جواب سؤال: علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي
May 03, 2016

جواب سؤال: علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

 جواب سؤال

علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

السؤال: سيجري في المملكة المتحدة استفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي وذلك يوم 23 حزيران/يونيو 2016. يجري هذا الاستفتاء في وقت حساس بالنسبة للاتحاد الأوروبي الذي لا يزال يعاني من الأزمة الاقتصادية التي بدأت في عام 2008. وتثار تساؤلات عن إمكانية بقاء الاتحاد الأوروبي على قيد الحياة إذا انسحبت بريطانيا، وعن إمكانية أن يكون له مستقبل بغض النظر عن نتيجة الاستفتاء، وتثار تساؤلات أيضا في المملكة المتحدة حول دور بريطانيا في العالم، لأن للاستفتاء آثاراً عديدة. فما المتوقع من هذا الاستفتاء؟ وجزاك الله خيرا.

الجواب: حتى يمكن توقع ما يكون نستعرض كيف نشأ الاتحاد وموقف بريطانيا منه:

1- كانت جذور تشكيل الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945، متمثلة في الرغبة في توحيد أوروبا حتى لا يكون هناك المزيد من الحروب في القارة. فقد كان لدى القارة الأوروبية تاريخ طويل من الحروب. ولقد أيد ونستون تشرشل، رئيس وزراء المملكة المتحدة في ذلك الوقت، هذه الفكرة، واقترح بأن يكون لأوروبا "كيان يمكنها أن تعيش بموجبه في سلام، وفي أمان، وفي حرية ... كنوع من الولايات المتحدة الأوروبية". وفي ذلك الوقت، بعد الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، لم تأخذ بريطانيا هذه الفكرة، حول اتحاد أوروبا، على محمل الجد، بل حتى لم تتصورها ممكنة. وعندما أنشئت مؤسسة الفحم والصلب عام 1951، ووقعت اتفاقية روما عام 1957، لم تنضم بريطانيا لها، فقد كانت تخشى أن تهدد أوروبا الموحدة السلطة البريطانية، ولهذا اتخذت موقف الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كان الاتحاد سيبقى على قيد الحياة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن عدم انضمام بريطانيا أدّى إلى إضعاف الاتحاد منذ البداية، ذلك لأن دولة كبرى في أوروبا لم تكن جزءا من الاتحاد. قال أحد مهندسي الاتحاد الأصلي، الفرنسي جان مونيه: "لم أفهم أبداً لماذا لم ينضمّ البريطانيون، وتوصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا بد أن سبب ذلك كان ثمن الانتصار - الوهم بأنك تستطيع الحفاظ على ما عندك دون تغيير". بي بي سي 2014/04/01.

2- وبحلول عام 1960 كان الاتحاد الأوروبي قد استقر، وأدرك الساسة البريطانيون أن وجودهم خارج الاتحاد الأوروبي كان يعني أنه ليس لديهم نفوذ عليه. فأدرك ساسة بريطانيا أنهم بحاجة لأن يكونوا على طاولة قيادة أوروبا من أجل التأثير عليها، وللتأكد من أنها لم تتوحد إلى درجة تجعل بريطانيا ضعيفة وغير مهمة. لذلك قدَّمت في عام 1961 طلباً للانضمام إلى الاتحاد، فرفض دخولها - مرتين - من قبل الرئيس الفرنسي شارل ديغول. فقد سعى لإبعاد بريطانيا عن أوروبا، لأنه فهم أن استراتيجية بريطانيا كانت منع توحيد أوروبا. واتهم بريطانيا "بالعداء العميق" للكيان الأوروبي. لكن ديغول استقال من منصب الرئيس الفرنسي في عام 1969، وتوفي بعد سنة واحدة من ذلك. فاجتمع خلفه جورج بومبيدو مع رئيس الوزراء البريطاني إدوارد هيث عام 1971، وبعد مفاوضات طويلة، منح بريطانيا العضوية في الاتحاد الأوروبي.

3- بعد ذلك بدأت بريطانيا على الفور في عهد حزب المحافظين تدعو إلى إعادة التفاوض على شروط انضمام بريطانيا للاتحاد، في محاولة لتقويض الاتحاد... وعندما جاء حزب العمال إلى الحكم في عام 1974، استخدمت قيادته إعادة التفاوض لتهديد زعماء الاتحاد الاوروبي، لأنها طلبت عرض بنود إعادة التفاوض على الجمهور للاستفتاء العام، ثم توصل زعيم ألمانيا الغربية هيلموت شميدت ورئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون إلى صفقة تبقي بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، بأن يعطي شميت بعض التنازلات لإظهار أن الحكومة البريطانية حققت هدفها المتمثل في إعادة التفاوض. لقد قامت الأحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا بحملة كاملة لإبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي؛ وبعد الاستفتاء في عام 1975، صوت 67% من الناخبين لصالح البقاء في الاتحاد، الذي كان في ذلك الوقت مجرد منطقة تجارة حرة. وبحلول عام 1980 كان قادة الاتحاد يركزون على زيادة الاندماج في الاتحاد، والتوجه نحو أوروبا أكثر اتحادية، وعملة واحدة، وكان الاتحاد الأوروبي يتحرك نحو اتحاد سياسي وسوق واحدة، مما يجعل بريطانيا مجرد دولة أخرى مندمجة في أوروبا مثل بلجيكا! لقد كان هذا يعني أيضا أن تتخلى بريطانيا عن بعض سيادتها وسلطتها والقوانين البرلمانية لصالح البرلمان الأوروبي في بروكسل. وعلى الرغم من تأييد مارجريت تاتشر لأوروبا في البداية، إلا أنها ألقت في عام 1988 خطاباً في بروج، بلجيكا، أوضحت فيه الموقف البريطاني، حيث رفضت "دولة أوروبية كبرى تمارس سيطرة جديدة من بروكسل". فأدى ذلك إلى حدوث انشقاق في حزب المحافظين، والذي لا يزال موجوداً حتى اليوم، مما أدى في النهاية إلى سقوطها، وهكذا فشلت بريطانيا في إبقاء الاتحاد الأوروبي منقسماً، فوقَّعت في نهاية المطاف اتفاقية ماستريخت في عام 1992، وأدى هذا إلى نقل واسع في السلطة إلى الاتحاد الأوروبي الجديد، ولكن بريطانيا ضمنت خيار الخروج من العملة الموحدة.

4- في عهد حكومة مارجريت تاتشر، 1979 - 1990 تعمقت الخلافات كثيراً بين سياسيي حزب المحافظين والطبقة السياسية. فاستقال وزراء عدة، بينهم جيفري هاو، نائب رئيس مجلس الوزراء... وبينما لم يكن هناك معارضة للاتحاد الأوروبي في عام 1971، كبرت المعارضة لرؤية بعض السياسيين أن بريطانيا تتخلى عن الكثير من السلطة إلى أوروبا. لقد قال الأستاذ بوجدانور، خبير في تاريخ بريطانيا، في كنجز كولدج - لندن "كانت أوروبا قضية سامّة/مؤذية في السياسة البريطانية، ليس لأنها سببت الانقسام بين الطرفين فحسب، ولكن بسبب الانقسامات العميقة داخل الأحزاب (البريطانية) أيضاً. فقد يرى البعض أن الصراع الأساسي في السياسة البريطانية بعد الحرب العالمية ليس أكثره بين اليسار واليمين بقدر ما هو بين أولئك الذين يعتقدون أن مستقبل بريطانيا يكمن في أوروبا وأولئك الذين لا يعتقدون ذلك" بي بي سي 2014/04/01.

5- لقد كان هناك قضيتان افترق السياسيون والكثير من الجمهور البريطاني عليهما؛ واحدة هي قضية السيادة والأخرى هي القومية. والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يعني نقل العديد من السلطات إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ويشمل ذلك العديد من القوانين التي تتخذ في بروكسل بدلا من البرلمان البريطاني. وهذا يتعارض مع كون كل دولة أمة، وذلك لأن سنّ الدول العلمانية للقوانين والسياسات الخاصة بها علامة على الاستقلال... وهكذا فإنه بازدياد تكامل الاتحاد الأوروبي، فقدت المملكة المتحدة المزيد من الصلاحيات، وقد تسبب ذلك في العديد من الانقسامات بين صفوف الطبقة السياسية. كما أن الاتحاد الأوروبي هو أيضا منظمة تتجاوز الحدود الوطنية، الأمر الذي يتحدى الهوية البريطانية والتاريخ البريطاني، بوصفها دولة إنجليزية منفصلة. لقد تسببت هذه القضايا في انشقاقات كبيرة، وكانت مشكلة كبيرة بالنسبة لحكومات متعاقبة في استخدام الاتحاد الأوروبي لمصالحها الخاصة. فإنشاء حزب الاستقلال في المملكة المتحدة حول قضية معاداة أوروبا أدى إلى حصول ذلك الحزب على دعم الكثير من الشعب البريطاني، مما تسبب في مزيد من الانقسامات داخل حزب المحافظين، وأدى إلى مزيد من الرأي العام المعارض للاتحاد الأوروبي. لقد حصل حزب الاستقلال على مقاعد في البرلمان الأوروبي، واستخدم موقعه هناك للطعن فيه ولتقويضه، وتأكدت شعبية ذلك الحزب في الانتخابات العامة عام 2015 عندما احتل المركز الثالث في الانتخابات العامة، ولكن النظام الانتخابي البريطاني بأن الفائز الأول يتولى السلطة هو الذي أبقاه بعيدا عن السلطة في نهاية المطاف.

6- ولكن منذ بداية الأزمة المالية في عام 2008 اشتبكت بريطانيا مع الاتحاد الاوروبي بشأن العديد من القضايا، فقد اشتبك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع أوروبا بشأن خطط لفرض ضريبة على البنوك، وتقييد القطاع المالي في لندن... وفي آذار/مارس 2015 فازت المملكة المتحدة في دعوى قضائية ضد البنك المركزي الأوروبي في محكمة العدل الأوروبية، حيث حاول البنك المركزي الأوروبي نقل وظيفة مقاصة معاملات منطقة اليورو إلى داخل الاتحاد، وكان يمكن لمثل هذه الخطوة أن تستبعد لندن، بينما تكون باريس وفرانكفورت أكثر جاذبية كمراكز مالية، ما من شأنه أن يضعف الموقف الاقتصادي في بريطانيا. لقد استخدم ديفيد كاميرون التهديد بمغادرة الاتحاد الأوروبي وسيلة للتفاوض على شروط أفضل مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وإذا لم يفلح هذا التهديد فقد هددهم بالاستفتاء على ترك الاتحاد.

7- بالنسبة لبريطانيا، يشكّل الاتحاد الأوروبي الموحد تهديدا لقوتها، فكان إبقاؤه منقسماً هدفها الدائم. فبريطانيا تريد من جهة إبقاء الاتحاد الأوروبي منقسماً، وتريد من ناحية أخرى استخدامه لمصلحتها الخاصة في القضايا الدولية. لقد عملت بريطانيا في كل فرصة على تقويض الاتحاد الأوروبي، منذ لحظة الانضمام إليه، والدعوة بعد ذلك على الفور إلى المفاوضات، الأمر الذي أدى بدوره إلى الاستفتاء: دعت إلى سوق واحدة في الاتحاد الأوروبي ثم وقفت ضده... وانتقدت إنشاء دولة أوروبية عظمى، لأن ذلك يقوّض سيادتها... ودعت بريطانيا إلى وحدة في أوروبا ثم انسحبت من الانضمام إلى منطقة اليورو... هكذا عملت بريطانيا في كل فرصة على فكّ الاتحاد الأوروبي وإبقائه ضعيفاً، ولكنها أدركت منذ الأيام الأولى للاتحاد الأوروبي بأنه يجب أن تكون في الاتحاد من أجل التأثير فيه، فهي بحاجة، سياسياً، للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، وهكذا انضمت إلى الاتحاد لتحقيق هذا الهدف بعد أن رأت أنه لا يمكنها تحقيقه من خارجه. لقد أدرك ديغول هدف بريطانيا المذكور فأبقى بريطانيا خارج الاتحاد، ولكن سُمِح لها في نهاية المطاف بالانضمام إليه!

8- تستفيد بريطانيا أيضا اقتصاديا من الاتحاد الأوروبي، وهذا يفيد شركاتها ونخبتها الغنية، فاقتصاد بريطانيا تسيطر عليه الخدمات؛ والخدمة الرئيسية في بريطانيا هي الخدمات المالية. إن بريطانيا تصدّر القليل من السلع، ولكنها تعتمد على الخدمات المالية من أجل الدخل، ورأس المال والعملات الأجنبية. كما أن سوق الاتحاد الأوروبي الموحّد يعني أنه يمكن لبريطانيا أن تصدّر بدون قيود تجارية إلى كلّ أوروبا، مما يفيد الشركات الكبرى والنخبة الغنية. لذا فتركها للاتحاد الأوروبي يفقدها هذا الموقع ويؤدي إلى مشاكل سياسية في البلاد. وكذلك فإن ترك الاتحاد الأوروبي يعني أن بريطانيا ستتوقف عن أخذ قوانين أو قرارات يصدرها الاتحاد الأوروبي، ولأن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الرئيس لبريطانيا، فإن تركها للاتحاد بينما هي دولة أوروبية يضعف موقعها في أوروبا... هذا بالإضافة إلى أنها في هذه الحالة ستحتاج إلى تحدّي الاتحاد الأوروبي من خارجه وهذا يضعف تأثيرها في الاتحاد. أما تأثيرها فيه وهي في داخله فهو تأثير أقوى وأشد فاعلية.

9- وبناء على ما سبق يمكن إجمال علاقة بريطانيا بالاتحاد والمتوقع من الاستفتاء كما يلي:

أ- أرادت بريطانيا دائما أن تضعف الوحدة الأوروبية، وعملت من داخل الاتحاد الأوروبي لتحقيق ذلك.

ب- في الوقت نفسه، تنظر بريطانيا للاتحاد الأوروبي من زاوية مصالحها الخاصة، وتعمل لتعديله لصالحها، مما يثير كثيراً غضب فرنسا وألمانيا.

ج- هناك بعض الأضرار التي تمس بريطانيا نتيجة وجودها في الاتحاد الأوروبي، حيث تخسر السيادة والسلطة؛ لكنه ينظر إلى ذلك كثمن عليها دفعه لتبقى مؤثرة فيه. وهذا سبّب الانقسامات بين السياسيين، والنخب والشعب البريطاني ما جعل الحكومة البريطانية تطالب باستعادة بعض السلطات من خلال التهديد بإجراء استفتاء عام على ترك الاتحاد الأوروبي.

د- لهذه الأسباب فليس من المتوقع أن تترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي، بل يرجح أنهم سيصوّتون لصالح الوضع الراهن...

هذا ما يغلب على الظن في هذه المسألة، ومع ذلك فإن بريطانيا تتقن فن الابتزاز، ولذلك فليس من المستبعد أن تمدد موعد الاستفتاء إذا اقتضته مصلحتها، أو تجعل النتائج غير حاسمة، وذلك ليكون هناك مجال للأخذ والرد لمزيد من ابتزاز الاتحاد الأوروبي في تقديم تنازلات... والمتوقع أن تستمر بريطانيا في خداعها للاتحاد الأوروبي إلى أن يوجد في الاتحاد من يعرف حقيقتها فيطردها من الاتحاد دون أن تبتزه بالطَّرق على أبواب مواعيد الاستفتاء!

الخامس والعشرون من رجب 1437هـ

2016/05/02م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م