جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب
July 22, 2015

جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب

جواب سؤال
الاتفاق النووي بين إيران والغرب


السؤال:

صادق مجلس الأمن يوم الاثنين 2015/7/20م على الاتفاق النووي الذي تم التوقيع النهائي عليه يوم ‏‏2015/7/14 في فينا بالنمسا بين إيران ومجموعة دول 5+1 بعدما مُدِّد مرتين من تاريخ توقيعه المقرر يوم 2015/6/30 حسب ‏الاتفاق الإطاري الذي وقع في لوزان بسويسرا يوم 2015/4/2. فما فحوى هذا الاتفاق، وما هي نتائجه وانعكاساته على أوضاع ‏المنطقة؟ وفي مصلحة من هذا الاتفاق؟ وجزاك الله خيرا.‏

الجواب:

لا بد من استعراض تصريحات الدول المؤثرة ومواقفها لكي يتضح الجواب:‏


‏1- قام الرئيس الأمريكي عقب توقيع الاتفاق في فينا بإلقاء خطاب متلفز قال فيه: "إن الاتفاق يقطع أي طريق أمام إيران ‏للحصول على أسلحة نووية... إن الاتفاق ينص على رفع ثلثي أجهزة الطرد المركزي التي نصبت في إيران وخزنها تحت إشراف دولي، ‏والتخلص من 98% من اليورانيوم المخصب لديها، وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق، وإعطاء وكالة الطاقة ‏الذرية الدولية مدخلا بشكل دائم لتفتيش المواقع أينما وحيثما كان ذلك ضروريا" (بي بي سي 2015/7/14).‏


وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: "إن تطبيق الاتفاق النووي مع إيران سيتم على مراحل وسيبدأ في غضون 90 يوما ‏بعد صدور قرار دولي من قبل مجلس الأمن الدولي بدعمه، وإن سريان بعض البنود سيستغرق 15 عاما فيما ستبقى بنود أخرى سارية ‏المفعول لمدة 25 عاما". (روسيا اليوم 2015/7/14 )...‏


وقال الأمين العام للمنظمة الدولية - الذي يعبر عن رأي أمريكا - قال في بيان "آمل وأعتقد فعلا أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى ‏مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الأمنية الخطيرة في الشرق الأوسط". وأضاف أنه "على هذا النحو، فيمكنه، أي ‏الاتفاق، أن يكون بمثابة مساهمة حيوية للسلام والاستقرار في كل المنطقة وخارجها" (إيلاف 2015/07/14)‏


‏2- وأما أوروبا بشُعَبها الثلاث المشتركة في مجموعة الست، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومعهم كافة الأوروبيين، فقد أيدوا ‏الاتفاق، فصرحت مسؤولة العلاقات الأوروبية موغيريني قائلة: "إن الاتفاق حدث تاريخي وصفقة جيدة، وهو ينص على سلمية ‏البرنامج النووي الإيراني وعلى حزمة من التدابير التي تضمن ألا تسعى إيران إلى إجراء بحوث أو تطوير برامج تمكنها من الحصول على ‏سلاح نووي، وإنه ليس نهاية، بل هو بداية العمل لمرحلة من التعاون المشترك بين إيران والأطراف الدولية". (روسيا اليوم ‏‏2015/7/14)‏


ورحب الرئيس الفرنسي بالاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والدول الكبرى، وصرح في كلمة متلفزة بمناسبة العيد الوطني: ‏‏"الاتفاق الذي وقعناه في غاية الأهمية والعالم يمضي قدماً"... وقال وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند مشيداً بـ"الاتفاق التاريخي" ‏الذي أبرم الثلاثاء حول البرنامج النووي الإيراني معتبرا أنه "يشكل تغييرا مهما في العلاقات بين إيران والدول المجاورة والأسرة ‏الدولية..." (إيلاف 2015/07/14)... وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير: "إن الاتفاق سيسهم في نشر الأمن ‏بالشرق الأوسط... هذا اتفاق مسؤول وعلى إسرائيل أن تنظر إليه بعناية ولا تنتقد الاتفاق". (تلفزيون إي آر دي الألماني ‏‏2015/7/14)‏


‏3- وأما روسيا والصين فلم يفرضا شروطا ولم يقفا في وجه تلك الشروط الغربية ووافقوا على كل ما حصل:‏


أما روسيا فقد "ابتهج" الرئيس الروسي بوتين باتصال الرئيس الأمريكي به هاتفيا عقب التوقيع على الاتفاق النهائي ليعطي ‏روسيا بعض الاعتبار كرد للجميل على موقفها الذي وقفته والذي كان مسانداً لأمريكا، بل إن أمريكا أخذت موافقة روسيا على كل ‏شيء من قبل فيما يتعلق بإيران وببرنامجها النووي. فقد صرح وزير خارجية أمريكا كيري أثناء زيارته لروسيا ولقائه رئيسها بوتين ونظيره ‏لافروف يوم 2015/5/12 في سوتشي بروسيا مشيراً إلى المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي، صرح قائلاً: "إن الوحدة بين ‏موسكو وواشنطن في هذا الموضوع تعد مفتاحا لتوقيع الاتفاق النهائي"، ولذلك فقد رحّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق ‏حول البرنامج النووي الإيراني وقال إن الأسرة الدولية تلقته "بارتياح كبير" بعد مفاوضات استمرت سنوات طويلة... من جهته وعد ‏وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فينا بأن روسيا "ستساهم في خطوات عملية من أجل تطبيق الاتفاق". (إيلاف ‏‏2015/07/14).‏


وأما مندوب الصين فقد قال: "يجب على الجميع التحلي بروح الإيجابية في تنفيذ الاتفاق النووي مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق ‏النووي مع إيران خلال السنوات العشر الأولى يحظى بأهمية كبيرة." (موقع الوفاق 2015/07/20)، وكذلك فإن "أوباما شكر ‏الرئيس الصيني على دوره في المحادثات مع إيران" (فضائية العربية 2015/07/21).‏


‏4- وأما إيران فكان ابتهاجها بالاتفاق يفوق الوصف! ونسيت، بل تناست، الشيطان الأكبر والأصغر، فقد نقل التلفزيون ‏الإيراني كلمة الرئيس الأمريكي أوباما التي ألقاها بعد الاتفاق مرحباً به، وهي المرة الثانية خلال 36 عاما التي ينقل فيها التلفزيون ‏الإيراني خطابا لرئيس أمريكي مباشرة، علماً بأن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ 1980! ثم تكلم الرئيس الإيراني بعد ‏أوباما بدقائق واعتبر الاتفاق "نقطة انطلاق" لبناء الثقة بين بلاده والغرب. وقال "إذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم... يمكننا ‏أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي...". (موقع إيلاف 2015/07/14)‏


‏5- وهكذا فإن جميع القوى الدولية المتفاوضة، (5+1) قد رأت في الاتفاق "عملاً تاريخياً"، وتبعت أمريكا في ذلك، ولكن ‏جهتين عارضتاه ليس لأنه في غير مصلحة أمريكا بل لأغراض أخرى، وهاتان الجهتان هما الحزب الجمهوري في أمريكا وكيان يهود...‏


‏- أما الحزب الجمهوري فهو يدرك أن الاتفاق هو في مصلحة أمريكا بشكل مميز، ولكن كعادة الحزب الجمهوري فهو يحارب ‏بشراسة لمنع نجاح الحزب الديمقراطي في أن يُنسب له مشروع حيوي مميز لمصلحة أمريكا، وبخاصة إذا اقتربت الانتخابات، وهذا الأمر ‏ليس جديداً، ونحن نذكر أزمة الرهائن الأمريكيين التي استمرت من 1979/11/04 وحتى 1981/01/20، حيث بذل الجمهوريون ‏الوسع في إفشال مساعي كارتر الرئيس الديمقراطي آنذاك لحل أزمة الرهائن إلا أن تكون في عهد الجمهوريين وهكذا كان، فقد اتصل ‏مسئولون بارزون في الحزب الجمهوري مع مسئولين بارزين في حكومة الخميني واتفقوا على تعطيل الإفراج عن الرهائن في زمن إدارة كارتر ‏وتأجيله إلى ولاية ريغان بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، وحصول إيران على أسلحه أمريكية والإفراج عن ودائع إيرانية، بالإضافة إلى ‏اتفاقيات أخرى... وبالفعل تم ذلك، فما إن أدى ريغان الجمهوري قسم التنصيب الرئاسي في (1981/01/20م)، إلا وتم الإفراج عن ‏الرهائن الأمريكيين بعد القسم بعشرين دقيقة وأقلتهم طائرة إلى واشنطن خلال ساعات، وانطلق أنصار ريغان يتحدثون عن هذه ‏المعجزة وانتهاء هذه الأزمة بمجرد وصول ريغان إلى السلطة الرئاسية...!‏


والأمر الآن كذلك فهو صراع انتخابي حزبي، وليس خلافاً على مصلحة أمريكا، والحزبان يدركان أن الاتفاق النووي كان فوزاً ‏لأمريكا، لكن الجمهوريين لا يريدون أن يفوز الديمقراطيون بمشروع حيوي ينسب لهم، وبخاصة وأن الانتخابات الرئاسية قد اقتربت، ‏ومن هذا الباب دخلت المعارضة الجمهورية، فمن المعلوم أن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون قام بمعارضة التوقيع على الاتفاق ‏لأن للكونغرس حسابات حزبية تتعلق بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في بداية شهر 2016/11. فالحزب الجمهوري يعمل على ‏ألا يبرز الحزب الديمقراطي الذي تمثله الإدارة الحالية برئاسة أوباما بأنه حقق نجاحا باهراً يتمكن من خلاله كسب الانتخابات ‏الرئاسية. إن أوباما يدرك ذلك ولهذا فقد هدد بالفيتو إذا سار الجمهوريون في شوط المعارضة إلى مداه وعطلوا الاتفاق في الكونغرس...‏


‏- وأما كيان يهود، فهو لا شك يدرك أنه لم يكن يحلم بمثل هذا الاتفاق، فقد جعل هذا الكيان يتصدر المنطقة بملكية السلاح ‏النووي وحده دون منازع... لكنه أظهر المعارضة لأمور ثلاثة: الأول: يتوقع الكيان أن يفوز الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، ‏فيقوم بمساندته في حملاته التمهيدية للانتخابات، ومن ثم ينال "حظوة" عند الحزب الجمهوري عند نجاحه... الثاني: يتوقع الكيان أن ‏يقوم أوباما بشيء من الترضية لهذا الكيان لحاجة الديمقراطيين لأصوات اللوبي اليهودي فيكون الاعتراض وسيلة للابتزاز... والثالث: ‏وهو الأهم فإن هذا الكيان يدرك أن الحكام في إيران وفي بلاد المسلمين الأخرى الذين يُفرِّطون في حقوق الأمة وسلاحها لن يستمروا ‏طويلاً، ثم لن يتأخر ذلك اليوم الذي تعود فيه الأمة الإسلامية إلى دينها وينهض علماؤها بصناعتها الحيوية من جديد... إن كيان ‏يهود يدرك ذلك ولهذا يُظهر أن هذا الاتفاق غير كاف لتهيئة الضغوط لتتوجه بعد ملاحقة السلاح النووي في إيران وغيرها من بلاد ‏المسلمين إلى ملاحقة علماء الذرة في بلاد المسلمين...‏


لهذه الأسباب أظهر الكيان معارضته، وإلا فهو يدرك أن الجمهوريين والديمقراطيين يتعهدون بحفظ أمن ذلك الكيان، وإنه لا ‏يستطيع الاستغناء عن مظلة أمريكا لحفظ أمنه، فلا تقوم لليهود قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وقد قطعوا حبل الله منذ عهد ‏سحيق، والآن هم ممسكون بحبل من الناس، وأمنهم قائم على عامل خارجي، ومثل هذا الاتفاق ركن في حفظ أمنهم، فمعارضتهم ‏للاتفاق غير حقيقية، ولذلك فإن كارتر وزير دفاع أوباما - في الوقت الذي يعارض فيه نتانياهو أوباما - يحل في دولة يهود باستقبال ‏كبير ويقول: "إن إسرائيل دعامة سياستنا في الشرق الأوسط، ولن نسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، وملتزمون بالأمن ‏والدفاع عن حلفائنا في المنطقة." (القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء 2015/07/20)‏


‏6- من خلال هذه التصريحات والمواقف يتبين ما يلي:‏


أ- الحرص الشديد للإدارة الأمريكية على توقيع هذا الاتفاق! فتعاملت معه كأنه قضية مصيرية لها وليس لإيران أو لأوروبا أو ‏لأي دولة أخرى... فكان الرئيس الأمريكي يدير المفاوضات عن بعد، وباتصال مباشر واهتمام بالغ بعقد هذا الاتفاق، وأشغل وزير ‏خارجيته به ثلاثة أسابيع متواصلة عدا الاتصالات السابقة، ما يدل على مدى أهمية هذا الاتفاق لأمريكا ومصالحها ومصالح إدارة ‏أوباما، فقد قيّد إيران لعشرات السنين وأبعدها عن صناعة أي سلاح نووي. وإذا ربطنا هذا بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ‏ولغيره من المسؤولين الأمريكيين عن أهمية دور إيران الاستراتيجي في المنطقة والاستعداد للعمل معها، بل والعمل معها فعلا كما هو ‏ظاهر، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا فيها تعاونهم مع أمريكا في العراق وأفغانستان واستعدادهم للعمل معها في ‏محاربة الإرهاب والتطرف، وما يشاهد فعلا من موافقة أمريكا الضمنية على ما تفعله إيران وحزبها في سوريا، وكذلك ما حدث في اليمن ‏حيث أعطت لإيران دورا مهما لتمد الحوثيين بالسلاح والعتاد لتلعب دوراً هناك حتى تتمكن أمريكا من بسط النفوذ في اليمن... كل ‏ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى ‏تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على ألاعيبها مع الدول والشعوب في ‏المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ‏ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار!‏


ب- ومن جانب آخر فقد لوحظ أن الدول الأوروبية الثلاث كانت على هامش المفاوضات! وكان الذي يجري يكاد يكون ‏ترتيبات تُعدُّها أمريكا مع إيران حول رفع العقوبات والاتفاق النووي وتنشيط إيران في خدمة المشاريع الأمريكية في المنطقة، ولا شك أن ‏أوروبا كانت تدرك ذلك فأكثر الاجتماعات السرية، بل والمعلنة الحاسمة، كانت تدور بين الممثلين الأمريكان والإيرانيين... وهكذا ‏فقد كان واضحاً لأوروبا أن الاتفاق الذي أعدته أمريكا سيُعتمد، لذلك تراجع الاعتراضُ الأوروبي وخاصة الفرنسي وتم التوقيع... ‏ورأت أوروبا أن تكسب شيئاً من هذا الاتفاق الأمريكي وخاصة من رفع العقوبات، فاندفعت تلك الدول تجاه الساحة الإيرانية، ‏فأعلنت بريطانيا أنها سوف تفتح سفارتها هناك... وأعلنت فرنسا أن وزير خارجيتها سيتوجه إلى طهران... واستعدت الشركات ‏الألمانية للتحرك فوراً نحو إيران، بل إنها منذ فترة وهي ترسم البرامج المستقبلية في إيران والمشاريع التي ستنفذها هناك، فظهر ذلك عبر ‏وسائل الإعلام الألمانية، وكأن الألمان منذ فترة وهم واثقون أن الاتفاق سيوقع ويشعرون أن إيران سوف تتنازل ويدركون أنها رهن إشارة ‏أمريكا... وهكذا فلم يبق أمام الأوروبيين، وقد أدركوا أنهم لا يستطيعون منع الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني، أو التأثير في النفوذ ‏الأمريكي، لم يبق أمامهم إلا أن يتحركوا نحو إيران ليحصلوا على المغانم بكسب الاستثمارات والمشاريع فيها حيث إنهم يعانون من ‏ضائقة مالية، ومن خلالها يمكنهم أن يعملوا داخل إيران على المدى البعيد لاستعادة النفوذ الأوروبي أو بعضه هناك بجانب النفوذ ‏الأمريكي...‏


ج- وأما روسيا والصين، فهم لا يطمعون في نفوذ لهم في إيران... وأن تُسهِّل لهم أمريكا علاقاتهم التجارية مع إيران برفع ‏العقوبات فهو يكفيهم، فإن أضيف إليه، كما ذكرنا آنفاً، اتصال شكر من أوباما على عدم معارضتهم الاتفاق فإنه يكون عندهم ‏أمراً حسناً!‏


د- وأما إيران فقد كان كل ما يهمها رفع العقوبات عنها وظهورها بمظهر المنتصر حتى لو سلخ عنها سلاح العزة للإسلام ‏والمسلمين، وحتى لو كان مقابل ذلك التنفيذ المتسارع المتصاعد للمشاريع الأمريكية في المنطقة بوتيرة أكثر مما هي عليه الآن! وقد ‏أظهرت فرحتها بالاتفاق وتأييده على الصعيد الرسمي والشعبي لأنه يلغي العقوبات وسكتوا عن المقابل لذلك... فقد ألقى الرئيس ‏الإيراني حسن روحاني عبر التلفزيون الإيراني خطابا فور التوقيع، ولكنه انتظر انتهاء الرئيس الأمريكي من خطابه! فأشاد روحاني ‏بالاتفاق وأنه حقق ما تطمح له إيران وقال: "إن جميع العقوبات المفروضة على إيران ستزول في اليوم الذي يدخل الاتفاق حيز ‏التنفيذ...".‏


لقد كان مقابل رفع العقوبات تنازلات لا يقبلها نظامٌ حُرٌ فضلاً عن أن يكون نظاماً يرفع شعار الإسلام، وأي عاقل يُنعم النظر ‏في تلك التنازلات ويتدبرها سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها، فقد نشرت صفحة "روسيا اليوم" عقب الإعلان عن الاتفاق يوم ‏‏2015/7/14 أهم بنوده ومنها:‏


فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%... خفض أجهزة الطرد ‏المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز طرد... التخلص من 98% من اليورانيوم المخصب... عدم تصدير الوقود الذري خلال ‏السنوات المقبلة وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما... السماح ‏بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران... الإبقاء على ‏حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية و8 سنوات للصواريخ البالستية... الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات ‏الدولارات... رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران...‏
وأضافت الصفحة أن إيران وقعت مع الوكالة الدولية على "خطة طريق" ومما جاء فيها:‏


الإبقاء على القيود المفروضة على إيران في المجال النووي لمدة 8 سنوات... امتناع إيران عن إجراء بحوث علمية بشأن معالجة ‏الوقود النووي لمدة 15 عاما... يجب ألا يزيد احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب في إيران خلال 15 سنة عن 300 كيلوغرام... ‏تلتزم إيران حتى 15 تشرين الأول/أكتوبر بتوضيح القضايا ذات التوجه العسكري المحتمل في الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏


وقالت وكالة فارس الإيرانية يوم 2015/7/14 "إن مسودة الاتفاق تنص على تفتيش جميع المواقع الإيرانية بما فيها العسكرية ‏وعلى زيارة واحدة لموقع بارشين العسكري".‏
يضاف إلى ذلك ما جاء في خطاب أوباما بعد الاتفاق: "...وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق..."‏


إن من يتدبر هذه التنازلات سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها كما قلنا آنفاً... والغريب العجيب أن النظام يروج لهذه ‏التنازلات بأنها انتصارات! إن هناك من يخطئون ولكنهم يعترفون بخطئهم ويعالجونه أو يسعون لمعالجته وهؤلاء من الناس الذين يمكن ‏للمرء أن يتفهم خطأهم ورجوعهم عنه، ولكن أن يقدم أناس على مآس فظيعة في مصير أمة عامدين متعمدين ثم يعدوها انتصاراً وفوزاً ‏فتلك ظلمة قاتلة قد يخفف شيئاً من ظلمتها ذلك الضوء الذي بدأ يظهر من بعض الواعين في إيران الذين لم


ينخدعوا بذلك الترويج للنصر الزائف بل رأوه هزيمة رأي العين، فقد انتقد موقع رجا في إيران الاحتفاء بالاتفاق وقال: "إنه ليس ‏انتصارا وإنما هزيمة ماحقة لأنه أغلق قسما كبيرا من تكنولوجيا إيران النووية" (موقع إيلاف، 14 تموز/يوليو)... حتى خامنئي أدرك أن ‏سلاح الترويج للنصر هو سلاح خاسر وبخاصة بعد أن بث التلفزيون الإيراني خطاب أوباما قبل خطاب رئيسه! فعاد "مرشد الثورة" ‏يحاول إصلاح الخسران بوصف أمريكا بالمتغطرسة... وأن سياستها تختلف عن سياسته... وأنه لا يتفاوض معها... ولكن متى؟! بعد ‏أن شبع مفاوضةً... وبعد أن أصاب المشروع النووي الأمريكي من إيران مقتلا... حتى رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الذي حاول ‏النظام أن يبرر بهما هذه التنازلات لا تقوم بهما حجة، وتكرار ذلك في خطابات روحاني: "إن تلك العقوبات تسببت في مشاكل ‏كثيرة في المجتمع الإيراني 2015/6/23" وكرر ذلك مرة أخرى في خطابه الذي ألقاه عقب توقيع الاتفاق وأذاعه التلفزيون الإيراني ‏فقال: "إن العقوبات تركت آثاراً على الشعب الإيراني" 2015/7/14... كل ذلك من باب الخداع لأن آثار العقوبات لا تُمحى ‏بالتنازلات المهينة، بل بتطبيق أحكام الإسلام بصدق وإخلاص وبخاصة النظام الاقتصادي في أحكام الملكية العامة وملكية الدولة، ‏وأن يقوم على التطبيق رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فيحسنوا استغلال الثروات الهائلة في إيران، في باطن الأرض وظاهرها، وهذا ‏النظام مسطور في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ‏ يدركه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد... كل ذلك يُحيي ‏الناس وينهض بهم من ضنك العيش، ويرتد تأثير العقوبات على صانعها وليس على المصنوعة له. وأما الإفراج عن الأموال فلو حسبت ‏تكاليف الأسلحة التي تتخلى عنها إيران مقابل ذلك لما كان الفرق كبيراً! فكيف إذا أضيفت القيمة المعنوية التي تخسرها الأمة بنزع ‏جزء مهم من سلاحها؟!‏


هكذا تعالج العقوبات، وليس بالتنازلات المهينة...

﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴾‏.

More from سوال و جواب

جواب سؤال: ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

جواب سؤال

ایران پر یہودی ریاست کی جارحیت اور اس کے اثرات

سوال:

العربیہ نے اپنی ویب سائٹ پر 2025/6/27 کو شائع کیا: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔ ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا، (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ یہ سب ٹرمپ کی افواج کے 2025/6/22 کو ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے اور یہودی ریاست کی جانب سے 2025/6/13 سے ایران پر ایک وسیع پیمانے پر اچانک جارحیت شروع کرنے کے بعد ہوا۔ یہاں سوال یہ ہے کہ یہودی ریاست نے یہ اچانک جارحیت کیوں کی، جو وہ صرف امریکہ کے حکم پر کرتی ہے؟ کیا ایران امریکہ کے مدار میں نہیں گھوم رہا ہے، تو امریکہ نے ایرانی جوہری تنصیبات پر حملہ کرنے میں کیسے حصہ لیا؟ شکریہ۔

جواب:

جواب کو واضح کرنے کے لیے، ہم مندرجہ ذیل امور کا جائزہ لیتے ہیں:

1- ہاں، ایرانی جوہری پروگرام یہودی ریاست کے لیے ایک واضح خطرہ سمجھا جاتا ہے، اس لیے وہ ہر ممکن طریقے سے اس سے چھٹکارا حاصل کرنا چاہتا ہے۔ اسی لیے اس نے صدر ٹرمپ کے 2018 میں 2015 کے معاہدے سے دستبردار ہونے پر خوشی منائی، اور یہودی ریاست کا موقف واضح تھا کہ وہ صرف لیبیا کے ماڈل کو قبول کرتی ہے اور ایران اپنے جوہری پروگرام کو ختم کر دے، یعنی ایران مکمل طور پر اپنے جوہری پروگرام سے دستبردار ہو جائے۔ اسی لیے اس نے ایران کے اندر اپنے جاسوسوں کو تیز کیا... یہودی ریاست کے پہلے دن کے حملے سے یہ انکشاف ہوا کہ ایران کے اندر ایجنٹوں کی ایک فوج ہے جو یہودی ریاست کی انٹیلی جنس ایجنسی "موساد" کے ساتھ چند درہم کے عوض نگرانی اور تعاون کر رہی ہے، وہ ڈرون کے پرزے درآمد کرتے ہیں اور انہیں ایران کے اندر چھوٹی ورکشاپوں میں جمع کرتے ہیں اور انہیں ایسے اہداف پر لانچ کرتے ہیں جن میں ایرانی نظام کے رہنماؤں کے گھر شامل ہیں، ایک ایسے منظر نامے میں جو لبنان میں حزب ایران کے ساتھ پیش آنے والے واقعے سے ملتا جلتا ہے جب یہودی ریاست نے اس کے رہنماؤں کو ختم کر دیا تھا!

2- امریکہ کا موقف یہودی ریاست کے لیے بنیادی حامی تھا، بلکہ وہ ایرانی جوہری منصوبے کے خلاف انہیں متحرک کرنے والا تھا۔ لیکن ٹرمپ نے اس مقصد کو حاصل کرنے کے لیے میز پر یہ حل پیش کیے: مذاکراتی حل اور عسکری حل... اس طرح امریکہ اور ایران اپریل 2025 میں مذاکرات کے لیے مسقط-عمان کی طرف بڑھے، اور ٹرمپ انتظامیہ جوہری مذاکرات میں ہونے والی گہری رعایتوں پر ان کی تعریف کر رہی تھی گویا کہ ایک نیا جوہری معاہدہ بہت قریب ہے... ٹرمپ نے اس معاہدے کو مکمل کرنے کے لیے دو ماہ کی مہلت مقرر کی تھی، اور یہودی ریاست کے عہدیدار خطے کے لیے امریکی ایلچی اور ایران کے ساتھ پہلے مذاکرات کار وِٹکوف سے ایرانی وفد کے ساتھ ہر ملاقات سے تقریباً ایک بار ملتے تھے تاکہ امریکی مذاکرات کار انہیں مذاکرات میں ہونے والی پیش رفت سے آگاہ کریں۔

3- ٹرمپ انتظامیہ نے اپنے بعض اہم افراد کی سخت گیر رائے کو اپنایا، وہ رائے جو یہودی ریاست سے متفق تھی۔ یہ یورپ میں بھی سخت گیر آراء کے ظہور کے ساتھ ہی تھا۔ یورپی ممالک اس بات پر غصہ تھے کہ امریکہ ایران کے ساتھ اکیلے مذاکرات کر رہا ہے، یعنی امریکہ ایران کے ساتھ کسی بھی معاہدے سے سب سے بڑا حصہ حاصل کرے گا، خاص طور پر اس لیے کہ ایران ٹرمپ انتظامیہ کے سامنے سیکڑوں اربوں ڈالر کی بات کر رہا تھا جو امریکی کمپنیاں ایران کے اندر سرمایہ کاری اور فائدہ اٹھا سکتی ہیں جیسے کہ تیل اور گیس کے معاہدے، ایئر لائن کمپنیاں اور بہت کچھ۔ ان سخت گیر آراء کا اختتام بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کی ایک سخت گیر رپورٹ کے ظہور پر ہوا: (تقریباً 20 سالوں میں پہلی بار، بین الاقوامی جوہری توانائی ایجنسی کے بورڈ آف گورنرز نے آج جمعرات "12 جون/جون 2025" کو اعلان کیا کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کے عدم پھیلاؤ کے میدان میں اپنی ذمہ داریوں کی خلاف ورزی کی ہے... ڈوئچے ویلے جرمنی، 2025/6/12)، اس سے پہلے ایرانی سپریم لیڈر نے افزودگی کو روکنے سے انکار کر دیا تھا: (خامنہ ای نے کہا: "چونکہ مذاکرات زیر غور ہیں، میں دوسرے فریق کو ایک انتباہ دینا چاہتا ہوں۔ امریکی فریق، جو ان بالواسطہ مذاکرات میں حصہ لے رہا ہے اور بات چیت کر رہا ہے، اسے بے معنی باتیں نہیں کرنی چاہئیں۔ ان کا یہ کہنا کہ "ہم ایران کو یورینیم کی افزودگی کی اجازت نہیں دیں گے" ایک سنگین غلطی ہے۔ ایران اس شخص یا اس کی اجازت کا انتظار نہیں کر رہا"... اور مشرق وسطیٰ کے لیے ٹرمپ کے ایلچی وِٹکوف نے اتوار کو کہا کہ واشنگٹن تہران کے ساتھ ممکنہ معاہدے میں یورینیم کی افزودگی کی کسی بھی سطح کو قبول نہیں کرے گا۔ وِٹکوف نے "اے بی سی نیوز" کو ایک انٹرویو میں مزید کہا: "ہم افزودگی کی صلاحیت کا ایک فیصد بھی برداشت نہیں کر سکتے۔ ہماری نظر میں ہر چیز ایک ایسے معاہدے سے شروع ہوتی ہے جس میں افزودگی شامل نہیں ہے۔" ایران انٹرنیشنل اخبار، 2025/5/20)۔

4- ایران کی جانب سے افزودگی کو روکنے سے انکار اور امریکہ کی جانب سے اسے جاری رکھنے پر اصرار کی وجہ سے، امریکی ایرانی مذاکرات ایک ڈیڈ لاک کا شکار ہو گئے، چاہے مذاکرات کے خاتمے کا اعلان نہ بھی کیا گیا ہو، لیکن 2025/6/12 کو بین الاقوامی جوہری ایجنسی کی رپورٹ کے اجراء کے ساتھ ہی، یہودی ریاست نے امریکہ کے ساتھ خفیہ طور پر ایک منصوبہ تیار کیا اور 2025/6/13 کو ایک اچانک حملہ کیا جس کے دوران اس نے ناتنز میں ایرانی جوہری تنصیب پر حملہ کیا، جو یورینیم کی افزودگی کا سب سے بڑا ایرانی پلانٹ ہے اور اس میں 14 ہزار سینٹری فیوجز ہیں۔ اس نے ایرانی فوج اور پاسداران انقلاب کے رہنماؤں کے ساتھ ساتھ جوہری سائنسدانوں کو بھی قتل کیا، اور میزائل لانچ پلیٹ فارمز پر حملہ کیا۔ یہودی ریاست کی جانب سے اپنے حملے کی وجوہات کے جواز سے قطع نظر کہ ایران نے جوہری ہتھیاروں کی تحقیق اور ترقی دوبارہ شروع کر دی ہے، جیسا کہ نتن یاہو نے کہا (آر ٹی، 2025/6/14)، لیکن ان تمام باتوں کو ایرانی بیانات کی کثرت سے رد کیا جاتا ہے کہ ایران کسی بھی جوہری ہتھیار تیار کرنے کا ارادہ نہیں رکھتا ہے، اور یہ کہ وہ اپنے جوہری پروگرام کے پرامن ہونے کو یقینی بنانے کے لیے بین الاقوامی نگرانی کی کسی بھی سطح کو قبول کرتا ہے۔ لیکن یہ بھی ثابت ہے کہ یہودی ریاست عمل درآمد کے لیے امریکی گرین لائٹ کا انتظار کر رہی تھی، اور جب ریاست نے دیکھا کہ یہ دریچہ گرین لائٹ کے ساتھ کھل گیا ہے تو اس نے حملہ شروع کر دیا۔

5- اس طرح یہ تصور کرنا عقلمندی نہیں ہے کہ یہودی ریاست امریکہ کی گرین لائٹ کے بغیر اس طرح کا حملہ کرے گی، یہ بالکل ممکن نہیں ہے، (اسرائیل میں امریکی سفیر مائیک ہکابی نے آج جمعرات کو کہا کہ وہ توقع نہیں کرتے کہ اسرائیل امریکہ سے "گرین لائٹ" حاصل کیے بغیر ایران پر حملہ کرے گا۔ عرب 48، 2025/6/12)۔ ٹرمپ اور نتن یاہو کے درمیان 40 منٹ کی فون کال کے بعد (جمعہ کے روز ایک اسرائیلی اہلکار نے اخبار "ٹائمز آف اسرائیل" کو انکشاف کیا کہ تل ابیب اور واشنگٹن نے ڈونلڈ ٹرمپ کی فعال شرکت کے ساتھ "ایک وسیع پیمانے پر میڈیا اور سیکورٹی گمراہ کن مہم" چلائی، جس کا مقصد ایران کو یہ یقین دلانا تھا کہ اس کی جوہری تنصیبات پر حملہ قریب نہیں ہے،...، اور انہوں نے وضاحت کی کہ اسرائیلی میڈیا کو اس عرصے میں لیکس موصول ہوئیں جن میں دعویٰ کیا گیا تھا کہ ٹرمپ نے نتن یاہو کو ایران پر حملہ کرنے سے خبردار کیا ہے، اور ان لیکس کو "دھوکہ دہی کے عمل کا حصہ" قرار دیا۔ الجزیرہ نیٹ، 2025/6/13)۔ اس کے علاوہ امریکہ کی جانب سے حملے سے قبل یہودی ریاست کو خصوصی ہتھیاروں کی فراہمی بھی شامل کی جا سکتی ہے جو حملے میں استعمال ہوئے: (میڈیا رپورٹس میں انکشاف ہوا ہے کہ امریکہ نے گزشتہ منگل کو خفیہ طور پر اسرائیل کو تقریباً 300 اے جی ایم-114 ہیل فائر میزائل بھیجے ہیں، امریکی عہدیداروں کے مطابق۔ جیروزلم پوسٹ کے مطابق عہدیداروں نے تصدیق کی کہ واشنگٹن کو جمعہ کی فجر کو ایرانی جوہری اور فوجی اہداف پر حملہ کرنے کے اسرائیل کے منصوبوں کا پہلے سے علم تھا۔ انہوں نے یہ بھی اطلاع دی کہ امریکی فضائی دفاعی نظاموں نے بعد میں حملے کے جواب میں داغے گئے 150 سے زائد ایرانی بیلسٹک میزائلوں کو روکنے میں مدد کی۔ ایک سینئر امریکی دفاعی اہلکار کے حوالے سے کہا گیا ہے کہ ہیل فائر میزائل "اسرائیل کے لیے مددگار تھے"، انہوں نے اشارہ کیا کہ اسرائیلی فضائیہ نے اصفہان اور تہران کے ارد گرد پاسداران انقلاب کے سینئر افسران، جوہری سائنسدانوں اور کنٹرول مراکز پر حملہ کرنے کے لیے 100 سے زائد طیارے استعمال کیے تھے۔ آر ٹی، 2025/6/14)۔

6- اس طرح ٹرمپ انتظامیہ نے ایران کو گمراہ کیا، جو اس کے ساتھ مذاکرات کر رہا تھا، تاکہ یہودی ریاست کی جانب سے حملہ صدمے اور خوف کے ساتھ موثر اور مؤثر ہو۔ امریکی بیانات اس بات کی نشاندہی کرتے ہیں، یعنی امریکہ یہودی ریاست کے حملے کو ایران کے لیے جوہری مذاکرات میں رعایتیں دینے کی ترغیب بنانا چاہتا تھا، جس کا مطلب ہے کہ حملہ امریکی مذاکرات کے اوزاروں میں سے ایک تھا۔ اس کے ساتھ یہودی ریاست کے حملے کا امریکی دفاع اور یہ کہ یہ خود دفاع ہے اور ریاست کو ہتھیار فراہم کرنا اور ایرانی ردعمل کو روکنے کے لیے امریکی طیاروں اور امریکی فضائی دفاع کو چلانا، یہ سب کچھ ایک نیم براہ راست امریکی حملے کے مترادف ہے۔ ان امریکی بیانات میں سے ایک ٹرمپ کا وہ قول ہے جو انہوں نے صحافیوں سے خطاب کرتے ہوئے اتوار کے روز کینیڈا میں جی سیون سربراہی اجلاس میں جاتے ہوئے کہا ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں"۔ اور "اے بی سی" نیٹ ورک کے ساتھ ایک انٹرویو میں ٹرمپ نے ایرانی جوہری پروگرام کو ختم کرنے میں اسرائیل کی حمایت کے لیے امریکہ کی مداخلت کے امکان کی طرف اشارہ کیا۔ عرب 48، 2025/6/16)۔

7- امریکہ ایران کو مطیع کرنے کے لیے جنگ کو ایک آلے کے طور پر استعمال کرتا ہے جیسا کہ ٹرمپ کے پچھلے بیان میں ہے کہ ("معاہدے تک پہنچنے سے پہلے کچھ لڑائیاں ناگزیر ہیں")، اور اس کی تصدیق ٹرمپ نے اس حملے کو یہ کہہ کر کی کہ "ایران پر اسرائیلی حملہ بہترین ہے"، اور انہوں نے کہا "اس نے ایرانیوں کو ایک موقع دیا اور انہوں نے اس سے فائدہ نہیں اٹھایا اور انہیں بہت سخت دھچکا لگا، اس بات کی تصدیق کرتے ہوئے کہ مستقبل میں مزید ہے"... اے بی سی امریکہ 2025/6/13)۔ ٹرمپ نے کہا ("ایرانی" مذاکرات کرنا چاہتے ہیں، لیکن انہیں پہلے ایسا کرنا چاہیے تھا، میرے پاس 60 دن تھے، اور ان کے پاس 60 دن تھے، اور 61 ویں دن میں نے کہا کہ ہمارے پاس کوئی معاہدہ نہیں ہے"... سی این این امریکہ، 2025/6/16)۔ یہ بیانات واضح ہیں کہ امریکہ ہی تھا جس نے یہودی ریاست کو یہ جارحیت شروع کرنے کی اجازت دی، بلکہ اسے ایسا کرنے کا اشارہ کیا۔ اور ٹرمپ نے "تروتھ سوشل" پلیٹ فارم پر لکھا: ("ایران کو "اپنے جوہری پروگرام کے بارے میں معاہدے" پر دستخط کرنے چاہیے تھے جس پر میں نے ان سے دستخط کرنے کو کہا تھا..." اور انہوں نے مزید کہا: "مختصر یہ کہ ایران جوہری ہتھیار نہیں رکھ سکتا۔ میں نے یہ بار بار کہا ہے۔" آر ٹی، 2025/6/16)۔ ایران میں زیر زمین محفوظ فورڈو سائٹ پر بمباری میں امریکہ کی شرکت کے بارے میں یہودی ریاست کے ایک اہلکار نے وضاحت کی (کہ امریکہ ایران کے خلاف فوجی آپریشن میں شامل ہو سکتا ہے، انہوں نے اشارہ کیا کہ ٹرمپ نے اسرائیلی وزیر اعظم بنجمن نتن یاہو کے ساتھ بات چیت کے دوران اشارہ کیا تھا کہ اگر ضرورت پڑی تو وہ ایسا کریں گے۔ العربیہ، 2025/6/15)۔

8- اور یہی درحقیقت ہوا، ٹرمپ نے اتوار 2025/6/22 کی فجر کو اعلان کیا (تین ایرانی جوہری تنصیبات کو نشانہ بنایا اور امریکی حملے کی کامیابی کی تصدیق کی، اور ٹرمپ نے فوڈرو، ناتنز اور اصفہان کی جوہری سائٹس کو نشانہ بنانے کی طرف اشارہ کرتے ہوئے ایران سے امن قائم کرنے اور جنگ ختم کرنے کا مطالبہ کیا، امریکی وزیر دفاع برٹ ہیگیسٹ نے اس جانب سے اس بات کی تصدیق کی کہ امریکی حملے نے ایران کی جوہری خواہشات کو ختم کر دیا ہے۔ بی بی سی، 2025/6/22) اور پھر (سی این این نے پیر کی شام انکشاف کیا کہ ایران نے قطر میں امریکی العدید ایئر بیس پر مختصر اور درمیانے فاصلے تک مار کرنے والے بیلسٹک میزائلوں سے حملہ کیا، جس میں اشارہ کیا گیا کہ ایئر بیس پر تعینات امریکی فوجی طیاروں کو گزشتہ ہفتے کے آخر میں منتقل کر دیا گیا تھا... رائٹرز نے یہ بھی کہا: "ایران نے قطر پر حملے کرنے سے چند گھنٹے قبل امریکہ کو مطلع کیا اور دوحہ کو بھی مطلع کیا۔" اسکائی نیوز عربیہ، 2025/6/23) ٹرمپ نے پیر کو کہا ("میں ایران کا شکریہ ادا کرنا چاہتا ہوں کہ اس نے ہمیں پہلے سے مطلع کیا جس کی وجہ سے کوئی جانی نقصان نہیں ہوا۔" اسکائی نیوز، 2025/6/24)۔

9- پھر امریکہ اور یہودی ریاست کے ان حملوں اور ایرانی ردعمل کے بعد جہاں مادی نقصانات کے علاوہ انسانی جانوں کا بھی بڑا نقصان ہوا: (ایرانی وزارت صحت کے ترجمان نے کہا کہ اسرائیلی حملوں کے نتیجے میں تنازعہ کے آغاز سے اب تک 610 افراد شہید اور 4746 زخمی ہوئے ہیں۔ اسرائیلی وزارت صحت کے مطابق... 13 جون سے ہلاک ہونے والوں کی تعداد 28 تک پہنچ گئی ہے۔ بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، ان حملوں کے بعد ٹرمپ نے جس طرح یہودی ریاست کو ایران پر جارحیت پر اکسایا اور خود اس میں شرکت کی، اب وہ جنگ بندی کا اعلان کرنے کے لیے واپس آ گئے ہیں اور یہودی اور ایران اس سے متفق ہیں، گویا ٹرمپ ہی دونوں فریقوں کے درمیان جنگ چلا رہا ہے اور وہی اسے روک رہا ہے! (ٹرمپ نے ایران اور یہودی ریاست کے درمیان اپنی تجویز کردہ جنگ بندی کے نفاذ کا اعلان کیا)... (نتن یاہو نے کہا کہ انہوں نے ٹرمپ کی تجویز سے اتفاق کیا ہے۔ رائٹرز نے ایک سینئر ایرانی عہدیدار کے حوالے سے کہا کہ تہران نے قطری ثالثی اور امریکی تجویز کے ذریعے جنگ بندی پر اتفاق کیا ہے۔ الجزیرہ، 2025/6/24)۔ اس کا مطلب یہ ہے کہ یہ جنگ جو ٹرمپ نے بھڑکائی اور روکی، اس کا مقصد ایران سے جوہری اور میزائل ہتھیاروں کی تاثیر کو ختم کرکے اپنے مقاصد کو حاصل کرنا تھا (لاہی میں شمالی بحر اوقیانوس کے معاہدے کی تنظیم "نیٹو" کے سربراہی اجلاس میں شرکت کے لیے روانہ ہونے سے قبل صحافیوں سے بات کرتے ہوئے ٹرمپ نے کہا ("ایران کی جوہری صلاحیتیں ختم ہو چکی ہیں اور وہ کبھی بھی اپنا جوہری پروگرام دوبارہ تعمیر نہیں کرے گا" اور انہوں نے مزید کہا "اسرائیل ایران پر حملہ نہیں کرے گا... اور جنگ بندی نافذ العمل ہے۔" الجزیرہ، 2025/6/24)۔

10- ایران کا امریکہ کے مدار میں گھومنا، تو ہاں، ایران ایک ایسا ملک ہے جو امریکہ کے مدار میں گھومتا ہے، اس لیے وہ امریکہ کے مفادات کو حاصل کرکے اپنے مفادات حاصل کرنے کی کوشش کرتا ہے۔ اس طرح اس نے امریکہ کو افغانستان اور عراق پر قبضہ کرنے اور وہاں اپنا قبضہ مضبوط کرنے میں مدد کی... اس کے علاوہ اس نے امریکہ کے ایجنٹ بشار الاسد کی حفاظت کے لیے شام میں مداخلت کی، اور ایسا ہی اس نے یمن اور لبنان میں کیا۔ اور وہ ان ممالک میں اپنے مفادات حاصل کرنا چاہتا ہے اور خطے میں ایک بڑی علاقائی ریاست بننا چاہتا ہے یہاں تک کہ امریکہ کے مدار میں گھوم کر ہی کیوں نہ ہو! لیکن وہ بھول گئے کہ اگر امریکہ نے دیکھا کہ اس کا مفاد فلکیاتی ریاست سے ختم ہو گیا ہے اور وہ اس کے کردار اور طاقت کو کم کرنا چاہتا ہے، تو وہ اس پر سفارتی طور پر دباؤ ڈالتا ہے، اور اگر ضروری ہو تو عسکری طور پر، جیسا کہ حالیہ حملوں میں ایران کے ساتھ ہو رہا ہے، تاکہ مدار میں گھومنے والی ریاست کے تال کو ایڈجسٹ کیا جا سکے۔ اس لیے وہ اس حملے کے ذریعے جو اس کے حکم پر یہودی ریاست کی جانب سے اور اس کی حمایت سے کیا گیا، فوجی قیادت اور خاص طور پر جوہری شعبے اور ان مشیروں کو ختم کر رہا ہے جنہوں نے حال ہی میں یہودی ریاست کے ساتھ امریکہ کی مرضی کے خلاف سلوک کرنے میں اپنی رائے رکھنے کی کوشش کی تھی، اور وہ ان ریاستوں کی پرواہ نہیں کرتا کیونکہ وہ جانتا ہے کہ آخر میں یہ ریاستیں اس حل کو قبول کر لیں گی جو امریکہ تیار کرے گا!

11- اور یہ وہی ہے جو جنگ بندی کے بعد امریکی منصوبے میں اعلانیہ طور پر ظاہر ہونا شروع ہوا ہے تاکہ ایران کے جوہری ہتھیاروں کو ختم کیا جا سکے: (4 باخبر ذرائع نے کہا کہ صدر ڈونلڈ ٹرمپ کی انتظامیہ نے ایران کو شہری مقاصد کے لیے توانائی پیدا کرنے کے لیے ایک جوہری پروگرام بنانے کے لیے 30 بلین ڈالر تک کی مدد کرنے، پابندیاں نرم کرنے اور ایرانی فنڈز کے اربوں ڈالر کو آزاد کرنے کے امکان پر تبادلہ خیال کیا، یہ سب تہران کو مذاکرات کی میز پر واپس لانے کی ایک شدید کوشش کا حصہ ہے، امریکی نیٹ ورک سی این این کے مطابق... ذرائع نے بتایا کہ امریکہ اور مشرق وسطیٰ کے اہم اداکاروں نے ایران پر گزشتہ دو ہفتوں کے دوران فوجی حملوں کے دوران بھی پس پردہ ایرانیوں کے ساتھ بات چیت کی۔ ذرائع نے مزید کہا کہ یہ مذاکرات جنگ بندی کے معاہدے پر پہنچنے کے بعد اس ہفتے جاری رہے۔۔ ٹرمپ انتظامیہ کے عہدیداروں نے کئی تجاویز پیش کرنے کی تصدیق کی، جو کہ ابتدائی اور ترقی یافتہ تجاویز ہیں جن میں ایک مستقل اور ناقابل گفت و شنید شق ہے جو کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ہے۔.. العربیہ، 2025/6/27)۔

12- آخر میں، اس امت کی مصیبت اس کے حکمرانوں میں ہے، ایران کو اس پر حملہ کرنے کی دھمکی دی جاتی ہے تو وہ اپنے دفاع میں حملہ کرنے کے لیے پہل نہیں کرتا، اور حملہ یہود کے خلاف دفاع کا بہترین ذریعہ ہے، بلکہ وہ خاموش رہا یہاں تک کہ اس کی تنصیبات پر حملہ کیا گیا اور اس کے سائنسدان قتل کیے گئے پھر اس نے جوابی کارروائی شروع کی، اور یہی امریکہ کے حملے کے معاملے میں بھی ہوا... پھر ٹرمپ جنگ بندی کا اعلان کرتے ہیں تو یہود اور ایران اس سے متفق ہو جاتے ہیں... اور اس کے بعد یہ امریکہ ہی ہے جو بات چیت کا انتظام کرتا ہے اور تجاویز پیش کرتا ہے، اور کہتا ہے کہ "ایرانی یورینیم کی افزودگی کو مکمل طور پر روکنا" ایک ایسی چیز ہے جس پر بات نہیں کی جا سکتی! اور ہم خبردار کرتے ہیں کہ یہ جنگ یہودی ریاست کے ساتھ کسی بھی امن یا ایران کو غیر مسلح کرنے کا باعث بنے... جہاں تک مسلمانوں کے ممالک میں دوسرے حکمرانوں کا تعلق ہے، خاص طور پر وہ جو یہودی ریاست کے آس پاس ہیں، دشمن کے طیارے ان کے سروں پر سے گزرتے ہیں اور مسلمانوں کے ممالک پر بمباری کرتے ہیں اور مطمئن ہو کر واپس آتے ہیں اور ان پر ایک گولی بھی نہیں چلاتے!! وہ امریکہ کے لیے فرمانبردار ہیں... وہ جمود کی تاویل کرتے ہیں اور سرحدوں کو مقدس سمجھتے ہیں، اور وہ بھول گئے یا بھولنے کا بہانہ کرتے ہیں کہ مسلمانوں کے ممالک ایک ہیں، چاہے وہ زمین کے دور دراز کونے میں ہوں یا قریب ترین میں! اور مومنوں کی سلامتی ایک ہے، اور ان کی جنگ ایک ہے، ان کے مسالک انہیں تقسیم نہیں کرنے چاہئیں جب تک کہ وہ مسلمان ہیں... یہ حکمران جن چیزوں میں مبتلا ہیں وہ تباہی ہیں، وہ سمجھتے ہیں کہ وہ امریکہ کے سامنے اس ذلت سے بچ جائیں گے، اور انہیں نہیں معلوم کہ امریکہ ان کے ساتھ اکیلے نمٹے گا اور ان کے ہتھیاروں کو چھین لے گا جو یہودی ریاست کے لیے خطرہ بن سکتے ہیں، جیسا کہ اس نے شام میں کیا جب اس نے یہودی ریاست کو اس کی فوجی تنصیبات کو تباہ کرنے کی اجازت دی، اور اسی طرح وہ ایران میں بھی ایسا ہی کرتا ہے، اور پھر وہ ان حکمرانوں کو دنیا اور آخرت میں چھوٹے بچوں پر بڑے بنا کر وراثت میں دیتا ہے ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ تو کیا وہ عقل سے کام لیں گے؟ یا وہ ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، کیا؟

اے مسلمانو: تم دیکھ اور سن رہے ہو کہ تمہارے حکمرانوں نے تمہارے ساتھ کس قدر ذلت، پستی اور نوآبادیاتی کفار کی پیروی کا سلوک کیا ہے، یہاں تک کہ وہ یہودی جن پر ذلت اور مسکنت مسلط کر دی گئی ہے، وہ بابرکت زمین پر قابض ہیں! اور تم بلاشبہ جانتے ہو کہ تمہاری عزت اسلام اور اسلام کی ریاست، خلافت راشدہ کے سوا نہیں ہے، جس میں تمہاری قیادت ایک خلیفہ راشد کرے جو تمہارے پیچھے سے لڑے اور جس کے ذریعے تم محفوظ رہو، اور یہ اللہ کے حکم سے مومنوں کے ہاتھوں میں ہوگا اور اس کا قول ﷺ پورا ہوگا: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» اور پھر زمین اللہ کی طاقتور، غالب، حکمت والی مدد سے روشن ہو جائے گی...

آخر میں، حزب التحریر، وہ علمبردار جو اپنے لوگوں سے جھوٹ نہیں بولتا، تمہیں اس کی حمایت کرنے اور خلافت راشدہ کو دوبارہ قائم کرنے کے لیے اس کے ساتھ کام کرنے کی دعوت دیتا ہے تاکہ اسلام اور اس کے پیروکاروں کو عزت ملے اور کفر اور اس کے پیروکار ذلیل ہوں اور یہ بہت بڑی کامیابی ہے؛ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

3 محرم 1447ھ

28/6/2025م