جواب سؤال: الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان
December 24, 2022

جواب سؤال: الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان

جواب سؤال

الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لليابان

السؤال:

قامت اليابان بتبني استراتيجية دفاعية جديدة أعلنتها قبل أيام، وتتضمن هذه الاستراتيجية الجديدة زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري، فهل يعني ذلك أن اليابان أخذت تستعيد قوتها العسكرية كما كانت قبيل الحرب العالمية الثانية؟ وما هي أهدافها من ذلك؟ وهل هي قرارات ذاتية أم أنها تحت تأثير خارجي خاصة من أمريكا؟

الجواب:

نعم، تبنت الحكومة اليابانية استراتيجية جديدة للدفاع وأقرت تعديلات قانونية حيث صادقت حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا 2022/12/16 على ثلاث وثائق دفاعية؛ الأولى هي "استراتيجة الأمن القومي لليابان" والثانية "استراتيجية الدفاع الوطني" وثالثة هي "برنامج بناء الدفاع"، وأقل ما يقال فيها إن اليابان تطوي صفحة ما بعد الحرب العالمية الثانية وتقوم بهدم حالة الانهزام التي عاشتها لسبعة عقود وها هي تطلق العنان لإعادة بعث قوتها العسكرية، وحتى تُفهم المرامي الحقيقية نستعرض ما يلي:

أولاً: من بنود هذه الاستراتيجية:

1- بموجب هذه الاستراتيجية فقد أعلنت اليابان إنهاء العمل ببنود الدستور الياباني الذي وضعته أمريكا أثناء احتلالها لليابان وصار سارياً منذ سنة 1947، ذلك الدستور الذي كان يقضي بحرمان اليابان من القوة العسكرية ومنعها من أي عمل عسكري خارج حدودها.. وعلى الرغم من أن الاستراتيجية الجديدة لليابان تتحدث فقط عن هجوم ياباني "مضاد" ومشروط وتستثني الحرب الاستباقية إلا أنها المرة الأولى التي تنفض فيها اليابان عن كاهلها حرمة الأعمال العسكرية الخارجية.. وتتضمن هذه الاستراتيجية مضاعفة حجم إنفاق اليابان العسكري من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو السقف السابق، إلى 2% (المماثل لإنفاق دول حلف الأطلسي) بحلول سنة 2027، وهذا يمثل 10% من الإنفاق الحكومي (الجزيرة نت، 2022/12/16)، وبالتالي فإن اليابان تضع نفسها كثالث دولة عالمياً من حيث الإنفاق العسكري بعد أمريكا والصين.

2- كما أن هذه الاستراتيجية تطالب بالاستعداد "لأسوأ سيناريو" في ظل ما أسمته "البيئة الأمنية الأشد والأكثر تعقيدا" منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ومواجهة التهديدات الخارجية، وهذا يتطلب شراء عدد كبير من الصواريخ الأمريكية (500) العابرة للقارات من طراز "توماهوك" و"إس.م-6" لتكون اليابان جاهزة للرد على أي اعتداء يأتيها من مسافات بعيدة.

3- كانت المادة التاسعة من الدستور الياباني تنص على أن "الشعب الياباني يتخلى إلى الأبد عن الحرب كحق سيادي للدولة وعن القيام بأية أعمال عدوان أو تهديد بواسطة العنف كوسيلة لحل النزاعات الدولية. ومن أجل تحقيق ذلك لا يتم امتلاك قوات برية أو بحرية أو جوية أو غيرها من القوات العسكرية، ولا تعترف الدولة بحقها في خوض الحروب". وهذه المادة قد جرى إسقاطها لتقف اليابان أمام سياسة حربية جديدة تقتضي تحولات داخلية واسعة من إنفاق حربي وتصنيع عسكري وبناء جيش حقيقي يعيد للأذهان القوة العسكرية الساحقة لليابان في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

4- إنهاء سياسة التعايش السلمي التي تبنتها اليابان مع جيرانها ومع القوى الدولية الأخرى، فتضمنت التعديلات الجديدة حق القوات اليابانية بشن "ضربات مضادة" ضد دول تعتبرها معادية، وتضمنت الاستراتيجية الجديدة ما يشبه التصدي لـ"ثالوث الشر" وإن لم تسمه هكذا، والمتمثل بالصين أولاً والتي أسمتها بـ"أكبر تحدّ استراتيجي لليابان" وثانياً بكوريا الشمالية والتي أسمتها بـ"تهديداً خطيراً ووشيكاً لليابان اليوم"، وثالثاً روسيا والتي وجهت لها انتقادات لاذعة بسبب (استعدادها لاستخدام القوة لتحقيق أهدافها الأمنية الخاصة كما هو الحال في أوكرانيا.. ونشاطاتها العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وكذلك تعاونها الاستراتيجي مع الصين.. وهذا "يشكل مصدر قلق كبير في مجال الأمن". فرانس 24، 2022/12/16).

ثانياً: وبالنظر إلى المواقف الدولية من هذه الاستراتيجية يتبين ما يلي:

1- لقد عارضتها الصين بقوة واحتجت عليها رسمياً، (وأثارت الاستراتيجية اليابانية الجديدة حتى قبل إعلانها الرسمي استياء بكين التي تتحدث باستمرار عن النزعة العسكرية اليابانية الوحشية في النصف الأول من القرن العشرين، التي كانت الصين من ضحاياها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين الجمعة إن "اليابان تتجاهل الحقائق وتبتعد عن التفاهمات المشتركة وعن التزامها بعلاقات ثنائية جيدة، وتشوه سمعة الصين. نحن نعارض ذلك بشدة". فرانس 24، 2022/12/16).

2- ونددت كوريا الشمالية بحدة بالخطة اليابانية، (وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية "اليابان تخلق أزمة أمنية خطيرة.. باعتمادها استراتيجية أمنية جديدة تضفي عمليا طابعا رسميا على امتلاكها قدرات لشن ضربات وقائية ضد دول أخرى"،...، إن "إضفاء طابع رسمي على خط العدوان الياباني الجديد قد غير جذريا البيئة الأمنية في شرق آسيا". وحذر المتحدث من أن طوكيو ستدرك أن هذا "الخيار خطير وسيئ للغاية. سكاي نيوز عربي، 2022/12/20).

3- وأما أمريكا فقد (رحبت واشنطن بهذه الاستراتيجية. وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك ساليفان إن "هدف اليابان المتمثل في زيادة استثماراتها الدفاعية بشكل كبير سيعزز التحالف الأمريكي الياباني ويحدّثه" فرانس 24، 2022/12/16)، وكذلك أعرب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن عن ترحيبه بإصدار اليابان وثائق استراتيجيتها المحدثة. وأكد أوستن على (التوافق المهم بين استراتيجية الدفاع الوطني اليابانية والرؤية والأولويات المحددة في استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكية. الشرق الأوسط، 2022/12/17)، و(قال الرئيس جو بايدن إن بلاده تقف إلى "جانب اليابان في هذه اللحظة الحرجة، وتحالفنا أساسي في منطقة المحيطين الهندي والهادي"، واعتبر البيت الأبيض أن الخطة الدفاعية الجديدة لليابان تهدف إلى تعزيز التحالف العسكري مع الولايات المتحدة. الجزيرة نت، 2022/12/16).

ثالثاً: هذه هي الخطة الاستراتيجية الجديدة للدفاع الياباني، وبالتدقيق فيها نجد ما يلي:

1- إن تبني اليابان لاستراتيجية دفاعية جديدة والتي أعلن عنها في 2022/12/16 لم يكن مفاجئاً وإن كان حدثاً كبيراً ينهي ما يزيد عن سبعة عقود من حالة الضعف اليابانية، وذلك أن وزارة الدفاع اليابانية كانت قد نشرت يوم 2022/7/22 ما سمي بـ"الكتاب الأبيض" والذي بين السياسات الدفاعية الواجب اتباعها للاستجابة للتحديات الدولية، فأنهت وثيقة "الكتاب الأبيض" تلك الحالة عندما عرضت رؤية اليابان للتهديدات التي تواجهها، كالقوة العسكرية المتعاظمة للصين ومخاطر شن الأخيرة حرباً على تايوان، ومخاطر التعاون العسكري الصيني مع روسيا، ومخاطر إشعال الصين وروسيا وكوريا الشمالية حرباً في آسيا، وتأكيد كتاب وزارة الدفاع هذا على أهمية زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة هذه التهديدات والاستثمار في التكنولوجيا العسكرية وضرورة بناء قوة عسكرية متعددة الأبعاد تشمل الفضاء ما يدل على أن طموحات اليابان عالية وقد ترقى لأن تنفض عن نفسها غبار الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، وضرورة لحاق اليابان بالمنافسة في منطقة المحيط الهادئ ومنه بحر الصين الجنوبي حيث الجزر المتنازع عليها بين الصين واليابان.

2- وقبل ذلك فقد كان رئيس وزراء اليابان السابق "شينزو آبي" مهندساً رئيسياً وراء مبادرة اليابان للتوصل لاستراتيجية يابانية أمريكية مشتركة، تركز على المحيطين الهندي والهادي معاً، لمواجهة تصاعد النفوذ الصيني. وما تضمنته تلك المبادرة التي تبنتها أمريكا من تعاون أمريكي ياباني وكذلك مع باقي الحلفاء في التجارة والاستثمارات والتعاون المشترك من أجل الأمن الملاحي في المحيطين الهادي والهندي، وإشراك كل من أستراليا والهند في تلك المبادرة. (العربية، 2017/11/8).

3- وهكذا يتبين من هذه الاستراتيجية اليابانية الجديدة وما قبلها بأن اليابان آخذة منذ اليوم في استعادة قوتها العسكرية ونفض غبار الماضي والاستعداد للقتال في آسيا، وعلى الرغم من أن اليابان كانت دائماً دولة كبرى ولها اعتبارها خاصة في آسيا، وكانت الدولة المهيمنة على المنطقة أثناء السنوات الأولى للحرب العالمية الثانية، فكانت تكتسح الصين وكوريا والجزر في المحيط وغيرها في آسيا تماماً كما كانت جيوش ألمانيا تكتسح في أوروبا قبل أن ينهزم الطرفان وتتلقى اليابان ضربة نووية هي الوحيدة حتى اليوم عندما أسقطت الطائرات الأمريكية قنبلتين نوويتين على هيروشيما ونكازاكي في آب/أغسطس 1945 وقتلت أكثر من مئتي ألف شخص على الفور، ثم أعلنت اليابان 1945/8/15 استسلامها بعد إلقاء هذه القنابل بأسبوع ودخل الحلفاء بقيادة أمريكا اليابان واحتلتها.

4- وبالنظر إلى التاريخ الإمبراطوري العريق لليابان فإن استعادة العسكرية اليابانية تدغدغ مشاعر العظمة عند اليابانيين وتلقى ترحيباً واسعاً عند الشعب الياباني، لكن طول فترة الابتعاد عن العسكرية في اليابان ووجود قواعد عسكرية كبيرة لأمريكا فيها بعد انسحاب الحلفاء من اليابان سنة 1952 وحتى اليوم، كل ذلك يجعل دوافع اليابان لاستعادة قوتها العسكرية ليست ذاتية بالكامل.

5- ولعل التصريحات الأمريكية الفورية والمؤيدة لتبني اليابان سياسةً جديدةً لجيشها وتحالفاتها العسكرية ونظرتها للمخاطر الإقليمية تدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن عسكرة اليابان إنما هي حجر الزاوية في استراتيجية الولايات المتحدة للتصدي للمخاطر الصينية خاصةً، فأمريكا تنقل جيوشها لمحيط الصين وتثير الاضطراب والاستفزاز حول تايوان وتتأهب للحرب مع الصين، وهو ما أعلنه الرئيس الأمريكي بايدن لدى سؤاله إن كانت أمريكا ستشارك مباشرةً في الحرب إذا شنت الصين هجوماً على تايوان، فقال: نعم.

6- وكذلك ما لوحظ من استفزاز إدارة الرئيس السابق ترامب لكوريا الشمالية، بالإضافة إلى التحريض على بعث العسكرية اليابانية حيث خاطب الرئيس الأمريكي اليابانيين بـ"الأمة المحاربة"، وذلك قبيل زيارته لليابان سنة 2017: (...وكان ترامب يتحدث قبل أن يبدأ الجمعة جولته الأولى الطويلة والحساسة إلى آسيا بصفته رئيساً. ويهيمن على الزيارة التي تشمل خصوصاً اليابان وكوريا الجنوبية، ملف التهديد النووي الكوري الشمالي.. وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز، إن "اليابان أمة محاربة، وأقول للصين، وأقول لأي بلد آخر... ستواجه مشكلة كبيرة مع اليابان في القريب العاجل، إذا ما تركتم ذلك يستمر مع كوريا الشمالية"... مرصد نيوز - الشأن الدولي - الجمعة - 03 تشرين الثاني/نوفمبر 2017) أي هو يهدد الصين بأن اليابان يمكن أن تتحرك عسكرياً ضد كوريا الشمالية وكأنه ينطق باسمها! وكذلك فإن إعادة عسكرة اليابان وعلى الرغم من كونها حاجةً يابانية في ظل الظروف الجديدة في شرق آسيا إلا أنها تعتبر خطةً أمريكيةً مكتملة المعالم، فقد أضحت اليابان الدولة المركزية في الرؤية الأمريكية لمواجهة الصين.

رابعاً: والآن يمكننا إلقاء الضوء على جواب الجزء الأخير من السؤال، أي: هل هي قرارات ذاتية من اليابان أو أنها تحت تأثير خارجي خاصة من أمريكا؟ وبتدبر ما سبق يتبين ما يلي:

1- إن اليابان لها تاريخ طويل من الانتصارات مع الصين، فقد كانت الصين تمثل الأفق الواسع للاستعمار الياباني قبل أن تمنعها عنها أمريكا وباقي الدول الاستعمارية الأوروبية، بمعنى أن بعض رواسب ذلك التاريخ الياباني الحافل بالانتصارات لا تزال حيةً إلى اليوم وتتمثل في مطالبات صينية من اليابان بالاعتذار والتعويض عن جرائم عبر التاريخ، ومن ناحية لا تقل أهمية أن الاقتصاد الياباني، وهو الثالث عالمياً بعد أمريكا والصين، قادر على الإنفاق على سياسة مواجهة شاملة مع الصين، ومن ذلك القدرات اليابانية الضخمة في الصناعة والتكنولوجيا ما يجعل اليابان قادرةً حتى بمفردها على مواجهة الصين إذا ما أعادت قوتها العسكرية.

 2- ولكن أمريكا تريد منها ذلك في إطار تحالف تقوده أمريكا بحيث تبقى السياسة اليابانية جزءاً من الخطة الأمريكية الشاملة ولا تتحرك نزعة القوة في اليابان لتعيد ذاكرتها إلى مرحلة العداوة مع أمريكا وخاصة عندما هاجمتها أمريكا نووياً، فإن لليابان تاريخاً طويلاً في الصراع مع أمريكا.. ولكل ذلك فإن أمريكا تريد أن تكون مسيطرة على كل تفاصيل الاستراتيجية اليابانية الجديدة حين تقوم طوكيو بإعادة عسكرة نفسها حتى تبقى هذه الاستراتيجية في مواجهة الصين دون أن تتجاوزها إلى تذكر هجوم أمريكا النووي عليها! وهذه النظرة الأمريكية لإحياء العسكرية اليابانية باعتبارها حجر الزاوية في مواجهة الصين في آسيا هي شبيهة باستراتيجية مماثلة تقودها أمريكا لإحياء العسكرية الألمانية لوضعها في مواجهة روسيا في شرقي أوروبا.

3- ومع كل هذا وذاك فإن اليابان قد تأخرت في استعادة عسكريتها مثلها مثل ألمانيا.. صحيح أن هذه الشعوب هي شعوب حية ولكنها قد استمرأت الرفاهية حين تحكمت التجارة والمال في أذهانهم وتراجعت العزة والكرامة لديهم وغابت عن قادتهم همم الحرب والنفوذ حتى صارت اليابان وكذلك ألمانيا تدوران مع أمريكا وأوروبا لا تختلفان كثيراً عن التوابع! وهكذا تأخرت اليابان (وكذلك ألمانيا) في بعث عسكريتهما سبعة عقود أو يزيد حتى قامت أمريكا بدفعهما لذلك دفعاً.. لكن ولأن هذه الشعوب فيها قدر معتبر من الحيوية فإن بناء هذه الدول لقوتها العسكرية والتي يمكن أن تتحول إلى قوة نووية بشكل سريع سيجعل هذه الدول في المستقبل غير البعيد تشعر بقوتها وعظمتها من جديد، الأمر الذي سيخلق مشاكل حتى لأمريكا نفسها، فيصبح بأسهم بينهم شديداً، ولذلك فإن أمريكا تتابع هذه الاستراتيجية العسكرية في اليابان وألمانيا بعيون لا تُغلق نحوها!

خامساً: إن المتدبر لواقع الدول التي يسمونها كبرى اليوم يجد أنها لا تقيم وزناً للخير أو العدل، فالخير عندها ما يرضي رغباتها حتى وإن كان ذلك شراً على الآخرين، والعدل عندها ما يجعلها تكسب قضايا الآخرين وتهيمن عليها حتى إذا كانت ظلماً فاحشاً لهم، فموازين القيم عندهم بعيدة عن الخير والعدل، وكأن التاريخ يعيد نفسه عندما كان الفرس والروم يتحكمون في العالم دونما خير ولا عدل، فجاء الإسلام بحقيقة الخير والعدل، فكانت المحجة البيضاء ليلها كنهارها تضيء العالم، وهكذا جاء الحق وزهق الباطل.. والأمر اليوم كالأمر بالأمس لا يصلح إلا بما صلح به أوله بإقامة الخلافة على منهاج النبوة من جديد، ولعل هذا كائن قريباً بإذن الله بعد هذا الملك الجبري كما قال ﷺ: «...ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَة عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» ثُمَّ سَكَتَ. أخرجه أحمد والطيالسي. وصدق القوي العزيز ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

في الثلاثين من جمادى الأولى 1444هـ

2022/12/24م

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م