جواب سؤال: الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند
January 28, 2023

جواب سؤال: الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند

جواب سؤال

الاشتباكات بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند

السؤال: تقع هجمات أو اشتباكات بين الحين والآخر بين قوات الأمن في أفغانستان وباكستان على جانبي خط ديوراند، ويفقد عشرات الأشخاص حياتهم في هذه الهجمات بين البلدين. وتصاعد التوتر الحدودي بين البلدين منذ استولت طالبان على السلطة في أفغانستان في منتصف شهر آب/أغسطس 2021. فما أسباب ذلك؟ وهل هي أسباب محلية أم خارجية؟

الجواب: لكي تتضح هذه الأسباب نستعرض ما يلي:

أولاً: الواقع التاريخي والجغرافي لأفغانستان وباكستان:

1- في 1893م عقدت اتفاقية بين وزير الخارجية البريطاني آنذاك السير مورتيمر دوراند وشاه أفغانستان الأمير عبد الرحمن خان برسم خط الحدود البرية الذي سمي (خط دورند) بطول 2640 كيلومتراً بين أفغانستان وباكستان الممتدة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي. هذه الحدود اعتمدت كحدود رسمية لباكستان وأفغانستان، وقد قسمت قبائل البشتون إلى قسمين على جانبي الخط. علماً أن منطقة الحدود بينهما يقطنها مسلمون ينتمون بأكثريتهم إلى البشتون الذين يعتبرون أكثر الشعوب عددا في أفغانستان حيث يشكلون نحو 40% من السكان، وكل حكام أفغانستان على مدى قرنين كانوا منهم. ويعتبر البشتون الأكثرية الثانية في الباكستان بعد البنجابيين. على كل لقد رفضت أفغانستان الاعتراف بهذا الخط، وخاصة أن إنجلترا في ذلك الوقت لم تأخذ في الاعتبار البنية الديموغرافية والعرقية والقبلية للمنطقة في خط دوراند الذي تم رسمه بشكل مصطنع من خلال مراعاة مصالح إنجلترا الاستعمارية وذلك في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 1893. وقد كافح البريطانيون مثل كثيرين من قبلهم للسيطرة على المناطق الحدودية حيث كانت القبائل في الجبال جامحة ورفضوا أن يحكمها كل من الفرس والحكام في الهند الذين حاولوا التوسع. وكانت بريطانيا قد تلقت هزيمة عسكرية منكرة في أفغانستان أثناء عدوانها عليها بين عامي 1839 و1842. ثم قامت مرة أخرى بشن عدوان عليها عام 1878 إلا أنها انسحبت منها بعد عامين، ولكنه صار لها نفوذ سياسي عن طريق حكام أفغانستان الذين وقعوا اتفاقية جاندماك عام 1879 وبموجبها فقدت أفغانستان أراضي شاسعة لحساب الاستعمار البريطاني الذي كان يحكم شبه جزيرة الهند الإسلامية. وقبل حكام أفغانستان إشراف بريطانيا على العلاقات الخارجية الأفغانية، بل حصر علاقاتهم الخارجية معها مقابل إعانة مالية تقدمها بريطانيا لأفغانستان...

2- وفي نحو منتصف القرن العشرين تحكمت بريطانيا في البلدين (أفغانستان وباكستان) وفي سياستهما واستمرت حتى سقوط نفوذها عن طريق الانقلابات العسكرية في الباكستان التي طبختها أمريكا، وسقوط نفوذها في أفغانستان عقب سقوط الملكية ومن ثم هيمنة الروس على عهد الاتحاد السوفياتي عليها واحتلالهم إياها نهاية عام 1979، ولكن الروس منوا بهزيمة شنعاء وخرجوا من أفغانستان مذلولين. وبدأت أمريكا تعمل على الحلول محلهم وبسط نفوذها فيها عن طريق الباكستان والسعودية التابعتين لها. ثم أقيمت حكومة طالبان الأولى عام 1996، وقد أسقطتها أمريكا بعدوانها عام 2001 واحتلالها أفغانستان. ولكن أمريكا بعد احتلالها البلد 20 عاما خرجت بشكل ذليل مهزومة عسكريا عام 2021، فاستلمت حركة طالبان الحكم مرة ثانية منذ 2021/8/15.

ثانياً: الاشتباكات الأخيرة بين أفغانستان وباكستان:

1- ولما أصبحت حركة طالبان هي الحاكمة في كابول بعد انسحاب أمريكا في آب/أغسطس 2021 بموجب اتفاق الدوحة، فقد أخذت ترفض بصوت أعلى الإجراءات الحدودية التي تقوم بها باكستان، وأصبحت الاستفزازات الحدودية سيدة الموقف بين الطرفين على جانبي خط الحدود الفعلي. وكانت هذه الحدود تسخن حيناً مع التضييق الشديد على اللاجئين الأفغان والعائلات البشتونية التي كانت تتنقل بسهولة عبر الحدود دون أن يعترضها أحد في السابق، إلى غليان تصحبه اشتباكات توقع ضحايا لفتح الحدود والسماح بتنقل الناس والبضائع، ثم زادت باكستان بالتضييق وفرضت تأشيرة دخول على الأفغان للمرة الأولى في التاريخ، وقد زاد من هذا التوتر إقامة باكستان سياجاً حدودياً بارتفاع 3 أمتار وأنفقت على إنشاء مئات الكيلومترات منه مئات الملايين من الدولارات، وكل ذلك تحت ذرائع ضبط حركة البضائع والأشخاص والحماية من "الإرهابيين". وهكذا كان السياج أحد أسباب توتر الأوضاع وحصول اشتباكات في المنطقة الحدودية بين البلدين. ومن ثم منعت حكومة طالبان القوات الباكستانية من الاستمرار في نصبه على طول الحدود بين البلدين لنحو 2700 كلم بعد أن تم إنجاز نحو 90% منه. وكانت حكومة أشرف غني قد وافقت على نصبه قبل سقوطها. وقد تصدت حكومة طالبان للقوات الباكستانية كلما حاولت الأخيرة استكمال نصب السياج ما أدى إلى حصول اشتباكات بين الطرفين في مناطق حدودية مختلفة ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف الطرفين. وقد عبر عن الحال هناك الزعيم القبلي في ولاية خوست الجنوبية مينا غول زدران بقوله (إن موقف حركة طالبان يتماشى مع طبيعة القبائل القاطنة على طرفي الحدود، إذ لا يمكن نصب السياج بين أبناء عشيرة واحدة تجمعهم قبيلة واحدة والأعراف والدين والاجتماع. هناك علاقات أسرية بين الطرفين، وبالتالي فإن القبائل لم تكن راضية منذ البداية على بناء السياج، لكنها عجزت عن فعل أي شيء. وإن حكومة أشرف غني اتفقت مع باكستان حول السياج إلا أن حركة طالبان تعرف أهمية القبائل بالنسبة إليها، هي التي استمدت كل قوتها من هذه القبائل... العربي الجديد 2022/4/19)

2- وهكذا تأزمت الأمور بين البلدين وبخاصة عندما وجهت باكستان الاتهام لحركة طالبان الحاكمة بأنها لا تمنع حركة طالبان-باكستان من مهاجمة الجيش الباكستاني، ثم قامت باكستان بقصف مواقع داخل أفغانستان بادعاء أنها لمقاتلي حركة طالبان-باكستان، وأخذت المناكفات بين الطرفين تشتد فاتهمت طالبانُ باكستانَ بأنها لا تزال ممراً للطائرات الأمريكية التي تقصف أفغانستان كما في الغارة التي أودت بحياة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول، (قال القائم بأعمال وزير الدفاع في حكومة طالبان، الملا محمد يعقوب، إن باكستان يجب ألا تسمح باستخدام طائرات أمريكية بدون طيار في مجالها الجوي للعبور إلى أفغانستان. وفي الشهر الماضي قتل صاروخ أطلقته طائرة أمريكية بدون طيار زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، في كابل. وقال يعقوب إنه وفقا لمعلومات حكومته، فإن مثل هذه الطائرات كانت تدخل أفغانستان من باكستان. بي بي سي، 2022/8/28).

3- تعرضت مصالح الباكستان لهجمات سواء في داخلها أو في أفغانستان من حركة طالبان-باكستان. وبدأ الجيش الباكستاني يهاجم مواقع الحركة داخل أفغانستان، فقام وشن هجمات بالطيران استهدفت ولايتي خوست وكنر شرقي أفغانستان في نيسان 2022 كانت حصيلتها 47 قتيلا ردا على هجمات مصدرها المناطق الحدودية مع أفغانستان استهدفت الداخل الباكستاني وراح ضحيتها 7 جنود باكستانيين في منطقة وزيرستان على أيدي مسلحين يتحركون داخل الأراضي الأفغانية بكل سهولة ودون عراقيل. وحذرت حكومة طالبان الحكومة الباكستانية بأنها لن تصمت وسترد بقوة إذا تكرر مثل تلك الهجمات. ومع أنه قد تم عقد اتفاق وقف إطلاق نار بين حركة طالبان-باكستان وبين حكومة الباكستان يوم 2022/6/2 في كابول بوساطة حكومة أفغانستان إلا أن الاتفاق تعرض إلى تصدع عندما قتلت الباكستان أحد قادة الحركة وثلاثة مرافقين له في آب 2022، وهي تعتبره مسؤولا عن المذبحة في المدرسة العسكرية التي راح ضحيتها 126 طالبا عام 2014. وتبعت ذلك عمليات أخرى من الجانبين... فكانت الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في 15 كانون الأول/ديسمبر 2022 عندما أصيب 16 مدنيا باكستانيا بجروح مع اندلاع القتال بين قوات الحدود الباكستانية والأفغانية للمرة الثانية في أقل من أسبوع. وقد تم إغلاق معبر شامان الحدودي مدة أسبوع، وهو أحد أكثر المعابر ازدحاماً وطريق تجاري رئيسي. فقام مسؤولون عسكريون ومدنيون رفيعو المستوى من البلدين بعقد اجتماع عند منفذ بوابة الصداقة الباكستانية الأفغانية يوم 2022/12/20 لبحث آليات وجهود إرساء السلام والاستقرار على حدود البلدين على خلفية هذه التوترات التي تشهدها مناطق الحدود بين البلدين من إطلاق نار وهجمات متبادلة عديدة بين قوات الطرفين وقيام الباكستان بإغلاق معابرها بشكل مؤقت في تلك الأيام، ولكن الاجتماع فشل ولم يحقق أية نتائج ذات فاعلية!

ثالثاً: الدافع لهذه الاشتباكات، وسبب التوتر الساخن بين البلدين:

إن الجواب على ذلك يتطلب تدبر أمرين مهمين: المضايقات والاستفزازات لطالبان من باكستان وأمريكا، وذلك على النحو التالي:

1- المضايقات والاستفزازات من النظام في باكستان:

أ- ما تقوم به باكستان من استفزازات للأفغان على حدودها مثل التضييق على الأفغان ومنعهم من التنقل، وقصف داخل أفغانستان، وإقامة السياج الحدودي وفرضه كأمر واقع وتعزيز شديد لمرافق الحدود والأمن، وهذه الاستفزازات الباكستانية كلها تدفع بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان للرد، فتقوم بالرد على القصف بالقصف الجوابي بالمدفعية وتقوم بتفكيك بعض أجزاء من السياج الحدودي التي يقيمها الجيش الباكستاني ما يوجد الكثير من الاحتكاك والسخونة والتوتر وإبقاء الجانبين خلف الزناد.

ب- وكذلك حرب الجيش الباكستاني ضد البشتون في باكستان، وغيره مثل تحريك خط الحدود إلى داخل أفغانستان، ثم التضييق الشديد على اللاجئين الأفغان والعائلات البشتونية التي كانت تتنقل بسهولة عبر الحدود دون أن يعترضها أحد في السابق، أدى إلى غليان تصحبه اشتباكات توقع ضحايا لفتح الحدود والسماح بتنقل الناس والبضائع، ثم زادت باكستان بالتضييق وفرضت تأشيرة دخول على الأفغان للمرة الأولى في التاريخ...

ج- وقد زاد من هذا التوتر أن سهل النظام الباكستاني ممراً للطائرات الأمريكية التي تقصف أهدافاً داخل أفغانستان كما في الغارة التي أودت بحياة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول، كما جاء آنفاً في تصريح الملا محمد يعقوب.

2- المضايقات من أمريكا لنظام طالبان:

أ- ضمان عدم الاعتراف الدولي بحكم حركة طالبان في أفغانستان واعتباره حكم الأمر الواقع، واشترطت كثيراً لتوفير الاعتراف الدولي، وأصبح الاعتراف الدولي سلاحاً مسلطاً على حكم طالبان بأن عليها الالتزام بشروط دولية مثل إشراك حفنة من علمانيي أفغانستان وعملاء أمريكا السابقين في الحكم، ومثل حقوق المرأة والمطالبات المصطنعة ومهاجمة حركة طالبان بهذا الخصوص...

ب- حجز أموال أفغانستان المودعة في الخارج ومنع الحكومة الجديدة عن تلك الأموال، بل وإنفاق جزء منها بطرق غير حكومية، أي لإضعاف حكم حركة طالبان، ومن ذلك الضغط بمطالب ومحاولات لإيجاد منظمات مجتمع مدني في أفغانستان مرتبطة بالغرب.

ج- تريد الولايات المتحدة أن تركز الهند على الصين من خلال تأمين حدود الهند من جهة باكستان وهذا يقتضي إبقاء باكستان منشغلة بالحوادث الحدودية مع أفغانستان. فلا تهدأ هذه الجبهة بين باكستان وأفغانستان، ومن ثم تهدأ الجبهة الباكستانية تجاه الهند لتتفرغ الهند إلى جهة الصين...

3- وبربط هذه المضايقات لطالبان من جهة أمريكا وباكستان وخاصة أن باكستان تعيش الآن في ظل نظام شديد الولاء لأمريكا بعد تولي نظام شهباز شريف الحكم في باكستان اعتباراً من 2022/4/11 ومن ثم فإن النظام في باكستان لا يقوم بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية إلا في حدود المتطلبات الأمريكية... بربط ذلك كله يتبين ما يلي:

أ- إن أمريكا على الرغم من أنها عقدت اتفاقية سلام مع حركة طالبان عام 2020 في الدوحة عاصمة قطر، تعهدت الحركة فيها باسم إمارة أفغانستان الإسلامية بأنها "لن تسمح باستخدام أراضي أفغانستان لتهديد أمن أمريكا وحلفائها، وأن تمنع أي جماعة أو أي فرد في أفغانستان من تهديد أمن أمريكا وحلفائها وستمنعهم أيضا من تجنيدهم وتدريبهم وتمويلهم ولن تستضيفهم"، وأن "أمريكا والإمارة الإسلامية يسعيان لعلاقات إيجابية مع بعضهما"، على الرغم من ذلك إلا أن أرض أفغانستان ما زالت معرضة لهجمات أمريكية رغم اتفاق الدوحة، فقد أعلنت أمريكا على لسان رئيسها جوزيف بايدن يوم 2022/8/1 كما ورد في صفحة الإدارة الأمريكية الرسمية أنها "نفذت غارة جوية على العاصمة الأفغانية كابول أدت إلى مقتل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري..."، وكما جاء في تصريح الملا محمد يعقوب أعلاه، وكل هذا يدل على أن أمريكا ما زالت تعمل في أفغانستان بواسطة مخابراتها وجواسيسها وعملائها الذين لم يقض عليهم. والباكستان ما زالت تحت النفوذ الأمريكي حيث تنطلق أمريكا من هناك وتنسق معها للعمل في أفغانستان.

ب- وكذلك هو يدل على أن الاشتباكات الحدودية بين أفغانستان وباكستان كانت بتشجيع ودفع من أمريكا، والغرض منه إلهاء باكستان باشتباكها الحدودي حتى تتمكن الهند من التركيز على الصين وإجبار طالبان وخاصة شبكة حقّاني في حركة طالبان وقد نسبت إليها هجمات عدة في أفغانستان بعضها ضد القوات الأمريكية وقوات الحلف الأطلسي، إجبارها على قبول بعض الاتفاقات أو الأفكار الدولية أو استسلامها لأمريكا.

رابعاً: وأخيراً فإن أمريكا والمتعاملين معها كعملاء لها وأتباع هم رأس الفساد في بلاد المسلمين، فأمريكا وأتباعها لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ ولذلك يستغرب من حكومة طالبان رغم كل ذلك أن يلتقي مسئولوها في قطر مع مسئولين أمريكان مع أن أمريكا تتربص الدوائر بأفغانستان وبالمسلمين كافة ولا تحترم عهودها حيث جمدت أموال أفغانستان بما يخالف اتفاق الدوحة وانتهكت حرمة أراضيها وأجوائها... وهكذا هي الدول الكافرة المستعمرة، فالكفر ملة واحدة... فلا عهد لهم ولا ميثاق...

إن أمر المسلمين لا يصلح إلا بما صلح به أوله: حكم بما أنزل الله في خلافة على منهاج النبوة تشرد بالكافرين من خلفهم ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾... خلافة دستورها الإسلام من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، وليس دستوراً وضعياً، سواء أكان دستور 1964 في عهد محمد ظاهر شاه أفغانستان الذي انتهى حكمه في 1973حيث أعلنت طالبان الأخذ به في إعلان وزير العدل 2021/9/28، (الجزيرة والأناضول 2021/9/28)، أم كان من الدساتير الوضعية المعمول بها في بلاد المسلمين الأخرى، فكل هذا خلاف ما أمر الله به ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، فما يصيب بلاد المسلمين من مصائب وفتن، وأطماع الكفار المستعمرين في بلاد المسلمين، كل ذلك هو بابتعاد هذه الأمة عن الحكم بما أنزل الله في دولة خلافة راشدة على منهاج النبوة، وهذا الأمر ليس مجهولاً بل معلوم محسوس لكل عاقل صاحب بصر وبصيرة.

وحري بأفغانستان وباكستان اللتين أشغلتهما أمريكا في هذه الاشتباكات والمنازعات دون أن تدركا جريمة الاقتتال بين المسلمين، ودون أن تلتفتا إلى الأعداء الحقيقيين، أمريكا والهند، اللتين تشعلان هذه الاشتباكات وتستغلانها لتحقيق مآربهما الخبيثة... حري بهما أن يزيدا من تعميق علاقات الأخوة الإسلامية بينهما، وقطع أي صلة لهما برأس الكفر أمريكا وباقي الدول الكافرة المستعمرة الطامعة في بلادنا، وأن يستجيبا لنصرة العاملين لإقامة الخلافة، فيعز الإسلام والمسلمون، ويذل الكفر والكافرون ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

السادس من رجب 1444هـ

2023/01/28م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م