوفو.

2- ومن أجل فرض سيطرتها على تلك البلدات فقد أصدرت حكومة كوسوفو في آب 2022 قوانين لفرض حمل هويتها ولوحات السيارات شمالي كوسوفو فأدى ذلك لاستقالات جماعية لرؤساء البلديات وللشرطة من أصل صربي في تشرين الثاني 2022 وعمت شمالي البلاد احتجاجات، ثم أقامت حكومة كوسوفو فيها انتخابات محلية في نيسان 2023 رفض الصرب المشاركة فيها وأعلن عن فوز المرشحين المسلمين فيها، فثار الصرب في هذه البلدات لأنهم لا يريدون أن يكون رؤساء بلدياتهم من المسلمين الألبان (الكوسوفيين)، وعمت أعمال الشغب من إغلاق للطرق حتى وجدت حكومة كوسوفو نفسها مجبرةً على فرض الأمن، فقامت الشرطة بتوفير الأمن لعملية تنصيب رؤساء البلديات الجدد، وهب الصرب يريدون احتلال المباني فوجدوا شرطة كوسوفو لهم بالمرصاد تمنعهم من احتلال المباني البلدية، وكان رئيس صربيا قبل ذلك بقليل قد وضع جيش بلاده على أهبة الاستعداد في إشارة لاحتمال التدخل العسكري.

3- أما روسيا فكانت تصب الزيت على النار وتظهر دعماً كبيراً للصرب فقالت المتحدثة باسم وزارة خارجيتها قبل اندلاع مظاهرات 2023/5/29 (إن روسيا تدين بشكل حاسم خطوات كوسوفو الاستفزازية التي جعلت الوضع على شفا "مرحلة ساخنة"، مضيفة أن مسؤولية الاستفزاز ضد صربيا تقع على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. اليوم السابع، 2023/5/28). وبعد المظاهرات (قال سيرجي لافروف إن التوترات المتصاعدة في كوسوفو قد تؤدي إلى "انفجار هائل" في قلب أوروبا. وقال وزير الخارجية الروسي للصحفيين يوم الاثنين إن الوضع "ينذر بالخطر" وحذر من اندلاع بركان كبير في البلقان. صوت الخليج، 2023/5/30). وكذلك (أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "الصرب يقاتلون من أجل حقوقهم في شمال كوسوفو"، موضحاً أن الجيش في حال تأهب و"القرار سيتخذه الرئيس الصربي". إندبندنت عربية، 2023/5/30).

4- وأما أمريكا فإن موقفها لا يكاد يختلف عن الموقف الأوروبي فقد صدر بيان مشترك وقعت عليه أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا باتخاذ إجراءات فورية لوقف التصعيد شمالي الإقليم. (موقع الحكومة البريطانية على الإنترنت، 2023/5/26). وكانت بريطانيا قد حرصت وفي إطار الناتو على أن تكون لها قيادة القطاع المركزي الأكبر في منطقة العاصمة "بريشتينا" بعد تدخل الناتو سنة 1999، وهي أول دولة في الناتو تقوم بتعيين سفير لها في بريشتينا بعد إعلان الاستقلال (موقع راديو سوا، 2008/2/21). ثم عينت أمريكا سفيرا لها بعد ذلك بخمسة شهور (اليوم السابع، 2008/7/19). واعتبر بلينكن أن قرار سلطات بريشتينا استخدام القوة لضمان وصول رؤساء البلديات في شمال الإقليم إلى المقرات الإدارية ("أدى إلى تصعيد حاد وغير مبرر للتوتر"... آر تي، 2023/5/31)، وكذلك (حض وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قادة صربيا وكوسوفو على خفض التوتر، محذرا من أنهم يهددون الآمال في الانضمام إلى أوروبا. وقال بلينكن - للصحفيين خلال محادثات حلف شمال الأطلسي في أوسلو أمس الخميس - "ندعو حكومتي كوسوفو وصربيا إلى اتخاذ إجراءات فورية لخفض تصعيد التوتر"... الجزيرة نت، 2023/6/2).

5- وبسبب هذه المواقف الغربية فإن الراجح أن الأوضاع تسير باتجاه التبريد، فبعد المواقف المتصلبة التي أبداها رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي أخذ يظهر ليونة، (وقال رئيس وزراء كوسوفو ألبين كورتي إنه يسعى للدفاع عن كل صرب كوسوفو، مؤكدا أن من حقهم إيصال صوتهم بالطرق السلمية، وأضاف أن السلطة في كوسوفو يمكن الحصول عليها بالانتخابات وليس بالعنف. واقترح كورتي إجراء انتخابات جديدة لرؤساء البلديات في محاولة لوقف تفشي العنف الذي وقع مؤخرا شمالي البلاد. الجزيرة نت، 2023/6/2)، وفي الوقت ذاته ضغط الرئيس الفرنسي ماكرون ومستشار ألمانيا شولتز على رئيسة كوسوفو أثناء انعقاد قمة في مالدوفيا لعقد اجتماع مع رئيس صربيا لتخفيف التوتر.

6- وبكل هذا يتضح بأن روسيا فضلاً عن استخدام نفوذها في صربيا فإنها قادرة فعلاً على إثارة التوتر في إقليم كوسوفو ولها أدواتها الكثيرة في صربيا ولدى صرب الإقليم، وهي تريد أن توجد بؤرة للتوتر تخفي ضعفها الظاهر في حرب أوكرانيا وتريد وقف سلخ صربيا عن نفوذها، وتصريحات مسؤوليها عبر إظهار الدعم الشديد للصرب،كانت تصب الزيت على النار لتأجيج الحرب في كوسوفو، ولكن الدول الأوروبية ومعها أمريكا كانت تعمل على إطفاء الحريق فور اندلاعه، فكانت أمريكا ومعها دول الاتحاد الأوروبي شديدة الحرص على سرعة إخماد الحريق.

رابعاً: والخلاصة هي أن روسيا ليست بعيدة عن التوترات في كوسوفو التي أحدثها صرب كوسوفو وبالتالي تحريك صربيا، وكانت روسيا تأمل من هذه التوترات أن ينشغل الغرب فيها على اعتبار أن الناتو موجود في كوسوفو، ومن ثم تشتعل هذه الحرائق بين الصرب وكوسوفو، وبالتالي يكون الغرب والناتو في وسطها، وكانت روسيا تتوقع من ذلك تخفيف استمرار أمريكا والأطلسي في تصعيد حرائق الحرب بين روسيا وأوكرانيا.. ويبدو أن أمريكا والغرب أدركوا هذه المسألة فبذلوا الوسع في تهدئة الأمور بين الصرب وكوسوفو، ولوحت لهما بإمكانية ضمهما إلى الاتحاد الأوروبي وبعد ذلك إلى الناتو على أن يتعاونا في إخماد هذه التوترات، وكأن أمريكا والغرب قد نجحوا في ذلك كما بيناه من تصريحات المسؤولين وخاصة من أمريكا وكوسوفو.

هذا ما نرجحه حول خلفيات هذه الأحداث ومجرياتها ونتائجها كما بيناه أعلاه.

وأخيراً فإن كوسوفو كما ذكرنا كانت ضمن الدولة العثمانية فأسلم أهلها منذ زمن، ولولا أن المسلمين يفتقدون دولة الخلافة التي تحميهم من شرور الكفار المستعمرين لما كان واقع مجريات الأمور بيد تلك الدول الكافرة المستعمرة التي تتحكم في البلاد بعد أن كانت راية الإسلام تخفق فوق البلقان وكوسوفو...

وإننا نسأل الله سبحانه أن يفرج الكروب عن أمة الإسلام وأن تعود لمبعث عزها بإقامة الخلافة من جديد ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

في الثاني والعشرين من ذي القعدة 1444هـ

2023/6/11م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م