March 11, 2015

جواب سؤال: العلاقات بين أمريكا والهند بقيادة مودي وقضية كشمير علاقة الصين وأفغانستان... وطالبان

جواب سؤال:

العلاقات بين أمريكا والهند بقيادة مودي وقضية كشمير - علاقة الصين وأفغانستان... وطالبان 

السؤال:

سؤالي من ثلاثة فروع، راجياً المعذرة:


أولاً: لقد حظي الاجتماع الأخير بين أوباما ومودي بتغطية إعلامية كثيفة، ولكن لم يتمخض عنه أي قرار حقيقي، فيبدو أنه لا تزال هناك مشكلة بين الولايات المتحدة وبين الهند وحزب بهاراتيا جاناتا. فهل يمكن الإشارة إلى تلك القضايا المُختلف عليها بين الطرفين؟


ثانياً: بالنظر إلى أن حزب بهاراتيا جاناتا في الهند وحزب نواز في باكستان مواليينِ للولايات المتحدة، وأن قضية كشمير تستنزف الهند، فلماذا تماطل الهند في حل مشكلة كشمير؟


ثالثاً: تلتقي الصين مع طالبان لإجراء محادثات وساطة، فهل سمحت الولايات المتحدة بذلك، أم أن ذلك يحدث بشكل مستقل عنها؟ وما غرض الصين من هذه الوساطة؟


وجزاك الله خيراً.

الجواب:


أولا: لفهم العلاقات بين أمريكا والهند بقيادة مودي، يجب أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:


1- ورث مودي تركة ثقيلة من مشاكل العلاقات بين حزب المؤتمر وأمريكا خلال مدة حكم حزب المؤتمر البالغة عشر سنوات، فقبل ذلك خلال سنوات حكم حزب بهاراتيا جاناتا انتعشت العلاقات بين نيودلهي وواشنطن بشكل لم يسبق له مثيل، ولكن كل ذلك تغير عندما خسر حزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات العامة في عام 2004م وتولى حزب المؤتمر - الموالي لبريطانيا - السلطة، ففي عام 2010م، أصدر البرلمان الهندي قانون "المسئولية النووية"، الذي وضع قيوداً مفرطة على الموردين لمحطات الطاقة النووية؛ وذلك لردع الولايات المتحدة وشركاتها من دخول السوق الهندية، وأدى تنفيذ القانون إلى جعل إبرام الاتفاق النووي المدني مع أمريكا في 2005 مستحيلاً. من جانب آخر رفضت نيودلهي بقوة المحاولات الأمريكية في البدء بالحوار حول كشمير، وطالبت واشنطن باتخاذ إجراءات صارمة ضد باكستان في أعقاب هجمات مومباي عام 2008م، وكذلك الاختلاف مع واشنطن بسبب دورها المضايق لدول البريكس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب إفريقيا)، وحول العديد من النزاعات التجارية، فقد كان من المتوقع أن يكون لكلا البلدين الكثير من العلاقات التجارية المشتركة، والتي نشأت خلال سنوات حكم حزب المؤتمر، لكن الولايات المتحدة اعترضت مثلا على استخدام ختم "صنع في الهند" للألواح الشمسية، واصفة ذلك بأنه انتهاك لقوانين منظمة التجارة العالمية، وما زالت الهند مشغولة في الدفاع عن نفسها ضد الشكوى المقدمة إلى هيئة تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية من قبل الولايات المتحدة في عام 2013...


2- خلال حكم حزب المؤتمر، كان عند الجمهور الهندي صورة سلبية عن أمريكا، ساءت بسبب معاملة واشنطن للدبلوماسيين الهنود باحتقار. ونتيجة لذلك، كانت مهمة مودي الأولى هي تحسين صورة أمريكا بين الهنود، وخاصة بين الوسط السياسي. فقام مودي بتلميع صورة أمريكا أمام الجمهور الهندي، من خلال زيارة أوباما إلى الهند بصفته الضيف الرئيسي للجمهورية الهندية، إلى جانب التوقيع على اتفاق نووي...


3- الرئيس أوباما الآن، فيما قبل الانتخابات العامة التي ستعقد في الولايات المتحدة في خريف عام 2016م، مثل البطة العرجاء، وجلّ تركيزه هو على فوز الحزب الديمقراطي في الانتخابات. وأيا كان حاله، فإن على أوباما تقسيم وقته بين المشاركة في الحملات الانتخابية المحلية، والتركيز على الأزمات العديدة في الخارج، لذلك فإنه من غير المحتمل أن يتمكن أوباما من فعل الكثير لتجاوز 10 أعوام من حكم حزب المؤتمر للهند.


في ضوء هذه العوامل، فإنه من الصعب أن نشهد أي تقدم ملموس على الإعلانات التي قدمت في قمة أوباما ومودي. وفي أحسن الأحوال سيكون هناك تعاون وثيق بشأن المسائل التي توحِّد المصالح الأمريكية والهندية في المنطقة، مثل مكافحة "الإرهاب" المنطلق من باكستان، والحدّ من نفوذ الصين. ومع ذلك فإن هناك الكثير من العقبات التي أوجدت شيئاً من الفجوة نتيجة لحكم حزب المؤتمر، وسوف يستغرق الأمر بعض الوقت لمودي وأوباما للتغلب عليها وإزالتها. قال السفير الأمريكي السابق في الهند (روبرت بلاكويل) بينما كان يلقي خطاباً حول العلاقات بين أمريكا والهند في ظل عصر مودي في نيودلهي في كانون الثاني/ يناير 2015م: "... فيما يتعلق باستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الهند خلال العامين المقبلين، في رأيي فإنه في أحسن الأحوال يجب أن تكون توقعاتنا متواضعة، خلافاً لما كانت عليه في بداية العقد الماضي، فلا رئيس الوزراء هذا أو هذا الرئيس سيتمكن من صنع تحول استراتيجي في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، لذلك فإنه في رأيي لن تكون هناك شراكة استراتيجية حقيقية بين البلدين في العامين المقبلين." ["أجواء العلاقة بين الولايات المتحدة والهند، والأعمال التجارية الموحدة"، 24 كانون الثاني 2015].


وبعبارة أخرى، فإن بلاكويل يتوقع أن تلتقط العلاقات بين البلدين أنفاسها وتستعيد كامل قوتها خلال خلف أوباما وليس قبل ذلك.


ثانياً: أما عن قضية كشمير، فكذلك أحاط بها كثير من التعقيدات خلال حكم حزب المؤتمر ما يجعل مودي يحتاج بعض الوقت ليتمكن من وضع قضية كشمير على الطاولة:


1- منذ صعود حزب المؤتمر إلى السلطة في عام 2004، وقضية كشمير قد وضعت بشكل رئيسي على الرف، على الرغم من أن باكستان، وفي ظل حكم مشرف، قدمت تنازلات عديدة لبدء عملية الحوار المتوقفة بين البلدين. ومع ذلك رفض حزب المؤتمر أية مبادرة قدمها مشرف وأصرّ على أن قضية كشمير مسألة داخلية.


2- وبقي الوضع على ما هو عليه حتى هجمات مومباي في تشرين الثاني/ نوفمبر 2008م، فبعد ذلك كانت جميع آفاق استئناف الحوار حول قضية كشمير مجمدة تماما، وغيرت الحكومة الهندية لهجتها، وضغطت على باكستان للاعتراف بالذنب في الهجمات، والعمل على كبح جماح كل الجماعات المسلحة التي تعمل داخل باكستان، وخاصة جماعة "عسكر طيبة"... وقد حمّلت الحكومة الهندية في تشرين الأول/أكتوبر 2010م وكالة الاستخبارات الباكستانية المسئولية عن التخطيط للهجمات، وقالت في بيان صادر عنها: "كانت وكالة الاستخبارات الباكستانية متورطة في التخطيط لهجوم عام 2008م الإرهابي على مومباي..." ["الحكومة الهندية: عملاء باكستان وراء هجمات مومباي"، هندوستان تايمز، 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2010].


3- وفي أعقاب هجمات مومباي، توترت العلاقات بين إسلام أباد ونيودلهي، وكانت أية محاولة من جانب باكستان أو أمريكا للضغط من أجل استئناف الحوار حول كشمير مرفوضة من جانب الهند.


4- في ذلك الوقت، كانت أمريكا تضغط على الهند للتخفيف من حدة التوتر على طول الحدود مع باكستان، وخاصة على خط السيطرة، وذلك حتى تتمكن باكستان من إعادة نشر قواتها على الحدود مع أفغانستان لمساعدة أمريكا في محاربة المقاومة في أفغانستان. لكن الهند لم تتزحزح عن موقفها بشأن كشمير، وأُجبرت كل من باكستان وأمريكا على قبول الواقع الجديد.


5- خلال حكم حزب المؤتمر في الهند، تجمد الرأي العام نحو أية تنازلات بشأن قضية كشمير لباكستان. وبالتالي، فإنه عندما صعد مودي إلى مكتب رئيس الوزراء في 26 من أيار/ مايو 2014م، كان في تحد مع 10 أعوام من تعنت حزب المؤتمر على التخلي عن الموقف غير القابل للتفاوض على كشمير.


6- لقد حاولت أمريكا التمهيد للتقارب بين الهند وباكستان كخطوة للتفاوض من أجل إيجاد حل لكشمير، وبناء عليه قام نواز بتحدي مشاعر المسلمين فزار الهند مهنئاً مودي وحاضراً حفل تنصيبه وهو المعروف بعداوته للمسلمين... فزادت تلك الخطوة التباعد بدل التقارب...


7- ثم إن هناك أمراً آخر وهو أن جميع الأحزاب الهندية متمسكة بكشمير قطعة منها ولذلك فحتى وإن كان حزبا جاناتا ونواز مواليين لأمريكا فليس من السهل حل قضية كشمير حلاً تفاوضياً، بل إن الحل الصحيح والعادل هو أن يُقضى على احتلال الهندوس لها بالقوة وهو أمر ميسور بإذن الله لو كان في باكستان دولة مخلصة لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وعسى أن تكون قريباً بإذن الله.


ومع كل هذا فليس مستبعداً أن تجمع أمريكا الطرفين ولكن هذا الأمر قد يأخذ وقتاً.


ثالثاً: علاقة الصين وأفغانستان... وطالبان:


1- لقد اهتمت الصين اهتماما كبيرا في تطوير العلاقات التجارية مع أفغانستان، وأنفقت شركة المجموعة المعدنية المملوكة للدولة 3 مليارات دولار على منجم للنحاس في منجم أيناك "نحو 50 كيلومترا إلى الجنوب من كابول". واتفقت شركة البترول الوطنية الصينية "أكبر شركة نفط في البلاد"، في عام 2011م على تطوير حوض "أمو داريا" في أفغانستان، وهو مشروع سوف يدر 7 مليارات دولار من الأرباح. وقد ساعدت شركة النفط الوطنية الصينية على إنشاء أول موقع للإنتاج النفطي في أفغانستان، مع طاقة سنوية تقدر بـ1.5 مليون برميل ["الصين ووجودها في أفغانستان"، صحيفة الوطنية، 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014]. وعلاوة على ذلك، فقد أعلنت الصين مؤخراً عن مشروع "طريق الحرير الجديد" بكلفة مليارات الدولارات، ويتكون المشروع من ثلاثة أجزاء، الجزء الأول يبدأ من شيان في الصين ويمر عبر باكستان وينتهي في تركيا. والجزء الثاني يمتد من بنغلاديش إلى ميانمار، في حين يربط الثالث ساحل فوجيان الصين مع بقية العالم. وإحياء حزام طريق الحرير الاقتصادي كان من بنات أفكار الرئيس جين بينغ، وقد تم العمل به وتطويره والإسراع في تنفيذه منذ الربع الأخير من عام 2013م. وبالتالي، فإن أفغانستان قطعة مهمة في هذا المشروع الكبير. وأيضا فإن شهية الصين الكبيرة للموارد سوف تزيد في أفغانستان، مع وجود أكثر من 1 تريليون دولار في الثروة المعدنية المحتملة.


وعليه فلم يكن مستغربا بعد ذلك أنه بمجرد أن أصبح أشرف غاني رئيسا لأفغانستان كانت أول زيارة خارجية له إلى الصين، حيث كوفئ بالتزامات جديدة من بكين، وتعهدت الصين بإعطاء أفغانستان 2 مليار يوان (327 مليون دولار) من المساعدات خلال عام 2017م، إضافة إلى الـ250 مليون دولار التي ساهمت بها في أفغانستان منذ عام 2001م. وبالإضافة إلى ذلك، وعدت الصين بتوفير تدريب لـ3,000 من الموظفين المهنيين الأفغان، فضلا عن المساعدة في تطوير الزراعة الأفغانية، والطاقة الكهرومائية، والبنية التحتية.


مما سبق يتبين أن الصين لديها مصلحة تجارية قوية في تطوير علاقات قوية مع أفغانستان في المستقبل القريب.


2- لا يمكن للصين استغلال علاقاتها التجارية مع أفغانستان إلا إذا كان البلد مستقرا... والاستقرار يتطلب حكومة قوية في أفغانستان، ولهذا فإن الصين حريصة على دعم حكومة غاني قدر الإمكان. وقد قال وزير الخارجية الصيني (وانغ يي) خلال زيارته لكابول في 22 من شباط/ فبراير 2014م: "إن السلام والاستقرار في هذا البلد له تأثير على أمن غرب الصين، والأهم من ذلك، فإنه يؤثر في الهدوء وتطوير كامل المنطقة، ونأمل أن نرى مصالحة سياسية ذات قاعدة عريضة وشاملة في أفغانستان في أقرب وقت ممكن، والصين ستلعب دورا بناء لتسهيل ذلك... إن البلد المنقسم لا مستقبل له." [رويترز، 22 شباط/ فبراير 2014].


من هنا جاء اهتمام الصين باستقرار أفغانستان. وهناك أمر آخر، فالصين تخشى من التهديد الذي ينبع من الحدود الأفغانية مع الصين، والمعروف باسم "ممر واخان"، وهو شريط ضيق من الأراضي في شمال شرق أفغانستان، ويمتد من الصين وطاجيكستان، يفصل بين باكستان وإقليم كشمير باكستان، ويقع بين البامير إلى الشمال وهندو كوش إلى الجنوب، وطوله حوالي 350 كم، وعرضه ما بين 13-65 كم. وهو يشكل قناة لتسهيل حركة المقاتلين الأويغور الإسلامية، الذين يشكلون قضية أمنية داخلية للصين، حيث إن طالبان تؤوي وتدرب المسلحين من "حركة تركستان الشرقية الإسلامية" من الأويغور في أفغانستان والمناطق القبلية في باكستان، ومقاتلو الأويغور يقاتلون من أجل إقامة وطن مستقل خالٍ من الهيمنة الصينية. وقد وضّح ذلك بجلاء وزير الخارجية الصيني أثناء زيارته لكابول العام الماضي، في بيان نشرته وزارة الخارجية لجمهورية الصين الشعبية عن الغرض من الزيارة حيث قال: "... لتعزيز التعاون في المجال الأمني، والتعاون في جوانب أخرى مثل مكافحة الإرهاب، ومكافحة حركة تركستان الشرقية الإسلامية..." ["وانغ يى يجري مباحثات مع وزير خارجية أفغانستان"، سفارة جمهورية الصين الشعبية في جمهورية التشيك، 23 شباط/ فبراير 2014].


في ضوء النقاط المذكورة آنفا، فإن الصين تدعم استمرار الوجود الأمريكي في أفغانستان فيما بعد كانون الأول/ ديسمبر 2014م؛ للحفاظ على الاستقرار. وقد أشير إلى هذا بشكل واضح في تشجيع الصين العلني لحامد كرزاي على توقيع اتفاق أمني ثنائي. ففي أيلول/ سبتمبر 2013م، قال المتحدث باسم الرئيس حامد كرزاي "إيمال فايزي" أن رئيس الصين يقدم الدعم للعلاقات الخارجية الأفغانية مع الدول الإقليمية والأجنبية، وتحديدا مع الولايات المتحدة الأمريكية، في محاولة لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وأن الصين تدعم إبرام اتفاق أمني بين أفغانستان والولايات المتحدة. ["الصين تدعم الاتفاقية الأمنية بين أفغانستان والولايات المتحدة"، صحيفة كاما، 28 أيلول/ سبتمبر 2013]. وأضافت الصحيفة أن الصين أعلنت أيضا أنها تدعم عملية السلام التي تقودها أفغانستان، وأنها مستعدة للعب دور في محادثات السلام الأفغانية، أي محادثات السلام مع طالبان... فمن هذه التصريحات، وكلها في سياق واحد، وبيانات أخرى مماثلة، يتضح أن الصين تدعم أمريكا لتحفظ الاستقرار في أفغانستان، وكذلك تدعم محادثات السلام مع طالبان بمعرفة كاملة من الأمريكيين.


وأيضاً فإن الصين أقامت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2014م، أقامت "منتدى السلام والمصالحة" كما ذكرت رويترز، في سعي منها للعب دور أكبر في أفغانستان من أجل دفع محادثات السلام، [رويترز، 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014]، ولإيجاد سبل للتوسط في اتفاق سلام بين حكومة غاني وحركة طالبان. وبالتالي، فإنه وفي الآونة الأخيرة، زارت حركة طالبان بكين، وتقوم الصين بدعم باكستان لممارسة الضغط على حركة طالبان الأفغانية لتحقيق المصالحة مع حكومة غاني. ولا يمكن تفسير هذا بأن الصين تريد أن تحل محل أمريكا في أفغانستان، بل على العكس، فمصالح بكين وواشنطن تتناغم مع مسألة تحقيق الاستقرار في أفغانستان. وفي هذا الشأن، قال مسئول أمريكي: "لقد وافقت الولايات المتحدة والصين على العمل معا لدعم حكومة أفغانستان، والوحدة الوطنية، وقوات الأمن، والتنمية الاقتصادية؛ لضمان عدم استخدام أفغانستان مرة أخرى كملاذ آمن للإرهابيين." ["الصين تتقدم للتوسط في محادثات السلام المتوقفة مع حركة طالبان الأفغانية"، أيكونوميك تايمز، 13 شباط/ فبراير 2015].


كل هذا يدل على أن الصين يهمها الاستقرار في أفغانستان نظراً لتنمية مصالحها الاقتصادية الواسعة فيها، وهي تتفق مع أمريكا في موضوع استقرار أفغانستان... وأيضاً تهمها المصالحة بين أفغانستان وبين طالبان فتستفيد الصين من ذلك بالتضييق على خط إمداد ثوار تركستان الشرقية، ولذلك كانت تلك الاتصالات من الصين بالفريقين أفغانستان وطالبان...


ونأمل أن تدرك طالبان هذا الأمر وترد كيد الصين إلى نحرها، وتستمر أخوة الإسلام بينهم وبين ثوار تركستان الشرقية.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م